الفصل 22 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ياسمين

المشاهدات
21
كلمة
2,451
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

محدش شاف سالي؟ من شوي راحت البلكون. مشت سوار للبلكونه. سالي بقالها أكتر من نص ساعه مختفيه، دخلت البلكونه لاقتها قاعده على الأرض وضامه رجليها لصدرها وبتعيط. جريت سوار ليها. سوار: في إيه مالك؟ مسحت سالي دموعها بسرعة. سالي: لا مفيش، ماما وحشتني بس. سوار: العياط دا كله لماما؟ سالي: أصلها كلمتني من شوية. سوار: طب قالتلك حاجة زعلتلك ولا حاجة؟ سالي: لا مفيش. بصت سوار لسالي بشك. سوار: انتي عارفة إني عمري ما هفشي سرك.

سالي: عارفة. سوار: طب قوللي في إيه، عمر كلمك ولا حاجة؟ بصت سالي في عيون سوار ودمعت. هنا فهمت سوار إن الموضوع يخص عمر. قعدت جنبها ومسكت إيديها تطمنها. سوار: احكيلي في إيه. سالي: بس مش هتموتيني. سوار: كنت موتك لما بعتي الخاتم يا سالي. فتحت سالي الموبيل وادته لسوار. بدأت تقرأ الشات لحد ما وصلت لصورها. حطت إيديها على بقها بصدمة ورجعت بصت لسالي. سالي: والله العظيم معرفش وصلوا لإيده إزاي.

سوار: يعني إيه متعرفيش وصلوا لإيده إزاي؟ سالي: دول على موبايلي، مبعتش صور لحد. سوار: انتي عارفة دا ممكن يعمل بيهم إيه؟ سالي بدأت تنهار ورجعت تعيط وبدأت تلطم على وشها. سوار: بس بس، اللطم حرام، اهدي. انتي كده مش هتحلي المشكلة. سالي: مش بإيدي حاجة تانية. سوار: بس يا سالي، السعودية كلها في البيت، امسكي نفسك. بليل هنتكلم. سالي: وأنا هستنى لحد بليل؟ سوار: لا عيطي وألطمي لحد ما الناس تسمع وتيجي تحللِك مشكلتك.

سكتت سالي وبتحاول تمسح دموعها. وقفت سوار وحطت إيديها على وشها بتحاول تهدى عشان محدش ياخد باله. سوار: عدي الكام ساعة دول بهدوء وحسك عينك تتكلمي مع حد أو تبيني أي حاجة. حركت سالي راسها بمعني حاضر وخرجوا من البلكونة. ومخدوش بالهم من اللي كانت ورا الستارة بتسمع كل حاجة وعلى وشها ابتسامة شر. *** قعد على السرير يتفرج على صورها وبيحسب كل مرة هياخد منها قد إيه. قطع تفكيره اتصال حسن بيه.

حسن: إيه يا عم التقيل، فين تنفيذ الخطه؟ سالم: لا أنا صرفت نظر عنها، الموضوع فعلاً طلع مش محبوك. حسن: يعني إيه؟ مش هنعرف ناخد منها فلوس؟ سالم: هحاول أفكر في حاجة تانية. سكت حسن شوية. حسن: سالم، انت مش بتعمل حاجة لوحدك صح؟ سالم: يا عم صلِّ على النبي في قلبك كده، أعمل حاجة لوحدي إزاي يعني، هو أنا أعرف رقمها ولا تقربلي حاجة أصلاً؟ حسن: ماشي يا سالم، تابعني ها. سالم: أحلى مسا عليك يا صاحبي.

قفل الموبيل في زهق ومصدق يخلص المكالمة ورجع يفتكر إزاي قدر يوصلها. *** سالم صاحب عمر، فرد من أفراد الشلة البايظة اللي عمر ملموم عليها. في نفس سن عمر ولكن مش معاه في الكلية. وقف تعليم في الثانوية واتعلم صنعة. اتعرف على عمر في قعدة من قعدات القهوة من ٣ سنين. *** ساره: جوجو، لاحظت إنك حبيتي سالي. جهاد: إيه، حلوة مرة. ساره: تبادلتوا أرقام بعض؟ جهاد: إيه، معي سناب شات تبعها. ساره: والله جد؟

جهاد: يب، حتى كل الـ streaks اللي تسويها مرة حلوة. ساره: ترا جهاد، تسوين شي لأختك. جهاد: إيش تبين؟ ساره: تجيبين الموبيل تبعها. جهاد: ليش؟ ساره: كذا. جهاد: إيش كذا، أنا مو بذر. ساره: خلاص ولا شي، لا تسوين شي. بصت جهاد لساره بشك. جهاد: انتي تغارين عشان تكشف شعرها؟ ساره: لازم آخذ احتياطاتي. جهاد: خلاص بسويلك اللي تبين بس بشرط. ساره: اشرطي يالمزيونة. جهاد: لا تسوين شي غلط. ساره: خلاص اعتبريه حصل.

خرجت ساره من أوضة جهاد ومزاجها في السما، وجهاد قلقانة من طلبها المفاجئ للموبيل. *** دخل سيف على خديجة وفهد وهم قاعدين يشربوا قهوة. سيف: سلام. خديجة وفهد: وعليكم السلام. فهد: انطق السلام صح. سيف: يبا خلاص، المهم سلمت. خديجة: خلاص يا أبو سيف، إيش المشكلة، اتركه. سيف: يبا. فهد: سم. سيف: سم الله عدوينك يبا، أبي أخطب. خديجة: بسم الله، إيش فيك كذا فجأة؟ سيف: في بنت عجبتني وبخطبها. فهد: ومين اللي أمها داعية عليها هذي؟

سيف: سالي. فهد: مين سالي هذي؟ خديجة: إيش؟ هذي الغريبة لا. فهد: مين هذي يا أم سيف؟ خديجة: هذي أختها لبنت أخوك المصرية. فهد: خلاص إذا تبيها نطلبها من عمك إن شاء الله. خديجة: لا أنا ما أوافق، ليش تاخذ الغريبة ذي وما تعرف أصلها ولا طباعها، خذ سوار. سيف: لا يما، أنا أبيها. خديجة: والله ما تاخذها، وإذا أخذتها لا تكون ابني.

خرج سيف من عند أبوه وأمه وكل همه يخطب سالي، ومش همه أمه ولا الباقيين. لقى أخواته نازلين على السلم وشافوه مدايق وأمه بتصرخ. خديجة: إيش فيه؟ سيف: هذي أمك، الطبيعي لما نتناقش بشي. طلع السلم وسابهم وهم نزلوا للصالة عند أمهم اللي بتزعق. خديجة: والله ما يسويها، أنا أتعب وأربي وهذي الغريبة تاخذه كذا. ساره: إيش فيه يما؟ فهد: ولا شي. خديجة: لا في، أخوكي المحترم بيخطب سالي هذه.

ضحكت ساره وأخيراً هتخلص من سالي، هتتجوز ومش هيكون حد في طريقها لتركي. ساره: وإيش فيه يما، البنت ما تنعاب. خديجة: انتي إيش فيك، انتي تقولين كذا؟ جهاد: البنت كتير مسالمة يما، ليش ترفضين؟ خديجة: هذي ما نعرفها. فهد: اعتبريها بنت من عند ربنا ما نعرفها. خديجة: بس وين أهلها، إيش تسوي، إيش تفكر، ما نعرف شي. ساره: يبا، أنا موافقة وممكن الخطبة تكون طويلة وكذا. خديجة: انتي إيش فيك، انتي فيك شي أكيد.

مسكت خديجة إيد ساره وطلعت تكلمها فوق في أوضتها. *** دخلت سالي على سوار اللي كانت قاعدة على الكرسي حاطة إيديها على راسها باين عليها إنها بتفكر. سالي: بيبعت تاني، أتصرف إزاي؟ بصت سوار ليها ومش عارفة ترد عليها. سوار: مش عارفة، افتحي خلينا نشوف هو عاوز إيه. فتحت سالي الشات وكان كاتب: *قدامك لحد بكرة تردي عليا بالـ 9 مليون ريال على حسابي، لإما معرفش أنا ممكن أعمل إيه.* سوار: 9 مليون ريال! سالي: ده مش طبيعي ده، أكيد مجنون.

سوار: هو بيطلب بالريال ليه؟ سالي: وأنا إيه أعرفني. سوار: انتي عرفتي حد إننا سافرنا؟ سكتت سالي وبلعت ريقها في رعب. ساعتها وقفت سوار في غضب وبدأت تلف في الأوضة يمين وشمال. سوار: عملتي إيه؟ سالي: ببعت streaks من وقت ما جينا هنا. سوار: وطبعاً الأستاذ عمر شافها. سالي: معرفش. سوار: هو إيه اللي متعرفيش، مهي باينة زي الشمس أهي. هو يعرفك منين دا عشان يجيب صورك ويهددك بفلوس؟

سالي: معرفش إن دا كله هيحصل، أنا ببعت عادي زي كل مرة. سوار: أنا قايلالك، ابعديه عن حياتك. خلاص أنا هتصرف في الفلوس، دلوقتي بقت الفلوس والزفت الصور اللي معاه. سكتت سالي وبدأت تعيط وسوار مش عارفة تتصرف إزاي. قاطعهم صوت تخبيط الباب. فتحت سوار نص فتحة عشان سالي متبانش. سوار: أه، أهلاً يا تركي. تركي: أنتم بخير؟ سوار: أه، كلنا تمام، متقلقش. تركي: بعرف إنه ما يخصني بس سمعت شخص بيبكي. سوار: لا لا، دا الموبيل عادي يعني.

تركي: أوك تمام. سكت تركي شوية أخد باله من توترها. تركي: إذا تبين تقولين شي أو في مشكلة أنا بغرفتي، لا تترددين. رجع تركي لورا وراح على أوضة. قفلت سوار الباب ووقفت وراه وهي بتبص على سالي ودماغها في إزاي هتحل المصيبة دي من غير ما حد يعرف. *** كان فاتح الشات ومستني إنها ترد بس مردتش. قفل الموبيل وبدأ يفكر هو بيعمل إيه لما الفلوس تيجي. فتح موبايله ورن على صاحبه فارس. فارس: إيه يا بابا. سالم: إيه يا صاحبي عامل إيه؟

فارس: كله تمام يا صاحبي، انت عامل إيه؟ سالم: فل الفل. فارس: فل الفل دي مبتطلعش غير لما يكون في حاجة. سالم: نبيه طول عمرك، في مصلحة كدا عاوزك فيها، ولك نصيب محترم. فارس: قول يابا وأنا معاك. سالم: عاوزك ببرامجك الجميلة دي وتيجي البيت، في كام صورة كدا محتاجين نظبطها. فارس: عنيا يا باشا، بس نتفق الأول. سالم: عيب عليك يا صاحبي، أنا أكلك قبل كدا. فارس: ولو يا زميلي، اللي أوله شرط آخره نور. سالم: عداك العيب، اطلب.

فارس: نص مليون. سالم: موافق، وعشان خاطرك بالريال مش بالمصري كمان. فارس: لو كدا لا نجيلك بقى ونعملك شغل يشرفك. سالم: تعالي وكل حاجة عليا. *** خديجة: انتي إيش فيك، ليش تبين أخوك يتزوجها؟ ساره: إيش فيك يما، انتي تبين أتزوج تركي؟ خديجة: وايش يدخل ذا بذاك؟ ساره: إذا سالي اتزوجت سيف ما يكون في مشكلة، وأصر قريبه من تركي أكثر وأكثر. خديجة: انتي إيش فيك، انتي ترضين لأخوك ذي البنت؟

ساره: وأنا إيش يخصني فيها، هي مع أخوي وأنا مع تركي. خديجة: انتي إيش فيك، أنا أبيك تتزوجين تركي بس مو كذا. ساره: انتي ليش ما تبينها؟ خديجة: هذي ما تورث شي من عمك، ليش أزوجها لسيف؟ سوار موجودة. ساره: بس سالي ممكن تتزوج تركي، هي تحل له. خديجة: بنمنع الزواج إذا حصل، بس مو بذيك الطريقة. سكتت ساره وهي مش مقتنعة بأمها. خديجة: أنا بيدي أزوجك من تركي وبيدي ما أزوجك، لا تخليني أعاندك وما أزوجك. ساره: ترضين لي؟

خديجة: أيه أرضاها، وإذا اتدخلتي بشي لا يخصك مرة ثانية والله لخليك تندمين. خرجت خديجة وساره مولعة من مامتها، فجأة قلبت عليها بسبب سيف. رجعت لجهاد وأكدت عليها طلبها، قررت تتصرف لوحدها لما حست إن مامتها ممكن تغدر بيها في أي وقت. *** تاني يوم الساعة 11 الظهر، صحي الكل ما عدا سوار، وده كان على غير العادة. فدوى: سالي، ما فيقتي سوار؟ سالي: لا، هتصحى دلوقتي يا طنط. فدوى: بشوفها.

دخلت فدوى على أوضة سوار بعد ما خبططت أكتر من مرة وهي مبتردش. لقت النور مقفول وما فيش صوت في الأوضة. فتحت النور وراحت لسريتها عشان تصحيها. فدوى: سوار بنتي. سوار مكنتش بترد وجسمها ساقع مع إن مكيف الأوضة كان مقفول. فدوى: سوار، انتي ليش باردة كذا؟ استوعبت فدوى إن في حاجة غلط وطلعت تجري على تركي تناديه. فدوى: تركي ابني. تركي: بسم الله يما، إيش فيك؟ فدوى: سوار فيها شي، ما بترد.

قاموا كلهم من على الكنبة وطلعوا لسوار اللي كانت وشها أصفر وساقعة زي التلج. وقفت سالي تعيط وفدوى بدأت ترتعش وعبد الله مش عاوز يبين إنه متوتر عشان الستات. أول ما تركي شافها شالها بسرعة لبسها حاجة وطلع على المستشفى اللي شغال فيها. الكل خرج وراه المستشفى وفضلت سالي متسمرة في مكانها وكل اللي على لسانها: "سوار هتموت وتسيبني".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...