عدى ساعتين على غياب سوار وعبد الله بدأ يقلق. عبد الله: بنتي سالي.. سوار ما جاوبت! سالي: لا يا عمو، أول مرة تعمل الحركة دي، دايماً فاتحة موبايلها. عبد الله: ما قالتلك شي مثلاً بتروح مكان أو كذا؟ سالي: المكان الوحيد اللي ممكن تروحه المسجد تصلي، هي معندهاش صحاب، وأكيد مش هتختفي في يوم زي ده. قطعت الممرضة كلامهم. الممرضة: المسؤولة عن الحالة جت ولا لسه؟ سالي: لا لسه. الممرضة: طب هنشتغل إزاي كدا يعني؟
طب حد معاه روشتة أو كدا؟ سالي: الملف بتاعها كله مع د. تركي، أكيد فيه الأدوية. مشيت الممرضة تدور على تركي. بقالهم ساعتين مش عارفين يعملوا حاجة، محتاجين الملف المرضي بتاعها ومحدش عارف حاجة. عبد الله: بروح أشوفها بالمسجد، إن شاء الله تكون موجودة. *** فتحي: عملت إيه يا كامل؟ كامل: خلاص يا فتحي بيه، البنت معانا وفاتت. فتحي: محدش يعمل حاجة غير لما أقوله. كامل: أوامرك يا بيه.. بس أنا عندي سؤال كدا. فتحي: قول.
كامل: طالما أنت مش عاوز حد يقربلها، خاطفها ليه؟ البت شكلها بنت ناس. فتحي: أنت هتصاحبني يا كامل؟ اعمل اللي بقولك عليه من غير أسئلة. قفل فتحي السكة في وش كامل، مدايق من أسئلته اللي ملهاش لازمة. كامل عامل المصنع اللي سوار محبوسة فيه. فتحي: والله ما هسيبك يا عبد الله وهحرق قلبك زي ما حرقت قلبي.. هتلف حوالين نفسك وهتيجيلي تترجاني.. أنت اللي بدأت الحرب. ***
صوت سوار اتنبح من كتر الصريخ، وإيديها اتعورت من محاولات فك الحبل. بدأت تحس بإجهاد وعرفت إن الصريخ مش هيعمل لها حاجة. حاولت تركز في الأرض على أي حاجة ممكن تقطع بيها الحبل. ملقتش غير حديدة مدببة متعلقة على الحيطة بعيدة عنها بمسافة مترين. الحبل اللي حوالين وسطها مقيد حركتها ومش عارفة تتحرك. أخدت نفس وحاولت تنط بالكرسي بس مش عارفة. ملقتش طريقة غير إنها تزحف بالكرسي لحد الحديدة.
مع كل حركة كان الحبل بيقرص على إيديها ووسطها. قدرت توصل للحديدة وبدأت تحرك إيديها عشان تقطع الحبل. بدأ ضغط الحبل يزيد على إيديها لحد ما قدرت تقطع الحبل. مسكت إيديها لقيتها متعورة جامد وبدأت تشيل الحبل اللي على وسطها وقدرت تشيله وتقوم من الكرسي.
بدأت تدور في المكان على أي حاجة تقدر تفهم هي فين. مفيش شباك قريب منها غير واحد في آخر المصنع من فوق. حاولت تدور على أي حاجة تساعدها تهرب. المكان فاضي تماماً مفيش أي حاجة تساعدها. رجعت خطوتين لورا وبان عليها ملامح الرعب والتعب. قعدت على الأرض تعيط. ملقتش حاجة تعملها غير ترفع إيديها السما وتدعي. ***
التوتر بدأ يزيد في المستشفى بعد ما عبد الله رجع وقال إن المسجد فاضي. بدأت الممرضات تتأفف من تأخير سوار ومش عارفين يوصلوا لملف رضوى لأن تركي في عملية. سالي بدأت تتوتر وبدأت تشد مع الممرضات. سالي: أيوا أنا أعملك إيه؟ الممرضة: هو إيه اللي تعمليلي إيه؟ مش معقول يعني ٤ ساعات مش عارفين تجيبوها. سالي: قلتلك شوفي الملف بتاعها. اتدخل عبد الله لما لقى الجو مشحون وحاول يهدي الدنيا لحد ما دخلت الممرضة جوا وفضل يهدّي في سالي.
عبد الله: سالي، بدري إنك خايفة ومتوترة، بس المناوشة مع الممرضات ما راح تفيد. سالي: أكيد حصل لها حاجة. عبد الله: إن شاء الله بترجع، بس اصبري. دخل تركي عليهم وعلى وشه علامات استغراب. تركي: إيش فيه يبا؟ ليش الممرضات تشتكي؟ وينها سوار؟ سالي: مش لاقينها. تركي: كيف يعني! عبد الله: فجأة اختفت وما نعرف وينها. تركي: بشوف وينها. سالي: رنيت عليها كتير، موبايلها مقفول بقالها ٤ ساعات على الوضع دا.
فجأة رن موبايل تركي على رقم سوار. تركي: بتتصل، هي بخير، لا تشيلوا هم. رد تركي على الرقم. *** جوا أوضة المستشفى رضوى حسّت بقلق الممرضات وبدأت تسأل في إيه لحد ما عرفت إن سوار مش موجودة من ٤ ساعات ومش عارفين يكملوا شغلهم بسببها. فجأة قامت وطلبت تشوف فتحي. خرجت الممرضة تسأل على فتحي ودخل عليها. رضوى: سوار فين يا فتحي؟ فتحي: في الحفظ والصون. رضوى: أنت قلتلي هتتصرف، مش تخطف البت.
فتحي: أنت مش همك الفلوس تيجي، أنا هعرف أجيبها لك. رضوى: أنت عارف لو عبد الله عرف هيعمل فينا إيه؟ فتحي: مش هيعرف. رضوى: إزاي مش هيعرف؟ دا أنت أول واحد هيشك فيك. أنت ناسي إن في ما بينكم مشاكل؟ فتحي: أنا مش عيل وعارف كويس جدا أنا بعمل إيه. رضوى: طب عرفني أنت هتعمل إيه؟ فتحي: بعد ما لسانك اتدلدل وحكيتي لسوار عن أبوها، مش هعرفك حاجة تاني.
سكتت رضوى ومش عارفة تقول إيه لفتحي. هي غلطت لما قالت لسوار، ولكن البنت مبقتش لوحدها، دول موجودين وفي نفس المستشفى يعني هيتكشفوا هيتكشفوا. فتحي: حسك عينك تبيني أي حاجة لأي حد، وبالذات للدكتور ده. خرج فتحي برا الأوضة وحطت إيديها على وشها تحاول تهدي نفسها. الموضوع كبر أكتر من اللازم وحست إن اتصالها بفتحي كان غلط. *** تركي: هلا سوار، وينك؟ الكل قلقان. كامل: كان نفسي أقولك إن سوار معاك، بس أنا اللي معاك. تركي: منو أنت؟
كامل: اديني الحج اللي جنبك كدا. فتح تركي السبيكر وشاور لسالي إنها متتكلمش. عبد الله: مين أنت؟ كامل: بص يا حاج، بنتك في الحفظ والصون، طول ما أنت بتسمع كلامنا الدنيا هتمشي تمام. عبد الله: إيش تبي؟ كامل: هتروح البنك تحول ٥ مليون ريال على رقم الحساب اللي هبعته، وأي حركة كدا ولا كدا أنا عارف كل حاجة، إحنا مراقبينك. عبد الله: وايش يضمنلي سلامة بنتي؟ كامل: هبعتلك فيديو صغير كدا هيعجبك. *** قبل نص ساعة.
سمعت صوت فتح الباب. جريت رجعت الكرسي مكانه ولفّت الحبل على وسطها بعشوائية ورجعت إيديها لورا زي ما كانت. كامل: يلا يا ست البنات، عاوزين نصور فيديو حلو كدا لبابا. سوار: هو أنا فين وإيه المكان ده؟ كامل: خلاص بقا يا ست البنات، عاوزين فيديو حلو. دخل من وراه راجل وقرب لها. لقى إيديها مفكوكين. شلبي: فكت الحبل. كامل: ينفع كدا يا ست البنات تزعليني وإحنا لسه أول يوم مع بعض. مسك شلبي حبل جديد وربط إيديها مرة تانية ووقف جنبها.
سوار: إيدي يا متخلف. شلبي: بس يا بت. فتح كامل فيديو من على موبايل سوار. كامل: بص يا حاج عبد الله، بنتك في الحفظ والصون أهي، بس هي غلطت غلطة صغيرة كدا فحبينا نعرفها غلطها، وقلنا بالمرة نوريك أخبارها إيه. وقف شلبي قدامها وضربها قلم خلى شفايفها تطلع دم ورجع مسكها من حجابها. كامل: يلا يا ست البنات، قولي باي لبابا. بصت سوار لكامل بقرف ولفّت وشها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!