نسمه: أنا بشكر حضرتك جداً على إنك قدرت ظروفي وفهمت كلامي. الظابط: إحنا هنا في خدمتك يا آنسة، والعسكري حمدي جاي معاكي. ولحد ما ياخد أقوال أحمد ويرجع، هتبقي في حمايته بعد ربنا، عشان نقدر بعدها نضمن سلامتك. نسمه: شكراً مرة تانية، عن إذنك.
خرجت نسمه من القسم ومعاها العسكري حمدي عشان ياخد أقوال أحمد. نسمه كانت ماشية وعندها ثقة في نفسها كبيرة أوي، من يوم ما حست إنها محبوبة وإن أحمد موجود معاها. ولو حصل معاها حاجة، هتلاقي راجل في ضهرها. دخلت نسمه السوبر ماركت وشافت أحمد غرقان في دمه، وفاقد الوعي. قعدت تصوت وخرجت تطلب الإسعاف. العسكري حمدي بصدمة كبيرة وعيون حادة: الرائد جلال! معقول اللي بيحصل ده!
خرج العسكري حمدي يجري من الصدمة. ومن كتر ما هو فرحان، فضل يجري لحد ما وصل القسم على رجليه. ووشه كان أحمر من الرعب اللي حصل معاه. ومن كتر الصدمة، مش قادر يطلب الإسعاف، ولا يقرب من الرائد جلال. الظابط بلهفة: انت بتقول إيه! الرائد جلال عايش! العسكري حمدي وهو فرحان والدموع على خده: والله العظيم يا فندم زي ما بقولك كده. عايش يا فندم، عايش. الظابط قعد فجأة على الكرسي وبص لفوق وخد نفس طويل وقال: الحمد لله. المستشفى نسمه
وهي لامسة إيد أحمد وبتعيط: أنا والله مش عارفة ليه بيحصل معايا كده! سامحني يارب. أنا كل لما أحس إني فرحانة، تيجي حاجة تبوظ فرحتي. فضلت نسمه باصة على أحمد ودموعها نازلة، وهو فاقد الوعي ومش حاسس خالص بوجود حد. ونسمه مش سابته لحظة.
الظابط فضل يلف على كل الأدوار ويدور على الرائد جلال. وكل لما يسأل عليه، محدش يعرفه لأنه بيسأل على اسمه الحقيقي. إنما اللي في المستشفى عارفين إنها حادثة، واللي فيها شخص اسمه أحمد. فضل الظابط يلف الأوض لحد ما شاف نسمه بتعيط والعسكري حمدي كان موجود مع الظابط. نسمه بدموع: حضرة الظابط؟ شوفت زياد عمل إيه؟ زياد كان هيقتل أحمد اللي قولتلك عليه. جيب حقه يا حضرة الظابط، بالله عليك جيب حقه.
الظابط فضل باصص على الرائد جلال وهو مصدوم. حتى مش بص على نسمه ولا سمع هي كانت بتقول إيه. الظابط: حمدي، خد نسمه ترتاح شوية بره وجيب ليها عصير، وأنا هدخل أطمن على أحمد. العسكري حمدي وهو فاهم نظرات الظابط وكلامه: حاضر يا فندم. اتفضلي يا آنسة نسمه.
دخل الظابط عند الرائد جلال وقعد جنبه. مستني يفتح عينيه عشان يقول إنه كان واحشه أوي، وإن كل حاجة في غيابه مالهاش أمان ولا طعم ولا لون. وإن الظلم زاد، والمجرمين زادت، والبلطجة كترت. وإنه حزين كل الحزن على فراقه. وإنه نفسه يقوله وحشتني يا صاحبي يا صديق عمري. كانت دموعه نازلة لحد ما الرائد جلال فتح عينيه. الظابط: جلال! انت سامعني وشايفني!
بالله عليك قول إنك كويس وأنا والله مش هتكلم خالص، بس طمني عليك. انت مش عارف إحنا من غيرك عاملين إيه. جلال وهو بيحاول يتكلم: عمرو! أنا شايفك، بس أنا فين! الظابط عمرو وهو مش مصدق وبيعيط: الحمد لله يا جلال، إنت كويس. الحمد لله. أنا عارف اللي عمل فيك كده ومش هرحمه. أقسم بالله مش هرحمه. جلال: فين نسمه يا عمرو؟ أوعى يكون حد أذاها؟ عمرو: نسمه كويسة. انت كنت فين كل الفترة دي يا جلال! وإيه جابك ودخلك في مشكلة نسمه وزياد!
جلال: هحكيلك على كل حاجة. بس أهم من كل ده، محدش يعرف إن الذاكرة رجعتلي، وإسمي قدام نسمه أحمد، يا عمرو، فاهم! الظابط: كل اللي تقول عليه موافقك فيه. أنا كل اللي يهمني سلامتك والله. جلال: ناديلي على نسمه أطمن عليها. خرج الظابط وهو فرحان ومش مصدق نفسه إن صاحبه الوحيد عايش وبيكلمه. العسكري حمدي: طمني يا فندم! الظابط وهو
بيبص على حمدي نظرة غموض: أحمد كويس. وطلبك يا نسمه، روحي شوفيه، وأنا وحمدي هنا موجودين. لو حصل حاجة بلغيني فوراً. نسمه: حاضر. بس ليه حضرتك زعلان أوي كده؟ انت حتى أول مرة تشوف أحمد. هو كويس طيب، ولا حضرتك مخبي حاجة عليا! الظابط: هو كويس خالص. أنا بس عاجز مش عارف أعمل حاجة غير لما أسمع أقواله عشان أقدر أقبض على زياد. هو بس صعبان عليا شكله غلبان. نسمه: ماشي. عن إذنك. الظابط: اتفضلي. العسكري
حمدي بعد ما نسمه مشيت: ليه يا فندم مش نعترف إنه الرائد جلال! الظابط: دي أوامر الرائد جلال يا حمدي. مش لازم نسمه ولا غير نسمه يعرف حاجة، ولا حد من المركز يعرف حاجة لحد ما أشوف جلال عايز يعمل إيه. العسكري حمدي: اللي تشوفه يا فندم. اتفضل أقعد. نسمه ودموعها نازلة أوي: والله العظيم أنا آسفة منه لله زياد. أنا غلطانة إني خرجت وسبتك لوحدك وقتها. أنا مقصدتش. الرائد جلال وهو ماسك إيد نسمه
وعلى وشه ابتسامة خفيفة: متقلقيش. طول ما فيا نفس، أنا عايش بيه عشانك. يعني لو كنتي موجودة وقتها، كنتي هتضربي زياد! انتي قادرة تشيلي نفسك. نسمه وهي بتضحك وبتمسح دموعها: أنا أحميك بعنيا وأشيلك فوق راسي يا أحمد. انت اللي عملته معايا مش هنساه ليك العمر كله أبداً. انت بس قوم عشان نروح عند ماما وأعرفك عليها. يا أحمد دي طيبة وهتحبك خالص. الرائد جلال: المهم بنتها تحبني.
نسمه اتكسفت وابتسمت وسحبت إيديها لما كان الرائد جلال ماسكها. ولحد دلوقتي متعرفش إنه الرائد جلال اللي الناس كلها بتحبه وبتدور عليه. الظابط: الدكتور كتب على خروج ليك يا أحمد. جاهز ولا ترتاح النهاردة وبكرة تخرج! العسكري حمدي: أنا شايف يا فندم إنه يرتاح الليلة ويخرج بكرة بالسلامة. نسمه: ارتاح النهاردة يا أحمد، وأنا هروح البيت أجيب ليك هدوم ومش هتأخر عليك.
أحمد: روحي يا نسمه. اطمني على والدتك وأخواتك البنات، وبكرة هتيجي تلاقيني مستنيكي. نسمه: مقدرش أسيبك. أحمد: عشان خاطري يا نسمه. نسمه: حاضر. خرجت نسمه من المستشفى، وراحت بيتها تطمن على مامتها وتشوف البيت وطلباته وتجهز نفسها. عشان كانت فرحانة إنه خلاص أحمد هيخرج بكرة. كانت ملهوفة تشوف مامتها وتحكيلها على اللي حصل معاها النهارده. العسكري حمدي وهو بيحضن الرائد جلال وفرحان: مش مصدق يا فندم! الحمد لله على سلامتك.
الرائد جلال: الله يسلمك يا حمدي. الظابط عمرو: مش هحضنك ولا هكلمك غير لما تقولي مين كان سبب في إنك تختفي ومش نعرف عنك حاجة. الرائد جلال: هتجيب حقي يعني يا عمرو! عمرو وهو باصص نظرة كلها حب: ده أجيبه على عيني يا حبيبي. جلال: وحشتني أوي يا عمرو. حضن جلال عمرو والعسكري حمدي بيعيط وفي نفس الوقت فرحان على رجوع الرائد جلال حبيبهم كلهم. الرائد جلال: المهم نسمه متعرفش حاجة عني وأنا زي ما أنا أحمد، ماشي يا حمدي؟
العسكري حمدي: عيب يا فندم. ولو عايز اسمي يكون أحمد برضو، أنا موافق. الرائد جلال وهو بيضحك: والله مش خايف غير منك إنت. الظابط عمرو وهو بيضحك: كنت بدخل المكتب أوقات ألاقي حمدي بيعيط يا جلال، وهو ماسك صورتك. كنت بشوفه بس هو مش يشوفني. حمدي وهو مبتسم: ليه كده تكشفني يا فندم! جلال: وحشتوني خالص. مامت نسمه: خدي يا بنتي الأكل اللي جوه كله وهدوم أبوكي في الدولاب. ولو أجي معاكي يا بنتي أحسن. نسمه: متعيطيش يا ماما. هو كويس.
مامت نسمه: مكنتيش تيجي يا نسمه. كنتي خليكي معاه يا بنتي. أكيد محتاجلك. ده لا أم ولا أب ولا أخ. يا نسمه خدي يا نسمه الأكل والهدوم ومش تقلقي علينا. أنا مع أخواتك. متقلقيش علينا يا بنتي. خرجت نسمه من البيت ومعاها الأكل والهدوم. وفي طريقها للمستشفى كانت قلقانة على أحمد. وكانت تتمنى توصل في أسرع وقت عشان تبقى جنب أحمد. الظابط عمرو: قولي يا جلال بقا أروح أجيب اللي دبرلك الحادثة من قفاه. وموضوع زياد ده لما أروق ليه.
جلال: مينفعش أقولك حاجة دلوقتي. أنا هجيب حقي بنفسي. عمرو: موافق. بس تاخدني معاك. جلال: معنديش مانع. عمرو: ماشي. جلال بصدمة: نسمه! جيتي ليه! مش قولتلك تفضلي مع مامتك وأخواتك! نسمه: مقدرتش. مش كان هيجيلي نوم يا أحمد. أنا آسفة. جلال: طب بس بس متعيطش. أنا كويس والله. متخافيش. تعالي جمبي هنا. الظابط عمرو: أنا وحمدي بره لو في حاجة كلموني. جلال: متخافيش يا نسمه. أنا كويس. وأدي إيدك أهي أبوسها. نسمه
وهي بتسحب إيدها ومكسوفة: إيدك أوعى كده. جلال: مكسوفة يا نسومه! نسمه: نسومه! جلال: وست البنات والله. نسمه: أول مرة أحب اسمي كدا. جلال: أمال لو عرفتي المصيبة التانية هتعملي إيه يختي! نسمه: مصيبة إيه! جلال: أصل أعوذ بالله بحبك. نسمه وهي مصدومة ووشها جاب ألوان: أنا هروح أشوف الظابط لو محتاج حاجة. جلال: خدي يا بت هنا. معنديش حريم تكلم رجالة. اقعدي هنا على الكرسي ده. نسمه بإبتسامة: حاضر.
جلال: أول مرة أحس إني كويس وفرحان من يوم ما شوفتك يا نسمه. أول مرة شوفتك فيها كنت حاسس إني لسه مولود. شوفت فيكي البنت الجدعة اللي بميت راجل. شوفت فيكي البنت الدلوعة اللي بتتكسف من أقل حاجة. شوفت فيكي الرضا بحالك والأمان لأهلك. شوفت فيكي الروح اللي بتساعد أي حد. والأهم من ده كله شوفت فيكي الحياء. يا نسمه تتجوزيني؟ نسمه وهي باصة على أحمد وعلى وشها ابتسامة: موافقة. بس قبل أي حاجة تطلبني من ماما.
أحمد: أول ما أخرج من هنا الصبح هطلع معاكي على البيت وأكلم والدتك. نسمه: مستنية الصبح يطلع. الظابط عمرو أمر قوات تقبض على زياد عشان القانون ياخد مجراه ويتم عقوبة زياد. ولما تم القبض على زياد، الظابط عمرو ساب المستشفى من غير ما يقول لحد وراح مركز الشرطة عشان يضرب زياد، قبل ما يتعرض على النيابة. العسكري حمدي: احم احم. جلال: في إيه! حمدي: مينفعش أتكلم. نسمه: أنا هخرج. جلال: خلي بالك من نفسك ومش تروحي بعيد. نسمه: حاضر.
جلال: بقينا لوحدنا. اتكلم يا حمدي. حمدي: الظابط عمرو قبض على زياد وجالي خبر دلوقتي إنه بيضربه يا فندم ضرب شديد، وإنه كدا بياخد حقك. أنا آسف يا فندم بس مينفعش تسيب صاحبك. ممكن زياد يموت، والظابط عمرو كدا يبقى في خطر. الرائد جلال: اتصل بيه دلوقتي قوله الرائد جلال بيقولك عايزك حالا. حمدي: مش هيصدق يا فندم. أنا عملت كده. موبايله مقفول. لازم نلحقه يا فندم.
نسمه كانت على باب الأوضة وسمعت كل حاجة. وإن أحمد طلع الظابط اللي الناس بتدور عليه وبتعيط عشانه. وإنها خلاص هتنسى كل حاجة. وإنها مش من مستواه ومش هينفع يجوزها عشان هي فقيرة. وإن الذاكرة رجعتله خلاص. هيروح للناس اللي بيحبها وبتحبه. وإنه كذب عليها ومش قالها إنه الرائد جلال. خرجت نسمه بره المستشفى وهي حزينة على حظها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!