البارت الرابع و الثلاثون 🦋🤎
قلبه لا يبالى 🦋🤎
🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎
فور سماعها كلماته تلك لتنفجر باكيه بصوت ممزق بينما تشاهد نورا تبتسم لها ببطئ و عينيها تلتمع بالخبث من خلف ظهر داغر الذي كان يقودها برفق هو شهيره إلى الاعلي نحو غرفتها.
مما جعل بكائها يزداد بشكل اكبر. دفنت وجهها بين يديها تكتم بينهم شهقات بكائها الحاده التي اخذت تتعالي لكنها انتفضت في مكانها بنفور شاعره بالاشمئزاز يجتاحها عندما شعرت بيد طاهر تربت فوق ظهرها =شوفتي، عرفتي ان ابن الدويري مالوش امان... ليكمل و هو يبتسم بشماته=يلا يا حلوه اطلعي حضري شنطتك علشان تترمي مع الزباله الصبح بدري. زي ما جوزك قال... لكنه لم يستطع اكمال جملته حيث اطلق صرخه متألمه عندما التفت اليه داليدا راكله اياه بقسوه وحده في ساقع بحذائها المدبب... قبل ان تفر هاربه من امامه تركض فوق الدرج صاعده إلى غرفتها حتى تحتمي بها... تاركه اياه منحني على نفسه يمسك بساقه المصابه وهو يتطلع نحوها بأعين تلتمع بالغل و الحقد...
🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎
في وقت لاحق... دلف داغر إلى الجناح الخاص به بخطوات بطيئه متعبه لكنه تجمد في مكانه عندما وقعت عينيه على تلك الواقفه امام خزانة الملابس تجمع في ملابسها و تلاقيها باهمال في الحقيبة الموضوعة على الارض بجانب قدميها و هي تبكي بشهقات مرتفعه... اتجه نحوها على الفور و هو يهتف بصدمه =داليدا انتي لسه بتعيطي،؟! ليكمل بينما يقبض على كتفيها و يديرها نحوه عندما لم تجيبه=يا حبيبتي انا قولتلك تبيني ان كلامي جرحك مش تعيطي.
هزت كتفيها منفضه يديه بعيداً عنها هامسه بصوت متكسر من بين شهقات بكائها =عايزني اعمل ايه بعد ما طردتني... وقف يتطلع إلى عدة لحظات بصدمه =داليدا انتي مجنونه انا مش متصل بيكي قبل ما اجي و فهمتك اللي هيحصل... قاطعته هاتفه بصوت مختنق من اثر البكاء =قولتلي استحملي الكلام اللي هقولهولك و اعملي انك اتأثرتي بيه و زعلانه...لتكمل هامسه بصوت متقطع و قد بدأت بالبكاء مره اخري =مقولتليش انك هتطردني... انقبض صدره بالم فور رؤيتها بحالتها تلك زفر بضيق من نفسه قبل ان يقترب منها و يحيط وجهها بيديه قائلاً و هو يمرر اصابعه على خديها يزيل دموعها برقة = انا اسف، انا اسف يا حبيبتي متزعليش مني انا لما لقيتك بتعيطي تحت افتكرتك بتبالغي في التمثيل معرفش انك كنت بتعيطي بجد...
🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎
وقفت تتطلع اليه بضعف وعينيها مغرورقتين بالدموع مما جعل ضعف غريب يستولي عليه ضغط شفتيه على جبينها مقبلاً اياه بحنان قبل ان يبدأ يقبل كل انش في وجهها وهو يهمس لها معتذراً من بين قبلاته... وضعت يديها فوق صدره تدفعه برفق بعيداً هامسه بصوت مرتبك محاوله السيطره على نفسها و عدم الانجراف و راء عاطفتها نحوه مغمغمه بهدوء يعاكس لما يثور بداخلها =عايزه اتكلم معاك مرر ابهامه فوق وجنتها بحنان قبل ان يبتعد عنها قائلاً بتعب وهو ينزع سترة بدلته =حاضر هنتكلم و هنعمل كل اللي انتي عايزاه، بس هدخل اخد دش بسرعه و اغير هدومي، لان بجد مش قادر، اتفقنا؟ اومأت برأسها بالموافقه بصمت ليكمل وهو يتجه نحو الحمام =معلش يا حبيبتي طلعيلي هدومي... زفرت بحنق بينما تتجه نحو خزانته مخرجه منها ملابس نومه...اخذته ثم اتجهت به نحو الحمام لتجده واقفاً امام المرآه يقوم بحلاقة ذقنه لكنه كان يطلق السباب بصوت منخفض بين كل حين و اخر حيث كان يشعر بالارهاق و التعب حتى لفعل ذلك...
🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎
وضعت سرواله القصير جانباً قبل ان تقتربت منه بهدوء وضعت يديها على صدره مما جعله يخفض ماكينه الحلاقه بينما يصب اهتمامه ونظراته المُتسأله عليها دفعته برفق ليجلس على المقعد الموجود بالحمام ثم وقفت بين ساقيه بعد ان تناولت منه ماكينه الحلاقه... رفع داغر حاجبه متحدثاً برعب و هو يتطلع بخوف مصطنع للماكينه التي بيدها =اوعي تكوني ناويه تنتقمي مني و تشوهيلي وشي...مررت الماكينه فوق وجهه برفق دون ان تجيبه تصب كامل انتباهها على حلاقة ذقنه بينما كان هو عينيه مسلطه بشغف على ملامح وجهها الجاده متأملاً انفها و خديها المحمرين بسبب بكائها في وقت سابق... فور ان انتهت من حلاقة ذقنه مسحت وجهه بالمنشفه التي يلفها حول عنقه قبل ان تقرب شفتيها من اذنها هامسه بصوت منخفض =انا لما احب انتقم منك مش هشوهلك وشك، لا...لتكمل وهي تبتعد عنه ممرره اصبعها فوق عنقها بطريقه موحيه للقتل... =انا بخلص على طول...
🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎
تجاهلت نظرته المسلطه عليها بالصدمه منحنية تطبع بشفتيها قبله حنونه فوف جبينه بينما تمرر يدها بشعره محتضنه رأسه إلى صدرها. غمغم داغر بتهكم و سخريه =ولازمتها اي بقي الحنيه دي، بعد فيلم المرآة و السطور اللي عملتيه ده غمغمت داليدا بهدوء بينما تبتعد عنه متجاهله حديثه هذا =يلا قوم استحمي...جذبها من يدها اليه لترتطم بصدره العاري قائلاً بصوت اجش محاولاً اغاظتها حتى يخرجها من حالة الحزن التي تسيطر عليها =طيب ما تساعديني... ليكمل بصوت جعله متعب قدر الامكان عندما همت بالرفض =والله مش قادر اتحرك... وقفت تطلع اليه بصمت عدة لحظات قبل ان تومأ برأسها بأستسلام دافعه اياه برفق نحو كابينة الاستحمام بدأت بسكب سائل الاستحمام على شعره الذي بدأت تفركه برفق وحنان و بعد ان انهت مهمتها انحني مطبقاً بشفتيه على شفتيها يقبلها بحنان و شغف في ذات الوقت لكنها دفعته بعيداً قاطعه قبلتهم تلك... لكنه رفض افلاتها مشدداً من ذراعيه حولها مما جعلها تغمغم بسخريه =دلوقتي مش تعبان... انهت جملتها تلك دافعه اياه للخلف من ثم هربت من بين يديه لخارج كابينة الاستحمام لتردف بهدوء وهي تخرج من باب الحمام متجاهله نداءه الغاضب عليها =خلص و حصلني على برا... راقبها داغر و هي تخرج من الباب و هي تتهادي في خطواتها زفر بحنق مطلقاً لعنه حاده و هو يتناول المنشفة يجفف بها رأسه خرج من الحمام ليجدها واقفه امام المرآه بعد ان بدلت منامتها المبلله كانت واقفه تمشط شعرها الذي كان مبللاً اقترب منها حتى وقف خلفها تناول من يدها الفرشاه بصمت من ثم بدأ يمشطه لها برفق حتى اصبح شعرها جافاً مسترسلاً فوق ظهرها كالحرير المشتعل...
🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎
تقابلت نظرات اعينهم المتأججه بالمرأه امسك بيديها بين يديه مشبكاً اياهم ببعضهم البعض قربها منه حتى استند ظهرها إلى صدره العاري عاقداً ذراعيهم المتشابكه اسفل صدرها وعينيهم لازالت مسلطة ببعضها البعض اسند ذقنه فوق رأسها بينما يشدد احتضانه لها قائلاً و هو يتأمل انعاكس صورتهم بالمرأه =تعرفي ان احنا لايقين على بعض اوي...همهمت داليدا بالموافقه بينما هي الاخر تتأمل صورتهم معاً فقد كانت ذات طول متوسط يميل إلى القصر حيث كان يصل رأسها بالكاد إلى عنقه و بشرتها كانت بيضاء ناصعه و شعرها احمر مشتعل بينما كان هو يعاكسها في كل شئ فقد كان طويل ذات جسد عضلي و بشرة برونزية و شعر اسود فحمي كانا نقيضان لبعضهم البعض لكنهم في ذات الوقت يكملان بعضهم.دفن انفه في شعرها يستنشق رائحته بشغف قبل ان يحملها بصمت بين ذراعيه و يتجه بها نحو احدي المقاعد التي جلس عليها مجلساً اياها فوق ساقه و هو لا يزال يحتضنها بينما كانت هي تدفن رأسها بعنقه =داغر هو انت صدقت ان انا ممكن اعمل كده في نورا،؟! رفع رأسها عن عنقه برفق قائلاً بصوت هادئ و صارم في ذات الوقت. =لا طبعاً... ليكمل و هو يتطلع إلى عينيها حتى تري مدي صدق كلماته.=ولا للحظه واحده شكيت انك ممكن تكوني عملتي فيها كده... ابتلعت الغصه التي كانت تخنق حلقه هامسه بصوت مرتجف =اومال ليه، زعقتلي لما دخلت الاوضه وشوفت نورا مرميه على الارض و النهارده زعقتلي وطردتني،؟! لكنها ابتلعت باقي جملتها مرجعه رأسها للخلف تحدق في وجهه بخوف من لهيب الغضب الذي اشتعل بعينيه و وجهه الذي احتد بقسوه بينما يجيبها بحده.=بسبب منظرك في البيجامه اللي كنت لابسها طاهر و الخدم دخلوا و شوفوكي بها، كان هاين عليا وقتها اخرم عين كل واحد فيهم ولا انهم يشوفوكي بالمنظر ده...
🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎
تلمست ظهره بيدها برفق تربت بحنان عليه محاوله تهدئته فالان علمت سبب غضبه هذا فقد شل الخوف وقتها تفكيرها ولم تستطع ان تجد مبرراً لغضبه هذا سوا انه قد صدق حقاً انها قد فعلت ما ادعته نورا.و عندما اتصل بها من المشفي اليوم اخبرها باقتضاب و سرعه انه سوف يقول كلاماً قاسياً لها امامهم و عليها ان تبين تأثرها بكلماته تلك و انها يجب ان تعلم بانه لا يعني اي كلمه من التي سيقولها... وقتها شعرت بالارتباك و التشوش لا تعلم هل صدق فعلاً انها من تسببت بفقد نورا لطفلها كما تدعي فهي تعلم انه يحبها و قد يتغاضي عن اي شئ تفعله لكن رغم ذلك ألمها انه قد يصدق بانها يمكنها ان تكون بتلك الوحشيه والحقاره...خرجت من افكارها تلك عندما سعته يكمل بهدوء =والنهارده، كنت عايزهم يتأكدوا ان انا مصدقهم واطمنهم علشان ميبقوش مستعدين للي هيحصلهم بكره. همست داليدا وهي تعقد حاجبيها بتساؤل يتخلله الفضول =و ايه اللي هيحصل بكره،؟! تمهل قليلاً قبل ان يجيبها ممرراً يده بحنان بشعرها متنعماً بملمسه الحريري فوق اصابعه =هحكيلك كل حاجه بس عايزك تهدي و متنفعليش... هزت رأسها بالموافقه بينما عينيها مسلطه عليه بتوتر و خوف مما سيقوله.=طبعاً انا مكنتش مصدق انك ضربتيها او لمستيها حتى فلما الدكتور خرج وقال ان سبب اجهاضها الضرب وقعد يكبر في الموضوع كانه قاصد يثبت الموضوع عليكي، فهمت على طول انه متفق معاها عملت قدامهم اني مصدق. و اني هاخد حقها منك، علشان الموضوع ميوصلش للبوليس لان حتى لو هقدر اخرجك منها زي الشعره من العجينه الا اني مش عايز ابهدلك ولو لساعه واحده في القسم علشان كلبه زي دي...
🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋🤎
توقف عن تكملة جملته عندما رأها تجفل عند سماعها كلماته الاخيره مرر شفتيه فوق خدها يقبله بحنان مطمئناً اياها قبل ان يكمل بهدوء =روحت وراه اوضته ولما مسكت فيه و عرفته اني عارف كل حاجه و هددته بالسجن خاف وقالي كل حاجه، قالي ان نورا اللي اجهضت نفسها... زفر بحنق قبل ان يكمل و هو يشعر بالاسف على ذلك الطفل الذي لم يكن له ذنب سوا ان والدته امرأه دون عقل او رحمه.=قالي انها جاتله من يومين و طلبت منه حبوب للاجهاض وتكون بتسبب نزيف شديد، بس هو رفض فقعدت تقطع في هدومها في مكتبه و هددته انها هتصوت و تقول انه حاول يعتدي عليها في الاخر وافق واتفقت معاه تديله 100 الف جنيه على انه يقول ان سبب الاجهاض لما تجيله كمان كام يوم هو الضرب... شهقت داليدا بفزع واضعه يدها فوق فمها و هي تغمغم بصدمه.=مش قادره اصدق ان ممكن واحده تعمل كده في طفلها اللي لسه متولدش علشان كرهها و غلها اللي عموها... احاط وجهها بيديه مقرباً اياها منه ظل يتطلع اليها عدة لحظات و هو يشعر بالخوف و التردد من اخبارها التالي = اليوم اللي لقيتك فيه مرميه في المطبخ و ايدك مقطوعه... تحشرج صوته في نهاية جملته حيث شعر بالاختناق و الالم يسيطران عليه فور تذكره لمشهدها وهي ملقاه على الارض غارقه بدمائها=نورا اللي عملت فيكي كده، مش انتي اللي حاولتي انت/حرتي...
🦋🤎🦋🤎🦋🤎🦋
انسحبت الدماء من عروقها فور سماعها كلماته تلك همست بصوت مكتوم باكي و القهر ينبثق منه، وقد اخذت ضربات قلبها تزداد بشده =ازاي، ازاي عرفت استحاله تتجرئ و تعمل حاجه بالبشاعه انت اكيد فهمت غل... قاطعها داغر على الفور مبعداً خصلات شعرها المتناثره فوق عينيها إلى خلف اذنها محاولاً التخفيف عنها قبل ان يخبرها ما حدث و كيف علم بالامر... فلاش باك...
كان يهم داغر الدخول إلى غرفة نورا بعد ان اوصل شهيره إلى كافتريا المشفي حتى تتناول طعام غدائها. لكنه تسمر على مدخل الباب الخاص بغرفتها عندما وصل إليه صوت طاهر الساخر: = أوعي تكون انتي اللي اجهضتي نفسك... سمع نورا تغمغم بحده مجيبة إياه: = أجهض نفسي دي إيه، انتي بتقول إيه؟ ليه أتجننت عشان أعمل كده في ابني... قاطعها طاهر بسخرية لاذعة: = والله اللي تقطع إيد واحدة وهي مغمي عليها عشان جوزها يفتكر إنها ماتت منتحرة تعمل أكتر من كده. صاحت نورا بصوت مرتعش: = انت عرفت منين؟ شهيرة اللي قالتلك مش كده... ضحك طاهر وهو يجيبها: = وهي أختك تقدر تخبي عني حاجة... كان داغر واقفًا يستمع إلى هذا بجسد يهتز من شدة الغضب الذي يعصف بداخله كبركان ثائر على وشك الانفجار بأي لحظة. كان لا يصدق بأن تلك الحقيرة المريضة من حاولت قتل زوجته. قبض على يديه يعصرها بجانبه محاولًا السيطرة على نفسه حتى لا يقتحم الغرفة ويقوم بخنقها بيديه حتى تلفظ آخر أنفاسها. لكنه سيجعلها تدفع ثمن ما فعلته، سيجعلها تتمنى الموت والرحمة حتى تتخلص من العذاب الذي سيذوقها إياه. مرر يده فوق جرح يدها الذي لا يزال أثره موجودًا. رفع يدها يمرر فمه برفق فوقه يقبله بحنان هامسًا من بين قبلاته تلك: = والله لأجيبلك حقك منها ومن أي حد حاول يأذيكي... أحاطت عنقه بذراعيها بينما هو عدل من جلستها فوق ساقيه مقربًا إياها منه أكثر يضمها إلى صدره. تلاعبت أصابعها بشعره القصير الذي بخلف رأسه وهي تشعر بالتردد من إخباره بما حدث من شهيرة قبل أن تنهار ويغمى عليها، لكنها تجمعت شجاعتها فيجب عليها إخباره. = داغر، عايزة أحكيلك عن حاجة حصلت في اليوم ده، بس مش عارفة هتصدقني ولا لأ... توقفت يده التي كانت تمرر فوق ظهرها شاعرًا بالقلق من ترددها هذا. = طبعًا هصدقك، إيه يا داليدا؟ تنحنحت قبل أن تهمس بصوت منخفض متردد: = شهيرة في اليوم ده جاتلي الأوضة وقالتلي إنها عارفة عن اتفاق جوازنا وإنك إنت اللي قولتلها ده عشان تبررلها جوازك مني. قاطعها داغر بحدة: = كدابة، محصلش. عمري ما قولت لحد عن موضوع الاتفاق ده. ممكن تكون سمعتك وإنتي بتتكلمي مع ماما، أو حتى سمعتنا وإحنا بنتكلم، لكن أنا عمري ما قولت لأ لها ولا لغيرها حاجة زي دي. شحب وجه داليدا فور تذكرها لليوم الذي حضر به خالها مرتضى إلى هنا وحديثها معه، فمن الممكن أن تكون شهيرة قد سمعتهم بالفعل. أومأت برأسها ببطء بينما تخبره: = فعلًا، أنا قبلها بيوم كان خالي مرتضى كان هنا وممكن تكون سمعتنا وإحنا بنتكلم. عقد داغر حاجبيه قائلاً باهتمام: = وخالك كان عايز إيه منك؟ وليه مقولتليش إنه جه هنا؟ أجابته بهدوء وهي تسند رأسها على كتفه: = كان عايزني أطلق منك بما إنك خلاص اتجوزت نورا ووصلت للي إنت عايزه، ومقولتلكش عشان كنا وقتها مش بنتكلم بسبب جوازك من نورا. زمجر داغر من بين أسنانه بحدة: = بس برضه المفروض كنت تقوليلي. قاطعته داليدا بتململ: = داغر، سيبني أكملك شهيرة عملت إيه. زفر بحنق قائلاً بذات الحدة: = كملي. أخذت داليدا تخبره عن جميع ما قالته لها شهيرة وعن التسجيل الصوتي الذي أسمعته إياه وأن هذا كان سبب انهيارها. كان داغر يستمع إلى كل هذا والغضب يتأجج بداخله كبركان ثائر، لكنه خرج من حالته تلك عندما سمع داليدا تصرخ بألم ليجد أصابعه تنغرز في خصرها بقسوة. نزع يده سريعًا عن خصرها مقبلًا عنقها ممررًا يده برفق على خصرها بينما يهمس معتذرًا. همست داليدا بصوت مرتعش ضعيف وهي تشعر بكامل جسدها يشتعل أثر لمسته تلك: = ناوي تعمل إيه معاهم؟ أجابها داغر بصوت حاد: = بكرة هتعرفي كل حاجة. من ثم انحني على شفتيها يلتقطها في قبلة حارقة. هزتها رجفة قوية مرت بسائر جسدها زاد قبلته تملكًا. ظلوا عدة لحظات على حالتهم تلك حتى نهض من فوق المقعد وهو لا يزال يحملها بين ذراعيه يقبلها بينما عقدت هي ذراعيها حول عنقه تتشبث بعنقه. اتجه بها داغر نحو فراشهم ليغرقان به وينعمان بحبهم. في الصباح. جلست نورا بجانب شهيرة التي كانت جالسة على الأريكة بغرفة الاستقبال بينما كان زوجها يجلس بالمقعد المقابل لها. غمغمت نورا بحدة: = هو مش عارف إني تعبانة ومحتاجة أرتاح؟ جامعنا من الصبح ليه؟ إيه الموضوع المهم أوي كده اللي هيكون عايزه فينا؟ لتكمل بتأفف وهي تنظر إلى ساعة الحائط: = بعدين بقالنا ساعة مستنيين، هو فين كل ده. أجابتها شهيرة بسخرية: = تلاقيه عايز يوضح قد إيه هو مكسوف من اللي عملته الجربوعة مراته. لتكمل ناكزه نورا بمرفقها: = وتلاقيه كمان عايز يعرفنا إن جوازكوا هيبقى حقيقي. اتسعت شفتي نورا في ابتسامة واسعة فور سماعها ذلك: = تفتكري... هزت شهيرة كتفيها قائلة بثقة: = طبعًا، هو أكيد حاسس بالذنب بعد اللي عملته مراته. لتكمل وعينيها تلتمع بالغضب والحدة: = بس المهم عندي أعرف، هو طلق الكلبه دي قبل ما تمشي ولا لأ. أجابتها نورا ولا تزال ابتسامتها الواسعة تملأ وجهها: = أكيد طلقها، إنتي مشوفتيش هو كان بيعاملها إزاي إمبارح ده مكنش طايق يبص في وشها وكل ده عشان... لكنها ابتلعت باقي جملتها وقد ذبلت ابتسامتها الواثقة فور رؤيتها لداغر يدلف إلى الغرفة وهو يحيط بذراعه خصر داليدا التي كانت تخطو بجانبه. انتفضت واقفة تهتف بغضب: = البني آدمة دي بتعمل إيه هنا؟ إنت مش طردتها؟ وقف داغر بمنتصف الغرفة وهو لا يزال يحيط خصر داليدا مجيبًا إياها بهدوء: = أطرد مين؟ تقصدي داليدا، مراتي؟ ليكمل وهو يلتفت إلى داليدا يقبل رأسها بحنان تحت النظرات المشتعلة لكل من شهيرة ونورا: = هو في حد يقدر يطرد حد من بيته. ليكمل وهو يتطلع إلى شهيرة ونورا وطاهر الذي ترك مقعده واتجه يقف بجانب زوجته: = الضيوف بس اللي تقدري تطرديهم، مش كده ولا إيه؟ هتفت شهيرة بحدة: = تقصد إيه يا داغر؟ أجابها داغر بقسوة وحدة أرسلت الرعب داخل قلب ثلاثتهم: = أقصد إنك إنتي وجوزك معتوش ليكوا مكان هنا، تاخدوا شنطة هدومكوا وتخفوا من وشي. تراجعت شهيرة إلى الخلف هاتفة بصدمة: = بتطردنا يا داغر؟ بتطردنا عشان خاطر الكلب... قاطعها بصوت حاد اهتزت له أرجاء الغرفة: = لمي لسانك بدل قسمًا بالله أقطعهولك، وأرميه لكلاب السكك اللي شبهك تنهش فيه. ابتلعت شهيرة الغصة التي تشكلت بحلقها بخوف وقد أرعبها مظهره هذا. همست بصوت جعلته حزينًا محاولة جذب عطفه بينما تتطلع إلى شقيقتها الواقفة ببرود بجانبها مدعية أن الأمر لا يهمها معتقدة بأن داغر سيحتفظ بها فلم يذكر اسمها بالأمر. = طيب ونورا؟ إنت عارف إن مبعدتش عنها ولا يوم من يوم ما اتولدت. قاطعها داغر بينما يشير بيده إلى شخصًا ما يقف بخارج الغرفة لكي يتقدم إلى الداخل: = لا نورا متقلقيش عليها خالص، حجزتلها في أكبر مصحة نفسية في البلد. هيعرفوا هناك يربوها صح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!