في مكان بعيد، فتحت نجمة عينيها، فوجدته واقفًا أمامها يبتسم. "أنا فين؟ رد ياسر بهدوء: "أنتِ معايا". قامت نجمة ومسكت رأسها. "آآآه، معاك فين؟ وأنا دماغي بتوجعني. كل اللي أنا فاكراه إنك جيت أخذتني من القصر." جلس ياسر بجانبها ووضع الفطار على السرير. "طيب أنا هحكيلك بس تفطري." قرب منها كوباية اللبن وهي رمتها على الأرض بغضب. "أنا مش عاوزة حاجة، أنا عاوزة أفهم أنا جيت هنا إزاي؟ شكلنا مش في مصر." قام ياسر وبدأ يتكلم.
"إحنا فعلًا مش في مصر، إحنا في أمريكا." قامت نجمة وكانت هتقع وهو لحقها. ابتعدت عنه وقعدت على السرير ومسكت دماغها. "إزاي، إزاي أنا جيت هنا؟ أنا مش فاكرة حاجة، مش فاكرة! وأصلًا أنا متجوزاك إزاي؟ قلق ياسر عليها.
"طيب اهدي عشان خاطري وأنا هفهمك. بصي، لما كنتي بتذاكريلي شوفتك وإنتِ بتكتبي اسمك، وبعد اللي حصل بينا ده أنا خوفت يوسف يمنعني إني أشوفك، فقررت إنك تكوني معايا ويوسف ميقدرش ياخدك مني، فزوّرت توقيعك، وزوّرت ورقة جواز شرعي، وروحت القسم وفهمتهم إني جوزك وإني أخوكي منعني إني أخدك. ولما جيت القصر أنا والظباط أخدتك واديتك منوّم جامد خلاكي تنامي يومين، وأنا ظبطت الدنيا هنا وبس." دمعت نجمة وقالت: "وإنتَ ليه تعمل كل ده؟
كفاية بقى لحد كده." جلس ياسر بجانبها وقال: "عشان بحبك يا نجمة. أنا منكرش إني الأول كنت بنتقم من فارس فيكي، بس والله حبيتك. وعلى فكرة أول مرة بس اللي كانت اغتصاب، لكن بعد كده كنتي مراتي." ابتسمت وقالت: "إنتَ بتضحك على نفسك؟ ده إنتَ لسه قايل بلسانك إنك مزوّر ورقة الجواز." ياسر: "طيب إحنا ممكن نعتبرها حقيقة. وافقي إنك تعيشي معايا، وأنا والله بحبك أوي." نجمة باستهزاء: "وأنا المفروض أوافق عشان هبلة؟
وبالمرة الرواية تمشي زي أي رواية بتقرأها صح؟ بس إحنا هنا يا ياسر، إحنا في دنيا، في حقيقة مش رواية. واللي إنتَ عملته اسمه اغتصاب، واللي إنتَ عاوزني أكمل فيه ونعمله اسمه زنى، وأنا مش كده. وبعدين إزاي عاوزني أبقى عادي كده وأوافق؟ إنتَ بجد مش متوقع ردي هيبقي إيه؟ أعيش إزاي معاك بعيد عن أهلي وإخواتي ميعرفوش مكاني؟ وغير كل ده أعيش إزاي معاك بعد اللي إنتَ عملته؟
ياسر: "أنا بحبك يا نجمة، حقيقي بحبك أوي ومش متخيل حياتي من غيرك. وإنتِ مع إخواتك مش في أمان، فكري يا نجمة. شوفتي اللي حصل لوليد وفارس ومراد وسراج بسبب يوسف، واللي حصل كتير لمليكة قبل كده إنتِ متعرفيهوش. مليكة اتضربت بالنار وهي في حضن يوسف. صدقيني أنا الوحيد اللي هعرف أحميكي. أنا دخلت وأخدتك من وسط قصره وهو معملش حاجة." نجمة: "هو مكنش موجود، لو كان موجود كان مش هيخليك تاخدني أبدًا." ياسر ضحك: "إنتِ مصدقة نفسك؟
افهمي يا نجمة، يوسف مش هيقدر يحميكي. يوسف عايش عمره كله ومفكر إن أمه خانت أبوه وجابتك في الحرام." فتحت نجمة عينيها بصدمة، وكمل هو بغل: "مسألتيش نفسك ليه يوسف بيكرهك إنتِ ووليد وإنتِ بالذات؟ صدقيني يوسف بيكرهك أوي يا نجمة ومش هيدور عليكي، والدليل إنك بقالك يومين وهو مدورش عليكي." هزت رأسها بالنفي: "أكيد لا، أكيد لا، لا مكنش عمل كل ده عشاني." رد ياسر بزعيق: "هو إيه اللي لا؟
بقولك مفكرك بنت حرام. ده واحد مريض شك في أمه وبيكره أخته الوحيدة. وعلى فكرة عمل معاكي كده لما عرف إني أنا اللي عملت كده، لأن يوسف بيكرهني لأني كنت منافسه في الشغل. وإنتِ كده كده مش هتخرجي من هنا، إنتِ هنا في أمان. وعشان أكون صادق معاكي وتعرفي إني بحبك بجد هنتجوز رسمي." نجمة: "إزاي؟ لازم يكون ليا وكيل." ابتسم ياسر: "عشان تتأكدي إني صادق معاكي، وكيلك هو أخوكي الكبير يا نجمة." فتحت نجمة عينيها بصدمة أكبر. _عند العقرب
جاء المأذون وطلع غيث يجيب ميسون. دخل لقاها قاعدة ولابسة فستان أبيض ستان رقيق أوي وبتكلم نفسها. "دي آخرتها يا ميسون؟ تتجوزي بالطريقة دي؟ من غير فرح، من غير معازيم، من غير حتى أختك ولا ولي أمرك؟ سمع غيث كلام ميسون واعتصر قلبه على حالها وحمحم وقال: "أحم، إنتِ جاهزة؟ مسحت ميسون دموعها بسرعة وقالت: "آه، يلا ننزل." أخذها غيث من يديها ونزل بيها. كان يوسف جالس بجانب المأذون وريان وفارس في الجهة الأخرى. جلست ميسون
بجانب غيث وقال غيث ليوسف: "طيب يوسف، إنتَ جوز أخت ميسون، إنتَ ابقى الوكيل بتاعها، وفارس وريان يشهدوا على الجواز." نظرت ميسون على فارس فوجدته ينظر لها والدموع في عيونه. المأذون: "بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير." نزلت دموعهما الاثنين في نفس الوقت، ميسون على حالها، وفارس وهو ينظر لها.
بعد الانتهاء قام ريان: "طيب لازم ننزل شوية صور كده على الفيس عشان الدنيا كلها تعرف إنك اتجوزت يا كبير، والبنات اللي بتجري وراك دي تتهد وتقعد." ضحكت ميسون باستهزاء وقالت بصوت واطي: "على إيه ده؟ شكل حد يبصله أصلًا." سمعها غيث وقرب عند ودنها وقال: "إنتِ بصيتي للشكل ده يا ميسون ولا نسيتي؟ نظرت له بقرف وانتبهت لصوت ريان اللي كان بيقول: "يلا اضحكوا بقى، يلا." فعلًا، أخذ لهم ريان صور كتير ونزلها على مواقع التواصل الاجتماعي.
_نزل فارس ويوسف، وركبوا العربية. لاحظ يوسف شرود فارس: "مالك يا فارس؟ فارس انفعل وقال بدموع: "أنا عاوز أفهم إنتَ جبتني معاك ليه؟ بص يوسف في عيونه: "عشان أشوف نظرتك دي. أنا جبتك مش قصدي إني أكسرك والله، أنا جبتك عشان تنساها وتفكر في اللي معاك. غيث خلاص اتجوزها رسمي وإنتَ متجوز حور. أنا جبتك عشان تشوف كده بعينك وتركز في حياتك مع حور."
نزلت دموع فارس وقال بعياط: "مش قادر أركز في حياتي وميسون مش فيها. أنا من أول ما شوفتها حبيتها يا يوسف ومش عارف أعيش من غيرها. أنا مفيش جوايا شعراية بتتحرك في اتجاه حور خالص." يوسف رد بتفكير: "امسح دموعك يا فارس. وإنتَ مفيش مشاعر جواك لحور عشان مش مدي نفسك فرصة إنك تفكر فيها وتخلي مشاعرك تتحرك في اتجاهها." مسح فارس دموعه وقال: "أعمل إيه؟
يوسف بهدوء: "اعتبرها صديقتك يا فارس مش مراتك، واتكلم معاها وافتح قلبك ليها هتلاقي نفسك واحدة واحدة حبيتها." فارس سكت وبص قدامه ويوسف مشي. _عند ريان وصل ريان عند بيتها رن عليها: "ندى بعد إذنك ممكن تنزلي قدام البيت؟ قامت ندى من على السرير بسرعة وبصت لنفسها في المراية ولبست شال على البيجامة اللي هي لابساها ونزلت وقلبها طار قبلها. خرجت لقته قاعد على العربية. ندى: "إيه يا ريان، إيه اللي جابك دلوقتي؟
ريان: "معرفتش أنام غير لما أسألك سؤال." "سؤال إيه المخليك مش عارف تنام ده؟ "لما أنا كنت واقف هنا مستنيكي تدخلي، في واحد جه وحضنك، ده مين؟ "آآآآآآآآه، ده ده ده طارق ابن عمي." "ابن عمك بس ولا خطيبك كمان؟ بصت ندى في الأرض وفهم ريان وكان هيمشي بس هي مسكت يديه: "استنى يا ريان متمشيش." نزلت دموع ندى: "أنا بحبك يا ريان." ندااااااااااا. لفت ندى وفتحت عينيها بصدمة. _رجع يوسف وفارس القصر. طلع فارس الأوضة بسرعة.
وليد: "إيه يا ابني، ماله فارس؟ يوسف: "هو تعبان وزعلان شوية." وليد: "طيب أنا هطلع أشوفه." يوسف: "لا خليك إنتَ، حور اطلعي إنتِ تشوفيه." ابتسم وليد: "إنتَ قاصد إنها هي اللي تطلع صح؟ يوسف: "فارس محتاج حور، هي اللي تكون معاه الفترة دي." وليد: "ماشي يا عم، إيه بكره كتب الكتاب زي ما هو ولا إيه؟ يوسف وهو بيضربه في كتفه: "متقلقش يا أخويا، زي ما هو." _طلعت حور لقاته واقف في البلكونة. قربت منه وحطت يديها على كتفه: "فارس."
لف فارس وهو بيعيط وارتمى في حضنها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!