الفصل 21 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ياسمين

المشاهدات
19
كلمة
3,080
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

دخلت خديجة قصر عبد الله وبدأت تتكلم مع فدوى على أحوال البيت، ودخلت في موضوع تركي. خديجة: تركي بيسافر قريب مرة ثانية. فدوى: ما أعرف. خديجة: ما بنشوف عرس بالبيت! فدوى: إذا أراد الله. خديجة: ما شاء الله زوجتي ريم، ما تزوجين تركي؟ فدوى: بالوقت اللي يريده بيتزوج. خديجة: أيه أكيد بس لازم تفاتحينه بالموضوع. هزت فدوى رأسها وهي عارفة الموضوع هيوصل على فين. فدوى: لا، أولادي بترك لهم الاختيار، هذى حياتهم.

بصت لميمي وشاورت لها تيجي. فدوى: ميمي، قدمي لخديجة حلا من اللي سويته اللي بالكريمة. رجعت بصت لخديجة وعلى وشها ابتسامة مجاملة. دخلت المول وسالي هتموت من الحماس، كل شوية تشد في إيد سوار وتشاور لها على حاجات كتير. تركي كان ماشي وراهم ماسك موبايله، واستغلت سارة الفرصة عشان تتكلم معاه. سارة: ترا تركي، كيف دريت إن سوار أختك؟ تركي: من تشابه الأسماء. سارة: لا مو قصدي، أقصد إيش الموقف اللي جمعك معاها؟

تركي: كنت بسوي لأمها عملية. قال كلامه وباين إنه مش مرتاح في الكلام معاها، وبدأ يسرع خطوته يلحق البنات. سارة: ليش تسبق ترا أنا ما ألحق. تركي: سوار وسالي ما يعرفون شي هنا، لازم أكون جنبهم. وقف وراهم وهم بينقوا شوية هدوم، وبدأ يتحرك بعيد عنهم يسيبهم براحتهم. سوار: سالي، أنا عارفة إن هنا في حاجات كتير حلوة، بس العيون كلها علينا دلوقتي، بلاش يتقال إننا بنشبع بعد جوع. سالي: مش فاهمة يعني إيه.

سوار: يعني لو هتشتري اشتري بس مش كتير، أنا مش مرتاحة لسارة اللي معانا. سالي: ما شي، أصلاً قليلة الذوق، ما عبرتني من أول ما شافتني ولا أكني موجودة. سوار: المهم خدي بالك بس. قاطعت كلامهم صوت سارة اللي قربت من سوار ومسكت العباية الموف. سارة: والله تليق عليكي كثير سوار، ما تحبي تجربيها؟ سوار: لا هبص تاني كدا يمكن ألاقي حاجة أحلى. سارة: إيش المشكلة، خذيها وخذي غيرها. سوار: لا أنا مش هحتاج كل دا، أنا أصلاً معايا لبسي.

سكتت سارة لما ردت عليها سوار، وعنيها على تركي وتحاول تنقي أي حاجة تلفت نظره بس مفيش فايدة. عمر: طب أعمل إيه، أكلمها. حسن: على حسب كلامك أنت، اديتهوملها جامد فاستحالة هترضى تكلمك تاني. عمر: طب أفتح كلام معاها إزاي؟ سليم: طب ما تجيب رقمها وأنا أكلمها. عمر: هتعمل لها إيه؟ سليم: هصورك كام صورة وأنت نايم وأركب لك شوية محاليل وأبعت لها الصور وهي عبيطة هتصدق. حسن: يا سلام، يعني تكون عارفة إن عمر واكل فلوسها وهتج ري عليه؟

عمر: في إيه يا عم حسن، أنا ما أكلتش فلوس حد، هي اللي أديتهملي بإرادتها. حسن: بس أكلتها. بدأ صوت عمر وحسن يعلى وهيبتدوا يتشاكلوا. وقف سليم يهديهم وقعد كل واحد مكانه. سليم: بص يا ابني أنت وهو، أنت عاوز توصلها صح، إحنا هنساعدك بس بشرط. عمر: أشرط. سليم: لينا في المصلحة دي. عمر: نعم؟ النص؟ لا طبعاً. سليم: على فكرة الشغل كله هيكون علينا، يعني النص دا كمان قليل. عمر: لا يا عم لا.

حسن: بص يا باشا، أنت سكتك هتكون مفتوحة معاها، خد زي ما أنت عاوز بقى، إحنا بس عاوزين نص أول مرة. سكت عمر شوية وأخد بق من الشاي ورجع بص لهم. عمر: هفكر. دخلت الممرضة البيت وبدأت تظبط مكان نوم رضوى وقعدتها، ورضوى مبتتكلمش وفي عينيها حزن رهيب. أخدت الممرضة بالها، اتحول نرفزتها لهدوء وصمت رهيب وملامح الحزن باينة في وشها. الممرضة: أنت لسه زعلانة؟ أنا قلت لما نغير جو المستشفى هتفكي شوية. رضوى: أنا مشكلتي ملهاش حل.

الممرضة: ليه كدا بس؟ كل حاجة ليها حل، وبعدين أنت باين عليكي إنك طيبة، أكيد ربنا هيحل لك مشكلتك. رضوى: هو أنا ليه عملت كدا في نفسي؟ الممرضة: عملتي إيه؟ رضوى: ما أنا كان ممكن أوصل للي أنا عاوزاه بطريقة أحسن من كدا، أنا بوظت حياتي وبقيت وحيدة ومليش حد. استوعبت الممرضة إنها بتكلم نفسها وإنها مش عاوزة حد يرد عليها، فسابتها تتكلم براحتها. بصت رضوى للممرضة وعينيها مغرغرة بالدموع.

رضوى: قعدت بستخبى عشرين سنة وضيعت نفسي وبناتي في الآخر، أعتمد على فتحي اللي كنت عارفة إنه هيوديني في داهية، قهرت قلب أبو بنتي وقلب بنتي وكسرتهم، لا وزاد وغطى بنتي التانية كرهتني هي كمان وسافرت وسابتني. سكتت الممرضة ومش عارفة ترد تقول إيه. الممرضة: إن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام، متخافيش. قامت ورجعت تكمل شغلها وبالها مع رضوى اللي قطعت قلبها.

دخلت البيت مع سالي ولقيت خديجة قدامها، سلمت عليها وقعدت تتعرف عليهم. قلعت سالي الإيشارب وأدته لسوار. سالي: شوفي هتحطيه فين، أنا معرفش بتعلقيهم إزاي. سوار: ماشي. بصت خديجة وسارة لسالي وعلى وشهم علامات استفهام. دخل تركي وراهم البيت، الكل لبس حجابه ما عدا سالي. خديجة: أنت ما تتحجبيش لما تركي يدخل؟ سالي: لا، أنا أصلاً مش محجبة، أنا لبسته بس عشان كنا رايحين العمرة. سارة: يعني تركي يشوفك بشعرك! سالي: الناس كلها مش تركي بس.

بصت خديجة لسارة وسكتت ورجعوا يتكلموا تاني، والمرادي اهتمامهم الأكبر على سالي. خلص اليوم ورجع كل واحد أوضته. دخلت سوار تصلي وتنام، وسالي ماسكة موبايلها لقت سارة بتبعت لها على Snapchat. ردت عليها ولكن لفت نظرها رسالة سليم صاحب عمر. فتحتها وابتسمت باستهزاء ومرتدتش عليها. صحت سوار على الساعة ١٠، فطرت والبيت كان مقلوب. فدوى: يلا ميمي الضيوف بيوصلون. سوار: ضيوف مين يا طنط؟ فدوى: اليوم عزيمة أبوك، بتشوفين العيلة كلها.

سوار: وهيجوا إمتى؟ فدوى: شوي وهيوصلوا، حبيبتي أنت اتجهزي وظبطي حالك، ما بيدخل غير الحريم. طلعت سوار وصحت سالي عشان تبدأ تجهز نفسها. لبست عباية استقبال واسعة ورقيقة وسبلت شعرها على ضهرها مع جزء على الجنب، حطت ميك أب خفيف وبصت لنفسها بصه رضا ودخلت على سالي تشوفها. كانت لبست وجهزت و بتبص على نفسها نظرة أخيرة، كانت لابسة فستان قصير لحد بعد الركبة ورفعت شعرها ديل حصان ونزلت خصلتين على وشها، حطت ميك أب خفيف وبصت لسوار.

سالي: لا لا لا لا، أيه الجمدان دا! سوار: أيه رأيك؟ قلت حاجة رقيقة كدا. سالي: لا بس تحفة. سوار: أما الفستان تحفة عليكي. سالي: شفتي عشان تبقى تثقي في رأيي في اللبس. قطع كلامهم تخبيط على الباب، خرجت سالي تفتح الباب لقت تركي قدامها. رجع خطوتين لورا وبص بسرعة ليها ورجع بص في الموبيل. تركي: الشباب وصلوا المجلس، ما أحد يدخل. سالي: تمام، ما شي. سوار: تركي، هم البنات جم تحت؟ تركي: تقريبا. سوار: هم كتير أوي.

ابتسم تركي وعرف إنها متوترة. تركي: يعني مو كثير ومو قليل. نزل تركي وهم نزلوا وراه. دخل لمجلس الرجال وهم دخلوا صالون الستات. وقفت سالي ورا سوار ومسكت إيديها بخوف. ابتسمت لها سوار تطمنها وهي أكتر واحدة متوترة. كان الصالون مليان ستات، لمحت سارة وخديجة وبنت تانية صغيرة جنبها وأختها ريم وعمتها آيات وأكتر من بنت تانية أول مرة تشوفهم. فدوى: تعالوا سوار وسالي.

حفصة: هذولا ولاد عمومتك، هذى سارة وجهاد وأمهم خديجة ولاد عمك فهد، وهذى بدور وسندس ولاد عمتك آيات، وهذى تمارا وتالين ولاد عمك بندر وأمهم تسنيم. سوار: أهلاً بيكم. ريم: بنات هذي سوار أختي وسالي أختها لسوار. سوار: اتشرفت بمعرفتكم. تمارا: ونحنا كمان. تسنيم: هلا فيك سالي، إيش الأحوال؟ بأي صف أنت؟ سالي: أنا في تانية جامعة. سارة: جد! بس كيف وأنت ٢١ سنة؟ سالي: أنا متأخرة سنتين. تالين: إيش تدرسين؟ سالي: إدارة أعمال، وأنت؟

تالين: لا أنا متزوجة من ٤ سنين وما كملت جامعة. سوار: ليه ما كملتيش؟ تالين: تعرفين الزواج والأولاد وكذا. سالي: بس كان ممكن تكملي لو عاوزة. تسنيم: نحنا ما نحب الحريم يشتغلوا، ليش تكمل إذا ما تشتغل؟ سالي: افرضي احتاجتها في أي وقت. تسنيم: وليش تحتاجها؟ زوجها معاها وكل شي تطلبه معاها. سوار: بس السيدة خديجة رضي الله عنها كانت بتشتغل وليها مالها الخاص، الشغل مش عيب للست.

خديجة: الزمن اتغير بس نحنا هنا ما اتغيرنا، الحريم ما يشتغلون، ما نحب الاختلاط. ريم: بس خالتي إذا البنت خرجت وما اختلطت عادي. خديجة: ما في شغل بدون اختلاط. سالي: يعني لما نروح المول نشتري حاجة كدا مش اختلاط والشغل هو اللي اختلاط! سارة: والله اتربينا كذا، وهذى عاداتنا. حفصة: خلاص يا بنات. كانت سوار ساكتة مش بتتكلم كتير، ارتاحت لبدور وسندس، كانوا نفس تفكيرها. أما سالي عجبها طيش جهاد وبدأت تتكلم معاها.

تركي كان قاعد مع أصحابه خالد وحمزة وعبد الرحمن وأولاد عمه سيف وسالم وريان وعبد الملك. ريان وعبد الملك أولاد بندر، وسالم ابن آيات، وسيف ابن فهد. خالد: بس ترا تروك طلع محقق مو بس دكتور. عبد الرحمن: لا تروك، إيش حصل؟ خالد: يلا يا مفتش كرومبو. تركي: ولا شي، خالد سوالي تحريات عن أختي سوار. عبد الملك: بس والله جد، أنت ما كنت تعرف؟ تركي: والله ما أعرف، انصدمت وقت دريت باسمها. سيف: وهذى البنت اللي معاها أختك كمان؟

تركي: هذى أختها لسوار من أمها. بدأ الكلام يزيد وسطهم لحد ما وصلت الذبيحة وطلب محمد من العيلة تطلع برا يرقصون بالسيف عقبال ما الأكل يجهز. خرج الشباب وكل واحد جهز نفسه وعدل شماغه وجلابيته وبدأ يرقصوا واحدة واحدة. خرجت البنات في الصالة يتفرجو على الرقص واللي كان غريب جدا بالنسبة لسوار وسالي. كانوا واقفين جنب بعض وكل واحد ماسك سيف وقاعدين يرفعوا رجل وينزلوها.

الكل كان مركز في الرقص إلا خديجة وسارة اللي وقفوا يزقوا في بعض وياكلوا سالي بنظراتها. هي الوحيدة اللي طالعة بشعرها وفستانها. مع إن تركي ما رفعش عينه عليها، بس كانت نظرات الشباب ليها أكتر، بالذات سيف اللي عنيه لمعت لما شافها وبدأ يتحمس في الرقص أكتر وبان إنه بيحاول يلفت نظره. سوار: يلا كفاية كدا يا سالي. سالي: استنى يا سوار، دا الموضوع شكله هيحلو. سوار: سالي اسمعي الكلام، يلا.

سالي: يا سوار بقا، هو إحنا بنشوف الكلام دا كل يوم يعني. سوار: طب ممكن تدخلي وأنا هفهمك. دخلت سالي مع سوار ووقفت في جنب تتكلم معاها، والستات بدأوا يتكلموا كتير. سيف: ترا تركي، مين هذي اللي كانت بدون حجاب؟ تركي: سالي أخت سوار. سيف: وليش ما اتحجبت؟ تركي: مو محجبة. سيف: بس والله صاروخ. بص تركي لسيف بصه جامدة خلته يتخرس. مع إن سالي مش أخته، ولكن هي في بيته ولازم يدافع عنها. اتكلم تركي بحدة واللي لفتت نظر الكل وسكتوا.

تركي: هذي في بيتي، وما اسمح إنك تمد عينك عليها. سكت سيف ومعرفش يرد وقام من مجلس الرجال بعد ما تركي أحرج. قام خالد ووقف جنبه. خالد: إيش في؟ تركي: هذا الحيوان يتغازل بسالي عادي كذا. خالد: إيه بس مو كذا. تركي: هذي أمانة، وأنا بتحاسب عليها، وبعدين هو ليش يمد عينه لحرمة بيتي. خالد: خلاص تروك، روّق. سالي: ممكن أفهم بقا إيه اللي عملته معايا دا؟ سوار: سالي أنت واقفة قدامهم والشاب اللي كان بيرقص دا عينه متشالتش من عليكي.

سالي: ما الناس كلها كانت واقفة، اشمعنى أنا؟ سوار: أنت الوحيدة اللي بشعرك. سالي: يا سلام، طب ما أنا كنت بشعري في مصر وكان في هناك شباب ورجالة بردو، فرقت إيه؟ سوار: فرقت إننا في بيئة غير البيئة وثقافة غير الثقافة. سالي: أيوا يعني عاوزة مني إيه دلوقتي؟ سوار: حاولي لو هتطلعي قدامهم شعرك بس يبان. سالي: سوار، أنت هتبدأي تاني. سوار: سالي، إحنا لسه بنتعرف على الدنيا هنا، مش عاوزاكي تسمعي كلمة تدايقك أو تهز ثقتك.

سالي: متخافيش، أنا بعرف أرد. دخلت سالي صالون الستات واللي سكت لما دخلت وبدأت تلاحظ نظرات الستات ليها وهي مستغربة. حست بإحراج بسيط وافتكرت كلام سوار بس طنشته وما اهتمتش. خديجة: ترا سالي، عجبتك الرقصة؟ سالي: آه حلوة وجديدة يا طنط. سارة: واللِ يسوّوا الرقصة؟ سالي: مالهم. سارة: عجبوكي؟ ريم: استغفر الله، سارة إيش تخربطين.

سكتت سالي وبصت في موبايلها لما جت رسالة تانية من سليم صاحب عمر. استأذنت وخرجت للبلكونة عشان تعرف ترد عليه. طلع من مجلس الرجال شافها واقفة في البلكونة، حط إيده على وشه ودخل تاني. كانت مندمجة جدا في الشات ما بينهم، عاوزة تعرف إيه سبب مكالمته ليها. سالي: يعني أنت عاوز تفهمني إن عمر تعبان وعاوزني أنا؟ سليم: آه والله. سالي: وعاوزني أنا ليه بقا إن شاء الله؟ سليم: من ساعة ما سبتي عمر وهو متبهدل وحالته صعبة جدا.

سالي: سليم، بقولك إيه أنا مش عبيطة، أنت جاي تكلمني عشان عرفت إني سافرت. سليم: وأنا إيه مصلحتي من الموضوع دا؟ سالي: لا ليك مصلحة وكبيرة أوي كمان، هو كعادته هيطلب فلوس وأنت هتنصص معاه. بطل سليم كتابة وبعد كدا بعت صورتين وكتب تحتها: "دول شوية من اللي معايا، أنت لو ممشيتيش معايا كويس أنت عارفة أنا ممكن أعمل إيه بدول."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...