الفصل 14 | من 16 فصل

رواية قلبه لي انا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
17
كلمة
1,629
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

اتسعت عينا تيا من الصدمة لدرجة كادت تخرج من مكانهما، وتسارعت أنفاسها بشكل كبير. كانت تفتح فمها بصدمة بشكل أبله. قيس بضحك: اقفلي بوقك قبل ما الدبان يدخل. استوعبت الوضع فابتعدت عنه وهي غير مصدقة. تيا بعدم تصديق: هو... هو أنت قلت إيه؟ قيس بتأكيد ويقترب منها ويمسك بكتفيها: قلت بحبك. ثم وضع رأسها على صدره وأسند ذقنه على شعرها: بحبك يا تيا واكتشفت إني محبتش قبلك ولا هحب بعدك.

صمتت لم تعرف ماذا تقول، كأنها تخشى أن تتكلم فتستفيق من حلم جميل.

قيس بحب: من بعد ما فقت من صدمة اللي حصل، قدرت فعلاً أشوف اللي كانت عيني غافلة عنه وبدأت أحبك وأنا مش حاسس. وفي نفس الوقت كنت خايف تكوني مش بتحبيني أو تجرحيني. لما بقينا أصحاب اكتشفت قد إيه إحنا شبه بعض فعلاً. وقدرتِ إنك تفهميني وأفهمك، عرفت ساعتها إن أي حاجة كنت حاسسها ناحية ندى كانت أي حاجة إلا إنها تكون حب. يمكن انبهار أو تعلق لأني كنت محتاج لونس وعيلة. حتى في أهم حاجة اتغافلت فيها في ندى وهي الناحية الدينية، كانت فيكِ. وقدرتي تعرفيني وتعلميني حاجات حلوة كتير عن الدين مكنتش أعرفها قبل كده. وندى برضه مكنتش كده. وكنا بنتخانق كتير بسبب الموضوع ده، سواء لبسها أو عدم التزامها بالصلاة. كنت بنصحها لأني خايف عليها بس هي شايفاه تحكم.

أخذ نفساً عميقاً: لما حصل بيننا اللي حصل، مقدرتش أعمل حاجة غير إني أرمي اللوم عليكي. ومكنتش عارف ليه. ولما حاولتِ تمشي خوفت أوي، حسيت إني أستحمل أي حاجة في الدنيا إلا إنه أخسرك. ولما عرفت إنك حامل، سعادة الدنيا كلها حسيت بيها وإنه هيبقى فيه حاجة منك وشبهك تيجي الدنيا. أنا بشكر ربنا على وجودك في حياتي يا تيا. وإنه إنتِ الخير اللي ربنا بعته ليا بعد ما منعني الشر. وفعلاً كنتِ عوض ليا. أتمنى أكون نفس الحاجة ليكي وتديني الفرصة أقدر أعوضك عن كل حاجة.

ابتعد عنها ونظر في عينيها: ودلوقتي بطلب منك تدينا فرصة نبدأ حياة جديدة مع بعض وننسى كل حاجة فاتت ونعتبر ده شهر عسل متأخر لينا. ثم قال بتوتر: إيه رأيك؟ صارت الدموع تنحدر على وجهها وهي تضحك وتبكي في آن واحد. لم تتوقع أن يحبها في يوم من الأيام ويعترف لها بكل هذا الكلام، وأنه أحبها منذ البداية تقريباً. لقد عوضها الله بالفعل وما أجمل هذا العوض! لم تستطع الرد عليه، فأومأت برأسها.

ابتسم وهو يقبلها من جبينها ثم يحملها، لكنها ترددت. تيا: قيس عايزة أقولك على حاجة مهمة. قيس: إيه؟ تيا بتوتر: يمكن مأخذتش بالك بس أنا عندي حرق كبير في ظهري من أثر الحريقة والصراحة شكله وحش جداً وأنا مش عايزة أشوفه وت'قرف. قيس بجدية بعدما أنزلها: تيا لو إنتِ شايفاني إنسان سطحي للدرجة دي وكل اللي همني فيكِ هو شكلك، يبقى إنتِ كده بتهينيني. تيا بسرعة: لا. لا لا أنا مش قصدي بس ده تشوه فيا و....

قيس بمقاطعة: تيا أنتِ بتقولي إيه، المفروض أصلاً تفتخري بيها مش تخجلي. دي ندوب معركتك في النجاة. وأنا لما حبيتك... حبيتك بجد عشان قلبك وروحك وحاجات كتير أهم من شكلك. الجمال بيروح ومش بيدوم يا تيا، لكن الحب لو حقيقي بيدوم. فاهمة؟ تيا بحب: آه فاهمة. ربنا يخليك ليا. قيس بمشاغبة: ودلوقتي بقى لازم تصالحيني لأنه كلامك زعلني. ثم حملها ودلف بها إلى غرفة النوم. في الصباح...

استيقظت في الصباح الباكر. كانت نائمة على صدره. رفعت رأسها لتنظر له بهيام وهي تبتسم وتتأمله بحب قبل أن تنهض. بعدها بقليل عادت إلى غرفة النوم لتوقظ قيس. تيا: قيس... قيس اصحى. قيس: صباح الخير يا حبيبتي. إيه مصحيكي بدري كده؟ تيا بخجل: صباح النور. بدري إيه الساعة عشرة. قيس: بدري برضه. هو إحنا ورانا حاجة؟ ويشدها إلى حضنه. تيا: آه ورانا نتفسح وبطل كسل بقا وقوم خد شاور وصلي، وأنا حضرت الفطار. قيس: حاضر.

مرت أيام من السعادة الخالصة على قيس وتيا، لم تتخيل تيا أنها ستعيشها يوماً. كانا فعلاً سعيدين ومكتفيين ببعضهما البعض عن العالم كله. لم تخبره عن اتصال كرم حتى لا تعكر صفو العلاقة بينهما أو شيئاً يخرب عليهم سعادتهم. وفكرت أنه لا يعرف مكانها، ربما فقط عليها تغيير رقم هاتفها. عادا إلى البيت ليتفاجأ قيس باتصال من والد ندى يطلب منه الحضور هو وتيا بشكل عاجل.

حينما ذهبا إلى هناك وجدوا الثلاثة جالسين في انتظارهم. دلفت تيا وهي تتجنب النظر إلى ندى. قيس: خير يا عم مؤمن في حاجة؟ والد ندى: اتفضل يا قيس يا ابني في حاجة مهمة لازم تعرفها أنت وتيا. قيس بإستغراب: حاجة إيه؟ نظر والد ندى لها لتبدأ في الكلام: كرم الشاب اللي كان بيلاحق تيا زمان. قيس بحدة: ماله وإيه علاقته بيكِ؟ ندى: اتواصلت معاه ومكنتش أعرف إنه هو. ولما روحت قابلته...

اتكلم معايا إنه خلاص لقى تيا وعرف مكانها. وكان عايز يتفق معايا على خطة عشان نفرق بينكم. قيس بغضب: وأنتِ بقا كنتِ مستنية إيه عشان تيجي تقولى ولا اتفقتي معاه الأول؟ والد ندى: اهدى يا ابني واسمع الأول. بدأت تيا في الارتجاف وقد بدأت جميع مخاوفها وماضيها تتجسد أمام عينيها. لاحظها قيس فضمها إليه وهو يحاول تهدئتها. قيس بقلق: تيا... تيا مالك. أهدى يا حبيبتي.

لكن لم تلحظه، كانت تنظر أمامها وهي تتخيل ما هو قادر على فعله هذه المرة. ندى: لما قالي على خطته مكنتش مصدقة كمية الشر اللي فيها. برغم إني حاولت أفرقكم قبل كده. ولما قعدت مع نفسي قولت لازم أحذركم لأنه باين عليه مش سهل. وكمان قالي إنه هينفذ اللي في دماغه بيا أو من غيري. تنهد قيس بحدة وهو يفكر في هذه المعضلة، ولكن ازدياد ارتجاف تيا لم يترك له مجال للتفكير. ساعدها على

النهوض ووجه كلامه لندى: أتمنى المرة دي تكونِ اتغيرتي بجد. ثم ذهب. قيس: تيا مش عايزك تختفي وأنا معاكِ. أنتِ كده بتحسسيني إني عاجز عن حمايتك. تيا: غصب عني يا قيس، أنا مش قصدي كده، بس لقيت نفسي بفتكر كل حاجة حصلت، بتتعاد قدامي كأنه امبارح. قيس: حبيبتي متخافيش وأنا جنبك. أنا هحميكِ منه ومن أي حد عايز يأذيكِ. ممكن تهدي شوية. خرجت

من حضنه وهي تنظر له بدموع: خايفة. خايفة أصحى في يوم على كابوس. خايفة عليكوا وعلى حياتنا الجديدة اللي لسه بنبدأها. قيس: أنتِ بتثقي فيا صح؟ تيا: أكتر من نفسي. قيس: يبقى تثقي إني هقدر أحميكِ وهفضل معاكِ ومش هسيبك أبداً. وربنا إن شاء الله مش هيجيب حاجة وحشة. تيا: ونعم بالله. رن هاتف قيس فأجاب عليه لمكالمة استمرت دقائق

قبل أن يلتفت إلى تيا: فيه مشكلة سريعة كده في الشغل وطلبوني ضروري. ساعة وهرجع. هتبقى كويسة ولا أعتذر ومروحش؟ تيا بحب: هبقى كويسة يا حبيبي متقلقش. روح وترجع بالسلامة. قيس بحزن: أنتِ عارفة لو عندي حد أخليه يقعد معاكِ كنت هعملها وهبقى مطمن أكتر بس..... اقتربت منه تيا وهي تحتضن وجهه بين يديها: مش مهم أي حد. المهم إحنا مع بعض. أنت عيلتي وأنا عائلتك. وبعدين متخافش عليا أنا مش بنت صغيرة. ها روح يلا عشان متتأخرش.

قبلها على خدها بحب قبل أن يذهب. وحالما ذهب اختفت الابتسامة عن شفتيها وهي تتنهد بتعب وحزن! كانت جالسة في غرفتها بهدوء تفكر حين رن هاتفها فالتقطته وهي تجيب. بهدوء: نفذت المطلوب وعملت زي ما قولتلي بالظبط وصدقوني كمان! تأخر قيس عن موعد عودته إلى المنزل، فهو أخبرها أنه سيذهب لمدة ساعة، ولكن مرت أربع ساعات كما أنه لا يجيب على هاتفه. كان القلق يسيطر عليها. حاولت مرة أخرى فأجاب. تيا بلهفة: قيس...

حرام عليك خضتني ليه مش بترد. كل ده واتاخرت كده ليه؟ : حضرتك تعرفي صاحب التليفون ده؟ تيا: أيوا أنا مراته وحضرتك مين وفين قيس؟ : أنا لقيت التليفون ده لقيته واقع في الشارع بعد ما الإسعاف جت وأخدت صاحبه على المستشفى. تيا بصدمة: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...