ابتسمت بكسوف على كلامه. لسه هرفع عيني وأكلمه، لمحت جاكلين وهي ماسكة إيد شاب وبتضحك معاه. ميلت راسي واكتشفت إنه مش عيسى. يعني إيه؟ يعني اللي عيسى اتجوزها وسابني عشانها، بتخونه؟ من ارتباكي، وقعت الشوكة من على الطربيزة. وطيت بسرعة عشان أجيبها. وأنا برفع راسي، لقيت ركان حاطط إيده على طرف الطربيزة وهو مبتسم وبيقولي: خدي بالك. ابتسمت، ونقلت نظري على جاكلين. غصب عني، سيطر عليا شعور بالشماتة والنصر.
كرامة حبي رجعت، وثقتي في نفسي زادت. الخاين مش هياخد إلا الخاينة. ركان بص وراه بحيرة وقال: فيه حاجة؟ بصتله بعدم تركيز وقولت: لا أبداً. تشرب إيه؟ فتح المنيو وقال وهو بيفكر: حابب أشرب على ذوقك… اختاري وقوليلي. ابتسمت واخترت قهوة باردة… مشروبي المفضل. جه الويتر وركان طلب. بصلي بحب وقال: بحبك. ريم بكسوف: هو كل شوية؟ ركان: إذا كان عاجب… ده أنا مصدقت. قولت بخجل: عاجب… بقولك. "روحت قعدت جنبه وقولت" تعالى ناخد صورة سوا.
طلعت تليفوني وظبطت الكادر يجيب جاكلين واللي قاعدة معاه. كنت لسه هصور اتفاجأت بـ ركان محاوطني بدراعه وهو بيقول: كدا هتبقى أحلى. ابتسمت بخجل في الصورة، وخدتها بسرعة. روحت قعدت مكاني. لقيت ماما بترن علي. ريم: ألو، أيوة يا ماما؟ يسرى: انتِ فين يا ريم؟ ريم بقلق من نبرتها: ليه حصل حاجة؟ يسرى بخوف: حبيبة… مش عارفة مالها دافية كدا… انتِ هتيجي امتى؟ قامت ريم بخوف: دلوقتي… مسافة السكة. قام ركان بقلق: حصل إيه؟
ريم بدموع: حبيبة… حبيبة تعبانة. ركان: طب اهدى… الأطفال مناعتهم ضعيفة وبيتعبوا بسرعة. ريم وهي بتاخد شنطتها: معلش يا ركان… أنا هضطر أستأذن دلوقتي. هز رأسه بأسف. وقال: تحبي أوصلك؟ ريم: لا… هروح لوحدي أحسن… أنا آسفة. ركان بإبتسامة: لا ولا يهمك… حبيبة أهم طبعاً… ابقى طمنيني. هزت رأسها بتوتر: أكيد. ومشت بسرعة. ركان قعد على الكرسي بقلة حيلة وكان متضايق. مخططات كتير كانت في دماغه وراحت.
شايف إن اللحظات دي كانت أثمن مما هي متخيلها. وأن إحساس اللهفة وشوق البدايات المفروض يُستغل. بس كفة الأمومة ترجح على كفة مليون ركان… ده أكيد. جه الويتر وفي إيده الطلب. وقال بهمس: الخاتم محطوط في كوبايتها زي ما حضرتك طلبت. "أيوة ركان كان مخطط يطلب إيدها! ابتسم ركان بسخرية وقال: طب رجع الطلب تاني… وهات الخاتم لو سمحت. حس الويتر بالحزن في نبرة ركان فمتكلمش معاه. هز رأسه بصمت واتجه للداخل. في البيت.
دخلت ريم زي المجنونة بتدور على حبيبة. مامااا، مامااا! طلعت يسرى من غرفة ريم وهي بتقفلها بحذر. هشش، وطّي صوتك حبيبة نامت. يسرى: كويسة، بس أورتها دافية شوية… حبة كدا نبقى نجهز ونوديها للدكتور. ريم بخوف هزت رأسها ودخلت على حبيبة. قعدت جنبها وهي بتحاوط إيدها. وقالت بعياط: هاتي اللي عندك ده فيا أنا يا حبيبتي… هاتيه فيا أنا يا روح ماما… أنا آسفة… أنا مش هتنقل من جنبك لحد ما تبقي كويسة. في المستشفى.
كشف الدكتور على حبيبة وطلع عندها التهاب في الأذن. كتبلها على نقط وعلى دوا. وقال هتبقى كويسة. في محاولة عشان يطمن ريم اللي شوية وكانت هتشد في شعرها. شالت يسرى حبيبة بحنية وخرجت من العيادة مع ريم. ريم بتعب: ماما… جو المستشفى يخنق… اخرجى مع حبيبة برا وأنا هجيب الدوا وآجي. يسرى ضمت حبيبة ليها أكتر وقالت: متتأخريش علينا. ريم: حاضر. توجهت إلى الصيدلية واعطتهم الروشتة. وهي واقفة بتهز رجليها بقلق.
لمحت عيسى وهو ماشي في رواق المستشفى. بصتله بصدمة. وهو وقف لما لمحها. وعلى محياه دهشة وتوتر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!