ريم بحسرة: ضر"بنى يا ماما.. ضر"بنى.. أنا مش عايزة أشوف وشة تاني.. أنا بقيت بكر"هه! طلعت برا.. أول ما بابا شاف وشي المتنفخ من الأ"لم، وشفايفي المجروحة.. شد عيسى من ياقة قميصه ونزل فيه ض"رب! كنت أول مرة أشوف بابا متعصب للدرجادى.. كان بيتكلم وهو مش ملاحق ياخد نفسه من الض"رب: بقى تعمل في بنتي أنا كدا؟ بنتي اللي كانت عايشة في بيتها ملكة، ووافقت على واحد معفن زيك.. وشافت معاك الويل، وفي الآخر دا جازيتها؟
أنت محدش هيقدر يحوشك من تحت إيدي النهاردة! ماما كانت واقفة بتبص بشماتة وبكرة، وهي وخداني في حضنها.. دفنت راسي في حضنها وأنا مغمضة عيني.. مكنتش عايزة أشوف المشهد دا.. قلبي مكنش هيستحمل! بعد شوية.. كان والد عيسى هنا، بيحاول يفك إيد بابا اللي شابكة في ابنه وهو بيقول: خلاص يا أبو ريم.. صلى على النبي. سيبه وغلاوة حبيبة عندك. بابا بص له بغضب: يعني انت موافق على اللي ابنك عمله؟
حمايا: لا طبعًا.. لو عليا فأنا عايز أكمل عليه.. بس الأمور دي متتحلش كدا.. اهدى. بص لي وقال: روحي يا بنتي أعملي لأبوكي شوية ليمون. هزيت راسي بسرعة، وجريت.. علشان ألاقي مكان أنزل فيه دموعي من غير ما حد يشوفني.. كل حاجة ضحيت عشانها.. كل أمل كنت بصبر نفسي بيه.. راح، راح خلاص. وأنا داخلة المطبخ.. شفت جاكلين وهي واقفة مدارية.. كانت عمالة تتابع المشهد من ورا.. دخلت من غير ما أتعامل معاها. وأنا بقلب السكر..
سمعت صوت عياطها وهي بتقول: حرام كدا.. حرام عليكو كلكو.. عـ.. عيسى مش وحش. رميت المعلقة في الحوض جامد.. خلت جسمها ينتفض، قولتلها بضيق: إنتي إيه يا شيخة.. مبتختشيش! حرام عليكو انتو اللي عملتوه فيا وفبنتي.. إنتي.. إنتي.. المفروض تحسي بيا علشان إحنا ستات زي بعض.. بس لا انت دايسة ومكملة في دموع التماسيح دي ولا كأني أنا اللي لفيت على جوزك وخر"بت بيتك! هي كلمة ملكيش دعوة بكل اللي بيحصل دلوقتي.. فااهمة؟ هزت راسها بخوف.
.. خدت الكوباية ومشيت وأنا بغلي. روحت عند بابا.. لقيته هدى شوية.. وعيسى قاعد جنب أمه اللي بصت لي نظرة تصلح كشتمة أول ما شافتني.. نظرة كلها حقد وغل. أديت لبابا الكوباية.. شرب شوية وقال لحمايا: الموضوع مفيش فيه حاجة تتصلح يا حاج.. كرامة بنتي من كرامتي، واللي يزعلها يزعلني.. مش بعد ما كسـ"رتوها وجر"حتوا كرامتها.. جايين دلوقتي تقولوا معلش! حمايا، بص لعيسى بطرف عينه.. عيسى بان في عيونه إنه مستسلم..
رجع بص لبابا وقال: اللي عايزة هيكون.. عيسى.. إرمي عليها يمين الطلاق دلوقتي. هنا صرخت حماتي: لا كدا كتيير! يعني تخرش"موا الواد وكمان تتشرطوا؟ جرا إيه يا حاج؟ حمايا بحدة: فوزززية! اهدى.. ابنك هو اللي غلطان.. أستاذ محمود مشرطش علينا في الجوازة دي غير إن عيسى يراعي بنته ويحفظلها كرامتها.. إنتي شايفاه عمل كدا؟ فوزية بمقاوحة: بس يعني.. قاطعها حمايا: ردي! قالت بخوف: لا.. بس يعني الواد يجيب منين، يدفع مؤخر وقايمة و..
هنا رديت عليها: مش كنتي بتقولي ابنك جدع ويقدر يفتح بيتين وتلاتة! عايزين نشوف الجدعنة دي يا حماتي.. وبشاير الشغل بتاع برا! قولت جملتي الأخيرة بحسرة وأنا ببص له.. كان عيسى قاعد ساكت، وكأنه في عالم تاني.. مهتمتش.. وقولت بحدة: عيسى.. طلقني. لأول مرة يرفع وشه من أول القاعدة.. نظر في عيني مباشرة.. نظرة خلت قلبي يتهز.. حسيت إن نفسي راح لثواني. مفوقتش من الاضطراب اللي حاصلي، غير على صوته وهو بيقول: إنتي طالق يا ريم.
سكت ومكملش، حسيت إنه تعبان.. بالرغم من الوقت البسيط اللي قضاه معايا بعد الجواز.. لكن بفهم اللي جواه بسهولة. حماتي قالت بكيد: بالتلاتة يا عيسى.. طلقها بالتلاتة.. لو وصلت لكدا، يبقى مش عايزين أمل إن العلاقة دي ترجع تاني! غمض عينيه.. وقال بصعوبة: إنتي طالق بالتلاتة يا ريم. غمضت عيني، ودموعي نزلت.. قولت بتعب: أنا هدخل ألم هدومي.
مكنتش شايفة قدامي من كتر العياط.. مكنتش اتخيل في يوم هنفترق.. أنا.. كنت بتمنى مع كل غمضة عين إن كل دا يطلع كابوس.. وفي الحقيقة، أنا وحبيبة نطلع نايمين في حضن عيسى. جهزت حاجتي.. وأنا خارجة لقيت جاكلين.. بتبص لي بنفس النظرة وهي بتعيط.. كأنها هي الضحية هنا.. كأن أنا اللي غلطانة! مسكت أعصابي وروحت عند بابا. كان طلع سيجارة وقال: بقيت الإجراءات تتنفذ.. وحاجة بنتي توصل. *في البيت*
رغدة، أختي الصغيرة.. أول ما شافتني.. عيطت، فضلت تملس على وشي بصوابعها.. وهي بتقول: بتوجعك؟ هزيت راسي بحزن وأنا مستنية أشوف هتعمل إيه.. لقيتها دخلت جابت عصير بتاعها من جوا.. وقالت لي: إشربيه يا ريم. ريم بقلق: مش كنتي بتتخانقي مع أي حد ياخد حاجتك؟ رغدة: أنا بحب حاجتي آه.. بس بحبك أكتر. حضنتها.. وأنا بعيط، ماما قالت لي: إشربيه يا بنتي على ما أحضر الأكل.. اتغذى علشان بنتك.
خدته، ودخلت جوا علشان أغير هدومي.. وأنا"ي"م حبيبة على السرير. بدأت أطلع حاجتي من الشنطة.. لفت نظري جاكيت بدلة بتاعة عيسى، خبطت بكف على أ"و"رتي من غبائي.. كنت بعيط ومشفتهاش وسط الهدوم. طلعتها علشان أعلقها في الدولاب وأبقى أبعتهاله.. وأنا شايلاها وقع منها ورقة.. بفتحها لقيت فيها..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!