الفصل 7 | من 10 فصل

رواية قلب وكبد الفصل السابع 7 - بقلم حور طه

المشاهدات
16
كلمة
2,805
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

الدكتور حازم يخرج من غرفة العمليات. سعد بصدمة، وكأنه يفسر ملامح وجه الدكتور حازم، وفي انتظار تلك الصاعقة. "مين فيهم يا حازم؟ حازم وهو ينظر إلى الأرض بحزن: "البقاء لله، فقدنا من." سعد يأخذ خبر موت ابنه ويفقد توازنه تمامًا ويقع على الأرض. الدكتور حازم ينادي على الممرضة: "سعد بيه، أنت كويس؟ ساعديني ندخله جوه." سعد تايه، وهو لسه مش مستوعب إن ابنه الوحيد خلاص مات وهيتحرم منه باقي عمره.

حجر عينه اتثبت والدموع متحجرة، وكأنها تتعمد إنها تاكله من الداخل ولا تترك له مجال للنجاة. الصدمة تحتله ولا يعد ينطق بكلمة واحدة. حازم: "أرجوك يا سعد بيه لازم تتماسك، إحنا في وضع صعب جدًا. يونس حالته حرجة وكل ما بيعدي الوقت الحالة بتسوق أكتر، لازم نعمل العملية في أسرع وقت." سعد يرجع يتمسك بآخر أمل يربطه

بالحياة وبتحذير كله وجع: "اسمع يا حازم، العملية دي هتتعمل وهتنقذ يونس، حتى لو اضطريت إني اتنازل عن كل ثروتي وروحي عشان يونس يعيش. أنت هتعمل كل اللازم، أنت فاهم؟ حازم: "أنا بطلب منك تستجمع نفسك عشان نقدر نتصرف وننقذ يونس. أنا أكيد هعمل كل اللي أقدر عليه، والتوفيق من عند ربنا. أنا كلمت كل الدكاترة الكبار وكمان المستشفيات بس للأسف."

سعد يمسكه بعنف: "مش عايز أسمع كلمة بس وللأسف ومش هقدر ومش بإيدي. كل الكلام ده مش عايز أسمعه تاني، أنت فاهم؟ معاك كل الصلاحيات من اللحظة دي إنك تعمل أي حاجة، حتى لو كنت هتموت مليون شخص عشان يونس يعيش، أنت هتعمل ده." حازم غير مصدق للي بيسمعه: "حضرتك بتقول إيه؟

أنا طبعًا متفاهم الوجع الصعب اللي بتمر بيه، بس حفيدك دلوقتي مش محتاج فلوسك. هو محتاج دعوتك وإن ربنا يقبلها وينجيه. مش محتاج أكتر من إنك تدعي له. أرجوك يا سعد بيه ارجع لوعيك عشان نقدر نتصرف بشكل صحيح وباذن الله ننقذ يونس." سعد بدموع ويرجع إلى ربه: "يا رب ما تحرمنيش من آخر أمل موجود ليا في الدنيا دي. يا رب ما تحرمنيش من آخر شيء بتنفس عشانه. يا رب خد روحي بداله." عبد

الرحمن يدخل عليه المكتب: "سعد بيه، الملف جاهز على إمضت حضرتك." سعد سرحان وتايه في ذكريات وآلام الماضي ولا يشعر بوجود عبد الرحمن نهائيًا. عبد الرحمن بتنبيه: "سعد بيه، حضرتك كويس؟ سعد وأخيرًا يرد عليه وهو ما زال شارد في آلام الماضي: "نعم عبد الرحمن، في حاجة؟ عبد الرحمن يقدم له الملف الذي بيده: "جهزت الملف وناقص إمضتك حضرتك." سعد يمسح جيبه من التعرق والتعب، يأخذ الملف ويمضي عليه: "في حاجة تانية؟

عبد الرحمن بقلق: "لا ما فيش حاجة تانية، هو حضرتك كويس؟ تحب أطلب لك دكتور؟ سعد: "تفتكر يا عبد الرحمن، إحنا غلطنا لما قررنا ننقذ أولادنا؟ عبد الرحمن يجلس على الكرسي ويرجع هو الآخر إلى الماضي الذي لا يوجد به غير الآلام وبحمد: "مش إحنا، ربنا هو اللي أنقذهم وبعث لهم طوق نجاة ليكملوا حياتهم. كانت دي مشيئته، فنحن لا نفعل شيء، كله من تدبير الرحمن." سعد باستجابة: "ونعم بالله. خليهم يحضروا لي العربية عشان نازل." ***

في بيت بتول. سيف كان يطرق الباب بجنون وتفتح له والدتها. "فين بتول؟ ناريمان باستغراب: "أنت إيه اللي جابك هنا؟ هو أنا مش قلت لك إن أنا مش عايز أشوف وشك هنا تاني." سيف بخوف: "ممكن تسمحي لي أشوف بتول؟ ناريمان ترفع حاجبها: "طلبك مرفوض. أنت مش ممكن تشوف بنتي، ويلا اتفضل من هنا." سيف بانفعال: "أنا مش همشي من هنا غير لما أطمن عليها."

ناريمان بتحدي: "أنت باين عليك ما بتفهمش في الكلام. أنت لو ما مشيتش من وشي دلوقتي أنا هكلم الشرطة تيجي تاخدك." يونس بهدوء: "اهدأ شوية سيف، وأنت يا مدام ناريمان تقدري تطلعي تطمني على بتول واحنا هنستنى هنا." سيف بانفعال يزحها من قدام الباب: "أنت مش هتقدري تمنعيني أشوفها وأطمن عليها." ناريمان بعصبية: "أنا هبلغ الشرطة حالا، أنت واحد همجي."

يونس يأخذ منها التليفون: "ما فيش داعي لوجود الشرطة هنا. هنطمن على بتول ونمشي بهدوء." ناريمان معصبية: "هو عايز منها إيه تاني؟ مش كفاية اللي عمله فيها أبوه يجي يهددنا وهو دلوقتي جاي يقول عايز أطمن عليها." سيف وفريدة طلعوا غرفة بتول واتصدموا أول ما شافوها. سيف: "بتول، أنت بتعملي إيه؟ بتول تلتفت عليه وهي ترتدي فستان جميل وجذاب جدًا وكانت في كامل

أناقتها وجمالها وبابتسامة: "بشوف حياتي، ولا أنت كنت فاكر إنك هتيجي هنا تلاقيني منهارة وببكي، أو يمكن فكرت إني هنتحر مثلًا عشان أنت سبتني." فريدة تقترب عليها: "حبيبتي، إحنا قلقنا عليك وحبينا نطمن. أنت كويسة؟ إيه اللي بيحصل ده؟ بتول: "اللي بيحصل شيء طبيعي جدًا." سيف يرسل تنهيدة: "وأيه هو الطبيعي ده بقى؟ بتول: "إن أنا خطيبي قدامه ربع ساعة ويوصل، وأتمنى إنه ما يشوفكش هنا." فريدة بصدمة: "أنت بتقولي إيه؟ أنت اتخطبتي؟

سيف بانفعال: "أنا مش هسمح لك تكوني لحد غيري، أنت فاهمة؟ بتول: "هي ماما قالت لك ما تجيش هنا تاني، ولا أنت بتحب تتهان؟ سيف يحاول يسيطر على نفسه: "معناته إيه إنك عايزة تتخطبي لواحد تاني؟ بتول بغيظ: "اطلع بره ياسيف، ولو لسه فاضل عندك شوية كرامة ما تورينيش وشك تاني." سيف يشدها من ذراعها ويقربها منه: "أنت ليا، وأي حد هيفكر يقرب منك هقتله."

بتول بتحدي: "أحب أهنئك، أنا مش ليك وعمري ما هكون ليك. ودلوقتي تخرج من هنا وما تورينيش وشك تاني، ولا تحب أكلم لك باباك يجي ياخدك؟

سيف بصوت مرتفع:

"بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت

A

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...