الفصل 11 | من 16 فصل

رواية قلبه لي انا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
20
كلمة
1,639
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

الشكوك تعصف بعقل قيس وكلمات ندى تتردد مرارًا وتكرارًا في عقله. لم يجد بدًا من أن يبقى في عمله وهو لا يستطيع التركيز. فقطع عمله واستأذن مديره ليعود إلى المنزل. في تلك الأثناء، كانت تيا قد استيقظت من النوم وتقوم بواجباتها المنزلية. بدأت في إعداد الطعام استعدادًا لعودة قيس للمنزل. حينما شردت بخيالها في حياتها الجديدة، وضعت يدها على بطنها وهي تحدث طفلها بكلمات محببة.

سمعت صوت المفتاح يدار في الباب، فنظرت إلى الساعة واستغربت عودة قيس المبكرة. جففت يدها وذهبت لتراه. تيا: قيس؟ في حاجة حصلت عشان كده راجع بدري؟ نظر لها قيس بنظرة مظلمة ولم يجب. استغربت أكثر حالته. تيا: في إيه بتبص لي كده ليه؟ قيس بنبرة باردة: صحيح يا تيا، نسيت أسألك عن بقية عيلتك غير مامتك وباباك اللي اتوفوا. تيا بتوتر: ما... مقلت لك يا قيس، ما كانش ليا غيرهم. أنا رايحة أحضر الأكل.

وما إن كادت تذهب حتى أطبقت أصابعه بقسوة على ذراعها وهو يشدها إليه. قيس بقسوة: أنا أكتر حاجة بكرهها في حياتي هي إن حد يكذب عليا، وأنتِ بالذات لما ألاقيكِ بتكذبي عليا يبقى أنتِ مخبية عليا حاجات كتير، ويمكن كمان كل اللي أعرفه عنك كذبة. تيا: لا لا يا قيس، والله أنت مش عارف حاجة. قيس بسخرية: أنا فعلاً مش عارف حاجة. المفروض مراتي وحامل في ابني وعايشة في بيتي وما أعرفش عنها حاجة وبتكذبِ عليا في أبسط حاجة المفروض أعرفها عنك.

تيا بيأس: طب اسمعني وأنا هفهمك. قيس: مبقتش عايز أسمع حاجة. أنا أصلاً مش واثق إذا كنتِ هتقولي الحقيقة ولا لا، وأنا مش هقدر أصدقك أو أثق فيكِ تاني. ولا يمكن مش عايزة تقولي لي على حبيبك القديم؟ تيا: حبيبي؟ إيه الكلام ده؟ قيس: والله ده اللي عرفته. ومش بعيد يكون ده السبب إنك بعيدة عن بقية عيلتك أو إنك مخبية عليا كل حاجة. على العموم، انتهى الكلام. ثم خرج من المنزل وتركها تبكي بحسرة.

اتجهت إلى الأريكة وهي تجلس عليها. لا تعلم لماذا دائمًا حظها عاثر هكذا. فمتى بدأت الأمور تصلح بينهما حتى ساءت مرة أخرى! بدأت تفكر من ذلك الذي أخبره عن عائلتها وحبيبها المفترض. من زرع تلك الأفكار السامة في رأسه؟ ندى! فمن يمكن أن يكون غيرها. صديقتها فقط التي تعرف هذه الأسرار، التي استأمنتها على هذه الأمور الهامة. لم تتخيل يومًا أن تستخدمها ضدها لتفرق بينها وبين زوجها. طفح الكيل حقًا!

يجب أن تتصرف تصرفًا حاسمًا هذه المرة معها، ويجب أن تخبر قيس بالحقيقة كاملة. وعنده هو له حرية الاختيار وبين أن يكمل معها أو ينفصلوا، لأنها تعبت حقًا من كل شيء. كان يجلس أمام البحر. من يراه من بعيد يخدعه هدوءه الظاهري، بينما في داخله براكين من الغضب. جلس بجواره صديقه: إيه يا عم؟ كلمتني وجيت لك على طول. مالك شكلك زعلان؟ قيس: تيا يا إسلام. إسلام بدهشة: مراتك؟ مالها؟

قيس بتنهيدة: بتكدب عليا وواضح إنه مخبية عليا حاجات كتير مهمة. إسلام بحيرة: طب وعرف'ت منين إنها بتكدب عليك؟ قيس: ندى. إسلام بذهول: ندى؟ وأنت عايز تقول لي بقى إنك صدقت ندى وكذ'بت مراتك؟

قيس بانزعاج: أنا مكد'بتهاش. الموضوع إنه لما سألتها عن عائلتها، قالت لي إنه باباها وكلمتها متوفيين. ولما سألتها مفيش حد باقي لك تاني، حسيتها اتوترت وتهربت من الإجابة. مركزتش كتير، بس لما ندى فتحت الموضوع تاني وقالت إني معرفش حاجة عن تيا أصلاً وإنه تيا ليها عم متبرئ منها ومش بيتواصل معاها، شكيت. ولما سألتها تاني كذ'بت عليا تاني وتهربت من الإجابة. لما واجهتها معرفتش تتكلم وكان واضح فعلاً إنه في حاجة معرفهاش.

إسلام بحدة: وده ينبهك لحاجة؟ قيس: إيه؟

إسلام: واضح إن ندى لقت نقطة تلعب عليها وهي إنه أنت متعرفش حاجة عن عائلة تيا وقالت تدخل الكلام اللي هي عايزاه في دماغك علشان تفرق بينكم طبعًا. حكاية إنه تيا مخبية عليك مش بالضرورة تكون مخبية مصيبة يعني، يمكن مجاش الوقت المناسب اللي تقولك فيه أو يمكن بالنسبة لها ماضي وعايزة تنساه. أنت أكتر واحد عارف تيا كويس يا قيس وعارف أخلاقها من أيام ما كنت خاطب. ندى دي كمان أكيد لها عذرها. تسرعك ده بقى من غير ما تسمع منك بيهد حاجات كتير بينكم، وبكده تكون نجحت تفرق بينكم وتعمل اللي هي عايزاه. مراتك كنز يا قيس، حافظ عليها عشان متندمش.

بقى قيس يفكر في كلمات صديقه بعناية، وقد أحس كأنها أزالت الغشاوة اللي كانت على عينيه بسبب الغضب. *** ترجلت من التاكسي وكان على وشك الصعود إلى منزلها عندما وجدته أمام وجهها. ندى بصدمة: أحمد! أحمد باستفزاز: مفاجأة مش كده يا حبيبتي؟ ندى بغضب: أنت مش المفروض تكون في السجن؟ بتعمل هنا إيه؟ أحمد: واضح إنه معجبتكيش المفاجأة. ليه بس يا حبيبتي ده أنا أول ما طلعت قولت لازم أجي لك أشوفك أول واحدة.

ندى: بقولك بتعمل إيه هنا إزاي خرجت؟ أحمد بملل: واضح إنك مسمعتيش عن حاجة اسمها الكفالة مثلاً؟ ندى بعصبية: وحتى هنا تعمل دلوقتي، عايز إيه مني تاني؟ أحمد: أنتِ يا حبيبتي. ندى: ده في أحلامك. وبعدين أنا فاهماك كويس، قول بسرعة عاوز إيه؟ أحمد: لا واضح إنه أخلاقك اتغيرت يا حبيبتي وأنا بعيد. طيب تتنازلي عن القضية. ندى بسخرية: ده بُعدك. وبعدين امشي من هنا ولو اتعرضت ليا تاني هبلغ عنك وأعمل لك محضر بعدم التعرض.

أحمد: ياااه للدرجة دي! فاكرة أيام ما كنتِ بتتمني مني نظرة. ندى: كان زمان. وبعدين كنت هب'لة ودلوقتي عقلت. أحمد: لا واضح فعلاً. وتعقلك ده بقى وصلك لقيس؟ ندى بدهشة: أنت قصدك إيه؟ أحمد: أوعى تكوني مفكرة إني مش عارف أنتِ بتعملي إيه. حتى لو مش عارف أنا متوقع لأني عارفك أكتر من نفسي كمان. أنا حبيت أقولك متحاوليش. ندى باستهزاء: وده بقى لأنك ولي أمري ولا خوف عليا؟ أحمد بجدية: لا ده ولا ده. عارفة ليه؟

لأنه أنا وأنتِ شبه بعض فنستاهل بعض. أما قيس ميستاهلش حد غير تيا. تيا اللي أحسن منك بمليون مرة. احمر وجهها نتيجة الغضب والغيظ. أحمد: آه مستغربة ليه؟ دايماً عارف إنه تيا أحسن منك. وهي أصلاً اللي كانت بتقويكي عليا علشان هي كانت هب'لة إنها تصاحبك وتحبك وتخاف عليكِ مني. والمقابل أهو، بتحاولي تاخدي قيس لمجرد إنك عايزة كده، حتى مش بتحبيه. أنتِ بتحبيني أنا وهتفضل تحبيني. عارفة ليه؟ لأنه إحنا نفس النوع يا...

يا حبيبتي. قالها باستهزاء ثم غادر، تاركًا إياها تتخبط في غضبها. *** ملت تيا من انتظار عودة قيس إلى المنزل فقد تأخر كثيرًا. كما شعرت بالتعب لأنها لم تأكل شيئًا. فقاومت تعبها وحضرت شيئًا خفيفًا لتأكله. وضعت يدها على بطنها: أنا آسفة يا حبيبي لو كنت قصرت معاك النهاردة وما أكلتش كويس، بس زي ما أنت شايف باباك تاعبني أوي معاه. ما رضيش يسمعني وسابني ومشي...

أنا عارفة إنه غلطانة لما كذ'بت عليه، بس خوفت أوي وكمان أنا مكنتش مستعدة أقوله على حاجة زي دي. كانت نفسي الأمور بيننا تكون أحسن من كده و نكون بنحب بعض، بس أول ما تبدأ الأمور تتصلح وأقول كل حاجة هتبقى كويسة تتعقد تاني أكتر، وأنا تعبت. تعبت من إنه مش بيحبني زي ما أنا بحبه، وتعبت من إني أحاول وألاقي محاولاتي دي على الفاضي. بس متخافش، حتى لو حصل حاجة وبعدنا عن باباك، هفضل أحبك جدًا ومش هسيبك أبداً.

مسحت دمعة حزينة انحدرت من عينيها. سمعت رنين هاتفها فأس'رعت إليه ظنًا منها أنه قيس، ولكنها رأت رقماً غريباً يتصل بها. قلقت فأجابت فورًا: الو مين معايا؟ .... الو حد سامعني؟ .... مين اللي بيتصل؟ أجابها بشوق: تيا! ارتجف جسد تيا بأكمله وصدمة شلت أطرافها. جاهدت كثيرًا لتخرج صوتها حتى نجحت بصعوبة وبصوت منخفض: كرم؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...