الفصل 45 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ياسمين

المشاهدات
26
كلمة
5,975
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

ركب عربية ورا التاكسي لحد ما وقف التاكسي في نص الشارع. سواق التاكسي: إيش فيك يا أخ انت؟ عبد الرحمن: هذي زوجتي، يلا نتفاهم في البيت. سوار: كمل طريقك يا أستاذ لو سمحت. عبد الرحمن: سوار يلا. خرجت سوار من التاكسي وضربت الباب بعصبية. شاور التاكسي يمشي. مسك إيديها يدخلها العربية. سحبت إيديها من إيديه. سوار: ابعد عني. عبد الرحمن: خلاص سوار، احنا بالشارع. سوار: متلمسنيش. رفع إيديه لفوق.

عبد الرحمن: خلاص ما بلمسك، يلا على السيارة. مشيت بعصبية ودخلت العربية. لحد ما وصلوا لبيتهم. كانت رضوى قاعدة مع الممرضة في الصالة بتتفرج على التليفزيون. دخلت سوار وعبد الرحمن وراها وطلعت على الأوضة. مسك إيديها، بعدت عنه. سوار: أنا مش قلتلك متلمسنيش. عبد الرحمن: أوك خلاص، ما بلمسك بس اسمعيني. سوار: اسمع إيه يا عبد الرحمن، اسمع إيه؟ عبد الرحمن: بس اهدي، بنتفاهم.

سوار: تتفاهم في إيه يا عبد الرحمن، انت كذاب، وأنا أقول بدور قلقانة ليه وشغالة تلصق الكلام يمين وشمال على ست أمل، أتاري ست أمل طليقتك. عبد الرحمن: سوار بفهمك كل شيء بس اهدي. قلعت حجابها بعصبية ورمته على السرير. سوار: لا مش هادية، وكل ما هتقولي اهدي مش ههدي، انت بتعامل اكن الموضوع صغير ليه؟ انت مستوعب المشكلة؟ مسح عبد الرحمن وشه بتوتر ملحوظ. عبد الرحمن: اعطيني وقت أشرح لك كل شيء. سوار: تشرح إيه؟

تشرح إنك كذبت عليا ومعرفتنيش إنك كنت متجوز؟ عبد الرحمن: طيب، اجلسي تتفاهم. سوار: يوه. كانت قدام التليفزيون وصوتهم واصل لها تحت. بصت على أوضتهم وهتموت وتطلع لها بس مش عارفة بسبب الكرسي. شاورت للممرضة تدخلها الأوضة عشان لو نزلوا محدش يتحرج. مسكت موبايلها واتصلت بسالي. رضوى: أيوا يا سالي. سالي: أيوا يا ماما، ازيك. رضوى: تعالي يا سالي، ألحقي أختك. سالي: مالها سوار؟

رضوى: قاعدة بتزعق مع جوزها فوق، تعالي حاولي تهديها، أنا مش عارفة أطلع لها من الكرسي. سالي: طيب يا ماما، أنا جاية. قفلت الموبايل وفضلت قاعدة في الأوضة بتطرقع في صوابعها. لحد ما صوت سوار قرب. فتحت الباب لقيتها واقفة في الصالة وبتعيط. سوار: انت عارف المشكلة في إيه؟ المشكلة إني فكرتك بتحبني وخايف على زعلي، بس شكلها لا حب ولا نيلة.

رن الجرس وفتحت ليلي الباب. دخلت سالي وتركي. لقوا سوار بتعيط وعبد الرحمن وراها. قربت سالي منها وحضنتها. سالي: بس اهدى، خلاص مفيش حاجة. عيطت في حضنها. مشي تركي لعبد الرحمن مسك دراعه يحاول يفهم إيه. شده لفوق يطلع يتكلم معاه بس لفوا وشهم على صوت سالي. سالي: تركي، تعالي بسرعة. نزلوا لما شافوا سوار اتغمي عليها وطلعوها الأوضة. اطمنوا عليها وقعدت سالي جنب سوار لحد ما تفوق.

قعد في الجنينة ورجله بتتهز من كتر التوتر. دخل عليه واداله كوباية ميه. أخدها منه وشربها وحط الكباية قدامه. تركي: إيش فيه؟ عبد الرحمن: شوف، أدري إني غلطان ومليش حق أدافع عن حالي، بس والله العظيم هي سمعت من طرف واحد وما تحاول تسمع مني أو إني أوضح لها. تركي: طيب، بهدوء، إيش فيه؟ مسح على دقنه في توتر. عبد الرحمن: تدري أمل؟ تركي: إيه، بنت عمك. عبد الرحمن: هذي اللي كنت خاطبها. تركي: إيه، إيش المشكلة؟

عبد الرحمن: شوف، أنا خطبتها وأنا بسنة الامتياز قبل ما نتعرف على بعض، واتزوجنا. تركي: إيش، كيف؟ انت كنت متزوج قبل؟ عبد الرحمن: إيه، اتزوجتها وأنا بالامتياز. تركي: بس لحظة، وليش ما خبرتنا وانت تطلب سوار؟ عبد الرحمن: غلطة، كنت أخاف ترفضني وبالذات وقت المشكلة اللي صارت بيني وبينها، قلت إذا عرفت الشيء هذا أكيد بترفضني. تركي: لا بس تكذب علي وعلى سوار صح؟

عبد الرحمن: أنا غلطان، بس أنا كنت شاب صغير وفرحان بكوني دكتور وكذا وكنت طايش، كنت أحبها وطلبتها بالحلال بس هي خانتني وطلقتها. قام تركي من الكرسي بعصبية وبدأ يزعق. تركي: انت تستوعب اللي تحكيه؟ إيش اللي شاب وإيش اللي خفت؟ انت كذبت علي وعلى سوار، وأنا اللي كنت أفكرك صديقي.

عبد الرحمن: أدري إني غلطان، والله غلطان، وسويت أسوأ شيء ممكن أي رجال يساويه، بس من وقت الطلاق وأنا بعيد، حتى نقلت لمستشفى جديد واتعرفت عليك فيها، ما كنت أتذكر لأنها ذكريات تجرحني واتعاملت إني ما اتزوجت. مسك تركي ياقة عبد الرحمن بعصبية. تركي: انت إيش تخربط؟ يا أخي مو مشكلة فيني، هذي المسكينة والبريئة اللي ببطنها ليش تساوي فيهم كذا؟ ما فكرت إنها ممكن تعرف؟ عبد الرحمن: غلطان، أدري، بس خفت.

زق تركي عبد الرحمن واداله ضهره ومسك راسه بعصبية. مسح عبد الرحمن على وشه ووقف قدامه. عبد الرحمن: تركي، الله يخليك، أنا غلطان، بس اعتبر نفسك مكاني، إيش تسوي؟ تركي: أنا ما بكون مكانك، أنا ما أكذب، هذي المسكينة إيش أقول لها الحين؟ أسف، ما كنت أدري زوجتك لرجال كذاب، ولا أقول لها كنت أدري وأغطي عليك وأطلع أنا الكذاب؟ تدري شيء؟ انت و طليقة بدور لا تفرقون عن بعض، كذابين.

عبد الرحمن: كنت أحس بالإحراج، خانتني وما كنت أحاول أتذكره، انت ما تدري كيف إحساس الخيانة. تركي: وانت ما تدري كيف إحساس إنك تشوف أختك بولدها مقهورين بسبب زوجها. ساب عبد الرحمن ودخل الفيلا. وقفت رضوى قدامه وهو بيحاول يهدى. رضوى: إيه يا تركي، مالهم؟ غمض عيونه وأخد نفس. تركي: ولا شيء خالتي، عادي زوجين يتهاوشوا. سابها وطلع لأوضة سوار اللي كانت لسه نايمة. قامت سالي وقربت منه. سالي: إيه، إيه اللي حصل؟

بص على سوار اللي نايمة. تركي: أنا سويت أكبر خطأ بحياتي. سالي: ليه؟ تركي: مو الحين. قرب من سوار وحط إيده على جبينها وقاس ضغطها تاني. قعد جنبها وغطى راسه بإيديه وسكت. قعدت سالي قدامه على الأرض وشالت إيديه من على وشه. سالي: إيه؟ تركي: عبد الرحمن متزوج قبل وأنا ما أدري. سالي: إيه؟ ازاي يعني مش فاهمة؟ تركي: أمل بنت عمه أحمد، طليقته. حطت سالي إيديها على بقها وبصت على سوار اللي نايمة ورجعت بصت لتركي. سالي: إيه؟ عرفت؟

تركي: حكى لي كل شيء. سالي: يادي المصيبة السودة، و ما قالش ليه وهو بيتجوزها؟ تركي: هذا أساس المشكلة. سكتوا لما سمعوا صوت سوار بتكح وفتحت عيونها بتعب واضح. قامت سالي ليها وحسست على شعرها. سالي: سوار. بصت لها وعيونها غرغرت بالدموع ورجعت تعيط. بصت سالي لتركي وحضنتها وبدأت تهديها. كانت نايمة على السرير وكل شوية تفتح الصورة اللي بعتها لسوار. ابتسمت ابتسامة واسعة وقامت مسكت الورقة اللي صورتها لسوار وبوستها.

أمل: شكراً لأن أمي ما رمتك، انت السبب بكل شيء حلو بيحصل بالمستقبل. طبقت الورقة وعانتها في بوكس تحت السرير وقامت طلعت لإخواتها وباين عليها الانبساط لأول مرة من فترة. قعدت جنب ريان وسعود وبدأت تهزر على غير طبيعتها وده اللي خلى الباقيين يحسوا إن في حاجة غلط. سعود: بسم الله، إيش فيك ملبوسة انت؟ أمل: والله انت أهبل، إيش إذا ما مزحت تضايقون وإذا مزحت تتضايقون.

أحمد: انت حبيبة أبوك، سوي اللي تبيه، تمزحين ما تمزحين، تصارخين، ترقصين، أي شيء مقبول منك. ابتسمت بنصر وبصت لإخواتها ورجعت تهزر تاني. دخلت خولة عليهم وهي ماسكة كوبايات الشاي وأخذت بالها إن أمل مبسوطة زيادة عن اللزوم وقلبها وقع في رجلها. أول ما شافتها شدت إيديها وطلعتها فوق الأوضة وقفت بالترباس. خولة: انت إيش سويتي؟ أمل: وانت إيش يخصك؟ ياما سويت اللي كنت أبيه. خولة: لا تقولين إنك خبرتي سوار بالزواج.

أمل: إيه خبرتها، وديت كل شيء عني وأنا عبد الرحمن، عشان كده أنا مبسوطة وتكون مبسوطة دائما طول الوقت اللي تكون متضايقة فيه. مسحت خولة وشها بإيديها ومسكت دراعات أمل بشدة وبدأت تهزها. خولة: انت إيش فيك؟ من إمتى وانت كذا؟ إيش صار لك؟ خلاص انت غلطتي ورجل طلقك وصار يخطبك بدل الرجال 1000 وانت ما تبين؟ ليش تبين عبد الرحمن وهو الحين كون عائلة؟ ليش تبين تخربين عليه؟ الله بيحاسبك ليش؟

أمل: مو هو اللي طلقني وما حاول يسمعني، الحين سوار تطلق منه وما بتحاول تسمع منه تدري ليش؟ لاني خليه يحس بنفس الإحساس اللي حسته أنا، كنت أحبه، كنت أساوي كل شيء عشانه، بس هو إيش سوى؟ ولا شيء، طلقني وراح، مو بس كذا، غير كل أرقامه عشان لا أتواصل معاه، وأوعدك يما بخلي سوار تساوي كل شيء هو سوى معي وبيجيك نفس الإحساس اللي حسيته.

ضربت خولة أمل قلم. فضلت أمل ساكتة شوية وحاطة إيديها على خدها وهي مش مستوعبة الألم اللي أخدته. رجعت بصت لخولة مرة ثانية. أمل: أنا ما أفهم ليش تخافين عليها ولا تخافين علي؟ ليش تبيها لا تطلق وأنا بتطلق؟ ليش تبيها مع عبد الرحمن وأنا مو مع عبد الرحمن؟ ليش؟ خولة: هي ما سوت شيء غلط، هي مظلومة، انت ما كنت مظلومة، انت خنتيه، فهمتي؟

خنتيه، واسمعيني أمل، أنا ما بسمح إن عبد الرحمن وسوار يتطلقوا، وإذا دريت إنك سويتي شيء ثاني والله العظيم لأخبر أبوك إيش سبب الطلاق وتشوفين كيف أبوك يتعامل معك، والله العظيم لا يشفق عليك. خرجت من الأوضة بعد ما ضربت الباب جامد وأمل واقفة مش عارفة تتصرف إزاي مع مامتها وقررت إنها هتستخدم خطة جديدة عشان توقف مامتها عند حدها.

قعدت على الكرسي وقلبها وقع في رجليها. كل اللي خافت منه حصل. سوار عرفت كل حاجة عن أمل. قعدت سارة جنبها وحست إن بدور مش طبيعية. سارة: بدور، انت بخير؟ بدور: إيه، أنا بخير. سارة: لا تقلقي، عادي تدرين المتزوجين يتهاوشون دائماً. بدور: أدري، أدري، هذا شيء طبيعي، بس بستأذن الحين، بروح البيت.

قامت بدور عشان تروح ولكن سارة أصرت إن هي هتروحها مع السواق ومش هتروح لوحدها. ركبت بدور مع السواق وسارة وصلوها لحد الفيلا ورجعوا تاني البيت. دخلت الفيلا وما قدرتش تمسك دموعها وبدأت تعيط. دخلت عليها لبنى ومسكتها وقعدتها على كرسي. لبنى: إيش فيك بدور؟ ليش تبكين؟ بدور: ولا شيء، بس أخاف، أخاف كثير.

قالت بدور الكلمتين دول وقامت طلعت على أوضتها وفضلت تعيط. وكل اللي في بالها إن عبد الرحمن لوحده وسوار مش هتسكت على الموضوع ده. ورجعت افتكرت رد فعل عبد الرحمن لما عرف إن عبد الملك جوزها كذب عليها في موضوع التحاليل وتخيلت عبد الرحمن في نفس الموقف اللي عبد الملك كان واقف فيه وتركي وسوار هيقعدوا يحاسبوه ويتكلموا معاه بنفس الكلام وبنفس الطريقة اللي عبد الرحمن اتكلم بيها مع عبد الملك. قلبها وجعها وقامت لبست لبسها تاني وركبت العربية مع السواق وطلعت على فيلا عبد الرحمن.

قامت من على السرير بتعب واضح ودخلت الحمام عشان تتوضأ وتصلي. استنتها سالي عشان تتأكد إنها كويسة. طبطبت سوار على كتفها وطمنتها إنها كويسة. لبست أسدالها وبدأت تصلي. فضلت سالي قاعدة جنبها مستنياها تخلص وفي دماغها مليون سؤال: إزاي عرفت؟ وعرفت من مين؟ وإيه اللي خلاها تعرف؟

بصت على ملامح سوار اللي لأول مرة حست إنها مكسورة ورجعت بصت على بطنها اللي ظهرت بطريقة بسيطة وصعب عليها ابنها اللي لسه ما جاش في الدنيا واكتشفت إن أبوه كذاب. خلصت الصلاة وقامت سالي قعدت قدامها بهدوء وبصت في ملامحها. سالي: إيه اللي حصل؟ عرفت إزاي؟ ومين اللي عرفك؟ وإيه ضمنك إن الكلام اللي انت سمعتيه فعلاً صح؟ مسكت سوار الموبايل وفتحت على صورة أمل بعتها وأدتها لسالى.

سوار: دي قسيمة الطلاق وقسيمة الجواز بتاعتهم هم الاثنين مختومة من المحكمة ومتوقعة عليهم بأسمائهم. ما أعتقدش إن في أي حاجة ثانية تثبت أكثر من كده. حطت إيديها على بقها وحاولت تهدى ورجعت بصت في ملامح سوار. سالي: طيب احكي لي بس كده بهدوء، إيه اللي حصل بينكم لما شفت الصورة؟ قفلت صور الموبايل ورميته على السرير وغمضت عينيها ورجعت فتحتها تاني وبدأت تحكي لسالي كل اللي حصل. *****

كانت قاعدة عادي وسط فدوى وسالي وبقية البنات. جالها مكالمة من عبد الرحمن طلب إنها تخرج تقابله بره. خرجت فعلاً ولقيته واقف قدام الجنينة. عبد الرحمن: وين حجابك؟ سوار: محدش غريب في البيت، سيف مش موجود، كده أو كده الفيلا ما حدش بيشوفها من جوه، فعادي. عبد الرحمن: طيب، كنت أبيك في موضوع. سوار: أكيد يا حبيبي، اتفضل. لقيت موبايلها بينور لما شافت رسالة من أمل ومكتوب تحتها:

أمل: انت غالية عليا وما أقدر إني أضحك عليك مثل ما عبد الرحمن وبدور ضحكين عليك، هم ضحكوا علي أنا كمان، فانا هنا أقول لك لا تثقي فيهم لأنهم سووا فيني هيساووه فيك قريب. لفت نظرها الرسالة وفتحتها لقيت صورة مبعوتة. فتحتها بصت عليها واتصدمت. لقيتها باعتة رسالة ثانية.

أمل: اتزوجني بس ست شهور. وقت ما مل مني اتهمني بالخيانة وطلقني، ومو بس كذا، ما عطاني حقوقي. أدري إني كنت أغار منك بالبداية بس الحين أحس إنك ضحية مثلي، عشان كذا لا تثقين في عبد الرحمن، عبد الرحمن يساوي أي شيء بس ليوصل لغرضه. عبد الرحمن غني لدرجة إنه عادي يتزوج ويبني بيت ويدفع مهر ويطلق، ما في مشكلة. وابنك اللي انت تحملين فيه حافظي عليه. بيوم من الأيام ما بتلاقيه زي ابني اللي صحيت من النوم ما لقيته.

بصت على عبد الرحمن اللي استغرب من تركيزها في الموبايل ولفت الموبايل لوشه. سوار: الكلام ده حقيقي؟ ماسك الموبايل وشاف الصور وقرا الكلام وملامحه اتغيرت. فهمت سوار إن الكلام حقيقي. عبد الرحمن: مو كله حقيقي، إيه أنا كنت متزوجها وطلقتها بس عشان خانتني، والله العظيم خانتني، مو لأني أطلق وأتزوج وما أعطيت حقوقه، والله العظيم كل هذا غلط، وليش أتزوجها وأمل منها؟ ليش أسوي كذا؟ لا وكمان كنت السبب بموت ابني، صح؟

سوار: انت ليه ما قلتليش إنك كنت متجوز قبل كده؟ عبد الرحمن: خبرتك كل شيء. سوار: لا، انت عرفتني إنك كنت خاطب بس والخطوبة اتفسخت، ما قلتليش إنك اتجوزت، كنت مخبي عني ليه؟ ما هو لو انت فعلاً ما عملتش الكلام ده كله تخبي ليه؟ ما هو محدش بيخبي حاجة طبيعية زي دي غير لما يكون عامل عملة، صح ولا إيه؟ عبد الرحمن: كنت بخبرك بس المشكلة اللي صارت بينا وأنا بخطبك حسيت إنه مو الوقت المناسب اللي أقول لك فيه.

سوار: والله والوقت المناسب ده لسه ما جاش لحد دلوقتي ولا ناوي يجي؟ لما أولد ولا مش ناوي يجي خالص يا عبد الرحمن؟ سكت عبد الرحمن وده اللي خلى سوار تتجنن أكتر. سوار: انت ساكت ليه؟ ما ترد؟ مش انت شايف الصور وشايف الرسائل؟ رد عليها، دافع عن نفسك. آه، أنا نسيت، صحيح، انت هتدافع عن نفسك إزاي وانت مش لاقي كلام تقوله؟ عبد الرحمن: لا، والله العظيم مو كذا، بس خلينا نهدى وأخبرك كل شيء.

سوار: انت عارف أنا كان سبب المشاكل بيني وبين ماما إيه؟ الكذب، أكثر حاجة تقطم ضهري، الكذب، أكثر حاجة توجعني، الكذب، وانت عارف كده ومع ذلك كذبت عليا، انت لا همك إني مراتك ولا همك إني حامل ولا همك إني بحبك، يا خسارة حبي فيك. مشيت من قدامه بعصبية ودخلت أخدت عبايتها ولبست حجابها وطلعت وهو وراها بيحاول يهديها بس معرفش لحد ما ركبت التاكسي وهو طلع وراها بالعربية.

سمعت سالي الحكاية كلها من سوار وبصت لسوار اللي سكتت وبصت في عيونها. سالي: طب انت ليه ما تحاوليش تفكري إن فعلاً أمل بتكذب عليك؟ يمكن بتألف زي ما سارة كانت عايزة تدبس العيل اللي معاها في تركي وأنا زي الهبلة صدقت. سوار: أنا مش مشكلتي في كلام أمل يا سالي، أنا مشكلتي في إنه كذب عليا، مشكلته إنه ما عرفنيش. سالي، انت عمرك شفتيني بطلع مشاعري لحد؟ سالي: لا.

سوار: سالي، أنا حسيت معاه بالأمان لدرجة إن مشاعري طلعت. ليه عمل فيا كده؟ ما كان ممكن يقول، مش ممكن كنت أوافق، ليه؟ افترض إن إني هقول لا. ليه قرر لوحده من غير ما يقرر معايا؟ سالي، افرضي كان كلام أمل صح أو حتى كان كلامها غلط، أنا إيه اللي يضمني إنه فعلاً مش بيكذب عليا؟ طيب سامحته المرة دي، هيكذب عليا المرة اللي بعدها؟ طب لو ما كذبش هيكذب اللي بعدها؟ خلاص، هو مبيكدبش خالص، أنا هطمن له إزاي؟ أنا هقدر أثق فيه تاني؟

الموضوع أكبر من إنه أمل بتألف كلام أو غيره، الموضوع بيني وبينه. أنا وثقت فيه وسلمت له نفسي واتعريت قدامه وفجأة أفاجئ إن كل اللي أنا كنت مفكراه حقيقة طلع خيال وإن اللي قدامي ممكن يكون بيكذب عادي وكل المشاعر اللي كنت حساها دي ممكن تبقى كذب عادي، مش يمكن يكون متجوز واحدة ثانية كمان؟ ما أنا ماعرفش، أو ممكن يكون مثلاً بدل ما يروح المستشفى يروح لها، أو ممكن مثلاً عمل مع ناس ثانية غيري كتير، أنا إيه ضمني؟

إيه يخليني أثق فيه تاني؟ ما خلاص بقى. سكتت سالي مش عارفة ترد، كل اللي نزل عليها إن هي تحضن سوار من غير ما تتكلم. نزلت من العربية لقت عبد الرحمن قاعد في الجنينة ومغطي وشه بإيديه. جريت له وقعدت جنبه. بدور: عبد الرحمن حبيبي، إيش في؟ انت ليش كذا؟ رفع وشه من على إيده وبص لبدور. عبد الرحمن: تركي متضايق مني، سوار ما تبيني، كيف تبيني أكون؟ ليش ما قلت لهم؟ ليش ما خبرتهم كل شيء؟ ليش؟ حضنته وحاولت تهديه. بدور: كيف سوار عرفت؟

عبد الرحمن: أمل أرسلت لها صورة من عقد الزواج وعقد الطلاق ورسائل كثير تنبهها مني، تخبرها إني مو سوي وإني خدعتها وطلقتها واتهمتها بالخيانة، لا وكمان موتت ابنها وتنصحها تبعد عني وعنك وتحافظ على ابنها عشان لا يكون مصيرها زي مصير أمل. حطت بدور إيديها على بقها مش قادرة تستوعب اللي أمل بعتته. بدور: أنا بطلع أوضح لها شيء وأخبرها إن أمل تكذب وفيني أعطيها كل شيء تبيه.

عبد الرحمن: الموضوع مو سهل، سوار تكره الكذب وأنا كذبت عليها، المشكلة مو مشكلة أمل، إيه المشكلة؟ مشكلة الثقة، أنا أفهم هي إيش تقصد. دخلت بدور الفيلا وعبد الرحمن وراها وقف على الباب لما لقى تركي قاعد. أول ما شافهم قام ووقف قدامها. تركي: إيش تبين؟ بدور: بكلم سوار. تركي: ليش؟ إيش تبين منها؟ سوار تعبانة، ما أبي أي أحد يتكلم معها أو أي أحد يتعبها أكثر. تدرين إنها تعبانة من الحمل، هي مو ناقصتكم.

بدور: أنا أفهم كيف تخاف عليها، بس أنا بخاف عليها مثلك، هذه زوجة أخي، بخاف عليها مثل ما تخاف عليها. تركي: والله العظيم تخافين عليها؟ وليش ما خفتي عليها وقت ما كذبت وما خبرتيني ولا خبرتي سوار عن زواجه؟ ليش بس قلتي إنها خطبة؟ بدور: غلطة، إننا نعترف فيها وما راح نتجادل فيها، أنا غلطت وعبد الرحمن غلط، بس الحين في بيت وفي زوجة وفي طفل، وأنا ما اسمح إن البيت اللي عبد الرحمن اجتهد ليكمله ينخرب بسبب هذه الحية.

لسه جاي تركي يرد، سمع صوت سالي على السلم وهي بتنادي عليه. سالي: تركي، يلا عشان نروح. تركي: لا لا، أنا ما بترك سوار كذا. سالي: ما عادش في حاجة نعملها يا تركي، سيبهم هم الاثنين يتصفوا مع بعض، قوم يلا.

نزلت ومسكت إيده. غمض عينيه وسكت ومشي من قدام بدور واقف قدام عبد الرحمن وعيونه كلها لوم وخرج. دخل عبد الرحمن وقفل باب الفيلا وراه وبص على رضوى اللي قاعدة على الكرسي ورجع بص على بدور مش من غير أي كلام وطلع لسوار. طلعت بدور وراه وقف قدام الباب وخبط. فتحت الباب وبصت على عبد الرحمن وعلى بدور ودخلتهم.

بدور: سوار، انت تدرين إن النسوان يغيروا من بعض، والله العظيم كل اللي قالته أمل غلط، عبد الرحمن ما سوى أي شيء، والله العظيم ما خدعها ولا قتل ولدها ولا أي شيء من هذه الخرابيط. سوار: بس اتجوزها وطلقها. سكتت بدور وابتسمت سوار بحسرة. سوار: انت ليه مش قادرة تستوعبي إن أنا فاهمة كويس جداً إنها غيرانة وفاهمة إن كلامها كله ممكن يكون كذب؟ أنا مش مشكلتي في ده كله، أنا مشكلتي في إنه كذب عليا، ليه خبى عليا إنه اتجوز؟

هو عمل حاجة عيب؟ عمل حاجة حرام؟ اتجوزها عرفي مثلاً ولا غلط معاها قبل كده وبيتجوزها يصلح غلطته؟ عمل زي ما كل الناس بتعمل، عمل زي ما شرع ربنا قال، ما طالما إنه ما عملش حاجة غلط ما قاليش ليه؟ ليه خبى عليا؟ بدور، انت كنت متزوجة وعارفة كويس جداً إحساس لما جوزك يكذب عليك صح؟ ما تقعديش تتكلمي معايا وتحسسيني إن عقلي صغير أو إني مكبرة الموضوع على الفاضي. سكتت بدور وسكت عبد الرحمن.

سوار: أنا محتاجة كام يوم أقعد لوحدي، ممكن بعد إذنك أروح عند بابا تاني؟ مش هعرف أفكر وأنا كده، أول ما أحس إني هقدر أتكلم معاك هكلمك. بدور: بس سوار... مسك عبد الرحمن إيديها.

عبد الرحمن: ما في مشكلة فيك تجلسين عند أبوك لين تحسين حالك بخير، بس بكرة تروحين، اليوم اليوم نامي في بيتك، بس أبي أخبرك بشي واحد، وقت اتزوجت أمل كنت أحبها حب جنوني، واكتشفت بعدها إنها تساوي علاقات مع رجال، طلقتها، كان هذا صعب علي كرجل، أدري إني غلطان، لكن للحين ما أقدر أتخطى الشعور اللي حسيت فيه. بصت سوار له بهدوء ومسك إيد بدور وخرج بره الأوضة وبدور مستغربة من رد فعله. نزل معاها تحت. بدور: ليش؟ ليش سويت كذا؟

كان فيك تصالحها، بس اتكلم معها أكثر. عبد الرحمن: أنا عارف زوجتي، نقدر نتكلم بس تهدى، لا تقلقي، إن شاء الله كل شيء بيكون بخير، أنا غلطت وبستاهل اللي يجرا، إذا رب العالمين قدر إن أكمل بكمل، وإذا ما قدر إني ما أكمل ما راح أكمل.

عدى ثلاث أيام. سوار قعدت عند عبد الله ورضوى نقلت سكنها عند سالي. سوار ما اتكلمتش مع أي حد خالص في البيت عن المشكلة اللي بينها وبين عبد الرحمن وفضلت ساكتة، مع إن الكل حاسس إن في مشكلة كبيرة ما بينهم. وكل ما حد يحاول يتكلم معاها ترفض بشدة أو تقوم من القعدة بهدوء. عبد الرحمن قاعد في الفيلا بتاعته لوحده شايل الهم معظم الوقت، في الشغل ما بيرجعش غير على النوم. الفيلا مهجورة ما حدش بيدخلها وكل ما يدخل عشان ينام يلاقي لبسها وحاجاتها ميقدرش يستحمل ويطلع بره ينام في أوضة ثانية غير الأوضة بتاعته. في اليوم الرابع صحيت من النوم صلت الظهر وقامت بتعب تعد على السرير. مسكت الموبايل واتصلت بعبد الرحمن.

عبد الرحمن: هلا سوار. سوار: أهلاً يا عبد الرحمن، ازيك؟ عبد الرحمن: مو بخير، اشتقت لك. سوار: ممكن نتكلم؟ عبد الرحمن: تحبين أجيك البيت؟ سوار: لا، يا ريت نروح في مكان لوحدنا نتكلم بهدوء. عبد الرحمن: بجيك بعد صلاة العصر. قفلت معاه المكالمة وقامت جهزت لبس ليها عشان تلبسه وقلبها بينبض من التوتر. فضلت رايحة جاية في الأوضة من كتر التوتر مش عارفة تهدى. وقفت قدام المراية ومسكت بطنها اللي ظهر بسبب الحمل. حسست عليها.

سوار: مش عارفة اللي هعمله ده صح ولا غلط، بس أتمنى ما ندمش عليه ولا انت كمان تندم عليه بعد كده. سامحني مقدماً لو القرار اللي هاخده ده غلط، وأتمنى ما يكونش غلط. افتكر دايماً إني بحبك وهعمل كل حاجة عشان خاطرك، مستعدة أضحي بأي حاجة عشانك. خليك دايماً فاكر الكلمتين دول عشان لما تكبر تبقى عارف إني عملت كل حاجة عشان تطلع في بيئة كويسة سوية. كانت قاعدة في الفيلا بتاعتها وما قدرتش تستحمل وقررت إنها تتصل بأمل.

أمل: هاي، إيش الأخبار؟ بدور: انت إيش؟ ما تحسين؟ ما تفهمين؟ ليش تسوين كذا؟ ليش ترسلين هذه الرسائل لسوار؟ انت تعرفين وتدرين إنك خنتي أخوي، انت قهرتيه، ليش تبينين حالك مظلومة؟ وقال إيش قتل ولدك؟ في دكتور يقتل ولده؟ لا، و مل منك وطلقك، لا لا لا، وكمان ما اعطاك حقوقك، صح؟ وينخاف مني وينخاف من عبد الرحمن عشان لا تكوني الضحية الجديدة؟ وعبد الرحمن غني لدرجة إنه يتزوج مرة واثنين وثلاثة وعادي صح؟ انت إيش ما تفهمين؟

انت ليش كذا؟ أمل: خلصت كلامك، اسمعيني، انت تدرين إني خنته وعبد الرحمن يدري إني خنته، بس تعرفين شيء؟ هي ما تدري، تعرفين أنا لعبت على الثقة والحين بتشوفين بيتطلقون وبفرح في عبد الرحمن وأشوفه مقهور مثل ما أنا كنت مقهورة، بس تدري شيء؟ أنا طيبة، تعرفين ليش أنا تركتها تعيش شوي مع عبد الرحمن وتنبسط فيه وتركتها تنبسط في ولدها؟ غيري كان يخبر سوار من أول يوم للزواج. بدور: الله يلعنك حية، تعرفين شيء؟

لولا إن عبد الرحمن كان يحبك والله ما كنت زوجته لك، تدرين شيء؟ انت أسوأ شيء حصل بحياتنا، الله لا يردك، الله لا يوفقك، الله لا يناول لك أي غاية ويقهرك وتشوفين كل اللي حواليك مبسوطين وانت حزينة مقهورة، وإن شاء الله وأنا بوثق في رب العالمين بيعوضني خير في عبد الرحمن وبشوف عبد الرحمن ومرته مبسوطين، الله لا يسامحك.

قفلت السكة في وشها ورمت الموبايل على الأرض وبدأت تعيط. كل يوم تتكلم مع عبد الرحمن تطمن عليه وصوته باين عليه الحزن. ما عادش بياكل زي الأول طول الوقت في المستشفى شكله مبهدل على عكس طبيعته، دقنه طولت. خايفة تتكلم مع سوار لحسن تعمل رد فعل مختلف. كل ما تتكلم مع عبد الرحمن يطمنها ويقول لها إن سوار هتعمل اللي هترتاح له وأنا واثق في رب العالمين. كلامه من بره بيوحي إنه قوي ولكن لما راحت وشافته اكتشفت إنه أضعف ما يكون. جت كيتي والقطة الجديدة قربوا لها وهي بتعيط خدتهم في حضنها وبدأت تعيط تاني.

وقفت قدام المراية وظبطت نفسها. اللي يشوفها من بره يفتكر إنها معندهاش أي مشاكل. لبسها ومكياجها وحجابها مظبوطين. وقفت على سجادة الصلاة وصالت العصر وبعد ما خلصت طلعت من الأوضة وخبطت على باب عبد الله. دخلت وقعدت قدامه. سوار: بابا، انت متأكد اللي هعمله ده صح؟ عبد الله: هذا أنسب شيء لك ولولدك، انت توثقين فيني صح؟ سوار: أيوه يا بابا، طبعاً أثق فيك. عبد الله: نفذي ولا تخافي. سوار: وافرض عمل رد فعل مختلف؟

عبد الله: ما بيساويها، وتذكري كلامي.

قاطع كلامهم موبايل سوار اللي رن. مبين إن عبد الرحمن وصل تحت البيت. قامت من قدامه وباست راسه. طبطب على ضهرها وابتسم. خرجت من الأوضة وباين عليها التوتر. نزلت بهدوء وطلعت بره الفيلا لقيته واقف قدام العربية. ولأول مرة تشوف عبد الرحمن بالمنظر ده. كان باين عليه الإجهاد والتعب. صحيح كان لبسه متهندم ودقنه مظبوطة وشعره مقصوص على عكس ما كانت متخيلة لما سالي اتكلمت معاها، بس باين على وشه الإجهاد والتعب. واقف مبتسم قدام العربية. قربت منه وسلمت عليه بكل هدوء. كان سلامها معاه زي سلام اللي ما يعرفوش بعض. هو ما تكلمش ولا حاول يقرب ولا هي اتكلمت أو حاولت تقرب. فتح لها باب العربية وقعدت بهدوء. لف الناحية الثانية وركب العربية وطلع على المكان اللي هيقعدوا فيه.

كانت قاعدة قدام التليفزيون. لقيت أمل نازلة وهي مبسوطة. أول ما شافت وشها قلبها وقع في رجليها واتخضت. قامت بسرعة وبصت لها. خولة: لا تقولي لي إن اللي في بالي حصل. أمل: سوار وعبد الرحمن اتطلقوا....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...