الفصل 9 | من 51 فصل

رواية قلبه لا يبالي الفصل التاسع 9 - بقلم هدير نور

المشاهدات
37
كلمة
675
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

صرخت داليدا وهي تتخبط بقوة فوق الفراش، تحاول الفرار من أسفله. ضربته بقسوة بصدره ضربات متتالية. = داغر. داغر زمانه جاي لو شافك هنا هيموتك. أطلق طاهر ضحكة ساخرة، ثم قرص خدها بأصابعه بقسوة مؤلمة. = بتكذبي؟ بتكذبي؟ مش عارفة إن اللي بيكذب طاهر بيعاقبه. أكمل وهو يقبض على خصلات شعرها، يجذبها بقوة كادت أن تقتلع جذورها من رأسها، مما جعلها تصرخ متألمة وهي تبكي بقوة.

= داغر زمانه راكب طيارته وطالع على أستراليا. ده أنا اللي حاجزله التذاكر بنفسي. شعرت بأنفاسها تنسحب من داخل صدرها، كما لو أن المكان يطبق جدرانه من حولها، عندما أدركت أن منفذها الوحيد للخلاص قد فلت من يديها. لكنها لم تتحمل يده المتعرقة التي بدأ يمررها على عنقها، مما جعلها تصرخ بأعلى صوت لديها، طالبة النجدة من أهل البيت لكي يأتوا وينقذوها من بين يديه. لكنه أسرع بوضع يده فوق فمها يكتم صراختها تلك.

قرب وجهه المشتد بالغضب حتى شعرت بأنفاسه المقززة فوق أذنها، مما جعل جسدها يقشعر باشمئزاز منه. همس بالقرب من أذنها، وقد خرج صوته أجش بهسيس مرعب. = صوتي زي ما تحبي. محدش هيقدر يسمعك. الأوضة بتاعتكوا في الجناح الشرقي اللي مفيش حد فيه غيركوا. وحتى لو سمعوا هقول إنك انتي اللي بتغريني دايماً. ومحدش هيصدق إن أنا ممكن أعمل حاجة زي دي. حتى داغر نفسه عمره ما هيكذب صاحبه عمره ويصدق واحدة رخيصة.

أكمل بصوت مرتجف لاهث، بينما عينيه تمر على جسدها بشهوة، ويعتصر خصرها بأصابعه بقسوة حتى تأوهت متألمة وهي تنتحب بشدة. لم يثر به هذا الشفقة، ليزيد من اعتصاره لخصرها أكثر وأكثر. = علشان كده طاوعيني. طاوعيني وكل حاجة هتخلص بسرعة من غير ما تتأذي.

كانت داليدا تسمع كلماته تلك، تشعر بجسدها يبدأ بالارتجاف، وقد هدد الضغط الذي قبض على صدرها بسحق قلبها. وهي تدرك بأنه لا يوجد مفر من مصيرها هذا. لكن لمع الأمل بداخلها فور تذكرها للسكين الذي خبأته أسفل وسادتها. فور أن غادر داغر، هبطت إلى المطبخ، جالبتة تلك السكين، وخبأتها أسفل وسادتها بعد أن أغلقت باب غرفتها جيداً بالمفتاح، لكنها لا تعلم كيف دخل إلى هنا.

مدت يدها ببطء أسفل الوسادة حتى عثرت على السكين. قبضت عليها بقوة، منتهزة انشغاله بحل أزرار قميصه الخاص. ودون سابق إنذار، أخرجت يدها المخبأة من أسفل الوسادة، طاعنة إياه بقسوة في أعلى ذراعه، طعنتين متتاليتين، مما جعله يصرخ بقوة متراجعاً للخلف بعيداً عنها.

وفي أقل من ثانية واحدة، كانت داليدا قد قفزت من فوق الفراش وغادرت الغرفة، راكضة بأكبر سرعة لديها، هابطة الدرج سريعاً. حتى وقفت ببهو المنزل، لا تدري إلى أين تذهب. حتى رأت غرفة المكتبة، أسرعت بالدخول إليها مختبئة بها، بينما تستند إلى بابها تلهث بقوة. وهي لا تدري بذلك الذي قد اتبعها راكضاً خلفها ورآها تختبئ بهذه الغرفة.

وقف طاهر أمام باب غرفة المكتبة بتردد، بينما يقبض بيده مرتعشة على الجرح الذي ينزف في ذراعه، والغضب يعصف بداخله. فقد كان يعلم جيداً بأنه لا يستطيع لمسها هنا، فهذه الغرفة يمكن لأي أحد بالمنزل سماع الأصوات التي بداخلها، على عكس غرفة داغر المتطرفة التي تحتل الجناح الشرقي بأكمله من القصر.

شعر بالخوف يستولي عليه، فهو يعلم جيداً بأنها ستخبر داغر بما حدث، وعندها داغر لن يرحمه. فحتى وإن كان زواجهم صوري، إلا أنه لاحظ مدى اهتمامه بها. لذا يجب عليه أن يتخلص منها في الحال.

اتجه نحو الغرفة الخلفية للقصر التي يحتفظون بها بجميع الأدوات الزائدة. ظل يبحث بها بعض الوقت حتى عثر على ما يريده، ثم اتجه نحو غرفة المكتبة التي فتح بابها ببطء حتى لا يصدر صوتاً، قبل أن يلقي بداخل الغرفة بأحد الأقمشة التي كانت مشتعلة بالنيران بعد أن قام بتشبيعها بالبنزين. من ثم أغلق الباب سريعاً، فور اشتعلت النيران بمفرش الأرض، من ثم بدأت النيران تشتعل بكامل الغرفة المليئة بالعديد والعديد من الكتب التي ساعدت على انتشار النيران سريعاً.

أسرع طاهر بإمساك مقبض باب الغرفة الذي أخذ يهتز بقوة، محكماً غلقه عندما أدرك أن داليدا تحاول فتحه حتى تخرج. وهي تصرخ بقوة. ظل ممسكاً به، غير سامحاً لها بمغادرة الغرفة. حتى توقفت محاولتها تلك تماماً. من ثم ابتعد أخيراً، مغادراً المكان سريعاً، عندما بدأت صراخاتها تتلاشى ببطء حتى صمتت تماماً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...