الفصل 9 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل التاسع 9 - بقلم ياسمين

المشاهدات
22
كلمة
1,644
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

صباح يوم الحد تحديداً الساعة ٩ الصبح صحت سوار على voice note من تركي. "هلا بنتي أنا أبوك، وديت أكون أول صوت تسمعيه. اليوم بالمشفى بيجي مندوب من البنك يظبط حسابك الجديد. تركي بيعطيكِ جوال جديد متل ما قلت أمس. يلا، في أمان الله حبيبتي." سمعت سوار الرسالة وقلبها بيرقص من الفرحة. أخيراً لقت أبوها وطلع بيحبها وعاوزها، وكل العذاب النفسي اللي عاشت فيه كان بسبب أمها. قامت تحضر نفسها عشان يومهم طويل. ***

تركي: ترا يبا المشفى بالشارع اللي ورا. بس تدخل تسأل عني بيعطوني خبر أجيك. عبد الله: لا تقلق تركي، بصرف حالي. تركي: إن شاء الله بييجوا ٣ العصر. خرج تركي وراح المستشفى وراه شوية شغل قبل ما سوار ورضوى يوصلوا، وأكد على كل اللي في المستشفى إن العملية دي بالذات مهمة ولازم تتعمل على أكمل وجه. عبد الله كان بيتصل بفدوى وأبوه عشان يفرحهم. فدوى: والله جد؟ عبد الله: والله ما تكرهني، تحبني وتحب تركي.

فدوى: الحمد لله، الله عالم بنواياك حبيبي، ما بيخيب ظنك. تركي: الحمد لله. بتصل بالوالد. قفل عبد الله مع فدوى واتصل بمحمد وحفصة. ما اختلفتش رد فعلهم عن فدوى، مع مباركات كتير ودعاوى أكتر من حفصة وإصرارها إنها تشوف سوار وتشبع منها. محمد وحفصة أكتر ناس اتظلموا، ما شافوش سوار غير وهي حتة لحمة حمرا، ولما شافوها اتسم بدنهم بكلام رضوى. مشتاقين ليها وعاوزين يعوضوا الـ ٢٦ سنة اللي فاتت. *** رن جرس الباب، فتحت سالي.

سالي: ازيك يا خالو. فتحي: ازيك يا سالي. أومال أمك فين؟ سالي: بتجهز مع سوار. فتحي: طب وسعي كدا خليني أشوفها. سالي: طب اقلع الشوز يا خالي، سوار منظفة. فتحي بص للشقة. فتحي: مهياش الشقة اللي عليها القيمة يا سالي. وسعي كدا. دخل فتحي على رضوى وبعد السلامات دخلت سوار متفاجئة من وجود فتحي. سوار: أهلاً بيك يا خالو. أنت جاي محتاج حاجة؟ فتحي: هو أنا مينفعش أشوف أختي ولا إيه؟ سوار: لا أبداً يا خالو، بس إحنا رايحين المستشفى.

فتحي: إيه يا رضوى، أنت مقلتيش لبنتك إني هوصلكم ولا إيه؟ سوار: لا يا خالو، قالتلي بس مصدقتش، قلت كلام زي كل مرة. فتحي: اديني نفذت المرادي. يلا يا رضوى خلينا نروح المستشفى.

خرج فتحي معاهم، وعلامات الاستفهام على فتحي من سوار وسالي. مش عادته يظهر في حياتهم، وحتى في بداية تعب رضوى لما بلغوه مجاش يطمن عليها، بل طنشهم ومهتمش أبداً. ركبوا عربية فتحي واكتشفوا إن خالهم ميسور الحال، مع إنه مش محامي مشهور على حد معرفتهم، ملوش مصدر دخل تاني غير المحاماة. وصلوا المستشفى واستقبلهم تركي بحضن سريع لسوار. لفت نظرهم مع مشاعر خوف وقلق من ناحية رضوى، وتحفز من ناحية فتحي. بدأ يوجه الدكاترة يعملوا إيه.

قطع توجيهات تركي دخول عبد الله عليهم. باس تركي إيد عبد الله وجريت سوار عليه. أخدها بالحضن وابتسموا لبعض بسعادة شعللت مشاعر الصدمة والرعب في قلوب الباقيين. عبد الله: سلامتك أم سوار، ما تشوفي شر. بصت رضوى برعب لعبد الله ورجعت بصت لفتحي اللي وشه جاب ألوان وفضلت ساكتة، معرفتش ترد. سوار: بابا، دي سالي أختي. عبد الله: هلا سالي، ايش أخبارك؟ سالي: الحمد لله يا عمو. سوار: ودا خالو فتحي، أكيد تعرفه.

بص عبد الله لفتحي ووشه خالي من التعابير. عبد الله: إيه بعرفه منيح. تركي: يبا، بنجهز أم سوار للفحوصات. فيك ترتاح. سوار: أجي معاه؟ تركي: لا تتعبين حالك، الممرضات بيسوا كل شي. وقفت سوار مع باباها وسالي. حاولت سوار تقرب سالي من باباها، خصوصاً إن باباها مات ومش عاوزاها تزعل أو تغير. ما صدقت علاقتها تتحسن معاها. وقف فتحي بعيد شوية يعمل شوية اتصالات ونزل تحت. سوار: بابا، سالي في كلية تجارة.

عبد الله: ما شاء الله، ايش تدرسين؟ سالي: إدارة أعمال. عبد الله: ترا أنا دارس إدارة أعمال من مصر، والله يسلم تعليم مصر. لولاه ما اتسهلت لي طرق كتيرة. قطع كلامهم موبايل سوار، مشت ترد عليه. سوار: أيوا يا خالو. فتحي: انزليلي تحت معايا كام كيسة أشيلهم معايا من العربية. سوار: حاضر. نزلت سوار قدام المستشفى، ملقتش فتحي ولا لقت العربية. حاولت تتصل بيه ولكن مكنش بيرد. قررت تطلع تاني وفجأة....... ***

عبد الله: إيه ريم، إن شاء الله بجيبها تتعرف على العيلة كلها. ريم: كيف شكلها يبا؟ عبد الله: بخلي تركي يبعث لك صورتها. ريم: خليني أكلمها يبا. عبد الله: بشوف وينها وأتصل فيكِ. قفل عبد الله مع ريم بنته، واللي كانت متحمسة جداً تشوف أختها الكبيرة سوار. كل اللي كان شايل همه معدش موجود. سوار طلعت كويسة وأولاده متقبلينها، وحس إنه هيقدر يرتاح وسط عياله التلاتة. قرب لسالي يسألها فين سوار. سالي: معرفش يا عمو، والله.

عبد الله: فيكِ تتصلين عليها؟ سالي: حاضر يا عمو. اتصلت سالي بسوار ولكن موبايلها مقفول على غير العادة. سوار مش من النوع اللي بيقفل موبايله خوفاً ليحصل حاجة لمامتها، دايماً جنب الموبايل. سالي: مقفول يا عمو. ممكن تكون الشبكة وحشة، هتصل بيها كمان شوية. حرك عبد الله راسه بمعنى تمام، وبدأ يتحرك في الدور شوية لحد ما قابل فتحي. فتحي: زمانك فرحان إن رضوى تعبانة. عبد الله: نحنا ما نشمت بالأعداء، بشمت بأم بنتي!

فتحي: أومال جيت النهارده بالذات ليه؟ عبد الله: مو محتاج أفسر لك. فتحي: سوار عارفة اللي عملته؟ عبد الله: ما كان بيدي شي. فتحي: لا، كان بإيدك كتير وانت محاولتش حتى. سكت عبد الله وقرر يبعد عن فتحي تجنباً لفتح كلام مش وقته. خرجت ممرضة من أوضة رضوى تسأل عن مسؤول الحالة. سالي: أختي سوار، بس هي مش موجودة دلوقتي. الممرضة: طب حد يعرف الأدوية اللي المريضة كانت بتاخدها؟ سالي: لا، هي بس اللي عارفة. هتصل بيها أجيبهالك.

اتصلت سالي بسوار للمرة التانية ولكن الموبايل كان مقفول. عدت ساعة على غياب سوار والموبايل لسه مقفول ومحدش عارف يوصلها. ***

بدأت تفتح عيونها بهدوء وألم شديد في راسها مع تقل في جسمها. مش قادرة ترفع راسها، فضلت على الحال دا دقيقة لحد ما قدرت تحرك راسها. حاولت تحرك إيديها ولكن مبتتحركش، إيدها مربوطين في بعض ومتقيدين على كرسي. بصت يمين وشمال، المكان ضلمة، مفيش غير نور أصفر بسيط من لمبة في الحيطة، أدت شكل مرعب للمكان. جنبها مرتبة وصوت كلاب بتنبح بشكل هستيري بيقلب بصفارة في ودانها بتتعبها.

دخل راجل في سن الأربعين، باين عليه الشقا، لبسه مبهدل ودقنه مبهدلة، تحت عيونه سود. الراجل: أنا قلت إنك مِتي. مكنتش خبطة جامدة يعني. بص لها وابتسامة عريضة بينت أسنانه الصفرا. الراجل: أنت بقا اللي هتروقي عليا بالبواكي. سوار: أنت مين وأنا فين؟ الراجل: أنت في أرض ربنا، وأنا تقدر تقول لي عليا ونيسك اليومين الجايين دول. سوار: أنت عاوز مني إيه؟ الراجل: عاوزك تفضلي عايشة. كل ما تعيشي أكتر كل ما هقبض أكتر.

أدى ضهره لسوار اللي بدأت تصرخ وتطلب المساعدة على أمل حد يسمعها. الراجل: متحاوليش، هتتعبي نفسك على الفاضي. خرج الراجل برا المصنع، وسوار اتملكها الرعب. حاولت تفك إيديها ولكن الحبل مربوط جامد ومش عارفة تفكه. حاولت تبص يمين وشمال، المكان ضلمة ومش عارفة تفسر ملامحه. بدأت تنهار وتعيط بخوف مش عارفة إيه هيحصل لها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...