عبد الغفار: متابعاتنا بتكون كل أسبوع، وما تنسي المداومة على التمارين اللي قلت لك عليها، مع التمشية قدر المستطاع. سوار: تمام حاضر. عبد الرحمن: طيب دكتور، بالنسبة لضيق التنفس اللي بتعاني منه، هل بيأثر على الولادة؟ عبد الغفار: لا، بيكون فيه جهاز أكسجين معانا لتوسيع الرئة، وإن شاء الله مع تمارين التنفس اللي مدام سوار بتاخدها، بتساعد كتير على تسهيل الولادة. سوار: بس هم تمام، صح؟ عبد الغفار: حمل صحي مية بالمية، لا تخافي.
ابتسمت سوار مبسوطة ومرتاحة في نفس الوقت. قامت بهدوء وخرجت من العيادة، وبصت على عبد الرحمن. سوار: عبودي. عبد الرحمن: عيون عبودي. سوار: خلينا نعدي على بدور، بقالنا فترة مش شفناها، خايفة لتكون زعلانة. الضغط اللي ورا بعضه ده خلانا ما نشوفهاش خالص. عبد الرحمن: أوكي، ما في مشكلة.
خرجوا من المستشفى وركبوا العربية. وصلوا لفلة بدور، دخلوا بهدوء، وفضل عبد الرحمن باصص على الفيلا بابتسامة. لفت سوار وشها ومسكت دراعه. بص لها وابتسم. سوار: إيه؟ عبد الرحمن: زمان ما جيت هنا، اشتقت لتفاصيل الفيلا. شاور على السلم. عبد الرحمن: هنا كنت أسابق ريم وقت كانت تبغى تسبقني للمطبخ، وكنت دايم أكسبها. ضحكت وبصت له بهدوء. نزلت بسرعة من السلم وجريت لعبد الرحمن تحضنه. بدور: اشتقت لك كتير. عبد الرحمن: وأنا أكتر يا بدورة.
بصت لعبد الرحمن ورجعت بصت لسوار. بدور: ده اللي ما هنتركك يا بدور، وإذا قصر معاك، بشد لك ودانك. حطت سوار إيدها على ضهر بدور. سوار: حقك عليا، أنا عارفة إننا قصرنا معاكي، بس والله الشهرين اللي فاتوا كانوا متعبين جداً والله. بدور: صادقة صادقة. قربت من سوار وحضنتها. نزلت إيديها على بطنها ولمستها. بدور: كيفهم أولاد أخويا الحلوين؟ سوار: قاعدين جوا أهو، ربنا يسهلها. بدور: إيه قالك الدكتور، هتولدي امتى؟
عبد الرحمن: لسه ما حدد، بس أكيد بأي وقت، هي بالتاسع خلاص. بدور: بالسلامة يا رب. بصت لهم بحماس واتنططت. بدور: تاكلوا من البيت ولا نطلب من برا؟ عبد الرحمن: لا لا، إحنا جايين نقعد شوية وهنمشي، وإن شاء الله تجيني البيت تقضي اليوم كامل مع بعضه. بدور: لا، كيف يعني؟ طيب بس أجلس أكتر. سوار: سايبين الأولاد مع ليلي، زمانهم طلعوا عينها. بدور: عادي، هاتوهملي هنا. عبد الرحمن: يلا، بس اجلسي نتكلم شوية.
قعدوا يتكلموا لحد ما قام عبد الرحمن يجهز نفسه عشان يمشي. بصت له سوار. سوار: هقولها حاجة بس لحد ما تسخن العربية. عبد الرحمن: سوار، الجو نار، العربية لحالها جاهزة، أنا بالسيارة لحد ما تخلصي. سوار: ماشي. مشي وخرج. بصت لها بحماس. بدور: أدري إنك ما تبغي تتكلمي غير لما نكون لحالنا. سوار: بصي، مش هعرف أرغى براحتي، بس هالة مالهاش حس بقالها فترة. بدور: جد؟ لا يكون فهد طلقها؟
سوار: لا لا، ريم قالتلي إنها لسه بالبيت لحد ما تولد. بدور: لا لا، أبغى أعرف. سوار: هحكيلك كل حاجة بس مش دلوقتي، الموضوع كبير. سمعت صوت كلاكس عبد الرحمن. سوار: شفتي؟ الجمعة الجاية هنتجمع في المزرعة، تعالي ونتكلم براحتنا. قامت بهدوء. بدور: بس لسه يومين، سوار، كيف أنتظر كل ده؟ سوار: تسمعي مني ولا تسمعي من صاحبة الحدث؟ بدور: لا خلاص، أسمع من ريم. ابتسمت وبوست بدور وخرجت بهدوء من الفيلا. قعدت جنب عبد الرحمن وهو باصص لها.
سوار: متأخرتش أهو. عبد الرحمن: لا أبداً، لولا إني ضربت بوري (كلاكس) ، كنت جلستي للمغرب. سوار: يا عبودي، تضرب بوري تضرب بلطي، مش جيت خلاص؟ بص لها وضحك. ضحكت معاه وهو مسح على وشها بهدوء. سوار: بذمتك، مش عجبتك؟ عبد الرحمن: عجبتني، بس تراك متنمرة. سوار: أنا اللي متنمرة برضه؟ ولا الكلاكس عندكم اسمه بوري؟
يا راجل، أنا سمعتها من تركي أول مرة وفضلت أنا وسالي مش مستوعبين إيه اللي بيحصل، أدور على البوري اللي بيقول عليه مش لاقياه، لحد ما استوعبت إنه الكلاكس. ضحك وبدأ يمشي بالعربية لحد ما وصل الفيلا. نزلت وبصت وراها لقيته بيفتح كبوت العربية. سوار: إيه، البوري باظ؟ ضحك وبص على العربية. عبد الرحمن: لا، بس تقريباً شي تاني اللي خرب، ادخلي انتِ. قربت منه وبوست خده. سوار: طيب، خد بالك عشان لبسك ميجيش عليه شحم. عبد الرحمن: أوك.
*** كانت واقفة مع هانم في المطبخ بيتكلموا وصوت ضحكهم عالي. لفت وشها تقلب اللي في الحلة وكل شوية تبص على هانم وتضحك. هانم: مو بس كذا، فجأة مسكت المكنسة وطاخ صارت تضربها. ريم: كل ده بالحلقة؟ لا، فاتني كتير. هانم: بصراحة، إيه، انتقمت من هذي الثعبانة، كنت فرحانة والله. ضحكت ريم وطفّت النار على الأكل وبصت لهانم. ريم: طيب، أنتِ دخلتي لهالة اليوم؟ اتقلبت ملامح وشها وبصت لها بهدوء وحركت راسها بمعنى آه. ريم: كيفها؟
هانم: كالعادة، نايمة على السرير وما تسوي شي. ريم: طيب، جهزي علاجاتها وبدخل لها. قامت هانم بسرعة وفتحت بقها من الدهشة. هانم: تمزحين؟ أقصد الأستاذ فهد قال ما تدخلي لها أو تخالطينها. ريم: ما عليكِ من فهد، يلا جهزي علاجاتها وأنا بجهز لها شي تاكله. جت هانم تتكلم بس شاورت لها ريم تتحرك من غير كلام. لفت ريم وشها وبدأت تغرف لها أكلها بهدوء وحطته على صنية. ودخلت هانم عليها وحطت الأدوية جنب الأطباق. بصت لها هانم.
هانم: أنتِ جد متأكدة؟ ابتسمت ريم وهزت راسها. اتحركت بهدوء لغرفة هالة وفتحت هانم ليها الباب. دخلت لقت هالة نايمة على السرير على جنبها اليمين، مديّاها ضهرها. الأوضة مبهدلة وكل حاجة مرمية على الأرض. مشت فتحت الستاير عشان يدخل النور الأوضة. فضلت هانم واقفة على الباب وهي خايفة من هالة ورد فعلها. وقفت ريم عن حركتها لما سمعت صريخ هالة. هالة: أنتِ ما تفهمين، قلت لك إني ما أبغى أكل، اخرجي. ريم: لازم تأكلي يا هالة، أنتِ حامل.
لفت هالة وشها باستغراب لمصدر الصوت وقعدت على السرير. ابتسمت ابتسامة استهزاء. هالة: أوه، ريمي جاية تعاين البضاعة. بصت لها ريم بهدوء وقربت ترابيزة الأكل منها. ريم: تركي بيقول إن النوم الكتير بيتعب الجسم، أكيد جسمك تعبان الحين، لازم تتحركي وتأكلي زين. بصت لها ريم بهدوء وقامت هالة من على السرير، واللي بسببها بان انتفاخ بطنها. هالة: ليش تخافين عليّ؟ أه، أتذكرت، عشان تبغى ولدي صح؟
والله أموت وما تأخذيه، أنا أحمل فيه 9 شهور وأتعب وأنتِ تاخذيه على الجاهز، ليش يعني؟ ريم: أنا مو جاية أتهاوش، أنا جاية أطمن عليكِ، أنتِ معي بالبيت وحامل، وحتى لو فيه خلاف بيني وبينك بتغاضى عنه. بصت هالة للأكل وابتسمت. هالة: تراكِ مزينة الطبق، سلطة وشوربة ومعكرونة، ما شاء الله. قربت من الأكل وبصت له. ريم: العين تأكل قبل البطن. بصت هالة لريم المبتسمة وعقدت حواجبها. هالة: ليش تسوين كذا؟
ريم: الطبيعي إني أطبخ لزوجي، مو مشكلة إني أطبخ لفرد ثاني. هالة: أنتِ عندك فرصة تسوين فيني اللي سويتيه فيكم، ليش ما تستغلينها؟ ابتسمت ريم بهدوء. ريم: لازم أحد يكون عنده عقل، إذا الطرفين مجانين بيخرب البيت. قربت منها هالة وفضلت ساكتة شوية عشان تمسك سلطانية الشوربة وتكبها كلها على صدر ريم. قامت ريم بسرعة وهي بتصرخ. قربت هانم من ريم تشيل لبسها اللي لزق عليها. بصت على هالة، لقت هالة ماسكة إيدها وبصت في وشها وابتسمت.
هالة: جروح وجهك اتعافت، تبغى جروح ثانية؟ قامت ريم بهدوء من على الكرسي وشالت لبسها بألم وجلدها باين عليه الحمار. ريم: والله أنا غلطانة إني أشفقِت عليكِ واعتبرتك إنسانة. مسكت إيد هانم وخرجتها برا. قفلت هانم الباب وسط صريخ هالة. بصت لها هانم. هانم: أنتِ بخير؟ ريم: بخير، بروح أتروش.
مشت ريم بهدوء للأوضة وقلعت هدومها عشان تاخد شاور. حطت الميه على صدرها بهدوء، فضلت فترة مسلطة الميه عليها. لبست الروب وخرجت. بصت على بداية صدرها اللي كان أحمر. حطت إيديها عليه بس لسعتها. دخلت الحمام تدور على كريم الحروق بس ملقتوش. خرجت بهدوء وقعدت على كرسي التسريحة تبص على صدرها. اتخضت لما سمعت صوت الباب بيتفتح بسرعة و بيدخل فهد عليها. لفت وشها لقيته مقرب ليها بسرعة وحضنها. فهد: ليش رحتي لها؟ مو قلت لك لا تدخلي عليها.
ريم: أنا بخير. شالها من حضنه وبص على صدرها الأحمر. لمسه بس بعدت جسمها بألم. عقد حواجبه ولف وشه يخرج بس مسكت إيده. ريم: فهد، فهد، اهدى. فهد: إيه اللي اهدى؟ المجنونة حرقتك. ريم: هذي غلطتي أنا، أنا ما سمعت كلامك، فكرت إذا بتكلم معاها بهدوء بتهدى. فهد: والله ما أتركها. بعد إيديها وخرج من الأوضة عشان تقف على بدايتها تناديه بس هو مش مهتم ليها لحد ما وقف لما سمع. ريم: طيب، أنا أحتاج كريم للحروق، إذا تركتها بتترك أثر.
لف وشه وبص لها. رجع لها مرة تانية. فهد: بنروح المشفى. ريم: لا، هذا حرق بسيط، أبغى بس كريم، مع الوقت يألمني. فهد: طيب طيب، بروح الحين. خرج بسرعة وهي فضلت واقفة باصة على باب أوضة هالة. ريم: أنا غبية. دخلت بهدوء وقفت الباب. بعد فترة مش طويلة دخل فهد ومعاه الكريم. حطت الكريم على الحرق تحت أنظاره وهي بتهوي عليه لما حست بلسعة الكريم على جسمها. قرب وقعد جنبها. بصت له بهدوء وابتسمت. ريم: أنا أستاهل، فكرت للحظة إنها بتتغير.
فهد: ريم، مو كل الناس طيبين مثلك. ريم: لا، بس أنا ساذجة. قاطعها. فهد: لا، مو ساذجة، أنا اللي غلطت ودخلتها حياتنا، والحين أنا اللي لازم أخرجها منها. ريم خلاص، أنا ما أبغاها، ما أدري وين كان عقلي وقت تزوجتها. سكتت ريم وفضلت باصة له.
فهد: في شهر بالظبط كنت مظبط كل شي ومحدد الملكة وما تعبت نفسي أسأل عنها أو عن أهلها، وهذي النتيجة، مريضة نفسياً تطيح في خلق الله. أنا أستاهل، أنا مارضيت بنصيبي ورحت أشوف أي شي ثاني يعوضني، المهم إني ما أحس بالنقص. جرحتك وقللت منك أدري، أنا آسف جداً، آسف. ما حسيت بقيمتك لين الحين، والله آسف. ابتسمت بهدوء ولمست خده. ريم: ما أنكر إني لسه وقت أتذكر أتوجع، وأحس بغصة بقلبي تحرقني، بس أنا مبسوطة. عقد حواجبه.
ريم: مبسوطة إن رب العالمين خلانا نمشي بالاختبار ده، أنا الحين بشوف فهد جديد. ابتسم وباس راسها. فهد: والله بعوضك على كل إحساس سيء حسيتيه بسببي أو بسبب المجنونة اللي جوا هذي. ابتسمت بهدوء وقامت تغسل إيديها وهو دخل ياخد شاور سريع ونزل عشان يتغدى. *** سالي: استنى، أنا عارفة إنه هيمشي لوحده. تركي: يا بنت الحلال، لسه، وقت يمشي تكون فيه علامات. سالي: ما يس وياسمين مشوا بسرعة، لا يكون تعبان.
شالته من على الأرض وحاولت توقفه بس لسه مش متوازن. بصت لتركي وقعدت على الأرض. سالي: لا، كدا تعبان بجد. تركي: يا حبيبتي، مو تعبان ولا شي بس يحتاج وقت. سالي: بقى سنة يا تركي ولسه ممشيش، إزاي يعني؟ حبى فهد لتركي وشاله تركي بهدوء وقعده على رجله. رفع حواجبه بدهشة وبص لسالي. تركي: سالي، تعالي بسرعة. قامت سالي وقربت منه. سالي: فيه إيه؟ تركي: اسمعي.
كان فهد بيطلع أصوات غير مفهومة لحد ما طلع كلمة "بابا". حطت سالي إيديها على بقها بحماس وبصت لتركي اللي ما كانش أقل منها حماسة. قرب من فهد. سالي: قول تاني كدا، بابا. فهد: با با. بصت لتركي اللي أخد فهد في حضنه وفضل يبوس فيه. سالي: بيتكلم. قامت وحضنت تركي. نزل تركي فهد على الأرض وحضن سالي بهدوء. تركي: يقول بابا، سالي سمعتيه. هزت راسها بمعنى آه وابتسمت. شالها من حضنه عشان يمسح دموعها. تركي: تعشقين البكا.
مدت إيديها تمسح دمعة سريعة على رموشه. سالي: اسم الله على اللي دمعته على رموشه. ضحك بهدوء ونزلوا قعدوا على الأرض جنب فهد، كل شوية يسمعوا منه كلمة "بابا". بص لها وابتسم وهي نايمة على بطنها قدام فهد، فارده إيديها ورجليها بتتحرك في الهوا، وقاعدة بتخليه ينطق كلمة "ماما". سالي: يلا يا فهودة، ماما، اعمل كدة بشفايفك، يلا. فهد: بابا. سالي: لا، مش بابا، ماما. فهد: بابا. سالي: يا واد، أنت اسمها ماما مش بابا. فهد: بابا.
سالي: هو فيه إيه؟ أنا اللي أعرفه إن البت حبيبة أبوها والواد حبيب أمه، أنتِ القاعدة عندك لخبطت ولا إيه؟ قول ماما. فهد: بابا. نزلت راسها ورجليها على الأرض باستسلام واتنهدت ورجعت بصت لفهد تاني. سالي: والله ما أنا سيباك غير لما تقول ماما. فهد: بابا. سالي: يا لهوي. ضحك تركي وبصت له. عدل نفسها بحيث تكون نايمة على جنبها الشمال وساندة راسها بإيديها. سالي: اضحك اضحك، مو بيقول بابا ومش بيقول ماما. قرب منها وباس راسها.
تركي: عشان بيحبني أكتر. سالي: يا سلام. بصت لفهد وشاورت له بصوباع الإشارة. سالي: أنت يا واد أنت، أنا بقالي سنة برضعك ببلاش، وأبوك مبيعملش حاجة، قول ماما بقولك. فهد: بابا. تركي: أنا ما بسوي شي. سالي: آه، رضعت قبل كدا، لا، حملت قبل كدا، لا، ولدت قبل كدا، لا، عملت إيه بقا مش فاهمة. تركي: دلعت أم فهد، واتحملت بكا أم فهد، وصبرت على أم فهد، كل ده وما سويت شي. طيب على فكرة، رضّعته، وقت تكوني نايمة أنا برضعه، نسيتي.
سالي: طيب، رضّعته، حملت وولدت. تركي: إذا أنا بحمل وبولد، أنتِ إيش تسوين؟ ضحكت سالي وحكت إيديها على وشها. تركي: إيه؟ سالي: تخيلتك بطنك منتفخة وقاعد بتصرخ. ضرب راسها بهدوء وضحك. تركي: سالي، تخربطين أنتِ بالكلام. سالي: طيب طيب، أنا عاوزاه يقول ماما. تركي: بقنعُه يقولها حاضر. سالي: دلوقتي؟ تركي: حاضر. بص تركي لفهد. تركي: فهد، الحين تقول ماما. فهد: بابا. عدلت نفسها وضحكت. أخدها في حضنه وباس راسها.
تركي: لسه مخرج الميم ما يقدر يطلعه، الباء أسهل حرف له. سالي: ماشي، أما نشوف. *** سارة: هذا ولا هذا؟ ريان: هذا أحسن. شاور لها على لبس بيبي باللون الزهري مرسوم عليه قوس قزح. حطته في الترولي وبدأت تمشي معاه واحدة واحدة يشتروا اللي محتاجينه. ريان: سارة، شوفي هذا. بصت له وابتسمت. سارة: شرابات. ريان: شوفي كيف هي صغيرة على كف إيدي، رجولها بتكون صغيرة كذا. سارة: إيه، ما تتذكر يس وياسمين كيف كانوا؟
ريان: أتذكر إنهم صغار بس مو كذا. سارة: لا، كانوا صغار، كنت أخاف أمسكهم لين ينكسروا بيدي. وهي بتتكلم قربت منهم ست بهدوء. الست: هلا أختي. لفت سارة وشها للست. سارة: هلا أختي. الست: أنا آسفة بس أنتِ سارة بنت خديجة؟ سمعت سارة اسم خديجة وقلبها اتقبض. سارة: إيه، أنا سارة. قربت الست منها بفرحة شديدة وشدت سارة ليها تحضنها تحت أنظار ريان المستغربة. الست: أنتِ ما تتذكريني؟ سارة: لا، للأسف، يمكن مخربطة. الست: أنا حسناء.
سارة: حسناء؟ سكتت شوية. حسناء: إيه، حسناء صديقة أمك الله يرحمها. سكتت شوية ورفعت حواجبها باستغراب لما افتكرتها، بس حاولت تبعد عنها. سارة: والله ما أتذكر، تدري، أنا ما كنت أتخالط كثير. حسناء: كيف يعني؟ ترا أمك كانت دايم تتكلم عنك. بصت على ريان وابتسمت. حسناء: ما شاء الله، اتزوجتي اللي كنتِ تحبيه. بص ريان على سارة وسارة اتلجلجت شوية. سارة: مين؟ أنا ما أفهم.
حسناء: كانت أمك تقول لي إنك تحبين ابن عمك تقريباً، إيش كان اسمه؟ قاطعتها سارة بسرعة وابتسمت بتوتر من تحت النقاب. سارة: هذا زوجي ريان. بصت حسناء على ريان وابتسمت. ريان: هلا خالتي. حسناء: هلا ابني. بصت على اللبس اللي ماسكينهم وابتسمت. حسناء: ما شاء الله سارة، أنتِ حامل؟ والله مو مبين عليكِ، بأي شهر أنتِ؟ ريان: أنا بنتظرك برا. بصت له بسرعة. حسناء: أنا معطلتك على شي؟ سارة: خالتي، أنا بس متعجلة، أستأذنك بروح أنا.
حسناء: طيب، مو مشكلة، بس عطيني رقمك أتواصل معك. سارة: آسفة خالتي، بروح الحين. مشت سارة بسرعة وسابت كل حاجة مكانها وطلعت بسرعة ورا ريان. وقفت حسناء مستغربة. حسناء: غليظة مثل أمها. خرجت بسرعة من المحل وبصت يمين وشمال تدور عليه بتوتر. مسكت موبايلها ترن عليه. ريان: أنا هنا. لفت وشها وقربت منه. ريان: خلصتي كلام معها؟ سارة: إيه، يلا نرجع. ريان: ما تبغين نكمل؟ سارة: لا، أحس رجولي تألمني، مو الحين.
هز ريان راسه بمعنى تمام وركبوا العربية في هدوء تام على عكس كل مرة. قعدت كل شوية تبص له تلاقيه مركز في الطريق. ريان: تبغين تقولين لي شي؟ سارة: أنت ليش ساكت؟ ريان: عادي، مثل ما أنتِ ساكتة، فيه شي؟ سارة: لا، بس أحسك ساكت زيادة عن اللزوم. ريان: عادي، ما أبغى أتكلم بشي، أنتِ تبغين تتكلمين بشي؟ سكتت سارة وبصت قدامها بهدوء لحد ما وصلوا الفيلا. نزلت بس هو فضل قاعد في العربية. نزلت لمستواه وبصت عليه من شباك العربية.
سارة: ما بتنزل؟ ريان: بروح مشوار وبرجع. هزت راسها بمعنى تمام ومشيت. اتأكد إنها دخلت الفيلا ومشي بالعربية. *** هالة: إيه ماما، صار لي شهر الوضع ده، خلاص طقيت. رقية: ليش يعني؟ آخر مرة شفتك فيها كان دايب فيكي، وتقولين إنه مقاطع زوجته الأولى. هالة: كل شي اقلب، زوجته قدرت تلعب براسه، أنا ما أقدر عليها. كل ما أحاول أجذبه لي، هي تسوي شي وتجذبه لها. رقية: لا، إحنا نحتاج جلسة مع أبوه.
هالة: يما، أبوه ما يسوي شي، خالتي تسنيم هي اللي تقدر عليه، كلميها. رقية: حاضر بنتي. هالة: ماما، التجمع الشهري للعيلة بعد بكرة، أبغاك تسوي أي شي وتقنعين خالتي تسنيم إنها تاخذك وتاخذني، أبغى يكون اسم ريم وفهد على كل لسان. اتقفلت مع رقية المكالمة وقامت بهدوء من على السرير. وبصت لنفسها في المراية. ابتسمت ومررت إيديها على وشها. هالة: حلاوتك راحت يا هالة، بس لا تخافين، بتاخذين حقك يوم الجمعة.
قعدت على كرسي التسريحة وخرجت كريمات وماسكات للوش. قامت طلعت لها لبس ودخلت الحمام تاخد شاور. وخرجت لبست قميص نوم طويل على عكس اللي كانت بتلبسه دايماً وحطت كريماتها ونشفت شعرها. ابتسمت لنفسها ابتسامة سريعة. هالة: هلا وغلا بيك مرة ثانية يا هالة.
خرجت من الأوضة ومشيت بكل ثقة ونزلت قعدت قدام التليفزيون. وحكت رجل على رجل عشان تبان رجليها لحد قبل ركبتها. سمعت صوت فهد نازل فضلت قاعدة ساكتة ومركزة على التليفزيون. وقف فهد وريم لما شافوها. بصت ريم على لبسها وعقدت حواجبها بمدايقة. فهد: إيه اللي عليكِ ده؟ بصت له هالة بهدوء وابتسامة. قامت عشان يبان انتفاخ بطنها وقربت منه بهدوء. هالة: إيه عجبك؟ فهد: اطلعي غرفتك وبدّلي. هالة: ما أبغى. بصت لريم بطرف عينها ولمحت صدرها.
هالة: ريمي، أنتِ بخير؟ مسك فهد راسها ووجهها له. فهد: كلامك معي أنا. ابتسمت هالة وقربت منه حطت إيدها على صدره. هالة: يا ريت، أنا اشتقت لك، صار لك شهر معاها، أنا مو من حقي، أنا كمان، أنا للحين زوجته. كلّفت ريم وشها بهدوء وجت تطلع على السلم بس وقفها إيد فهد. لفت تبص عليهم. فهد: مو أنتِ اللي بتطلعي، هالة اللي بتطلع. هالة: إيه، خلاص ما صرت أعجبك؟ فهد: ولا بعمرك عجبتيني.
هالة: اللي يسمعك الحين ما كان يسمعك وإنت تترجى بابا تملك عليا بسرعة. فهد: كنت غبي. بصت لريم وابتسمت. هالة: ها، الدكتور قال إن لك علاج؟ ولا للحين ما لك؟ أنا أظن إنك خلاص ما بتروحي الدكتور، ضمنتي ولد على الجاهز صح يا ريمي؟ قربت ريم بمدايقة ومسكت شعرها. ريم: أول مرة بحياتي أندم على تربية بابا لي، الحين جد أتمنى أكون مثلك أرد لك كلماتك وأكثر. هالة: أوه، ريمي شريرة، لا، أبغى أشوف ريمي كيف بترد على كلماتي. ريم: تدري شي؟
أنا ما بسويها عشان أنا مو مثلك ولا بكون مثلك، وإن انطبقت السما على الأرض ما بكون مثلك. زقتها بحيث ترجع لورا خطوتين ووقفت تزعق. ريم: هذا اللي ببطنك ما له ذنب تكوني أمه، بيتعذب بحياته إذا درى إنك أمه. بصت لفهد ورجعت بصت لريم. هالة: مالك دخل بولدي يتعذب أو ما يتعذب، هذا ما يخصك، تبغى واحد جيبي مثله. مشت بهدوء وطلعت أوضتها. وقفت ريم تاخد نفسها. حطت إيديها على وشها تهدي. مسك فهد دراع ريم بس ريم شالت دراعه بمدايقة.
ريم: لا تلمسني. فهد: ريم. مشت وسابته وطلعت أوضتها قفلت الباب جامد وقفت بالمفتاح. قعد على الكنبة ياخد نفسه. قام بسرعة لأوضة هالة وفتح الباب لقاها قاعدة قدام التسريحة بتسرح شعرها. ابتسمت وقربت منه. هالة: أنا كنت أدري إنك بتيجي، أدري إنك كمان اشتقت لي. مسك شعرها جامد لدرجة إنها صوتت. مسكت إيدها تحاول تخفف من شدة لشعرها. فهد: أنا إيش قلت لك بالمشفى؟ تتذكري ها؟ هالة: أنا ما بترك لك ولدي مهما حصل، والله ما أتركه.
فهد: طيب، شكلك تبغى محاضرة ثانية. ضربها قلم خلاها تفتح عينيها من الصدمة. جت تتكلم بس شدها من شعرها ورماها على السرير. قعد يضرب فيها ألم ورا ألم لحد ما وشها ورم وحس بيها دايخة تحته. فهد: بس سويها مرة ثانية والله بنسى إنك حامل. هالة: الله لا يوفقك. مسك رقبتها وضغط عليها بالراحة وابتسم.
فهد: ما تخافين، هو ما وقفني من وقت ما اتزوجتك. اسمعي، ريم ما تقربين لها لا بالكلمة ولا بالهمسة، وإذا فكرتي للحظة إنك تضايقينها أو تقربين منها، والله بموتك. مشي بهدوء وخرج من الأوضة. قعدت على السرير بتمسح مكان الأقلام اللي خدتها وابتسمت. هالة: هذا اللي كنت أبغاه. ***
فضلت قاعدة مستنياه لحد الساعة 12 بليل. فتحت موبايلها تحاول تتصل بيه بس هو مبيردش. قعدت على الكنبة بهدوء ومددت جسمها قدام التليفزيون لحد ما راحت في النوم. بعد فترة دخل الفيلا بهدوء لقى التليفزيون مفتوح وهي نايمة على الكنبة قدامه. قفل التليفزيون وقعد على الأرض يبص لها بهدوء. ركز في ملامحها ونزل بعينه على بطنها اللي ظاهرة وابتسم. ريان: كله يهون عشانك يا صغيرة.
قرب من راس سارة وباس جبهتها. فتحت عينها بهدوء لقيته قدامها. عدلت نفسها بهدوء وقربت منه حضنته. سارة: اتأخرت كتير يا ريان. ريان: آسف، كنت أسوي كم شي. سارة: طيب، أنت بخير، جيعان؟ قامت من حضنه وبصت في عينيه اللي عارفة إن اختفاءه مش مجرد اختفاء عادي. قام قعد جنبها بهدوء. ريان: الخالة اللي اتكلمت معك في المول مين هي؟ بلعت سارة ريقها وهي عارفة إن الموضوع هيتفتح.
سارة: هذي كانت صديقة ماما الله يرحمها، كانت تجلس مع ماما بالبيت بس أنا ما كنت أنتبه لها وما كنت أحب جلساتهم، فما دريت عنها. هز راسه بمعنى تمام وبص لها. ريان: أنتِ كنتِ تحبين تركي؟ سكتت وبصت على إيديها اللي شبكتهم في بعض بتوتر. عقد ريان حواجبه. ريان: أنتِ جد مريتي باغتصاب ولا نمتي مع تركي؟ بصت له بصدمة وعقدت حواجبها. سارة: أنت تدري اللي تقوله؟
ريان: شوفي سارة، أنا شفت كل أشكال وأنواع البنات، مريت بكل شي، شفت اللي ما يخطر على بالك، وكل شي الحين أتوقعه. سارة: أنت جد تظن فيني كذا؟ ريان: جاوبيني، إيه أو لا. قامت بهدوء من جنبه وبصت له ومشيت. قام مسك دراعها. ريان: سارة، أنا من الصبح أحاول أهدى عشان نتكلم بهدوء، لا تخليني أعصب. بصت له ودموعها مكتومة في عينها. سارة: تتذكر وقت قلت لي ما يهمني شي اتعرضت له؟
أنا كنت أدري إنها كذبة، ما في رجل عاقل يتزوج وهو ما يدري عنها شي، بس للحظة حسيت إنك غيرهم. شالت دراعها من إيده ومشيت بهدوء. مسح على وشه ودخل وراها الأوضة وقفل الباب بعصبية. ريان: أبغى الحين أعرف أنتِ جد اتعرضتي لاغتصاب ولا لا. سارة: اطلع ريان، ما أبغى أتكلم. ريان: الليلة هذي ما بتخلص لين أعرف إيش اللي حصل. سارة: اطلع برا. قرب منها ومسك إيديها يلفها له بعصبية وعينه في عينيها. ريان: مين اللي نام معك؟
زقت صدره بعصبية وبدأت تعيط. سارة: ماما السبب، ماما تركتني معه بغرفة لحالنا، كانت تسمعني أصارخ وما اهتمت فيني، ماما السبب. زعق ومسك وشها وقربها منها. ريان: مين؟ سارة: ساحر، أخذني غصب، ما كنت أبغى، أترجيتها بس ما وافقت. وقف ساكت شوية يستوعب اللي بيسمعه. انهارت من العياط وغمضت عينها وهي حاطة إيديها على بقها. ريان: وتركي؟ سارة: كان حب طفولة. وقت تزوج سالي تركت حبه ورا ظهري. تركي أخي وسالي أختي.
ساب راسها بهدوء ومسح على وشه بهدوء. ربع إيده وبص لها بهدوء. سارة: ما أدري ليش يحصل فيني كذا، أنا إيش سويت بحياتي عشان أنكسر كل مرة كذا. مشت من قدامه ودخلت الحمام تعيط. قام للحمام وخبط عليه بس سمع صريخها. سارة: اتركني بحالي، مو عرفت اللي تبغاه، اتركني، ما أبغى أشوفك، اتركني. ريان: طيب، ما ينفع تبكي بالحمام. سارة: أبكي ولا ما أبكي، أنتِ إيش يخصك، اتركني بحالي. ريان: طيب، اخرجي وأنا بخرج من الغرفة، بس ما تبكي بالحمام.
خرج ريان من الأوضة وقعد على الكنبة بهدوء. بص على الساعة واللي كانت مدية 2 الفجر. دماغه هتنفجر، عاوز يصدقها بس في نفس الوقت الشيطان بيلعب في دماغه. مسك الموبايل يحاول يهدي نفسه لحد ما سمع صوت الباب بيتقفل. بص لفوق وعرف إنها خرجت. مدد على الكنبة وغمض عينيه بهدوء ونام. *** يوم الجمعة الساعة 1 الضهر. الكل قاعد الشباب مع بعض والبنات مع بعض. قرب عبد الرحمن من ريان وزقه من كتفه وهمس له. عبد الرحمن: إيه فيك؟ ريان: ما في شي.
عبد الرحمن: إلا فيه، تعال برا. خرج عبد الرحمن وريان بهدوء وقعدوا قدام البسين. عبد الرحمن: متهاوش مع سارة؟ ريان: صار لها يومين ما تنام معي ولا تخالطني. عبد الرحمن: اوف، ليش؟ إيش سويت أنت؟ بص ريان له وسكت. عبد الرحمن: إيش فيه؟ أنتِ وسارة ما يحصل بينكم مشاكل، تقريباً أنتم الكابل المثالي بالعيلة، إيش فيكم؟ ريان: يمكن أنا زودتها شوي. عبد الرحمن: إيش فيه؟ ريان: ولا شي، أنت أكيد ما تدري شي عن اللي بقوله.
عبد الرحمن: طيب فهمني إيش فيه. ريان: ما في شي. دخل عليهم سيف بهدوء ولمحه عبد الرحمن وشاور له. سيف: ليش جالسين لحالكم أنتم؟ بص ريان لسيف وابتسم ابتسامة سريعة. سيف: ريان وابتسامة سريعة، لا كذا فيه مشكلة، عبد الرحمن مضايقك؟ عبد الرحمن: لا والله، هذا مزعل أختك. قعد سيف جنب ريان باهتمام وبص له. سيف: ريان يزعل سارة؟ طيب خلينا نسمع، أكيد عشان ما جاب لها الشوكولاتة اللي تبغاها.
ضحك عبد الرحمن وفضل ريان باصص على الأرض بهدوء. زق سيف ريان من دراعه. سيف: شكله موضوع كبير. ريان: ممكن تحكي لي عن سالفة اغتصاب سارة؟ قال جملته بسرعة وسيف وعبد الرحمن بصوا له باستغراب. سيف: نعم؟ عبد الرحمن: أنا بستأذن. مشي عبد الرحمن بهدوء وساب سيف وريان وهم باصين لبعض. سيف: أنت تتكلم جد؟ ريان: أبغى أسمعها منك. عقد سيف حواجبه بهدوء. سيف: ماشي، بس ليش أنت مو قلت إنها صفحة واتقفلت؟ ريان: مو حرام أعرف ماضي زوجتي؟
على سيف صوته بعصبية. سيف: ريان، انتبه لكلامك، ماضي إيه؟ إيش فيك أنت؟ ريان: احكي بس. سيف: أنت اتهاوشت مع سارة على الموضوع ده؟ ريان: اللي بيني وبين زوجتي ما لك دخل فيه، احكي بس. سيف: لا، لي دخل، مو أختي. ريان: والحين زوجتي، من حقي أعرف. سيف: هذي الطريقة ما تعجبني ريان، إيش فيك؟ ريان: تدري شي؟ أنا غلطان إني سألتك. قام بس مسكه سيف من دراعه يهديه. سيف: وين رايح أنت؟ ريان: رايح أتأكد بنفسي. سيف: تتأكد من إيش يا مجنون أنت؟
تراك انجنيت، إيش فيك؟ خلاص بخبرك كل شي بس اهدى. قال سيف لريان كل حاجة بالتفصيل. ريان: ما أفهم، يعني أمك كانت تبغى تسوي سحر عشان تركي يتزوج سارة؟ سيف: إيه، أمي ما شكّت بلحظة إنها كذا بتضيع أختي و تركت سارة تغتصب وما اتحركت. سكت ريان وبص على الأرض ورجع بص على سيف. سيف: سارة خرجت خسرانة من كل هذا، ما دريت غير بالصدفة وبعدها العيلة درت. الجنين اللي كان ببطنها مات، والحمد لله إنه مات. ريان: وتركي؟ سيف: إيش فيه تركي؟
ريان: كان يحب سارة. سيف: لا، سارة أخته وهو أخوها، ما في شي زي كذا. وبعدين فكر شوي، إذا سارة تحب تركي ليش تتزوجك؟ يا أخي، أنا ما شفت عيون سارة تضحك غير وهي معك. غطي ريان وشه بإيديه وكل حرف بيرن في ودانه. ريان: فيك تكلم سارة تيجي بس لا تقول إنّي هنا. سيف: طيب. كلم سيف سارة ومشي. بعد شوية مشت سارة بهدوء وخبطت على ضهر ريان مفكراه سيف. سارة: طلبتني سيف. لف ريان وشه واتقلبت ملامحها 180 درجة. سارة: وين سيف؟
ريان: أنا اللي خليته يطلبك. لفت وشها تمشي بس مسك إيديها وهي سحبتها منه بهدوء. سارة: ما تقرب. ريان: أدري إني غلطت، آسف. بصت له. سارة: آسف؟ ريان: إيه، آسف. سارة: هذا كل اللي قدرت تسويه، آسف؟ سكت ريان وبص لها. سارة: اتهمتني بشرفي وتقول آسف؟ ريان: كنت معمي. سارة: والله والحين الغشاوه انزاحت عن عيونك صح؟
لا، برافو جد سامحتك. أنا كنت صريحة معك قبل زواجنا وقلت لك أبغى أقول لك كل شي وأنت رفضت. وإذا كنت طلبت إني أحكي لك كنت حكيت، بس أنت إيش سويت؟ طعنت في شرفي عادي. يا أخي، كنت استحيت على دمك حتى. أنا اتعرضت لها غصب مو بإرادتي. كل اللي حاولت أنساه من سنة رجعته على في ساعة. وليش؟ عشان الأستاذ ريان المحترم النسونجي مفكر كل البنات مثل اللي باسها وحضنها. خليني أنا أسألك، كم مرة لمست بنت؟ ها، كم مرة؟ نزلت دمعة سريعة وزقت صدره.
سارة: وقت قلت لي تبت صدقتك، ما بحثت وراك، ما شككت فيك، حبيتك مثل ما أنت، بكل عيوبك ومشاكلك وماضيك. كنت أبغاك أنت ريان الجديد، أما أنت ما كنت تبغاني بسارة الجديدة. ريان: لا سارة، أنا أبغاكي. سارة: كيف تبغاني وأنت تركت عقلك يفهم كل شي غلط؟ بلحظة تركت كل شي حلو بينا وركزت على كلمة من وحدة ما تدري إذا هي صادقة أو لا وبنيت عليها كل شي. كان صوتهم عالي لدرجة إن فدوى وعبد الله خرجوا يشوفوا إيه المشكلة.
ريان: ما في شي عمي، اتهاوشنا بس. سارة: اتركوني بحالي. مشت وسابتهم كلهم واقفين مش فاهمين إيه. مشي ريان وراها لحد ما قربوا على مجلس الرجال وصوتهم كان واضح في المجلس. ريان: سارة، سارة، اهدى. سارة: اتركني، ما أبغى أتكلم. ريان: طيب، خلاص اهدى. سارة: لا تقول لي اهدى، ما تسوي اللي تبغاه ومطلوب مني أهدى. ريان: غصب عني سارة، أنت ما تدري كم الأفكار اللي كانت براسي وقتها.
سارة: أنت ما تدري الكسرة اللي انكسرتها وقتها، اتركني بحالي ولا تلحقني. مشت وسابته واقف. طلع عبد الرحمن وعمر وتركي ليه. عمر: إيه في؟ صوتكم عالي. عبد الرحمن: الموضوع كبير شكله. ريان: بمشي. مشي بهدوء وسابهم واقفين مع بعض. ركب عربيته ومشي. *** ريم: مو بس كذا، لا ضربها كم كف، لولا إني بقيت بينهم كان موتها. سالي: يا لهوي يا ريم، كنتِ سيبيه يموتها ونخلص. جهاد: حرام عليكِ سالي، ليش كذا؟
سالي: حرام عليا، هي اللي عملته قليل، بس تعرفي والله انبسطت، أخيراً سي فهد بتاعك دا حس على دمه وعرف إنه غلط. بدور: طيب وبعد كذا؟ **************************** دخل بيها المستشفى ولبسه كله دم. استقبلوها الدكاترة بسرعة وبدأوا يوقفوا النزيف. فهد: حامل، هي حامل. بص له الدكاترة وهزوا راسهم وبدأوا يتحركوا أسرع. بعد فترة طلع دكتور من الدكاترة اللي كانوا واقفين معاها. فهد: إيه الأخبار؟
الدكتور: بخير، سيطرنا على النزيف والحمل ثابت، ما حصل له شي الحمد لله. تحتاج بس يومين وتقدر تخرج بهدوء. فهد: طيب دكتور، أبغى تقرير أخصائي نفسي. الدكتور: القسم النفسي موجود، إذا تبغى يمروا عليها بأي وقت يعاينوها، مو مشكلة. فهد: يا ريت، التقرير النفسي ده جداً مهم، وأتمنى ما حد يدري أي شي عنه حتى هي. عقد الدكتور حواجبه. الدكتور: أنت زوجها؟
فهد: إيه زوجها، أنا أعالجها بدون ما تدري، صار لها فترة تؤذي اللي حولها وأبغى أشوف تقريرها النفسي. هز الدكتور راسه بمعنى تمام ومشي من قدامه. بعد فترة رجع البيت عشان يغير هدومه لقى ريم مستنياه. ريم: إيه فيها؟ شفت دم. فهد: أهدي أهدي، ما في شي، هي بخير. ريم: أنت ضربتها؟ ما قلت لك لا تضربها، ليش فهد؟ هي حامل، حرام عليك. فهد: ريم، أنا ما لمستها، هي انتحرت. حطت إيديها على بقها بسرعة واتملت عيونها بالدموع.
فهد: أنت ليش تبكي الحين؟ ريم: كيف تفرط بروحها كذا؟ مو بس روحها وروح ولدها كمان. فهد: هي بخير، الدكاترة عالجوها وبتكون بالمشفى يومين وترجع البيت مرة ثانية. مسح دموعها بهدوء وباس جبهتها. فهد: أنا ببدل وبرجع المشفى أكمل باقي الإجراءات. ريم: فيني أجي معك؟ بص لها باستغراب. ريم: أدري إنك الحين متعجب من ردة فعلي بس قلبي لان لها. فهد: ريم، مو كل الناس يفهموا طيبة قلبك بطريقة صحيحة، ومو كل الناس تستاهل طيبة القلب هذي.
ريم: طيب، على الأقل أشوفها من بعيد. فهد: ما في دخول. ريم: أوك، مو مشكلة. دخل أخد شاور وهي غيرت هدومها وطلعوا مع بعض المستشفى بسرعة. وقفت قدام الأوضة بتاعتها تبص عليها. وشها أصفر متركب لها دم بكميات كبيرة. دكتورة دخلت عليها وحطت السونار على بطنها. بصت على الشاشة وابتسمت. هي مش فاهمة حاجة بس تركيز الدكتورة وإحساس إنها بتكشف على حاجة موجودة خلاها تبتسم لا إرادياً. وقف جنبها وحضنها من الجنب وبص على السونار.
ريم: هو ولد ولا بنت؟ فهد: ما أدري، لسه ما ظهر. ريم: طيب، الجنين بخير؟ فهد: بخير، هذي النقطة البيضا هو الجنين. سندت راسها على صدره وابتسمت بهدوء. ريم: فهد، ما أبغاك تضربها، هي بس لا تخالط أحد وما بتؤذي أحد، أنا يهمني أخواتي. فهد: حاضر. بص لها لقاها مركزة في السونار ومبتسمة. باس راسها. فهد: يلا بنمشي. هزت راسها بمعنى تمام ومشيت معاه بهدوء. عدى يومين ودخل لها الدكتور النفساني.
هالة: أنا قلت إني بخير خلاص، ما أبغى دكاترة. الدكتور: هذا بروتوكول طبيعي من المشفى، أنا دكتور نصار استشاري نفسي. هالة: إيه إيه، وتبغى تعرف ليش انتحرت وإيش المشكلة وكذا، أنا بوفر عليك، أنا سويت كذا عشان زوجي فهد يخاف عليّ ويركض لي ويتركها لريم. نصار: مين ريم؟ هالة: أه، أوك، أنت تبغى السالفة من أولها، هذي زوجته الأولى، وأنا اللي حاولت أجذب فهد لي بس ما نفع، هذي سحرها كان أقوى مني. نصار: طيب، فكرتي قبل كذا تؤذين أحد؟
ضحكت هالة. هالة: أكيد، أنا كل اللي يضايقني أؤذيه. بص لها نصار بهدوء، وهي قعدت قدامه بتحدي. هالة: أنا أدري إنك تسوي كل ده عشان تحجزني بالمشفى وأبعد عن فهد، بس ما بيحصل، أنا مو صغيرة عشان أحد يضحك عليّ بكلمتين، أنا مكاني مع فهد، وهذي اللي اسمها ريم، والله بتندم. اتغيرت ملامحها بهدوء وقعدت هادية تاني. هالة: بس كذا، هذا كل اللي أقوله.
قام نصار بهدوء وحضر التقرير النفسي اللي طلبه فهد. دخل فهد المستشفى عشان ياخد هالة ويرجعها البيت مرة ثانية، بس قبلها راح لنصار. نصار: التقرير النفسي. فهد: شكراً دكتور. نصار: عندها ميول عدوانية لها ولغيرها واشتباه بانفصام بالشخصية. هز راسه بمعنى تمام. نصار: إذا جد تبغى تعالجها بطريقة صحيحة لازم تشوف إيه السبب الأساسي واللي بيكون من الطفولة، فيه شي أثر عليها وهي طفلة خلاها تكون بالمنظر ده، وخذ حذرك، تصرفاتها مو متوقعة.
*** ريماس: يا رب العالمين، وكل هذا وتاركتيها معك بالبيت. ريم: هي حامل ولازم أعتني فيها. سوار: أنا برضه مش فاهمة، ما يروح يوديها لأهلها تولد براحتها وهو يطلقها بقا يخليها على ذمته، دي حاجة ترجع له. سالي: ألو، أنتِ نايمة، بتقول لك عاوزة تربي ابنها. سوار: أنا مشفتش حد كدا بصراحة، طيب بذمتك أنتِ هتبقي قابلة ابنها بهدوء وقادرة تحبيه؟ ريم: إيه، عشان هو ماله ذنب، ليش يتعاقب بسبب أمه المريضة؟
إذا رب العالمين أراد إنه ينفخه في رحمها، أكيد رب العالمين ما جابه الدنيا عشان يتعذب. بدور: بس ريم، أنتِ كذا بتتحملي شي أنتِ مو مجبرة عليه. ريم: بدور، أنا ما أدري إذا جد بحمل أو لا، أنتم ما تتذكروا كلام ليلي عن عوض الله، يمكن يكون الطفل ده عوضي من الله، وإذا خرجت بيه بس أكون مبسوطة. سالي: بصي، براحتك، بس أنا لو مكانك ما كنت سبت جوزي حي أصلاً. بصت لها ريم. ريم: يعني أخاف على تركي؟
سالي: أيوا، خافي، وهو كمان يخاف. لو بس لمحته يبيص كدا ولا كدا، دا أنا هقرقشه والله. ضحكوا البنات كلهم وبصوا لجهاد اللي اتوترت. جهاد: إيه؟ ساره: اسمع إن فيه رسائل كذا. جهاد: رسائل إيه؟ ريماس: يا أيها الطبيب ذا العيون الزرقاء والأهداب الطويلة. سالي: أوبا، جهاد اتطورت. احمر وش جهاد وبصت على فدوى بسرعة اللي لفت وشها الناحية التانية. جهاد: خالتي، ليش؟ سوار: ينفع كذا يا طنط؟ يعني تبقي عارفة وما تقوليلناش؟
ساره: لا لا، ما تدروا أنتم إيش مسميها. جهاد: سارة. ريماس: الطبيبة البيضاء ذات العيون البنية. سقفت سالي. سالي: يا حلاوة. ريم: جوجو صارت تغازل وتتغازل. فدوى: لا، وبيجيلها هدايا وورد. ساره: ويناديه بدرتي. سوار: يا خلاصو يا ولاد، كل ده يطلع منك. جهاد: خلاص بنات، والله أستحي. بصت سالي ليها وضحكت. سالي: لو بتتكلم كذا قدامه، لو حق يتهبل.
ضحكوا كلهم لحد ما سمعوا صوت برا المزرعة. بصوا كلهم على مصدر الصوت واللي بدأ يعلى. بصوا لبعض وكل واحدة لبست عبايتها وخرجت. ريماس: إيه في؟ مين هذي؟ وقفت تسنيم بتزعق ورقيه واقفه جنبها. وبعد شوية نزلت هالة من العربية شفايفها وارمة وباين إنها مضروبة. ساره: بسم الله، إيش فيها هذي؟ ليش مضروبة كذا؟ حطت ريم إيديها على صدرها. ريم: فهد ضربها مرة ثانية. بصوا الكل على ريم ورجعوا بصوا لتسنيم.
تسنيم: أنا ما زوجت ابني لبنات الناس إلا عشان يجيب ولد يكمل اسمه. خرج فهد ووقف قدام تسنيم يهديها عشان تسكت. فهد: أهدي ماما، أهدي. تسنيم: أنت ما تتكلم معي، أنا بحمي البنت المسكينة منك. أنا أتكلم الحين مع جدك كبيرك. خرج محمد والشباب خرجوا وراه. محمد: إيه في؟ ليش تصارخين كذا؟ مو محترمة الرجال اللي واقفين.
تسنيم: أنا هنا عشان أشهدكم على أفعال ابني. أنا زوجته البنت المسكينة هذي عشان يجيب منها عيال، بدل بنت عبد الله اللي ما تجيب عيال. أنت كبيرنا وكلمتك فوق راسنا، يرضيك حفيدك يضرب زوجته كذا؟ شوف كيف وشها؟ لا، مو بس كذا، صار له شهر هاجرها وحابسها بغرفتها، ليش هي فار حشرة؟ لولا أمها اللي تستنجد بي تخاف على بنتها وولدها، لكانت ماتت من زمان. بصت لريم وقرب منها تشدها من دراعها.
تسنيم: إذا أنتِ ما تجيبين أولاد، ليش تمنعينها تعيش حياتها مع زوجها؟ ليش؟ قرب فهد ياخد ريم من إيديها. فهد: خلاص ماما، خلاص، أنتِ ما تدري شي. تركي: خالتي، خلاص، أنا ما أسمح لك تتكلمي عن أختي كذا. رقية: وأنا ما أسمح لكم تشوفوا الظلم بين وتسكتوا. اتعصب فهد وبدأ يزعق. فهد: إيه ظلم؟
بنتك المجنونة هذي حرقت صدر زوجتي من 3 أيام وزوجتي هي اللي أصرت إني ما أسويلها شي عشان هي حامل، وهي السبب في اختناق كيميائي لأخت ريم وهي حامل بالسابع، وهي السبب في إجهاض زوجة أخوها، وليش بس؟ عشان هم مصاورة؟ عشان دافعوا عن أختهم. حطت سالي إيدها على بقها بصدمة وبصت لهالة. بصوا البنات لبعضهم بصدمة وقرب تركي من فهد. تركي: نعم؟ قول اللي قلته مرة ثانية، زوجتك السبب في إجهاض زوجتي.
مسك ياقته وضربُه بوكس خلاه يقع على الأرض. مسكه عبد الرحمن وسيف وتركي بدأ يزعق. تركي: اتركـوني، والله بموته. وقفت ريم قدام تركي وقامت توقف فهد وسط دهشة تسنيم ورقيه. تركي: ريم، ابعدي عنه، هذا ما يجيب من وراه إلا المشاكل، ابعدي عنه وأنا والله بطلقك منه وأزوجك زيجة محترمة. فهد: تركي، أنا مقدر إنك مجروح بس اللي تقوله ما ينفع.
وقف عبد الله وسطهم يهديهم بس تركي قاعد بيزعق. دخل عبد الرحمن وسيف تركي المجلس. بص عبد الله على سالي اللي ساكتة وحاطة إيديها على بقها وعينيها مركزة على هالة. محمد: اللي يقوله فهد صح. بصت تسنيم لرقيه ورقيه بصت لهالة اللي اتوترت. ما كان ده اللي هي عاوزاه. كانت عارفة إن تسنيم هتقنع الكل إن فهد غلطان وكلهم هياخدوا صفها وبالذات إن هو معندوش أي دليل.
هالة: لا، مو صح، يكذب، هو يكذب عشان يخلص مني، أنا مالي ذنب باجهاض سالي، أنا ما سويت لها شي. قربت سالي وعيونها بتلمع من الدموع. سالي: أنت عارفة أنا قعدت قد إيه عشان أقدر أسامح نفسي؟ أنا كل ليلة كنت بلوم نفسي بدل المرة ألف عشان مفكرة إني كنت السبب في إجهاضه. وبعدين تيجي أنتِ تموتيه عادي كذا؟ أنتِ عارفة تركي كان مستني الحمل ده من امتى؟ أنتِ عارفة أنا تعبت قد إيه عشان أرجع تاني كويسة؟ وفي الآخر يطلع أنتِ السبب. طب ليه؟
أنا عملت فيكِ إيه؟ كل ده عشان دافعت عن مظلومة؟ أنتِ بنفسك قلتي بفمك إنك حقنت الإزازة بالسم وهددتيني وهددتي ريم. طب أنتِ مش خايفة على اللي في بطنك؟ مش خايفة ربنا يعمل فيكِ زي اللي عملتيه فيا؟ ليه؟ حرام عليكي ربنا ياخدك. مسكتها سارة وجهاد يهدوها. حضنت هالة بطنها بخوف وابتسمت سالي باستهزاء.
سالي: لا، ما تخافين، أنا مش زيك، أنا مش هقتل روح، أنا مش مسامحاكِ بحق كل دمعة نزلتها على ابني اللي راح مني، مش مسامحاكِ. وبحق كل ألم حسيتُه بسببك، مش مسامحاكِ. أنا هسيب ربنا ينتقم منك أنتِ، بس اعرفي إن لو بينك وبين الجنة مسامحتي، أنا مش مسامحاكِ. مشت سالي بعصبية ودخلت المجلس. بصت رقيه على هالة بصدمة. رقية: مو هذا اللي حكيتيه، أنتِ تستاهلي الموت مو الحبس بس. فهد: هالة. بصت له هالة بسرعة.
فهد: كملي فترة حملك عند أمك وأبوك، أنتِ ما لك مكان ببيتي. بص عبد الله ومحمد له. فهد: أنتِ طالق، طالق، طالق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!