الفصل 3 | من 11 فصل

رواية قلب مصاب بالحب الفصل الثالث 3 - بقلم ناهد خالد

المشاهدات
27
كلمة
2,776
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

ظل جالسًا مكانه لأكثر من نصف ساعة وهو يحاول استيعاب ما عرفه للتو. وبعدما وجد نفسه في دوامة لا يستطيع الخروج منها، التقط هاتفه وطلب رقم "رندا" علَّها ترحمه من حيرته. "بتكلمني مرتين في يوم واحد! غريبة، عندك وقت فراغ ولا إيه! قالتها "رندا" ما إن أجابت على اتصاله. زفر هو بضيق وقال بجدية: "رندا، عاوزك في موضوع مهم." استغربت نبرته الجادة، فليست عادته أن يكون جادًا هكذا خصوصًا معها. "في إيه يا صالح؟

صمت لثانية، يمسح وجهه بكف يده الحرة بضيق، ثم بدأ يسرد ما قرأه في الجواب عليها. لم يقوله لها نصًا، فقط اكتفى بإخبارها بنبذة مختصرة عن محتواه. "مكنتش متخيل أنها بتحبني. أنا كنت فاكرها وافقت على الخطوبة عشان شافتني مناسب وابن عمها يعني أضمن ليها، شخص تعرفه وتعرف طباعه وهيحافظ عليها خصوصًا أنها عمرها ما اختلطت بالناس." قاطعته "رندا" بنبرة معاتبة: "وأنت حافظت عليها، طلعت قد ثقتها فيك؟! احتدت نبرته وهو يردف بغضب طفيف:

"بقولك أنا كنت فاكر أنها وافقت عشان كده، لكن طلعت وافقت عشان بتحبني. ثم إني محافظتش عليها إزاي يعني؟ "لما تكون بتخونها أنت كده حافظت عليها؟ رد باستنكار شديد: "إيه العبط ده! بخونها إيه، أنتِ كبرتي الموضوع أوي. هو أنتِ شيفاني كل يوم مع واحدة في البيت؟ ردت "رندا" بعصبية من إنكاره لما يفعله:

"مش لازم تكون مع واحدة في علاقة بمعناها الحرفي عشان تبقي بتخونها. إنك تكلم واحدة وتقابلها وتديها كلام ومشاعر من حقها هي، يبقى كده بتخونها." أصدر صوتًا معترضًا من حنجرته قبل أن يقول بعصبية مماثلة: "لو هتفضلي تقطمي فيا يبقى تقفلي أحسن." هدأت من نفسها قليلاً، لكن لم تخلو نبرتها من الضيق وهي تقول بتهكم: "هو أنت مش عاوز حد يقولك أنت غلطان! عمومًا، ماشي هسكت. قولي أنت بتكلمني ليه دلوقتِ؟ هدأت أنفاسه الغاضبة

وقال بحيرة تتمكن منه بشدة: "مش عارف. أنا من وقت ما قرأت رسالتها وأنا محتار، حسيت أني اتلخبطت. الأول كنت بقول مبحبهاش وهي مبتحبنيش وعلاقتنا ببعض هتبقى مجرد زوج وزوجة هتتبني على العشرة والاحترام بينا مش أكتر. لكن دلوقتي الوضع اختلف، هي بتحبني وأكيد هتبقى منتظرة مني أبادلها مشاعرها واهتمامها وحبها وأنا مش هقدر أعمل ده." تساءلت "رندا" بحيرة:

"أنت قصدك أن ضميرك هيأنبك عشان مش عارف تبادلها حبها ولا عشان ممكن تحصل مشاكل بسبب عدم مبادلتك لمشاعرها وقلة اهتمامك بيها؟ "الاتنين." "وأنت حاسس أنك عاوز تعمل إيه دلوقتِ، هتسيبها؟ قطب حاجبيه بضيق مفكرًا في سؤالها. يتركها، هل يرغب فعلاً في تركها؟! هو نفسه لا يعلم الإجابة فكيف سيجيبها؟! "مش عارف يارندا." قالها بعدما زفر بضيق، فهو حقًا لا يعلم.

"صالح، سيب الأمور تمشي زي ما هي ماشية، بس ياريت لو تحاول تقرب منها شوية. مش هقولك اتعامل معاها زي ما هي بتتعامل معاك، بس اتعامل معاها زي أي واحد وخطيبته على الأقل. يمكن وقتها تعرف أنت عاوز إيه، تكمل ولا تبعد... رد بحيرة: "تفتكري الحيرة دي هتنتهي لما أقرب منها؟ ابتسمت الأخيرة بخبث وهي تقول: "آه طبعًا، هتعرف إذا كان هتحصل بينكوا مشاكل ولا لأ وإذا كنت هتعرف تكمل ولا البعد أحسن ليك."

اقتنع بحديثها بالفعل ورأى أنه الحل الأمثل لاتخاذ القرار الصحيح. فإن حدثت بينهما مشاكل خلال الفترة المقبلة بسبب عدم مبادلته لها مشاعرها بعد معرفته بحبها له، سيقرر الانفصال عنها في هدوء قبل أن يصلوا للزواج. وإن سارت الأمور على ما يرام، ستستمر علاقتهما وسيكون مطمئنًا. "ماشي يا راندا، أما أشوف. يلا، سلام." أغلقت معه الهاتف لتتنهد بضيق قبل أن تقول بتمني:

"ياريت تقرب منها فعلاً يا صالح وتحس بيها وبحبها ليك وتبادلها مشاعرها بدل ما تكسر قلبها. وكسرة القلب دي أصعب حاجة... صمتت لثانية ونبرتها تتحول للحزن وهي تكمل: "محدش يعرفها قدي عشان جربتها... أنهت حديثها وهي تُخرج صورة أحدهم وتفتحها على هاتفها لتنظر له بحنين وهي تغمغم: "ياريتك تحس بيا يا علي...

فكان "علي الزيني" هو حبيبها المستتر والذي ترفض الزواج من أجله. قلبها الأحمق ينتظره ويأمل أن يشعر بها يومًا، وعقلها ينهرها بأنه لن يفعل، فهي أمامه منذ سنوات ولم يفكر في التقرب لها حتى، فهل سيفعل لاحقًا؟! فتحت باب الشقة حين رن الجرس، وهي تتوقع أنه "إسلام" فقد نزل لجامعته منذ ساعات. قطبت حاجبيها باستغراب وهي تردد: "صالح! ابتسم بتوتر وهو يقول: "مش هتدخليني ولا إيه؟

أومأت بهدوء وهي تفسح له الطريق فدلف وتبعته هي للداخل، وعقلها يتساءل عن سبب قدومه. جلس فوق أحد المقاعد وجلست هي أمامه على المقعد الآخر بصمت تنتظر حديثه، وهذه ليست عادتها. نظر لها بهدوء ثم قال مبتسمًا: "شكرًا على الهدايا، عجبوني." على ذكر الهدية، تصلبت عضلات وجهها وهي تتذكر الجواب الذي تركته له في الحقيبة ولم تلحق أن تأخذه حين نادت عليها زوجة عمها. فضربت الحمرة وجهها وهي تقف بتوتر وخجل وتقول محاولة الهرب منه:

"هعملك شاي." "لسه شارب فوق، اقعدي." قالها بضحكة خافتة وهو يتفهم محاولتها للهرب منه وخجلها الذي ظهر بوضوح. جلست مرغمة وهي تفرك كفيها بتوتر، لا تريده أن يفتح معها حديثًا حول ما كتبته في الجواب، فستموت خجلًا وقتها. هي نفسها لا تصدق ما كتبته وبعثت بهِ له أيضًا!! أراد إخراجها من خجلها والتطرق لموضوع آخر فقال متسائلاً: "اومال إسلام وعمي فين؟

نظرت له باستغراب، ما به اليوم يفتح معها الحديث ويأتي لها بمفرده دون إلحاح منها، والأمس هاتفها هو لأول مرة. إن قالت أن تغيره اليوم بسبب ما عرفه عن مشاعرها تجاهه، إذًا ماذا عن الأمس؟! "ياسمين، أنتِ سمعاني؟ قالها بتنبيه حين لم تجبه، فقط تنظر له بصمت. انتبهت لحديثه فتنحنحت بخفوت وهي تبعد نظرها عنه وتقول: "أيوه معاك. إسلام في الجامعة، وبابا راح يصلي العصر في الجامع." أومأ بهدوء وقال متسائلاً مرة أخرى: "وأنتِ عاملة إيه؟

هذه المرة لم تستطع منع سؤالها، فنظرت له وهي تسأله باستغراب: "صالح، أنت عاوز تقول حاجة وبتمهدلها؟ رد باستغراب: "لأ، ليه بتقولي كده؟ رفعت منكبيها بحيرة وهي تقول: "مش عارفة، بس دي أول مرة تيجي من غير ما أقولك، وكمان عمال بتسأل على حاجات مش بالعادي إنك بتسأل عنها أصلاً." تفهم حديثها فابتسم بهدوء وهو يجيبها بكذب: "كل الحكاية أن الفترة اللي فاتت كنت مشغول شوية عشان كده تلاقيني معظم الوقت كنت بعيد." رفعت

حاجبيها باستنكار وهي تردد: "5 شهور مش فاضي فيهم! توتر قليلاً لكنه رد بثبات ظاهري: "آه، المصنع شغله كان كتير الفترة اللي فاتت بس خلاص خف الحمد لله." ردت بتصديق لحديثه: "الحمد لله... تشرب إيه بقى؟ كاد يجيبها لكن أوقفه رنين هاتفه، فأخرجه ليجد المتصلة "مُنى" فكتم صوته ووضعه في جيبه ثانية تحت نظرات "ياسمين". ثم نظر لها وهو ينهض وقال: "همشي أنا عشان عندي مشوار وكمان محدش هنا، بس اعملي حسابك هنتغدى بكرة برا."

أنهى حديثه وذهب من أمامها بهدوء كأنه لم يفعل شيئًا. أما عن تلك المسكينة، فكان قلبها يتراقص فرحًا وعيناها متسعة بعدم تصديق. أطلب منها صالح الخروج سويًا رغبةً منه وليس مجبرًا! بل ويتحدث لها ويبتسم أيضًا! ابتسمت باتساع وهي تستنشق رائحة عطره التي أخلفها وراءه ووجدت نفسها تدندن بسعادة وهي تتجه للمطبخ لتكملة طهي الطعام. يا عيني، طبي، لقيت حبيبي وكان نصيبي أقابله بكرة أقول له أهلا ويقول لي سهلا ويفوت نهارنا من غير ما ندري

ولما أفوتُه أقول له بكرة هقابله، أقابله بكرة يا قلبي جالك نديم خيالك واللي جالك عمره ما يجري أحفظ معاده وصون وداده وافرح معاه في العمر مرة مدام يا قلبي هتشوفه بكرة وتقابله... وتقابله بكرة فضلت وحدي أستنى بكرة... تاخذني فكرة.. وتجبني فكرة ولما قال لي هأفضل تملي لو فات نهاري أشوفه بكرة... تنهدت بقلة حيلة وهي تقول: "هتعمل إيه تاني فيا يا صالح، كلمة منك تطلعني لسابع سما وكلمة تانية تنزلني لسابع أرض...

-"اتأخرت ليه يا صالح؟ قالتها "مُنى" بضيق حين وصل صالح أمامها، فقال لها مبتسمًا: "زحمة الطريق يا منمن، معلش. يلا يدوب نلحق نتغدى عشان نلحق ميعاد السينما، مش كنا حجزنا حفلة 9 أحسن! "عشان عيد الميلاد، أنت نسيت؟! ضرب بكفه على جبهته وهو يقول: "آه افتكرت، طب يالا بقى يدوب نلحق." علقت ذراعها في ذراعه وهي تقول مبتسمة: "يلا يا حبيبي."

وقفت أمام المرآة تتأكد من مظهرها للمرة المائة كعادتها حين تخرج معه. عدلت كنزتها البيضاء ورتبت خصلات شعرها مرة أخيرة، ثم اتجهت لحذائها ذي الكعب العالي وارتدته لتكتمل أناقتها وجلبت حقيبتها متجهة للخارج. "اتأخرت عليك؟ قالتها بابتسامة سعيدة حين وجدته ينتظرها أمام الباب وليس في السيارة ككل مرة. التفت لها مبتسمًا بهدوء وقال: "لأ عادي، يلا؟ "يلا." في السيارة...

قطعا نصف الطريق تقريبًا ولم يتحدث أحد منهما. ربما ليس لديهم ما يقولوه، وربما لأنهم ليسوا معتادين على الحديث سويًا. مدَّ "صالح" يده ليشغل المسجل كي يكسر الصمت السائد، فانطلقت موسيقى إحدى الأغاني الثنائية التي يغنيها مغني ومغنية، وهي أغنية "من أول دقيقة". ظلت الأغنية مستمرة لدقيقتين تقريبًا ولم تشعر "ياسمين" إلا وهي تردد معهما بصوت خافت لكن وصل لمسامعه جيدًا. فأغلق المسجل فجأة. نظرت له باستغراب، فقال مبتسمًا

وهو مازال ينظر أمامه: "صوتك حلو، وحابب اكتشفه، غني أنتِ." ردت بخجل: "لأ، مش هعرف." قال لها بتشجيع: "هتعرفي وأنا هساعدك، يلا." صمت قليلاً ثم بدأ الدندنة بصوت منخفض لعدم إجادته الغناء: بغير من عيني وأنا شايفك وده اللي وصلت ليه لو اسمع اسمي بشفايفـك بقولك كرريه وعمري ما هقدر اوصفلك بحبك قد إيه. صمت منتظرًا أن تبدأ بجزئها لكنها لم تفعل، فنظر لها بطرف عيناه وهو يقول: "يلا، متبقيش رخمة."

ابتسمت بخفوت وبدأت في الغناء بصوت مرتفع عنه قليلاً لإجادتها الغناء: ارسميني في ليلك نجمة ضيها يلمع في العين اكتبيني في عمرك كلمة يحكوها الناس بعدين أنا نفسي أعيش فوق عمري يا حبيبي معاك عمرين. ابتسم بإنبهار من صوتها الناعم الجميل في الغناء وبدأ في الدندنة بخفوت: لو تطلبي مني عينيا... لو تطلبي عمري كمان ها أديكي سنيني الجاية وها أكون راضي وفرحان انتِ اللي وجودك جنبي حسسني ان انا انسان.

كانت تستمع له بأعين لامعة تتمنى لو كلماته هذه تنبع من داخله وليست مجرد أغنية يرددها. نظر لها حين طال صمتها، فأشاحت بعيناها بعيدًا وأخذت تردد بكلمات تنبع من قلبها: ده من أول دقيقة لحبك قلبي مال عرفت بميت طريقة أغير حال بحال توهت بين الحقيقة يا عمري والخيال أنا عايـــزاك تفضل جنبي سندي وفارس أحلامي قلبي في قربك مطمئن خليك دايمًا قدامي ده أنا قبل ما بنطق كلمة بـ تكمل ليا كلامي. أنهت غنائها وهي تقول بمرح:

"كفاية بقى تلوث سمعي." رد بصدق مبتسمًا: "صوتك حلو أوي ودافي كده." ابتسمت بخجل مشيحة رأسها للناحية الأخرى وهي تهمس: "شكرًا." _كان جالسًا معها في المطعم حين رن هاتفه وكانت المتصلة "مُنى" فنظر ل "ياسمين" وهو يقول: "هرد على المكالمة وأرجعلك." أومأت له بموافقة، فقام مبتعدًا قليلاً وحين فتح المكالمة قال: "إيه يا حبيبي ده، لسه ساعتين على ميعاد تحركنا؟ أتاه صوتها الحزين وهي تقول:

"سوري يا صالح، مش هينفع نسافر. بابي عاوزني أسافر معاه دبي ومصمم وهنسافر بكرة." قطب حاجبيه باستغراب وتساءل: "هترجعوا إمتى؟ -بعد أسبوعين." -وقد مر الأسبوعان بسلام. وابتعاد مُنى كان فرصة جيدة جدًا لتقرب صالح من ياسمين أكثر، فأصبح ليس لديه غيرها. تعددت خروجاتهما وأحاديثهما وقد لاحظت ياسمين التغير الشاسع في شخصية صالح، وكما كان هذا يسعدها، رأت أن جميع عقبات علاقتهما قد أُزيلت. "وحسيت بإيه بقى لما قربت؟

تساءلت بها "رندا" وهي تتحدث مع صالح عبر الهاتف. فقال بتنهيدة: "حاسس أني أول مرة أتعرف عليها، اكتشفت حاجات كتير مكنتش شايفها فيها... شرد يتذكرها وهو يتحدث، فلم يشعر بما يقوله وكأنه نسي أنه يتحدث مع رندا عبر الهاتف.

"اكتشفت أن عنيها لونها حلو أوي، وبتتكسف بسرعة وبيبقى شكلها حلو أوي وهي مكسوفة وبتحاول تهرب في أي حاجة. بتهتم بكل تفاصيلي ولما بتكلم بحس أنها بتسمعني بكل جوارحها مش ودنها بس. بحس بخوفها وقلقها عليا وأنها دايما عاوزالي الأفضل. الأول مكنتش بحب أسمعها بس دلوقتي لما ركزت في كلامها بقيت مش عاوزها تسكت. كلامها حلو وطريقتها في التعبير تشدك لكلامها حتى لو أنتِ رافضاه. بتفرح بأقل حاجة وبتزعل برضو من أقل حاجة بس مبتبينش. ومحستش منها أنها متضايقة أني مجبتش سيرة عن الجواب، بالعكس مش فارق معاها الموضوع وراضية بمعاملتي معاها ومبسوطة بيها رغم أن ده الطبيعي مبعملش حاجة زيادة عن المفروض يتعمل، بس يمكن عشان طريقتي معاها قبل كده."

خرجت "رندا" عن صمتها بعدما أنهى حديثه وابتسمت بخبث وهي تسأله: "وأيه كمان؟ انتبه لصوتها فاتسعت عيناه ذهولاً، كيف استرسل في الحديث هكذا ناسيًا إياها! حمحم بارتباك وهو يقول: "بس فمحصلش مشاكل يعني... رأى هاتفه يرن على الجهة الأخرى، فقال لـ رندا: "هقفل معاكِ عشان مُنى بترن، شكلها وصلت مصر وكنا متفقين نتقابل أول ما توصل." اتسعت فم رندا وهي تردد بدهشة: "مُنى! استمعت لصوت إغلاق المكالمة، فضربت كفًا بالآخر وهي تقول:

"بعد كل اللي قاله فكرته هيقولي أنا بحبها، يقوم يقولي مُنى!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...