الفصل 46 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم ياسمين

المشاهدات
24
كلمة
6,606
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

تركي: عساك تكون بخير يا عبد الرحمن. عبد الرحمن: بخير الحمد لله. تركي: تبغى شيء؟ عبد الرحمن: لا شكراً. تركي من جنبه بكل هدوء بص على القهوة اللي في إيديه وافتكر سوار، ياما اشترى لها قهوة عشان ضغطها. غمض عيونه وبدأ يحاول ينسى، هم خلاص اتطلقوا، كل واحد راح لحاله. الحاجة الوحيدة اللي بينهم هو ابنهم أو بنتهم اللي في بطنها.

طلع مكتبه مرة ثانية وقعد بهدوء. شرب كوباية القهوة ومسك موبايله وفتح الصور وبدأ يبص على كل صورة كان متصورها معاها. ابتسم لما بدأ يفتكر موقف كل صورة. وقف عند الصورة اللي اتصورها مع بعض وقت كتب الكتاب وهي لابسة فستان الفرح. كان أول مرة يشوفها بشعرها. ركز في ملامحها، ضحكتها وعيونها اللي كانت بتلمع.

سابل الموبايل على المكتب وغمض عيونه ومسح وشه بإيديه ورجع فتح عيونه واتنفس. افتكر عيون سوار النهارده واللمعة اللي فيها اختفت. ملامحها اللي وحشته. قفل الموبايل وقرر إنه يركز في شغله لأن التفكير فيها مش هيعمل أي حاجة. *** خولة: أحمد، أنت للحين ما كنت تدري ليش أمل اتطلقت من عبد الرحمن؟ أحمد: ليش تذكريني بالسيرة هذي؟ خلاص كانت غلطة وقت استأمنا أمل مع عبد الرحمن. ليش تفتحيني المواضيع القديمة؟

خولة: لا ما كانت غلطة، أنا أعرف شيء أنت ما تعرفه. أمل بنتك كانت تتكلم رجال وهي على ذمته وقت عبد الرحمن شافها. أنكرت ورجعت مرة ثانية تتكلم معاهم. ما قدر عبد الرحمن يسكت. أثبت عليها بالشات وبالمكالمات وطلقها. لولا إني ترجيت عبد الرحمن إنه ما يخبرك عشان لا تموتها تحت إيديك. عدل قعدته وبص لها بتركيز. أحمد: وليش الحين تخبريني بالتفاصيل هذي؟

خولة: أمل هي السبب بطلاق عبد الرحمن وسوار. وأنا حذرتها أكثر من مرة بس هي ما كانت تسمع لأحد. قام من مكانه ومسك إيديها جامد وقربها منه وصوته بدأ يعلى. أحمد: أنت تدرين إيش تخربطين؟ تدرين إيش تتهمين بنتك؟

خولة: إيه أدري. كل شيء. شوف أحمد، أنا تحملت ضربك وإهانتك وكل شيء تحملته. بس أنا ما أتحمل نار رب العالمين. أمل السبب خراب بيت مسلم وأنا ما أسمح إني أكون سبب بخراب البيت هذا. عبد الرحمن ولد أخوك كان جد يحب زوجته. أعتقد أنت ما تنسى كيف عيونه كانت تلمع وقت يشوفها. وحرام علي إني أكون سبب بخراب البيت هذا. وإذا مو مصدقني يا أحمد، أنا فيني أعطيك دليل إن بنتك جد خانته لعبد الرحمن وبنتك هي السبب بخرب بيته الحين.

ساب إيديها وبص لعينيها ولاول مرة يتكلم بهدوء على عكس طبيعته اللي دايما فيها الغلظة والشدة. أحمد: أبي أشوف كل شيء عندك. هزت راسها بمعنى تمام وطلعت جابت من الأوضة عندها كمية ورق رهيبة وفرشتها كلها قدام أحمد. بدأ يمسك ورقة ورا الثانية ويقرأ اللي فيها ومش فاهم أولها من آخرها.

خولة: أمل ما تدري إني أقدر أفتح الجوال وأعرف كل شيء تسويه. أنا أدخل كل شوية وأصور كل اللي تسويه. شوف هذه الرسائل اللي عبد الرحمن أرسلها لي وقت ما كان متزوج أمل. شوف التاريخ. وهذه الرسائل اللي للحين بنتك أمل ترسلها للشباب. وهذه الرسائل اللي بنتك أمل ترسلها لسوار. شوف شوف كيف تحاول توقع بينهم.

طلعت موبايلها ودخلت على أبلكيشن قدر إنه يدخل لها على الرسائل. أمل فتحت شات عبد الرحمن وورته آخر كلام بينها وبينه بعد طلاقه من سوار. مسك الموبايل وبدأ يقرأ وهو مش مستوعب. وكل شوية يبص على خولة ويرجع يبص للموبايل تاني. كانت كل الرسائل كلها بتبعتها وعبد الرحمن ما بيردش عليها. آخر رسالة مبعوتة كانت امبارح كانت نصاً بتقول: أمل: شفت وحسيت كيف إحساس القهر؟ حسيت إيش هو شعور الظلم؟ حسيت إيش هو إحساس إنك تحب أحد وهو ما يحبك؟

كل هذا أنا حسيته. واسمع عبد الرحمن، أنا ما بتركك لين تحس بكل المشاعر اللي حسيتها بعد ما طلقتني. والله العظيم لا أخليك تحس كل ذرة إحساس حسيتها. ساب الموبايل من إيده ولاول مرة شال قناع القوة اللي كان دايما لابسه قدام البيت وقعد بهدوء ومسح بإيديه على وشه وسكت.

خولة: هذه البنت لازم تقف عند حدها. إذا مو عشان عبد الرحمن عشانها. هي مو طبيعية. إذا الله رزقها بيوم من الأيام بالزواج والله العظيم لا تكون زوجة صالحة ولا تكون أم صالحة. وكذا احنا نهدم وما نبني. أمل تحتاج علاج نفسي. أحمد، الاعتراف بشيء زي كذا صعب علي أكثر من إنه صعب عليك. بس أنا ما أتحمل دعوة أحد مظلوم بسببها. بيكفي إنها كانت السبب بخراب بيت عبد الرحمن. ما أسمح إنها تخرب بيت أي أحد ثاني. أنت معي ولا بتكمل دلع فيها لين جد الله يعاقبنا بسبب أفعالها؟

فضل ساكت وما عرفش يرد. بس كل اللي عليه إنه هز راسه بمعنى تمام وقام بكل تعب وكسرة واداها الموبايل. أحمد: شوفي دكتور نفسي تتكلم معاه. بس لين نشوف الدكتور هذا لا تكلميها أو تقولي لها أي شيء. الله يستر عليها وعلينا. *** كانت قاعدة في البيت ودخلت عليها سامية بتسألها هتعمل إيه النهارده في الغداء. بقى لها كم يوم تعبانة مش قادرة تطبخ. قالت لها تعمل أي حاجة. نزلت سامية وبدأت تطبخ. وقفت قدام المراية وحطت إيديها على بطنها.

سالي: أنا كنت معترضة على قرار الطلاق ولكن أول ما شرفت حسيت بسوار، الخوف الرهيب من إنها تولد ابنها في بيت مش سوي كان أكبر بكثير من مشاعرها ومتطلباتها. ما كنتش فاهماها في الأول بس بمجرد ما أنت دخلت حياتي وأنا حسيت بنفسي إحساسها وخوفها. ربنا يخليك ليا وتكمل معايا تتولد بصحة يا رب. نزلت بهدوء قعدت تحت مع رضوى الممرضة بتاعتها. رضوى: كلمتي أختك النهارده؟

سالي: آه. كان عندها إعادة كشف النهارده عند الدكتورة. لما تخلص هتتصل بي. رضوى: مفيش أخبار عن عبد الرحمن؟ سالي: ما أعرفش يا ماما. تركي ما عادش بيتكلم عنه وأنا ما فياش عين إني أسأل عنه. ولا بقيت بتكلم مع سوار عنه. ما أعرفش إيه وضعه. وأديكي شايفة الفيلا بتاعته مقفولة من ساعة ما اتطلقوا. الله أعلم عايش فين. وأنت شايفه تركي عامل إزاي؟ مش طايقه ولا طايق سيرته.

رضوى: بس يا سالي، أنا متأكدة إن عبد الرحمن مش من نوع الرجالة الوحش. الرجالة الوحشة بتبان في الأول. هو غلط مش هقول حاجة. بس أنا حاسة إننا بنلف حبل المشنقة حوالين رقبته. يعني يا حبيبي اتحرم من مراته وابنه اللي لسه ما اتولدش وصاحبه اللي كان بيعزه. عايزة إيه ثاني؟ أنا متأكدة إنه مش وحش، الظروف بس هي اللي وحشة معاه. بصي أنا هتصل بيه. سالي: لا يا ماما وحياتي أنا. مش عايزة مشاكل. أنت شايفه تركي عامل إزاي؟

أي حد بيجيب سيرته بيتعصب. رضوى: ما لكيش أنتِ دعوة. أنتِ ما تعرفيش إني كلمته ولا أنا هعرف تركي إني كلمته. عبد الرحمن محترم وأنا قلبي انشرح له من أول ما شفته. لازم حد يحاول يصلح ما بينهم ويقعدهم ثاني. سالي: يا ماما بلاش. اسمعي الكلام. طب كلمي حتى سوار. عرفيها بدل ما تهب فيكي زي كل مرة. اديكِ شايفة هي عاملة إزاي؟ مش طايقة أي كلمة من أي حد.

رضوى: ما لكيش دعوة. خليكِ في حالك. ركزي أنتِ في حملك ومع جوزك. ولا كانك سمعتِ مني أي حاجة. مشيت من جنبها ودخلت أوضتها ومسكت موبايلها واتصلت على رقم عبد الرحمن. فضلت شوية لحد ما رد عليها. عبد الرحمن: السلام عليكم. رضوى: وعليكم السلام يا عبد الرحمن. ازيك يا حبيبي؟ أنا رضوى مامت سوار. عبد الرحمن: هلا خالتي. كيف الحال؟ رضوى: الحمد لله يا حبيبي. أنت أخبارك إيه؟ طمني عليك. عبد الرحمن: بخير الحمد لله.

رضوى: أنت فاضي أتكلم معاك شوية؟ عبد الرحمن: أكيد خالتي. وإذا مو فاضي أفضي لك. رضوى: عبد الرحمن، أنت مش ناوي ترد سوار؟ كفاية كذا قوي. خلاص زعلتوا من بعض شوية؟ خلاص. عبد الرحمن: خالتي، إذا الموضوع بيدي أنا ما كنت أبي أطلق. بس هي طلبت الطلاق وحاولت معها بس هي ما كانت تبي. إيش أسوي؟ أعيش معاها بالإجبار؟

رضوى: يا عبد الرحمن يا حبيبي الستات كده هم. بس بيحتاجوا محايلة شوية. وبعدين ما أنت عارف هرمونات سوار الفترة دي عشان الحمل. فاكيد الحاجة هتكبرها. وبعدين يعني أنت الراجل لو اتقلّت عليك شوية رخمت شوية استحمل. يعني هو خراب البيت بالساهل؟

عبد الرحمن: حاولت خالتي، حاولت. شوفي خالتي، والله العظيم إذا بس سوار أعطتني ضوء أخضر إني أرجع وأردها، والله العظيم لاردها. أنا بحب سوار وأدري إني غلطت واستاهل كل شيء سيء بالعالم كله. بس هي مرتي وزوجتي وحبيبتي وأم ابني. كيف أتخلى عنها؟ شوفي خالتي، أنا ما هجبر سوار تعيش معي وهي ما تبي. بس أنا بكون الظهر والحامي والحبيب والعشيق لها وبكون الأب والسند لولدها. وإن شاء الله ترضى عني ونرجع لبعض.

سكت رضوى لما سمعت الكلام وما عرفتش تقول إيه. كلامه مؤثر فيها ومنظر بنتها مؤثر فيها أكثر.

رضوى: سوار بتحبك يا عبد الرحمن. عبد الرحمن، أنا عمري في حياتي ما شفت بنتي بالمنظر ده. مطفية وتعبانة ودايماً حزينة. شوف هي تعبت قد إيه في حياتها. بس عمري في حياتي ما شفتها بالمنظر ده. أنا مش هقول لك عشان خاطري، عشان خاطر اللي في بطنها. حاول مرة ثانية. أنا متأكدة إنها هترضى. بس حاول. وموضوع تركي ما تقلقش. هو متضايق عشان أخته. حقه. بمجرد ما يشوف أخته سعيدة ثاني هيتعامل معاك كويس. بس عشان خاطري وعشان خاطر العيل الصغير

اللي ما لوش ذنب ده حاول. حرام يتربى بعيد عن أمه وأبوه. ما تغلطوش غلطتي أنا وعبد الله. طب أنا وعبد الله كان في ما بينا مشاكل وكل واحد فينا غلط غلطة شكل وكل واحد فينا اتكبر على الثاني وقال لا. أنتم بتحبوا بعض حرام تحرموا بعض وتحرموا العيل الصغير من الحب ده. فكر في كلامي كويس وأنا متأكدة إنك هتعمل الصح. بس وحياتي عندك يا سيدي سيبك مني أنا وحياة أختك بدور. حاول ترجعها. حاول تراضيها.

قفلت معاه السكة وقلبها بياكلها. منظر سوار تاعبها وكلام عبد الرحمن معاها تعبها أكثر. مش عارفة المفروض تعمل إيه عشان تصلح ما بينهم. بس كل اللي في دماغها دلوقتي إنها لازم توفق ما بينهم لأن سوار وعبد الرحمن حرام يبعدوا عن بعض وهم بيحبوا بعض. *** كانت قاعدة في أوضتها وماسكة الموبايل. فجأة لقيت رقم غريب بيتصل بيها. ردت عليه بكل هدوء. سارة: السلام عليكم. ريان: وعليكم السلام. سارة: مين أخو؟ ريان: أنا ريان. ما تتذكريني؟

سارة: إيش تبي؟ ليش تتصل فيني الحين؟ ريان: شوفي يا بنت الناس، أنا أبي أتعرف عليك. غرضي شريف. ليش ترفضيني؟ سارة: شوف يا ابن الناس، اللي يبي يتعرف على أحد يدخل البيت من بابه وما يتعرف عليه بالتليفونات والشاتات. أنت أنت تعرف عنوان البيت ومعك رقم أخوي. اللي يحب يدخل بالحلال الطرق كثيرة. بس الحرام أسهل صح؟ سكت شوية ورجع اتكلم بهدوء. ريان: شوفي يا بنت الناس، أرسلي لي رقم أخوك وأنا بتكلم معه.

سارة: كلم عبد الرحمن. هو معه أرقام العائلة كلها. يعطيك الرقم اللي تبيه. أنا ما برسل أرقام لأحد. وهذه آخر مرة ببلغك. لا عاد تكلمني أو ترسل لي أو حتى تحاول توقفني بالطريق مثل المرة اللي فاتت. إلا والله العظيم لأتصل بالشرطة وتشوف كيف الشرطة يتصرفون معك. فهمت؟

قفلت السكة في وشه وما استنيتش رده. هديت شوية ورجعت افتكرت إيش اللي حصل معاه في الشهر اللي فات ده كله. الشهر اللي فات بدأت تنزل أكثر الشارع وبدأت تدور على شغل لأنها بدأت تزهق من البيت. لقيت فعلاً شغل في شركة استيراد وتصدير وقدرت إن هي تتوظف بدوام كامل كـ data entry لأنها كانت بتعرف تتعامل مع الكمبيوتر. بعد فترة والثانية اكتشفت إن ريان بيشتغل في نفس الشركة اللي هي بتشتغل فيها. بدأ ريان يحاول يتكلم معاها أكثر من مرة بس هي رافضة الكلام نهائي. وكل ما يحاول يقرب تبعده. لحد ما قدر إنه يوصل لرقمها. بس ما كانش قادر يتصل بيها. في لحظة نسى كل الخبرة اللي قدر يحصلها من سنين كلامه مع الستات وحس إنه أول مرة في حياته بيتكلم مع بنت.

وقف قدام المكتب بتاعها بكل هدوء وطلب منها إنه يتكلم معاها. قامت بكل هدوء وشافت هو عايز. سارة: نعم. إيش تبي؟ ريان: تدرين أنا في قسم المحاسبة بالشركة. سارة: إيه؟ وإيش أسوي أنا؟ ما لي علاقة بشغلكم. ريان: أدري أدري. بس كنت أعرض مساعدتي إذا تبي شيء. سارة: شكراً لك. بس أنا إيش اللي أبيه من قسم المحاسبة؟ ريان: يعني فلوس كذا أو كذا. ضحك مجاملة وسكت لما لقى إنها ما تضحكش واتحرج لحظة وهو واقف. سارة: أنت تقول شي ثاني؟

عندي شغل بيخلصوا. ريان: لا لا اتفضلي. فيكي تروحي شغلك. مشيت من قدامه بكل هدوء ورجعت قالت على مكتبها. مشى من قدامها وطلع بره الشركة وهو حاطط إيدين يمين على راسه. ريان: إيش فيك هادي؟ مو أول مرة تكلم بنات. ليش سويت كذا؟ إيش عشان لو تحبي فلوس كذا أو كذا؟ إيش النكتة هذي؟ نسيت كل شيء تقوله للبنات وهذا اللي تقول لها؟ قامت من مكتبها لك. واتكلمت معاها وفي الآخر تقول لها فلوس كذا أو كذا. أنا ما أفهم إيش الدماغ هذا؟

دخل الشركه مرة ثانية وقرر إنه يدخل من غير ما يبص لها أو يتكلم معاها تجنباً للإحراج اللي حصل له من شوية. كان طول الشهر بيحاول يتكلم معاها بطريقة بسيطة وهي بتصده بطريقة غريبة. وده اللي بيخليه يتشعلق فيها أكثر وأكثر. ومهما حاول إنه يطبق عليها كل الطرق اللي تعلمها مع البنات ما بتستجيبش معاه. لدرجة إنه نسى إزاي يوقع بنت. ما عدش بيتكلم مع أي بنت من البنات اللي كان بيتكلم معاهم. كل تركيزه مع سارة وإزاي يخليها تتكلم معاه. بدأ يركز معاها بزيادة. بتحب إيه؟

بتكره إيه؟ بدأ يدور على الأكونت بتاعها وبدأ يتابعه من بعيد لبعيد يشوف بتنزل إيه؟ بتتابع إيه؟ أي حاجة مشتركة تلفت نظرها. وكل ما يحاول يتكلم معاها تصده بطريقة غريبة. وكل مرة تصد بطريقة أغرب من اللي قبلها. لحد ما هو بدأ يشك في إمكانياته. نسى بدور ونسى كل حاجة المفروض كان بيعملها في حياته. حتى شغله ما عادش مركز فيه زي الأول.

فاقت من تفكيرها لما لقت موبايلها بيرن تاني. بس المرة دي كان تركي. وعلى عكس المتوقع ما حسيتش بأي حاجة لما شافت رقمه. كانت مفكرة إن هي هتتوتر. لكن خلاص اتعودت على إن هي أخته مش البنت اللي بتحبه. ردت عليه بكل هدوء. سارة: هلا تركي. كيفك؟ تركي: الحمد لله بخير. كيفك أنتِ سارة؟ سارة: الحمد لله تركي بخير. إيش أخبار سالي وأخبار حملها؟ تركي: بخير الحمد لله. كل شيء بخير. سارة، وين سوار؟

ما ترد علي. واتصل بأمي بس بس خبرتني إنها مو بالبيت. فيك تشوفينها؟ قامت سارة بكل هدوء وخبطت على باب سوار بس ما حدش رد عليها. دخلت بهدوء لقيت النور مقفول و سوار نايمة. خرجت تاني وقفتلت الباب. سارة: سوار نايمة يا تركي. عشان كده لا ترد عليك. تركي: هي بخير؟ إيش قالت الدكتور عنها اليوم؟ سارة: بخير. قالت إن ما فيش شيء جديد وأنا بس تحتاج راحة. هذا اللي أدري. ما عرفت تفاصيل. تركي: طيب سارة شكراً. مع السلامة.

قفل معاها ورجعت تاني أوضتها تشوف هي كانت بتعمل إيه. *** كانت نايمة وفجأة قامت مفزوعة من النوم. جسمها عرقان مع إن التكييف مفتوح. نفسها سريع وقلبها بينبض بسرعة. رجعت شعرها لورا وعيطت بهدوء. فتحت النور وقعدت على السرير. سندت ظهرها السرير وبدأت تعيط من غير صوت. رجعت راسها لورا وبدأت تفتكر اليوم اللي نزلت تتكلم فيه مع عبد الرحمن. ********************************

ركن العربية بتاعته قدام كافيه ونزل. فتح الباب. مسك إيديها بهدوء وطلعت قدامه وقعدها على الكرسي. طلب لها قهوة احتياطي مع إنها ما طلبتهاش. بس هو عارف إن مع أي انفعال هتتعب وهو مش عاوزها تتعب. فضلت ساكتة شوية قدامه وهو ساكت. بيبص لملامحها وقلبه بينبض من الخوف.

سوار: أنا محتاجاك تفهمني يا عبد الرحمن. أنت عارف الموضوع الكذب ده بالنسبة لي شيء صعب. ما أقدرش أسامح فيه بسهولة. أنا عارفة إنك مش شخص وحش. عارفة إنك تستاهل كل حاجة حلوة وعارفة إنك كنت أول حب في حياتي وأنا حبيتك بجد من قلبي. غمض عيونه وعارف إن الكلام اللي جاي مش هيبقى كويس.

سوار: أنا عارفة. أنا ممكن يكون الكلام اللي أنا قلته هيبقى متناقض مع اللي هقوله دلوقتي. ولكن أنا مش عايزة أعيش ابني في بيت مش مستقر. أنا عشت في البيت ده يا عبد الرحمن وشفت بنفسي إيه هو إحساس الأم وشفت إحساس انعدام الأب. يمكن تجربتي لو هكمل معاك هتكون مختلفة عن تجربة ماما وبابا. ولكن في النهاية هطلع أولاد تعبانين نفسياً وأنا مش هقبل عيالي إنهم يعيشوا في الجو ده. أنت لعبت على حتة وحشة قوي معايا ومش قادرة أتخطاها. ولو حاولت أتخطاها غصب عني هتلاقيها ردت عليك وبقى في ما بينا على طول مشاكل. لا أنت هتكون مرتاح معايا ولا أنا هكون مرتاحة معاك. فأنا لو سمحت بطلب منك إننا نتطلق بكل هدوء.

عبد الرحمن: سوار، أدري إني غلطت كذبت عليك. بس ما تحسين إن جزائي جد صعب؟ طلاق؟ أول مشكلة تقابلنا ننهيها بالطلاق؟ أعرف إنها مو بسيطة وأعرف إني ما حسبت اليوم هذا. بس اعطيني فرصة أحاول أصلح لك. أحاول أكسب ثقتك مرة ثانية. ليش تكسرين كل الحب اللي بينا بالطلاق؟ أنت تدرين إني أحبك وأنا أدري إنك تحبيني. ليش نتطلق؟ نحاول. سوار: عارفة نفسي. مش هقدر أستحمل وأنا على طول شاكة فيك. غصب عني. عبد الرحمن: ليش ما تحاولين تفهميني؟

والله العظيم كنت مجروح. هذا الموضوع كان مثل السكين. كل ما أتكلم فيه أنجرح. خفت وسويت أشياء غلط. إيه ما راح أنكرها. تصرفت غلط. إيه ما راح أنكر أي شيء غلط سويته. بس والله العظيم والله العظيم مرة ثانية. أنا لو كنت أعرف إن الموضوع جد بيكون بهالخطورة والله العظيم كنت قلت لك. ما كنت أدري إن أمل هذه بتسوي كل هذا. أنا بعدت عنهم وبعدت عن عمي بس لإتجنب نظراتهم وكلامهم وهمساتهم اللي تجرحني. تتخيلي بعدت عن عيلتي الوحيدة اللي ما عندي غيرهم بعد وفاة أمي وأبوي. بس لأنهم يجرحوني. والله العظيم والله العظيم ما كان قصدي إني أجرحك أو أهز ثقتك فيني. فكري مرة ثانية. أنا ما أعيش بلاكي سوار. الله يخليك.

سوار: يا ريت توصل لي ورق طلاقي في أقرب وقت. وإن شاء الله أوعدك إني مش همنعك عن ابنك. زي ما هو ابني هو ابنك وهنحاول على قد ما نقدر إننا نربيه بطريقة كويسة حتى لو ما كناش عايشين مع بعض. سكت عبد الرحمن. غمض عيونه ومسح وشه بإيديه وأخذ نفس طويل وطلعه تاني بكل تعب. هز راسه بمعنى تمام وقام واداها عربيته يوصلها القصر مرة ثانية. ********************************

مسحت دموعها بكل ألم ومسكت موبايلها اللي كانت عاملاه سايلنت. لقيت رسائل من عبد الرحمن. مكالمات كتير من تركي. اتصلت بتركي. سوار: الو يا تركي. ازيك يا حبيبي؟ عامل إيه؟ تركي: هلا سوار. كيفك؟ إيش أخبارك؟ سوار: الحمد لله يا تركي كويسة. أنت أخبارك إيه؟ وأخبار سالي طمني عليها. تركي: بخير الحمد لله وسالي بخير. أنت طمنيني عليك. إيش قالت الدكتورة اليوم؟

سوار: عادي ما قالتش حاجة جديدة. بس أنا محتاجة أريح. لأن باين من التحاليل إن أنا عندي أنيميا وده هياثر على الحمل. واحدة واحدة وعندي كم حاجة كده واقعة. أدتني أدوية فيها عشان تعلي. تركي: والبيبي إيش أخباره؟ سوار: كويس. قالت إن صحته كويسة و وزنه كويس والمية اللي حواليه كمان كويسة. ما فيهوش أي مشاكل. تركي: لازم ترتاحين وتهتمين بصحتك. نحنا ما نبي طفل سليم وأم تعبانة. نبي الاثنين بصحة. سوار: إن شاء الله حاضر. ربنا يسهل.

سكت تركي شوية ورجع اتكلم بهدوء لما حس إن صوت سوار كله حزن. تركي: سوار، أسألك عن شيء بس جاوبيني عليا بصراحة. سوار: اتفضل. تركي: تبغي عبد الرحمن يردك؟ سوار: بتسأل ليه يا تركي؟ تركي: بس أسألك. تبغي عبد الرحمن يردك؟ سوار: أنا مش عايزة أتكلم يا تركي. مش قادرة أتكلم في حاجة دلوقتي. تركي: بس سوار، الإجابة هذه مهمة.

سوار: مهمة بقى مش مهمة. أنا مش عايزة أرد عليها ولا عايزة حد يكلمني في موضوع عبد الرحمن. كل واحد يخليه في دنياه. ركز أنت مع مراتك وابنك وسيبني أنا أركز مع ابني وما حدش له دعوة بحياتي. قفلت المكالمة معاه وباين عليها الزعل. فتحت رسائل عبد الرحمن لقيته باعت صور كتير من كتب الكتاب وشهر العسل القصير اللي قضوه مع بعض. وباعت رسالة صغيرة في الآخر. عبد الرحمن: اشتقت لك.

قفلت الموبايل وغمضت عينيها ورجعت نامت على السرير بكل كسرة. وقررت تغمض عينيها وتنام غصب عنها وتقضي أكتر وقت ممكن نايمة. مش عايزة إن هي تفكر أو عايزة إنها تقابل حد يتكلم معاها. *** أمل: يبا ليش يعني؟ أنا بخير ما فيني شيء. ليش أروح لدكتورة زي كذا؟

أحمد: هذا بروتوكول لينا كلنا مو ليكي بس. كلنا بنقعد نتكلم معه الفترة هذي. بشوف الشباب والبنات يمرون بمراحل اكتئاب. أخاف عليك وأخاف على إخوانك. أنا وأمك جلسنا معها. الحين دورك وبعد كده دور إخوانك. ضروري تقعدي مع دكتورة وتتكلمي بكل شيء تحسين فيه. حتى اللي ما نعرفه. تدرين الدكتورة تفيدك أكثر مني. اوكي؟

سمعت منه الكلام وما اقتنعتش. ولكن قررت تمشي معاه لحد ما تشوف هو عاوز إيه. دخل معاها لحد العيادة وبعد كده سلم على الدكتورة بكل هدوء وقعد بره. دخلت للدكتورة اللي كانت قاعدة على المكتب. قامت بكل هدوء سلمت عليها وقعدتها قدامها. وبدأت تسألها عن اسمها وسنها وحياتها. وبدأت واحدة واحدة تتكلم معاها بطريقة غير مباشرة عن الحب والجواز. وبدأت تستدرجها بهدوء وتفهم إيد في دماغها. لحد ما أمل غصب عنها نسيت إنها قدام الدكتورة وطلعت كل اللي في قلبها.

أمل: اليوم الشهر الأول اللي أعيشه وأنا مرتاحة. هذا أول شهر يعدي على عبد الرحمن وهو مطلق. شوفته وهو كذا مقهور تعبان ما يأكل ما يشرب ما يعيش حياته. هو كان مفكر إن موضوع الطلاق سهل؟ لا مو سهل. عبد الرحمن طلقني وسابني. خنته. خنته عادي ما في مشكلة. أوقات عبد الرحمن ما كان يكفيني بس عادي يعني إيش المشكلة؟

هذا بيني وبين ربي. غلطت غلطت بس عادي استغفر والله بيقبلني. ولكن هو ما حاول يسمعني. طلق فجأة. طلقني وفجأة صار يهدد أمي بالمكالمات والشات اللي بيني وبينه. وما حاول يسأل حاله ليش أنا سويت كذا؟ ممكن ما يكفيني؟ ممكن هو مكان يحبني؟ كل الحب اللي كنت أحبه؟

ما أدري. بس كل اللي أعرفه إن عبد الرحمن بسببه عشت أسوأ سنين حياتي. واليوم بس أنا برتاح. طلقته من زوجته وحرمته من ابنه وشفته مكسور ومذلول قدامي. وليوم الدين ما راح أتركه ولا أهنيه معاها ولا مع غيرها. وهذا كله بسبب إنه يطلقني وتركني. والله العظيم ما بتركه وبنتقم أشد انتقام. الدكتورة: أنت ليش تحسين حالك تبين تنتقمين؟ أمل: إذا سوا معك زوجك كذا ما تنتقمي؟ الدكتورة: وليش انتقم؟

وأنا فيني أنجح بحياتي وأبني حياة جديدة وأنسى القديم. أمل: و أتركه يعيش حياته ووحدة ثانية تعيش العيشة اللي كان لازم يعيشها. ليش؟ الدكتورة: بس إذا سويتي كذا مع كل اللي يضايقك ما بترتاحين. أمل: لا. مين قال؟ برتاح. الحين أنا مرتاحة وأحس حالي مبسوطة. كل يوم أشوفه وأشوف زوجته وهم بعاد عن بعض قلبي يرتاح. الدكتورة: بس إذا جد كنتِ مرتاحة ومبسوطة ليش وأنتِ تتذكرين وتقولين كل شيء سويتيه؟

أحسك متضايقة. ما أعرف بس أحس إنك أنتِ بتسوي أكثر من كذا. أو إذا جت فرصة إنك تسوي أكثر من كذا بتساوي. صحيح؟ أمل: إيه صحيح. وبساوي أكثر وأكثر وأكثر وأكثر. كل مرة بخليه يندم على كل لحظة تعبني فيها وقهرني فيها. سكتت الدكتورة وبدأت تكتب في الكراسة بتاعتها شوية حاجات مهمة جداً. خلصت القعدة اللي قعداها مع أمل وخرجت. قعدت بره شوية ونادت أحمد.

الدكتورة: بناءً على اللي أنت حكيته وفهمتني كل شيء. هي عندها ميول انتقامية بطريقة بشعة. فيها تساوي كل شيء بس لتنتقم. وللأسف الانتقام ما بيخليها ترتاح. الانتقام زي النار تأكل اللي حواليها وتاكل صاحبها. أمل لازم تتعالج وتبعد عن كل المؤثرات اللي تخليها تزيد من طريقة الانتقام. يعني تبعد عن أخبار عبد الرحمن هذا وعن زوجته وتبعد عن أي أحد ممكن يفكرها فيه. أنا كتبت شوية أدوية تهدّيها. لازم تاخذهم بالأوقات اللي أنا وصفتها. وإن شاء الله نتقابل مرتين بالاسبوع. بالعادي مرة واحدة بالاسبوع بس أمل محتاجة أكثر من مرة بالاسبوع. ولا تنسى رقمي الخاص معك إذا في أي شيء جديد حصل تواصل معي فوراً. وإن شاء الله بنساوي لازم معها.

خرج أحمد. هموم الدنيا كلها فوق راسه. بص لأمل وحس بألم جوه قلبه إن بنته الوحيدة اللي بيحبها وبيدلعها. طلع عندها كل الحقد والكره في قلبها. ولمين؟

لابن أخوه. أول ما بص في وشها غمض عيونه وقرر إنه يبطل كل اللي هيعمله في عبد الرحمن وهيوقف ريان على إنه يحاول يتجوز بدور. الي أمل عملته في عبد الرحمن ما كانش قليل وكفاية. واللي حصل واقف جنبها وكل حنية. حط إيده على ظهرها وبدأ يطبطب عليها ومشى معاها لحد ما دخل العربية ورجعوا البيت مرة ثانية. ***

عدى شهر وجه ميعاد الكشف الشهري على البيبي. دخلت للدكتورة ودخل وراها. وبدأت تتكلم معاها. كان باين عليها إنها في مرحلة اكتئاب وده أثر على صحتها. بدأت الدكتورة تسأل عن التفاصيل. ولاول مرة سألتهم هل في مشاكل ما بينهم ولا لا؟

بص عبد الرحمن لسوار وسكت. فضلت سوار ساكتة. طلب من دكتورة إنها تكشف عليها. قامت وبدأت الدكتورة تكشف عليها. بدأت الدكتورة بهدوء تبص على مؤشرات البيبي اللي كانت طبيعية جداً على عكس صحة سوار اللي كان باين عليها التعب. اتكلمت الدكتورة بهدوء. عبير: تبون تشوفوا جنس الجنين؟ سوار: يا ريت. لفت عبير وشها للشاشة. بدأت تبص فيها بتركيز. ابتسم عبد الرحمن أول ما بص على الشاشة وفضل مركز مع الدكتورة.

عبير: شوفي يا سوار، أنتِ حامل بولد وبنت. لفت سوار وشها للدكتورة ومش فاهمه. سوار: ولد وبنت؟ إزاي؟ هو إنتِ مش قلتي هو جنين واحد؟ عبد الرحمن: الجنينين فوق بعض. الحين بس ظهروا. بصت سوار لعبد الرحمن اللي كان مبتسم ورجعت بصت للدكتورة مستنية منها تأكيد. عبير: ما شاء الله. دكتور عبد الرحمن ما نسي محاضرات الطب النسائي. كلام الدكتور صحيح. الجنينين فوق بعض والحين بس ظهروا. ألف مبروك سوار.

قامت من على السرير وهي مش مستوعبة. حامل في توأم ولد وبنت. رجعت بصت على عبد الرحمن اللي كان مديها ظهره وبدأ يتكلم مع الدكتورة اللي كانت بتنبهه على صحة سوار لأن الحمل هيبدأ يصعب واحدة واحدة ولازم تبقى صحتها كويسة عشان ما تتعبش وقت الولادة. وقفت جنبه. وفي لحظة مسكت إيده. لف وشه ليها. مالت شوية بجسمها عليه ومسكت بإيديها الثانية دراعه. ابتسمت الدكتورة وأدّتهم الروشتة ونزلوا الاثنين مع بعض يشتروا الدوا. ركبوا العربية واشتروا الدواء وقرر إنه يتكلم معاها بهدوء تاني.

عبد الرحمن: سوار، حياتي بدونك ما تنعاش. الله يخليك ارجعي لي. سوار: أنا محتاجاك جنبي بس خايفة. عبد الرحمن: والله العظيم والله العظيم والله العظيم للمرة الثالثة. ما بخليك تحزنين. خلاص اتعلمت. بموت ولا أخبي عليك شيء. سوار: عبد الرحمن، أنا لو رجعت مش هرجع زي ما كنت الأول. عبد الرحمن: خدي وقتك. ما عندي مشكلة. خدي كل الوقت اللي تبيه.

سوار: المرة الجاية أنا مش هستحمل يا عبد الرحمن. المرة الجاية مش هيكون في عندي طاقة أصلاً إني أقعد أناقش. عبد الرحمن: ما في مرة ثانية. بوعدك إن ما في مرة ثانية. والله العظيم ما تتكرر. نزلت دمعة سريعة على خدها واللي مسحها بإيده. عبد الرحمن: اوثقي فيني المرة هذي.

هزت راسها بمعنى تمام. ابتسم بهدوء ورجع للقصر ووقف قدامه واتصل على عبد الله. استأذن منه إنه يدخل عشان يتكلم معاه. دخل مع سوار. مسك إيديها. ولما شافها عبد الله ابتسم بهدوء. عبد الرحمن: عمي عبد الله، أنا هنا أبغى أرد سوار لي مرة ثانية. توافق؟ ابتسم عبد الله بكل هدوء وحرك راسه بمعنى آه. واتفقوا مع بعض على مهر جديد. وفي خلال أربعة أيام كان الكتاب مكتوب. وقف تركي قدام عبد الرحمن ومد إيده ليه عشان يحضنه.

تركي: هلا بزوج أختي. عبد الرحمن: هلا بصديق عمري. تركي: لا تزعل عبد الرحمن. بس سوار عندي أهم من أي شيء. عبد الرحمن: أحس فيك تركي. أدري بدور عندي أهم من أي شيء. أنت سامحني وإن شاء الله ما عاد في مشاكل بيني وبين سوار مرة ثانية. والله يشهد وأنت تشهد. ابتسم تركي وحضنه مرة ثانية. بص لسوار مسك إيديها وابسها وقربهم هم الاثنين من بعض. ركبت عربيته ونزلها قدام الفيلا. دخلت بصت عليها من بعيد. جريت عليها ليلى وبستها وحضنتها.

ليلى: نورتي بيتك يا ست هانم. البيت كان ضلمة من غيرك والله. سوار: تسلمي يا ليلى. دخلت بهدوء وبصت على كل ركن في الفيلا. طلعت تاني لقيت الأوضة زي ما هي. ما فيش حاجة اتغيرت بترتيبها. دخل عبد الرحمن وراها وحضنها من ظهرها بهدوء. عبد الرحمن: ما كنت أقدر أدخل وإنتِ ما فيها ولا أنام فيها. كنت أنام بالغرفة الثانية. الحمد لله. الله جبر خاطري وجيتي مرة ثانية البيت وبنام بغرفتي وبرتاح فيها معك.

لفته وشها وابتسمت. باس راسها وخدودها ونزل على رقبتها. شالها وحطها على السرير بهدوء وجبهته فوق جبهتها. باس شفايفها بهدوء. عبد الرحمن: نورتي بيتك يا عروسة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...