بدأت أطلع حاجتي من الشنطة. لفت نظري جاكيت بدلة بتاعة عيسى طليقي. خبطت بكفي على أُبرتي من غبائي. كنت بعيط ومشفتهاش وسط الهدوم. طلعتها علشان أعلقها في الدولاب وأبقى أبعتهاله. وأنا شايلها وقع منها ورقة. فتحتها لقيتها عقد جوازه مع جاكلين. مقدرتش أمسك نفسي وقطعت الورقة ورميتها في أقرب جردل زبالة. عدت الأيام. كل يوم الجرح كان بيغرز في قلبي أكتر. بقيت أهتم بحبيبة أكتر من الأول. علشان بقت مسؤولة مني أنا بس. وبشكل نهائي.
بعد 3 شهور ونص. كنت برضع حبيبة وبنيمها. لما لاقيت ماما داخلة عليا الأوضة وهي مبتسمة. وباين عليها الفرحة. قعدت جنبي وقالت بهمس، علشان متقلقش حبيبة: فيه عريس متقدم لك. مصدقتش ودني. افتكرت سمعت غلط. قولت: بتقولي إيه؟ حطت إيدها على إيدي. وقالت بحب: نيمي بيبو، وتعالى برا. غطيت حبيبة. وراه الباب. لقيت ماما جنب بابا وبتبصله بإننبساط. ماما قالت: اقعدي يا حبيبتي. بابا عنده لكِ خبر حلو. بصيت لبابا بأستفهام.
والتوتر بلغ أقصاه عندي. بابا: فيه صديق لي في الشغل. ابنه شافك ومعجب بيكي. واخد مني معاد. أعصابي اتشدت. وقمت وقفت. على أي أساس توافق يا بابا وأنت مسألتنيش؟ بابا بتبرير: أنا موافقتش. دي مجرد رؤية شرعية. هتشوفيه وهتبلغيني برأيك. القرار هيبقى قرارك. قولت بدموع: أيوه بس أنا. أنا مش عايزة أدخل في علاقة جديدة. أنا جوازي استنزف كل ذرة حب فيا. معدش عندي حب أديه لحد. ومش قادرة أتخيل إني ممكن أعيش نفس المشاعر مع شخص تاني.
هفتكر مع كل كلمة حلوة. مع كل هدية. مع كل نظرة بينا. هفتكر عيسى. أنا مش مستعدة لسه. بابا بغضب: اسمعي يا ريم. اختيارك طلع غلط. اسمحى بقى لأهلك إنهم يتدخلوا ويصلحوا اللي جرى. إحنا عارفين مصلحتك أكتر منك. تماسكت وقولت: لكن أنا. عايزة أهتم ببنتي دلوقتي وخلاص. عايزة أعيش عشانها. ماما قالت بغضب: عايزة تعيشي عشانها وخلاص؟ أوعي تكوني فاكرة يا ريم إنك هتقدري تربي بنتك لوحدك؟
ريم أنتِ بتعيطي لما حبيبة بتتخربش خربوش مش باين أصلا! وإحنا مش ضامنين عمرنا هنفضل معاكي لحد امتى. لازم يبقى جنبك حد. يراعيكي ويراعي بنتك. وبعدين احمدي ربنا إن فيه عريس جه ليكي. وأنتِ مطلقة. جملتها الأخيرة. ردت في قلبي قتلته. بابا قال وهو بيبصلها: يا يسرى. ماما وهي مربعة إيديها ومدورة وشها عنه قالت: كلمة كانت في نفسي وقولتها. هي عايزة اللي يفوقها. لأنها مش مقدرة حد أبداً. عم السكوت شوية. قولت بصوت مهزوز: اللي شايفينه.
تصبحوا على خير. يوم الرؤية. لبست دريس بيبي بلو، بسيط جداً. ومحطتش حاجة على وشي. خرجت وأنا بحاول أأخر مقابلتي على قد ما أقدر. مش حاسة إني قادرة. أول ما طلت عليهم سابونا لوحدنا. كان وسيم إلى حد ما. لكن نظرته مكنتش مريحة. فمبصتش في عينه كتير. كنت ببص على إيدي، وأنا بفرك فيهم بتوتر. يوسف الهلالي. مهندس. هزيت راسي. حاولت أبتسم: تشرفنا. يوسف: مش هتعرفي نفسك؟ رفعت وشي بصعوبة. ولكن قولت بثبات: ريم.
أم لطفلة عمرها سنة و 5 شهور. شبك إيديه في بعض. وقال بعد ما تنهد: آه. منا عارف، وكنت جايلك في الكلام. اتحمرت وقولت: وانت مالك ومال بنتي؟ اتضايق شوية. قال: متاخديش كل حاجة على نفسك كدا. محناش أعدائك يا أستاذة ريم. سكت. وبصيت بعيد. قال: أنا شوفتك كذا مرة الفترة اللي فاتت. واتشدت ليكِ. ولما سألت بابا عرفت إن والدك راجل طيب. وإنك على خلق حميد. منكرش إني اترددت لما عرفت إنك مطلقة وعندك بنت. لكن حيرتي موقفتش في طريقي.
بدليل إني جاي بعد العدة ما خلصت بحاجة بسيطة. حاولت أبتسم. كمل كلامه وهو بيقوم وبيقع جنبي. دا اللي أبويا محفظهولي. علشان كرامتك متتجرحش لما تعرفي إن أبوكِ هو اللي اتفق معانا على الجوازة دي. قولت بصدمة: إيه!؟ كمل بإستفزاز: آه والله زي ما بقولك. بس أنا شايف إنك مش مقدرة المعروف اللي بعمله فيكي. أسلوبك مش لايق على وضعك. بصتله بصدمة. وخوف. بدأت أحس بضربات قلبي وكانت سريعة. قـ. . قصدك إيه؟ ابتسم
وقال بطريقة مش كويسة: مين هيبص لواحدة مطلقة. لواحدة جوزها معدش عنده رغبة فيها؟ قال جملته الأخيرة بهمس جنب ودني. قمت وأنا جسمي بيتنفض وزعقت فيه: احترم نفسك يا يوسف! حط رجل على رجل وابتسم بإستفزاز: ما أنا محترم. أنتِ اللي واحدة مغرورة وحاطة مراخيرك في السما. لازم حد ينزلك على أرض الواقع. مقدرتش استحمل أكتر من كده. خرجت من الأوضة وروحت عند ما كانوا قاعدين وقولت: شرفتونا. ابنكم مرفوض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!