الفصل 20 | من 44 فصل

رواية قلب من حجر الفصل العشرون 20 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
22
كلمة
2,267
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

وصل مراد العيادة ودخل، وجد حنة لكنها بشكلٍ آخر تمامًا. عقد حاجبيه وقال بدون فهم: "إيه دا! إنتِ لحقتي يا بنتي؟ كانت حنة جالسة ولم تنتبه له من البداية، واتخضت من صوته: "إيه يا مستر مراد؟ في إيه؟ خوّضتني! قرب منها مراد ونظر في وجهها وقال: "خوّضتِك إيه؟ إنتِ اللي بتخوّضي؟ لحقتي يا بنتي تغيري كل دا؟ نظرت له حنة وفهمت أنه يقصد "حلم" وليس هي، وضحكت وكملت وكأنها لم تعلم شيئًا:

"آه، أنا سريعة وبقدر أعمل أي حاجة عادي. إنت مفكر إيه؟ قرب منها أكثر وقال بابتسامة: "طيب، مدام إنتِ بقي جامدة كده وبتقدري على كل حاجة، تقدري بكرة نخرج نتغدى في أي مكان عشان عاوز أعرف منك حاجة كده." شعرت حنة بسعادة، لكنها أظهرت عكس ذلك: "لأ طبعًا، أنا مقدرش أخرج معاك كده. إنت تعرفني، أنا أعرفك إيه اللزقة دي؟ بعد ما حنة قالت كلمتها، لفت وجهها وضحكت قوي، وكانت هتدخل الغرفة، لكن مراد مسك يديها وقال:

"طيب يا ستي، تعالي نخرج مع بعض، وهنعرف بعض، ولو ضايقتك متخرجيش معايا تاني." حنة لما مسك يديها اتعصبت أوي، ولفّت وجهها وقالت بغضب: "لو سمحت، إيدك متلمسش إيدي. إنت بتتكلم بلسانك بس، وأنا برد بلساني. في بينا حدود، والمفروض متعديهاش، إنت فاهم؟ مراد اتعصب من طريقة كلامها: "إيه! أنا مقصدش حاجة، مالك بتتكلمي كده ليه؟ إيه طريقتك دي؟ أنا معملتش حاجة لكل دا! كان مراد بيتكلم وبيزعق، ودي أكتر حاجة حنة بتخاف منها،

ودموعها نزلت وقالت له: "إنت ملكش الحق إنك تزعق لي كده، وأنا مش هشتغل معاك تاني." اتفاجأ مراد من شكلها وطريقتها اللي اتغيرت فجأة وقال: "أنا مقصدش إني أزعق، حنة استني! خرجت حنة من العيادة وكانت بتعيط، رغم قسوتها وشكلها، لكن ما زال جواها طفلة تبكي بسرعة لمجرد إن حد زعقلها. ظلت تمشي ولم تنتبه للي أتى من خلفها وأخذ منها الشنط وجري. *** في النجع، نغم كانت تجلس في غرفتها لحين دق الباب. وعندما أذنت للطارق بالدخول،

دخل علي بابتسامة: "نغم القمر قاعدة هنا لوحدها ليه؟ ابتسمت نغم عندما رأته وقامت لكي تسلم عليه: "إزيك يا علي؟ عامل إيه؟ إنت فين يا ابني؟ كل ما أروح عند خالتي إنت مش بتكون موجود." نظر لها علي بحب: "بكون في الشغل، بس تصدقي حظي وحش إني مش بشوفك يا نغم." فهمت نغم نظرة علي لها وأنها نظرة حب، وقالت له: "طيب تعالي ننزل يلا نقعد في الجنينة، ولا إيه؟ أما عند قمر، كانت في المطبخ بتحضر الأكل، وجدته يقف خلفها: "أنا ممكن أساعدك."

ردت عليه وهي تعطي ظهرها: "متشكرة، مش بحب حد يساعدني." رد سراج بعصبية: "أنا زهقت من طريقة كلامك دي، أنا مش شايف إني عملت جريمة إني سافرت أدور على أهلي." لفت له وقالت بجمود: "أنا مقولتش إنك عملت جريمة لما سافرت تدور على أهلك، دا حقك طبعًا، بس أنا كمان كان ليا حق. كلام بحبك اللي قولته قبل ما أمشي دي وعد، وأنا حافظت على الوعد ده. المفروض إنت لقيت نفسك إنك مش هتكون قد كلامك وإنك هتخلف بوعدك ليا، كنت تعرفني ليه؟

أنا استنيت خمس سنين من عمري على وعود كدابة." كلام قمر جرح سراج وقال لها: "طيب يا قمر، أنا مش هغصبك على حاجة. مش عاوزة تتجوزيني، أنا مش هعترض. أنا أصلًا مكنتش ناوي أرجع، بس جدي... ردت قمر بصرامة: "وعشان أنا أصيلة يا سراج، مش هقبل إني جدي يطردك. لو إنت موافقتش إنك تتجوزني، أنا موافقة، بس إنت مش هتلمسني وهنفضل ملناش علاقة ببعض، وشوية وتطلقني وخلاص." خرج سراج من المطبخ، وهي نظرت له وبكت:

"كان نفسي تقولي لسه بحبك، كان نفسي حتى تحسسني بكده." *** نرجع لقصر الألفي. رد يوسف: "هسيبك تتوجعي كده لحد ما تقوليلي مين اللي بيحبك للدرجة دي يا مليكة." أتى صوت من خلفه يقول: "أنا." لف يوسف وجهه وقال له: "ياااه! إنت قلبك جامد، جاي لحد أوضة نومي؟ أخرج حسين المسدس ووجهه في وجه يوسف: "أه، قلبي جامد. وإنت دلوقتي هتطلق مليكة." ضحك يوسف بصوت وقال ببرود: "إنت عبيط؟ إنت فاكر إني يوسف الألفي هسيب حاجة ملكي ولا إيه؟

رد حسين بغضب: "وأنا مليكة بتاعتي، إنت فاهم؟ بتاعتي أنا! اتعصب يوسف من كلامه وضربة، وظلوا الاتنين يضربوا بعض، لكن نظراً لفرق السن، يوسف انتصر وكان هيموته، لكن مليكة مسكت يديه: "خلاص خلاص، حرام! هيموت بقي، إنت إيه؟ بعدها يوسف بقوة وقال لها: "متتدخليش، إنتي حسابك معايا بعدين." صوب يوسف المسدس على رجل حسين وضرب طلقة وقال له: "الطلقة دي عشان تحرم تقرب مني حاجة تخصني، ولو مرة جبت سيرة مراتي على لسانك هقطعها لك."

وكلم يوسف الحارس ليأخذ حسين ويرميه خارج القصر. قالت له مليكة بدموع: "حرام عليك، مكنش لي لازمة إنك تضربه بالنار." قرب منها ووضع يديه على وجهها: "إيه للدرجة دي بتحبي؟ بعدت مليكة وجهها وقالت له: "مش بحبه، بس حرام. هو بيعمل كده عشان خاطر بيحبني مش أكتر." اتعصب يوسف: "ملوش حق إنه يحبك، إنتي مراتي أنا، إنتي فاهمة؟ ولو حد بس بص لك، أطلع عينه الاتنين بإيدي." قالت له: "افهم إن ده حب ولا تملك؟ رد يوسف:

"يوسف الألفي مبيحبش حد، إنتي فاهمة؟ ابتسمت مليكة بحزن: "طيب، أنا عاوزة حور عشان تغيرلي على الجرح." رد يوسف: "حور تعبانة شوية، هغيرلك أنا." جلست مليكة على السرير، وهو جلس خلفها وبدأ يوسف في تنضيف جرحها، وهو يقول: "حسين بيحبك أوي كده؟ ردت مليكة: "آه جدًا، أنا لو كنت أطلب نجمة من السما كان هيجبهالي، حقيقي. أنا مشوفتش حد ممكن يكون بيحب حد كده." ضغط يوسف على جرحها وهي تألمت تحت يديه وقال:

"مدام كان بيحبك أوي كده، خلعتي ليه؟ لفت مليكة وجهها ونظرت له وقالت: "عشان كان بيضربني، ورغم الضرب كان بيفهم، ومكنش بياخد مرة غصب. عارف يا يوسف، عيبه إنه مكنش بيفصل بين شغله وحياته، لما كان بيحصله مشكلة في الشغل وأنا أتكلم أو أعمل حاجة، كان بيطلع كل حاجة فيا." اتعصب يوسف من كلامها ومسكها من كتفها وقال: "مالك كده؟ حاسك زعلانة؟ إيه؟ كنتي عاوزة تفضلي معاه؟ ردت مليكة:

"والله يا ريت كان ينفع. عارف لو تيجي الفرصة إني أرجعله، هر... ... قطع يوسف كلامها بقبلة عنيفة أخرج فيها غضبه. *** في الكلية. دخل فارس، وعندما وجدها ذهب لها: "عاملة إيه يا نجمة؟ رفعت نجمة عيونها به وقالت: "الحمد لله. خير، في حاجة؟ جلس أمامها فارس: "نجمة، إنتِ ليه بتكلميني كده؟ ردت نجمة بصرامة: "أنا بتعامل مع أي حد غريب كده." قال فارس: "أنا مش غريب، أنا أخوكي." ردت نجمة بسرعة:

"بلاش تقول كده، بس عشان إنت لو تعرف أنا حصلي إيه بسببك، هتموت نفسك." لم يفهم فارس شيئًا: "أنا مش فاهم قصدك إيه." قامت نجمة وهي تقول: "ولا حاجة، عن إذنك." مشيت نجمة وهو ظل جالس لحين أتت ميسون وجلست أمامه: "مالك قاعد كده ليه؟ أجاب فارس بضيق: "أنا مش عارف نجمة بتتعامل كده ليه." عقدت ميسون حاجبيها: "إنت تعرف نجمة منين؟ فارس: "نجمة أختي، بس مش عارف هي مالها، حاسس فيها حاجة." ميسون بدون فهم: "اسألها هي، مش أختك؟ فارس بضيق:

"ميسون، أنا وهي أخوات بس منفصلين، مش بنعرف بعض." ميسون نظرت له بعدم فهم. زفر فارس وهو يقول: "أوووف، بصي هو موضوع كبير هشرحهولك بعدين، بس إنتي قوليلي هي مالها؟ مش إنتِ صاحبتها؟ ميسون: "إحنا آه صحاب، بس هي فعلاً بقالها فترة متغيرة. فيها حاجة ودايمًا سرحانة وبتتخض من أقل حاجة. وسألتها قالتلي بسبب إنها لوحدها في البيت وخايفة على وليد من المأموريات اللي بيروحها." ضيق فارس عيناه: "طيب تعرفي في حاجة بينها وبين ياسر ولا لا؟

استغربت ميسون: "ياسر؟ لأ معرفش، وكمان أعتقد نجمة مش بتقبل ياسر أصلًا، وكمان مش من النوع اللي بتحب يكون بينها وبين ولد أي علاقة حتى لو سطحية. هي في حالها خالص، ومتفاجئة صراحة إنك أخوها." فارس بضحكة رجولية: "هههههههه، شوفي الصدف بقى، ما هي البطن قلابة." *** عند حنة. أتى شاب من خلفها وسرق شنطتها وجري، وهي وقفت تصوت: "الحقوني! حرامي! حرامي! سرق شنطتي! أهئ، هو أنا ناقصة؟ أتت ست كبيرة من خلفها:

"معلش يا بنتي، يعوض عليكي ربنا." زعقت حنة: "يعوض عليا إيه؟ الشنطة فيها البطاقة والفيزا والقبض وكل حاجة ليا، أعمل إيه؟ ربتت الست على كتفها: "معلش يا بنتي، ادخلي دلوقتي اعملي محضر عشان البطاقة اللي اتسرقت دي، بس ربنا يعوض عليكي في الفلوس." مسحت حنة دموعها وفعلاً ذهبت تعمل محضر. *** في قصر الألفي. بعد يوسف عنها عندما شعر بحاجتها للهواء، ونظرت مليكة في عينيه مباشرة وقالت: "بتكابر ليه يا يوسف؟ قول إنك بتحبني."

ضحك يوسف بصوت: "هههههههههه، عشان تكوني نقطة ضعفي زي ما إنتي نقطة ضعف حسين." نظرت مليكة له بدون فهم. أكمل يوسف وهو يحرك يديه عليها ببطء: "أنا اتجوزتك بس عشان إنتي كنتي مرات حسين عابد، وعشان برضه عارف إنك الهوا اللي هو بيتنفسه، وعشان عارف إنك نقطة ضعفه. وحبيت أشفي غليلي منه، عشان كده اتجوزتك. لكن حب؟ تؤ تؤ، لأ يا شاطرة، أنا مش أهبل زي حسين عابد عشان أحب وتكوني سبب ضعفي." نزلت دمعة مليكة وهي تقول: "ليه؟

ليه بتفرحوا بعذابي؟ طب ليه يحصل فيها كده؟ مسح يوسف دموعها وهو يقول: "قدرك بقى ونصيبك إن يحصل فيكي كده." نظرت مليكة إلى المسدس الذي كان بجانبه على السرير، وبسرعة أخذته ورفعته في وجه يوسف. *** وصلت حنة إلى القسم ودخلت، طلبت مقابلة الضابط وأذن لها. دخلت المكتب وكانت على آخرها وقالت بنرفزة: "لو سمحت، أنا عاوزة أعمل محضر دلوقتي." رفع الضابط عينه بها وقال: "هو إنتِ أهلاً؟ عقدت حاجبيها: "إيه أهلاً دي؟ هو إنت جوز خالتي؟

بقولك عاوزة أعمل محضر، شنطتي اتسرقت وأنا عاوزاها دلوقتي وعاوزة أشوف المجرم واقف في القفص ده." رد عليها الضابط بصرامة: "جوز خالتك أه، وعاوزة تشوفي المجرم في القفص ده؟ لأ، ده إنتِ هتشوفي نفسك." ... وبصوت عالٍ نادى على العسكري وقال له: "خد الآنسة حطها في الحبس لحد ما أروق كده وأظبط، و أبقى أشوفها عاوزة إيه على رواقة، وبالمرة تتعلم الأدب. اتفضل." قرب العسكري من حنة ومسكها من قفاها وجرها وراه على الحبس،

وهي كانت تصرخ وتقول: "إيه دا! سبني! أنا الشنطة بتاعتي اتسرقت! سبني! أنا المسروقة! نظر لها وليد بشر وقال: "أحسن عشان تتعلمي الأدب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...