الفصل 21 | من 44 فصل

رواية قلب من حجر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
17
كلمة
1,296
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

رفعت مليكه المسدس في وجه يوسف وقالت بغضب: "أنا هقتلك يا يوسف وهاخد حقي منك." ضحك يوسف بصوت وقال: "إزاي هتخدي حقك مني بعد ما تقتليني؟ نظرت له مليكه وقالت بدموع: "ما أنا لما أقتلك هبقى أخدت حقي وهرتاح." قرب يوسف منها وحضنها وقال لها بهدوء: "اقتليني يا مليكه لو راحتك في موتي، موتيني. قلت لك قبل كده مش هزعل لو مت على إيديكي." ألقت مليكه المسدس واحتضنت يوسف هي الأخرى، ومن خلفها ضحك يوسف ضحكة نصر.

(كان أول مرة يوسف يلعب على الوتر الصح وما يستعملش العنف معاها ويستعمل الحنان والرقة) *** في قسم الشرطة، كانت تقول بزعيق: "طلعوووني من هناااا، أنا ما عملتش حااااجه، أنا المسروووقه، أنا مظلووومه! دخل وليد وفي يديه عصير وقال لها بزهق: "يوووو، أنتِ إيه يا بنتي رغاية كده ليه؟ افصلي بقى! ردت حنه بغضب: "أفصل إيه؟ أنا من حقي أعرف أنا هنا ليه؟ أنا المتزفته مسروقة وجايه أعمل خرا محضر." رد وليد ببرود:

"أنتِ هنا عشان الزفت لسانك اللي عاوز قطعة ده، ولا مش فاكرة كلمتيني إزاي قبل كده؟ ضيقت حنه عيناها وقالت له: "قبل كده إيه؟ أنا أعرفك أصلاً؟ أنا دي أول مرة أشوفك." نظر لها وليد وقال بضحك: "ليه الكذب يا شيخة؟ ده أنتِ لسه مسروقة حتى." ردت حنه: "أنا مش بكدب، بقولك دي أول مرة أشوفك." قال وليد بجدية: "أنتِ شغالة في صيدلية؟ ردت حنه بسرعة: "لا، ممكن بقى تخرجني من هنا؟ قام وليد وأخرجها وهو يقول لها:

"ماشي تعالي بقى كده وقولي لي اتسرقتي إزاي." ذهبت حنه وجلست أمامه وبدأت تقص له ما حدث، وبعد ما خلصت قال لها وليد: "في حد عاقل يعيط في الشارع؟ ماشي ماشي، المهم دلوقتي سيبي رقم تليفونك." زفرت حنه وقالت: "حضرتك أنا جايه أعمل محضر عشان شنطتي وموبايلي اتسرقوا." نظر لها وليد وقال: "أنا عارف على فكرة، وأكيد بذكائك الخارق مش هتسيبِي لي رقمك، أنتِ المسروقة هتسيبي رقم أعرف أوصلك بيه."

سابت حنه الرقم وخرجت من قسم الشرطة واتجهت إلى البيت، لكنها لم تجد والدتها. دخلت غرفتها لكنها خرجت بسرعة على صوت رن الجرس، فتحت حنه بسرعة وجدت جارتهم بتنهج: "مالك يا خالتي أم أحمد بتنهجي كده ليه؟ ردت عليها وهي تأخذ أنفاسها: "الحقي يا حنه، أمك تعبانة أوي وفي المستشفى." *** نرجع تاني للنجع. كان عبدالله طالع غرفته وجد علي مع نغم في الأوضة، ذهب لهم وقال: "أهلاً أهلاً أهلاً، إزيك يا علي؟ نظر له علي ببرود وقال:

"أهلاً، أنا الحمد لله." ثم وجه كلامه لنغم: "يلا يا نغومة ننزل." مسك عبدالله يد نغم: "لا معلش نغومة مش هتنزل، أنا عاوز أقولها على حاجة." أبعد علي يد عبدالله من عليها وقال: "لا، ابقى قولها بعدين، أنا جاي أقعد معاها." مسك عبدالله يد علي وقال بغل: "علي حبيبي، أنا ما يتقاليش لا، أنت فاهم؟ سمعت نغم نبرة صوته ونظرت له، وجدت الغل ينط من عيناه، فهي تعلم مدى كره عبدالله لعلي، وقالت ببرود وهي تمسك يد علي:

"لا يا عبدالله، ابقى قول لي اللي أنت عاوزه بعد ما علي يمشي عشان هو وحشني أوي بقالي كتير ما شفتهوش." لم تسمع نغم رد عبدالله وذهبت وهي تمسك يد علي، وقالت في عقلها وهي تبتسم: (أنا هعرف أخليك تعترف بحبك ليا يا عبدالله) نزلوا وعبدالله نزل وراءهم وكانوا جميعهم يجلسون سويًا. انتهز الجد لمتهم وقال: "كتب كتاب سراج وقمر بكرة." قال عبدالله بصوت مسموع: "لا، قمر مش موافقة." ردت قمر بسرعة وقالت: "لا يا عبدالله، أنا موافقة." ***

رجع مراد البيت كان مرهق وصورتها وهي تبكي مسيطرة عليه كليًا. حاول يكلمها كتير لكن تليفونها كان مقفول وده زاد قلقه وقرر إنه يروح لها لكن لحظة هو ما يعرفش البيت وظل مكانه يفكر. *** رجع وليد لكن دخل الصيدلية قبل ما يطلع بيته، وجدها تجلس لكن بشكل مختلف وفي يديها هاتفها، قرب منها وقال: "لو سمحتي كنت عاوز حقنة فيتامين." رفعت حلم عيونها به وقامت لكي تحضر له الحقنة ووضعتها في شنطة وقالت له: "اتفضل." نظر لها وليد وقال لها:

"أنتِ مش فاكراني؟ ردت حلم: "لا، إزاي حصل بينا موقف قبل كده؟ اتأكد وليد أنها ليست هي لأن إذا كانت هي كانت قالت موقف أصبح، وأخذ منها الحقنة وذهب. وبعد قليل قفلت حلم الصيدلية وروحت. *** في المستشفى، كانت أنعام ترقد على السرير ولم تقل سوى: "عاوزه ابني، ابني، عاوزه ابني، ابني، سيب ابني، عاوزه ابني." كانت حنه جالسة بجانب أمها وتسمعها وهي تخترف ولم تفهم مين ابنها فهي لا تعرف سوى حلم. ***

رجعت حلم البيت ولم تجد أحد وعرفت من جارتهم مكان المستشفى وذهبت هي الأخرى لهم. وصلت ودخلت وجدت حنه تجلس خارج الغرفة، ذهبت لها وقالت: "حنه ماما مالها وأنتِ قاعدة بره كده ليه؟ رفعت حنه رأسها وقالت: "ماما كويسة بس بتخترف بكلام غريب." عقدت حلم حاجبيها: "كلام غريب إزاي يعني؟ ردت حنه: "بتقول سيب ابني، عاوزه ابني، وعلى كده حتى ما قالتش مين ابنها ده." قالت حلم: "عادي يا حنه، تخريف بنج." ردت حنه بسرعة:

"مهو اللي قلقني إنها تخريف بنج، أمك بتقول الحقيقة مش بتخرف بأي كلام." حلم: "خلاص يا حنه لما تفوق نسألها." *** في بيت وليد، كان وليد بيفكر في أمر المتشابهتين وقطع تفكيره صوت رن هاتفه: "آلو... إيه مسكتوا الواد اللي سرق الشنطة؟ ... تمام أوي روقوا لحد ما أجي بكرة."

أما في أوضة نجمة، كانت تقف في البلكونة تنظر إلى السماء والهواء يداعب خصلات شعرها ودموعها تنزل على خديها. قطعها عن حزنها صوت رنين هاتفها وعندما وجدته هو أغلقت الهاتف وبعد قليل وجدت وليد يدخل وفي يده هاتفه وقال: "نجمة في بنت صحبتك بترن عليكي بس تليفونك مقفول، خدي كلميها." أخذت منه الهاتف وهي قلبها يدق، وضعته على أذنيها وقالت بخوف: "آلو... رد ياسر: "حبيبتي وحشتيني." خرج وليد وتركها وهي ردت وقالت: "أنت جبت رقم وليد منين؟

ياسر: "أنتِ مفكرة إني مش هعرف أوصلك؟ بس احمدي ربنا المرة الجاية ما أعرفش إيه اللي ممكن يحصل." نجمة: "تليفوني فصل، أنا ما قفلتوش." ياسر: "لا لا، كذب لا، مش بحبه، أنتِ لما شوفتي إني أنا المتصل قفلتي التليفون، وبعدين أنتِ واقفة في البلكونة بالبيجامة إزاي؟ ادخلي جوه." زاد توتر نجمة وزادت دقات قلبها ونظرت يمينًا ويسارًا وقالت بخوف: "أنت... أنت عرفت إزاي؟ أنت بترقبني؟ ياسر:

"مش مهم، المهم عاوزك تكلمي فارس وتخليه يقابلك في أول مكان جمعنا ببعض." نجمة: "ليه؟ ياسر: "جه الوقت اللي أصفي حسابي معاه." نجمة: "لا أنا مش موافقة، أنت خدت حقك فيا، عاوز إيه تاني؟ ياسر: "لا، أنتِ كده كده هتفضلي تحت إيدي بالفيديوهات اللي معايا ليكي، لكن أنا عاوز أشفي غليلي منه هو." نجمة: "لا وأنا مش هعمل حاجة زي كده، ده أخويا." ياسر:

"خلاص بكرة الساعة سبعة لو ما جيتوش انتظري فيديوهاتك، ما فيش خيار، الساعة سبعة تكونوا في المكان أو تنفضحي، سلام يا روحي." قفلت نجمة وهي خايفة ومش عارفة تعمل إيه. *** صباح يوم جديد. في النجع خصوصًا في غرفة قمر، كانت نغم تجلس بجانبها وتبتسم: "مبسوطة يا قمر؟ قمر بابتسامة حزينة:

"والله يا نغم مش عارفة أفرح ولا أحزن، أفرح إني هتكتب على اسم اللي بحبه طول عمري وكنت بتمنى إنه يبقى ليا، ولا أحزن إني عارفة وواثقة إنه مش بيحبني وإنه بيحب مراته." نغم: "لا افرحي وما تحزنيش، وعلى فكرة سراج بيحبك أوي، دي كفاية لمعة عينه لما بس بيشوفك، وبالنسبة لفريدة سراج هيطلقها، وحتى إن ما طلقهاش أنتِ مش أول واحدة تتجوز راجل متجوز، بس اللي أنا واثقة منه إنه بيحبك وهيطلق فريدة." *** في أوضة سراج، دخل

عبدالله وهو في قمة غضبه: "ما تفكرش إنك كده خدتها مني خلاص، هي غبية ومش عارفة مين بيحبها بجد." رد سراج ببرود: "طيب ما تسيبها تعرف براحتها، اطلع منها أنت." سراج: "افهم أنت يا عبدالله، قمر أنا حبها الأول والأخير وهتفضل تحبني أنا وأنا كمان بحبها." عبدالله: "كنت كنت بتحبها يا سراج لكن أنت سبتها واتجوزت." سراج: "وخلاص رجعت وهتجوزها، ما لكش دعوة أنت بقى." *** نرجع تاني لأوضة قمر. قمر: "مالك يا نغم؟ نغم: "علي عاوز يتقدملي."

قمر: "طيب وأنتِ هتعملي إيه؟ نغم: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...