الفصل 55 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم ياسمين

المشاهدات
21
كلمة
9,469
وقت القراءة
48 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

وقفت قدام المرايا تسرح شعرها. نظرت إليه، وجدته نائماً ويبص لها. سالي: أنا لو كنت بحارب مش هحس بالوجع ده. تركي: ليش أنتِ حتى ما سبحتي؟ سالي: لا لو سمحت، أنا عمت عوم كلابي. تركي: إيه عوم؟ تراني حملتك طول الوقت، أنا اللي ظهري يوجعني. قربت منه وقعدت جنبه. سالي: كتكوتي ضهره واجعه؟ تركي: كثير. قامت وسقفت بإيديها مرتين. سالي: يلا يلا نام على بطنك بسرعة. تركي: ليش؟ سالي: مفيش وقت، يلا. جابت كريم من عندها وبصت له بنص عين.

سالي: والله بما إن ما شاء الله ضهرك عريض وهيحتاج وقت، فأنا هاخد على كل دقيقة 100 ريال. بص لها وضحك. تركي: صرتي مادية ها؟ سالي: سوري سوري، دي أسعاري. تركي: لا بروح مكان ثاني. مسكت ظهره وقعدت فوقيه. سالي: حسك عينك، ده أنا أدبحك. ضحك وغمض عينيه، وبدأت تدلك ظهره. سالي: هنروح البحر بكرة. تركي: إيه؟ سالي: هتسيبني ألعب صح؟ تركي: بنشوف. سالي: يعني لا؟ تركي: لين يجي بكرة يحلها الحلال. سكتت شوية وكملت تدليك في ظهره بهدوء.

لاحظت هدوء تنفسه، قربت من وشه لقيته نام. بست خده وغطيته ورجعت قعدت جنبه. سالي: حد ينام في ليلة زي دي؟ قفلت النور وطلعت قعدت على التيليفزيون شوية لأنها مش بتنام بسهولة الفترة دي. *** نام على السرير بهدوء وأدالها ظهره. قعدت جنبه وبصت له باستغراب. سوار: عبودي. عبد الرحمن: نعم. سوار: أنت كويس؟ عبد الرحمن: تعبان شوي. قامت وراحت لاتجاه وشه. سوار: ألف سلامة، مالك؟ عبد الرحمن: ولا شيء، بس أبغى أنام. تصبحي على خير.

لف وشه وأداها ظهره. اتغيرت ملامح وشها وبصت له باستغراب. سوار: عبد الرحمن. عبد الرحمن: نعم. سوار: في حاجة مضايقاك؟ عبد الرحمن: تصبحي على خير يا سوار. فضلت ساكتة شوية ورجعت قربت منه وبست خده. سوار: عبودي أنت زعلان من إيه؟ مردش عليها. هزته بس مردش برضو. رجعت لورا باستغراب. سوار: أنت لحقت تنام؟ غطته وبست راسه. سوار: أنا عارفة إن فيك حاجة، مستنياك تقولهالي. خرجت برا الأوضة وهو فتح عينه وقام بص لها ومسح وشه بإيديه.

دماغه هتنفجر من كتر التفكير. قلبه بيقوله اللي شافه أكيد غلط وعقله بيأكد إن اللي شافه حقيقي. قام وقف بهدوء على باب الأوضة لقاها ماسكة الموبيل وفكت شعرها وربطته تاني كعادتها لما تكون مركزة في حاجة. مسكت الموبيل وخرجت برا. لف وشه ورجع قعد على السرير. عدى دقايق ومقدرش يقعد. قام تاني لقاها واقفة جنب البسين و بتبعت voice note. لف وشه وغمض عينيه. عبد الرحمن: لا تفكر كذا، أكيد هي تكلم أحد ثاني. لا تتصرف تصرفات تندم عليها.

دخل الحمام وغسل وشه وبدأ يهدى. خرج لقى سوار في وشه وابتسمت. سوار: أنت ما نمت؟ عبد الرحمن: أحس بألم ببطني. سوار: أعمل لك نعناع؟ هز راسه بمعنى تمام. قعد قدامها وعينه متشالتش من عليها. رجع بص للموبيل اللي شغال ينور كل شوية. وايده بتاكله هيموت ويعرف إيه اللي بيتبعت. قربت له الكوباية. سوار: ألف سلامة عليك يا عبودي. عبد الرحمن: الأولاد ناموا؟ سوار: آه، ليلي غيرت لهم وأنا رضعتهم ونايمين الحمد لله. هز راسه بمعنى تمام.

بص على موبايلها اللي لسه بينور. عبد الرحمن: موبايلك. بصت على موبايلها ورجعت بصت عليه تاني. سوار: مش وقته دلوقتي. عبد الرحمن: ليكون شيء مهم، من زمان ينور. سوار: عادي يتأجل. أخدت الموبيل ولفته على وشه. واللي استفزت عبد الرحمن. ساب الكوباية وقام بعصبية للبسين. قامت وراه باستغراب. سوار: في إيه مالك؟ غمض عينيه وأخد نفس ورجع فتحها تاني. بيحاول يهدى. عبد الرحمن: مين اللي يراسلك؟ سوار: نعم؟ عبد الرحمن: مين شهاب؟

بصت له باستغراب وربطت المواقف ببعضها. سوار: طيب تعالى نتكلم بهدوء. عبد الرحمن: أنا هادي، مين شهاب؟ سوار: لا أنت مش هادي، اقعد وأنا هفهمك. انفجر عبد الرحمن بعصبية. عبد الرحمن: تفهمني إيه؟ واضحة زي الشمس. سكتت سوار وعقدت حواجبها. سوار: هي إيه دي اللي واضحة؟ قرب منها ومسك دراعاتها جامد. عبد الرحمن: ليش تراسلينه؟ ما أكفيك أنا؟ زقت صدره وبصت له بهدوء. سوار: إيه التخاريف اللي بتقولها دي؟ عبد الرحمن: وبإيه تفسر اللي يجري؟

سوار: ما تأخذ رد فعل غير لما تفهم الأول. عبد الرحمن: إيه اللي أفهمه؟ واحد يرسل لك أحبك، أفهم إيه؟ سوار: أنت بتعاملني بطريقة مينفعش أتعامل بيها. عبد الرحمن: أنا اللي أعاملك، ولا أنت... سكت ولف وشه الناحية التانية عشان ما يتكلمش. سوار: أنا مش أمل يا عبد الرحمن، ولا عمري هكون أمل. دخلت وفتحت الموبيل وحطته في إيده.

سوار: أنا لو حبيت أعمل حاجة من وراك عمرك ما كنت هتعرفها. قلب فيه زي ما أنت عايز، من هنا لبكرة الصبح، بس عمرك ما هتلاقي حاجة. عارف ليه؟ عشان أنا بحبك وعمري ما هفكر أبص لحد تاني غيرك. كون إنك مش واثق فيا دي بقا حاجة تانية. تصبح على خير. مسك إيديها بس سحبتها في هدوء ودخلت الأوضة قفلت عليها. وقف متصلب ثانيتين وبص على الموبيل اللي مفتوح. اترردد يفتح الشات بس فتحه من الأول وبدأ يقرأ الرسايل. شهاب: سوار، إزيك عاملة إيه؟

سوار: أهلاً شهاب، أنا كويسة الحمد لله، أخبارك إيه؟ شهاب: الحمد لله، أنتِ فين يا بنتي؟ أنتو نقلتوا ولا إيه؟ محدش بيجي البيت خالص. سوار: أنا مسافرة يا شهاب عند بابايا من سنة ونص. شهاب: والله؟ وسالي وطنط؟ سوار: كلهم معايا. شهاب: طب إيه مش هنشوفك قريب؟ سوار: ربنا يسهل إن شاء الله. شهاب: طيب مستني منك رسالة تعرفيني هتنزلي إمتى. سوار: سلم لي على ألاء وسمية. شهاب: حاضر إن شاء الله.

شهاب: سوار بصي أنا متردد أكلمك، هكلمك ماشي. شهاب: أنتِ مبترديش ليه؟ أنا عاوز أقولك حاجة مهمة. شهاب: أرجوكي ردي عليا، أنا مشفتكيش من 4 سنين. شهاب: طب على الأقل ردي على الشات. لقى voice note منه فتحها وسمعها.

شهاب: أنا لسه جاي من أمريكا من 4 أيام. أول حاجة سألت عنها أنتِ. أنا خلاص كونت نفسي وبقيت جاهز. عندي بيت كبير في أمريكا والدنيا ماشية معايا كويس. أنا عارف إنك هتستغربي من كلامي دلوقتي بس مكنش ينفع أكلمك غير لما أبقى جاهز. من زمان وأنا عيني عليكي بس كنت مكسوف أقدم نفسي. أنا عاوز أجي أطلب إيدك من طنط وعمو. أنا مستعد أسافر لك السعودية عادي. عرفيني بس أنتِ فين. يمكن دي أول مرة أقولها بصوت عالي بس بجد لازم أقولهالك. أنا بحبك يا سوار.

بعت رسالة عادية. شهاب: أنا بحبك. لقى voice note من سوار. سوار: ألف مبروك يا شهاب، أنا معرفش إنكم متعرفوش، أنا متجوزة من سنة. ربنا يوفقك لبنت الحلال اللي تستاهلك. شهاب: متجوزة إزاي يعني؟ سوار: متجوزة وعندي يس وياسمين. أنت جارنا وعلى عيني وعلى راسي يا شهاب ولكن كلامنا هنا مش صح. شهاب: هي سمية مديكي أي حاجة؟ سوار: أنا مبكلمش سمية وألاء من زمان. شهاب: بس أنا بحبك. سوار: وأنا بحب جوزي، مع السلامة.

شهاب: المفروض سمية كانت تديكي الهدايا اللي ببعتها من أمريكا. شهاب: أنا مش فاهم إزاي يعني، ده أنا فضلت بتعذب وأنا مش شايفك السنين اللي فاتت واتحرمت من شوفتك عشان أكون نفسي. ولما أجي ألاقيكي متجوزة. شهاب: عموما ربنا يسعدك. إذا احتجتي أي حاجة افتكري إن عندك حبيب وأخ وجار في مصر. وأنا مش هكلمك تاني بس مش لأني مش عاوز أكلمك، بس عشان أنتِ طلبتي مني. هفضل تحت رهن إشارتك يا سوار. ومبروك على الجواز والبهيات.

وصل لآخر الشات وقفل الموبيل. دخل وحط الموبيل على الترابيزة ودخل الأوضة بهدوء. لقاها نايمة. دخل وقعد على السرير وقرب منه خلى ضهرها لصدره. عبد الرحمن: أدري إنك صاحية. مدرتش عليه. عبد الرحمن: آسف، بس الغيرة اتملكت مني. سوار: دورت في الموبيل كويس واتأكدت. سكت عبد الرحمن. سوار: تصبح على خير. غمضت عينيها وبدأت تنام، لحد ما راحت في النوم. قعد على السرير وخبط إيده على راسه. عبد الرحمن: غبي. *** تاني يوم.

نزلت سارة وجهاد عشان تشتري كام حاجة لكتب كتابها. دخل ريان وسعود عليهم. ريان: من زمان هنا؟ سارة: تونا جايين. سعود: طيب إيش تبغون قبل فستان الملكة ولا إيه؟ جهاد: فساتين الملكة. مسكت إيدين سارة وبصت لها برجاء. سارة: طيب يلا. مشت جهاد وسبقت لمحل فساتين والي بدأت تنقي وكل شوية تأخد رأي سارة. استأذن سعود هيخلص مشوار ويرجع تاني. وقف ريان جنب سارة. ريان: ليش ما تشوفين فستان لك، ولا تبغينه أبيض؟

سارة: لا لا، الأبيض وقت الزواج. بصت له. سارة: أنت أي لون تحب؟ ريان: لون شفايفك. سارة: إيه؟ ضحك ريان على منظرها. ريان: أحب لون شفايفك، إيه فيها؟ سارة: وأنت إمتى شفت شفايفي؟ فتح ريان إيده وبدأ يعد. ريان: في المزرعة، بالبر، وقت غميتي، بالشوفة، بالمكتب. بصت له باستغراب. ريان: بالشوفة كنت تحطين ملمع وبالـمكتب كنت تحطين ما أعرف حمرة بينك ما عجبوني. سارة: بس بس، إيه فيك، تراك فصفصتني. ضحك ريان ورفع كتفه.

ريان: إيه أسوي، أحبك. ابتسمت بهدوء وبصت على جهاد ودخلت لها. نقت معاها فستان وقاسته واشتروه. جهاد: وين فستانك؟ سارة: ما عجبني شي من هنا، بنشوف مكان ثاني. مشوا مع بعض لحد ما لقت جهاد زميلة لها من زميلاتها. جهاد: هلا أبرار. أبرار: هلا جوجو، كيف الحال؟ جهاد: بخير. بصت أبرار لسارة وابتسمت وبصت على ريان وعينيها لمعت. عقدت سارة حواجبها ومسكت إيد ريان. بص ريان لإيديها وابتسم. جهاد: هذي سارة أختي. أبرار: هلا.

جهاد: وهذا ريان.. قاطعتها سارة مشددة على الكلمة. سارة: زوجي. مسح ريان على وشه بهدوء وهو مبتسم ورجع بص لابرار وهز راسه بمعنى أهلاً. أبرار: أهلاً فيكم. بصت لعيون سارة اللي بيطلع منها الشرر. واتوترت. أبرار: طيب أنا بستأذن، باي. جهاد: باي. لفت جهاد لسارة وبصت لها. جهاد: زوجي. سارة: هش ولا كلمة، امشي. ضحكت جهاد وريان كاتم ضحكته. بصت سارة له وسابت إيده وربعت إيديها. سارة: تراك مستانس. ريان: لا. سارة: إيه عجبتك؟

ريان: مو حلوة. سارة: لا وناظرتها كمان. ضحك ريان ومسح وشه بهدوء. سارة: تضحك. ريان: سارة نحنا بالمول. سارة: يعني. ريان: يعني نروح السيارة ونتفاهم. لفت وشها ومشيت بهدوء. قرب منها وميل على ودانها. ريان: بس ترا ملمس يدين زوجتي ناعم. ابتسمت بهدوء من غير ما تبص له. عدل نفسه وكمل مشاويرهم لحد ما جابوا فستان. ريان: ما شفته. جهاد: لا ريان، خلها مفاجأة. بص ريان لسارة. ريان: سارة بتخليني أشوفه صح؟ سارة: لا، بكرة تشوفه.

رجع سعود ورجعوهم القصر ونزلت سارة من العربية. وقف ريان جنبها وميل لودانها. ريان: أحبك، وما أدري كيف أصبر لبكرة. ابتسمت سارة. سارة: وأنا كمان أحبك. مشت بسرعة وهو وقف متمسر شوية مش مستوعب. على صوته. ريان: جد اللي سمعته؟ لفت وشها وهزت راسها بمعنى آه. وقف ماسك قلبه وهي حطت إيديها على بقها تكتم ضحكتها. لفت ودخلت القصر. خرج سعود من العربية وبص له. سعود: إيه فيك أنت؟ ريان: تحبني. سكت سعود وبدأ يبص على ملامحه.

ريان: قالت إنها تحبني، آه قلبي بيوقف. ضحك سعود وبص له. سعود: لا كذا تساوي فينا حادث، أنا بسوق. قعد ريان وشغل أغنية لأحمد المصلاوي، وبدأ يغني معاها. سعود: لا لا هذي لحظة ما بتتفوت. مسك موبايله وبدأ يصور ريان. شال شماغه وبدأ يغني. ريان: أخيراً قالها، قال أحبك قالها، وأنا قلبي قلبي قلبي توقف بعدها. من فديت أنا العيون، قال أحبك وبجنون، ود أطير ود أعيش، في الدنيا بقربها. ضحك سعود وركن العربية على جنب. سعود: يا حلاوة.

ريان: أخيراً قالها قال أحبك قالها، الفرحة يمه لقيتها، صعب جداً وصفها. هو قلبي وهو نبضه، وأحلى نبضة قلبي يدقها. الفرحة يمه لقيتها، قال أحبك قالها، آه آه آه. سعود: يا حلو. قفل الفيديو وبص لريان وغمز له. سعود: بيطلع بوقتُه المناسب. *** وقف قدام بيتها ورن عليها تطلع. دخلت بهدوء وقعدت. ريماس: آسفة اتأخرت، كنت أعطي لبابا العلاج. سيف: أبوك بخير؟ ريماس: بخير. ساق العربية وفضلت تخبط على رجليها بصوابعها بتوتر.

لمح صوابعها وسكت. سيف: هذا المجنون ضايقكم؟ ريماس: لا. سيف: هو مع الشرطة الحين. لفت وشها بسرعة وبصت له بابتسامة أول مرة بشوفها. ريماس: جد، يعني ما بيخرج؟ لف وشه وسرح لحظة. ولكن سمعوا خبطة. لف وشه كان خبط في العربية اللي قدامه. حطت إيديها على بقها بهدوء. ولف وشه ليها. سيف: أنتِ إيه بينك وبين السيارة؟ بس تقربين منها بيجري لها شيء. ضحكت بهدوء وبص لها. سكتت وكتمت الضحكة.

خرج وبدأ يتكلم مع الراجل اللي خبطه لمدة لا تقل عن 5 دقايق ودخل تاني بهدوء. ريماس: إيه سويت؟ سيف: إيه أسوي يعني؟ راضيته. ريماس: والسيارة؟ بص لها سيف. سيف: ببخبرها. ساق العربية وكل شوية تضحك وتسكت. وهو يبص لها باستغراب. سيف: إيه ضحكينا معك. ريماس: لا ولا شيء. سيف: صار لك 3 ساعات تضحكين وبالأخير ولا شيء. بصت له ريماس وانفجرت من الضحك. ريماس: كان الرجال يتنطط زي البزر. بص لها وضحك على ضحكها. سيف: لا ما كان يتنطط.

ريماس: ألا كان يتنطط، حتى شوف. فتحت موبايلها ورته الفيديو وضحك عليه بهدوء. رجع لهدوئه تاني وبص عليها وهي بتتفرج على الفيديو وبتضحك. سيف: عندك غمازات. بطلت ضحك ومسكت خدها بهدوء. ريماس: إيه، وراثة عن أمي الله يرحمها. سكتت شوية واستوعبت إن حصل ألفة في الكلام. وهو حط إيده على راسه ساندها على الباب. وقف قبل الشركة ونزلت قبله عشان محدش يشوفها معاه. خبط راسه بإيده.

سيف: إيه اللي عندك غمازات، سيف إيه فيك، أنت بتساعدها ها، لا تسولف معاها كثير. حرك العربية وركنها وطلع على مكتبه في هدوء. *** قام لقى سوار عنده بتجهز الفطار. تركي: أوه، سوار عندنا. لفت وشها وابتسمت. حضنته. سوار: يا صباح الفل على الحلوين. تركي: وين عبد الرحمن؟ سوار: لسه نايم، قلت أجي أقعد مع سالي شوية. تركي: لا أنا بفوقه. سمعوا تخبيط على الباب. فتح تركي وشاف عبد الرحمن.

تركي: حلو فقت لحالك، كنت بجي أفيقك، تتذكر كيف كنت أفيقك؟ عبد الرحمن: لا الحمد لله فقت، أبغى أحتفظ بأضلعي. ضحكوا ودخل سلم على سالي ووقف جنب سوار ومسك إيديها. طبطبت على إيده وابتسمت ابتسامة سريعة ومشت من جنبه تحضر باقي الفطار. بص لها مش عارف يصالحها إزاي. وقف تركي جنبه ووطي صوته. تركي: البنت معاك من أمس، أتركها شوية. رجعت سوار وقفت قدامهم. سوار: هجيب الأولاد هنا. هزوا راسهم واستأذن عبد الرحمن عشان يروح وراها.

دخلت سوار الشاليه وبصت على ليلي. سوار: ليلي. قامت وابتسمت. ليلي: أيوا يا ست هانم. سوار: أنا هاخد الأولاد، انزلي أنتِ البسين شوية وغيري جو، احنا عند سالي خدي راحتك. ليلي: لا يا ست سوار إزاي يعني، ميصحش. سوار: اسمعي الكلام، أنا مجهزة كل حاجة، هنطلع من عند سالي على البحر على طول، قبل ما نطلع هقولك تيجي معانا ماشي. ابتسمت ليلي في حرج. ليلي: بس يا ست سوار أنا مش عاوزة أنزل وكدا.

سوار: يا ليلي اعتبريها رحلة مدفوعة الأجر، يلا انبسطي. بص هي الفرصة مبتجيش غير مرة واحدة بس، ها هتنزلي؟ ضحكت ليلي وغطت وشها بإحراج. ابتسمت سوار. سوار: يبقى هتنزلي، خلي موبايلك جنبك قبل ما ندخل هنرن عليكي، وماتخافيش البسين مقفول من كل حتة محدش هيشوفك. ليلي: شكراً يا ست سوار. سوار: العفو يا حبيبتي. بدأت تلم في غيارات للأولاد ودخلت تجيب الشنطة بتاعتهم. وهي خارجة خبطت في صدر عبد الرحمن. مسكها وبص لها.

جت تتحرك بس مسكها ثبتها. سوار: هلم غيارات للأولاد. عبد الرحمن: مو الحين. سكتت سوار وبصت على الأرض وباين على وشها المضايقة. عبد الرحمن: آسف، إيه أسوي كل شيء اتخربط في بعضه. فضلت ساكتة ورجعت تتحرك. سوار: بعد إذنك يا عبد الرحمن. رجع ثبتها وقرص على وسطها جامد خلالها تمسك إيده. عبد الرحمن: وين عبودي؟ بصت له سوار. سوار: سالي وتركي مستنيانا على الفطار، يلا عشان منتأخرش. بعدت عنه وبدأت تلملم الحاجات.

أدت يس لعبد الرحمن وشالت ياسمين. شال بإيده التانية الكرسي بتاعهم. لفت وشها ليلي واتغيرت ملامحها. سوار: إحنا ماشيين يا ليلي، يلا انبسطي بقا. لفت وشها ودخلت شاليه سالي. والي قعدوا على الفطار. الكل بيهزر وهي بتحاول تحسسهم إن مفيش حاجة بس كان واضح. سالي: سوار أنتِ كويسة؟ سوار: آه كويسة. سالي: اومال مالك مش على بعضك كدا؟ سوار: مش على بعضي إزاي يعني، ما أنا زي كل مرة عادي. سالي: سوار أنا أختك وحافظاكي، فيكي إيه؟

سوار: مفيش يا حبيبتي، يلا أنا هعمل المواعين كدا بسرعة ونعمل كوباية شاي وننزل على طول. جت تقوم بس مسكت سالي إيديها. سالي: أنتِ وعبد الرحمن متخانقين؟ سوار: لا مفيش حاجة. قرب تركي لها وقعد قدامها. تركي: تحسين بهبوط؟ سالي: يعني بسيط. قاس لها السكر وكان منخفض شوية. بص لسوار. تركي: سوار في عصير بالثلاجة فيكي تجيبه. جابت سوار العصير وقعدت جنب سالي. سوار: إيه مالك؟ تركي: عادي، أعراض سكر الحمل. سوار: هو صعب للدرجة دي؟

بصت سالي لسوار. سالي: صعب بس ده أنا كنت بموت. سوار: ليه يا بنتي؟ تركي: سكرها انخفض وغميت. سوار: كل ده وأنا معرفش. سالي: لا أصل كنت بشوف تركي فعلاً دكتور بجد ولا بيهزر. ضربت سوار راس سالي هزار. سوار: والله أنتِ فاضية. سالي: أيوه، سايبها تضرب مراتك وساكت كدا. بص تركي لسوار برجاء. تركي: الله يخليك، هي مجنونة لحالها ما أبغى فهد مجنون كمان. فتحت سوار عينيها. سوار: فهد، أنتوا هتسموا النونو فهد؟

سالي: يوه قلت الاسم ليه، كنت عاوزاه مفاجأة. حضنت سوار سالي وابتسمت. سوار: ده أحسن اسم ممكن تسميه لابنك على فكرة. ابتسمت سالي وطبطبت على ضهر سوار. سالي: عمو فهد جالي من شهر وكان ماسك ولد صغير وأداهولي وابتسم، دي كانت أول مرة أشوفه، وقلت لازم يتسمى على اسمه. دمعت عيون سوار ومسحتها سالي. سالي: إيه دا هو فيه إيه، مش أنا اللي هرموناتي متلخبطة بردو. ضحكوا ومسحت سوار دموعها وحطت إيديها على بطن سالي.

سوار: إن شاء الله يطلع شبه عمو فهد كدا الناس كلها بتحبه. قامت سوار وقفت قدام الحوض تحاول تهدي. قربت سالي لتركي وهمست. سالي: سوار مش مظبوطة، في حاجة بينها وبين عبد الرحمن. تركي: قالت لك شي؟ سالي: لا بس أنا حاسة إن في حاجة. بص تركي لسوار ورجع بص لعبد الرحمن اللي قاعد على الشازلونج قدام البسين ومغطي وشه بالكاب. تركي: خلاص أنا بشوف إيه فيهم. قرب من عبد الرحمن وشال الكاب من على وشه. تركي: إيه فيك؟ عبد الرحمن: ولا شيء.

تركي: يا عبودي تراني أعرفك. عبد الرحمن: يا تركي، اتركني بحالي. زق تركي رجله وقعد قدامه. تركي: بهيئلك الجو المناسب مع سوار بالبحر، لملم الموضوع وصالحها. عبد الرحمن: وأنت إيه دراك إننا متهاوشين؟ رفع تركي إيده وبدأ يعد. تركي: سوار ما تبتسم، ساكتة، وأنت ساكت، تتجنب إنك تلمسها، ها أكمل. عبد الرحمن: خلاص خلاص، بصالحها. ضحك تركي عليه وحط الكاب على وشه تاني وقام. *** كانت التجهيزات شغالة والقصر مشغل أغاني طول اليوم.

فدوى قاعدة بتعزم كل اللي تعرفهم وعبد الله بيعزم أصدقاء فهد الله يرحمه. والكل أكد إنه هيجي. كانت ماشية وماسكة موبايلها بتبتسم لحد ما خبطت في فدوى. فدوى: اللي مآخذ عقلك. جهاد: ولا شيء بس أراسل صديقاتي. فدوى: خلاص خلصتوا كل التجهيزات؟ جهاد: إيه كل شي خلص، سارة بتقيس فستانها. فدوى: لا أبغى أشوف. طلعت الأوضة ووقفت قدام سارة. سارة: خالتي، أبغى أشوف إيش رأيك. فدوى: يلا البسيه، ما أشوفه غير عليك.

لبسته ووقفت قدام فدوى وغصب عنها نزلت دمعة. فدوى: الله أكبر، إيه الحلا ده كله. سارة: حلو. فدوى: حلو بس، ده خطير. سارة: واللون؟ فدوى: اللون جميل، وهادي. خرجت فدوى نادت عبد الله وطلع لها. عبد الله: إيه في؟ فدوى: غمض عيونك قبل. غمض عينيه و لفت وراه حطيت إيديها على عينيه. عبد الله: فدوى ما بناظر إيه في. مشت معاه لحد ما دخل الأوضة وشالت إيديها. فدوى: افتح عيونك. فتح عيونه وسكت شوية. اتأثر والدموع اتجمعت في عيونه.

حس بروح فهد أخوه في المكان وابتسم وحضنها. عبد الله: الله يدوم سعادتك ويفرح قلبك ويعوضك خير. سارة: آمين. مسح على راسها وبدأ يرقيها. لمحت صورة فهد ورجعت بصت على عبد الله. عبد الله أكتر حد شبه فهد. حطت إيديها على خدوده وابتسمت. سارة: عمي، بابا الثاني، أنا كثير أحبك، الله لا يحرمني منك. ابتسم وباس إيديها. عبد الله: سارة بنت الغالي الله يرحمه، أنا اللي أحبك والله العظيم. فتح إيده التانية وحضن جهاد.

حضنهم هما الاتنين وباس راسهم. خرج في هدوء. *** قعدت على المكتب تخلص شغلها. ونظرات العنود وجيداء كل شوية تأكلها وترجع تاني. العنود: ترا جيداء صحيح، شفتي المسلسل؟ جيداء: أي مسلسل؟ العنود: ده اللي بنت فقيرة بتوقع مدير الشركة بحبها. ابتسمت جيداء وبصت لريماس. جيداء: آه، اتذكرته، بس يقولون نهاية البنت سيئة. العنود: ده أول مسلسل بالعالم يعطيك النهاية الحقيقية للبنات اللي زي كذا. رفعت ريماس وشها وابتسمت.

ريماس: طيب تدرون في مسلسل ثاني أحلى كثير؟ جيداء: إيه هو؟ ريماس: بنت فقيرة بتنتقم من زميلاتها اللي يضايقونها وما أحد يدري إن البنت الفقيرة السبب. العنود: أوه، تحبين الأكشن أنت؟ ريماس: أوقات، الأكشن يحلي المسلسل كذا، لا يكون كله حب وكلام فاضي. جيداء: بس الأكشن مو زين للبنات، يعني يخليهم ذكور. ريماس: ترا حبيبتي إحنا فينا كروموسوم x وكروموسوم y، نحنا ندري إمتى نظهر الـ x وإمتى نظهر الـ y.

سكتت ريماس وضحكت بهدوء على كلامهم. قامت العنود وخبطت على المكتب بعصبية. العنود: هيي، أنتِ من وقت جيتي وأنتِ مو على بعضك، إيه فيك ها؟ قامت ريماس بهدوء. ريماس: أولاً اسمي ريماس، ثانياً ده مو مكتبك لتطقين عليه كذا، وثالثاً صوتك ده ما يعلى فوق، ورابعاً والأهم ده ما يخصك. جيداء: لا تراكِ انجنيتي صح، إيه فيك أنتِ؟ ريماس: هذي طريقتي بالتعامل، إذا تبغون تتعاملون أوك، إذا ما تبغون أوك.

جت تعد بس مسكت جيداء إيد ريماس المحروقة واتألمت. حاولت تشيل إيديها بس كانت ماسكاها جامد. جيداء: أنا تفكرين إن بطريقتك هذي بتجذبين سيف تكون غلطانة. سيف: جيداء. سابت إيديها ورجعت لورا لما سمعت صوته. مسكت إيديها بألم ظاهر على وشها واتنفست بهدوء. سيف: إيه فيك؟ ما تشتغلون؟ العنود: كنا نشتغل بس بناخذ بريك. سيف: إيه بريك، توكم آخذين البريك. بص على ريماس وحواجبها معقودة. سيف: وأنتِ ليش تمسكينها من يدها؟

ما تشوفين إنها ملفوفة. سكتت جيداء وبصت على ريماس بغيظ. قرب من مكتبها بهدوء. سيف: أنتِ بخير؟ سكت ورجع كمل. سيف: أستاذة ريماس. ريماس: بخير. سيف: معك علاجك؟ ريماس: إيه. سيف: روحي المغسلة وحطيه. قامت بهدوء وراحت الحمام وبص عليهم بترقب. سيف: وظيفتكم هنا التدريب مو أي شيء ثاني تمام. خرج من المكتب ووقف قدام الحمام معاه كوباية ميه. خرجت بهدوء لقيته قدامها. ريماس: أستاذ سيف تبغى شيء؟ سيف: أنتِ بخير الحين؟ تألمك؟

ريماس: لا العلاج بيهديها. مد لها كوباية الميه. سيف: التئام الأنسجة يسحب سوائل الجسم، تحتاجين ماي. أخدت منه الكوباية باستغراب وابتسمت بانت غمازاتها. ريماس: شكراً. جه يمشي بس وقفته. خرجت من شنطتها ورقة. ريماس: هذا رقم حسابي، فيه فلوسك بس ناقصين الفلوس اللي دفعتها للمشفى. بص لها سيف. سيف: من وين جمعتيها؟

ريماس: روان وسلمي عطوني فلوسهم، بعت ذهبي عشان أكمل لك نصيب رحمة والدكتور. كنت أبغى أعطيك فلوسك كاملة بس ما تبقى معي شيء ينباع. بص سيف للورقة ورجع بص لها مرة تانية. سيف: قلت لك إني ما بأخذ الفلوس. ريماس: شوف أستاذ سيف، ماما علمتني إن المرة حرة، والمرة الحرة ما في شيء يكسرها. أدري إني غلطت، بس لأكون مرتاحة وما أحس بالشفقة خذ فلوسك، وأنا برجع فلوس بابا على مهل إذا تسمح.

سيف: أنا ما بأخذ الفلوس منك، قلت لك هذا أكثر من مرة. ريماس: أعطيني رقم حسابك أو بأخذه من أستاذ عبد الله. سيف: ريماس، خليهم معك خلاص ما أبغاهم. ريماس: طيب بروح للطريق الصعب. جت تتحرك بس وقف قدامها. سيف: إيه هتقوليله؟ ريماس: بحكي له كل شيء، وأرجع الفلوس. سيف: ما تخافين؟ ريماس: من وقت صارت مسؤولية بابا علي ما عاد ينفع أخاف. ساويت كل شيء بس عشان بابا يقدر يتعالج و بسوي أكثر وأكثر إذا احتاجني. سكت سيف وبص لها.

ريماس: كذا نكون خالصين. مشت من قدامه ورجعت المكتب تحت أنظاره المصدومة من جرأتها وقوتها. *** نزلوا على الشط وقعدوا على كراسي. كل واحد جنب مراته وليلي جنب سوار وقدامهم الأولاد على الكراسي بتاعتهم. سالي: سوار يلا. سوار: لا انزلي أنتِ. سالي: يوه يا سوار بقا يلا. قامت وشدت إيديها وقام تركي وعبد الرحمن وراهم. مسك تركي إيد سالي وابتسم. تركي: سالي هذا بحر. سالي: يعني.

تركي: يعني مد وجزر، ما أبغى حركات مفاجئة، بيكفي إجهاد البحر. سالي: حاضر حاضر، يلا بقا. شدت تركي ودخلوا البحر وبدأت تدخل بهدوء. وقفت سوار تبص عليهم ولفت وشها تقعد. مسك عبد الرحمن إيديها. عبد الرحمن: إيه ما تبغين تسبحين بالبحر؟ سوار: لا، الشمس تتكسر شوية وربنا يسهل، انزل لو عاوز. عبد الرحمن: لا بستناك. فردت رجليها على كرسي رجعت راسها لورا وغمضت عينيها. حط على رجليها فوطة وقرب منها حط دراعه تحت راسها. بصت له.

سوار: أنا مرتاحة متقلقش. عبد الرحمن: أنا أبغاك كذا. حطت راسها على دراعه وغمضت عينيها ورجعت بصت لسالي اللي كانت ماسكة إيد تركي وداخلة بهدوء وابتسمت. أخد باله من ابتسامتها. عبد الرحمن: ما في ابتسامة لي كمان. سكتت سوار وبصت لليلي وابتسمت. سوار: قولى لي بقا عملتي إيه وإحنا برا. ليلي: عادي يا ست سوار. سوار: لا قولى، نزلتي البسين؟ ليلي: يعني شوية كدا وطلعت. سوار: انبسطي أهم حاجة. ليلي: آه، شكراً يا ست سوار.

سوار: ده إني اللي شكراً إنك قاعدة بالعيال. ابتسمت ولفت راسها تبص على سالي. بص عبد الرحمن لليلي وبدأ يشاور لها عشان تقوم بس مفهمتش. أداها موبايله. قرأت اللي فيه *أنا وسوار متهاوشين وما ترضى نروح بمكان فاضي، فيك تتركينا شوي*. هزت راسها بمعنى تمام. ليلي: طيب يا ست سوار أنا هروح الحمام. سوار: طب استني أجي معاكي. ليلي: لا لا أنا هشوفه متتعبيش نفسك. سوار: هتعرفي تتعاملي، إحنا في بلد غريبة. ليلي: عادي هتصل بيكي لو في مشكلة.

سوار: طيب ماشي. مشت ليلي ومسك عبد الرحمن إيد سوار التانية وباسها. بصت له وسكتت. عبد الرحمن: تعذبيني كذا. سوار: وأنا أخبط راسي في الحيطة. عبد الرحمن: ليش؟ سوار: عبد الرحمن أنا مجرأتش أمسك موبايلك وأدور فيه، وكان إمتى بعد طلاقنا. عبد الرحمن: أنا ما شفت شيء فيه، بس لمحت الرسالة. سوار: بس فريت فيه لما ادتهولك، ده أقل حاجة تقفله وتقولي لا أنا مصدقك. عبد الرحمن: سوار أنتِ ملكي ما أتحمل أحد يغازلك أو حتى يناظرك.

سوار: مش هينفع نعيش بالطريقة دي، هو أنا مبتعرضش لمعاكسات في الشارع بتعرض، مبسمعش كلام بسمع، هتضرب كل واحد وتعلق لي حبل المشنقة. عدل نفسه وبص لها. عبد الرحمن: إمتى حصل كذا؟ سوار: شوف أنا بقول إيه وأنت بتقول إيه. عبد الرحمن أنا مش أمل، أنا مش بلف وأدور، أنا دغري، يا أبيض يا أسود. لو بحبك هقول لك بحبك لو مبحبكش هقول لك مبحبكش. سكت عبد الرحمن وبص لها بهدوء.

سوار: عبد الرحمن هي ما احترمتش حبك ما احترمتش جوازكم. أنا مش كدا ولا عمري هكون كدا. ارجوك بطل تقارني بأمل. عبد الرحمن: أنا ما أقارنك بأمل. سوار: لا بتقارني، بتقارني في كل حاجة. بتطلع منك غصب عنك وأنت مش واخد بالك وبعدين، بس تيجي لحد هنا ولا، هنا بالذات لا. قامت من جنبه وفضل باصص لها بهدوء. قام ومسك إيديها ولف وشها ليه. عبد الرحمن: خلاص آسف، للحين أتذكر شعوري و... قاطعته.

سوار: أنا مقلتش من مشاعرك وعارفة إنه صعب عليك كرجل، بس أنا لا يا عبد الرحمن، مش أنا اللي يتعمل معايا كدا. باس إيديها ورجع مسك خدها. عبد الرحمن: آسف ما كنت أقصد، بس انجنيت، والله أحبك وأوثق فيك. سكتت سوار وبصت لها بهدوء. أخدها في حضنه ومسح على ضهرها. عبد الرحمن: خلاص السعودية كلها بتتفرج علينا. سوار: عشان تبقى تزعلني أوي. عبد الرحمن: خلاص آسف. وقفت وبصت على الأولاد، وبصت على عبد الرحمن. سوار: أنت اللي مشيت ليلي.

عبد الرحمن: إيه أسوي يعني ما تتركيني أصالحك، تتهربين مني. بصت له بهدوء وباس إيديها. عبد الرحمن: سوار، أنتِ تكفيني وما أحتاج أقارنك بأحد. يمكن كنت ببداية الزواج أقارنك أعترف، بس الحين أمل ما تخطر على بالي حتى. غيرتي حولتني لمجنون إيه أسوي. سوار: أنت ما غرت يا عبد الرحمن أنت شكيت والفرق بينهم كبير. وقفت ليلي جنبهم بتشوف إذا خلصوا ولا لا، متابعة الحوار من الأول وبتدعي الموضوع يتلم بسرعة. عبد الرحمن: لا ما شكيت.

سوار: كان باين من كلامك يا عبد الرحمن. وقفت وحطت إيديها على صدره. سوار: أنت بتثق فيا بجد ولا مجرد كلام. عبد الرحمن: بثق فيك إنتِ زوجتي. سوار: يبقى لا شهاب ولا 10 غيره يوقفونا الوقفة اللي واقفينها دي. باس راسها. عبد الرحمن: خلاص آسف. سوار: ماشي يا عبودي. رفع إيده لفوق بابتسامة. عبد الرحمن: أيوه كدا، هلت البركات أهي (بيتكلم مصري) ضحكت بهدوء ودخلت ليلي عليهم وقعدت. بصت لسوار وشاورت لها تقرب منها. سوار: نعم.

ليلي: إذا عاوزة تنزلي البحر أنا مع الأولاد أهو. ابتسمت سوار وطبطبت على إيديها. لفت وشها لقت عبد الرحمن قلع القميص. عبد الرحمن: يلا. مدت إيديها ودخلت البحر معاه. *** قبل نهاية الدوام بربع ساعة. قامت من مكتبها وطلعت على مكتب عبد الله. ريماس: أبغى أدخل للأستاذ عبد الله. السكرتير: بس أنتِ تدري القوانين. ريماس: قول له ريماس. دخلت ريماس المكتب بعد ما شاور لها السكرتير تدخل. لقت سيف وعبد الله قدامها. وقف عبد الله وابتسم.

عبد الله: هلا بنتي اتفضلي. ريماس: شكراً. قعدت قدام سيف وبصت له بهدوء ورجعت بصت لعبد الله. ريماس: أستاذ عبد الله. عبد الله: نعم. مدت إيديها بورقة مكتوب فيها رقم الحساب. ريماس: هذي فلوس للأستاذ سيف بحسابي كنت أبغى أرجعها له بس ما رضى، ففكرت إن حضرتك بتاخذها وتعطيها له. عبد الله: إيه الفلوس دي؟ جت تتكلم بس سبقها سيف.

سيف: أبوها مريض سرطان، وأنا أودعت بحسابها مبلغ معين ليساعدها لين يزيد مرتبها بعد فترة التدريب، بس هي مو راضية. بصت له ريماس. ريماس: لا مو كذا، أنا... قاطعها سيف. سيف: إيه رأيك يا عمي، إذا أنت بنفس موقفك بتوافق تاخذ الفلوس؟ عبد الله: ليش مو راضية فيهم بنتي؟ اعتبريها سلفة من الشركة، طالما تحتاجيهم خلاص. ريماس: بس... قاطعها سيف. سيف: يا عمي احكي لها، هي ما تصدقني، مو إحنا نساعد الموظفين. بص عبد الله لسيف وابتسم.

عبد الله: إيه نساعدهم، وهذا ما يقلل منك اعتبريها دين وتسدديه على فترات. ريماس: بس أنا ما أبغاهم. سيف: بس الحاج بدر يبغاهم. بص عبد الله لسيف ورفع حواجبه وابتسم. عبد الله: تدري اسم أبوها؟ سيف: أأ، إيه مو اسمها ريماس بدر التميمي، أكيد بعرف اسم أبوها. عبد الله: أوك. بص عبد الله لريماس.

عبد الله: بنتي ريماس، أنتِ من يوم دخلتي المكتب ده واشتكيتي لي من سيف، اتذكرت سارة وجهاد أخواته لما يتهاوشو مع سيف، واعتبرتك بنت من بناتي طبعاً إذا تقبلي. ريماس: هذا شرف لي. عبد الله: والحين أنا بخبرك خلى الفلوس معك وتسددينها على فترات إن شاء الله. بصت لسيف ورجعت بصت لعبد الله اللي أحرجها بكلامه. هزت راسها بمعنى تمام وابتسمت بانت غمازاتها. بص لها سيف وقامت تحت أنظاره وخرجت. قرص عبد الله سيف من دراعه.

سيف: أخ يا عمي ليش تقرص؟ عبد الله: احكي لها يا عمي كيف نساعد الموظفين، أي مساعدة نحنا جمعية خيرية. سيف: قلت كذا بس عشان ما تنحرج. عبد الله: والله، والفلوس اللي عطيتها لها إيه ما أحرجتها! سكت سيف وبص لعبد الله. عبد الله: ليش عطيتها الفلوس؟ سيف: مثل ما قلت، أبوها مريض سرطان وعلاجه يحتاج فلوس بس. عبد الله: يعني مو لتدخل بعيونها. سيف: إيه الخرابيط دي يا عمي. عبد الله: إذا تفكر إن الحب بينولد بالفلوس تكون غلطان.

قام بهدوء وضحكة بسيطة. هو عارف إن عبد الله مش هيسيبه لحد ما يعرف كل حاجة. سيف: أوك يا عمي أوك، يلا بستأذن. خرج سيف بسرعة وضحك عبد الله. عبد الله: آه على الحب واللي يساويه الحب. خرج من المكتب ونزل ركب العربية ومشى بيها بعيد شوية عن الشركة. خرج ونزل وقف قدام الشركة يستناها. خرجت وبصت قدامها لقت سيف واقف. مشت من جنبه ومكلمتهوش. لف وشه. سيف: وين رايحة؟ فضلت مكملة ومكلمتهوش. مشي قدامها ووقف.

سيف: تراني أكلمك، وقلت لك أكتر من مرة لا تمشي وأنا أتكلم معك. ريماس: إيه تبغى؟ سيف: إيه اللي إيه تبغى، يلا بوصلك البيت. ريماس: لا شكراً بروح لحالي. مشت خطوتين وهو رجع عينه لورا ونفخ بقله صبر. سيف: أنت ما تفهمين بالعربي؟ ريماس: ليش تبغى تتحكم فيني؟ سيف: أنا. ريماس: إيه، ليش ما تركتني أخبر عمك كل شيء وأخلص. سيف: وليش تفضحين حالك؟

ريماس: يا ابن الحلال إيه يخصك، أفضح حالي ولا ما أفضحها إيه يهمك يعني ما فهمت، خلاص ساعدتني بسالفة عبد السميع شكراً لك وإن شاء الله بيجي اليوم اللي أرد لك فيه الجميل، أما ما تأخذ الفلوس مني ليش، إيه السالفة. سكت سيف وبص لها بهدوء. سيف: يلا على السيارة. ريماس: ألو أنت سمعت شيء مني؟ سيف: يلا على السيارة. ريماس: يرحم والديك أنا... قاطعها بحدة. سيف: كلمة ثانية بأخذك السيارة غصب، يلا على السيارة.

بصت له باستغراب وعدلت حجابها بنرفزة. ريماس: إيه بتسوي يعني.. مسك إيديها وشدها وداها العربية وفتح الباب ودخلها بالغصب وقفل العربية بالريموت من برا. بدأت تخبط في الباب وهو واقف مربع إيديه ومبتسم. هدت ومسحت وشها ورجعت ضهرها لورا وابتسمت في وشه ابتسامة مصطنعة. لف ودخل العربية. جت تفتح الباب قفله من عنده. سيف: أنا مو بزر، أدري إنك بتسوين كذا. ريماس: يا رب صبرني. سيف: يصبرنا جميعاً. بصت له بغيظ وربعت إيديها.

فضلت ساكتة طول الطريق لحد ما وصل لبيتها. ريماس: إذا ما بتاخذ الفلوس بطلعها للمحتاجين. سيف: أوك طلعيها، أنا ما أبغاها. بصت له ريماس باستغراب. ريماس: هذا تبذير. سيف: لا مو تبذير، أنا نويتها صدقة على عيلتي، أنتِ تاخذينها تعطيها لأحد ما يهمني، بس ما بتدخل بيتي. فتحت ريماس الباب وخرجت بهدوء من غير ما تقول كلمة. حرك العربية ورجع البيت. *** سالي: ها كان مالك بقا؟ سوار: مفيش عادي. سالي: لا كان في، أخلصي وقولي.

سوار: اتخانقنا بس. سالي: حد يتخانق في عيد جوازه؟ سوار: أهو قوليله. زغزغت سالي سوار من وسطها، الي بسببها اتحركت بسرعة خلت يس يصحى. سوار: يوه، أنا مصدقت ينام. بصت لها بلوم. سالي: أعملك إيه أنتِ اللي خفيفة. سوار: والله. سالي: أيوه والله، قولي لي بقا صالحك إزاي، عبودي أكيد عمل لك جو رومانيكي بقا وكده صح؟ ضحكت سوار وخبطت إيد سالي.

سوار: هو أنتِ يا بنتي اتجوزتي زي ما اتجوزتيش، ما أنتِ عارفة إن محدش بيصالح حد بجو الأفلام ده. سالي: أنا بتصالح كدا. سوار: أنتِ مخك طاير ملناش دعوة بيكي، أنا بتكلم عن الناس الطبيعية اللي زينا. دخلت ليلي. ليلي: ست سوار أنا خلاص جهزت، أخدي منك العيال يجهزوا. سوار: أنا جهزتهم خلاص يدوب هينيم يس وخلاص، ارتاحي أنتِ. هزت راسها بمعنى تمام. سالي: بس حركة جريئة إنك تجيب ليلي معاكي. سوار: إشمعنى؟

سالي: ناقص تخلي جوزك يأكلها في بقها، هي بتشتغل عندك إيه كمية الاهتمام دي، بتخلف مبتخلفش اتفسحت متفسحتش إحنا مالنا. سوار: اخص عليكي يا سالي، ليلي زيها زيك، حرام عليكي دي لا أب ولا أم وإخوات كلهم مطلعينها من دماغهم وبعدين هي طيبة وبنت حلال. سالي: أيوه بس مش للدرجة دي يعني. سوار: على قد ما بديها هي بتديني. سالي: أنا برضو مش مقتنعة. سوار: طب يا ست المقتنعة جهزتي شنطك خلاص عشان نطلع على الطريق. سالي: آه.

دخل عبد الرحمن وتركي. تركي: ها في شيء ينحط بالسيارة؟ سالي: هو إحنا لازم نروح بدري كدا، خلينا لبليل. تركي: لا بكرة ملكة سارة ولازم ترتاحين. سوار: يلا يلا. قاموا وجهزوا نفسهم وكل واحد طلع على عربيته. *** كانت قاعدة بتصلي وسايبة الشباك مفتوح. فجأة لقت حاجة بتترمى من الشباك والنار مسكت في البيت. حاولت تطفيها بس معرفتش. دخلت أوضة بدر وصحته ولما دواه وخرجوا من البيت. بدأت الناس تتجمع ويحاولوا يطفوا الحريق بس معرفوش.

اتصلوا بالمطافى بس جت متأخر بعد ما النار كلت البيت كله. وقفت تعيط بانهيار وقعد بدر على كرسي من الكراسي. بدر: الحمد لله ريماس إحنا بخير. بصت له ريماس وعيطت أكتر. ريماس: اليوم بس ماما جد ماتت، كل شيء انحرق. غمض عينيه وأخد نفس يحاول يهدى. البيت كله ذكريات مراته علا صورها، لبسها، كتبها. مسح على راسها بهدوء وباسها. بدر: الحمد لله بنتي الحمد لله.

بدأ كل واحد يعزم على بدر إنه يستضيفه في البيت لحد ما جت سلمي وأقنعتها تبات عندها. بدر: بس يا بنتي أنتِ عندك رجال بالبيت. سلمي: عمي ترا عبد السميع انحبس لا تخاف. سكت بدر وهز راسه بمعنى تمام. دخلت بيتها وباتت الليلة دي عندها. تاني يوم دخل بالعربية عشان ياخدها لمح البيت وهو متفحم. خرج من العربية في رعب ووقف مذهول. وقف قدام البيت ولف وشه يمين وشمال لحد ما لقى حد يسأله. سيف: إيه حصل هنا؟ الراجل: إيه ما تشوف البيت انحرق.

سيف: وين الحاج بدر وبنته؟ الراجل: ما أدري، إيه يخصني أنا. مشي وشوح بإيديه بعدم اهتمام. وقف يرن عليها بس موبايلها مقفول. وقف عند بيت من البيوت القريبة وخبط عليهم. بدأ يتكلم بقلق واضح. سيف: السلام عليكم. الراجل: وعليكم السلام. سيف: ما تدري وين الحاج بدر؟ الراجل: مين أنت؟ سيف: أنا سيف خطيب بنته ريماس. بص الراجل لسيف من فوق لتحت نظرة استغراب. الراجل: والله بنت بدر صارت توقع أغنياء. سيف: يا أخي الكريم، وينهم؟

الراجل: بالبيت رقم 13 عند حمزة. هز سيف راسه وطلع بعربيته لحد ما وصل قدام البيت، بيت بسيط في نفس بساطة بيت بدر. خبط على الباب وفتح حمزة. حمزة: هلا أخي اتفضل. سيف: الحاج بدر وريماس عندكم؟ حمزة: إيه عندنا مين أنت؟ اتنفس سيف بهدوء. سيف: أنا سيف خطيبها. حمزة: آه أنت خطيبها، اتفضل ابني. دخل بهدوء وقعده في مجلس بسيط جداً. دخلت سلمي تقدم له حاجة بس اتسمرت لما شافته. بص لها بعدم اهتمام وحطت القهوة بهدوء وخرجت.

بعد شوية دخل بدر وقام سيف يطمئن عليه. سيف: أنت بخير؟ بدر: الحمد لله. سيف: إيه اللي جرى؟ بدر: ما أدري، ريماس فوقتني والنار تاكل البيت، بالعافية خرجنا. سيف: ما تدري إيش السبب؟ بدر: لا كنت نايم ما أدري. سكت سيف وبص على باب المجلس مستني ريماس تدخل. سيف: ريماس بخير؟ بدر: الحمد لله. هيموت ويشوفها ويتأكد إنها كويسة. بص في الساعة. سيف: طيب هي ما بتخرج للدوام اليوم؟ بدر: أنا أدري إن توها تتدرب، بس ريماس تعبانة شوي.

سيف: إنأذت من النار؟ بدر: لا، بس النار حرقت كل ذكريات أمها الله يرحمها، وتبكي من أمس، اعذرها بس اليوم. سيف: ما في مشكلة بس هي بخير. بدر: بخير، إن شاء الله ترجع الدوام من بكرة. ابتسم سيف. سيف: بكرة الجمعة، إن شاء الله من الأحد تأخذ وقتها وإذا تبغون شيء بس دقوا علي. بدر: شكراً لك ابني. خرج سيف بهدوء ووقف قدام البيت ثواني. كان يأمل إنها تخرج بالغلط يشوفها يطمئن عليها. دخل عربيته وقعد فيها.

بدأ يفكر فيها وتملكه إحساس إنه عاوز ياخدها في حضنه يخفف عنها. فتح عينه وضرب نفسه بالألم. سيف: سيف، إيه فيك فوق فوق، تراك زودتها أنت ها. ركب عربيته وساق بسرعة للشركة. دخل ووقف قدام المرايا في الحمام وبص لنفسه. سيف: لا تساويها، ابعد عنها أي شيء يجذبك فيها ابعد عنها، هذي مو مناسبة أبداً لك، اليوم ملكة أختك، خليك رجال وبطل تصرفات الشباب هذي. *** قعد مع عبد الله في بيت حمزة وقدامه بدر. سيف: أبغى أملك على ريماس بأقرب وقت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...