هتفت شهيره التي كانت تتابع هذا المشهد بوجه مشتعل بالغضب: =ما خلاص كفايه يا داغر في إيه؟ الناس واقفه... لتكمل بحده بينما تنفض بعيدًا يد نورا التي كانت تقبض على يدها تعتصرها بقوه بينما جسدها يهتز من شدة الغضب وعينيها التي ينبثق منها الحقد والغل مسلطه على داغر الذي لا يزال يحتضن داليدا كما لو كانت كنزه المفقود: =ما هي كويسه اهها ومفيش فيها حاجه...
لكنها ابتلعت باقي جملتها بخوف فور ان رفع داغر رأسه من فوق عنق داليدا زاجراً اياها بنظره جعلت الدماء تجف بعروقها... نهض داغر حاملاً بين ذراعيه داليدا صاعدًا بصمت بها الدرج متجاهلاً همهمات شهيره الرافضه فكل ما كان يهمه تلك التي بين ذراعيه والتي كان على وشك يفقدها إلى الابد...
همست مروه الخادمه بصوت حالم بينما تراقبهم يصعدون الدرج موجهه حديثها إلى صفيه التي كانت تساعد ابنتها تمارا على تناول كوب الماء بعد ان استعادت وعيها تمامًا: =يا سلام شايفين كان خايف وهيتجنن عليها ازاي... بقي ده داغر باشا قالب التلج المتحرك اللي مفيش حاجه بتأثر عليه ابداً يبقى حاله كده... نكزتها صفيه في ذراعها بتحذير مشيره برأسها بخوف نحو نورا التي كانت تستمع ليها وشرارت الغضب تتقافز من عينيها. اسرعت
مروه بالتنحنح قائله بكذب: =يا خبر انا... انا شكلي نسيت اللبن على النار... ما اروح الحقه قبل ما يولع في البيت هو كمان مش ناقصين... ثم اسرعت بالهروب من امامهم قبل ان تفجر بها نورا غضبها. هتفت نورا وراءها بغضب: =لبن ايه اللي بتغليه الساعه 2 بليل يا كدابه... لتكمل هامسه من بين اسنانها بغل: =الحيوانه... الحيوانه بتغيظني... وديني لأربيها... ضغطت شهيره على يدها قائله بحده: =ولا بتغيظك ولا غيره يا نورا هي فعلاً عندها حق...
كلنا اول مره نشوف داغر يبقي في الحاله دي... لتكمل بصوت منخفض كما لو تحدث نفسها: =ودي حاجه مطمنش ابداً... هتفت نورا بغضب التي سمعت كلماتها تلك: =مطمنش ازاي؟ يعني ايه؟! اجابتها شهيره مرمقة اياها بنظره جعلتها تصمت: =يعني تخرسي خالص دلوق... لكنها ابتلعت باقي جملتها فور ان رأت طاهر الذي كان يقترب منهم. هتفت بحده: =انت كنت فين؟ واختفيت فجأه كده؟! اجابها طاهر بغضب بينما يفحص بعينيه الغرفه التي تدمرت بسبب النيران:
=كنت فوق هكون فين يعني ايه هو تحقيق... لمست شهيره ذراعه قائله بارتباك: =لا يا حبيبي مش تحقيق بس كن... لكنها ابتلعت باقي جملتها فور ان شعرت باللزوجه الساخنه اسفل يدها التي كانت تستقر فوق ذراع زوجها. ابعدت يدها وقد شحب وجهها فور رؤيتها للدماء التي تلطخت بها يدها صائحه بذعر: =دم... دم من ايه يا طاهر؟ ايه اللي حصلك...
ارتبك طاهر فور ادراكه ان الجرح الذي تأكد من تضميده جيداً برقت سابق قد اصبح ينزف مره اخري مغرقاً قميصه الجديد اجابها بارتباك واضح: =مفيش. ده مجرد جرح بسيط اتخبطت في الباب... همست شهيره بشك: =باب ايه ده اللي يعمل في دراعك كده؟! هتف طاهر بغضب مقاطعاً اياها: =يوووه هو في ايه بالظبط ده شكله تحقيق بجد. ثم تركها وصعد الدرج سريعًا متهرباً تاركاً اياها واقفه تطلع نحوه بشك تعلم ان وراء جرح هذا امراً اخر يحاول تخبئته عنها...
فور ان دخل داغر الذي كان يحمل داليدا بين ذراعيه انهار مستلقياً على الفراش وهو لا يزال يحملها لتصبح مستلقيه فوق جسده الصلب. كان يضمها اليه بشده دافناً وجهه بعنقها وهو مغلق العينين ولازالت ضربات قلبه تعصف داخله بجنون بينما هي الاخري كانت دافنه وجهها بصدره متشبثه به شاعره بالامان بين ذراعيه بعد الخوف الذي تعرضت اليه على يد زوج شهيره الذي حاول الاعتداء عليها.
لا تدري ما يجب عليها فعله فاذا كانت ببداية الامر خائفه من اخبار داغر خوفاً من انه يمكن ان لا يصدقها فهي الان اصبحت خائفه من ان تخبره بالامر يقوم ذلك المريض بايذاءها وايذاءه معها. شعرت باليأس يحنقها مما جعل تدس وجهها اكثر في صدره... لكنها خرجت من افكارها تلك فور ان شعرت بداغر يمرر شفتيه فوق عنقها يقبلها. همست معترضه بصوت مرتجف ضعيف: =داغر لا...
لكنها ابتلعت باقي عندما استدار بها لتصبح ترقد هي اسفله بينما يصبح هو مشرفاً عليها... مرر شفتيه برقه على وجهها مقبلاً عينيها وخديها حتى اخفض رأسه اخيراً متناولاً شفتيها في قبله حاره يبث بها حاجته اليها. عمق قبلته اكثر وقد تحول خوفه عليها إلى حاجة ملحة تكاد ان تقتله. عقد ذراعيه من حولها جاذباً اياها نحو جسده الصلب اكثر حتى اصبحت ملاصقه به.
عمق قبلته اكثر وقد زاد من جنونه تجاوبها الحار معه شاعراً بدقات قلبه تزداد بجنون داخل صدره. ظل يقبلها عدة لحظات اخرى قبل ان يدفن رأسه بعنقها يلثمه بلطف. بعد عدة لحظات طويله... خرجت داليدا من فقاعتها تلك عندما بدأ احداً ما يطرق بحده فوق باب الجناح. همست بصوت مرتجف لداغر: =داغر الباب... همس قبل ان يتناول شفتيها في قبله اخري حاره: =مش مهم...
ازداد الطرق الحاد على الباب مما جعل داغر يتركها وينهض على مضض مطلقاً لعنات حاده قاسيه فقد كان على بُعد وشك جعلها ملكه... زوجته... وقف يعدل من ملابسه وشعره المبعثر بسبب يد داليدا التي كانت تجوب به قبل ان يتجه نحو الباب ويفتحه. ظهرت امامه صافيه هاتفه بلهفه فور ان رأته امامها: =داغر... باشا شهيره هانم عايزاك تحت ضروري... زمجر داغر بحده بينما يحاول السيطره على غضبه: =ليه في ايه؟! اجابته صافيه بتلعثم: =اصل...
اصل الست نورا تحت و... هتف داغر مقاطعاً اياها بقسوه: =نورا؟ مالها ما انا سيبها من نص ساعه وكانت كويسه. اسرعت صفاء تجيبه بصوت منخفض: =معرفش يا داغر باشا بس هي قاعده بتعيط تحت والست شهيره طلبت مني اطلع لحضرتك اعرفك... هتف داغر بحده من بين اسنانه وقد نفذ صبره فقد كان يرغب ان يتخلص منها حتى يستطيع العوده إلى زوجته: =والمطلوب مني اعمل ايه لنورا اللي بتعيط؟ انزل اطبطب عليها مثلاً...
همست صافيه بتردد بينما تتراجع إلى الخلف بخوف من الغضب المشتعل بعينيه: =بصراحه كده يا باشا هي شكلها مضروبه ومتبهدله على الاخر... زمجر داغر بصدمه: =ايه مضروبه... ليكمل بعنف وحده: =مين ده اللي ضربها؟ وازاي... هزت صافيه رأسها بينما تجيبه بتلعثم: =معرفش... معرفش يا باشا... اشار اليها برأسه بصمت لتغادر مغمغماً بقسوه وعقله شارد: =طيب روحي انتي وانا جاي وراكي.
اومأت له منصرفه سريعًا بينما خرج هو من الغرفه وبينما كان يهم بغلق الباب عاد إلى داخل الغرفه سريعًا مره اخري. اتجه نحو الفراش يراقب بتردد تلك التي كانت تدفن وجهها المشتعل بحمرة الخجل بوسادتها وهي لا زالا لا تصدق ما كادت ان تفعله معه لولا الطرقات التي قاطعتهم. انحني عليها مديراً وجهها اليه مقبلاً خديها المشتعلان قبل ان يقبل بحنان فوق جبينها هامساً في اذنها بصوت اجش: =مش عايزك تفكري في حاجه...
وانا 5 دقايق بالظبط هنزل اشوف في ايه تحت وهرجعلك على طول... طبع على عنقها قبلة لطيفة قبل ان ينهض واقفًا. ظل يتطلع بشغف إلى وجهها المشتعل بحمرة الخجل التي تحاول ان تخفيه عنه مره اخري بالوساده عدة لحظات كما لو كان يتردد بتركها لكنه اضطر بالنهاية الى المغادره حتى يتخلص من الحاح شهيره الذي لم يننتهي اذا لم ينزل اليها. بعد عدة دقائق...
كان داغر واقفاً بالبهو الداخلي للمنزل يجذب خصلات شعره بقسوه بينما عينيه مسلطه على تلك المستلقيه بين احضان شقيقتها تنتحب بقوه وكامل وجهها مليئ بالكدمات. صاح بنفاذ صبر وقد وصل غضبه لاعلي درجه: =هتفضلي ساكته كتير؟ انطقي مين اللي عمل فيكي كده... احنت نورا وجهها المتورم بصمت رافضه الاجابه مما جعل شهيره التي كانت تضمها بين ذراعيه تهمس باكيه: =انطقي يا حبيبتي مين عمل كده... لتكمل مربته بحنان على ذراعها:
=انطقي يا نورا متوجعيش قلبي... رفعت نورا رأسها نحو داغر تطلع اليه بخوف قبل ان تهمس بتردد: =حازم... حازم اللي عمل فيا كده... تصلب جسد داغر بقسوه فور سماعه اسم خطيبها وقد بدأ الغضب يشتعل بانحاء جسده. هتفت شهيره بصدمه: =حازم خطيبك؟ ليه؟ عمل فيكي كده ليه. زمجر داغر بغضب مرمقاً اياها بنظره حارقه: =وانتي قبلتيه فين علشان يمد ايده عليكي الساعه دلوقتي 2 بليل. همست نورا بانكسار بينما تأن متألمه:
=اتصل بيا وقالي انه مستنيني في العربيه بتاعته برا القصر في موضوع مهم هيقولهولي بسرعه ويمشي وفعلا طلعتله واول ما ركبت عربيته ساقها وموقفش الا في نص الطريق ونزل فيا ضرب من غير ما ينطق حتى بحرف واحد. قاطعها داغر بقسوه: =حسابك معايا بعدين... علشان تخرجي في نصاص الليالي من ورانا بس اخلص حسابي مع الكلب اللي عمل فيكي كده. ثم التف مغادراً القصر بخطوات سريعه غاضبه بينما سعير الغضب يكوي اعماقه... بعد نصف ساعه...
كان داغر جالساً يضع ساقاً فوق الاخري يراقب بصمت ذاك الذي الملقي فو الارض باهمال يأن متألماً وهو مخفض الرأس. تمتم قائلاً بهدوء مميت: =هااا؟ مش سمعلك يعني صوت وقلبت زي الست الوسخه؟ ولا انت مش فالح بس الا انك تمد ايدك على بنات الناس؟! ظل حازم جامداً بمكانه يتطلع نحو داغر بغضب واحتقار. اشار داغر برأسه الى زكي الذي كان واقفاً بجانب حازم في انتظار هذه الاشارة حتى يعاود من جديد بتسديد اللكمات له.
اخذ يسدد له اللكمات الفاسيه حتى توقف زكي عندما اشار اليه داغر بالتوقف. صاح حازم بصوت غاضب حاد والدماء تسيل من فمه: =طبعاً ليك حق... تتحمق وتدافع عنها ما هي الزباله تبقي عشقيتك. انتفض داغر من مقعده واقفاً هاتفاً بشراسه بينما يندفع نحوه: =انت بتقول ايه يا ابن الكلب...
اندفع نحوه هاجماً عليه يقبض على عنقه بيديه يعتصرها بقوه والغضب يسيطر عليه حتى ازرق وجهه من شدة الاختناق مما جعل زكي يتجه نحو داغر يجذبه بعيداً عنه مغمغماً بينما يراقب وجه حازم الذي اصبح لونه اسود بالكامل: =داغر باشا... سيبه كفايه كده هيموت في ايدك... لكن داغر رفض افلاته مما جعل زكي يجذبه بقوه بعيداً حتى استطاع اخيراً جذبه بعيداً عن حازم الذي سقط على الارض منحنياً يحاول التقاط انفاسه. ركله داغر بقسوه
وهو يهتف به بانفس لاهثه: =وديني لأندمك على كل حرف قولته يا ابن الكلب... مد حازم يده بصعوبه بجيب سترته وهو يسعل بقوه محاولاً التقاط هاتفه الذي اخرجه بصعوبه واخذ يعبث به عدة ثواني قبل ان يقذف به إلى داغر هامساً بصوت متعثر من بين شهقاته انفاسه التي يحاول التقاطها: =ده مش كلامي... ده كلام مراتك وكلام الزباله اللي لما واجهتها اكدت انها لسه بتحبك وانها اتخطبت ليا بس علشان تغيظك.
التقط داغر الهاتف على الفور وقد تصلب كامل جسده فور سماعه ذلك. تفحص الرساله التي بهاتف حازم والتي تحتوي على صوره له مع نورا بينما تحتضنه وتطبع قبله على خده قد التقطت لهم بعيد ميلادها الاخير الذي كان من بضعة اشهر قليله. كان وقتها داغر واقفاً بشرفة القصر يشعر بالملل من حفل عيد ميلادها تلك عندما جاءت اليه نورا تطلب منه ان يسمح لصديقتها بالتقاط صوره لهم سويا.
وافق داغر لكن طلبت صديقة نورا منه ان تأخذ هاتفه لكي تصورهم به حيث هاتفها على وشك ان ينتهي شحنه بينما نورا ليس معها هاتفها. سلمه لها على مضض وعندما همت صديقتها بالتقاط الصوره لهم فجأته نورا باحتضانه بتلك الطريقه الحميمه من ثم قبلته على خده بالقرب من شفتيه. وقتها غضب عليها وعنفها بقوه جعلتها تبكي. من ثم غادر المكان بعد ان اختطف هاتفه منها...
بعدها قد نسي امر تلك الصوره تماماً حيث انه لا يفتح هاتفه الا لكي يقوم باستقبال اتصال او القيام به... تطلّع داغر إلى الكلام المرافق للصورة بعيون قاسية: "ابعد خطيبتك عن جوزي". تفحّص الرقم المرسل منه الرسالة ليجده بالفعل رقم هاتف داليدا. لَعَنَ بقسوة من بين أنفاسه بينما اهتزّ جسده من شدّة الغضب. كيف أمكنها الوصول إلى تلك الصورة. ولما أرسلت هذه الرسالة... يوجد شيء خاطئ في الأمر!
بالتأكيد يوجد شيء خاطئ فداليدا لا يمكنها فعل ذلك! ولما ستفعل شيء كهذا... صدح صوت في عقله كالهمس... لكي تنتقم منه! فهي تعتقد بأنه يحب نورا لذا تحاول إيذائه. لكن كيف وصلت إلى تلك الصورة... تذكّر داغر المرات العديدة التي أمسك بها تستغل غيابه بالحمام وتعبث بهاتفه وفور رؤيتها له تلقيه من يدها وعندما يسألها عما تفعله جاوبتْهُ بأنها ترى فقط الوقت به...
سَبَّ بقوّة بينما يندفع مغادراً المكان بعد أن أمر زكي بإطلاق سراح حازم بعد أن هدّده أن الأمر لم ينتهِ بعد بينهم...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!