الفصل 72 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثاني والسبعون 72 - بقلم ياسمين

المشاهدات
20
كلمة
11,037
وقت القراءة
56 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

مسك يس شعرها يشده، وياسمين تطبطب على خدها. فتحت عينيها بتعب، وحركت يديها بالعافية لتشيل يس من فوقيها. نظرت بجانبها، فالسرير كان فاضياً. أمسكت موبايلها، ووجدت الساعة السابعة والنصف صباحاً. سمعت ليلي تجري وتدخل الغرفة عليها بسرعة. ليلي: يوه، أنا آسفة يا ست سوار. لفت وجهها، ووجدتهم اختفوا. قربت لتشيل يس الذي كان يشد في شعرها، وياسمين التي بدأت تبكي. وضعت يديها على رأسها، تحاول تهدأ ولا تتوتر من صوت الصراخ.

سوار: عبد الرحمن نزل؟ ليلي: بيفطر لسه يا ست سوار. محتاجة حاجة؟ سوار: لا، بس بسأل. قامت بهدوء وألم. كل يوم يمر في التاسع يتعبها أكثر من الأول، لا تعرف تنام أو تقعد أو تمشي. نزلت رجلها من على السرير تحت أنظار ليلي. ليلي: ست سوار، رجلك وارمة خالص. دا عادي؟ انتفست سوار بهدوء. سوار: أنا تعبت خلاص، مش قادرة أستحمل أكتر من كدا. كدا كتير.

نظرت لياسمين التي لا تزال تبكي، ويس الذي قرب منها ليحتضنها. قربته منها واحتضنته. ضرب برجله بطنها، وهي غمضت عينيها بألم. سوار: أرجوك يا يس، أنا مش قادرة. قربت ليلي لتشيله عنها، وبدأ هو أيضاً يبكي. وضعت يديها على رأسها، تحاول تهدأ. سوار: ليلي، أرجوكي خرجيهم. دقيقة كمان وهنفجر. ليلي: حاضر، حاضر.

خرجت ليلي من الغرفة، وصوت صراخهم بدأ يقل مع الوقت. فضلت قاعدة شوية وهي تنظر للتاريخ. وضعت يديها على بطنها بألم شديد، خلاها تأن. غمضت عينيها وبدأت تفتكر التمارين التي قال عليها الدكتور. تنفست شوية بهدوء، لحد ما الألم راح. دخل عبد الرحمن عليها، لقاها ماسكة ضهرها ومنزلة رأسها. قرب منها ونزل لمستواها، وحط إيده على إيديها. عبد الرحمن: ليش صاحية؟ توك نايمة من ساعتين. سوار: يس صحاني. عبد الرحمن: طيب، ارتاحي شوية.

هزت سوار رأسها وبدأت تبكي. سوار: أنا تعبت، مش عارفة أنام ولا أقعد ولا أقف. خلاص مش قادرة. قام وقعد جنبها، أخدها في حضنه ومسح على شعرها. سوار: حاسة إني هنفجر، مش طايقة لبسي ولا طايقة العيال، مش طايقة حد قدامي. ضهري واجعني ورجلي وجعاني. يس كل شوية يضرب بطني، وياسمين تشد شعري. أنا تعبت خلاص، تعبت. باس رأسها بهدوء.

عبد الرحمن: متابعاتنا اليوم خلاص، بقيتي بنص التاسع. إن شاء الله الولادة قريبة. أدري إنك تعبانة. وليلى أنا قلت لها تشيل الأولاد عنك. ظهرك ورجلك عشان الحمل. قاطعته بعياط. سوار: أنا مش عاوزة كلام دكاترة، منا شبعانة منه طول الحمل. ابتسم بهدوء ونظر للساعة. عبد الرحمن: طيب، أنا عندي وقت. تعالي أساويلك مساج برجلك، وإذا تبغي بروشك.

هزت رأسها بهدوء. دخل، ملأ البانيو لها، وطلع لها لبس سريع. مشت بهدوء وقعدت في البانيو، مغمضة عينيها. مسك رجليها وبدأ يعملها مساج بهدوء، لحد ما ملامحها هدت. عبد الرحمن: أحسن. هزت رأسها بمعنى تمام. فتحت عينيها بهدوء وابتسمت. سوار: تسلم إيدك يا عبودي. عبد الرحمن: أهم شي عيون عبودي تكون بخير. فضل قاعد يتكلم معاها لحد ما سمع صوت موبايله. قام عشان يرد عليه. قامت من بعده وخرجت بعد ما لبست لبسها. لف وجهه وابتسم.

عبد الرحمن: تبغي شي؟ أنا بجهز الحين. هزت رأسها بمعنى لا. قربت منه وحضنته. باس رأسها وابتسم. مشي يطلّع لبسه. عبد الرحمن: ما تنسي تجففي شعرك، بتمرضين. سوار: حاضر. نشفت شعرها ورجعت نامت على السرير بتعب، ولكن المرة دي جسمها مرتاح، ونامت بسرعة. ***

قعدت قدام تست الحمل فترة، وهي خايفة تقلبه تشوف النتيجة. ربعت إيديها بخوف وقامت بتوتر، وقلبته عشان تظهر شرطة واحدة بس. اختفى كل التوتر والخوف، واتقلب بعده حزن شديد. حطت التست في كيسة ونزلت رمته في باسكت المطبخ. هي قاصدة إنها ما تورّيش النتيجة لتركي، عشان عارفة إنه هيزعل أكتر.

من يوم ما عرف إن هالة هي سبب إجهاض الحمل اللي فات، وعلاقته مع ريم متزعزعة. معدش بيكلمها زي الأول، وده باين في مكالمتها لسالي وصوتها اللي باين عليه إنها زعلانة جداً. كانت سالي عدائية جداً لريم في الأول، لحد ما هدت واستوعبت إن ريم ملهاش ذنب، هي كانت ضحية زيها زي ابنها اللي راح منها. طلعت الأوضة ترتبها مرة تانية وتاخد شاور وتسرح شعرها بهدوء. نزلت، لقت سامية بتاكل فهد، وبدأ يخرج حروف تانية غير الباء.

سالي: صباح الخير يا سامية. سامية: صباح الخير يا ست سالي. دخلت المطبخ تعمل لها قهوة سريعة. بقالها فترة طويلة مانعة نفسها عن القهوة عشان الرضاعة ونوم فهد اللي بيروح بسبب الكافيين. بمجرد ما بدأ اعتماده على الرضاعة يقل، بدأت ترجع ليها تاني. خرجت وقعدت قدام سامية. سامية: قهوة على الريق بردك يا ست سالي؟ مش سي تركي قالك لا. سالي: هاكل حاجة والله. أنا محتاجة حاجة بس تظبطلي مزاجي.

نظرت لفهد اللي بدأ يضحك أول ما شاف سالي. ابتسمت سامية وقربت لمستوى فهد. سامية: فهد. نظر فهد لسامية. ابتسمت سالي وركزت مع سامية. سامية: قول ماما. فهد: ما ما. فتحت عينيها بصدمة وحطت الكوباية على الترابيزة. نظرت لسامية ورجعت نظرت لفهد. سالي: قول تاني كدا يا فهد، ماما. فهد: ما ما. دمعت عينيها وبدأت تعيط في انهيار. قعدت جنبها سامية وطبطبت على ضهرها. سامية: ولسه بسم الله ما شاء الله، شكله نبيه وبيلقط بسرعة.

سالي: هو قالها لوحده؟ سامية: لا، أنا ساعدته شوية لحد ما جابها. بس هو نبيه خالص، الله أكبر. حضنت سالي سامية وطلعت تجري بسرعة تجيب موبايلها عشان تصور فهد فيديو وهو بيقول ماما، وبدأت تخليه يقول بابا وحروف تانية زي دادا وغيرهم. بعد شوية، اتصل تركي بيها وصوته سعيد. تركي: يا أحلى ماما بالكون انت. سالي: أنا مبسوطة أوي. أنا كنت صاحية مدايقة، هو غيرلي يومي. تركي: من إيش زعلانة؟ سكتت سالي وشوية. سالي: لا، عادي. مدايقة عادي.

تركي: ما في حمل صح؟ سكتت شوية وسمعت صوت تنهيدته. سالي: إيه اللي خلاك تقول كدا؟ تركي: أنا أعرف تاريخها، سالي. نسيتي؟ غمضت عينيها بهدوء، وهو فضل ساكت شوية. سالي: متزعلش إن محصلش الشهر ده، هيحصل الشهر الجاي، وإن مكانش يبقى اللي بعده. عادي، لسه أيامنا كتير. تركي: إن شاء الله. أبغاكي تشوفي سوار. عبد الرحمن يقول إنها تعبانة. سالي: آه يا حبيبتي، أنا عارفة. زمانها مش طايقة حد. شوية كدا وهروح لها. تركي: إن شاء الله.

سكتت شوية وهي مترددة تفتح الموضوع. سالي: تركي. تركي: إيه حبيبتي؟ سالي: ريم كلمتني امبارح وكانت عاوزة تكلمك. اتغيرت نبرة صوته. تركي: سالي، مو وقته كلام عن ريم. الحين أنا عندي شغل. سالي: هي ذنبها إيه يا تركي؟ ماهي اتأذت زينا بالظبط. تركي: سالي، مو وقت كلام الحين. ما تنسي اختباراتك كمان 3 أسابيع. ما تهملي دراستك. إذا تبغي شي، دقي. سلام.

قفل من غير ما يسيب لها فرصة إنها تتكلم أو ترد عليه. نزلت الموبايل من على ودنها وقامت تخلص اللي وراها قبل ما تروح لسوار تطمن عليها. *** الممرضة: أيوا يا رضوى، كمان شاطرة. رضوى: لا، أنا تعبت، مش قادرة. الممرضة: طيب، خطوة كمان بس. خلاص، إحنا وصلنا السرير أهو. مشت رضوى خطوة تانية لحد ما وصلت للسرير. لفت نفسها وقعدت عليه بهدوء لحد ما ارتاحت وبدأت تاخد نفسها بهدوء. قربت الممرضة منها بكوباية عصير وشوية تمر.

الممرضة: كلي كويس. الجلسة النهارده كانت ممتازة بصراحة. رضوى: كويس الحمد لله. إنتي إيه رأيك في تحسن؟ الممرضة: يا خبر أبيض يا رضوى! بعد دا كله وجاية تسألي؟ إنتي بتمشي يا رضوى، بتمشي! رضوى: لا، أنا لسه بردو مش للدرجة دي. الممرضة: إحنا كنا فين وبقينا فين؟ شفتي بقا إن أحفادك يستاهلوا أكتر من كدا إزاي.

ابتسمت رضوى بهدوء وفتحت الموبايل عشان تبص على الصور اللي عبد الرحمن وتركي باعينها لها. وبدأت تفتح الفيديوهات اللي مبعوتة واحدة واحدة، وآخرهم فيديو فهد وهو بيقول ماما وبابا. دمعت عيونها وبصت للممرضة بهدوء. رضوى: لولا عبد الرحمن وتركي، والله ما كنت قدرت أعمل حاجة. شوفي أهو، بناتي دول أنا ظلمتهم ظلم في حياتي، جه ربنا يعوضهم بأجوازهم (أزواجهم) . كل واحد فيهم شايلها من على الأرض شيل، الحمد لله.

الممرضة: بصراحة، بناتك طيبين خالص ويستاهلوا كل خير. أما أنا بصراحة مش فاهمة إزاي لحد دلوقتي مش شاكين إنك مسافرتيش مصر. معقولة، محبوكة عليهم أوي كدا؟ ضحكت رضوى. رضوى: لا، دي فايدة إن أجواز بناتك يبقوا فاهمين بناتك. بصي يا ستي. *** قبل 7 شهور. اتصلت ضوى بعبد الرحمن وتركي وطلبت منهم تقعد معاهم في مكان برا البيت لوحدهم. قعدوا في حديقة من الحدائق العائلية وقعدوا قدامها بهدوء. عبد الرحمن: ها خالتي، اتفضلي.

رضوى: بص يا حبيبي، أنا عارفة إني تقلت عليك أنت وسوار بقالي أكتر من سنة بتنقل من بيتك لبيت تركي. وبصراحة أنا بدأت أحس إني تقيلة عليكم. تركي: إيش اللي تقوليه خالتي؟ لا مو ثقيلة. وبعدين سالي وسوار جد مبسوطين بوجودك جنبهم. عبد الرحمن: حقيقي خالتي. تدري إن سوار حامل والحمل الثاني بيحتاج مساعدة. هي تحتاجك قبل كل شي. رضوى: تسلموا يا حبايبي، بس أنا خلاص بفكر أرجع مصر بقا وكل شوية أبقى أودكم كدا من فترة للتانية.

عبد الرحمن: وتجلسي لحالك ليش؟ أنا مو مرتاحة. أنا أقدر أوفر لك بيت لحالك إذا وجودي بالبيت مو مخليكي مرتاحة. رضوى: لا يا حبيبي، أنا اللي المفروض أقول كدا مش أنت. إيه يا عبد الرحمن، دا بيتك يا ابني، أنا اللي دخيلة عليه. أنا خلاص طولت أوي وعلى رأي المثل، يا بخت من زار وخفف. تركي: لا خالتي، ما عليك من أمثال المصريين الغريبة دي. إنتي راجعة معايا إن شاء الله وما في مدايقة أو شي.

رضوى: طب اسمعوني بس، الممرضة الجديدة اللي معايا قالتلي على مركز حلو أوي عشان العلاج الطبيعي وفرعه اللي في مصر قريب من بيتي. هيبقى سهل إني أروحه رايح جاي، وأهو تاخدوا راحتكم شوية. عبد الرحمن: ما له فرع بالسعودية؟ رضوى: هي قالت إن في واحد بس في مدينة تانية مش فاكرة اسمها، بس قالت إنها بعيدة خالص، ييجي 1000 كيلو. اللي في مصر أسهل وأسرع، وأنا أشد حيلي بس وأرجع لكم مرة تانية، أوعدكم. تركي: طيب خالتي، تتذكري اسم المركز؟

رضوى: استني، هشوفهولك. فتحت موبايلها وورته الاسم. أخدت الاسم منها وفتحته، لقاه في الدمام. قعد يدور شوية وابتسم. تركي: طيب خالتي، في فرع هنا بس بالدمام. هو بعيد بصراحة 12 ساعة سفر، بس في عندهم حجز بمبيت. رضوى: يعني إيه؟ عبد الرحمن: يعني تروحي المركز وتفضلي بايته هناك، عدد الجلسات اللي تحتاجينها، وما تحتاجي تسافري مصر. رضوى: يوه، لا طبعاً. وبعدين أنا معرفش حد هناك.

عبد الرحمن: لا تخافي خالتي، علاقاتنا كتير. إن شاء الله بنظبط لك مكان مجهز لك وللممرضة اللي معاك، وتجلسي فيها الوقت اللي تبغيه، شهر، اتنين، تلاتة، عادي. وإذا على السفر، الطيارة تجيبك وترجعك، عادي. نزلت رضوى رأسها بإحراج واضح. رضوى: لا يا عبد الرحمن، كفايا تعبكم معايا. أنا أصلاً حجزت خلاص في مصر. تركي: أنا بكلمهم وأظبط كل شي.

سكتت رضوى بإحراج، وبص لها عبد الرحمن وفهم. زق ايد تركي وهمس في ودانه بسرعة. بص له تركي وهز رأسه. عبد الرحمن: ده المركز خالتي، من ضمن المراكز اللي ببطاقة التأمين الصحي لسوار. هي الحين مواطنة ولها بطاقة صحية، وبطاقة صحية مميزة عشان هي زوجة طبيب. تقدر تحجز ببطاقتها الصحية. بصت له رضوى بهدوء. رضوى: أنا مش عاوزة أكون تقيلة على حد. كفاية السنة اللي قضيتها عليكم.

تركي: لا لا خالتي، ما تخافي. وسالي عندها مثلها كمان. إنتي بس ارتاحي وإحنا بنجهز كل شي. ابتسمت بهدوء وهزت رأسها. رضوى: بس عندي طلب. تركي: اطلبي خالتي. رضوى: مش عاوزة حد من البنات يعرف أي حاجة. أنا رايحة فين راجعة مصر. عاوزة أعملها لهم مفاجأة. ابتسم عبد الرحمن. عبد الرحمن: هي بتكون مهمة صعبة علي، بس حاضر بحاول. رضوى: أنا عارفة إنهم لما يحبوا يعرفوا حاجة بيقلبوا شارلوك هولمز، بس حاولوا على قد ما تقدروا.

تركي: حاضر، بحاول. مجنونتي، حاضر. ضحكت رضوى وطبطبت على إيد عبد الرحمن وتركي. رضوى: ربنا يخليكم لبناتي يا رب، ويفضل دايماً شايفاكم سند ليهم وعوض ليهم. عبد الرحمن \ تركي: آمين. *** الممرضة: لا والله، إنتي عند ناس تتاقل بالدهب. رضوى: حبيبي والله، دول رزق بناتي. الممرضة: بس دي هتبقى مفاجأة حلوة أوي. طب وقت ولادة بنتك الكبيرة سوار هتعملي إيه؟ رضوى: معرفش بصراحة، بس هنشوف ساعتها.

الممرضة: طب ريحي شوية عشان كمان شوية هندخل مع الدكتورة على تمارين الأعصاب. رضوى: ماشي. ***

دخل الفيلا بهدوء وهو ماسك بوكيه ورد وأكياس كتير. بص على ملامح الفيلا، لقاها هادية. طلع بهدوء وفتح الباب، ملقاش حد في الأوضة بس سمة الدش شغالة. ابتسم وبدأ يطلع الشموع اللي في الأكياس ويوزعها على الترابيزة اللي في أوضتهم. خرج منها علبة ساعة شيك وحط البويكة على السرير وجنبه علبة الساعة وشوية شوكولاتات كتير من اللي بتحبها. كل شوية كان بيبص على الحمام يتأكد إنها خلصت ولا لأ. فتح الدولاب وأخد منها بيجامة خفيفة وبص على الأوضة بصة سريعة. بس افتكر إنه نسي أهم حاجة. طلع الكارت من جيبه وحطه فوق بوكيه الورد وطلع برا الأوضة بسرعة ياخد شاور ويلبس بجامته.

خرجت من الحمام لابسة قميص نوم أسود مفتوح من الجنبين لحد بداية فخدها ومقفول بقماش دانتيل أبيض. خرجت بسرعة تقعد على كرسي التسريحة، بس لفت نظرها ريحة الأوضة. لفت وشها، لقت الشموع العطرية متوزعة على الترابيزة على شكل قلب وبينها دبدوب صغير ماسك قلب مكتوب عليه "سوري". ابتسمت بهدوء ولمست الدبدوب. لفت وشها، لقت السرير عليه بوكيه ورد أحمر متغلف بطريقة شيك جداً. لفت نظرها الكارت اللي فوق البوكيه. مسكته وفتحته وابتسمت.

"أدري إني بحقك أخطيت وما ني من الخطأ معصوم لكن جيتك بقلب مكسور وعند أبواب قلبك وقفت مذلول طالب عفوك ولرضاك مرتجي يالطيب يالحنون فأنت أكبر من أن ترفض عذري، أنت أكبر من أن تأبى قبول توبتي أنت صاحب القلب الكبير الطيب الحنون الصفوح، أنت صاحب الخلق الكريم أسف جداً، أسف. زوجك حبيبك، ريان" مسكت البوكيه بالإيد التانية وقربته منها وشمته بهدوء. ابتسمت ابتسامة خفيفة، والابتسامة اختفت لما حست إنه وراها. ريان: سارة.

لفت وشها له بهدوء وبصت في عيونه بهدوء. كانت بتلمع. قرب منها بهدوء ومسك إيديها. ريان: والله ندمان وأعض على أنامي وأستاهل كل شي. آسف. سكتت ونزلت راسها. مسك دقنها ورفع راسها ليه. ريان: ما تمنعيني من شوفة عيونك. صار لي أسبوعين ما أقدر أشوفك. أحاول أصالحك بس مو راضية. خلاص الله يخليكي سامحيني، ما أقدر على زعلك. لمح في عينيها الدموع. قرب منها وباس راسها بهدوء. ريان: والله أستاهل ضرب النعال. خلاص ما تبكي، والله آسف.

سارة: أنا لسه مو قادرة أنسى. ريان: أنا بنسيكي، بس اصفي عني. سارة، أنا أحبك. أدري إني غلطان وما لي أي حق أدافع عن نفسي. سارة: صار لي أيام أشوف كوابيس. حضنها ريان ومشي إيده على ضهرها بحنان. ريان: اخسى وتخسى الكوابيس ويخسى كل شي يضايق حبيبتي. سارة: ما توقعتها منك يا ريان. آخر شخص كنت أتوقعه.

بدأت تعيط. أخد منها البوكيه والكارت، حطهم على السرير. ضمها أكتر له. فضل ساكت ومغمض عينيه، سابها تبكي لحد ما تعبت. باس كتفها بهدوء وشالها من حضنه وبص لها. مسح دموعها وبص في عينها. ريان: وغلاوة جنان، سامحيني. سارة: مين جنان؟ حط إيده على بطنها وابتسم. ريان: بنتنا جنان. بصت على إيده وسكتت شوية. رفعت راسها بهدوء وعيونه كلها رجاء. سارة: ريان. ريان: عيونه. سارة: أنا خايفة.

ريان: يخسى الخوف، ويخسى ريان، ويخسى اللي يزعلك. والله آسف. سارة: إيش يضمني إنك ما بتجرحني مرة ثانية؟

ريان: حقك. سارة، أنا بلحظة الشيطان عما ني. سارة، أنا غلطت بحياتي كثير وسويت ذنوب كثيرة. ولوقت قريب ما كنت أصدق إني جد بعيد عن القرف اللي كنت أسويه. كل اللي شفته بحياتي فجأة اتجمع براسي. غلطان، أدري، مالي حق، أدري، بس والله مو بيدي. للحين أحسك كثيره علي وما أستاهلك. حسيت بلحظة إني بخسر زوجتي المثالية اللي أعيش معها. طريقتي كانت غلط وطايشة وفظة، بس ما قصدت. كنت أبغى أسكت الأفكار اللي براسي بأي طريقة.

نزلت سارة دمعة سريعة وقعدت على الأرض. نزل قعد معاها وأخدها في حضنه. سارة: بابا مات مقهور بسببي. بص ريان لها وسكت.

سارة: مات مفكر إني سويتها برضاي. شفت القهرة بعيونه وقت درى إني حامل. سيف حاول يقتلني وقت درا، بس ما هدى لين عرف الحقيقة. جهاد ناظرتني بشفقة. ماما كانت تبغى تزوجني لتركي بأي طريقة. ما اهتمت فيني أو بمشاعري. ولولا إني انتحرت، كانت ماما بترجعني له مرة ثانية. كل يوم كنت أبكي وأتذكره. ما أنسى وقت كتم صوتي عشان ما أصارخ. قاطعه ريان. ريان: خلاص خلاص، أنسي أنسي. أنا آسف.

أخدها في حضنه ومسح على ضهرها بهدوء. سمع شهقاتها وغمض عينيه بندم. ريان: آسف، آسف. فضل حاضنها فترة لحد ما هدت. شالت راسها بهدوء بعد ما حست بصداع. مسكت راسها وغمضت عينيها. قام وشدها بهدوء عشان يشيلها يحطها على السرير. نزل جاب لها كوباية ميه وحباية للصداع وقعد جنبها بهدوء. أخدت الحباية وبصت لريان بصة سريعة. حط إيديه على بطنها. ريان: جنان الحين خايفة. أتركيني أسعدك وأسعدها.

هزت راسها بمعنى تمام. ابتسم وقرب منها وباس راسها. قرب من بطنها وباسها، بس بعد بسرعة لما حس بحركة. بص لسارة بسرعة وهي ضحكت بهدوء. ريان: هي تتحرك الحين. هزت راسها بمعنى آه. سارة: اتحركت أكثر من مرة بالأسبوعين اللي فاتوا. ابتسم وحط إيده تاني على بطنها، بس محسش بحاجة. بص لها ورجع بص على بطنها. شالت سارة إيده وحركتها في مكان تاني وضغطت على بطنها كام ضغطة. اتحركت جنان وضحك ريان ورجع بص على سارة. شال إيده وحضنها مرة تانية.

ريان: إنت بخير صح؟ سارة: بخير. قام ومسك الشيكولاتات كلها مع علبة الساعة اللي شاريها. فتحها ولبسها الساعة. بصت عليها بهدوء وابتسمت. ريان: إيش تبغي تاكلي؟ هذي ولا هذي؟ ابتسمت بهدوء ومسكت إيديه الاتنين. سارة: ممكن آخد قطعة صغيرة من هذي. ريان: ليش؟ في كثير. أنا شاري كل هذا لك. سارة: أتذكر إن البنات قالوا إن الشوكولاتة ممنوعة للحمل. ريان: ليش؟ سارة: الكافيين الكثير يسبب إجهاض. رفع ريان حواجبه. شال منها الشيكولاتات.

ريان: مو لازم شوكولاتة. إيش تبغي تاكلي؟ بس اطلبي وأنا أشتريه لك. سارة: برجر. ريان: الحين يجيك البرجر. مسك موبايله يطلب الأكل. بصت للساعة ورجعت بصت له بابتسامة. مسكت إيده بهدوء. بص لها وابتسم. *** كانت بتحاول تتصل بيه بس مش بيرد عليها. قفلت الموبايل وقعدت على السرير بهدوء مدايقة. فتحت على الشات ما بينهم تبعتله. ريم: تركي، صار لك أسبوعين ما تكلمني. الله يخليك رد علي. ريم: طيب، إيش أسوي عشان ترد علي؟

ريم: تركي، أنا أحتاجك جنبي. إنت أخوي يا تركي. أدري إنك مجروح، بس والله مو بيدي شي. أنا كمان اتأذيت منها. سكتت شوية لما لقيته فتح الرسايل وقرأها. فضلت مستنية يرد عليها، بس لقيته قفل الشات من غير ما يرد عليها. قفلت الموبايل ودمعت عيونها. خرج من الحمام ينشف شعره، لقاها نايمة على جنبها اليمين وبتعيط. قرب منها بهدوء وحط إيد على دراعها. فهد: ريم، إيش فيك حبيبتي؟ لفت وشها له وقامت حضنته وبدأت تعيط أكتر.

فهد: بسم الله، إيش فيك؟ أحد ضايقك؟ ريم: تركي ما بيكلمني. سكت فهد وأخدها في حضنه أكتر. فضل ثابت على اللي بيعمله لحد ما هدت. رفع راسها وبص لها بهدوء. فهد: إنت ما لك ذنب بالموضوع. تركي بس مو قادر يتخطى اللي صار. ريم: أدري إنه مجروح، بس أبغى أكون جنبه. فهد: ما عليك، أنا على مسؤوليتي مراضاته. ما تخافي. اتركيها على. ريم: بس هو ما يرد علي حتى. بيرد عليك؟ فهد: خلاص حبيبتي، قلت لك اتركيها على.

هزت راسها بمعنى تمام. قامت غسلت وشها ورجعت، لقت فهد قاعد على السرير وماسك اللابتوب بتاعه وبيشتغل. ريم: إنت بتشتغل؟ بص لها بسرعة وابتسم ورجع بص للابتوب. فهد: ما حبيت أتأخر اليوم، فطلبت أكمل الشغل في البيت. ريم: وإمتى بتخلص؟ فهد: لا لا، إن شاء الله ما بطول.

قعدت جنبه على السرير ماسكة موبايلها شوية، وكل شوية تبص عليه تلاقيه بيكتب ومندمج. نفخت بملل وقامت فتحت الدولاب تطلع منها الرواية اللي كانت بتقرأها قبل ما ترجع للسعودية. لبست نظارتها وقعدت جنبه بهدوء. فضلت تقرأ الرواية بتمعن، وملامحها كل شوية تتغير على حسب المشهد اللي بتقرأه. قفل اللابتوب وبص لها وابتسم. من زمان مشافهاش بتقرأ بتمعن كدا. آخر مرة شافها كان قبل ما يتعرف على هالة بشهر. قام وغسل وشه ورجع قعد، وهي متحركتش أو أخدت باله إنه اتحرك. بص في ملامحها وركز في عيونها اللي بتلمع. فجأة ابتسمت وخدودها اتوردت. حطت إيديها على خدها عشان تركز في القراءة أكتر. قرب منها وهي على نفس الحالة. شد منها الرواية، وهي قامت بسرعة تاخدها منه.

ريم: لا فهد، فهد، مو الحين. فهد: إيش تقرئين إنت؟ ريم: أقرأ بس هذي. قام ورفع إيده لفوق عشان يبان فرق الطول بينهم. طلعت على السرير تاخدها منه برجاء. ريم: بس الفقرة هذي. فهد: ليش يعني؟ اتركيها بعدين. ريم: لا ما ينفع، بس الفقرة هذي. فهد: ليش إيش فيها الفقرة؟ ريم: فهد، تراك على اللابتوب من ساعتين وما تكلمت. الحين جاي تاخدها مني. قفل فهد الرواية. ريم: لا لا، ضيعت الصفحة.

فهد: ضحك وحط الرواية على التسريحة. وقفت مربعة إيديها وباصاله. فهد: إيش أسوي يعني؟ شفتك مو منتبهة لي. ريم: يا سلام؟ وإنت ما كنت منتبه لي من شوى؟ فهد: بس أنا خلصت، إنت ما خلصتي. ريم: والله. فهد: أنا أسوي اللي أبغى. ريم: جد؟ فهد: إيه. قعدت على السرير ومسكت الرواية. قرب منها وشال الرواية رماها على الأرض. قامت بسرعة بس وقفها بوسة على شفايفها. مسك إيديها ونيمها على السرير بحيث يكون فوقها وباس شفايفها مرة ثانية.

فهد: ليش خدودك اتوردت وقت كنت تقرئي؟ ريم: عادي. قرب منها وباس رقبتها، نزل بهدوء على بداية صدرها عشان يبوس بداية الحرق اللي بدأ يختفي. قرب لودانها وهمس بهدوء. فهد: أنا ولا الرواية؟ سكتت وبصت له بإحراج. ضحك وباس جبهتها. فهد: بنكمل 3 سنين للحين تستحين. باس شفايفها بهدوء ونزل بإيده يلمس دراعاتها وابتسم. فهد: ما قلتي لي، أنا ولا الرواية؟ *** وقفت قدام الفرن متحمسة وكل شوية تفتح نور الفرن تبص عليها. ضحك على منظرها.

سيف: ريماس، اهدى. ريماس: هذي أول مرة بسويها، متحمسة كثير. سيف: أكيد بتطلع حلوة، كل شي منك حلو. بصت له ريماس وابتسمت. ريماس: تراك حبيبي إنت. سيف: حبيبك بس؟ ريماس: حبيبي وزوجي وكل شي. ابتسم سيف وأخدها في حضنه. سيف: أي فيلم تبغي تشوفيه اليوم؟ ريماس: أكشن. رفع حواجبه باستغراب. حطت إيديها في وسطها. ريماس: إيش؟ ما لايق على الأكشن؟ سيف: ما أقدر أقول كدا. تضربين حرامي براسك وتهددينه بسكين؟

تواجهين عبد السميع لحالك كل السنين هذي؟ لا أشهد لك، كل شي يناسبك بصراحة. رفعت ريماس إيديها تبين عضلاتها وتطبطب على إيديها بهدوء. ريماس: أربيهم أنا من زمان. مسك دراعها وضحك. ضربت إيده. ريماس: لا تتمسخر على عضلاتي. سيف: لا، ما أقدر تراها كبيرة جداً، ما شاء الله. بصت له. ريماس: تتمسخر؟ سيف: لا أبداً، ما أقدر. ريماس: أثبت لك. بص لها سيف باهتمام. ريماس: رست؟ سيف: قدها. ريماس: سيفو، أكيد بتراعي إن زوجتك حبيبتك وكذا.

سيف: والله بنشوف. قعدت على ترابيزة المطبخ وهو قعد قدامها. ظبطوا إيديهم. سيف: بتركك تحاولين وما بضغط. ريماس: بنشوف. بدأت تحاول تحرك إيده بس مبتتحركش. فضل باصص لها وهو ساند راسه على كفه. شاور لايديها التانية. سيف: فيك تستعملي إيدك الاثنين إذا تبغي، كل شي استعمليه. هزت راسها بلا، ولكن تعبت فبدأت تمسك بإيديها التانية. فضل باصص لها. سيف: تعبتي؟ ريماس: لا، انتظر.

قلعت الشبشب ومدت رجليها تلمس رجليه. عقد حواجبه وجسمه قشعر. لف وشه يشوف رجله. في لحظة كانت منزلة إيديها ووقفت تتنطط. ريماس: هزمتك، هزمتك! شفت عضلاتي إيش تسوي. سيف: يا سلام، بس إنت غشيتي. ريماس: لا أبداً، إنت قلت لي استخدمي كل شي. سيف: بس رجولك مو من اللعبة. ريماس: هذا اسمه الذكاء. قام لها بس هي خرجت برا المطبخ بسرعة. ريماس: خلي عندك روح رياضية. سيف: الروح الرياضية هذي بالملعب مو هنا.

طلعت تجري بسرعة وهو وراها. فضل يجري وراها لحد ما وقف ومسك رجله. ريماس: إيش؟ إنت بخير؟ سيف: رجولي. قربت منه ريماس لقيته رافع رجله الشمال وماسك سمانته. ريماس: رجولك شدت. هز رأسه بمعنى آه. مسكت إيده تسنده وقعده على الكنبة. رفعت شعرها لورا وبصت له لقيته مبتسم. عقد حواجبها. ريماس: إنت مو رجولك تألمك، ليش تضحك؟ سيف: كذا.

بصت على رجله لقيته بيحركها عادي. رفعت عينيها ليه وجت تقوم، مسكها بسرعة وقعدها على رجله ومسك إيديها الاتنين بإيد وحاط وسطها بإيده التانية. ريماس: لا كذا غش. سيف: لا، هذا اسمه ذكاء. ضحكت وبصت له. قرب منها وباس شفايفها. سيف: الصوفا صغيرة. بصت على الكنبة ورجعت بصت له. ريماس: لا مو صغيرة، عادية. مو إحنا اشتريناها مع بعض؟ بص لها وضحك. فضلت ساكتة شوية لحد ما استوعبت هو قصده على إيه. احمر وشها. سيف: صغيرة صح؟ ريماس: ما أدري.

بصت له. ريماس: أقصد... سمعت صوت جرس الفرن بيدل على إن اللي في الفرن خلص. جت تقوم بس مسكها. ريماس: بينحرق. سيف: عادي. ريماس: لا، أبغى آكل منه. سيف: مصره يعني؟ ريماس: إيه. سيف: بشرط. قرب من ودانها وبعد بهدوء. بص عليها اللي احمرت فجأة. ورجعت بصت له بهدوء. سيف: ها؟ بصت له وسكتت. سيف: السكوت علامة الرضا.

فك إيده وقامت بسرعة. فتحت الفرن تخرج اللي جواه. قربت منه وشكت ريحته وابتسمت. قفلت الفرن وسابته يهدى شوية. لفت لقت سيف وراها مبتسم. جت تفتح بقها تتكلم بس كان أسرع منها وشالها. طلع بيها على السلم ودخل الأوضة. *** سمعت صوت هي عارفاه كويس. لفت وشها، لقت صاحبتها داخلة البيت ومعاها كيسة فيها شوية حلويات. سلمت على مامتها وقعدت جنبها. دلال: اتطلقتي؟ بصت لها هالة بصة عنيفة ورجعت بصت على الموبايل مرة تانية.

دلال: قلت لك قبل، إنت ما تنفعي زوجة ثانية. إنت ما اتزوجتي قبل حتى ما تدري عنه شي. هالة: دلال، اتركيني بحالي. دلال: أووه، رجعنا للعصبية مرة ثانية. إيش سوى فيك؟ عرفيني. بصت هالة لها وقفلت الموبايل بعصبية. هالة: إذا بتجلسي تضايقيني، اطلعي. بيكفي اللي براسي. دلال: خلاص، قوليلي وما بتكلم. حكت لدلال كل حاجة، ما عدا المصايب اللي عملتها. دلال: اوف، وبالأخير يطلقك وإنت حامل بولده اللي يبغاه. إنت جد ما فهمتي إنه يحبها.

هالة: فهمت وسويت كل شي عشان ينساها. يا بنت الحلال، أنا كنت ناقص اطلع له بدون ملابس. دلال: غبية. إذا جد تفكري إن كل اللي الرجال يبغاه هو كذا، تكوني غبية. هالة: وايش يبغى الرجال بعد؟ دلال: الرجال يبغى كل شي. وأهم شي إنك ما تهيني اللي يحبهم. شفتي قبل رجال يقبل الإهانة على أمه. هالة: لا. دلال: باين إن زوجته الأولى يحبها. ومن طريقة كلامك على أمه إنه شديدة معه ويهابها. يعني زوجته عوضته بحنان أمه. بس إنت ما حسبتيها صح.

هالة: يا بنت الحلال، أقولك تركني أسبوعين وما لمسني وكان يجلس معها. إيش تبغي بعد؟ دلال: وهي لما بعدت عنه شهر وكانت تشوفه معاك، إيش سوت؟ استخدمت هذا. شاورت على راس هالة. دلال: يمكن تبان إنها طيبة، بس هي تدري كيف تدير زوجها. هالة: عموماً، ما ينفع الكلام. أصلاً طلقني بالثلاثة. دلال: يا حلاوة. وإبنك اللي ببطنك؟ هالة: يهددني بياخذه. بس والله ما أعطيه. هذا ولدي أنا. بصت لها دلال وسكتت. بصت هالة لدلال. هالة: إيش؟

دلال: إنتي ما سويتي مصايب صح؟ آخر مرة كنت قلتي إنك ما بتستعملي العنف. هالة: لا دلال، عنف إيه؟ مو إنت عالجتيني خلاص. بصت دلال على إيد هالة وربعت إيديها ورجعت ضهرها لورا. دلال: احكي إيش سويتي إنت. هالة: ولا شي. دلال: احكي هالة، احكي. أنا أحفظك. أنا مو بس صديقتك، أنا دكتورتك. فضلت دلال تسمع اللي هالة بدأت تحكيه، ودماغها بتفتكر أول مرة دخلت هالة العيادة عندها. ***

دخلت عليها شابة متخربشة وشعرها طالع من الطرحة. قربت منها بهدوء وبصت على المدرسة اللي واقفة جنبها. المدرسة: شوفي أستاذة دلال، هذي تتضارب مع البنات من أقل شي. وآخر شي طالبة بالمستشفى بسببها. دلال: ليش كل هذا؟ طيب، الطاالبة بخير؟ المدرسة: 9 غرز براسها. والله يستر على اللي بيساووه أبوها وأمها. بصت دلال على هالة بهدوء ورجعت بصت على المدرسة. المدرسة: بتركها معك لين تأدبينها. والله لولا أبوها كانت انطردت من زمان.

خرجت المدرسة من المكتب وقعدت دلال على الكرسي قدام هالة اللي لسه واقفة مكانها. دلال: ليش واقفة حبيبتي؟ اجلسي. تبغي ماي؟ هالة: ما أبغى شي.

هزت دلال رأسها وقامت فتحت إزازة ميه وصبت منها في كوباية. سابت الإزازة مفتوحة والغطاها على الترابيزة وحطت الكوباية على حرف الترابيزة. كان المنظر مؤذي لأصحاب مرضى فرط النظام والنظافة. فضلت دلال تراقب حركات هالة بهدوء. البنت مبتتحركش نهائي، ولكن عيونها مركزة مع دلال بتحدي. "ميول عدوانية". كانت الكلمة اللي طلعت على راسها أول ما شافت عيونها. محدش بيدخل المكتب دا غير وهو خايف. إلا هي، باين إنها متعودة. قاطع تفكيرها ابتسامة هالة.

هالة: إيش بتفكري؟ إيش العقاب اللي أستاهله؟ شوفي أستاذة، هذي مو أول مرة أدخل المكتب هذا، وكل أستاذة تحط لي عقاب، كنت أعطيها عقاب أكبر منه. دلال: كيف؟ رفعت هالة حواجبها بتعجب. توقعت إنها هتزعق لها زي الباقيين. هالة: الأستاذة اللي قبلي كنت أدري إن عندها حساسية من الورود، سرقت مفتاح سيارتها وحطيت فيها ورد. دريت إنها اتعالجت بالمستشفى 3 أيام قبل لا تتحول على العناية المركزة. دلال: ليش سويتي كذا؟

ابتسمت هالة وحطت رجل على رجل بتحدي. هالة: عشان سبتني. سكتت دلال شوية وابتسمت عشان تحس هالة بالتوتر. عقدت حواجبها وبصت على دلال بربكة. هالة: إيش؟ تراك مثلي، تضحكين لما تاخذين حقك. دلال: أنا مثلك، بس ما أأذي الناس. هالة: وإيش تاخذين حقك؟ دلال: بهذا. شاورت على عقلها. نزلت هالة رجليها وقعدت بتركيز تبص على دلال. دلال: إنت لسه صغيرة بصف ثاني ثانوي، شكلك ذكية. استغلي هذا. هالة: وإيش أستغله؟ أنا اتعودت آخذ حقي بإيدي.

سكتت هالة شوية ورفعت رجليها لصدرها وضمتهم بإيديها. عقدت دلال حواجبها وفضلت باصة عليها. *** خرجها من ذكرياتها صوت هالة وهي بتهزها. هالة: وين رحتي إنت؟ إيش أسوي الحين؟ دلال: إيش تسوي؟ إنت تسكتي وما تتكلمي على المصايب اللي تساويها هذي. الحمد لله إن زوجك ما موتك تحت إيده. هالة: طيب، هو جد ممكن يسوي اللي قاله وياخذ ابني منه؟ دلال: كل شي ممكن. حطت هالة إيديها على بقها بحيرة. هالة: طيب إيش أسوي؟

الحين أسألك كصديقة مو كدكتورة. دلال: إنت الله يعينك بصراحة. المهم الحين اهتمي بولدك عشان زوجك ما بيسكت إذا حصل لولدك شي. هالة: هذا كل شي؟ دلال: هالة، فوقي. إنت تلعبين بالنار. عيلة زوجك كبيرة وباين إنها تقدر تسوي كثير. شوفي حالك، إنت تقدري عليهم؟ بصت هالة على صورة أخوها. هالة: تظني إذا كان عايش كان بيتركني كذا؟

دلال: هالة، لا تحلمي. تدري إن أبوك كان يضربك ويضرب أخوك، وتدري إن أبوك السبب في موت أخوك. إذا كان أخوك ما قدر يحمي حاله من بطش أبوك، بيحميك إنت؟ هالة: كذا إنت تعالجيني يعني؟ دلال: كذا أنا أفوقك. تراك انجنيتي وإذا بتفضلي كذا بتضيعي. هالة: يا زينه الأصدقاء. *** كان قاعد في البريك مع عبد الرحمن. تركي: كيفها سوار؟

عبد الرحمن: الأولاد يجننونها. يس وياسمين يضربون بطنها. يا أخي إذا هم للحين ما انولدوا ويسووا كذا، كيف إذا انولدوا؟ ضحك تركي. تركي: انتبه عشان اللي جاي نار. حط إيده على راسه، وتركي بدأ يضحك. لحد ما وقف ضحك مرة واحدة. لفتت نظر عبد الرحمن. بص له تركي، لقاه مركز ورا عبد الرحمن. بص وراه، لقى فهد واقف ورا عبد الرحمن. تركي: إيش جايبك هنا؟ فهد: هلا تركي، كنت أبغى أتكلم معك. قام عبد الرحمن وسلم على فهد. تركي: أنا بروح شغلي.

مسك عبد الرحمن إيد تركي ووقفه. تركي: لا تحاول حتى. عبد الرحمن: الرجال جاي عندك يا تركي، ما ينفع. تركي: وإذا جاني القمر ما بكلمه. عبد الرحمن: هذا زوج أختك يا تركي، إكراماً لأختك حتى. تركي: أختي؟ أختي اللي كانت تدري إن ضرتها السبب في إجهاض زوجتي وساكتة؟ عشان مين؟ عشانه؟ عبد الرحمن: تركي، بس اهدى ونتكلم. تركي: ما يحصل. إذا تفكر إني بكلمه، تكون غلطان. فهد: طيب، ما تكلمني. على الأقل رد على ريم. غمض تركي عينه وبص لفهد.

تركي: أنا أتجنبها عشان ما أجرحها بكلامي. فهد: يا أخي، إيش ذنبها؟ هي مثل زوجتك اتأذت. تركي: تدري إيش ذنبها؟ ذنبها إنك زوجها. ما أدري تحبك على إيش؟ تجرحها وتهينها وللحين تحبك. أختي غبية، ما تفهم شي. فهد: طيب، أنا غلطان وإذا تبغى تتهاوش، اتهاوش. بس هي مو ذنبها شي. هي تحتاجك يا تركي. تركي: هذا بيني وبين أختي، هذا ما يخصك. فهد: لا يخصني يا ابن الحلال، يخصني. كل يوم تنام تبكي بسببك. إنت تدري إنها تحبك.

تركي: يا سلام، الحين الزوج العاق ينصح الأخ، صح؟ إنت نسيت مين إنت ولا أفكرك؟ إنت اللي دخلت على أختي بزوجة ثانية وبابا كان بالعناية وما استحيت. وإنت نفس الشخص اللي جيت تترجى أختي وتبوس النعال عشان ترجعها معاك. وإنت نفس الشخص اللي جبت مصيبة لها وكانت سوار بتموت بسببها. وإنت نفس الشخص اللي بسببك ابني مات. وتبغاني أسمع كلامك عادي؟ يا أخي اعقل، اللي تقوله.

فهد: طيب أنا غلطان. ما صبرت وجرحت وعايرت وهنت وسويت كل شي غلط. وجيت أصلح كل شي خربطته أكثر. بس الحين أصلحه. تركي، إنت عطيتني فرصة الـ 3 سنين من أول زواجي بأختك. والحين مو قادر تعطيني فرصة ثانية أثبت لك إني جد اتغيرت وأبغى أعوضها على غلطاتي. تركي: وبصبر. لأمتى؟ لين تجيني مجنونة؟ تجيني مجروحة وتعبانة؟ فهد: تركي، ألمك فوق راسي. بس تراك تتكلم عن زوجتي. أنا أعرفها أكثر منك. ضحك تركي باستهزاء.

تركي: طبعاً طبعاً. واضح إنك تعرفها وتفهمها وهي طايرة. قرب فهد منه ومسك دراعه، بس تركي شال دراعه من إيده بعصبية. فهد: أنا مستعد أسوي اللي تبغاه عشان ترضى. إيش تبغى بعد؟ بص له تركي. تركي: طلق ريم. عقد فهد حواجبه. فهد: أكيد لا، أنا أحب ريم. تركي: شوف يا فهد، بلغ ريم. ولا أقولك شي، أنا ببلغها أحسن. مسك موبايله تحت أنظار عبد الرحمن وفهد اللي قلقانين من تهوره.

تركي: هلا ريم، اسمعي يا بنت أمي وأبوي. تبغاني أرجع تركي مرة ثانية؟ اطلقي من فهد. اسمعي ريم، أنا ما بدخلك بيت لين تطلقين منه. قفل السكة وبص لفهد. تركي: كذا رسالتي وصلت. يلا مع السلامة. مشي تركي ووقف فهد مش مستوعب شوية اللي حصل. مشي عبد الرحمن وراه يهديه، بس مفيش فايدة. لف فهد ليهم بهدوء وملامح الاستنكار على وشه. مشي بهدوء. ***

وقفت ماسكة الموبايل مش مصدقة اللي سمعته من تركي. حسّت للحظة إن كل اللي استحملته الشهور اللي فاتت اترمي على الأرض. كانت بتحارب ترجع جوزها مرة ثانية، عشان تتفاجئ بأخوها مقاطعها. محسّتش بنفسها غير وهي بتتصل بفدوى وعبد الله عشان تعيط باستماة وتشتكي لهم من تركي. بعد فترة مش طويلة، دخل عبد الله وفدوى البيت عشان يحاولوا يهدوا ريم ويفهموا منها الموضوع. بعد فترة، دخل فهد لقى عبد الله وفدوى في البيت. سلم عليهم وقعد يتكلم معاهم شوية.

فهد: يا عمي، أنا أدري إني غلطان وإني السبب في كل شي. بس تراني حاولت أراضيه وحاولت أثبت له إني جد ندمان. بس هو للحين يبغاني أطلق ريم. شوف عمي، يمكن أنا مو أحسن زوج بالعالم ويمكن أخطائي كبيرة، بس أنا أحب ريم وأبغاه. وبعدين عمي، هي اللي قالت لهالة إنها تجهض ابنه؟ هل أنا اللي طلبت منها كذا؟ عمي، مو هو بس اللي اتأذى، كلنا اتأذينا. عبد الله: طيب فهد، الحين بتصل فيه يجي. ريم: وعبد الرحمن كمان يجي. هو يقدر يسيطر على تركي.

عبد الله: حاضر. اتصل عبد الله بعبد الرحمن وتركي، وبعد فترة طويلة من الكلام مع تركي، وافق إنه يجي بسبب أمر عبد الله. عدى تقريباً ساعة ودخل تركي مع سالي. سالي: ريم. قربت سالي من ريم وحضنتها. قعدت ريم في حضن سالي شوية مش مستوعبة. المفروض اللي تكرهها سالي مش تركي. رفعت عينها عشان تبص على تركي اللي كان بيتكلم مع عبد الله بحده. سالي: آهدي، الموضوع هيتحل، متخافيش. ريم: ما أفهم ليش؟ ليش كل هذا؟

سالي: أنا فشلت معاه والله. كل ما أتكلم يشوط فيا أو يغير الموضوع. ريقي نشف. ريم: أنا انتظرتها منك إنت تعاتبيني مو منه. سالي: أعاتبك على إيه وأنت مالك؟ إنت هتشيلي ذنب واحدة ثانية ليه؟ آه، أنا لسه مدايقة، بس إنت مالك ذنب. جوزك الله يهديه دا بردو مدايقني، بس على الأقل بقى أحسن معاكي. قربت فدوى وباست راس سالي. سالي: إيه دا يا طنط؟ يا خبر أبيض! أنا اللي أبوس راسك مش إنت.

فدوى: لا بنتي، أنا أشكرك إنك ما أخذتي ريم بذنب الثانية دي. سالي: يا طنط، ريم قبل ما تكون أخت تركي، هي أختي. عيب عليكي. بعد فترة، سمعوا صوت الجرس عشان يدخل عبد الرحمن وسوار بعده. عبد الله: إيش جابك سوار؟ سوار: بصراحة بقا، أنا جايه أتشاكل. أنا مستحملة قرف التاسع كله عشان أبخه في تركي. قربت من تركي وشّدت دراعه ليه. سوار: إنت بتستعبط صح؟ إنت إيه اللي جرى لك؟ في إيه؟ هو دا اللي هكون جنبك ومش هسيبك؟

طيب جوزها غلط وعمل كل مصايب الدنيا والآخرة كلها ورجع واعتذر ومراته سامحته، إنت إيه دخلك بتتدخل بينهم ليه؟ مسكت سالي إيد سوار تهديها. سوار: ابعدي إيدك بس كدا. يعني هو إنت اللي ملاك بجناحين؟ ما إنت كمان بتغلط وسالي بتبلع وتسكت. أنا لو هقف على كل حاجة بينكم كان زمان بيتك اتخرب يا تركي. فدوى: اهدى سوار، ما ينفع كذا. تركي: إنت ما تفهمي شي يا سوار. هو اللي خرب حياته بنفسه. أنا ما أشوف أختي تنهان قدام عيني وأسكت.

سوار: وحد قالك إننا سكتنا؟ ما إحنا كنا معاها، بس كان هدفنا الأول والأساسي ما نخربش البيت. هو مش كان سهل إننا نكبر الموضوع في دماغها ونخليها تصر على الطلاق قبل ما ترجع له؟ زعق تركي. تركي: كان أحسن، كنا ارتحنا. قرب عبد الرحمن يشد سوار يهديها، ووقف عبد الله قدام تركي وبدأ يزعق. عبد الله: لا، على صوتك كمان. على صوتك. بص لسوار. عبد الله: سوار، الموضوع ما ينحل كذا.

سوار: لا، يتحل كذا يا بابا. أنا جربت بنفسي إحساس الطلاق. محدش عمره هيحس باللي حسّيته. يمكن كانت ظروفي مختلفة، بس الإحساس واحد. ليه تحسس ريم بنفس إحساسي؟ ليه؟ طب أنا سكت ومحسستش حد باللي كنت عايشاه. هي مش زيي ومش هتستحمل. آه، معترضة على 90% من قراراتها، بس أنا مجربتش إحساسها، معشتش حياتها. والله أعلم، يمكن لو كنت عشت حياتها كنت عملت زيها وأكتر. فضلت ريم باصة لسوار بعيون مدمعة.

سوار: أنا عارفة إنك بتحب ريم أكتر من أي حد، وده واضح في تعاملك معاها. بس الحب لو زاد عن حده بينقلب ضده يا تركي. إنت أخوها، يعني سندها. لو احتاجتك في أي لحظة، مش من حقك تتدخل في حياتها وقراراتها. خلاص هي مش صغيرة. فدوى: اهدى سوار، مو صح عليك العصبية. بصت سوار لفدوى. سوار: هديت أهو. أقنعوه يبطل العبط اللي بيعمله دا. عبد الرحمن: طيب نروح في المجلس. بصت سوار لعبد الرحمن. قرب منها وهمس في ودانها.

عبد الرحمن: أدري إنك تعبانة، بس والله الموضوع ما ينحل كذا. اتركينا نحله إحنا. ارتاحي. باس راسها ومشي بهدوء معاهم لحد ما دخلوا المجلس. قعدت سوار على الكنبة بتعب. قعدت جنبها ريم وحضنتها. ريم: أحبك يا سوار. سوار: وأنا كمان يا حبيبتي. فدوى: أول مرة أشوفك كذا. ليش صرختي؟ سوار: هو كذا. تركي بيستعبط بردو، يعني إيه يعد أسبوعين ما يرد على أخته؟ هو دا اللي بيحميها؟ دا كدا اسمه عند.

سالي: والله يا طنط، ريقي نشف معاه، بس مش راضي. فدوى: عموماً، الرجال بيحلوها خلاص. بصت لسوار اللي باين على ملامحها التعب. فدوى: ليش جيتي يا سوار؟ كنت خليكي بالبيت. سوار: كنا راجعين من الدكتور وبعدين عاوزاني أسمع من عبد الرحمن اللي حصل النهارده وأسكت. سالي: لا، بس بقيتي متوحشة يا سوار. ضحكت سوار. سوار: من التعب. بقالي 4 أيام هموت وأنام ومش لاقية حاجة أطلع فيها تعبي. هي جت في تركي بقا. ربنا يسهل وميشلهاش في قلبه.

ريم: لا ما تخافي. في المجلس، الرجال كانوا قاعدين يتكلموا. الحوار اشتد بينهم. تركي: أنا كل ما أشوف وجهه أتذكر ولدي اللي راح مني. عبد الرحمن: تركي، لا تخلط الأمور ببعضها. أولاً، هذا قدر مو بيدك. ثانياً، مو هو السبب، السبب طليقته وخلاص طلقها. تركي: يا سلام؟ وكذا أنسى خلاص. عبد الله: إيه تنسى. أنا ما ربيتك تكون حقود. إيش فيك؟ الحمد لله زوجتك بخير، وإن شاء الله ربك بيعوضك بدل الولد اثنين وثلاثة. فهد: يا تركي.

قاطعه تركي بعصبية. تركي: إنت لا تتكلم. عبد الرحمن: تركي، اللي تسويه هذا عند. إنت تبغى مصلحة أختك ولا تبغى إيش بالضبط؟ سكت تركي وبص لعبد الله اللي كان باصص له باهتمام. تركي: مصلحة ريم. عبد الله: خلاص، لا تفرع المواضيع وتعطيها أكبر من حجمها. الحين ريم تبغى زوجها وزوجها يبغاها. إيش تبغى تسوي؟ بتطلقهم غصب؟ ولا بتقاطع أختك؟ سكت تركي. عبد الله: رد علي، إيش بتسوي؟

إنك تتصل بأختك اليوم وتهددها كذا، إنت ما تتصرف صح. وأنا ما ربيتك على كذا. إنت توصل الغريب، ما بتوصل أختك؟ عبد الرحمن: إنت تقدر تحافظ على ريم بنفس الوقت اللي تحافظ فيه على زواجها. من وقت ما طلقها لهذي، سوار تقول إنها مرتاحة. يا أخي إنت ما تبغى إن أختك ترتاح في زواجها؟ هي الحين مرتاحة، إيش تبغى بعد؟ عبد الله: قوم تركي، توضى وصلي وتعال نتكلم بعد ما تهدى.

قام تركي بهدوء وتوضأ وصلى ركعتين لله بهدوء. مشي قابل سالي قدامه. ابتسمت بهدوء. سالي: أنا عارفة إنك هتعمل الصح يا حبيبي. شاورت على قلبه. سالي: هنا أبيض. شاورت على دماغه. سالي: وهنا مفيش منه. أنا عارفة إنك هتعمل الصح. بص على ريم. لفت وشها وبص معاها على ريم اللي كان باين عليها القلق. سالي: مبطلتش كلام عليك وخايفة على مشاعرك. بص على سوار. بص على سوار اللي مغمضة عينيها بهدوء وحاطة إيديها على بطنها.

سالي: هبتها فيك عشان هي عارفة إنت على إيه. أنا واثقة فيك وعارفة إنك مش هتخذلني ولا تخذل أخواتك الاثنين. باست خده بهدوء ومشيت. فضل واقف شوية ودخل المجلس تاني. عبد الله: الحين نتكلم. بص تركي لفهد. تركي: إيش يضمن لي إنك ما بتحرج ريم مرة ثانية؟ فهد: إذا جرحتها مرة ثانية، طلقها مني بالمحكمة ولا ترجع لي. بص الكل على فهد وسكتوا. فهد: أعطيني بس فرصة أثبت لك إني اتغيرت. سكت تركي شوية وبص على عبد الله.

تركي: أتمنى تستاهل الفرصة الجديدة. بص فهد عليه وابتسم ابتسامة سريعة. ابتسم عبد الله وعبد الرحمن وخرجوا بهدوء من المجلس. قامت فدوى والبنات أول ما سمعوا صوتهم. راحت ريم لعبد الله. عبد الله: خلاص اتصافوا. نطت ريم على تركي تحضنه. ريم: اشتقت لك والله اشتقت لك. حضنها تركي بهدوء. تركي: آسف.

قربت فدوى باست تركي وقربت من فهد باستها. باس تركي وفهد إيد وراس فدوى بهدوء. ابتسمت سالي لتركي وتركي ابتسم ليها بهدوء. قربت سوار بهدوء وعلى ملامحها التعب. باست راس تركي. سوار: أنا آسفة. ما كان ينفع أعلّي صوتي عليك. تركي: آخر شي أتوقعه سوار تصارخ. سوار: معلش بقا، استحمل أختك. في التاسع وشكلها بتولد. مسكت بطنها بألم وسندت على إيد تركي. قرب منها عبد الرحمن ومسك دراعها عشان تطلع أنين عالي. سوار: أنا بولد.

في لحظتها نزل سائل على الأرض وحطت ريم إيديها على بقها بخوف. طلعوا بسرعة للمستشفى. اتصل عبد الرحمن بعبد الغفار وفي وقت بسيط كان واصل. كانت ريم ماشية في الطرقة بتوتر شديد. تركي: ريم، اهدي. ريم: ما أقدر. شفت كيف كانت تصارخ. تركي: الولادة كذا يا ريم. ريم: كذا كيف يعني؟ ضحكت سالي وحضنتها. سالي: أخوكي المحترم عشان ميخوفنيش من الولادة قالي إن ألمها زي آلام البيريود، وحطيت في بطني بطيخة صيفي، واتفاجئت بالواقع المرير.

ضحكت ريم. ريم: كانت صعبة. سالي: صعبة، بس يالهوي دي موت. وأنا في عيل واحد. الله يكون في عون سوار عيلين. عدى ساعة ورا الثانية لحد ما خرج عبد الرحمن وعلى إيديه لؤي ولَيا. قرب منه الكل. مدت ريم إيديها تملي خد لؤي ودمعت. بصت لفهد اللي قرب منها وابتسم. بص تركي عليهم بهدوء وابتسم. فهد: إن شاء الله قريب يرزقنا ريمي. ريم: إن شاء الله. عبد الله: سوار كيفها؟

عبد الرحمن: بخير. بينقلوها غرفة الحين، ما تخافوا. بص عبد الرحمن لفهد وأداله لؤي. فهد: لا، أخاف يطيح مني. عبد الرحمن: لا ما يطيح. يلا، إذن بأذنه. مسك فهد لؤي وبص عليه ورجع بص على عبد الرحمن. فهد: جد؟ عبد الرحمن: إذن بأذنه اليمين. قربت ريم من فهد ونزل فهد براسه لودان لؤي وبدأ يأذن. مسك عبد الرحمن لَيا وأداها لتركي. عبد الرحمن: يلا يا خالو، لَيا أمانة معك لين أشوف سوار. أذن بأذنها.

بص تركي لعبد الرحمن وابتسم. أخد ليا وأذن في ودانها. بص تركي لفهد بهدوء وبص على ملامح ريم وفهد. قرب منه تركي وابتسم. تركي: إن شاء الله قريب نشوف أولادكم. فهد: إن شاء الله. قرب من فهد وحضنه. همس في ودانه. تركي: أبغاها سعيدة. فهد: اتركها على. بعد عنه ورجع عبد الرحمن ياخد منهم الأولاد عشان يدخلهم لسوار. دخل البنات لسوار عشان يطمنوا عليها. ريم: إنت بخير؟ سوار: الحمد لله.

سالي: المرة دي هنعمل سبوع بقا مش زي التوأم اللي فاتوا. ضحكت سوار بتعب. سوار: أنا في إيه وإنت في إيه يا سالي؟ بصي جدو محمد عندك أهو، اتسلي عليه. ضحكت سالي. سالي: مهو دا اللي هيحصل. دخل عبد الرحمن بالاولاد عشان تعدل نفسها بالراحة وأخدهم بهدوء. باست راس كل واحد فيهم وبصت على لبسهم. سوار: إنتوا جبتوا لبس منين؟ عبد الرحمن: ليلي جهزت كل شي والسواق جابها هنا. لا تشيلي هم.

خرجوا البنات عشان يسبوا سوار ترتاح. بصت لعبد الرحمن بفرحة. سوار: هم كويسين صح؟ عبد الرحمن: بخير. إنت اللي تحتاجي راحة، رضعيهم ونامي. هزت راسها بمعنى تمام. رضعتهم بهدوء ونامت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...