الفصل 35 | من 48 فصل

رواية قلبي بنارها مغرم الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم روز امين

المشاهدات
30
كلمة
8,945
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

بعد حوالي ثلاثة أسابيع مرت على واقعة اكتشاف صفا لزواج متيم روحها عليها، عاد قاسم إلى السرايا بعد انقطاع مقصود، وذلك لعدم قدرته على النظر في وجه أحد. وأيضاً كي يعطي لصفا وقتاً كافياً لتهدأ به وتستعيد وعيها وعقلها، الذي فقدته خلال اكتشافها لتلك الكارثة.

دلف بسيارته من باب السرايا مع حلول بداية الظلام. صف سيارته وتحرك بساقين ثقيلتين. صعد الدرج المؤدي لباب منزل زيدان. قرع جرس الباب وكله اشتياق لرؤية عينيها، التي حرمت على عينيه النوم في ابتعادها. فتحت له تلك العاملة التي تدعى صابحة. تحدثت بوجه بشوش: _حمد الله على السلامة يا قاسم بيه. انتفض قلبه وكاد أن يخرج من بين أضلعه ويعلن عصيانه حينما استمع إلى صوتها العذب وهي تتحدث إلى والدتها. تحدث إلى صابحة بنبرة هادئة:

_الله يسلمك يا صابحة، عمي زيدان اهنيه؟ أفسحت له المجال وهي تشير إليه بيدها في دعوة صريحة منها إلى الداخل قائلة باحترام: _أيوه جوه، اتفضل يا سي قاسم. ابتسم لها، وكاد أن يخطو بساقه أولى خطواته إلى الداخل، ولكنه توقف سريعاً، بل واتخذ خطوة إلى الرجوع للخلف عندما وجد زيدان وقف أمامه وحجب عنه الدخول، واضعاً ساعده على الباب بقوة كسد منيع. ثم تحدث إلى العاملة بتهجم: _ادخلي جوه شوفي ستك ورد عاوزاكِ في إيه.

أسرعت العاملة للداخل وهي تؤمي له بطاعة وخوف من هيئته الغاضبة التي ظهرت عليه. في حين نظر إلى قاسم وسأله بنبرة حادة وملامح وجه مقتضبة: _خير يا قاسم، جاي عاوز إيه؟ ابتلع قاسم غصة مرة اقتحمت حلقه من تلك المعاملة المهينة لشخصه التي تلقاها من عمه. وما زاد من حزنه أنها تمت في وجود العاملة. تنفس بهدوء وتحدث بثبات نفسي اصطنعه بصعوبة: _كيفك يا عمي. قلب زيدان عيناه بتملل وتحدث بنبرة حادة وملامح وجه صارمة: _جاي ليه يا قاسم؟

أجابه بنبرة متحفظة: _جاي أشوف مرتي وأطمن عليها يا عمي، وأكمل باحترام كي يستدعي رضا عمه عليه: ده طبعاً بعد إذنك. أجابه زيدان باقتضاب وصرامة: _الدكتورة نايمة. تمالك قاسم من حالة الغضب التي تملكت منه من معاملة عمه له، فتحدث بثبات: _نايمة كيف وأني لساني سامع حسها جوه. _جولت لك نايمة، تعتقدني إياك؟ كانت تلك إجابة زيدان الصارمة على قاسم. تنفس قاسم عالياً وحاول جاهداً كظم غيظه الذي أصابه من حديث زيدان المستفز

وموقفه شديد الصرامة: _العفو يا عمي، أنا مقصدش أقول كده. أنا بس بقول إن ممكن حضرتك تكون عارف إن لسه صاحية. وأكمل: _فبعد إذنك تخليني أدخل لها، وأوعدك أني مهطولش جوه. زفر بضيق وأردف بنبرة حادة: _شكلك قافل ودانك ومسامعنيش أقول إيه من أصله، جولت لك نايمة، ناااايمة. قال جملته وهو يستعد لغلق الباب بوجهه. بسرعة بديهة وضع قاسم كف يده مانعاً به غلق الباب وصاح بنبرة عالية:

_اللي بتعمله ده حرام شرعاً ولا يجوز يا عمي، مش من حقك تمنعني من إني أشوف مرتي وتمنعها عني، إنت كده بتخالف شرع ربنا وبتجف في وشي. تحدث زيدان بتهكم: _شرع ربنا؟ إنت آخر واحد تتحدث عن شرع ربنا. واستكمل حديثه قائلاً بنبرة حادة: _شرع ربنا قال لك تخون العهد وتتزوج على بتي وهي لسه عروسة مكملتش شهر! وأكمل بتساؤل غاضب:

_إلا جولي يا حضرة الأفوكاتو، مش بردك شرع ربنا اللي بتتكلم عنه ده بيقول لك إن لما تيجي تتزوج على مراتك لازم تقول لها؟ وأكمل بهتاف عالٍ لشدة تعصبه: _والقانون اللي إنت درسته وبتقف قدام القاضي وتترافع بيه، مش بردك بعت إخطار للزوجة يعلمها فيه بزواج جوزها عليها؟ موصلش لبتي ليه الإخطار ده يا راجل القانون يا اللي دارس شرع الله وحلاله وشغلك مبني عليه؟ وأكمل باتهام:

_ولا هو شرع الله بيأمرك ويقول لك ترشي المحضر لجل ما يمنع الإخطار ومايوصلش ليد بتي؟ كانت تجاور والدتها الجلوس وتتحدث إليها. استمعت لصياح أبيها ومن خلال كلماته الغاضبة استطاعت أن تكتشف هوية الشخص الذي جعل والدها يفقد هدوءه واتزانه. شعرت بانقباضة داخل قلبها وتغير لون وجهها من الوردي إلى أصفر باهت. أما قاسم، فالكلمات الحادة لعمه نزلت على قلبه فألمته وحملته أعباءً أكثر مما هو عليه. تنهد بتألم وتحدث مفسراً:

_بكفاية علشان خاطر ربنا يا عمي، أنا اعترفت بكل أغلاطي وذنوبي قدام العيلة كلها، وماعدتش قادر ولا متحمل أسمع اتهامات وإهانات أكتر من كده. أنا سبت حضرتك تلات أسابيع بحالهم وبعدت لجل ما تهدى، بس يظهر إن حضرتك معهدتش واصل. وأكمل بنبرة عاقلة: _أنا تعبت وماعدتش قادر للمناهدة دي، الله يخليك تخليني أقابل مرتي لجل ما نحل الموضوع بيناتنا وترجع معي لشقتها معززة مكرمة. قوس فمه ساخراً وسأله بحدة:

_أي عزة وأي كرامة اللي بتتكلم عنهم يا ولد أخوي. وأكمل بنبرة يائسة: _روح يا قاسم، روح لحالك وفوت بتي لحالها، أنا ما صدقت إنها بدأت تروق وترجع لوعيها بعد ما كانت هتفقد عقلها بعد اللي عملته فيها. علم قاسم أنه لا فائدة من ذلك الجدال العقيم عديم المنفعة في ظل غضب زيدان الذي مازال قائماً ولم يتزحزح، بل وتزايد أكثر مما كان عليه. أومأ له برأسه وتحدث بنبرة قوية بعدما فاض به الكيل:

_أنا همشي دلوقتي يا عمي، بس عاوزك تعرف إن لا ضعيف ولا إني قليل الحيلة وجادر أدخل دلوقتي وأخد مرتي. أنا هصبر بس لجل خاطرك وغلاوتك عندي واللي ربنا وحده هو اللي يعلمها زين. وأكمل بنبرة قوية ذات مغزى: _بس يكون في معلومك يا عمي، إن صبري له حدود، وياريت ما توصلني إني أفقد صبري وطولة بالي.

قال كلماته وتحرك سريعاً متجهاً إلى باب السرايا المقابل لمنزل زيدان. حين أغلق زيدان الباب وتنفس بضيق وغضب شديد أصابه جراء رؤيته لوجه من باع الوعد وكسر العهد وضحي بالغالي والنفيس لأجل وفائه لكلمة الغريب.

دلف قاسم من باب السرايا، وجد الجلسة ينقصها الكثيرون من أهل المنزل. أبوه على سبيل المثال، وذلك امتثالاً لأوامر عثمان الذي أصدرها أثناء واقعة يزن المعروفة. وأيضاً عائلة زيدان الذي ما عاد يحضر إلى السرايا، وذلك امتثالاً للحفاظ على كرامة غاليته وحالتها النفسية التي لم تعد كسابقها. ودون عثمان بذاته الذي يجلس حبيس حجرته وحيداً طيلة الوقت، وكأنه يعاقب حاله على ما وصل إليه أبناؤه وأحفاده من حالة مزرية ألمت قلبه الذي شاب من أفعال غواليه والتي لم تكن تراوده حتى في أبشع كوابيسه.

ألقى السلام بملامح وجه مقتضبة وصعد الدرج متجهاً إلى الأعلى دون أن يتحدث بحرف واحد. صعد فارس الدرج سريعاً خلف شقيقه. تحرك إليه ووقف بجانبه وهو يضع المفتاح داخل فتحة باب مسكنه، وتحدث بترقب: _حمد الله على السلامة يا أخوي، ما جلتليش إنك جاي ليه لجل ما أستناك في المطار. أجاب شقيقه برأس منكس: _جلت لحالي مافيش داعي أتعبك وياي يا فارس، وبعدين ما أنت عارف إن عربيتي مركونة في الجراج اللي جنب المطار. وضع فارس يده على

كتف شقيقه بحنو وهتف بترقب: _عاوز أتحدث وياك يا قاسم. رفع كف يده في وجه أخيه وتحدث بنبرة استعطاف: _مجادرش يا فارس، الله يخليك سيبني في حالي يا أخوي. أومئ له فارس وانسحب بهدوء بقلب يتألم لأجل شقيقه.

دلف قاسم إلى مسكنه. انقبض قلبه من ذلك الظلام الدامس القابض للروح والذي سكن المكان بعد رحيلها. داس على زر الإضاءة وبات ينظر حوله. رآها بجميع الزوايا. تخيلها وهي تخرج عليه من باب غرفة نومهما وتسرع عليه لتستقبله بابتسامتها الساحرة التي كانت تطيب قلبه وتصيبه بالسكينة والطمأنينة الذي افتقدهما برحيلها. نظر باتجاه المطبخ، تخيلها تقف أمام موقد النار تصنع له قهوته التي ما عاد يتمزج بها ويستحسن مذاقها سوي التي تصنعها يداها.

للحظة تسللت لأنفه رائحة المخبوزات الطازجة التي كانت تصنعها لأجله. ابتسم بمرارة على ما أصبح عليه وما حرم منه. خطي بساقيه إلى باب حجرتهما التي كانت تمتلئ بالحياة والضحكات والأحضان الدافئة. الآن أصبحت كقبر يقبض أنفاس من يدلف إليه منهما. تنهد بألم وخطي للداخل. وجد كل شيء ظل بمحله سواهما.

تحرك إلى خزانتها وأخرج ثوباً كان يعشق رؤياها به. احتضنه وضمه إلى صدره بقوة. أغمض عينيه واشتم رائحة جسدها العطرة التي مازالت معلقة به رغم غسله. وكأنها تضع وشمها بكل شيء يخصها حتى هو. هو الذي وشم قلبه بعشقها الذي يشبه عشق أميرات الأساطير في رُقيه. وضع شفتيه فوق ثوبها العفيف. وضع به قبلة اشتياق تنم عن مدى توهة روحه في بعدها. أغمض عينيه ثم أخذ نفساً عميقاً للغاية واحتفظ به داخل رئتيه. فتح عينيه من جديد وبصعوبة أبعد ثوبها عن موضع قلبه. ثم وضعه برفق فوق الفراش بمحل نومتها بعدما قبله ومسح عليه برقة وكأنه تحول إليها. تحرك إلى الشرفة وفتحها وبلهفة نظر إلى شرفة غرفتها. أصابه الإحباط حين وجدها عاتمة مما يدل على عدم صعودها إليها.

تحرك إلى المرحاض وأدار مقوده وتنفس ثم فتح الباب. حزناً وألماً تملكا من قلبه، فكل شيء يذكره بها. تحرك إلى صنبور المياه وخلع عنه ثيابه وأخذ حماماً بارداً سريعاً. توضأ وخرج لقضاء صلاة العشاء وجلس بعد الانتهاء يناجي ربه بخشوع ويطلب منه العفو على ما فعل بحاله وأحبائه، وطلب منه العون فيما هو قادم. وقف منتصباً الظهر ورفع معه سجادة الصلاة ووضعها بمحلها.

استمع إلى قرع جرس الباب. زفر بضيق وتأفف لعدم رغبته بمقابلة أحد مهما كان سوى من ملكت الفؤاد وفقط. فتح الباب ووجد والدته التي تطلعت إليه بحزن حقيقي لما رأته من انطفاء لمعة عيني ولدها. وحتى وجهه وجسده الذي افتقد بعضاً من الكيلوجرامات مما جعله يظهر بجسد نحيف.

تنهدت بضيق على ما فعله بحاله ذاك العنيد. سحبته لداخل أحضانها وربتت عليه. الغريب أنه لم يشعر بحنينها أو أي شعور بالارتياح نتيجة ضمتها. وكيف له أن يشعر بالراحة داخل أحضانها المسمومة وهي سبب رئيسي فيما حدث ويحدث وسيحدث له. خرج بهدوء من ضمتها وتحرك إلى الأريكة. جلس عليها بوجه مهموم. نظرت إليه بضيق وتنهدت وتحركت لتجلس بجانبه وهتفت بنبرة ملامة:

_عامل في حالك كده ليه يا ولدي، لا أنت أول ولا آخر واحد يتزوج على مرته. ولو زعلان عشان صفا سابت لك البيت ماتجلجش، بكرة تعجل وترجع لحالها كيف ما مشيت. زفر بضيق ورغبة ملحة تطالبه بوضع كفيه يداه فوق أذنيه كي لا يستمع لما يقال ويخرج من فمها. تحدثت فايقة بتحريض وكأنها الشيطان بذاته: _عاوز نصيحتي، سيبها هي وأبوها يخبطوا راسهم في أقرب حيطة تجابلهم ويرجعوا لحالهم تاني. وأكمل بصدق:

_أنا كل اللي كان مخوفني من الحكاية إن جدك يغضب عليك ويحرمك من ورثك كيف ما عمل مع عمك زيدان. بس طالما جدك طلع بيحبك وسامحك، يبقى تعيش حياتك وتكملها عادي. وأكمل بنبرة خبيثة: _فيه حاجة كنت عاوزة أتحدث وياك فيها، وهي هجرك لمرتك المصراوية، اللي بتعمله معاها دي حرام يا ولدي وما يرضيش ربنا. ارجع شقتك وعيش وياها، هي كمان ليها حقوق عليك ولازم تديهالها، وإلا ربنا هيحاسبك على حرمانك ليها. وأكمل بنبرة لائمة:

_أومال لو مش انت محامي وعارف العدل والحق. كادت أن تكمل، قاطعه هو حديثها بنبرة صارمة: _لو خلصتي حديثك يا ريت تروحي على شقتك لأني تعبان وعاوز أدخل أنام.

زفرت باستسلام وكادت أن تكمل حديثها لولا صوت قرع جرس الباب الذي صدح. قامت هي على الفور وفتحت الباب. وجدت رسمية التي تحدثت بأنفاس متقطعة موجهة حديثها إلى العاملة التي تحمل صينية كبيرة بها أصناف متعددة من الطعام المفضل لدى حفيدها، والتي أمرت العاملات بتجهيزه على وجه السرعة فور حضوره. بأنفاس متقطعة تحدثت رسمية: _حطي الصينية هنا على التربيزة وانزلي إنت يا بهية. وضعت العاملة ما بيدها وتحدثت بطاعة: _أوامرك يا ست الحاجة.

وقف قاسم وتحرك إلى جدته. أمسك يدها وأسندها وأردف قائلاً بنبرة لائمة محبة: _تعبانة حالك وطالعة السلالم وإنت تعبانة ليه يا جدة؟ أسندها وأجلسها بجانبه فتحدثت هي والتعب يظهر على صوتها وهيئتها: _هتعب لأعز منيك يا غالية. تحدثت فايقة بنبرة خبيثة: _تسلم يدك يا عمه. في حين تحدثت رسمية بنبرة صارمة ونظرات كارهة إليها: _فوتيني مع حفيدي لحاله ويلا روحي على مكانك. أجابتها فايقة بنبرة ضعيفة كي تستجدي تعاطف رسمية:

_خليني قاعدة لجل ما أوكله وياكِ يا عمه وأعمل له كوباية شاي بعد الأكل. رمقتها بنظرة حارقة وتحدثت بحدة وتهكم: _هامك ولدك قوي، جولت لك روحي على مطرحك. تحركت وهي تسب وتلعن بسرها تلك العجوز الشمطاء التي أصبحت لا تترك أية مجال حتى تهين كرامتها وتنقص من قيمتها أمام الجميع. تحركت رسمية إلى حفيدها وجلست بجانبه. وضعت كف يدها الحنون فوق وجنته وهتفت بنبرة حنون: _كيفك يا جلب جدتك، زين يا حبيبي؟ أومأ لها وتحدث: _الحمد لله يا جدة.

تحدثت رسمية بنبرة صوت حنون: _مد يدك وكُل يا ولدي، أنا خليتهم يعملوا لك كل الأكل اللي إنت تحبه. هز رأسه وأردف رافضاً بإصرار: _مجادرش يا جدة، ماليش نفس. تنهدت بحزن لأجل حفيدها الغالي. سحبته لعندها ووضعت رأسه على ساقيها بهدوء. شعر براحة عجيبة غزت روحه بعكس ما حدث مع والدته. تنهد بعمق وراحة. وضعت كف يدها فوق ظهره وباتت تتحسسه بلمسة حنون اقشعر لها بدنه واستكانت بها روحه. أردفت قائلة بحديث ذي مغزى:

_اصبر وأتحمل يا وليدي، صح الريح عاتية وشديدة، بس ميتى الدنيا فضلت على حال، بتعدي. بكرة الريح بتهدي والدنيا بتروق والشمس بتطلع وتنور دنيتك العاتمة من تاني. وأكملت بطمأنة: _بت أبوها عشقاك وعاشجاك لأنفاسك، متخافش، بتحن، عشقها بيغلب عنادها ويرجعها لحضنك من جديد، بس إنت اسعى لجل ما تنال الرضا والسماح. تحدث مستعطفاً إياها بترجي: _كلمي عمي زيدان وخليه يسيبني أدخل لها يا جدة، إتوحشتها، نفسي آخدها في حضني، نفسي أشم ريحتها.

وأكمل بنبرة متألمة: _ملحقتش أفرح بخبر حملها، نفسي أحط يدي على بطنها وأطمن ابني ولا بتي وأقول لها متخافش، أنا معاكِ وعحبك وعاشج لتراب رجلي أمك. تحدثت إليه بنصح وإرشاد: _طلق المصراوية وأنا هخلي عمك زيدان يرجعها لك. زفر بصدر محمل بثقل بفضل الهموم: _ياريت كان ينفع يا جدة، ماقدرش أطلع عديم الرجولة حتى مع الغريب. وأكمل بنبرة ضعيفة:

_كفاية عليا العار اللي شايله قدامكم كلكم، وجودها سنة بحالها على ذمتي، يعتبر أكبر تكفير عن ذنوبي، لأن ارتباط اسمها على اسمي يعتبر أكبر عذاب ليا. استغربت رسمية حديثه فسألته باستغراب: _إنت ماتحبهاش إياك؟ زفر بضيق وأردف مفسراً: _أنا ماعايش وياها يا جدة، ملمستهاش، الله الوكيل ما لمستها ولا علمسها، أنا انجبَرت على جوازها لجل ما أتحمل غلطي معاها زمان لما قعدت خاطبها سبع سنين بحالهم.

ضيقت رسمية بين حاجبيها متعجبة لحديثه، ثم أعادت سؤالها على قاسم مرة أخرى للتأكيد: _صح ملمستهاش يا قاسم؟ أجابها بتأكيد: _الله وكيل ما لمستها يا جدة، ولا حتى شفتها حرمة قدامي. يسعد داخل الجدة لاستماعها بتلك الاعترافات التي ستساعد كثيراً في حل المشكلة لو علمت بها صفا، أو هكذا هي تخيلت. طلبت من قاسم تناول الطعام فرفض من جديد، وبعد محاولات من الجدة تناول بعض اللقيمات التي تعد على أصابع اليد الواحدة.

كانت تقبع فوق تختها بعدما أصبحت تقضي معظم يومها وهي متقوسة على حالها فوقه، بعد أن أصبح ملاذها الآمن للهرب من أعين محبيها التي تحاوطها وتنظر إليها بعين الشفقة وهذا ما كان يؤلمها ولم تتقبله، ولذا فضلت الهرب من تلك النظرات. ليست ضعفاً أو استسلاماً، فهي ابنة زيدان القوية الأبية التي لا تعرف للانهزام يوم طريقاً. بل ما كان هربها واستكانتها سوى أنها استراحة محارب لتعود أقوى من جديد.

تنفست بضيق حين تذكرت صوته الذي وبرغم هدوئه المفتعل إلا أنه كان يحمل بين نبراته التي تحفظها عن ظهر قلب غضباً عارماً. تنهدت بألم، مازالت غاضبة منه. لا، ليست غاضبة بل تشتعل ولا تطيق حتى النظر لعينيه الكاذبة. كم كان مخجلاً شعورها بالخزي من حالها عندما اكتشفت كم الغباء التي تمتلكه برغم ذكائها الذي طالما شهد لها به الجميع.

الآن وفقط تيقنت أنها تمتلك الكثير والكثير من الغباء والسذاجة التي جعلتها تقع داخل براثن ذئبها البشري الذي افترس براءتها واخترق حصنها المنيع. حدثت حالها بدموع وهي تضع كف يدها على صدرها فوق موضع قلبها وكأنها تحادثه: _كيف لك أيها الأبله عديم المنفعة أن تنجرف وراء كلماته الكاذبة وتصدق وعوده البائسة حين قال بأنني أصبحت حبيبته! شهقت ونزلت دموعها بحرارة وتحدثت:

_كيف لحدسي أن يصاب بالتيبس ويخدعني بتلك المهانة، لقد تحريت الصدق من عينيه حينما كانت نظراته تشملني وتجعلني أسبح بصحبته في عالم العشق والخيال. ماذا أفسر قشعريرة جسدي التي كانت تنتابني وتزلزل كياني حينما كان ينطق ويناديني بصوته الحنون بحبيبتي؟ ألهذه الدرجة أنت بارع وموهوب في الخيانة قاتلي! رفعت وجهها لأعلى ورمت رأسها للوراء وباتت تزرف الدمعات بغزارة وكأنها تعاقب حالها بتلك الطريقة.

وضعت كف يدها أسفل أحشائها وباتت تتحسسها بحنان وتحدث جنينها بحب: _لا تخف على مصيرك صغيري، فقط اطمئن واستكن داخلي، فلدي أم تتحرق شوقاً لرؤياك كي تزين أهدابي بالتطلع إلى وجهك البهي. وشهقت بقوة وحدثته من بين شهقاتها الموجعة: _حتى والدك، فبرغم كل ما جرى إلا أنه بالتأكيد سيغمرك بالمحبة والدلال، وكيف له ألا يفعل وأنت ستصبح خليفته ووريث اسمه وامتداده في الدنيا. ابتسمت ساخرة وأكملت:

_ولا تخف على حالك من غدره عزيزي، اطمئن وتأكد أنك الوحيد الذي لم ولن يقوي على التخلي عنه والغدر به، وكيف له الغدر بك وأنت منه. أمالت رأسها وسألت حالها بتعجب: _أولست أنا أيضاً كنت منه! أنا ابنة عمه، وبرغم هذا طعنني غادراً، وقام متعمداً بهدم حصوني المشيدة فوق عنقي فكسرها، وأصبحت لا أقوى على رفعها لأعلى كسابق عهدي. فاقت على كلماتها الأخيرة واستنكرت ضعفها الذي تملك منها. رفعت رأسها بشموخ كالجبل وتحدثت:

_لا عاش من كسرني وأصابني بالانحناء، فأنا ابنة أبيها الأبية ولم يخلق بعد من يحني قامتي ويجعلني أتواری خلف الأبواب. وقفت ناصبة ظهرها وكأنها تحولت إلى هرة شرسة ذات حوافر مدببة مسنونة كالسيف الحاد. وعلى الاستعداد التام للدخول القوي إلى ساحة المعركة وللانتصار.

تحركت إلى الخارج قاصدة حجرة أبويها كي تخبرهما أنها نفضت ترابها التي كانت تندثر تحته وانتوت الخروج من قوقعتها التي فرضتها على حالها ومكثت بداخلها لأكثر من ثلاثة أسابيع. وصلت إلى باب الحجرة ورفعت كفها لتطرق الباب وفجأة توقفت حين استمعت إلى ورد وهي تسأل زيدان بنبرة مهمومة: _يا حومتي، يعني هو كان عشجان لزميلته دي وهو لسه بيدرس في الجامعة؟ زفر زيدان الجالس بجوار ورد وتحدث بنبرة حزينة يائسة:

_البنت كانت أخت زميله عدنان وعشقها من أول مرة شافها، ولما اتخرج جه لأبوي وطلب مني يفتح له مكتب هناك لجل ما يكون قريب منها ويشغلها معاه هي واخوها. وبعدها اتفق وياها على الجواز بس كان مستني لما المكتب يكبر واسمه يعلي. وأكمل وهو مهموم:

_بس أبوي سبقني بخطوة وخطب له صفا. قدري يقول إنه مكانش موافق من الأول وكان هتيجي لجده ويعترف له بكل حاجة. بس قدري وفايقة ضغطوا عليه. راح لأبو زميلته وخطبها منه، واتفق على إنه هيتجوزها بعد سبع سنين، واتفق ويا زميلته يجولوا لأبوي إنه موافق على خطوبته من صفا. وبعد ما صفا تخلص جامعتها ييجي ويقول لأبوي إنه مقدرش يتجوز صفا لأنها أعلى منه في العلم، وإنه رايد يتجوز من زميلته في الشغل.

كانت تقف بالخارج تستمع لكلمات أبيها والتي كانت تنزل على جسدها وتجلده كسياط يمزق كل ما يقابله. شعرت وكأن أحدهم يمسك بسكين حاد ويقوم بغرسه داخل قلبها ويطعنه بحدة، بطعنات متكررة.

لم تعد بحاجة إلى الاستماع للباقي من التفاصيل، فقد كانت على دراية بالبقية عندما أتى إليها قاسم وطلب منها تنفيذ الجزء الثاني من خطته الدنيئة. عادت سريعاً إلى غرفتها وأوصدت بابها ودموعها تنساب فوق وجنتيها بغزارة من هول ما استمعت. وضعت يدها فوق فمها تكتم بها شهقاتها المتعالية وتلعن غباءها وضعفها الذي يجعل دمعاتها الملعونة مازالت تنساب لأجل طاعنها. أما بغرفة زيدان فاكمل هو باقي روايته إلى ورد التي سألته بنبرة حزينة:

_يعني هو رفض جوازه من زميلته لجل صفا؟ أجابها زيدان بنبرة حزينة: _بيقول إنه حب صفا ومرضاش يكسر وعده ليا. راح لأبوها وفض الخطوبة وعرض عليهم فلوس. وأكمل زيدان باقي التفاصيل التي قصها عليه قاسم. بات الجميع بقلوب ومشاعر مبعثرة، تائهة. غفت بدموعها المنسابة والتي جفت فوق وجنتيها وجف معها نبع حنينها إليها وبحر عشقها اللامنتهي.

أما هو فكان يحتضن ثوبها ولم يتذوق للنوم طعم من شدة تألمه واشتياقه الجارف لرؤياها ولضمة أحضانها الحانية. شق الصباح ظلام الليل وظهرت أشعة الشمس لتعلن للدنيا عن ميلاد يوم جديد بآمال وأحلام وأمنيات جديدة.

ضل يراقب منزل عمه من وراء النافذة متوارياً كي لا يراه زيدان ويترصد نزوله. تحرك سريعاً للأسفل بعدما وجد زيدان خرج من البوابة الحديدية بعدما استقل سيارته. وقف أمام المنزل ودق بابه. فتحت له ورد التي نظرت بحزن إلى هيئته المبعثرة وشعره المشعث وعينيه المنتفخة والتي تدل على عدم نومه، ناهيك عن هيئته ككل وجسده الذي افتقد بعض الكيلوجرامات.

شعرت بألم غزي قلبها عليه. فبرغم كل ما حدث لابنتها على يده إلا أنها تعرف بحدسها أنه يعشق صغيرتها بل إنه أصبح متيماً وهذا ما استشفته من داخل عينيه الهائمة. وبرغم شعورها هذا إلا أنها ادعت الجمود وتفوهت بقوة: _جاي ليه يا قاسم على الصبح كده؟ أجابها بنبرة رجل مهزوم: _جاي أشوف مرتي يا مرة عمي، عاوز أقعد وياها لحالنا ونتكلم. زفرت بضيق وتحدثت: _مش عمك جالك مينفعش.

كاد أن يتحدث معترضاً لكنه ابتلع لعابه واهتز بعنف قلبه العاشق حينما رآها تطل عليه كقمر منير. فبرغم خسارتها لبعض وزنها وشحوب وجهها وذبولها، إلا أنها مازالت قمَره الذي أنار عمره العتي. كانت تخرج عليه مرتدية ثياباً عملية كي تستعد للعودة لعملها. هتفت قاصدة بحديثها والدتها: _خلي المتر يتفضل يا أمّا لجل ما يجول الكلمتين اللي عندي ونخلص من الزن دي. زفرت ورد وتحدثت إليها باعتراض:

_أبوكِ لو عرف إنك قابلتيه واتحدثت وياه هيشند لنا شنديل. أجابتها صفا باطمئنان: _متجلجيش يا أم صفا. وأكملت وهي تنظر لذلك الواقف يتطلع عليها بعيون متلهفة تنظر لملامح وجهها بشغف ووله كما الظمأن في الصحراء في وضح النهار، الذي وجد أمامه قنينة ماء مثلجة: _المتر ما يطولش هنا، هما كلمتين يجولهم ويمشي على طول. وأكملت بنبرة جافة وإهانة ابتلعها هو وعذرها عليها: _أنا أصلاً ورايا شغل مهم ومفضياش للحكاوي.

دلف وأشارت إليه للحجرة الجانبية الملصقة بالباب والخاصة باستقبال الزائرين الأغراب وتحدثت: _اتفضل يا متر. خطت بساقيها وتحرك هو خلفها وتحركت ورد إلى الداخل لتترك لهما المجال للحديث. ابتلع لعابه وهتف بنبرة متلهفة وهو ينظر لعيناها باشياق جارف: _وحشتيني يا نور عيني.

وتحرك إليها مهرولاً وكاد أن يسحبها لداخل أحضانه الدافئة كي يطمئن روحها ويطفئ لهيب اشتياقه إليها الذي أذاب قلبه. توقف مكانه حين وجدها وضعت كف يدها بوجهه في إشارة منها لتحذيره من الاقتراب وتحدثت بنبرة صارمة: _خليك مكانك وخلصني وجول الكلمتين اللي جاي علشانهم. توقف ناظراً إليها والألم يمزق داخله وبنبرة متألمة تحدث:

_بلايش تبقي إنتِ والدنيا عليا يا صفا، ده أنا طول المدة اللي فاتت وأنا قاعد أصبر حالي وأوسيها وأقول لها اصبري، جراحك النازفة هتطيب من أول ضمة من حضن صفا. صبرت عليكِ وبعدت عنيكِ واني جلبي بيتجطع عليكِ وعموت وأخدك في حضني لجل ما أطيب جراحك، بعدت لجل ما تهدى وبعدها أجي لك وأفهمك. وأشار إليها قائلاً بنبرة تشع حناناً وعشقاً: _خليني آخدك جوه حضني وأنسيكِ كل اللي حصل يا حبيبتي. وقفت أمامه بشموخ وسألته باستنكار: _حبيبتك؟

إنت مين أصلاً لجل تطيب جراحي جوه حضنك؟ أنا معرفاكش، حاسة حالي بشوفك لأول مرة، ملامحك غريبة عليا ومعرفاهاش، عينيك كأنها صحرا فاضية مفهاش غير الخراب والموت المحتم للي يدخل في طريقها. اتسعت عيناه من حديثها المؤلم فهتف بنبرة حنون:

_أنا قاسم يا صفا، قاسم البني آدم اللي اتولد من جديد على إيديكِ، قاسم اللي أول حكايته بدأت وياكِ، قاسم اللي شاف الدنيا وعرفها وذاق حلاوتها جوه عينيكِ، بين إيديكِ لجيت راحتي وروحي التايهة اللي عيشت عمري كله وأنا بدور عليها، أنا قاسم يا صفا. تحاملت على حالها كي تظهر أمامه بكل هذا الثبات وتحدثت بمرارة:

_وأنا صفا، صفا الهبلة اللي صدقت عيونك الكدابة، صفا اللي شافت توهتك وحيرة نفسك التايهة وضمتك لحضنها وطمنت روحك الغدارة، صفا اللي أمنت لك وضمتك لصَدرها لجل ما أشربك من حنانها وأذوقك من العشق اللي عيشت عمري كله شايلاهولك إنتَ مخصوص، صفا اللي رمت حالها جوه حضنك وغمضت عينيها وأدتك الأمان. وأكملت بنبرة حادة:

_صفا اللي دفعت تمن ثقتها العامية غالي، مجنيتش من وراك إلا كل غدر وحزن وشجى، مشفتش من وراك خير يا قاسم، محسيتش منك غير بسكينة غدرك اللي كنت مداريها طول الوقت ورا ضهرك ومستني الوقت المناسب لجل ما تطعني بيها في نص قلبي بكل جبروت. ونظرت إليه بجمود وهتفت بنبرة جاحدة: _ملعون أبو عشقك الكداب اللي دبحني وشج قلبي لنصين في عز فرحتي. وأكملت وهي تضع يدها فوق أحشائها:

_ده أنا ملحقتش أفرح بخبر حملي من الراجل اللي عشت عمري كله أحلم بيه. نظر لها بعيون متوسلة وتحدث بنبرة رجل منكسر: _ارحميني يا صفا، كلامك هينزل على قلبي كيف النار بيكوي ويحرق كل اللي بيقابله في طريقه. نظرت إليه وسألته بنبرة تهكمية: _صح عندك قلب وبيحس كيف الناس يا قاسم؟ أجابها بتأكيد وثقة: _عندي يا صفا، وإنتِ ساكنه ومالكة الروح يا بت قلبي. وأكمل بأمل ونبرة حماسية مشجعة:

_خليني الأول أحكي لك اللي حصل وبعدها أحب على راسك وأخدك في حضني ونفرح بابننا ولا بتنا اللي جاية، متخليش العند يضيع فرحتنا يا صفا. ضحكت ساخرة وتحدثت: _بتحب على راسي؟ كنت دوست على رجلي من غير ما تقصد لجل ما تحب على راسي وأسامحك إياك؟ للدرجة دي شايفني مغفلة وهبلة؟ أغمض عينيه بتألم وأردف قائلاً برجاء:

_ارحميني يا صفا، أنا تعبت وماقدرش أعيش من غيرك يا حبيبتي، من يوم ما فوتيني وأنا ملاقيش روحي جواتي، أدور على قاسم ما ألاقيهوش، ارجعي لي يا بت قلبي ورجعي لي حياتي. وأكمل بنبرة جادة: _فيه تفاصيل كتير غايبة عنيكِ ولازم تعرفيها لجل ما يكون حكمك عليّ عادل. ابتسمت ساخرة وأجابته بنبرة منكسرة:

_وفر دفاعك ومرافعتك لقضية تكون كسبانة يا متر، قضيتك وياي خسرانة، لأن أي حاجة هتقولها ما هتغيرش إحساس الكسرة والمذلة والشعور بالمرارة اللي ملازمني ومالي جوفي ومفارقنيش من يوم اللي حصل. ثم دققّت النظر لداخل عينيه النائمة وسألته بضعف ألم قلبه وأحرقه: _أذيتك في إيه أنا يا ولد عمي لجل ما تأذيني في قلبي وتدهس كرامتي تحت رجليك؟

وبرغم كم الوجع الذي أصابه جراء حديثها المؤلم إلا أن ما لفت انتباهه وجعله يعترض هو وصفها له ومناداته بابن عمها، فتحدث باعتراض بنبرة حادة: _أنا مش ولد عمك يا صفا، أنا حبيبك اللي ساكن روحك وعشقي بيجري جوه دمك. قوس فمه وتحدثت ساخرة: _حبيبي، حلوة الثقة اللي لسه بتتكلم بيها دي رغم كل اللي حصل. تنفس بضيق وتحدثت وهي تتأهل للرحيل:

_بيتهيأ لي كفاية تضييع وقت لحد كده يا متر، أنا اتأخرت على شغلي وإنت كمان أكيد عندك حاجات أهم من كلامنا اللي لا يعود ولا يجيب. أسرع عليها وأمسك ذراعها ليحثها على عدم التحرك. نفضت يدها رافضة لمسة يده التي أصبحت كنار تحرقها فتحدث هو باعتراض: _ما تمشيش قبل ما تسمعيني وتعرفي الظروف اللي خلتني أتزوج يا صفا. نفضت يدها وباتت تمسح مكان مسكته وكأنه يحمل جراثيم ستلوثها وتحدثت بفحيح:

_بعد يدك عني، وجولت لك ملوش لازوم حديثك، لأنه لا هيقدم ولا هيأخر، اللي عرفته كان كفاية قوي يا متر. أجابها بثقة: _لازم تسمعيني يا صفا، صدقيني الكلام اللي أقوله هيرضيكِ ويعرفك إن غضبك ده كله مش في محله. تغاضت عن حديثه وسألته بقوة: _لو صح عاوزني أقعد وأسمعك يبقى تطلقها الأول، وده شرطي الوحيد لجل ما أسمعك. ابتلع غصة مرة من عدم استطاعته لتنفيذ رغبتها المشروعة. أخذ نفساً عميقاً وزفره بضيق وأردف قائلاً بنبرة بائسة حزينة:

_مينفعش يا صفا، ماقدرش أطلقها دلوقتي. ابتسمت بجانب فمها ونظرت إليه وتحدثت: _وأنا كمان ماقدرش أسمعك دلوقتي. هتف مترجياً: _بلايش عند يا صفا. ردت بقوة: _أنا مش بعند، أنا بقولك شرطي وإنت حر في اختيارك. أجابها بيأس: _ماعرفش أطلقها قبل سنة؟ عقدت ذراعيها فوق صدرها وتحدثت بنبرة صارمة: _بسيطة ومحلولة يا متر، يبقى نتجابل ونتحدث بعد سنة من دلوقتي. جحظت عيناه واشتعلت روحه المتشوقة لضمتها وتسائل بذهول:

_كأنك اتجننتي يا صفا، إنتِ عاوزانا نقعدوا بعيد عن حضن بعض سنة بحالها؟ قوس فمها وابتسمت ساخرة وتحدثت متعجبة مما جعل الدماء تغلي بعرقه: _ومين قال لك إن بعد السنة ما تعدي هرجع لحضنك تاني! واسترسلت حديثها بقوة وشموخ أنثى أبية: _أنا كلامي واضح، جولت بعد ما تطلقها هبقى أقعد وياك وأسمع مبرراتك اللي هتقول عليها دي، ووجهتها هقرر وهشوف هعمل إيه، وأنا وكيفي وجهتها يا متر. صاح بنبرة غاضبة:

_اعجل حديثك يا بت الناس وشوفي حالك بتجولي إيه، أنا صابر عليكِ لجل غلاوتك اللي في قلبي واللي إنتِ بتستغليها بحديثك دي، بس لازم تعرفي إن صبري له آخر. اقتربت عليه وتحدثت بندية وعناد: _أهو أنا بقى عاوزة أشوف آخرك دي. امسك ذراعيها ونظر لداخل عينيها وتحدث بقوة:

_أوعي تفكري إن صبري عليكِ إنتِ وأبوكِ ضعف مني ولا قلة حيلة، أنا ممكن أشيلك دلوقتي وأخدك غصب ونطلع على شجتنا وأقول لك كل اللي مايزاش تسمعيه، بس أنا عاوزها تيجي منك بالرضا والعجل. نفضت يداها منه بعنف وهتفت بنبرة صارمة حادة: _أنهي عجل وأنهي رضا اللي جاي تطالبني بيه يا متر، هو اللي إنتَ عملته فيا كان فيه ريحة العجل؟ تطلع خاطب واحدة من سبع سنين في نفس الوقت اللي كنت خاطبني فيه وتجول لي عجل؟ وصاحت بكل

صوتها وبنبرة غاضبة مشتعلة: _تتجوزها علي وأنا لسه عروسة مكملتش شهر وتجولي عجل، أقول لك طلقها تجولي مينفعش قبل سنة وتجولي عجل؟ إنتَ خليت فيها عجل ولا منطق لجل ما أفكر وأجيك بيه! وأكملت بنبرة حادة: _اسمع يا ولد الناس آخر الحديث لجل ما توجعش دماغك ودماغي معاك أكتر من كده. لو السما انطبجت على الأرض ما هقعدش معاك ولا هيجمعني بيك مكان واحد قبل ما تطلق اللي اتجوزتها علي وكسرتني قدام الكل. وأكملت بنبرة حازمة:

_قبل كده مايزاش أشوف وشك قدامي. إحنا كان بيناتنا عقد ووعد وإنتَ أخلت بيه، ورتبت حياتك وأمورك بالشكل اللي يريحك ويناسب ظروفك. وأكملت بندية: _أظن إني كمان من حقي أرتب حياتي كيف ما يحلالي وبالشكل اللي يناسبني ويريحني. وأردفت قائلة بنبرة صارمة وهي تنهي الحديث: _ومن هنا لحد ما السنة اللي جلت عليها تعدي ياريت مشوفش طلتك البهية قدامي تاني. وأكملت بنبرة تهديدية:

_وإلا قسما بالله، هتشوف وش تاني لصفا وهتصرف بطريقة ماتحبهاش لا إنتَ ولا حامي الحمى جدك. قالت كلماتها وأسرعت منسحبة إلى الباب وفتحته. أسرع إليها وأمسك ذراعها بقوة وهتف بنبرة حادة: _وقفي عندك رايحة فين، لسه ما خلصتش كلام. نفضت يده بقوة وتحدثت بنبرة صوت حاسمة:

_بس أنا خلصت كلامي وجولت لك اللي عندي، لما تنفذ لي شرطي أبقى تعالي، وساعتها هبقى أسمع مبرراتك اللي أنا متأكدة إنها ما هتفرق وياي، ولا هتغير وجهة نظري في اللي عملته معايا. أجابها بثقة: _لازم تسمعيني يا صفا، صدقيني الكلام اللي أقوله هيرضيكِ ويعرفك إن غضبك ده كله مش في محله. تغاضت عن حديثه وسألته بقوة: _لو صح عاوزني أقعد وأسمعك يبقى تطلقها الأول، وده شرطي الوحيد لجل ما أسمعك.

ابتلع غصة مرة من عدم استطاعته لتنفيذ رغبتها المشروعة. أخذ نفساً عميقاً وزفره بضيق وأردف قائلاً بنبرة بائسة حزينة: _مينفعش يا صفا، ماقدرش أطلقها دلوقتي. ابتسمت بجانب فمها ونظرت إليه وتحدثت: _وأنا كمان ماقدرش أسمعك دلوقتي. هتف مترجياً: _بلايش عند يا صفا. ردت بقوة: _أنا مش بعند، أنا بقولك شرطي وإنت حر في اختيارك. أجابها بيأس: _ماعرفش أطلقها قبل سنة؟ عقدت ذراعيها فوق صدرها وتحدثت بنبرة صارمة:

_بسيطة ومحلولة يا متر، يبقى نتجابل ونتحدث بعد سنة من دلوقتي. جحظت عيناه واشتعلت روحه المتشوقة لضمتها وتسائل بذهول: _كأنك اتجننتي يا صفا، إنتِ عاوزانا نقعدوا بعيد عن حضن بعض سنة بحالها؟ قوس فمها وابتسمت ساخرة وتحدثت متعجبة مما جعل الدماء تغلي بعرقه: _ومين قال لك إن بعد السنة ما تعدي هرجع لحضنك تاني! واسترسلت حديثها بقوة وشموخ أنثى أبية:

_أنا كلامي واضح، جولت بعد ما تطلقها هبقى أقعد وياك وأسمع مبرراتك اللي هتقول عليها دي، ووجهتها هقرر وهشوف هعمل إيه، وأنا وكيفي وجهتها يا متر. صاح بنبرة غاضبة: _اعجل حديثك يا بت الناس وشوفي حالك بتجولي إيه، أنا صابر عليكِ لجل غلاوتك اللي في قلبي واللي إنتِ بتستغليها بحديثك دي، بس لازم تعرفي إن صبري له آخر. اقتربت عليه وتحدثت بندية وعناد: _أهو أنا بقى عاوزة أشوف آخرك دي. امسك ذراعيها ونظر لداخل عينيها وتحدث بقوة:

_أوعي تفكري إن صبري عليكِ إنتِ وأبوكِ ضعف مني ولا قلة حيلة، أنا ممكن أشيلك دلوقتي وأخدك غصب ونطلع على شجتنا وأقول لك كل اللي مايزاش تسمعيه، بس أنا عاوزها تيجي منك بالرضا والعجل. نفضت يداها منه بعنف وهتفت بنبرة صارمة حادة: _أنهي عجل وأنهي رضا اللي جاي تطالبني بيه يا متر، هو اللي إنتَ عملته فيا كان فيه ريحة العجل؟ تطلع خاطب واحدة من سبع سنين في نفس الوقت اللي كنت خاطبني فيه وتجول لي عجل؟ وصاحت بكل

صوتها وبنبرة غاضبة مشتعلة: _تتجوزها علي وأنا لسه عروسة مكملتش شهر وتجولي عجل، أقول لك طلقها تجولي مينفعش قبل سنة وتجولي عجل؟ إنتَ خليت فيها عجل ولا منطق لجل ما أفكر وأجيك بيه! وأكملت بنبرة حادة: _اسمع يا ولد الناس آخر الحديث لجل ما توجعش دماغك ودماغي معاك أكتر من كده. لو السما انطبجت على الأرض ما هقعدش معاك ولا هيجمعني بيك مكان واحد قبل ما تطلق اللي اتجوزتها علي وكسرتني قدام الكل. وأكملت بنبرة حازمة:

_قبل كده مايزاش أشوف وشك قدامي. إحنا كان بيناتنا عقد ووعد وإنتَ أخلت بيه، ورتبت حياتك وأمورك بالشكل اللي يريحك ويناسب ظروفك. وأكملت بندية: _أظن إني كمان من حقي أرتب حياتي كيف ما يحلالي وبالشكل اللي يناسبني ويريحني. وأردفت قائلة بنبرة صارمة وهي تنهي الحديث: _ومن هنا لحد ما السنة اللي جلت عليها تعدي ياريت مشوفش طلتك البهية قدامي تاني. وأكملت بنبرة تهديدية:

_وإلا قسما بالله، هتشوف وش تاني لصفا وهتصرف بطريقة ماتحبهاش لا إنتَ ولا حامي الحمى جدك. قالت كلماتها وأسرعت منسحبة إلى الباب وفتحته. أسرع إليها وأمسك ذراعها بقوة وهتف بنبرة حادة: _وقفي عندك رايحة فين، لسه ما خلصتش كلام. نفضت يده بقوة وتحدثت بنبرة صوت حاسمة:

_بس أنا خلصت كلامي وجولت لك اللي عندي، لما تنفذ لي شرطي أبقى تعالي، وساعتها هبقى أسمع مبرراتك اللي أنا متأكدة إنها ما هتفرق وياي، ولا هتغير وجهة نظري في اللي عملته معايا. أجابها بثقة: _لازم تسمعيني يا صفا، صدقيني الكلام اللي أقوله هيرضيكِ ويعرفك إن غضبك ده كله مش في محله. تغاضت عن حديثه وسألته بقوة: _لو صح عاوزني أقعد وأسمعك يبقى تطلقها الأول، وده شرطي الوحيد لجل ما أسمعك.

ابتلع غصة مرة من عدم استطاعته لتنفيذ رغبتها المشروعة. أخذ نفساً عميقاً وزفره بضيق وأردف قائلاً بنبرة بائسة حزينة: _مينفعش يا صفا، ماقدرش أطلقها دلوقتي. ابتسمت بجانب فمها ونظرت إليه وتحدثت: _وأنا كمان ماقدرش أسمعك دلوقتي. هتف مترجياً: _بلايش عند يا صفا. ردت بقوة: _أنا مش بعند، أنا بقولك شرطي وإنت حر في اختيارك. أجابها بيأس: _ماعرفش أطلقها قبل سنة؟ عقدت ذراعيها فوق صدرها وتحدثت بنبرة صارمة:

_بسيطة ومحلولة يا متر، يبقى نتجابل ونتحدث بعد سنة من دلوقتي. جحظت عيناه واشتعلت روحه المتشوقة لضمتها وتسائل بذهول: _كأنك اتجننتي يا صفا، إنتِ عاوزانا نقعدوا بعيد عن حضن بعض سنة بحالها؟ قوس فمها وابتسمت ساخرة وتحدثت متعجبة مما جعل الدماء تغلي بعرقه: _ومين قال لك إن بعد السنة ما تعدي هرجع لحضنك تاني! واسترسلت حديثها بقوة وشموخ أنثى أبية:

_أنا كلامي واضح، جولت بعد ما تطلقها هبقى أقعد وياك وأسمع مبرراتك اللي هتقول عليها دي، ووجهتها هقرر وهشوف هعمل إيه، وأنا وكيفي وجهتها يا متر. صاح بنبرة غاضبة: _اعجل حديثك يا بت الناس وشوفي حالك بتجولي إيه، أنا صابر عليكِ لجل غلاوتك اللي في قلبي واللي إنتِ بتستغليها بحديثك دي، بس لازم تعرفي إن صبري له آخر. اقتربت عليه وتحدثت بندية وعناد: _أهو أنا بقى عاوزة أشوف آخرك دي. امسك ذراعيها ونظر لداخل عينيها وتحدث بقوة:

_أوعي تفكري إن صبري عليكِ إنتِ وأبوكِ ضعف مني ولا قلة حيلة، أنا ممكن أشيلك دلوقتي وأخدك غصب ونطلع على شجتنا وأقول لك كل اللي مايزاش تسمعيه، بس أنا عاوزها تيجي منك بالرضا والعجل. نفضت يداها منه بعنف وهتفت بنبرة صارمة حادة: _أنهي عجل وأنهي رضا اللي جاي تطالبني بيه يا متر، هو اللي إنتَ عملته فيا كان فيه ريحة العجل؟ تطلع خاطب واحدة من سبع سنين في نفس الوقت اللي كنت خاطبني فيه وتجول لي عجل؟ وصاحت بكل

صوتها وبنبرة غاضبة مشتعلة: _تتجوزها علي وأنا لسه عروسة مكملتش شهر وتجولي عجل، أقول لك طلقها تجولي مينفعش قبل سنة وتجولي عجل؟ إنتَ خليت فيها عجل ولا منطق لجل ما أفكر وأجيك بيه! وأكملت بنبرة حادة: _اسمع يا ولد الناس آخر الحديث لجل ما توجعش دماغك ودماغي معاك أكتر من كده. لو السما انطبجت على الأرض ما هقعدش معاك ولا هيجمعني بيك مكان واحد قبل ما تطلق اللي اتجوزتها علي وكسرتني قدام الكل. وأكملت بنبرة حازمة:

_قبل كده مايزاش أشوف وشك قدامي. إحنا كان بيناتنا عقد ووعد وإنتَ أخلت بيه، ورتبت حياتك وأمورك بالشكل اللي يريحك ويناسب ظروفك. وأكملت بندية: _أظن إني كمان من حقي أرتب حياتي كيف ما يحلالي وبالشكل اللي يناسبني ويريحني. وأردفت قائلة بنبرة صارمة وهي تنهي الحديث: _ومن هنا لحد ما السنة اللي جلت عليها تعدي ياريت مشوفش طلتك البهية قدامي تاني. وأكملت بنبرة تهديدية:

_وإلا قسما بالله، هتشوف وش تاني لصفا وهتصرف بطريقة ماتحبهاش لا إنتَ ولا حامي الحمى جدك. قالت كلماتها وأسرعت منسحبة إلى الباب وفتحته. أسرع إليها وأمسك ذراعها بقوة وهتف بنبرة حادة: _وقفي عندك رايحة فين، لسه ما خلصتش كلام. نفضت يده بقوة وتحدثت بنبرة صوت حاسمة:

_بس أنا خلصت كلامي وجولت لك اللي عندي، لما تنفذ لي شرطي أبقى تعالي، وساعتها هبقى أسمع مبرراتك اللي أنا متأكدة إنها ما هتفرق وياي، ولا هتغير وجهة نظري في اللي عملته معايا. أجابها بثقة: _لازم تسمعيني يا صفا، صدقيني الكلام اللي أقوله هيرضيكِ ويعرفك إن غضبك ده كله مش في محله. تغاضت عن حديثه وسألته بقوة: _لو صح عاوزني أقعد وأسمعك يبقى تطلقها الأول، وده شرطي الوحيد لجل ما أسمعك.

ابتلع غصة مرة من عدم استطاعته لتنفيذ رغبتها المشروعة. أخذ نفساً عميقاً وزفره بضيق وأردف قائلاً بنبرة بائسة حزينة: _مينفعش يا صفا، ماقدرش أطلقها دلوقتي. ابتسمت بجانب فمها ونظرت إليه وتحدثت: _وأنا كمان ماقدرش أسمعك دلوقتي. هتف مترجياً: _بلايش عند يا صفا. ردت بقوة: _أنا مش بعند، أنا بقولك شرطي وإنت حر في اختيارك. أجابها بيأس: _ماعرفش أطلقها قبل سنة؟ عقدت ذراعيها فوق صدرها وتحدثت بنبرة صارمة:

_بسيطة ومحلولة يا متر، يبقى نتجابل ونتحدث بعد سنة من دلوقتي. جحظت عيناه واشتعلت روحه المتشوقة لضمتها وتسائل بذهول: _كأنك اتجننتي يا صفا، إنتِ عاوزانا نقعدوا بعيد عن حضن بعض سنة بحالها؟ قوس فمها وابتسمت ساخرة وتحدثت متعجبة مما جعل الدماء تغلي بعرقه: _ومين قال لك إن بعد السنة ما تعدي هرجع لحضنك تاني! واسترسلت حديثها بقوة وشموخ أنثى أبية:

_أنا كلامي واضح، جولت بعد ما تطلقها هبقى أقعد وياك وأسمع مبرراتك اللي هتقول عليها دي، ووجهتها هقرر وهشوف هعمل إيه، وأنا وكيفي وجهتها يا متر. صاح بنبرة غاضبة: _اعجل حديثك يا بت الناس وشوفي حالك بتجولي إيه، أنا صابر عليكِ لجل غلاوتك اللي في قلبي واللي إنتِ بتستغليها بحديثك دي، بس لازم تعرفي إن صبري له آخر. اقتربت عليه وتحدثت بندية وعناد: _أهو أنا بقى عاوزة أشوف آخرك دي. امسك ذراعيها ونظر لداخل عينيها وتحدث بقوة:

_أوعي تفكري إن صبري عليكِ إنتِ وأبوكِ ضعف مني ولا قلة حيلة، أنا ممكن أشيلك دلوقتي وأخدك غصب ونطلع على شجتنا وأقول لك كل اللي مايزاش تسمعيه، بس أنا عاوزها تيجي منك بالرضا والعجل. نفضت يداها منه بعنف وهتفت بنبرة صارمة حادة: _أنهي عجل وأنهي رضا اللي جاي تطالبني بيه يا متر، هو اللي إنتَ عملته فيا كان فيه ريحة العجل؟ تطلع خاطب واحدة من سبع سنين في نفس الوقت اللي كنت خاطبني فيه وتجول لي عجل؟ وصاحت بكل

صوتها وبنبرة غاضبة مشتعلة: _تتجوزها علي وأنا لسه عروسة مكملتش شهر وتجولي عجل، أقول لك طلقها تجولي مينفعش قبل سنة وتجولي عجل؟ إنتَ خليت فيها عجل ولا منطق لجل ما أفكر وأجيك بيه! وأكملت بنبرة حادة: _اسمع يا ولد الناس آخر الحديث لجل ما توجعش دماغك ودماغي معاك أكتر من كده. لو السما انطبجت على الأرض ما هقعدش معاك ولا هيجمعني بيك مكان واحد قبل ما تطلق اللي اتجوزتها علي وكسرتني قدام الكل. وأكملت بنبرة حازمة:

_قبل كده مايزاش أشوف وشك قدامي. إحنا كان بيناتنا عقد ووعد وإنتَ أخلت بيه، ورتبت حياتك وأمورك بالشكل اللي يريحك ويناسب ظروفك. وأكملت بندية: _أظن إني كمان من حقي أرتب حياتي كيف ما يحلالي وبالشكل اللي يناسبني ويريحني. وأردفت قائلة بنبرة صارمة وهي تنهي الحديث: _ومن هنا لحد ما السنة اللي جلت عليها تعدي ياريت مشوفش طلتك البهية قدامي تاني. وأكملت بنبرة تهديدية:

_وإلا قسما بالله، هتشوف وش تاني لصفا وهتصرف بطريقة ماتحبهاش لا إنتَ ولا حامي الحمى جدك. قالت كلماتها وأسرعت منسحبة إلى الباب وفتحته. أسرع إليها وأمسك ذراعها بقوة وهتف بنبرة حادة: _وقفي عندك رايحة فين، لسه ما خلصتش كلام. نفضت يده بقوة وتحدثت بنبرة صوت حاسمة:

_بس أنا خلصت كلامي وجولت لك اللي عندي، لما تنفذ لي شرطي أبقى تعالي، وساعتها هبقى أسمع مبرراتك اللي أنا متأكدة إنها ما هتفرق وياي، ولا هتغير وجهة نظري في اللي عملته معايا. أجابها بثقة: _لازم تسمعيني يا صفا، صدقيني الكلام اللي أقوله هيرضيكِ ويعرفك إن غضبك ده كله مش في محله. تغاضت عن حديثه وسألته بقوة: _لو صح عاوزني أقعد وأسمعك يبقى تطلقها الأول، وده شرطي الوحيد لجل ما أسمعك.

ابتلع غصة مرة من عدم استطاعته لتنفيذ رغبتها المشروعة. أخذ نفساً عميقاً وزفره بضيق وأردف قائلاً بنبرة بائسة حزينة: _مينفعش يا صفا، ماقدرش أطلقها دلوقتي. ابتسمت بجانب فمها ونظرت إليه وتحدثت: _وأنا كمان ماقدرش أسمعك دلوقتي. هتف مترجياً: _بلايش عند يا صفا. ردت بقوة: _أنا مش بعند، أنا بقولك شرطي وإنت حر في اختيارك. أجابها بيأس: _ماعرفش أطلقها قبل سنة؟ عقدت ذراعيها فوق صدرها وتحدثت بنبرة صارمة:

_بسيطة ومحلولة يا متر، يبقى نتجابل ونتحدث بعد سنة من دلوقتي. جحظت عيناه واشتعلت روحه المتشوقة لضمتها وتسائل بذهول: _كأنك اتجننتي يا صفا، إنتِ عاوزانا نقعدوا بعيد عن حضن بعض سنة بحالها؟ قوس فمها وابتسمت ساخرة وتحدثت متعجبة مما جعل الدماء تغلي بعرقه: _ومين قال لك إن بعد السنة ما تعدي هرجع لحضنك تاني! واسترسلت حديثها بقوة وشموخ أنثى أبية:

_أنا كلامي واضح، جولت بعد ما تطلقها هبقى أقعد وياك وأسمع مبرراتك اللي هتقول عليها دي، ووجهتها هقرر وهشوف هعمل إيه، وأنا وكيفي وجهتها يا متر. صاح بنبرة غاضبة: _اعجل حديثك يا بت الناس وشوفي حالك بتجولي إيه، أنا صابر عليكِ لجل غلاوتك اللي في قلبي واللي إنتِ بتستغليها بحديثك دي، بس لازم تعرفي إن صبري له آخر. اقتربت عليه وتحدثت بندية وعناد: _أهو أنا بقى عاوزة أشوف آخرك دي. امسك ذراعيها ونظر لداخل عينيها وتحدث بقوة:

_أوعي تفكري إن صبري عليكِ إنتِ وأبوكِ ضعف مني ولا قلة حيلة، أنا ممكن أشيلك دلوقتي وأخدك غصب ونطلع على شجتنا وأقول لك كل اللي مايزاش تسمعيه، بس أنا عاوزها تيجي منك بالرضا والعجل. نفضت يداها منه بعنف وهتفت بنبرة صارمة حادة: _أنهي عجل وأنهي رضا اللي جاي تطالبني بيه يا متر، هو اللي إنتَ عملته فيا كان فيه ريحة العجل؟ تطلع خاطب واحدة من سبع سنين في نفس الوقت اللي كنت خاطبني فيه وتجول لي عجل؟ وصاحت بكل

صوتها وبنبرة غاضبة مشتعلة: _تتجوزها علي وأنا لسه عروسة مكملتش شهر وتجولي عجل، أقول لك طلقها تجولي مينفعش قبل سنة وتجولي عجل؟ إنتَ خليت فيها عجل ولا منطق لجل ما أفكر وأجيك بيه! وأكملت بنبرة حادة: _اسمع يا ولد الناس آخر الحديث لجل ما توجعش دماغك ودماغي معاك أكتر من كده. لو السما انطبجت على الأرض ما هقعدش معاك ولا هيجمعني بيك مكان واحد قبل ما تطلق اللي اتجوزتها علي وكسرتني قدام الكل. وأكملت بنبرة حازمة:

_قبل كده مايزاش أشوف وشك قدامي. إحنا كان بيناتنا عقد ووعد وإنتَ أخلت بيه، ورتبت حياتك وأمورك بالشكل اللي يريحك ويناسب ظروفك. وأكملت بندية: _أظن إني كمان من حقي أرتب حياتي كيف ما يحلالي وبالشكل اللي يناسبني ويريحني. وأردفت قائلة بنبرة صارمة وهي تنهي الحديث: _ومن هنا لحد ما السنة اللي جلت عليها تعدي ياريت مشوفش طلتك البهية قدامي تاني. وأكملت بنبرة تهديدية:

_وإلا قسما بالله، هتشوف وش تاني لصفا وهتصرف بطريقة ماتحبهاش لا إنتَ ولا حامي الحمى جدك. قالت كلماتها وأسرعت منسحبة إلى الباب وفتحته. أسرع إليها وأمسك ذراعها بقوة وهتف بنبرة حادة: _وقفي عندك رايحة فين، لسه ما خلصتش كلام. نفضت يده بقوة وتحدثت بنبرة صوت حاسمة:

_بس أنا خلصت كلامي وجولت لك اللي عندي، لما تنفذ لي شرطي أبقى تعالي، وساعتها هبقى أسمع مبرراتك اللي أنا متأكدة إنها ما هتفرق وياي، ولا هتغير وجهة نظري في اللي عملته معايا. أجابها بثقة: _لازم تسمعيني يا صفا، صدقيني الكلام اللي أقوله هيرضيكِ ويعرفك إن غضبك ده كله مش في محله. تغاضت عن حديثه وسألته بقوة: _لو صح عاوزني أقعد وأسمعك يبقى تطلقها الأول، وده شرطي الوحيد لجل ما أسمعك.

ابتلع غصة مرة من عدم استطاعته لتنفيذ رغبتها المشروعة. أخذ نفساً عميقاً وزفره بضيق وأردف قائلاً بنبرة بائسة حزينة: _مينفعش يا صفا، ماقدرش أطلقها دلوقتي. ابتسمت بجانب فمها ونظرت إليه وتحدثت: _وأنا كمان ماقدرش أسمعك دلوقتي. هتف مترجياً: _بلايش عند يا صفا. ردت بقوة: _أنا مش بعند، أنا بقولك شرطي وإنت حر في اختيارك. أجابها بيأس: _ماعرفش أطلقها قبل سنة؟ عقدت ذراعيها فوق صدرها وتحدثت بنبرة صارمة:

_بسيطة ومحلولة يا متر، يبقى نتجابل ونتحدث بعد سنة من دلوقتي. جحظت عيناه واشتعلت روحه المتشوقة لضمتها وتسائل بذهول: _كأنك اتجننتي يا صفا، إنتِ عاوزانا نقعدوا بعيد عن حضن بعض سنة بحالها؟ قوس فمها وابتسمت ساخرة وتحدثت متعجبة مما جعل الدماء تغلي بعرقه: _ومين قال لك إن بعد السنة ما تعدي هرجع لحضنك تاني! واسترسلت حديثها بقوة وشموخ أنثى أبية:

_أنا كلامي واضح، جولت بعد ما تطلقها هبقى أقعد وياك وأسمع مبرراتك اللي هتقول عليها دي، ووجهتها هقرر وهشوف هعمل إيه، وأنا وكيفي وجهتها يا متر. صاح بنبرة غاضبة: _اعجل حديثك يا بت الناس وشوفي حالك بتجولي إيه، أنا صابر عليكِ لجل غلاوتك اللي في قلبي واللي إنتِ بتستغليها بحديثك دي، بس لازم تعرفي إن صبري له آخر. اقتربت عليه وتحدثت بندية وعناد: _أهو أنا بقى عاوزة أشوف آخرك دي. امسك ذراعيها ونظر لداخل عينيها وتحدث بقوة:

_أوعي تفكري إن صبري عليكِ إنتِ وأبوكِ ضعف مني ولا قلة حيلة، أنا ممكن أشيلك دلوقتي وأخدك غصب ونطلع على شجتنا وأقول لك كل اللي مايزاش تسمعيه، بس أنا عاوزها تيجي منك بالرضا والعجل. نفضت يداها منه بعنف وهتفت بنبرة صارمة حادة: _أنهي عجل وأنهي رضا اللي جاي تطالبني بيه يا متر، هو اللي إنتَ عملته فيا كان فيه ريحة العجل؟ تطلع خاطب واحدة من سبع سنين في نفس الوقت اللي كنت خاطبني فيه وتجول لي عجل؟ وصاحت بكل

صوتها وبنبرة غاضبة مشتعلة: _تتجوزها علي وأنا لسه عروسة مكملتش شهر وتجولي عجل، أقول لك طلقها تجولي مينفعش قبل سنة وتجولي عجل؟ إنتَ خليت فيها عجل ولا منطق لجل ما أفكر وأجيك بيه! وأكملت بنبرة حادة: _اسمع يا ولد الناس آخر الحديث لجل ما توجعش دماغك ودماغي معاك أكتر من كده. لو السما انطبجت على الأرض ما هقعدش معاك ولا هيجمعني بيك مكان واحد قبل ما تطلق اللي اتجوزتها علي وكسرتني قدام الكل. وأكملت بنبرة حازمة:

_قبل كده مايزاش أشوف وشك قدامي. إحنا كان بيناتنا عقد ووعد وإنتَ أخلت بيه، ورتبت حياتك وأمورك بالشكل اللي يريحك ويناسب ظروفك. وأكملت بندية: _أظن إني كمان من حقي أرتب حيات

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...