الفصل 13 | من 16 فصل

رواية قلبه لي انا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
20
كلمة
1,710
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

ندى بذهول: أنت؟؟؟ كرم: واضح أنه تيا حكت لك عني. ندى: آه، حكت لي كل حاجة. ثم قالت بعصبية: وإنت جاى عايز مني إيه؟ كرم: عايز كل حاجة في مصلحتك ومصلحتي طبعًا. اتفضلي اقعدي. ندى: أنا مش هقعد ثانية واحدة. إنت واحد معندكش قلب بعد كل اللي عملته مع تيا. كرم بسخرية: والله؟ عايزاني تفهميني إنه زعلانة عليها أو هتمشي وتسيبيني بقا وتعملي نفسك بطل مغوار وتروحي تحذريها...

مدام ندى، السبب اللي جابك هنا كان عشان رسالة حد يساعدك تفرقي بينهم، فبلا ش بقا الحركات دي واقعدي نتفاهم. ظهر على وجهها التردد ثم جلست مقابله. ندى: أيوه، وإنت عرفت مكانها إزاي تاني وناوي على إيه؟ كرم: عرفت دي بطريقتي. ناوي على؟ كل خير. قالها باستهزاء. كان مازال قيس محتضنًا تيا وهو يمسح على شعرها حتى هدأت قليلا وخرجت من أحضانه وهي تنظر في عينيه. نظر إليها بندم ساحق: أنا مهما قلت من كلام عمره ما هيوفي لك حقك. أنا آسف...

آسف على كل حاجة جرحتك بيها بجد. أنا عمري ما تخيلت الموضوع كدة. تيا وهي تبتسم بألم: أنا لما مشيت... هربت علشان أرتاح لأنه عرفنا بعدين إنه كرم هو اللي ولع في المخازن وبيتنا. ولما عمي طردني كنت لوحدي. مهتمتش بأي حاجة غير إني أمشي وأبعد، وخصوصًا عن كرم اللي طبعًا مكنش هيقف عن اللي بيعمله وأنا مليش حد يقف جنبي. شعر ببركان من الغضب يتفجر بداخله: أنا معاكِ ومش هسيبك أبدًا. وصدقيني كل واحد أذاكِ هيدفع التمن.

تيا بتعب: أنا مبقتش عايزة حاجة خلاص غير إني أرتاح لأني تعبت. أمسك بوجهها بين يديه: أنا هقف جنبك ومستعد أعمل أي حاجة تسعدك. إيه رأيك لو أخدت إجازة من الشغل وروّحنا كام يوم إسكندرية نغير جو؟ ابتسمت: بجد؟ تعرفي أني من زمان كان نفسي أزور إسكندرية. ثم قالت بحنين: ما روحتهاش غير مرة واحدة مع بابا، وللأسف الفرصة مجتش أروح تاني. ابتسم وهو يؤكد لها: ودلوقتي جت. المهم دلوقتي لازم تأكلي وبعدها تنامي.

تيا بغثيان: لا لا مليش نفس أكل. حاسة إني عايزة أرجع. قيس بصرامة: تيا لازم تسمعي الكلام. وكمان متنسيش إنك مش لوحدك. في روح جواكِ لازم تهتمي بيها. تيا: حاضر. قيس وهو ينهض: هقوم أعملك الأكل. تيا بدهشة: إنت بتعرف تطبخ؟ قيس: آه، أنا عايز لوحدي من زمان وماما الله يرحمها علمتني كدة علشان أقدر أهتم بنفسي لوحدي. تيا: ممكن أتفرج عليك؟

قيس بضحك: تمام، بس استني. ثم حملها بينما تورّدت وجنتيها خجلًا: لأنك تعبانة طبعًا هشيلك من هنا للمطبخ. أجلسها على كرسي بجانب طاولة في المطبخ بينما هو شرع في تحضير الطعام. كانت تراقبه بحب وهي تضع يدها على خدها وتبتسم حتى انتهى واستدار ووجدها هكذا. قيس: تيا سرحانة في إيه؟ ثم لوّح أمام وجهها: تياااا. أفاقت: إيه يا قيس، في حاجة؟ قيس: إنتِ مش معايا خالص. يلا الأكل جاهز.

تناولا الطعام ثم عاد وحملها إلى غرفة النوم وأصر على الجلوس بجانبها حتى تغفو. وبرغم من خجلها إلا أنها كانت سعيدة للغاية باهتمامه. حين ذهبت في النوم خرج هو لينهي بعض الأمور الهامة. ندى بصدمة: مستحيل اللي إنت بتقوله ده. مش معقول. كرم بجدية: وإيه اللي مش معقول في كلامي؟ خطة كويسة ومضمونة والنتيجة توصلنا للي إحنا عايزينه.

ندى: بس الموضوع ده يا بن آدم مش سهل. أنا آه عايزة أفرق بينهم، بس مثلًا أخري أوقع بينهم بالكلام أو أحرض قيس على تيا، بس مش توصل للدرجة دي. كرم: آمال إنتِ متوقعة؟ إحنا بنلعب؟ على العموم هديكِ فرصة تفكري براحتك وتبلغيني ردك. بس لازم تعرفي بيكِ أو من غيرك هعمل اللي أنا عايزه طبعًا.

تركها وذهب بينما بقيت تفكر وهناك شيئًا من إنسانيتها يحاول أن يحيي ضميرها. عندما عادت إلى المنزل وجدت والدها في انتظارها ووالدتها خلفه تنظر لها بخوف. والدها: كنتِ فين يا ندى؟ ندى: بابا أنا تعبانة. دلوقتي نتكلم بعدين.

والدها بصوت جهوري: استني عندك. واضح إني مكنتش واضح معاكِ من البداية. أنا آه سمحت لك ترجعي، بس مش معنى كدة إني سامحتك على اللي عملتيه. وجودك في البيت لسبب واحد وهو للأسف إنكِ بنتي وأنا مسئول عنك قدام ربنا. تصرفاتك ولا كأن حصل حاجة، حتى مش مهتمة إني زعلان منك. تروحي وتيجي وتخرجي ولا كأنك عايشة في بيت راجل. ندى بانزعاج: بابا إيه لازمته الكلام ده دلوقتي؟ والدها: لازمته

لما قيس يكلمني يقولي: أنا كنت محترمك بس لحد أذية مراتي ومش هسكت. وطلب مني إنك تسيبيهم في حالهم وإلا هيكون ليه تصرف تاني المرة الجاية. ندى بسخرية: وقيس اللي كلمك بقا ولا تيا؟ أصلها ما صدقت بقا. وبعدين قيس مش هيقول كدة. والدها: لا، واضح خالص إنه معرفتش أربي. حتى صاحبتك بتأذيها وبتقولي عليها كدة؟ ندى: أذيها؟ ولا هي اللي أذتني لما خدت قيس مني.

صفعه والدها: دي آخرة دلعي ودلع والدتك فيكِ. طمعانة في كل حاجة حتى زوج صاحبتك اللي ضحّت عشانك. هما بيحبوا بعض وإنتِ أخدتي نصيبك ومش مكتفية بس. لا لازم أصلح غلطتي. بعد كدة مفيش خروج من البيت خالص، وبرة باب أوضتكم مش عايز أشوفك. ولو سمعت أو حسيت إنكِ تعرضتِ لقيس وتيا تاني هدّفنك مكانك. ثم صرخ بها: يلا على أوضتك.

ذهبت من أمامه وهي تمسك خدها وتبكي، بينما بقيت والدتها عاجزة لا تعرف أتذهب وراء ابنتها أم تتركها حتى تدرك خطأها بنفسها. *** استيقظت من النوم لتجد قيس ينظر إليها مبتسمًا. قيس: صحي النوم. إنتِ لو كنتِ طولتي عن كدة كنت هقلق. تيا: ليه، هي الساعة كام؟ قيس: الساعة سبعة الصبح. إنتِ نايمة من امبارح بعد العصر. تيا بدهشة: إيه ده بجد؟ أنا مش عارفة نمت ده كله إزاي؟

قيس بحنان: من التعب بس وكنتِ محتاجة ترتاحي. أنا جهزت كل حاجة للسفر. تحبي نسافر إمتى؟ تيا: طب أجهز شنطتي ونسافر. قيس: جهزتها لكِ وكمان حضرت الفطار ومستنيّكِ. تيا بدهشة: جهزتها؟ إزاي؟ قيس: طلعتها وطلعت لك شوية هدوم خروج أكتر من كدة معرفتش الصراحة، وسايب لك الباقي. تيا بخجل: آه تمام. شكرًا يا قيس. قيس: مفيش شكر بيننا. ويلا خدي شاور ونفطر ونمشي. تيا: حاضر. نهضت من مكانها وحضرت نفسها. تناولوا الإفطار ثم انطلقوا في طريقهم.

وصلوا بعدها بثلاث ساعات وقد ذهبوا إلى شقة استأجرها قيس. ارتاحا قليلا ثم ارتدوا ثيابهم للخروج والتنزه. جلسا أمام البحر وتيا تأخذ نفسًا عميقًا مشبعًا بالراحة والسعادة، بينما قيس يتأملها. قيس: ها مبسوطة؟ تيا: مبسوطة ومرتاحة أوي. بجد القعدة قدام البحر وهوا البحر حاجة تانية خالص. قيس: طب نفسك في إيه دلوقتي؟ تيا بدلال: نفسي في أكلة سمك وبعدها آيس كريم. ضحك قيس: طب يا ستي أنا موجود النهاردة علشان أحقق لك أمنياتك. ثم وقف

وهو يمد يده لها وينحني: تفضلي يا مولاتي علشان نروح نأكل. وضعت يدها في يده بسعادة وذهبا لتناول الطعام ثم الآيس كريم. بعدها تنزهوا لفترة طويلة وجو من السعادة الهادئة والراحة والألفة تحيط بهما. تجولا كثيرًا... تكلما... ضحكا وعادا في المساء منهكين ولكن من شدة السعادة. وقد استمتعا بكل دقيقة من اليوم. تيا وهي تنظر إليه بوجه متورد: بجد أنا مش عارفة أشكرك إزاي. النهاردة كان أجمل يوم.

قيس: سعادتك دي أعظم شكر وحاجة تقدميها لي يا تيا. ضحكت وهي تنظر إلى أسفل، بينما اقترب منها وأمسك وجهها بين يديه. ارتبكت وتسارعت أنفاسها. اقترب منها ببطء ولكن... تيا: لا يا قيس. ثم أدارت ظهرها له. قيس بإستغراب: لا ليه؟ تيا وقد سقطت دموعها: علشان مش عايزك تقرب مني شفقة عليا وتجبر نفسك على كدة. اقترب منها وأمسك بكتفيها وأدارها إليه ثم أمسك بذقنها يرفع وجهها إليه، ولكنها رفضت النظر له. قيس: تيا بصيلي. هزت رأسها بلا،

ولكن أصر: لو سمحتِ بصيلي. نظرت له بضعف وحزن. قيس: إنتِ مش محتاجة إني أقول أو أعمل حاجة شفقة أبدًا لأنك أكبر من كدة وتستاهلي أكتر من كدة بكتير. إنتِ قدمتي لي حاجات وعلمتيني حاجات كتيرة أوي من وقت ما دخلتِ حياتي. إنتِ شخص ثمين بجد. اقترب قليلا منها وهو يقبل الدموع على خدها، بينما أحست تيا أنها على وشك فقدان الوعي. بينما ابتعد قليلا وهو ينظر مباشرة في عينيها ويبتسم: أنا بحبك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...