سوار: بابا .. أنا هروح أشوف ماما. عبد الله: لا ما تتحركي، ارتاحي. سوار: أنا كويسة يا بابا، متقلقش. وبعدين ماما بكرة عمليتها، لازم أشوفها قبل ما تدخل. عبد الله: بنادي الممرضة. سوار: لا يا بابا، أنا هتمشاها براحة، متقلقش. ارتاح أنت.. أنت شكلك تعبان. خرجت سوار من أوضتها، ركبت الأسانسير للدور الرابع، وهي ماشية لمحت تركي داخل مكتبه. مشيت براحة عشان تدخله. فتحت الباب، لقت تركي وسالي واقفين قدام بعض. سوار: تركي... سالي!!
أنتِ مش كنتِ عند ماما؟ اتلجلجت سالي وبدأت تفكر في حاجة تقولها. لاحظت سوار لجلجتها وفهمت هي بتعمل إيه. سالي: أصلي كنت بدور على قلم عشان ورايا كام محاضرة عاوزة أذاكرهم. ومسكت قلم ورفعته لفوق. سالي: أهو لقيته. تركي: ما في مشكلة يا سالي، بس كنتِ خبرتيني، دايماً بيكون معايا قلم. سالي: خلاص مش مشكلة، المرة الجاية. تركي: إيه يا سوار، محتاجة حاجة؟ سوار: لا لا، ولا حاجة. كنت داخلة أسأل على عملية ماما بس.
خرجت سالي، وقعدت سوار مع تركي تتكلم شوية وخرجت تروح لمامتها تبص عليها قبل العملية. دخلت لقت رضوى وسالي قاعدين. رضوى لما شافت سوار وشها اتقلب، خصوصاً لما شافت الشاش على إيديها. رضوى: سوار، أنتِ كويسة؟ سوار: آه يا ماما، متقلقيش. رضوى: وإيه اللي في إيدك دا؟ سوار: ما فيش يا ماما، تعويرة بسيطة. المهم أنتِ بكرة هتدخلي العملية جاهزة. رضوى: مش مهم العملية دلوقتي، متعرفيش خالك فين؟ سكتت سوار شوية، مش مستوعبة اللي بتقوله.
سوار: ماما، أنتِ سايبة العملية ومركزة في خالي؟ رضوى: قولولي بس هو فين. سالي: ما أنتِ سألتيني امبارح يا ماما، وقلتلك محدش يعرف مكانه من امبارح. بانت ملامح الزعل على سوار. سوار: عموماً يا ماما، أنا جيت أطمن عليكي قبل العملية. قلت يمكن تكوني عاوزة تقوليلي حاجة. رضوى والقلق واضح في وشها. رضوى: لا مش عاوزة أقول حاجة، حمد الله ع السلامة يا سوار. خرجت سوار وشدت سالي من إيديها لبرا الأوضة. وقفت مربعة إيديها وساكتة.
سالي: إيه، عاوزة إيه؟ سوار: أنتِ عارفة أنا مستنية أسمع منك إيه. سالي: عاوزة تسمعي إيه، إيه اللي حصل مش فاهمة. سوار: سالي، متستعبطيش، إيه اللي دخلك أوضة تركي؟ سالي: ما أنا قلت كنت بجيب قلم. سوار: سالي، طب تركي وما يعرفش حاجة، أنا بقا ليه تحوري عليا؟ سالي: أحور عليكي في إيه، أنا قلتلك كنت بعمل إيه، عادي يعني. وقفت سوار تبص لها. وبعد كدا غمضت عينيها وحطت إيديها على جبهتها. وأخدت نفس كبير وحضنت خد سالي بحنان.
سوار: أرجوكي متعمليش حاجة تندمي عليها. في فرصة نبدأ حياة جديدة ومختلفة. ارمي كل حاجة قديمة ورا ضهرك. وأنا والله ما هسيبك، بس ادي لنفسك فرصة تبدأي من جديد. سكتت سالي. شالت سوار إيديها وراحت أوضتها مرة تانية. *** قبل العملية بنص ساعة، كان تركي في أوضته بيكلم خالد. خالد: ترا تركي، في أخبار جديدة؟ تركي: إيه؟ يلا. خالد: بس هذى الأخبار مو بسيطة. تركي: بلا خرابيط، يلا خالد إيش فيه.
خالد: كل شي كان مدبر. خالها لأختك فتحي، هذا هو السبب. استأجر ٤ رجال وصار الي صار. تركي: هذا يعني إن بابا كان إحساسه صح. خالد: مو بس كذا. تركي: إيش فيه؟ خالد: هذا طلع مجرم، حرق زوجته وأولاده وزور شهادة تخرجه. يعني هو مو محامي أصلاً. تركي: إيش يعني ذا؟ خالد: يعني هذا مجرم كبير وخطير. تركي: إيش هذا كله؟ خالد: كمان في احتمالية تكون أمها مشتركة بالموضوع.
سكت تركي مصدوم من كلام خالد وبص على ملف رضوى اللي المفروض هيعمل لها العملية كمان نص ساعة. مش عارف يتصرف. *** عبد الله: بنتي سوار، ما تحتاجين شي؟ سوار: لا يا بابا، بس محتاجة هدوم تانية. عبد الله: إيش تبين وتروح سالي؟ سوار: لا، سالي مش هتعرف. هروح أنا بسرعة وأرجع تاني. عبد الله: لا ما تروحين لحالك.
أصر عبد الله إنه يوصل سوار خوفاً عليها. وصلوا البيت، واللي كان في منطقة متوسطة الحال. طلع وراها السلم واحدة واحدة، وهو بيبص على تفاصيل البيت والبيوت. وصلوا الشقة ودخلوا الشقة. سوار: اتفضل يا بابا ارتاح، ثواني هجيب لك حاجة تشربها. وقف عبد الله يبص على تفاصيل الشقة. الشقة صغيرة وعفشها عادي مش مميز. دخل الأوض، لقاها نفس المنظر. بدأ يشوف الشقة واحدة واحدة، مسابش حاجة غير لما شافها. رجعت سوار لباباها.
سوار: اتفضل يا بابا، مش هتأخر. هاخد شاور بس وأغير هدومي وأرجع علطول. عبد الله: هذا المكان اللي تعيشين فيه يا سوار؟ سوار: آه يا بابا، هو صغير شوية ولكن بحبه. عبد الله: ما أصدق، بنتي أنا تعيش في مكان زي كذا. سوار: ماله يا بابا، ما الحمد لله نضيف ودافي وريحته حلوة. عبد الله: أنا طول ٢٠ سنة عايش بقصر وأنتِ تعيشين هنا. مسكت سوار إيد باباها بحب، والإيد التانية على خده.
سوار: بابا، المكان دا أنا خلقته، عملته دافي وحلو كدا. المكان اللي بنقعد فيه المهم إنه يأوينا، مش لازم نعيش في قصور عشان نحس بالسعادة. مسك عبد الله إيد سوار اللي على خده وباسها من جوا. عبد الله: بس أنا كنت أعطيك فلوس تجعلك ملكة، بس الله يسامحها أمك.
سوار: مش ممكن الفلوس دي لو كانت موجودة كان زماني باظت. مثلاً بقيت شخص شَرِه للفلوس وطماعة ومش مقدرة اللي حواليا. ولو كنت عرفتني وقتها أكيد مكنتش هتحبني. ربنا له حكمة في كل حاجة، وأنا راضية بحكمته. حضن عبد الله سوار بكل حب. عبد الله: أنا بحبك بكل خصالك وأوصافك، ترا الله يكافئني فيكِ يا بنتي. فتحت سوار التليفزيون لباباها ودخلت تاخد شاور وتغير هدومها. *** تركي: إيش؟
خالد: في شات بين فتحي ورضوى أمها بيتفقون على شي ويتكلمون عن فلوس وأنت بالموضوع. ما فهمت بالضبط، بس التحقيق مستمر. تركي: تمام خالد، إذا في شيء اتصل فيني. قفل تركي المكالمة ومسك الملف في إيده. تركي: هذا الورم طبيعي يكون لك، هذا مو اختبار هذا عقاب. ما أعرف كيف بسوي العملية هذي. خرج تركي عشان يجهز للعملية، ولكن دخل على رضوى. تركي: هلا، كيفك اليوم؟ رضوى: الحمد لله يا دكتور. تركي: بتسوين العملية اليوم؟
رضوى: آه، إن شاء الله. وقف تركي شوية متردد يتكلم. تركي: حالتك هذي أول حالة تمر علي. صرت أسأل حالي كثير، إيش ذا الورم، كيف يكون ضخم وكبير. اليوم بس دريت ليش. رضوى: ليه يا دكتور؟ تركي: بتعرفين بعد العملية، مو وقته الحين.
خرج تركي برا الأوضة وهو بيحاول يمسك أعصابه. لازم يتعامل بمهنية شديدة. أي غلطة أو فلته أعصاب هتكون سبب في تدمير حاجات كتير أوي. أولها سمعته وشغله. تانيها سوار أخته. حتى لو عرفت إن رضوى ورا كل دا، مش هتفكر غير إن تركي معملش واجبه، وكان سبب في إن أمها تموت أو أقل حاجة تتشل. دخل أوضة العمليات ووقف قدام استاف الدكاترة بتوعه. يبص في عيون كل واحد فيهم، ولسه مش عارف هيتصرف إزاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!