نازلة بهيبتها مع داغر، ونازلة من عربيته الكبيرة قدام الطلاب. كانت أول مرة تكون في المدرسة دي، كانت مدرسة للأغنياء بس، كل اللي فيها ناس من طبقة عالية. داغر خدها من إيدها ودخلت معاه. الطلاب كانوا بيبصولها بحقد لحد ما داغر وصلها لفصلها. دليلا: داغر استنى. داغر: ها؟ دليلا: ينفع أسألك سؤال؟ داغر: اسأل. دليلا: انت عندك كام سنة؟ داغر: ليه يعني؟ دليلا: رد بس. داغر: ٢٣ سنة. دليلا فضلت تفكر. وهو واقف بيفكر معاها.
دليلا: بتفكر في إيه؟ داغر: مفيش. خشي فصلك. دليلا: طب يلا أمشي. داغر بيتوعدلها: ماشي! ماشي! يا دليلا. دليلا دخلت الفصل. والميس شدتها من إيدها. "دي دليلا، هتبقى معانا هنا في المدرسة وفي الفصل من دلوقتي." دليلا ابتسمت بكسوف ومسكت عكازها. وراحت قعدت، بس البنت رخمت عليها. "المكان محجوز." دليلا مشيت من جمبها بعصبية مكتومة وراحت لمكان تاني. "المكان محجوز برضه." وفضلوا يضحكوا.
الميس: ما كفايا بقى يا سلمي انتي وشيماء. خلوها تقعد. سلمي بأستهزاء: إيه يا ميس مش شايفة إن المكان محجوز؟ شيماء: أظاهر مش شايفة. طب البسي نظارة بقى. وفضلوا يستهزأوا والميس ساكتة. دليلا: اللي انتوا بتعملوه ده عيب. شيماء: أنا شايفة إن محدش دخلك. دليلا بمكر: مش لازم حد يدخلني. سلمي ببرود: أوبا أوبا، لا دا انتي طلعتي جامدة بقى. ويتخاف منك. دليلا: بالظبط كده. سلمي وشيماء قعدوا بغيظ. الميس: تعالي يا دليلا اقعدي جمب... أياد.
دليلا راحت بكسوف وقعدت. أياد بأبتسامة: مش هنتعرف؟ دليلا: مش جاية المدرسة عشان أتعرف، جاية عشان أتعلم. أياد: اممم. دليلا بصت قدامها وركزت مع الميس. والناحية التانية كان فيه بنت مركزة معاها أوي. دليلا بصتلها بعلامات استفهام. والبنت ابتسمتلها جامد. في مكان آخر. داغر: خلاص يا باشا أنا اكتفيت. إجازة ينفع تخليني أجهز نفسي للمهمة؟ "المهمة صعبة وفيها مجرمين كتير وتفكيرك ده غلط." داغر: أنهي تفكير يا باشا؟ "إنك تدخل...
بنت في المهمة عشان تقدر تثبت عليهم حاجة." داغر: أنا لغيت الموضوع ده من دماغي وهفكر بشكل تاني. "انت كده صح يا داغر." داغر: بإذن الله. المهمة هبدأها من بكرة أنا ومراد. "بالتوفيق يا داغر." داغر خرج وهو لابس نضارته وبهيبته وركب عربيته. وراح يجيب دليلا من مدرستها. في المدرسة. دليلا خرجت شايلة شنطتها بكتف والكتف التاني لا. خرج وراها أياد ومسك إيدها. دليلا: انت بتعمل إيه؟ أياد: مش هنتعرف على بعض. دليلا: قولتلك مش فاضيالك.
أياد: عايز نكون صحاب. دليلا بتسرع: أهلاً أنا دليلا. أياد: مالك بتقوليها بسرعة كده ليه كأنك عايزة تخلصي مني؟ دليلا: كويس إنك حسيت على دمك وفهمت. أياد ببرود: أهلاً أنا أياد. دليلا بصتله بغباوة ومشيت وسابته. "شش بثث استنى يااا اسمك إيه انتي ياااا... دليلا لفتلها: شش بثث؟ انتي بتنادي قطة؟ "ينفع نكون صحاب." دليلا: هيحح مش هخلص منكم النهاردة. "عشان خاطري كوني صاحبتي. أنا كان نفسي من زمان يكون عندي الصاحبة القوية دي."
دليلا ضحكت بأستهزاء: اسمك؟ "ا... أنا اسمي آسيا." دليلا: وأنا دليلا. آسيا مسكت في إيد دليلا زي اللبانة اللازقة. دليلا: في إيه يا... آسيا بتفاهة: آسيا. قوليلي آسيا. دليلا: امم ماشي يا آسيا. آسيا: أنا هدخل أغسل وشي في الحمام. تعالي معايا. دليلا: طب بسرعة. دليلا وآسيا دخلوا. وكانت شيماء وسلمي جوه. دليلا بصتلهم بقرف. سلمي: معني كده إنك خايفة. ولا بتتصنعي إنك مش خايفة من اللي هنعمله فيكي. دليلا: أخاف منكم انتوا؟
شيماء: محدش عمره اتجرأ يرد علينا كده في الفصل. تيجي انتي وتتجرأي تعملي كده؟ لا دا إحنا نعلمك الأدب زي ما علمنا بقيت الفصل بقى. سلمي: يلا بينا يا شيما. شيماء: يلا يا سلمي. آسيا كانت خايفة ومستخبية منهم. ودليلا واقفة ولا خايفة من أي حاجة. شيماء كانت لسه هتدي دليلا بالقلم. دليلا مسكت إيدها ولوتها وزقتها على الأرض. سلمي: يعني مش خايفة على رجلك التانية؟ دليلا خبطتها في نص رجلها خبطة خلتها تقع على الأرض بتتوجع.
شيماء قامت تاني وكانت لسه هتشد شعرها. دليلا لفتها من إيدها وأدتها في بطنها. وقعت هي وسلمي على الأرض مش قادرين يتحركوا. دليلا مسكت عكازها وعدلت شعرها بهيبة وشاورت بإيديها لآسيا. آسيا خرجت وراها بخوف. آسيا: إزاي قدرتي تعملي كده ورجلك مكسورة؟ دليلا ببرود: مين دول؟
آسيا: دول يبقوا زي ما بيقولوا كده صيع الفصل. بيتحكموا في الفصل، بيعملوا اللي هما عايزينه. أغنيا جدا ومحدش بيقدر عليهم حتى المدرسين. بجد انتي عملتي حاجة التاريخ يشهدلك عليها. بس خلي بالك هما مش هيسيبوكي في حالك. دليلا ببرود: ما يسيبونيش. أنا فاضيلهم. دليلا نزلت مع آسيا. لقت داغر مستنيها في العربية. حاولت تتجاهله وفضلت مكملة مشي مع... آسيا. داغر جري وراها بالعربية: مش بنادي عليكي أنا ولا خلاص أطرشيتي؟
دليلا بطفولة: مش لازم أرد عليك. داغر بتفاهة: بت بتتتتتت... دليلا بخضة: إييييه... داغر: حاسس إنك عملتي مصيبة. وشك ما يبشرش بالخير. ما أنا عارفك أصلي. آسيا: آه فعلاً كانت بتضر. دليلا برقتلها ومسكت بؤها. آسيا بصوت مكتوم: في إيه؟ دليلا: شش اسكتي خالص. داغر: اركبي يا دليلا وهاتي صاحبتك أوصلها. آسيا: لا بابي هيجي ياخدني. دليلا: عايزة حاجة؟ آسيا: تؤ. عايزة قوتك. دليلا ضحكت وركبت العربية. *** بعد وصولهم.
داغر: عملتي إيه النهاردة في المدرسة؟ دليلا: ملكش دعوة. داغر: ما تتلمي بقى. دليلا: تعرف حاجة يا سيادة المقدم... داغر: امم. دليلا: انت اتجوزتني عشان المهمة اللي هتعملها صح؟ داغر: خلاص أنا لغيتك من المهمة. دليلا: ليه... خايف عليا مثلاً؟ داغر بقساوة وبيحاول يبين إنه مش خايف عليها: لا هخاف عليكي ليه. دليلا بصتله بقرف وطلعت بدبدب على السلم. داغر برخامة: يعني أوزعة وبتتكلمي كمان. وبعدين رجلك التانية هتتكسر ومش هجبسهالك.
دليلا: نينينيييي. داغر دخل أوضته. الباب خبط. دليلا نزلت تفتح. وكانت ماسكة في إيدها شوية ملازم وورق. دليلا بتوتر: أبية عاصم؟ عاصم: كنت متأكد إنك لسه في بيت أهلك. داغر نزل. داغر زق دليلا وراه. "نعم؟ مين؟ عاصم بصوت عالي: انت مين؟ داغر: متعليش صوتك. عاصم: أعليه زي ما أنا عايز. داغر: لا اللي انت تعوزه مش هنا. عند أمك. لاكن هنا أنا بس اللي أعوز. عاصم: أمي؟
عاصم شد دليلا من إيدها. داغر اتعصب وشد دليلا منه وضربه في راسه. عاصم وقع على الأرض. دليلا بدموع: بس بقى كفاااايه. انتوا بتعملوا إيه؟ عاصم قام بدوخان وماسك راسه: بقولك مين ده. دليلا: ده... عاصم بصوت عالي: اقطم. داغر ضربه تاني: عشان تحرم تعلي صوتك عليها تاني. عاصم ماسك راسه ومش قادر يقوم. دليلا شبت ضربت داغر في كتفه عشان مش طايلاه. ونزلت تحت على الأرض ومسكت راس عاصم. دليلا: أنا آسفة... آسفة. عاصم: مش هتقوليلي ده مين؟
دليلا: ده جوزي. عاصم بص لها بتنهيدة كأن روحه كانت بتخرج منه وقام وقف بدوخان وهو بيبص لدليلا وهو مش مصدق ورجع لورا. لحد ما ركب عربيته ومشي بصدمة. دليلا فضلت مركزة على بصات عاصم لها. وبعد كده بصت لداغر بعصبية وحقد. دليلا: عاجبك؟ عاجبك اللي حصل؟ عااااجبك. داغر: عاجبني. دليلا مناخيرها احمرت وخدودها احمرت ودموعها بدأت تنزل: هو انت أي قلبك من حجر؟ مبتحسش. ما ترد. مبتحسش يعني؟ داغر عينه جمعت فيها دموع.
دليلا: انت مريض محتاج تتعالج. ياريتك بس تفهمني. ياريت تعرف أنا قد إيه بعاني. اسمعني بس لو لمرة. واعرف عني حاجة. داغر: وأي هيفرق لو سمعت؟ دليلا بدموع وصرييخ: هيفرق كتير أوي. هيفرق إنك هتعرف إني بكرهك. ولو دخلت جوا قلبي هتعرف كمية الكره اللي في قلبي ليك قد إيه. أنا بكرهك كرهه انت عمرك ما هتتوقعه. داغر عيونه دمعت. دليلا: انت إنسان مكروه. مكروه من الناس كلها. ليه... ليه بتتعمد تزعلني وتضايقني؟ ليه أصلاً...
ثم أكملت بصريخ: ليه أصلاً اتجوزتني؟ ها، ليه؟ أنا معرفكش. ولا ده سن المفروض أتچوز فيه. أنا عندي كام سنة؟ انطق. مش هترد طبعاً. أنا عندي ١٦ سنة. ١٦!!! انت متوقع يعني في أولى ثانوي؟ متجوزة في أولى ثانوي؟ متجوزة واحد عنده ٢٣ سنة. لما بفتكر اليوم اللي شوفتك فيه ببقى نفسي أنتحر. عارف يعني إيه؟ أنا تعبتتتت. ثم أكملت بصريخ وقهر ودموعها نزلت: تعبتتت أوي. في جروح سابت أثر كبير أوي جوايا مش قادرة. بحاول أتخطى كل حاجة بس...
بس مش عارفة. مش عارفة هفرح امتى وإزاي. وأنا أمي وأبويا مش معايا في الدنيا وأنا مع واحد مريض زيك. خبطته في كتفه والدموع مالية وشها ودخلت. وهو فضل واقف مكانه الدموع مالية عينيه. ووشه كله أحمر. وعروقه بدأت تبان. ركب عربيته بحزن ومشي. دخلت أوضتها والاكتئاب خلاص قرر إنه ينهيها. أول ما دخلت بصت لنفسها في المراية وهي بتصرخ: أنا إنسانة ضعيفة. ضعيفة مهما كنت قوية قدام الناس أنا شخصية ضعيفة. أنا.
ثم أكملت بدموع: أنا هفضل لوحدي طول عمري. هفضل من غير حد. هعيش لوحدي. من يوم ما أمي وأبويا مشيوا من الدنيا وأنا بتمرمط كل يوم من غيرهم. في يوم واحد؟ يوم واحد بس كنت مستقرة فيه؟ كنت عايشة مع حد وكملت معاه؟ بعد ما أهلي ماتوا بدأوا يودوني لأعمامي. عشت معاهم فترة ومتحملونيش. بدأوا يودوني لخالتي متحملتنيش ومشيت. دخلوني دار.
ثم أكملت ببكاء: دخلوني دار الأيتام عشان محدش فيهم طايقني. محدش طااايقني. لما دخلت الدار ده كانوا بيعلموني... السرقة. كانوا بيعلموني أقف قدام الكبير ومحترمهوش. كانوا بيعلموني ازاي أضرب وأحمي نفسي. كانوا بيخلوني أهرب من مدرستي ومذاكرش. كنت طول عمري مبذاكرش. وبسيب مذاكرتي ودروسي. ثم أكملت بدموع: ولما تميت الـ ١٦ سنة خرجوني وعشت في البيت ريحة أمي وأبويا فيه. هو يعرف أنا اتبهدلت قد إيه؟ لا طبعاً ميعرفش. جااااي يكمل عليا.
نامت على سريرها بتعيط والدموع مالية عينيها. في مكان آخر. عاصم دخل البيت وهو دايخ ومدهول. سميحة: في إيه يا عاصم؟ عاصم: اتجوزت. سميحة: هي مين؟ عاصم: دليلا اتجوزت. سميحة بغيظ: اتجوزت؟ دي عندها ١٦ سنة لسه. في مكان آخر. كان مراد نازل من عربيته عشان يشتري حاجة من السوبر ماركت. كان لابس نضارته وبيطلع المحفظة من جيبه. "عايز علبة سجائر." كان لسه هيكمل لقي البنت شافها قبل كده. مراد: مش انتي بتاعت بقولك إيه؟ "آه أنا."
مراد: بتعملي إيه هنا؟ "بشتغل." مراد: بقولك إيه. "عايز إيه؟ مراد بمكر: اسمك إيه؟ "ليه مش ناقصاك هي." مراد: ما تردي عدل. "اسمي روان." مراد: خدي يا روان. طلع من طيبة ٢٠ جنيه زيادة وأدالها. روان: انت أهبل؟ هو أنا بشحت منك؟ مراد: الواحد بيبقى غلطان إنه بيعمل في الأشكال دي خير. روان: خير؟ ده انت وشك يقبع الخميرة من البيت. مراد: والله أشتكي لصاحب السوبر ماركت. روان: هه اشتكي. مراد: مش خايفة يعني؟ روان: تؤ مش خايفة.
مراد: وأي اللي مديكي الثقة؟ روان: عشان صاحب المحل بابي. مراد: امم ربنا يخلي. مراد خد العلبة وحطلها فلوس العلبة ومشي. روان: مجنون. في مكان آخر. كان الوقت اتأخر ومراد معدي بعربيته لقي داغر قاعد على محطة وناسي نفسه خالص. مراد نزل مخضوض: قوم يبني إيه اللي انت عامله في نفسك ده. انت سكران؟ مراد: فوق يبني. داغر بتوهان: عايز إيه مني يا مراد. مراد: انت محدش قالك قبل كده إن الخمرة حرام.
داغر مكنش في وعيه أصلاً: هه تخيل بتقولي إيه. مراد: ااه. الحوار في دليلا يعني. داغر: بتقولى إنها بتكرهني. ولا بتقبلني. دموعها اللي كانت نازلة من عيونها دي كانت بتموتني وقلبي كان بيتكسر من جوا عشانها. دموعها وكسرتها قدامي مقدرتش أتحملها أبداً يا مراد. مراد: شش بس تعالا. دا انت حالتك صعبة. مراد شاله على كتفه ودخله العربية. في البيت. دليلا صحيت من النوم على صوت الجرس. "في إيييييه." نزلت بعصبية: مين بيرن في الوقت ده.
لقيته داغر. دليلا ادتله ضهرها: طبعاً هو فارق معاك حاجة. فارق معاك أنا بعيش في إيه. انت عارف؟ الغلط مش عليك. الغلط عليا أنا. عشان بسيبك تزعقلي وتهيني وأنا بسكتتت. بس أنا طهقتتت. طهقتتتت ومش قادرة أستحمل. دايماً تزعقلي وكل حاجة أوامر أوامر. ولا كأنك اشتريتني. أنا نفسي أعرف هو انت ليه كل همك بس إنك تثبت إني ماليش لازمة وإني بنسبالك مش مهمة. ودائماً تأمرني بحاجات أنا مش عايزها ورأيك هو اللي بيمشي دايماً. ليييييه؟
أنا عايشة معاك ليييه؟ عشان أتهان بس؟ أنا جيت كتير أوي على كرامتي يا داغر بس لهنا واستوب. انت هتطلقني يا داغر. لفتله وأدته وشها: هتطلقني و... كانت لسه هتكمل لقيته وقع في الأرض. تبع الفصل الرابع 4
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!