-فأنت فهمت إني بحب رندا! أجابه علي بهدوء ظاهري: -أيوه، ما الكلام كان واضح. ضحك صالح بشدة قبل أن يقول: -كلام إيه ياعم أنت مسمعتش باقي كلامي. فلاش باك -أنا بجد نفسي لما نتجوز إن شاء الله مراتك تبقى صاحبتي وجوزي يبقى صاحبك حتى ولادنا يبقوا صحاب وأكتر من الإخوات. أجابها صالح بتمني:
-عارفه يارندا، أنا بتمنى بجد أن عيالنا يكونوا قريبين لبعض وميبقاش بينهم أي مشاعر سلبية، عارفه أنا مش مصدق أني في يوم هشوفك لابسة فستان أبيض ونقعد بقى في حوارات الفرح المزعجة دي، بس خدي بالك بدلتي أنتِ اللي هتختاريها أنا بقولك من دلوقتي أهو، وأجي أنا بقى آخدك من الكوفيرا على القاعة وأسلمك لعريسك بإيديا وأقوله خد بالك البضاعة لا ترد ولو جيت في يوم تشتكيلي منها ولا أعرفها أنت اخترتها بكامل قواك العقلية شيل بقى يابرنس.
شهقت رندا بغضب وهي تقول: -صدق أنت رخم، غور يا صالح. هكذا فقط وأغلقت المكالمة معه لينخرط بعدها في نوبة ضحك عليها. باك -بس دي الحكاية وتقولي بتحبها! نظر له علي بدهشة ثم قال: -يعني أنت مش كنت رافض ياسمين عشان رندا؟ رد صالح بتوضيح: -أولاً، أنا مرفضتش ياسمين أنا بس مكنتش لسه متقبلها، ثانيًا، حتى لو كنت رفضتها رندا ملهاش علاقة بالموضوع، رندا صاحبتي حتى هي اللي حسنت علاقتي بياسمين. اتسعت ضحكته ببلاهة وهو يسأله ثانية:
-يعني رندا مفيش حد في حياتها؟ ابتسم له صالح بخبث ورد: -لا في، بس أنت بتسأل ليه؟ اندثرت ابتسامته وهو يردد بصدمة: -في! مين؟ نظر له صالح باستغراب مصطنع وهو يقول: -هو أنا قلت فيه؟ أنا قصدي مفيش. -صالح. رددها علي بغضب حين شعر بتلاعبه معه فابتسم الأخير بهدوء وقال بتأكيد: -وحياة صالح قصدي مفيش. هتف علي بعصبية مكتومة: -ياخي يتك الأرف في... -ها؟ قالها صالح محذرًا كأنه يذكره بأنه سيحتاجه في الفترة المقبلة
فخمدت ثورته وأكمل بضيق: -في حلاوتك. وضع صالح قدمًا فوق الأخرى وهو يسأله: -ها هتتقدملها امتى؟ توترت ملامح الأخير وهو يسأله بعدم فهم مصطنع: -أتقدم لمين؟ زفر صالح بضيق وهو يقترب بجسده منه بعدم أنزل قدمه وقال بلهجة محتدمة: -أخلص يابا مفيش وقت للاستعباط البت داخلة على الـ 28 وأنت كسرت الـ 30، هتتقدملها لم تطلعوا معاش! رد بنبرة ضائقة: -متنساش أنك بتكلم أخوك الكبير. أشاح الأخير بيده وهو يردد بخفوت وصل لمسامع الأخير:
-كبير الخيبة! -ولما أقوم ألطشلك! قالها علي بتحذير، فتراجع صالح في حديثه وهو ينهض قائلاً: -خلاص يا كبير براحتك بقى. أنهى جملته وهو يأخذ طبقه مرة أخرى متجهًا للداخل فتوقف على مناداة أخيه باسمه فابتسم بخبث قبل أن يلتف له متسائلاً ببراءة: -في حاجة يا علوه؟ زجره علي بضيق قبل أن يقول بنبرة متوترة قليلاً: -طيب كلمها، يعني شوف رأيها ولو موافقة مبدئيًا خد منها ميعاد على آخر الأسبوع. ابتسم له صالح باتساع وهو يخرج
هاتفه من جيبه ويقول بحماس: -هو ده الكلام. طلب رقمها وثوانٍ وأتاه الرد فقال ببشاشة: -فاضية بكرة يا رندا هجيب العيلة ونيجي نزورك.... اتسعت أعين علي بصدمة وفغر فاهه وهو يستمع لحديث أخيه الذي أكمل: -يا ستي هقولك ليه بعدين، فاضية ولا لأ؟ صمت قليلاً ثم قال: -حلو أوي انتظرينا بكرة الساعة 8 إن شاء الله. استمع للطرف الآخر ثم قال: -جايين ليه؟ أبدًا يا ستي علي أخويا جاي يتقدملك... رندا، بت، رنداااااااا.
أغلق المكالمة ونظر لعلي المصدوم أمامه وقال وهو يرفع منكبيه: -شكل الخط قطع. صرخ بخضة حين اصطدمت الوسادة بوجهه وعلي يركض وراءه وهو يردد بنبرة صارخة: -ياخي ينعل أبو سمجتك. أغلق باب غرفته سريعًا وهو يضحك بشدة على هياج الآخر في الخارج.
الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة، الثامنة بتوقيت قلبها المنتظر، جابت الطرقة لأكثر من مئة مرة تحاول تهدئة توترها وتحاول أيضاً استيعاب هي أساساً منذ أمس وهي تحاول استيعاب ما أخبرها به صالح دفعة واحدة، أسيتقدم لها علي؟ أشعر بها أم أنها خيار مرشح له؟
أسئلة كثيرة تجوب عقلها ولا تجد لها إجابات مقنعة وليس أمامها حلاً سوى الانتظار، انتفضت على صوت جرس الباب معلنًا قدوم المنتظر فر كضت للمرآة تتأكد من طلتها الأخيرة ومن ثم اتجهت للباب لتفتحه بابتسامة خجلة لتجد جيهان ومحمود وصالح وأخيرًا وأهمهم علي، دعتهم للدخول بترحاب شديد حتى دلفوا بعد السلامات وجلسوا في الصالون بعدما عادت لهم بواجب الضيافة، وظلت أحاديث عادية تدور في الجلسة حتى بدأ محمود بالحديث:
-بصي يابنتي احنا جايين النهاردة عشان علي ابني طالب إيدك على سنة الله ورسوله. غزى الإحمرار وجهها وقبل أن تجيب سبقها صالح يقول: -على فكرة بقى يا حاج مكنتش بهزر لما قولتلكوا في البيت أطلبوها مني أنا. نظر محمود له باستنكار ثم نظر لها وهو يسألها: -أنتِ موافقة إن ده يبقى ولي أمرك؟ ضحكت بخفوت وهي تنظر لصالح الذي اشتعل وجهه غيظًا وقالت: -بصراحة يا انكل أحنا متفقين على كده من زمان خصوصًا إني مليش حد زي ما حضرتك عارف.
تنهد محمود باستسلام وقال: -الي تشوفيه يابنتي. ثم نظر لولده وهو يقول من بين أسنانه: -إحنا طالبين إيد الآنسة رندا على سنة الله ورسوله، قلت إيه؟ وضع قدم فوق الأخرى بتكبر وكاد يتحدث حتى هدر فيه والده وهو يقول: -نزل رجلك يا حيوان بدل ما أقوملك والله. أنزل قدمه بحمحمة متوترة وقال: -هشوف رأيها وأبلغكوا إن شاء الله. هذه المرة تحدث علي بتحذير: -صالح عدي يومك. نظر لهم بغرابة وهو يقول: -إيه يا جماعة هي ملهاش رأي يعني؟ أجابه
علي وهو ينظر لها ويقول: -ليها طبعاً، بس أعتقد أنها عارفة قرارها مش محتاجة وقت تفكر يا آه يا لأ. نظر لها صالح فوجدها مبتسمة بخجل وتتحاشى النظر للجميع فسألها: -محتاجة وقت يا رندا ولا عارفة قرارك؟ رفعت نظرها له وهمست على استحياء: -محتاجة أتكلم مع علي شوية. ابتسم صالح وهو يدرك ما تريده فيه وقال: -ها يا بابا نسيبهم يتكلموا شوية؟ أومأ بتأكيد: -طبعاً حقهم.
وقفت رندا بهدوء ودعته للخروج معها للشرفة وبعد مرور عشر دقائق من الحديث الغير مرتب زفرت رندا بضيق وهي تقول: -علي أنا مفهمتش منك حاجة، بقالنا عشر دقايق في إجابة سؤال واحد وأنت بتلف وتدور، سؤالي واضح يا علي أنت عاوز تتجوزني ليه؟ -عشان بحبك. قالها فجأة جعلت من نبضاتها تتوقف لثواني ثم تعود للدق مرة أخرى وهي تطالعه بأنظار مدهوشة وأكمل: -بحبك من زمان، بس الي بعدني عنك إني كنت فاكر إنك أنتِ وصالح بتحبوا بعض. -صالح؟
رددتها بدهشة ليومئ لها وبدأ في شرح لها ما جعله يفهم هذا حتى اتسعت عيناها بدهشة وهي تردد بدون وعي منها: -يخربيت أبوك.. زجرها بضيق وهو يقول: -رندا لمي لسانك. أشاحت بيدها وهي تردد: -لسان إيه اللي ألمه! طب كنت تعالى أنت ياخويا لمني كلي من خمس سنين مش تضيع خمس سنين عشان سوء تفاهم! أنت عارف أنا عيشت السنين دي إزاي ولا إحساسي كان إيه وأنا فاهمه إنك مش شايفني أصلاً! اختنق صوتها في آخر حديثها وتملكتها رغبة في البكاء
ليشعر هو بها فقال بأسف: -برضه متعرفيش شعوري أنا كان إزاي بعترف إني كنت غبي، بس أهو إرادة ربنا، والمهم إني بحبك. "أخيرًا قالها، قال أحبك قالها وأنا قلبي قلبي قلبي توقف بعدها من فديت أنا العيون، قال أحبك وبجنون ودي أطير ودي أعيش في الدنيا بقربها واحد أحبه من زمان، وما يحس أحبه كان وأنا كنت أعاني من زمان أتاني حس بوقتها أخيرًا قالها، قال أحبك قالها الفرحة يمه لقيتها صعب جدًا وصفها هو قلبي وهو نبضه وأحلى نبضة قلبي يدقها"
-عاوز أعرف ردك. سألها بتوتر، لتبتسم له بهدوء وخجل وهي تقول: -موافقة يا علي. بعد ساعة... وصل للكافيه المنشود ليجدها جالسة على أحد الطاولات في انتظاره. وقف محله ليخلع دبلته ولا يعلم لمَ تردد هذه المرة في هذه الخطوة؟ فبقت أنظاره معلقة بالدبلة لثوانٍ طويلة وإصبعيه مترددين في خلعها وشعور بالضيق يجتاحه. كل هذا دام لدقيقة ربما حتى خلعها ووضعها في جيبه وأخذ نفسًا عميقًا وهو يتجه لها. -هاي أميرة ديانا. رفعت أنظارها
له تبتسم باتساع وهي تردد: -في ميعادك بالثانية. رد بغرور: -أنا ما فيش أكتر مني التزامًا بالمواعيد. -يا مغرور. قالتها بضحكة ليضحك بخفوت ثم يسألها: -طلبتِ حاجة؟ -لأ، كنت مستنياك نطلب سوا. أومأ لها بهدوء وهو ينظر في قائمة المشروبات لتنظر له باستغراب وتسأله: -مالك يا صالح؟ شكلك مضايق! نظر لها بصمت لثوانٍ ثم أشاح ببصره وقال بنبرة عادية: -لا أبدًا.
للحقيقة يشعر بشيء ثقيل يجثم فوق صدره يكاد يخنقه. لا يشعر براحة في الحديث ولا في الجلسة ولا في أي شيء يحدث الآن. رن هاتفه ليخرجه من أفكاره لينظر لشاشته فوجدها هي "ياسمين". وقف فورًا وهو يقول لـ "ديانا": -مكالمة مهمة، هرد وأرجع. أومأت له بتفهم ليذهب بعيدًا عنها ويجيب وهو يقول بنبرة هادئة: -ياسمينا. أتاه صوتها القلق يسأله: -ها يا صالح طمني، راندا وافقت؟ ابتسم بهدوء وهو يجيبها:
-وافقت ياستي، واتفقنا الخطوبة أول الأسبوع الجاي والفرح بعد ست شهور إن شاء الله، يعني بعد فرحنا. توترت على ذكر زفافهما الباقي عليه ثلاثة أشهر فقط وقالت: -الحمد لله، ربنا يتمم لهم على خير. زفر أنفاسه بثقل وهو ينظر لتلك التي تنتظره وقال: -يارب. -صالح أنت كويس؟ وكالعادة من غيرها يعرفه من صوته ومن زفراته وملامحه دون أن يتحدث حتى... وجد نفسه يقول دون مقدمات: -وحشتيني، حاسس إني عاوز أشوفك حالا وأتكلم معاك.
ردت بتوتر ولجلجة من حديثه: -مش أنت.. مش أنت قولت إن عندك مشوار مهم؟ أعاد نظره مرة أخرى لتلك الجالسة بعيدًا وصمت لثانية واحدة ثم قال بجدية: -لا مشوار مش مهم، نص ساعة وهكون عندك، هرن عليك تنزلي نلف بالعربية شوية، سلام. أنهى حديثه وأغلق المكالمة وهو ينظر للتي أمامه واتجه لها حتى وصل أمامها فوقف يقول بابتسامة: -سوري يا ديانا، عندي مشوار مهم جدًا. ابتسمت له بلطف وهي تقول: -ولا يهمك طالما مشوار مهم. أومأ لها
بتأكيد وهو يلتف للذهاب: -مهم أوي، يلا see you later. أنهى كلماته وذهب دون الاستماع لرد ليجد نفسه يزفر أنفاسه بارتياح عجيب وابتسامة تلقائية ترتسم على شفتيه لا يعلم لها معنى. استقلت السيارة بجواره ببسمتها الجميلة التي تسحره فبادلها الابتسام وهو يدير سيارته للتحرك وبعد ثانيتين تحركت يده لمسجل السيارة ليختار أغنية من هاتفه، أغنية ليست مجرد أغنية تسليهم، لكنها أغنية مختارة بعناية تامة بكل حرف فيها قاصدًا إياه...
نخبي ليه. في أسرارنا. وأنا وانت مفيش غيرنا ولو ننسى مشاعرنا. نكلم مين يفكرنا يا روح الروح. بتنساني وأنا فاكر ومش نساي تغيب عن عيني من تاني. ومن غير حب أعيش إزاي؟ ومهما تغيب. بعيش وياك وأشوفك وردة في الشباك ودمعة حب في عينيا بتستناك يا أحلى ملاك قالولي الحب له علامات. في نبض القلب والهمسات وروح بتطير تنادي عليك. ورعشة إيدي في السلامات في عز سكوتنا نتكلم. عيوننا بتحكي وبتحلم وأنا حسيت بأنفاسك. تدفي إيديا وتسلم
بقولك آه ومن غير صوت. تحبني موت وأحبك موت وإحساسنا يونسنا. وأقوى من الحياة والموت. ومهما تغيب.... قطب حاجبيه حين امتدت يدها لإغلاق المسجل لينظر لها باستغراب. للحقيقة الأغنية وكلماتها كانت توترها منذ أن بدأت لذا لم تستطع إكمالها، لكن حين نظر لها قالت بتوتر: -أغنية سمعتها كتير، هشغل أغنية جديدة. -تمام. غمغم بها بهدوء لتخرج هاتفها وتقوم بإيصاله بالمسجل والضغط على أغنية ما، ثوانٍ وصدحت في أرجاء السيارة...
غلبان أوي غلبان... عايش على اللي كان فاكرنا زي زمان... غلبان أوي غلبان لا ده فاته وفاته رميناه بماضيه وحكاياته ده فاكر دمعنا هنا على خدنا ياتهيؤاته ده فاكرنا هناك قال... قعدينا جنب الشباك قال وفي عرض رجوعه فاكر موضوعه وشغلتنا حياته ليه هنمسك في اللي غايب مش من قلة الحبايب بابنا ما يتسابش موارب، إحنا بنقفل ع الشاريين...
نظر لها بأعين متسعة من الأغنية التي انتقيتها. يقسم لو كانت تعلم حقيقة ما يفعله لما أحسنت اختيارها هكذا! وجدها تردد بصوت عالٍ وحماس مع الأغنية: ليه هنمسك في اللي غايب مش من قلة الحبايب بابنا ما يتسابش موارب، إحنا بنقفل ع الشاريين حوالينا كتير ناس من جوه بجد جميلة ناس حقيقية وشارية وصافية النية ومتبتين دول أولى بخيرنا ولا ثانية رضوا بغيرنا على حلوُنا مرنا قاعدين هنا هنا ومربعين عادت ترفع صوتها مرة أخرى مع
المقطع القادم وهي تنظر له: ليه هنمسك في اللي غايب مش من قلة الحبايب بابنا ما يتسابش موارب، إحنا بنقفل ع الشاريين ليه هنمسك في اللي غايب مش من قلة الحبايب بابنا ما يتسابش موارب، إحنا بنقفل ع الشاريين ليه هنمسك في اللي غايب، بابنا ما يتسابش موارب بابنا ما يتسابش موارب، إحنا بنقفل على الشاريين. -بسسس. صرخ بها وهو يغلق المسجل لتنظر له بذعر وهي تسأله بتوتر: -في إيه يا صالح؟ نظر لها بغيظ وهو يقف بالسيارة جانبًا وقال:
-في إيه! دي أغنية تشغليها مع خطيبك؟ ما تنزلي ترميني تحت أي عربية أحسن. شهقت بخضة وهي تردد بدون وعي: -بعد الشر عليك يا حبيبي. سعلت بشدة بعدما نطقت كلمتها الأخيرة لتداري بها ما قالته ولكن هيهات فقد التقطها أذنه بوضوح، فتبخر غيظه وثغره يتسع بابتسامة وهو يراها تنظر للجهة الأخرى تكاد تلتصق في النافذة. ضحك بخفوت عليها قبل أن يحتضن كف يدها بكفه لتسير رجفة لذيذة في جسده وهو يقول لها: -ياسمينا، بصيلي.
التفت له بوجه محمر وأعين مضطربة، ليبتسم بحب حقيقي وهو ينظر لها بنظرات خاصة ووجد لسانه يردد بصوت خافت لكنه مسموع: -بحبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!