الفصل 6 | من 10 فصل

رواية قلب وكبد الفصل السادس 6 - بقلم حور طه

المشاهدات
16
كلمة
2,255
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

كان يقترب منها وهو ينظر لها بحب. كانت تقف أمام المرآة وتلم شعرها وتلبس البالطو الأبيض لتستعد لعملها، ولا تشعر بوجوده. التفتت لتصطدم به وباستغراب. "يونس! أنت بتعمل إيه هنا؟ يونس ولا كأنه سمع منها حاجة. اقترب عليها أكثر وسحب لها رباط شعرها لينفرد ويرى جماله. كان ينظر لها وكأنه أول مرة يراها. فريدة بارتباك تلم شعرها تاني وتحاول تخرج. "يونس، أنت بتعمل إيه؟ إحنا في المستشفى." يونس لا يسمح لها بالذهاب. فاقترب عليها أكثر.

"شعرك جميل قوي زي خيوط الدهب." فريدة متوترة من هذا القرب. "سيبني يونس، عشان عندي شغل." يونس يمسك إيدها ويشدها لحضنه. "ليه عايزة تبعدي عني؟ ماهو مكانك الوحيد في حضني." فريدة تضبط أنفاسها. "يونس، لو سمحت سيبني لحد يجي دلوقتي." يونس. "ما يهمنيش مين اللي يجي. أنا تعبت من كتر البعد عنك." فريدة تلتفت عليه بحب. "طيب ليه كنت بتبعدني عنك؟ يونس. "لو كان عقلي قدر يبعد عنك، في قلبي ما قدرش. كان دايماً معاكي. وحشتيني قوي."

فريدة الابتسامة حب. فهي لأول مرة تشعر بحب حبيبها لها. "أنت كمان وحشتني قوي. بس أنا عايزك تستوعب إننا في المستشفى مش في البيت. ممكن لو سمحت تمشي ولما أرجع البيت نتكلم." يونس وكأنه أخذ قرار الإفراج أن يطلق تلك المشاعر المخبأة منذ سنين. ليلف ذراعه عليها بلهفة واشتياق. "أنا هاخدك ونمشي حالا. مش هقدر أبعد عنك تاني." فريدة بضحك.

"أنا كلها كام ساعة وهخلص شغل. لو حابب استناني ونروح مع بعض، تقدر تستنيني هنا وأنا هخلص وأرجع على طول." يونس وهو يغرق بعيونها. "مش عايزك تبعدي عني." فريدة. "أنا عمري ما بعدت عنك. أنت اللي دايماً كنت بتبعدني. بس ممكن أعرف إيه اللي غيرك فجأة كده؟ وقبل أن تسمع رده، كانوا ينادون عليها في الميكروفون لحالة مستعجلة. "هكمل كلامنا بعدين. دلوقتي وقت الشغل. بعد إذنك." يونس. "هو أنا إزاي كنت هقدر أعمل كده وأجرحها؟

فلاش باك قبل ساعات. يونس يرن هاتفه ويعلن عن اتصال وكان الرقم مجهول. الماذون. "بطايقكم يا عرسان عشان نخلص باقي الإجراءات." مايا تدي له بطاقتها. يرجع المأذون يعيد كلامه على يونس اللي كان مازال ينظر إلى شاشة التليفون وهو يرن ولا يتكلم. "بطاقتك يا عريس." يونس يقف ليستعد للخروج. "ممكن تستنى شوية." خرج بعيد عنهم ورد على الاتصال. "عايز إيه؟ الشخص المجهول. "مش وقته." يونس باستغراب. "هو إيه ده اللي مش وقته؟ الشخص المجهول.

"اللي أنت عايز تعمله ده مش وقته. المسلسل لسه فيه حلقات كتير وأنا هنا المخرج والمؤلف. ما ينفعش أنت تيجي وتخلصه وأنا لسه ما قلتش. فركش." يونس بعدم فهم. "ما تنجز وتقول أنت عايز إيه." الشخص المجهول باختصار. "فريدة." يونس بخوف. "ملكش دعوة بفريدة. أنا هطلقها وهخرجها من حياتي نهائي، بس أنت ما تقربش منها." الشخص المجهول.

"أنا عايزك تقرب لها مش تبعدها. وبلاش تكسر قلب البنت. اديها حقها كعروسة. فريدة جميلة. ما فيش عين تشوفها وما تقعش في غرامها." يونس. "لكن أنا ما حبيتهاش وهتخرج من حياتي وكأنها ما دخلتهاش." الشخص المجهول. "بس أنا عارف إنك بتحبها. وأديني سمحت لك إنك تقرب لها. لازم تشكرني." يونس بانفعال. "أنت عايز توصل لإيه بالظبط؟ أنا ما بقتش فاهمك." الشخص المجهول. "مش مطلوب منك إنك تفهم. المطلوب منك إنك تنفذ." يونس بغضب.

"علشان تقتلها هي كمان؟ أنا مش هسمح لك إنك تقتل حد بريء تاني وملوش ذنب." الشخص المجهول. "لو خايف عليها لازم تحبها. لأنك لو ما حبيتهاش، للأسف هي هتموت وهتخسر حياتها." ينهي المكالمة ويتركه إلى حيرته. مايا. "في إيه يا يونس؟ يلا المأذون مستعجل." يونس لسه واقف مكانه ومش عارف يفكر ولا يعمل إيه. سابها وأخذ عربيته ومشي بدون أن ينطق كلمة واحدة. عودة من الفلاش باك.

كان يمشي وراها في المستشفى ولا يقدر أن يبعد عنها. وكان ينظر لها باستمرار بحب واشتياق. فهو يكتم تلك المشاعر من سنين والآن أخذ إذن الإفراج للتصريح بها. كان يشعر بالسعادة لأول مرة وهو يتابعها بنظراته في كل مكان تذهب إليه، وكان يشعر بالراحة وهو يترك مشاعره تسير باتجاهها بعد أن تأكد أن الشخص المجهول لن يؤذيها إذا اقترب منها. سيف. "يونس، أنت بتعمل إيه هنا؟ يونس وهو ما زال ينظر لها وهو تايه.

"المكان اللي تكون هي موجودة فيه يبقى مكاني أنا." سيف بابتسامة يبص له ويرجع يبص على فريدة. "وأنت مش كفاية بتتغزل فيها في البيت، جاية تتغزل فيها في المستشفى؟ حرام عليك، سيب البنت تشوف شغلها. إحنا على وشك نخرج." يونس. "إيه يا عم؟ ما تروح تشوف العيانين بتوعك، ولا دور على بتول واتغزل فيها أنت كمان." سيف بنبرة حزينة. "بتول ما خلاص ما بقتش موجودة. ضيعتها بإيدي." يونس بجدية. "في إيه يا ابني؟ مالك؟ أنت متخانق أنت وبتول؟

سيف بتنهيدة. "ما تشغلش بالك أنت." "أنا عايزة أعرف أنت إزاي تعمل الفرح من غير ما تعزمونا؟ كنتم مستعجلين قوي كده." يونس بتلقائية. "لا، ما أنا كمان ما اتعزمتش." سيف باستغراب. "نعم؟ أنت كمان ما اتعزمتش؟ لا، مش فاهم." يونس يرجع ينظر لفريدة. "ولا أنا فاهم. بس جوازنا كان أحلى حاجة حصلت." سيف. "لااااا! أنت حالتك ميؤوس منها النهارده. إن حد يفهم منك حاجة." عندي الشخص المجهول. خليل. "أنت ليه بتقربهم من بعض؟ الشخص المجهول.

"ليكون انتقامي ممتع." خليل بعدم فهم. "فين الانتقام في قربهم من بعض؟ أنت كده بتكافئهم. هتخليهم يحبوا بعض." الشخص المجهول. "هم كده كده بيحبوا بعض، لكن إظهار المشاعر يحتاج إلى وقت وأنا لا أملك هذا الوقت. فأجبرتهم على إخراجه لأكمل طريقي." خليل ما زال لا يفهم ما يسعى خلفه. "إزاي عايز تنتقم من الاثنين دول؟

والمفروض إنك تخلي حياتهم عذاب. بس أنت كده هتخليهم يقربوا من بعض أكتر وهيبقوا في حياتهم سعداء. فين انتقامك في اللي أنت بتعمله ده؟ الشخص المجهول يبتسم بخبث. "هم مش برضه بيسألوا اللي محكوم عليه بالإعدام، نفسك في إيه قبل ما تموت؟ أنا بديهم اللي نفسهم فيه عشان لما أخده منهم أستمتع بيها." وبعد انتهاء الدكتور من الكشف، كانت تنتظر ما يقولوا لها وبتوتر. "أنا مش هقدر أخلف تاني يا دكتور." الدكتور يطلع على الفحوصات.

"للأسف في الوقت الحالي مش ممكن، بس يمكن مع العلاج يكون فيه أمل." سارة بدموع لا تعرف أن تمنعها من التساقط. "بس إزاي؟ مش هقدر أخلف تاني؟ ما أنا حملته وخلفت، ما كانش فيه أي حاجة." الدكتور. "للأسف يا مدام سارة، أنت حصل لك مضاعفات في الولادة هي اللي اتسببت في المشكلة اللي عند حضرتك دلوقتي." سارة هنا تتأكد من كلام الشخص المجهول وبدموع. "يعني الكلام ده طلع حقيقي؟ الدكتور يشرح لها.

"حضرتك عندك مشاكل في المبايض، وإنه مش بيستجيب لهرمونات الغدة النخامية، وبالتالي مش بيقدر يخرج بويضات بالحجم المناسب للإخصاب وتكوين جنين." سارة تخرج من عند الدكتور وهي تايهة والخوف يزداد بقلبها. ولا تعرف ماذا تفعل. فهي الآن تأكدت من كل كلمة قالها لها الشخص المجهول. ولكن حسمت الأمر بداخلها وعزمت على أنها تنفذ كل ما طلبوا منها لتحافظ على ابنها، بعد أن تأكدت أنها لن تستطيع أن تنجب مرة أخرى.

وهنا فريدة هتاخدها من توهت أفكارها. "سارة، أنت بتعملي إيه هنا يا حبيبتي؟ سارة. "كنت عارفة، مش كده؟ فريدة بتوتر. "عارفة إيه يا حبيبتي؟ قوليلي أنت بتعملي إيه هنا؟ بتزوري حد؟ سارة بدموع. "ليه خبّيتي عليا يا فريدة؟ كنت فاكرة إني مش هعرف." فريدة. "يا حبيبتي، قولي الحمد لله. وربنا يخلي لك يوسف ويملا عليك الدنيا. في ناس كتير محرومة من إنها يكون لها طفل، لكن أنت ربنا أكرمك بيوسف. لازم تقولي الحمد لله وترضي بقضاء ربي."

سارة تحضنها بانهيار. "أنا خايفة ما أعرفش أحافظ عليه، يروح مني هو كمان." فريدة بعطف تقعدها على أحد الكراسي. "حبيبتي، اهدي. ليه بتقولي كده؟ ربنا يخليه لك ويحفظه لك يا رب." سارة. "ياسين كان عارف إني مش هعرف أخلف تاني، صح؟ فريدة. "هو أكيد ما حبش إنه يقول لك حاجة زي كده وأنت كنت لسه تعبانة. بس أكيد كان هيقول لك في الوقت المناسب." سارة تمسح دموعها. "أنا لازم أمشي دلوقتي." فريدة بقلق.

"حبيبتي، تعالي استني في المكتب عندي وهكلم ياسين يجي ياخدك." سارة. "لا، ما تقلقيش. أنا كويسة. أرجع على البيت لوحدي. هكلمك تاني." فريدة. "ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك." يونس يأتي من خلفها ويلف ذراعه عليها. "افتكر بقى إنك خلصت كده كل شغلك؟ يلا بقى نرجع على البيت." فريدة بابتسامة تبعده عنها قليلا. "مش قادر أنت تقتنع إننا في المستشفى وفي ناس حوالينا؟ ما ينفعش اللي أنت بتعمله ده." يونس بحب.

"أنت اللي مش قادرة تقتنعي إني مشتاق لك." فريدة. "بتحبني؟ يونس يمسكها من إيدها عشان يخرجوا من المستشفى. "أنت لسه كل ده بتسألي؟ أنت عارفة إني ما حبتش بنت غيرك." فريدة بضحك. "طيب استنى أنا لسه ما غيرتش هدومي، وبعدين حاجتي جوه." يونس يركبها العربية. "هبعت السواق يجيب لك حاجتك، لكن دلوقتي أنا مش هسمح لأي حاجة تاخدك مني." فريدة بحب. "تعرف إن دي أول مرة تسرح لي بمشاعرك من وقت ما قررت إنك تسيبني." يونس يمسك إيدها.

"وأنت لسه بتحبيني؟ فريدة. "بما إني اتجوزتك، تفتكر الرد هيبقى إيه؟ يونس بضحك. "أكتر حركة مجنونة ما توقعتهاش منك. أنا أقوم النوم وألاقيكم مراتي." فريدة تغمز لها بابتسامة. "ما اتعودتش إني اتنازل عن أملاكي، وأنت ملكي." يونس. "من الليلة دي حياتي أنا وأنت هتتغير وهكون بس ليكي." فريدة. "يعني خلاص قررت إنك واخيرا تطلع من الأوضة الضلمة اللي كنت حابس نفسك فيها؟ يونس بابتسامة.

"أنت أجبرتيني نخرج منها بأسرك وعنادك. صدقيني، أنا مش عايز أي حاجة غيرك." فريدة تلمس خده بحب. "وأنا مش هسيبك أبداً. هفضل طول عمري جنبك." يونس يشغل العربية عشان يتحرك بيها. وفجأة يشوف سيف وهو يظهر عليه القلق، كان يحاول أن يوقف تاكسي. "هو سيف ماله؟ في حاجة متغيره اليومين دول؟ فريدة أول ما تشوفه تنزل من العربية. "سيف، في إيه وفين عربيتك؟ سيف بخوف. "سواق جابني وأخذ العربية وراح بيها التوكيل." يونس.

"طب يا ابني، أنت مالك كده؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟ سيف بتردد. "بتول كلمتني وقالت كلام غريب كده وما فهمتش منه حاجة والخط فصل بعدها. خايف لو تكون عملت حاجة في نفسها." فريدة بخوف. "أنتم مستنيين إيه؟ يلا اركبوا العربية خلينا نروح ونشوفها. أنا قلت لك اللي أنت عملته ده هتكون نتيجته صعب جداً." سيف بانهيار. "أنا السبب. لو حصل لها حاجة مش هسامح نفسي." يونس. "تمام، إيه ده؟ أنت وهي؟

مش وقت اللي أنتم بتعملوه ده. خلونا الأول نطمن عليها." يونس يسوق العربية ويتجهوا إلى منزل بتول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...