واول ما شافته حطت ايدها على قلبها بخضة. داغر: اي شوفتي عفريت؟ دليلا بعصبية: طب أعمل أي صوت، إنت خوفتني. داغر: ما إنتي كنتي بتخافي مني زي الحرامي بالظبط. إيه خلاكي أول ما تشوفيني تطمني؟ دليلا: عشان اتعودت خلاص. اتعودت عليك وعلى طريقتك وعلى ملامحك، وعلى كل حاجة فيك. إنت بنسبالي كنت شخص مخيف ومجهول، وكمان كنت بعتبرك مريض ومجنون، ولسه لغاية دلوقتي بعتبرك كدا. بس مهما بشوف فيك كل دا، بطمن لما بتكون جنبي.
وبطمن لما ببص لعينيك وبشوف الدفا فيها. *** مراد كان نازل من بيته ورايح لمراد، قابل جنه. جنه: مرموري، رايح فين؟ مراد مسح على وشه بعصبية: مرموري! يبنتي إنتي مجنونة؟ هو إنتي تعرفيني منين أصلاً عشان تدلعيني؟ جنه: مش مهم أعرفك، كفايا إني بطمنلك. مراد: أفهم من كدا إيه؟ جنه: أنا بحس اتجاهك بمشاعر... كانت لسه هتكمل. مراد: اممم، بتحسي اتجاهي بمشاعر. طب بصي بقى يا جنه، إنتي آه مزة وحلوة وبتيجي على مزاجي أوي.
وأكمل بمعاكسة: وشكلك حلو. لمس شعرها: وشعرك أحلى. أكمل بحدة وهو يبتعد عنها: بس أنا مبحسش اتجاهك بأي حاجة يا ماما، افهمي بقى. يعني أنا ممكن أحب شكلك بس، لاكن قلبك لا. وأكمل بمعاكسة: مليش أنا في جو الحب والحوارات دي. جنه: بتاع بنات يعني؟ مراد بابتسامة: الله ينور عليكي، بتاع بنات. جنه: مش مشكلة، أنا راضية. مراد: دا إنتي معندكيش كرامة بقى. جنه: طب مش هتوصلني مدرستي؟ مراد: لا، هوصلك ليه أصلاً؟
روان خرجت من السوبر ماركت ومعبرتوش. مراد ساب جنه وطلع يجري ورا روان. ****** داغر: يعني هتفضلي تجيبيني وتوديني من غير ما تعرفيني إنتي بتتكلمي على إيه؟ طب على الأقل اديني إشارة إنك بتحبيني. دليلا ضحكت بوجع من جواها: ولو قولتلك إني بحبك، هيحصل إيه؟ هنسى كل اللي إنت عملته؟ هنسى إهانتك ليا؟ هنسى الألم والعياط والمليون حاجة بكتمها كل يوم قبل ما أنام ومبقولش لحد عليها. هنسى كل ده؟ داغر: أنا هقدر أنسيكي.
دليلا ببرود: مش هتقدر تنسيني. عارف ليه؟ عشان أنا طول عمري عايشة في مشاكل. طول عمري مشفتش حنان الأم ولا حتى الأب، ولا حتى كان عندي أخوات. أنا طول عمري وحيدة. مليش قرايب وكلهم طردوني. اترميت في دار الأيتام لسنين. ومحدش فيهم عبرني وكنت كتير أوي من جوايا بتألم. بس محدش كان بيحس بيا ولا بيسأل عليا. هما قدروا ينسوني الجرح ده؟ إنت قدرت تنسيني؟ محدش فيكم قدر ولا هيقدر ينسيني الجرح ده. داغر فضل يبص حواليه عشان ميبينش دموعه.
دليلا قربت منه: بس تعرف؟ أنا مهما حاولت أنساك مبعرفش. عشان... وأكملت بضحكة وجع: عشان محدش غيرك اداني حنان وحب. على قد قساوتك بس شوفت في عينيك كتير خوفك عليا وحبك ليا وحنيتك عليا. داغر واقف مركز في كل تفصيلة وكل كلمة هي بتقولها. دليلا حضنته زي ما تكون بنته وهو أبوها اللي بيرعاها وبيخاف عليها. داغر لمس شعرها وهو حاضنها: وهفضل طول عمري أخاف عليكي وأحبك، عشان إنتي نصيبي وقدري. إنتي حياتي اللي مينفعش أستغني عنها.
في حد بيقدر يستغني عن حياته؟ إنتي حياتي وكل ما أملك. يعني لو خسرتك كأني خسرت حياتي. أنا من غيرك مكنتش عايش ولا هعيش من غيرك. دليلا بعدت عنه وهي بتبص لكل نظرة في عيونه وبتبص لشكلُه كله زي ما تكون بتودعه. داغر: بتبصيلي كدا ليه؟ دليلا: عشان إحنا مهما حاولنا ومهما كنا بنخاف على بعض وبنحس ببعض مش هينفع نكمل مع بعض. أنا لازم أكون في طريق، وأنت في طريق. وطلعت أوضتها.
داغر بعصبية مكتومة مسك كل الأزاز اللي قدامه رماها في الأرض وكسرها وزق الترابيزة بعصبية: برضه بتستغفلك! عشااان غبي. هي مبتحبكش يا دااغر. افهم بقااا. افهم هي بتكرهك. *** دليلا طلعت أوضتها وقفلت على نفسها الباب. "افهمي بقى يا دليلا، داغر مهما قالك هيفضل يكرهك. داغر إنسان مريض، وكل حاجة في الدنيا ماشية على هواه واللي بيطلبه لازم يتنفذ. يعني إنتي هتعيشي طول عمرك كلبة معاه تعملي اللي هو بيقوله وبس. داغر إنسان متملك ومريض.
واستحالة قلبه من حجر دا يحبني أو يحب حد أصلاً. دا عمره ما ضحك في وشي ولا حتى قالي كلمة حلوة. كل اللي كان بيقوله من شوية دا شوية تخاريف منه. شوية كلام يضحك على عقلي وقلبي بيه. داغر مبيحبكيش يا دليلا، ولازم تطلقي منه." *** مراد جري ورا روان. وجنه كانت هتموت من غيرتها. مراد: روان روان. روان بغرور: ها؟ مراد: أوصلك للمدرسة؟ روان: وتوصلني ليه؟ أنا مطلبتش منك. مراد فهم إنها بتتقل عليه. بغرور: تمام، امشي يلا.
روان في نفسها: ما كنتي تخليه يوصلك يا متخلفة. جنه جريت على مراد: خلاص وصلني أنا يا مراد. مراد شد جنه من إيدها وركبها العربية عشان يغيظ روان بس مش أكتر. روان فضلت متنحة باستعجاب: خلاص خلاص، أهدي يا روان، متبينيش غيرتك، أهدي. مشيت ومردتش عليه. مراد بعد ما روان مشيت: انزلي يا بت. جنه: بت؟ وأنزل ليه بقا؟ مش إنت قولتلي اركبي؟ مراد: كنت بعمل كدا قدام روان بس، يلا انزلي. جنه نزلت وبصتله من الشباك بتفاهة: ماشي يا مراد!
والله لأوريك. مراد قفل الإزاز: شش، هبقى أشتري بيرسول عشان أهش الدبان اللي قدام الشباك ده بعد كدا. *** في مكان آخر. "ينفع أعرف بقى، إنتِ عارفة إني ليا أخت وعارفة عيلتي وكل حاجة عني، ليه مقولتيش ليا غير دلوقتي؟
"عشان أنا ربيتك يا أدم. أنا كنت شغالة في دار الأيتام. جدتك اللي إنت شايفها دي كانت مربية وأنا اللي كنت بربيك إنت ودليلا في نفس الملجأ. أمك بعد ما ولدتك بعديها بـ ٩ سنين أمك ماتت، وأبوك لما اتجوز واحدة تانية غير أمك خلف منها دليلا. يعني دليلا أختك بس مش من نفس الأم. وبعد كدا أبوك مات، وحصل أمك. وأمك كانت وصيتها إنك تتربي بعيد عن دليلا عشان كانت بتكره دليلا وبتكره ضرتها. وعشان كدا أنا ربيتك بعيد عن دليلا."
أدم: يا شيخة حرام عليكوا. تسيبي طفلة لوحدها في الدنيا كدا. إنتوا ناس ملتكوا إيه؟ ملتكوا إيه؟ إزاي متقوليليش إني ليا أخت؟ إزاي تحرميني عن أختي، اللي من دمي وروحي. ثم أكمل بصوت عالي: تسيبي طفلة عندها ١٥ سنة ولا ١٦ سنة لوحدها في الدنيا. طب فين ضميرك؟ أدم: طب ودليلا أمها عايشة؟ "للأسف هي ماتت وهي بتولد دليلا أصلاً. بس أنا كنت دايماً بضحك على دليلا وبقولها إن أمك عاشت معاكي وبعد كدا ماتت. لاكن دليلا مشافتتش أمها أصلاً."
أدم: يعني إنتي المفروض جدتنا. يعني المفروض عندك رحمة وضمير وتشوفي حفيتدك اللي متعرفش حاجة في الدنيا. ما تتكلمي تقولي حاجة يا أسماء. أسماء (جدته) : أنا آسفة يا ابني. أدم: مينفعش الأسف. أنا لازم أدور على دليلا وأجيبها. لازم أشوف أختي وأسأل عنها. يعني أخوها عنده ٢٥ سنة وشوية وميعرفش أخته فين؟ لازم أجيبها. *** داغر راح وعمل إجراءات الطلاق وهو سرحان طول الوقت. وإيده بتمنعه يعمل كدا، مكنش عايز يعمل كدا، كأن روحه بتطلع منه.
دليلا بنسباله بنته ومش بس حبيبته. مهما كان بيقسي عليها هو كان متعود على وجودها معاه. بعد ما يطلقها هيفتقد غيرته وحبه ليها. حضر ورقة الطلاق. وخلاص ناقص إمضتها. بس... *** دليلا كانت قاعدة بتذاكر. وشبهه خلصت مذاكرتها. عشان وراها بكرة امتحان. وتخلص السنة دي. أسيا بتتصل بيها. "ازيك يا لي لي؟ "كويسة." "اي صوتك ماله؟ "تعبت من المذاكرة يا أسيا." "هانت، بكرة الامتحان ونخلص." "أسيا.... أنا نفسي أحكي حاجات كتير أوي."
"عارفة إحساس إنك مكتومة ونفسك تحكي وتطلعي كل اللي جواكي؟ إحساس إنك نفسك تصوتي بصوت عالي وتقولي اللي نفسك فيه." "اي يا بنتي مالك بس؟ "أنا طول عمري محطوطة تحت رحمة الظروف، أي حاجة بتحصل بكون تحت رحمتها." "نفسي أعيش عادي زي بقيت الناس، بس مشاكلي أكبر مني أنا شخصياً." "هنتقابل بكرة بعد الامتحان وابقي احكيلي كل اللي نفسك فيه." دليلا ابتسمت بوجع: "ماشي، هقفل أنا دلوقتي." ***
دليلا اتصلت بداغر عشان الوقت اتأخر وهو كان لسه موصلش. بس مكانش بيرد عليها. "زي كل مرة، تلاقيه سكران أصلًا." *** "قدر: مبتحبنيش زي دليلا ليه يا داغر؟ أنا أقل منها في أي حاجة." داغر ضحك بسخرية: "أقل منها في إيه؟ "قدر: أه، أقل منها في أي حاجة." "داغر: أقل منها في كل حاجة." "عايزة تعرفي في إيه بالظبط؟ "في شكلها وطريقتها وحركاتها وضحكتها اللي بتسحر، حتى عياطها له معنى تاني. والأهم من كل ده، براءتها وطفولتها."
"فهمتي في إيه؟ قدر بغيره: "هتفضل طول عمرك أناني ومبتحبش غير نفسك." داغر مسك دراعها بعصبية وشد عليها: "صوتك ميعلاش عليا." ورزع دراعها، وسابها ومشي. *** مراد كان قاعد في بيته عمال يروح ويجي مش لاقي حاجة يعملها. فقعد على الكرسي وفضل يفكر. "روان أحلى، شكلها حلو، حجابها أحلى. طريقتها وعنادها وغرورها حلوين." "أما جنة مزة بس واقعة أوي، ومرمية عليا وبصراحة مبقتش طايقاها." "خلاص أنا لقيت حل."
"أنا هكلم الاتنين في نفس الوقت، أهو أرضيهم وأرضي ضميري، وأرضي ربنا فيهم." *** في صباح يوم جديد. دليلا صحيت من النوم لبست لبس المدرسة وصاحية نعسانة جداً، وفي نفس الوقت حاسة بقيمة داغر الكبيرة في حياتها. وحست قد إيه هي بتحبه. عدم وجوده معاها في البيت بان دلوقتي. لبست وخرجت بعدم أهمية. **** "مراد: ادخل يعم، أي فينك؟ "داغر: موجود." "مراد: مالك مهموم كدا ليه؟ "داغر: عشان بحبها، عرفت ليه؟ مراد
وهو بيملي كوباية عصير: "طب ولما انت بتحبها، طلقتها ليه؟ داغر قعد باستسلام وبرود: "عشان مبتحبنيش. مينفعش يكون فيه حب من طرف واحد." "مراد: وعرفت منين إنها مبتحبكش؟ مش يمكن بتحبك؟ "داغر: هي اعترفتلي... 100 مرة قبل كده." "مراد: يعم اعمل زيي، ما أنا المعلم إزاي أكون بتاع بنات. حب واحدة واتنين وتلاتة، ولو معجبتكش واحدة فيهم، خد اللي تعجبك وسيب اللي متعجبكش."
"داغر: بطل تفاهة يا مراد، الكلام ده كان زمان. دلوقتي خلاص دليلا دخلت حياتي، مبقتش حتى بقدر أبص لحد غيرها، واخده كل وقتي وتفكيري." "مراد: هتسلمها ورقة الطلاق امتى؟ "داغر: لما تيجي من الامتحان." *** "اياد: دليلا وصلت، دليلا وصلت." "كريم: أعملك إيه يعني؟ ما أنا كل ما أقربلها جوزها يضربنا." "اياد: هفضل أحب دليلا حتى لو جوزها قتلني." "كريم: إيه كل ده؟ جبته امتى؟ "اياد: جبته لما شفت دليلا." ***
"دليلا: أنا راجعت كتير أوي، وزاكرت كتير وخلاص تعبت من كتر المذاكرة، وإن شاء الله هجيب درجة حلوة." "أسيا: إن شاء الله." دخلوا الامتحان. وبعد ساعتين. دليلا خرجت فرحانة والابتسامة على وشها وضحكتها اللي بتسحر دي موجودة على وشها. "أسيا: حليتي؟ دليلا بتسقف وبتتنطط بفرحة: "حليت، حليت! وحضنت أسيا جامد. أسيا بابتسامة: "وأنا كمان حليت." "دليلا: هقابلك انهاردة بليل زي ما قولتي." "أسيا: أشطا، اتفقنا." ******
دليلا دخلت البيت ولقيت داغر وصل. سابت شنطتها وطلعت تجري عليه ببرائة. وحضنته بفرحة مش سايعاها: "أنا حليت، حليت في الامتحان وهجيب درجات حلوة! داغر شم ريحتها قبل ما يسيبها لآخر مرة. ومسك شعرها بحنو، وزي ما يكون مش عايز يسيبها. بعد عنها تاني وقالها بحدة: "امسكي ورقة طلاقك اللي كنتي نفسك أديهالك من زمان أوي، أهي.... وامضي عليها... قدامي يلا." يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!