سوار: فيه إيه، حاجة مهمة أوي كدا؟ تركي: إيه، دفتر الشيكات. سوار: يا خبر أبيض، أنت متأكد إنك مش ناسيه في الفندق؟ تركي: لأ، أنا متأكد، استعملته قريب. وقفت سوار وقلبها وقع في رجليها، عرفت اللي فيها وكان لازم تتصرف. حياتها الجديدة مهددة بسبب سالي، لازم تتصرف وتجيب الدفتر قبل ما تركي يعرف أي حاجة. تركي: في إيه بتفكري؟ سوار: لأ، ولا حاجة. بصلها تركي بشك، وبدأت الأفكار تزيد في دماغه ومش عارف يتصرف إزاي. ***
دخل عبد الله المسجد واتصل بفدوى، بلغها إن سوار هترجع معاه عشان تجهز البيت وتُبلغ باقي العيلة، وبدأ يحكيلها على اللي حصل. فدوى: وإزايها دلوقتي؟ عبد الله: ما أقدر أواسيها، كل مرة تدخل لأمها تبكي وما في شي جديد. فدوى: ما أصدق، في أم بالدنيا ما تحب أولادها؟ عبد الله: أنا ما كنت أصدق، بس الحين صدقت. فدوى: وده أخوها المجرم، ده الشرطة درت وينه؟ عبد الله: لأ، كلنا بالمستشفى ما نقدر نتحرك والشرطة مأمنة كل مكان.
فدوى: لا حول ولا قوة إلا بالله، إن شاء الله بتعدي على خير حبيبي. عبد الله: فدوى ما أوصيك، ما أبيها تحس بأي نقص، أبيها تعيش وتنْبسط. فدوى: إن شاء الله، وغلاوتك عندي ما أخليها تحتاج شي. *** سالي: ولما كلمتها وبدأت أزعق، راحت هاجمتني، هو مش من حقي يا خالو إني أعرف كل حاجة عن ماما ولا إيه؟ فتحي: طبعاً يا حبيبتي، هي لقت أبوها وأخوها ونسيت أصلها يا سالي. سالي: حتى لو أنا ما كنت موجودة، بس ده حقي.
فتحي: أنا هشدلك ودانها لما أقابلها. سالي: تعالي يا خالو دلوقتي نروح المستشفى، ماما عايزة تشوفك، حتى تقول لها كلمتين يصبروها. فتحي بدأ يتجلج ويتحجج عشان ما يروحش. فتحي: لأ لأ، مش وقتها دلوقتي، خليها بكرة عشان تكون ريحت حتى. سمعوا باب الشقة بيتفتح، شاور فتحي لسالي تشوف مين، وهو استخبى في الأوضة الكبيرة. دخلت سوار الشقة وشافت سالي، حضنتها. سالي: عايزة إيه يا ست سوار؟ جاية تقطميني هنا كمان، ولا جاية تعلميني الأدب؟
سوار: أنا عايزة أتكلم معاكي بهدوء لو سمحتي، ممكن؟ سالي: ليه بقا إن شاء الله؟ مش أنا مش فرد من العيلة ومليش مكان بينك وبين ماما؟
سوار: سالي، أرجوكي، أنا محتاجة حد يفهمني ويقدر اللي كنت فيه. والله مش تقليل منك ولا لأني مش معتبراكي جزء من البيت، ولكن أنا كنت بشوف مامتك بتتألم إزاي، ده غير كمية السم اللي كان بيدخل جسمها وما كنتش بتقدر تتحرك ولا تفرد ضهرها. كل الدكاترة أجمعوا إنها مش هتقوم من العملية سليمة، أقل الاحتمالات إنها تتشل. وأنا ما كنتش بقول خوفاً عليكِ وعلى ماما، وكان عندي استعداد أخدمها بعيوني. سالي: وأنا المفروض أصدق كلامك بقا؟
سوار: أيوه يا سالي تصدقيه، لأني عمري ما حطيت نفسي أولوية عليكو، وأنتم هدفي الأول والأخير يا سالي صدقيني. والله العظيم ما كان قصدي أقلل منك، ولكن خوفاً عليكي. دمعت عيون سالي وبصت لها. سوار: سالي، أنا نفسي أبدأ معاكي بداية جديدة، نفسي تثقي فيا وتتأكدي إني والله ما عايزة غير مصلحتك. سالي: أنا خايفة منك يا سوار. سوار: ليه يا سالي؟ سالي: معرفش، خايفة وخلاص.
سوار: سالي، اعرفي إني عمري ما هفرط فيكي، والله ما هسيبك. ولو سافرت هاخدك، مش هسيبك، ولكن قبلها عاوزاكِ تخليني أثق فيكِ. سالي: إزاي يعني؟ سوار: هاتي دفتر شيكات تركي، وأنا أوعدك مش هقوله حاجة، هتصرف أنا. قطع كلامهم صوت حاجة وقعت في الأوضة. سوار: إيه الصوت ده؟ سالي: ده خالو قاعد جوه. بصت سوار لسالي بفزع ومسكت إيديها عشان يخرجوا، بس طلع فتحي مبتسم وبيسقف. فتحي: بنت اختي الكبيرة بقا ليها حد تتسند عليه وتتكلم بقلب جامد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!