حدقت الاثنين للذي كان يقف أمامهم، وتفوقت حور بصدمة. (وليد) نظر لهما وتفوه: (في إيه اتخضيتي كده ليه) قامت حور من مجلسها وقالت: (متخضتش بس حضرتك مقلتش إنك جاي) جلس وليد ونظر للتي كانت تنظر له باستغراب: (هااا كملوا كلامكم كنتوا بتقولوا إيه) تفوهت مليكة: (مكناش بنقول حاجة، يلا يا حور نطلع) كانت هتمشي لكن هو مسك يديها: (إيه مش عايزة تقعدي معايا) نفضت يديه من على يديها: (أنا معرفش حضرتك عشان أقعد معاك، بعد إذنك)
في شركة الألفي، كان يجلس يفكر في أخيه الذي أصبح هو بالنسبة له من أخ إلى عدو، وإلى أصدقاء عمره. من بعد ما كانوا إخوة تفرقوا وتركوا، وإلى أعدائه التي يتمنون موته في كل لحظة. خرج من كل هذا، ابتسمت مليكة لكن سرعان ما نفضت هذه الأفكار وبعدت هذه المشاعر، وخبطت على قلبه وهي تقول: (متفكرش كتير، أنت حجر وهتفضل حجر، والحجر ولا بيحس ولا بينبض ولا فيه حياة أصلاً، والحجر مبيحبش، وعشان ترتاح هي مش هتحبك) دخلت السكرتيرة له:
(يوسف بيه، في واحد بره عايز حضرتك) نظر لها يوسف بصرامة: (مين) أجابت وهي تهز كتفيها: (معرفش، حضرتك مقلش اسمه، ولا باين شكله، لابس ماسك أسود مش مبين ملامحه) قال يوسف بتفكير: (لابس ماسك أسود ومش باين ملامحه... ثم نظر لها وقال: (خلي يدخل بسرعة) خرجت السكرتيرة وأذنت له بالدخول. دخل وأغلق الباب خلفه، ونظر له بعينيه الزرقاء مثل البحر، وخلع الكمامة التي كان يرتديها. نظر له يوسف وقام من مجلسه. كانت حور في المطبخ متوترة
ولم تقدر على التفكير: (أعمل إيه في وليد اللي جه فجأة ده) دخلت مليكة المطبخ وجدتها في هذه الحالة، خبطت على كتفها وهي تقول: (حور، في إيه مالك) نظرت لها حور وقالت بخوف: (مليكة، مش أنتِ قولتي إنك طالعة أوضتك، إيه اللي نزلك) استغربت مليكة خوفها وتوترها: (زهقت من قعدة الأوضة، نزلت أشوفك، وإيه مالك خايفة كده ليه، وفين وليد اللي كان هنا ده) قالت حور وهي تبلع ريقها:
(ااا تقريبًا دخل أوضة المكتب بتاعت يوسف بيه، وأنتِ اطلعي أوضتك عشان يوسف ميزعقش إنك نزلتي وهو موجود) قالت مليكة بحزن: (منا طلعت عشان هو ميعملش حاجة تاني، كفاية يوم فارس، بس زهقت من القعدة لوحدي، تعالي اقعدي معايا وهاتي تليفونك أكلم أختي) ابتسمت حور: (ماشي، اطلعي أنتِ وأنا هجيب عصير وأجي، خدي التليفون أهو عقبال ما أجيلك) ابتسمت مليكة هي الأخرى وهزت رأسها بالموافقة، وأخذته منها وطلعت غرفتها.
في كلية التجارة، خرجت ميسون من الكلية وكانت معها صديقتها نجمة. (مالك يا ميسون شكلك زعلانة) نظرت لها ميسون بحزن: (نجمة، أنا خايفة على مليكة أوي وقلقانة، عدى أربع أيام وهي مكلمتنيش، وأنا ومليكة متفقين إنها أول ما توصل للمكان اللي هي عايزاه تكلمني) نجمة وهي تربت على كتفها: (اهدي يا ميسون واتفائلي، هي أكيد بخير وكويسة) قالت ميسون بحزن:
(لا مليكة مش كويسة، هي فيها حاجة، والمأكدلي إنها مش كويسة سكوت أبوها، مش بيدور عليها ولا سألني) نظرت لها نجمة بجدية: (ميسون، أنتِ عايزة تقلقي نفسك وخلاص، يعني لازم الراجل يتخانق معاكي) ضربتها ميسون في يديها: (مش كده يا غبية، أصلك متعرفيش أبو مليكة، وكمان... قطع كلام ميسون صوت رن هاتفها: (ألو... مليكة إيه يا حبيبتي عاملة إيه، وحشتيني... (أجيلك فين يا مليكة... (أنتي مهربتيش... (خلاص هجيلك، سلام)
قفلت معها ونظرت إلى نجمة: (مليكة مهربتش) نظرت لها نجمة باستغراب: (إزاي يعني، طب كانت فين الوقت ده) قالت ميسون وهي تشير إلى تاكسي: (معرفش، هروح أشوفها وهكلمك، سلام) هزت رأسها لها، وكانت هتمشي لكن أتت سيارة قطعت عليها الطريق. بعدت نجمة عدة خطوات، وكانت هتمشي لكن فتحت السيارة ونزل منها شابين وأخذوها بالقوة. دخلت السيارة وكانت تصرخ. ضربها الرجل على رأسها بظهر المسدس، فسبب لها إغماء.
نرجع تاني قصر الألفي. حضرت العصير واتجهت إلى السلم لكي تطلع، لكن هو مسك يديها: (يوسف فين يا حور) نظرت له حور بخوف: (معرفش يا وليد بيه) ترك يديها وقال برقة: (البت اللي فوق دي، اتجوزها) هزت حور رأسها بنعم. نظر لها ووضع يديه على خدها، وهي ابتعدت عنه بسرعة. نظر لها وقال: (متخفيش مني أوي كده، يلا اطلعي) طلعت حور الغرفة وجدت مليكة تجلس على السرير تنتظرها. دخلت جلست بجانبها. نظرت لها مليكة ومدت يديها لها بالهاتف:
(خدي يا حور تليفونك، أنا كلمت أختي وزمنها جايه) لم تنتبه حور لكلامها. حركت يديها أمام عينيها: (حوووور مالك) انتبهت حور: (بتقولي حاجة يا مليكة) مسكت مليكة يديها: (مالك أنتِ خايفة ومتوترة كده ليه) قالت حور بخوف: (خايفة من رد فعل يوسف لما يجي ويلقى وليد في مكتبه) قالت مليكة بتساؤل: (هيعمل إيه يعني) قالت حور بخوف أكبر: (معرفش، ممكن يعمل إيه، ربنا يستر) وقفت ميسون قدام القصر ونظرت إلى فخامته، وكانت هترن
الجرس لكن صوته أوقفها: (عايز إيه بيتنا) لفت ميسون وجهها وجدت فارس يقف خلفها: (أنت هنا بتعمل إيه) ابتسم فارس: (أنا المفروض أسألك، ده بيتي) قالت ميسون بجدية: (أنا جايه لأختي، بيتك إيه) عقد حاجبيه وقال بتساؤل: (أختك مين) قالت ميسون: (أختي مليكة) ابتسم فارس: (يعني أنتِ أخت مليكة، حلو، طلعنا قرايب) فتح الباب ودخلوا. نظرت ميسون إلى الصورة التي كانت موضوعة في واجهة القصر، كان بها شاب وسيم أوي يحضن فارس.
حرك فارس يديه أمامها: (إيه مش عايزة تشوفي أختك ولا إيه) انتبهت له وهزت رأسها: (لا، عايزة أشوفها، هي فين) مسك فارس يديها: (تعالي، هوديكي) طلع فارس وأوقفها أمام غرفة مليكة: (دي أوضتها، خبطي عليها وأنا داخل أوضتي) تركها فارس تقف ودخل غرفته. داخل الغرفة. حور: أنا مش عارفة أعمل إيه، أكلم يوسف بس أنا خايفة من رد فعله، كلمي أنتِ يا مليكة. مسكت مليكة الهاتف وقلبها يدق: (لا بصي، أنا هبعت رسالة عشان مضمنش رده برضه)
بعتت مليكة الرسالة وأعطت لها الهاتف مرة أخرى. نظرت لها مليكة وقالت بتساؤل: (مين وليد ده) قالت حور: (وليد ده يبقى... قطع كلام حور صوت دق على الباب. تركت مليكة وذهبت لكي تفتح باب الغرفة، وجدت بنت تقف. ابتسمت في وجهها وقالت: (أنتِ أخت مليكة صح) ابتسمت ميسون في وجهها هي الأخرى: (آه صح) لمجرد أنها سمعت صوت أختها، جريت إلى اتجاه الباب وأخذتها في حضنها وهي تبكي: (وحشتيني أوي أوي يا ميسون، وحشتيني) بدلتها
أختها الحضن والبكاء: (وأنتِ كمان يا مليكة، وحشتيني، إيه اللي جابك هنا، مهربتيش ليه) خرجت مليكة من حضنها ومسحت دموعها: (هقولك يا ميسون على كل حاجة) حمحمت حور وقالت لهم: (احم، طيب أسبكم وأنا هروح أشوف فارس جه ولا لأ) هزت مليكة لها رأسها بنعم وخرجت حور لكي تتركهم مع بعض. في شركة الألفي، خرج الشخص من مكتب يوسف وتركه يفكر في اللي جاي. قطعه عن تفكيره صوت رسالة. فتح الهاتف
وجدها من حور كان نصها: "وليد هنا في القصر". فتح يوسف عيناه بصدمة وقام من مكانه بغضب واتجه إلى الخزنة، فتحها وأخرج منها مسدسه ونزلت من الشركة بسرعة البرق وفي اتجاه إلى القصر. وقفت حور أمام غرفة فارس ووضعت يديها على قلبها وأغمضت عيونها ودقت على الباب. فتح فارس الباب وهو عاري الصدر. نظرت له حور ولفت وجهها: (كنت عايزة أقولك حاجة) دخل فارس ووقف أمام المرآة: (ادخلي قولي اللي أنتِ عايزاه) ظلت مكانها: (لا طبعًا، البس الأول)
قال فارس بعند: (لا، أنا هفضل كده، عايزة تدخلي ادخلي) قالت حور بزعل طفولي: (يووو يا فارس، عايزك في حاجة مهمة) قالها بابتسامة: (وأنا قولتلك لا، عايزة تدخلي وأنا كده ادخلي) زفرت حور و لفت وجهها وانزعجت عندما وجدته لبس التيشرت وواقف يضحك عليها. دخلت بغضب: (يعني أنت لبست أصلاً ووقفتني على الباب كل ده) ابتسم فارس: (آه، هو كده) عقدت حاجبيها: (أنت بتهزر يا فارس، وأنا بتكلم جد، في مصيبة) قال فارس وهو يجلس على السرير:
(في إيه لكل ده) قالت حور بتوتر: (في إني وليد هنا) قام فارس من مكانه بفزع: (وليد هنا، طب يوسف عرف) هزت حور رأسها: (آه، أنا بعتله رسالة) قال فارس بغضب: (ليه عملتي كده، أنا لازم أنزل، وليد لازم يمشي من هنا قبل ما يوسف يجي ويتفتح الجحيم) وصل يوسف القصر ودخل بسرعة ولم يجده، وتوقع أنه سيكون في مكتبه. دخل يوسف أوضة المكتب. لف وليد بالكرسي ونظر إلى يوسف. قرب منه يوسف وهو يقول بين أسنانه: (أنت إيه اللي جابك هنا)
ضحك وليد باستفزاز: (إيه يا عم، بيتي) قال يوسف بغضب أكثر: (بيتك بأمر إيه) وضع وليد رجل على الأخرى: (بأمر إني أخوك يا يوسف) وجه يوسف المسدس في وجه وليد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!