الفصل 3 | من 10 فصل

رواية قلب وكبد الفصل الثالث 3 - بقلم حور طه

المشاهدات
22
كلمة
1,786
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

المشفى. ياسين: سارة لو عرفت حاجة زي كده ممكن تروح فيها. فريدة: ما تقلقش ياسين، أنا اتكلمت مع الدكتور وقلت له إنه ما يقولش لسارة أي حاجة، على الأقل دلوقتي. ياسين: في النهاية هتعرف، دي حاجة مش ممكن تتخبى. فريدة: المهم نختار الوقت المناسب اللي تعرف فيه. ياسين: بجد مش عارف هتستقبل الخبر ده إزاي، أنت عارف إنها حساسة جداً وخاېف موضوع زي ده يأثر عليها.

فريدة: وده بقى هو دورك إنك تكون جنبها وتحاول تخفف عنها، والحمد لله إنها جات على قد كده، أنتم أحسن من غيركم كتير. ياسين: الحمد لله. طمنيني أنتِ عليكِ، صحيح أنتِ ويونس اتجوزتوا؟ عبير: حبيبي، مراتك فاقت وبتسأل عليك، ادخل لها وأنا هروح أشوف يونس. ياسين: حاضر يا ماما. تعالي يا فريدة ندخل لها. فريدة: لا، ادخل لها أنت دلوقتي، أنا عندي مرور هخلصه وأعدي عليها.

يدخل ياسين غرفة سارة يطمن عليها بعد الولادة. وفريدة تجلس على أحد المقاعد بالممر وتشرد بأفكارها، وتتذكر ذلك اليوم الذي طلب منها أن تتزوج يونس. فلاش باك. قبل أسبوع. تتعالى إنذارات سيارات الإسعاف أمام المستشفى عن وصول جرحى. فريدة ويامن وسهيلة في استقبال المرضى. فريدة تستلم أول حالة تدخل وتفحصه. فريدة: الفحص الأول... قيام الأكسجين... يمكن أن يكون من الإفرازات. يأتي إليهم الدكتور سامي يشرحون له وضع الحالة. سامي: وبتفحص...

تسوء حالة الرئتين بسرعة. لماذا؟ فريدة: التهاب أوعية دموية. سامي: التهاب أوعية دموية!! ولكن أي واحد منها؟ يامن: ربما يكون فيجنر. فريدة: كملنا تحديد أن الفيجنر عالج الرئتين وحتى العمود. سامي: ليس سيئاً... ولكن أفضل من التصلب الضموري… الفيجنر…. هل نقوم بـ aspirasi عميق كتنظير القصبات من أجل الإفرازات؟ فريدة: نعم يا أستاذي… مرة كل أربع ساعات. سامي: ولنجري خزعة للرئتين بين الوقت والثاني وتحليل دم… ويجب أن ننظم الفيجينير.

فريدة ويامن: تمام. سامي باستغراب: سهيلة، أنتِ مش معاهم في الحالة دي؟ سهيلة: آسفة يا دكتور، أنا معايا حالة مع الدكتور زين. سامي بتفهم نظر ليامن وفريدة: تمام، أنتم المسؤولين عن الحالة دي، عينيكم ما تغيبش لحظة عنها لحد ما وضعها يستقر وتخلصوا الإجراءات اللي قلت عليها. يامن بضيق: يعني مش هنروح النهارده؟ سامي بجدية: كلامي مفهوم يا دكتور، مش محتاج إعادة. يامن: تمام يا أستاذي.

يعلن هاتفها عن اتصال، وتبص على المتصل، رقم مجهول. تبلع ريقها وتخرج من الغرفة، وبتوتر تجاوب. فريدة: ألو!! شخص مجهول: الطب يليق بكِ كثيراً، لقد كنتِ محقة، ستصبحين دكتورة ماهرة، فلا تنسي أني من أعطيتك حق دراسته. فريدة بضيق: لا أفهم، لماذا أجبرتني على دراسة الطب؟ جعلتني أكتم أحزاني وآلامي لأتفوق في دراستي وأستطيع أن أدخل كلية الطب، فهذا يفيدني أنا ولا يفيدك بشيء!!

شخص مجهول: لا وقت لي للأحزان التافهة، فحين أجبرتك على تركها أصبحتِ دكتورة متفوقة، يجب عليكِ أن تشكريني. والآن، جاءت مهمتك الأولى، الدكتورة ستصبح زوجة المريض. فريدة بصدمة: أنت بتقول إيه!!!! شخص مجهول: لقد سمعت ما قلته وعليك أن تنفذيه، والآن بدأ وقتك يضيق، قدامك أسبوع، سبعة أيام وتكوني زوجته!!!!

وبعد ذلك ينهي المكالمة ويتركها إلى حيرتها، لتصبح هي جلادها الذي لا يرحمها ويأكلها من الداخل، ولا تعرف كيف ستقنع كل من حولها بهذا الزواج، وأولهم يونس، فهو لا يعطيها الفرصة أن تتكلم معه، فكيف ستتزوجه!!!!! فريدة تجلس بتعب وتلتجئ إلى ربها بالدعاء. فريدة: يا رب اخرجني من هذا البئر الذي وقعت به، مثل ما خرج يوسف عليه السلام، فقد تعبت ولا تبقى لي قدرة على التحمل أكثر، فـ عيني يا رب العالمين ولا تجعل أحد يتحكم بنا سواك.

عبير تنتشلها من ظلمتها. عبير: قاعدة بره ليه يا حبيبتي؟ تعالي ندخل نطمن على سارة. ياسين وسارة هما أصدقاء فريدة المقربين. عند يونس. يونس: مين اللي جاب الجواب ده هنا؟ زينب: الحارس جابه الصبح وقال مكتوب عليه اسمك يا ابني، وأنا حطيته على المكتب عندك. يونس وهو ينظر للجواب: خلي حد من الحرس اللي واقف بره ينادي للحارس اللي جاب الجواب ده. بعد قليل دخل الحارس. الحارس: نعم يا فندم. يونس يرفع الجواب بيده: اخذت الجواب ده من مين؟

الحارس: واحد كان راكب دراجة ووقف عند البوابة وقال الجواب ده ليونس بيه وبعدين مشي. يونس: كان شكله إيه يعني؟ الحارس: كان لابس خوذة ما شفتش وشه، هو اداني الجواب ومشي على طول، هو في حاجة يا بيه؟ يونس بانفعال: طيب، رقم دراجة اللي كان راكبها كام؟ الحارس: ما خدتش بالي. يونس بصوت مرتفع: هات لي تسجيلات الكاميرات بتاعة البوابة فوراً.

الحارس باستجابة: يروح ويجيب شريط تسجيل المراقبة اللي على البوابة، ويونس يشاهده بتركيز، ولكن الدراجة كانت بدون نمر والسائق كان يخفي نفسه جيداً. الحارس باستغراب: هو في إيه يا يونس بيه؟ يونس بعصبية: لو كنت شايف شغلك كويس كنت عرفت في إيه، بره، تخرجوا كلكم بره. سعد ينزل من غرفته على صوت يونس. سعد: إيه يا ابني؟ إيه اللي حصل؟ بتزعق ليه؟ يونس يرمي الجواب على الترابيزة: اتفضل اقرأ عشان تبقى تصدقني.

سعد يأخذ الجواب ويفتحه ويقرأ. سعد: حياتك ملكي... هذا ما كان مكتوب بداخل الجواب. ثم يكمل سعد بسخرية: تلاقي حد عايز فلوس وبييلعب معاك، مش مستاهلة انفعالك ده. يونس بثقة: لا، ده مش حد بيلعب، ده واحد عارف هو بيعمل إيه كويس كويس. سعد يقاطعه باهتمام: افتتاح الفندق الجديد هيكون كمان أسبوع، وأنت يا بطل اللي هتفتتحه. يونس يلوح بيديه يمين ويسار بتعجب: أنا بقول إيه وأنت بتتكلم فيه!!!

جدو، ده دليل قوي إنك تصدقني. كل اللي بيحصل في حياتي ده مش صدفة، أنا متأكد. سعد يجلس بهدوء: اللي حصل معاك عادي جداً وممكن يحصل مع أي حد، كبر عقلك وما تضيعش حياتك على أوهام، وخلينا نشوف شغلنا. يونس بنرفزة: فين العادي ده؟ عادي إن كل اللي حواليا يموتوا؟

ويا ريت بيموتوا مۏتة طبيعية، دول بيتقتلوا. أصحابي في إنجلترا اتقتلوا قدام عيني، ولما رجعت مصر تاني أول ما دخل ناس جديدة حياتي برده اتقتلوا. مازن وتيتة رقيه بيتهم اتفجر وهم موجودين فيه وماتوا. كل ده وتقول لي عادي؟

سعد: كل اللي كانوا موجودين في البيت وقت الحادثة حياتهم كانت بخطر، كلكم كنتم متعرضين للمۏت، بس ربنا نجاك أنت وفريدة في اليوم ده لما خرجته من البيت قبل الانفجار بخمس دقائق، وللأسف مازن وجدته ماتوا لأن ده عمرهم. فين القتل هنا؟ التحريات أثبتت يا ابني إن حصل انفجار في البيت بسبب تسريب غاز!!! ما فيش أي شبهة جنائية. ولو هنفترض إن في حد بيستهدف اللي موجودين في حياتك، ليه قرار فجأة يضحي بيك أنت؟

ده طبعاً لو افترضنا إن كلامك صح. أنت وفريدة كنت في البيت، يعني كان في احتمال كبير تموتوا معاهم. فوق لنفسك واخرج من عقلك كل الأوهام دي. أنت اللي عايز تشوف كل اللي بيحصل معاك ده إن في حد وراه، وعقلك مصر إن في حد بيدمر حياتك. اتخلى عن الفكرة دي عشان تعرف تعيش اللي فاضل من عمرك يا ابني. ما تضيعش حياتك على هواجس فارغة. يونس يجلس بتعب: حياتي مش ملكي عشان يكون لي حق أضيعها.

سعد بشك: يا حبيبي، ما تخلينيش أحس إنك رجعت تتعب تاني. يونس ينظر لجده بنظرات حادة وغضب، ويسيبه ويطلع غرفته وهو نيران الغضب تشتعل في قلبه وتأكله. فريدة تدخل عليهم بخوف وقلق. فريدة: إيه يا جدو؟ يونس بيزعق ليه؟ سعد: الحمد لله على سلامتك يا بنتي، ما تقلقيش، هو بس أعصابه تعبانة شوية، هيهدى دلوقتي. فريدة بخوف: طيب يا جدو، أنا هطلع أشوفه. سعد: بلاش تطلعي له دلوقتي، سيبيه يهدى وبعد كده ابقي اتكلمي معاه.

فريدة: ما تخافش يا جدو، أنا هعرف أتعامل معاه. يونس لازم يخرج من الصدمة دي. سعد: يا بنتي، أنا عارف إنك إن شاء الله هتقدري تساعديه، بس هو لما بيكون في الحالة دي مش بيكون واعي هو بيعمل إيه، وأنا خاېف عليك. أنا وعدت باباكي إن ما فيش أي حاجة هتحصل لك. فريدة باطمئنان: أنا متأكدة إن يونس مش ممكن يأذيني برغم قسوته اللي دايماً بيظهرها. وهنا تأتي أصوات من غرفة يونس، أصوات لا تفسر إلا أن تقوم حرب في الغرفة!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...