في بيت أنعام، كانت واقفة في البلكونة وتنظر إلى السماء، ونزلت منها دمعة، لكن يد مسحت تلك الدمعة من على خدها. اتخضت حنة ولفت لقت سراج واقف قدامها. سراج: متخافيش، دا أنا. ابتسمت له حنة: في إيه يا سراج؟ عاوز حاجة؟ جلس سراج ونظر في عيونها وقال باهتمام: عاوز أتكلم معاكي شوية في موضوع مهم. حست حنة إنه هيتكلم في موضوع الجواز واتوترت: آآآآ، طيب إيه هو؟ نظر لها سراج بشك: الموضوع اللي جه في دماغك إزاي؟
حلم هي اللي هتتجوز مراد مش أنتي. حنة ردت بسرعة: لإنه هو بيحبها وهي بتحبه. سراج اتعصب: حنة، مراد أخويا وصاحبي، وأنا عارف إنه بيحبك أنتي، واللي كان باين يوم الحفلة يوم ما شوفتك أول مرة إنك أنتي كمان بتحبيه، إيه مكنتش أنتي؟ افتكرت حنة فعلًا لما شافت سراج أول مرة في قصر يوسف. فلاش باك: في الحفلة وقف يوسف يتكلم مع مراد، حنة سابتهم واقفين مع بعض ومشيت، لكنها اصطدمت بشخص ووقعت على الأرض: آآآه، ما هي ناقصة.
سراج: أنا آسف جدًا والله مش قصدي، قومي أساعدك. مد سراج يديه لها وهي نظرت له وقامت وقالت: أنت، أنت اسمك إيه؟ عقد سراج حاجبيه وقال: سراج الألفي. أومأت حنة له برأسها ومشيت من قدامه. باك: ردت حنة بجمود: كنت أنا يا سراج، وأنا اللي قالك عليا مراد إنه بيحبني بس مينفعش نكون مع بعض. سراج بحزن: ليه يا حنة؟ ليه تكسري كده؟ حنة بكت: عشان حلم بتحبه ومش هقدر أكسر أختي.
سراج استغرب من كلامها: مش قادرة تكسري حلم لمجرد إنها بتحبه وهو مش بيحبها، لكن عادي قادرة تكسري نفسك وتكسري راجل؟ أنتي عارفة وجع كسرة الراجل إيه؟ حنة مسحت دموعها وقالت بجمود: أنا قررت خلاص يا سراج. سابها سراج وقال لها قبل ما يدخل: براحتك يا حنة، بس أنتي كده بتكسري حلم وبتكسري نفسك وبتكسري مراد ووليد كمان. بعد ما دخل سراج قالت حنة لنفسها: عارفة إني كلنا هنتعب في الأول، بس في الآخر كلنا هنرتاح.
_في قصر الألفي، طلعت حور لقيته واقف في البلكونة، قربت منه وحطت يديها على كتفه: فارس. لف فارس وهو بيعيط وارتَمَى في حضنها، حور متوقعتش عملته وطبطبت على ضهره بخفة وقالت بهدوء: مالك يا فارس؟ اتكلم واخرج من اللي أنت فيه، إيه اللي حصل؟ كان فارس بيعيط بصوت زي الأطفال وقال وسط عياطه: أنا مش عارف عملت إيه في حياتي عشان أتعاقب العقاب دا، أنا، أنا شوفتها وهي بتتجوز، أنا كنت شاهد على عقد جوازها. نزلت
دموع حور وقالت له بهدوء: ربنا مش بيعاقبك يا فارس، ربنا عارف إن ميسون مش خير ليك وإنك مش خير ليها، واللي حصل دا ابتلاء، ارضى وربنا هيراضيك. شدد فارس على حضنها وهي فضلت تطبطب عليه. _عند العقرب، طلعت ميسون الأوضة وغيرت فستانها ولبست بيجامة بينك وخرجت من الحمام لقت غيث قاعد على السرير، رفعت حاجبها وعقدت يديها أمام صدرها وقالت: هو الباشا بيعمل إيه هنا إن شاء الله؟ رد غيث بنفس نبرة صوتها: الباشا هيبات هنا إن شاء الله.
أتكلمت ميسون بصرامة: نعم، ودا من إمتى دا؟ رد غيث بزعيق: من انهارده أنا جوزك، مينفعش أنام بعيد عن هنا، ولا هتمنعيني أنام في سريرك؟ متعرفيش إن دا حرام؟ أتكلمت ميسون باستهزاء: وأنت بقى تعرف إيه هو الحرام صح؟ قرب منها غيث وهي رجعت للخلف بخوف: مدام بتخافي كده، مطولة لسانك ليه؟ بصت ميسون في عيونه وقالت بجمود: مين قالك إني بخاف؟ أنا بس بكره قربك مني دا، وإحنا كان في بينا اتفاق رجالة، يا ريت تطلع راجل مرة في حياتك وتنفذه.
احمرت عيون غيث وصوت نفسه بدأ يعلى ورفع يديه وضرب الحيطة بقوة مما أدى إلى نزيف في يديه، اتخضت ميسون وغمضت عيونها بسرعة وصرخت: أنت مجنون! فتحت ميسون عيونها بهدوء وجدت إنه ضرب الحيطة ويديه بتنزف، مسكت يديه بلهفة: إيدك بتنزف يا غيث. شد غيث
يديه منها وقال لها بغضب: متعمليش فيها إنسانة وبتحس زي الناس، أنتي مش بتحسي، وأنا آه هطلع راجل المرة دي وهنفذ كلامي معاكي متقلقيش، بس بمزاجي، أنتي هتقعدي هنا شوية وأوعدك إني مش هدخل أوضتك خالص. خرج غيث والغضب والنار اللي في قلبه يشعل بركان، وميسون قفلت على نفسها الباب وقعدت تعيط. _مر اليوم وجه اليوم التاني. في الصباح كانت حنة وحلم في الكوافير، ووليد ومراد عند يوسف في القصر.
دخل يوسف عليهم الأوضة: مش مصدق إنك هتتجوز يا مراد. رد مراد بحزن: هتجوز آه، تصدق ولا أنا كمان مصدق. نظر له وليد بحزن ولاحظ فارس حزن وليد: إيه يا ليدو، زعلان ليه كده؟ وليد: لا أبدًا، مفيش حاجة. فارس بإصرار: لا أكيد في حاجة أنا متأكد. وليد قام خرج وفارس خرج وراه: لا أنا كده متأكد إن في حاجة، في إيه؟ وليد بزهق: بص هو في بس مش هقولك دلوقتي. فارس بمشاكسة: كده كده هتخبي على شقك يا فواز، دا إحنا نازلين من حتة واحدة.
وليد: لا بص يا عم محمد هنيدي أنا مش فايقلك، أفوق بس وهبقى أقولك. فارس: ماشي يا عريس بس مش هحلك على فكرة. ضربه وليد في كتفه: يلا ياض امشي من هنا يلا. _رجع سراج شقته لقى قمر في المطبخ، دخل لها ووقف على باب المطبخ: إيه يا قمري، عاملة إيه؟ ردت قمر بهدوء: كويسة. قرب منها سراج ولف وشها ليه: بصي أنا آسف إني غبت عنك امبارح، بس حصل اللي كنت نفسي يحصل من زمان. بصت له قمر بفرحة وقالت: بجد؟
ضحك سراج وقال بسعادة: آه يا قمر، أنا لقيت أمي وإخواتي. ابتسمت قمر وحضنت سراج: حقيقي أنا فرحت أوي. فرح سراج بحضن قمر ليه وشدد هو الآخر على حضنها، لاحظت هي ما فعلته وخرجت من حضنه وقالت بكسوف وهي تنظر في الأرض: أنا آسفة. مسك سراج دقنها ورفعها ليه وقال: أنا جوزك متتأسفيش. سابته قمر ولفت تكمل الأكل، حمحم هو وقال بحرج: قمر في حاجة كنت عاوز أقولك عليها بس متزعليش. لفت له مرة تانية وقالت: حاجة إيه؟
ابتسم سراج وقال: طيب هتيجي معايا؟ هزت قمر رأسها بالموافقة. _جه الليل واتحركوا العرسان على مكان البيوتي سنتر ونزل كل عريس عروسة وركبها العربية، كان حنة ووليد مع سراج وقمر في العربية، ومراد وحلم مع فارس وحور في العربية، وناصر وإنعام مع يوسف في العربية. وصلوا مكان السيشن ونزلوا، كان المأذون قاعد مستنيهم. نزلوا كلهم من العربية وطلبت حنة من وليد إنه يسبقها لإنها دخلت الحمام.
خرجت حنة من الحمام وكانت هتمشي بس إيد مراد وقفتها ولف وشها في اتجاهه وقال: حنة، يلا نهرب، أنا جهزت كل حاجة، هنهرب ونتجوز. فتحت حنة عيونها بصدمة واتصدمت أكتر من اللي كان واقف ورا مراد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!