الفصل 8 | من 16 فصل

رواية قلبه لي انا الفصل الثامن 8 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
18
كلمة
1,261
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ندى بصدمة: متجوزين؟ إزاي يعني؟ والدتها: مكنش قدامنا حل غير ده يومها. تيا اضطرت تتظاهر أنها أنتِ علشان شكلنا قدام الناس غير الفضيحة. وبعد كتب الكتاب قولنا أن أنتِ تعبانة و هتروحي البيت على طول و مفيش فرح. ندى باستنتاج: طب ما كدة يبقوا كتبوا كتابي أنا على قيس. والدتها: لا أبوكِ و قيس اتفقوا مع المأذون أنهم يغيروا القسيمة و يحطوا تيا بدالك علشان ميبقاش حاجة مزورة أو حرام.

ندى بدهشة: بجد مش قادرة أصدق أنه تيا و قيس اتجوزوا. تيا ببرود: كان لازم نعمل كدة و اتفقنا بعد فترة هننفصل طبعاً من غير ما حد يعرف. عندها دخل والد ندى و أنبأها أن ترتدى حجابها لأن قيس على وشك الدخول، فارتدت حجابها بعجلة و تشوق. دلف قيس و هو ينظر إلي الأسفل قائلاً ببرود: حمداً لله على السلامة. ندى بلهفة و خجل: الله يسلمك يا قيس.

والد ندى: أنا اتكلمت مع قيس في الموضوع بتاعكوا وهو هيكلم واحد صاحبه محامي يساعدك و يخلصك بسرعة. ندى بامتنان: طول عمرك شهم و جدع يا قيس. ثم أردفت بحزن: أتمنى ييجي يوم و تسامح..... قاطعها قيس ببرود: مفيش داعي للكلام ده، اللي حصل حصل و ده بقا ماضي. ندى باندفاع: أنا عرفت أنك اتجوزت أنت وتيا بسببى و هتطلقوا بعد فترة علشان الناس. نظر قيس بغضب إلى تيا التى كانت تراقب الموقف بقلق و ترقب لرد فعل قيس و التى افزعتها نظراته.

فلماذا هو غاضب منها إذا قالت ذلك أليس تلك الحقيقة؟ ولما غضب لأنها اباحت بها لندى ففي النهاية لابد أن تعلم خصوصاً أن زواجهم لمصلحة أم كان يريد أن يخبرها هو بنفسه؟ شعرت بقلبها يهوى بين ضلوعها لتلك الفكرة هل معنى ذلك أنه سيعود لها؟ تنبهت على صوت قيس و هو يناديها ليذهبوا. قيس بجمود: يلا يا تيا علشان نمشي و هبقي أجيبكوقت تاني. تيا بسرعة: طيب. والتفتت إلى ندى لتحضنها: هبقى أجيب بكرة إن شاء الله يا حبيبتي.

ندى بلامبالاة: تمام. ثم التفتت إلى قيس بلهفة: هتيجي معاها يا قيس. لم يجبها بل التفت إلى تيا بحدة و قال: قولت يلا يا تيا. أسرعت تيا ليخرجوا من الغرفة. والد ندى بحدة: لأنك بنتي لازم أقف جنبك حتى لو غلطانة و أساعدك في محنتك. إنما متفكريش أني سامحتك على اللي عملتيه و قيس ملكيش أي كلام معاه من هنا و رايح. كتر خيره أوي أنه وافق يساعدك، واحد غيره كان جه شم'ت فيكِ و مشي مفهوم. تحججت بالنوم و استقلت لتستغرق في أفكارها الخاصة.

طوال الطريق إلى المنزل لم يتوجه إلي بحرف بل ظل صامتاً و وجهه لا يكشف عن شئ. حينما وصلوا إلى المنزل توجه إلى غرفته ف بدوره دخلت غرفتها. صمته أرعبها خاصة أنها لا تستطيع تحديد موقفه. في الأيام التالية كان يوصلها إلى المستشفى لتبقى مع ندى و يعود ليأخذها بعد أن ينهي دوام عمله. ولكن لم يدخل معها مرة أخرى قط لزيارة ندى مجدداً. وكان يتواصل مع والدها ليحل لها مشكلتها.

في مرة كانت جالسة مع ندى و كان اليوم قبل الأخير لها في المستشفى. ندى بنبرة عادية: صحيح يا تيا هو تعاملك أنتِ و قيس إزاي في البيت؟ تيا باستغراب: إزاي يعني مش فاهمة. ندى: يعني أنتوا مكنتوش تعرفوا أصلاً و فجأة لقيتوا نفسكم متجوزين متعايشين إزاي مع ده؟ تيا: مع أني مش فاهمة قصدك أوي بس عادي يعني. إحنا متفقين على حاجة و زي ما قولتلك قيس شخص لطيف و قدرنا نكون أصدقاء.

ندى بابتسامة: معاكِ حق فعلاً. قيس مفيش منه. كدة كدة هتطلقوا في النهاية. بس أنا رجعت دلوقتي مفيش داعي تستنوا كتير علشان تنفصلوا. انزعجت تيا من كلماتها و أحست بشئ خفي وراء كلماتها ولكنها لم تقل شيئاً. خرجت ندى من المستشفى بعدها بيوم و عادت إلى منزل والديها.

كانت تيا تجلس تفكر بحدة و جدية أن تخبر قيس بحملها أم لا. مرات كانت تخبر ألا تخبره حتى لا تدمر حياتها و تربطه بها طول العمر و هو لا يحبها. ومرات أخرى تفكر أنه حقه أن يعلم و له حرية القرار. قررت في النهاية إخباره. فهذا طفله أيضاً و من حقه أن يعلم بوجوده. و ظلم له وللطفل أن تغادر دون إعلامه. حتى لو أنه لا ولن يحبها. فسيظل من الضروري و الصواب أن تخبره. لم تستطع انتظاره حتى يعود. فارتدت ملابسها و ذهبت للشركة التي يعلم بها

(تعلم عنوانها لأنها سبق في مرة من المرات أن ذهبت له هناك مع ندى) ولجت إلى الداخل و هي في حيرة لأنها لا تعلم أين مكتبه. فاستوقفت أحد الأشخاص و سألته و أعطاها الإرشادات إلى مكتبه. بعد بحث قصير وجدته. كانت على وشك طرق الباب حينما سمعت قيس يتناقش بحدة مع صوت تعرفه جيداً. إنه صوت ندى! رغماً عنها وقفت تستمع إلى حوارهم. قيس: مش هقولها ميت مرة. إحنا اللي بينا. ممكن أعرف جاية ليه دلوقتي؟

ندى: جاية علشانك. أنا كنت غلطانة جداً لما سبتك و اخترت أحمد. و دلوقتي بعترف بغلطي. ليه مش راضي تسامحني و مصعب الموضوع كده؟ قيس ببرود: أعتقد قولتلك بدل المرة عشرة أنه ده كان ماضي و انتهى. و دلوقتي تيا ...... قاطعته بثقة: لو على تيا متقلقش. هي أصلاً اتجوزتك بدالي و علشاني كمان. و هي قالتلي على اتفاقكم. و مفيش داعي تستنوا كتير لما تخلص عدتي تطلقوا و نتجوز أنا و أنت.

ثم قالت بدلال: أنا عارفة أنك لسه بتحبني. و لو مكنتش كده مكنتش ساعدتني في موضوعي و عملت كل ده علشاني. لم تنتظر تيا رد قيس و غادرت مباشرة. لم تتذكر كيف وصلت إلى المنزل. دخلت مباشرة و رمت بأشيائها على الأرض ثم انهارت كلياً. بقيت تبكي بشدة و صدرها يعلو و يهبط من شدة الانفعال. حتى نهضت وهي تمسح دموعها بعنف. أن قيس من حقها هي!

أنها من تحبه بصدق و مستعدة لتبقي معه حتى النهاية. فكرت أن ندى لو لم يسيء أحمد معاملتها لم تكن لتعود. وعليه هي تريد قيس ليس حباً بل احتياجاً للإحساس بالحب و الاهتمام و الاحترام. أنها بالفعل لا تحب قيس. قررت التوقف عن لعب دور المضحية و المحاربة لأجل الحصول على حبها. حتى وإن خسرت على الأقل تكون حاولت و لن تندم. عندما يعود قيس للمنزل ستخبره حتماً بحمله. و ظهر في عينيها تصميم و عزم. فقلبه من حقها هي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...