سوار: سالي أخبارهم إيه؟ سالي: لسه مخلصوش. سوار: ربنا يستر. إنتي فطرتي؟ سالي: جبت معجنات. سوار: أنا جبت معايا كام حاجة من البيت، افتحي وكلي. عبد الله كان بيتمشى في الدور ومُشغل فيديو مع ريم بيطمن عليها. قرب من سوار. عبد الله: سوار بنتي، دي ريم أختك. مسكت سوار الموبايل بابتسامة كبيرة. سوار: أهلاً يا ريم، إزيك؟ ريم: بسم الله ما شاء الله، إيه ده؟ عندي أخت حلوة كذا وما أعرف؟ ابتسمت سوار. سوار: وإنتي كمان أمورة أوي يا ريم.
فضلت ريم تتكلم مع سوار واتعرفوا على بعض. وبعد كدا عبد الله اتصل بفدوى عشان تتعرف عليها. فدوى: عبد الله كان دايم يتكلم عنك ودايم يشتاقلك. سوار: وهو كمان كان واحشني جداً. فدوى: الحمد لله، الله استجاب لدعائنا واجتمعتم التلاتة. إن شاء الله تجين السعودية. سوار: إن شاء الله يا طنط، دايمًا بابا يتكلم عن حضرتك وعن ريم وحبيتكم قبل ما أشوفكم.
فدوى: حب عبد الله لك هو السبب في حبنا لك. ما تشوفين عيونه كيف يلمعون لما يتكلم عنك. اليوم من وقت زواجي من عبد الله أول مرة أشوف عيونه جد تضحك. ابتسمت سوار وحضنت عبد الله. سوار: أنا عمري ما بطلت أحب بابا، وحبيته أكتر لما شفته وبحبكم كلكم. كفاية إنكم بتحبوا بابا. *** العسكري: فتحي سعيد الميلاوي. خرج فتحي من الحجز، شعره منكوش وهدومه متوسخة وعينيه حمرا من الإجهاد. دخل لإيهاب وسامح. لقى راجل واقف جنبه.
إيهاب: أهلاً يا أستاذ فتحي، وحشك الحجز؟ بص فتحي لإيهاب بغل وسكت. إيهاب: بص كدا على اللي جنبك ده، مش بيفكرك بحد؟ بص فتحي للراجل اللي على يمينه، ووشه اصفر. سامح: ده القاضي اللي المحامي بتاعك رشاه. فتحي: معرفش حاجة من اللي بتقولوا عليها، أول مرة أشوفه في حياتي. إيهاب: طيب يا فتحي، إحنا مش جايين ناخد رأيك، إحنا بس حبينا نعرفك إنك هتتحول للنيابة عشان تتحاكم وقلنا نشوف وشك بالمرة. أصلك هتِوحشنا أوي.
ضحك إيهاب وسامح، وبدأ فتحي يعرق أكتر وأكتر من التوتر. ومكنش قدامه غير حل واحد عشان يقدر ينتقم من عبد الله. سامح: يا عسكري، خد المسجون ووديه عربية الترحيلات. خرج فتحي والعسكري من مكتب إيهاب وحط الكلابشات في إيديه. خرجوا برا قسم الشرطة. وقف فتحي وابتسم للعسكري وزقه وطلع يجري والشرطة وراه. ***
خرج تركي من العملية وغمض عينيه وخد نفس. مش عارف إزاي هيقدر يواجه سوار وسالي. قلع الكمامة والجوانتي وغسل وشه بيحاول يجمع اللي هيقوله برا. خرج ليهم بثبات يحاول يخفي التوتر اللي جواه. أول ما سوار شافته وقفت بسرعة وراحتله. سوار: تركي، طمنّي عملت إيه؟ مسك تركي إيد سوار. تركي: أنا خبرتك كل شيء بالمكتب أمس. سوار: آه، ما إنت قلتلي إنها عملية صعبة. تركي: إنت تدرين إني ما أقصر بأي شيء. هذه وظيفة الدكتور، وكله بإذن الرحمن.
سوار: إيه اللي حصل يا تركي؟ متقلقنيش. هو حصل حاجة؟ تركي: صارت شوية مضاعفات بالعملية، والحمد لله كل شيء كان تحت السيطرة. سوار: يعني إيه كان؟ تركي: ما قدرت أخرج الورم بدون ما أؤذي الحبل الشوكي. وقفت سوار مش فاهمة. سوار: تركي، أنا مبفهمش في كلام الدكاترة ده. عرفني إيه اللي حصل. تركي: صارت معاها شلل نصفي. هذا كان احتمال كبير يحصل. وقفت سالي مصدومة وبصت لسوار اللي سكتت ومكنش باين عليها الصدمة.
سالي: إنت كنت عارفة ودخلتيها العملية؟ سوار: كان ده الحل الوحيد. سالي: حل إيه؟ تعيش ونصها اللي تحت مش حاسة بيه. إنتِ اتعبيتي! سوار: مش أحسن من إنها تموت. سالي: وإنتي معرفتنيش ليه؟ مش أنا بنتها برضه؟ سكتت سوار مش عاوزة تتكلم. بدأت سالي تزق في سوار بزعيق بتحاول تخليها تتكلم. دخل تركي يوقفها. سالي: إنتِ ابعدي خالص. برضه تحكمات يا سوار؟
حتى حياة ماما مش سالمة من تحكماتك. وكل اللي إنتِ فالحة فيه أنا اتغيرت يا سالي. فين التغيير ها؟ فين؟ سوار: تحكمات إيه يا سالي؟ فين التحكمات؟ إنتِ كنتِ فين طول الـ 9 جلسات بتاعة مامتك؟ فين وقفتك جنبي؟ فينك لما كنت أنام على نفسي من التعب؟ جاية تحاسبيني على حاجة إنتِ عمرك ما شاركتي فيها ولو واحد في المية. سالي: ما أنا كنت في الجامعة. أسيب جامعتي وأجيلك.
سوار: جامعة برضه يا سالي. أرجوكي يا سالي كفاية كلام عشان ما نزعلش بعض. سالي: لا هي كدا كدا بايظة. اتكلمي خليها تكمل. دخل عبد الله يحاول يهدي الدنيا ما بينهم. زعقت سالي فيه. مسكت سوار إيد سالي. سوار: أنا قلتلك قبل كدا مش هسمح لأي حد يقرب من ماما وبابا، حتى إنتِ يا سالي. رجعت خطوتين لورا وبصت ليهم ومشيت بتعيط. حطت سوار إيديها على راسها مش عارفة تتصرف. تركي: سالي بصدمة، مو بوعيها.
سوار: عارفة، بس أنا تعبت من كل شوية حد يحملني مسؤولية حاجة أنا مليش ذنب فيها. مشت سوار وسابت تركي وعبد الله. قررت تروح تقعد في المسجد. *** خرجت سالي والدموع على خدها. مسكت الموبايل تتصل على عمر، مبيردش. حاولت تبعتله مبيشوفش الرسايل. روحت البيت تهدي لحد بكرة الصبح تسافر لعمر. *** كان تركي قاعد مع عبد الله. جاله اتصال من خالد. تركي: إيه يا خالد؟ في جديد؟
خالد: الحين الرائد إيهاب بيجيك معه قوات شرطة تأمن المشفى. لا تخلي أحد يخرج. تركي: ليش؟ خالد: فتحي هرب من الشرطة. وقف تركي ويبص على عبد الله. خالد: متوقعين يكون بالمشفى، أو ببيت أختك. قفل تركي مع خالد وخرج بسرعة لسوار يعرفها متخرجش في حتة، مع نظرات عبد الله اللي راح وراه. بدأ يدور عليها لحد ما لقاها. تركي: سوار، لا تخرجين من المشفى. سوار: ليه؟ تركي: بعرفك كل شيء، بس في خطر على حياتك. سوار: طب سالي فين؟
تركي: إن شاء الله تروح البيت. الشرطة بتأمن البيت كمان. سوار: ليه كل ده؟ هو في إيه؟ حكى تركي لسوار كل اللي خالد قاله، ودعم عبد الله كلام تركي بحكاية فتحي لما كان في السعودية وتأكده إن فتحي جاي عشان ينتقم منه. نزلت دمعة سريعة من سوار. سوار: يعني إيه؟ ماما متفقة مع خالي عليا؟ وأنا اللي كنت مفكرة إنها خايفة تعد لوحدها لما عرفت إنك أخويا. اتاريها كانت خايفة على الفلوس. يعني كانت عارفة أنا فين وإيه اللي حصل فيا.
عبد الله: آسف بنتي، دي غلطتي. كان لازم أختار أم مناسبة. سوار: أنا قدمتلها كل الحب اللي ممكن حد يقدمه عشان تحبني، واستحملت كل أنواع العذاب النفسي اللي عيشتني فيه، واستحملت مسؤولية مش بتاعتي. قلت أكيد هتفرح لما تلاقيني مبسوطة. طب أتصرف إزاي أنا دلوقتي؟ تركي: ما في شيء يواسيك يا سوار، بس دي أمك. سوار: ما أنا عشان كدا ساكتة ومستحملة. مسحت دموعها ومسكت موبايلها. سوار: أنا لازم أطمن على سالي.
عبد الله: ما يسويلها شيء. هو بينتقم مني. دخلت الممرضة. الممرضة: د. تركي، المريضة فاقت. كلنا منتظرين حضرتك. حرك راسه بمعنى تمام، ومسك إيد سوار عشان تدخل معاه وحاول يخليها هادية. دخل تركي الأوضة مليانة ممرضين ودكاترة مساعدين، مع الدكاترة اللي كانوا معاه في العملية. بدأ يكشف عليها. تركي: أستاذة رضوى، الحمد لله صرتي حرة من الورم، ولكن للأسف صار معك شوية مضاعفات كنت مخبرها لسوار. صار معك شلل نصفي، والحمد لله على سلامتك.
خرج تركي واستاف الدكاترة والممرضين وراه. ورضوى مش مستوعبة اللي بيقوله. بتحاول تحرك رجليها بس هي مش حاسة بيهم. بدأت تخبط رجليها بإيديها بس مفيش إحساس. فضلت سوار قاعدة قدامها ساكتة والدموع تنزل من عينيها. بصت رضوى لسوار. رضوى: كله بسببك، كله بسببك. أعيش أنا إزاي دلوقتي؟ يا ريتني كنت مت ولا عشت نص مشلولة. سوار: تعيشي نص مشلولة ولا تتحبسي يا ماما. بصت رضوى لسوار بسرعة وبطلت صريخ وعينيها مبرقة.
سوار: إنتي عارفة يا ماما، دايمًا كنت أسأل نفسي هو ليه إنتي عندك الورم ده بالذات؟
كل الدكاترة اجمعوا إنه ورم مش طبيعي. وأنا كان أملي في ربنا كبير وأقول لأ، أكيد ربنا هيجبر خاطري وخاطرك ويشفيكي وتحبيني. يمكن لما تلاقي اهتمامي بيكي قلبك يحن، أو تبطلي العذاب النفسي اللي كنتِ بتعيشيه ليا. لما فتحتي قلبك ليا وحكيتيلي قصتك مع بابا، على قد ما كنت مضايقة على قد ما كنت مبسوطة. قلت خلاص بدأتي تحسي بحبي ليكي وأنا كنت مستعدة أسامحك وأنسى كل حاجة. بس لما الموضوع يوصل إنك تتفقي مع خالي عشان تخطفوني، يبقى الحب اللي كنت بديه مكنش بيأثر. كنت موهومة. أنا دايمًا مقتنعة إن ورا كل حاجة بتحصل في حياتي حكمة، بس بجد مش عارفة إيه حكمة ربنا في ده.
اصفر وش رضوى ومعرفتش تتكلم. سوار: أنا مش عارفة إزاي هقول لسالي كل ده عنك. مكسوفة منك والله. خرجت سوار بتعيط من أوضة مامتها ودخل عبد الله بعدها. رضوى: إنت جاي تشمت فيا صح؟ عبد الله: ما اتربيت أشمت بالغريب، أشمت بأم بنتي! أنا بعرفك بأخذ بنتي عندي، خلاص ما أقدر أطمن عليها معك. وبأوكل ممرضة تعتني فيك، بعطيها أجرها كل شهر وأجر علاجك ومتطلبات بيتك. رضوى: إنت بتعمل ده ليه بقا؟ شفقة!
عبد الله: لا، إنت ما في أحد يشفق عليكِ. كل هذا لبنتي، عشان ما تحس إنها مقصرة تجاهك. أنا ما أسامحك إنت أو أخوك، وإن شاء الله الشرطة تمسكه مرة ثانية وياخد جزاءه. خرج عبد الله ورضوى لطمت على وشها وبتعيط وكل اللي في دماغها إن فتحي هو السبب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!