ريماس: أنا أشتكي على الأستاذ سيف. بص عبد الله لسيف ثم عاد لينظر لريماس مجددًا. عبد الله: طيب، اهدئي بس، اجلسي ونتفاهم. جلست على الكرسي ووضعت يديها المحروقتين فوق. بدأت تلسعها أكثر ولم تعد تحتمل أي شيء يأتي عليها. عبد الله: إيش فيه؟ ريماس: الأستاذ سيف ما بيتعامل بمهنية. عبد الله: ليش، إيش سوى؟ ريماس: بيهيني. بص عبد الله لسيف، وفي تلك اللحظة وضع سيف يديه على وجهه محاولًا أن يهدأ. عبد الله: أبغى موقف.
ريماس: عشان بس اتأخرت شوية، بيتمسخر علي بنص المكتب. عبد الله: سيف. بص سيف له. عبد الله: إيش فيه؟ سيف: ولا شيء يا عمي، هي تأخذ كل شيء على محمل الجد. ريماس: لا، كان جد، أنا مو هبلة. بص سيف لريماس وصوته بدأ يعلو. سيف: ريماس، تراك زودتيها ها. عبد الله: سيف، لا تعلي صوتك. ابتسمت ريماس وعادت بظهرها للخلف بابتسامة نصر.
ريماس: هذه طريقة التعامل معي من أمس. إذا يبغى يوظف، لا يعامل بطريقة زي كذا. أنا وهو متساويين، نفس التخصص ونفس الدراسة، بس يفرق إنه مديري. عبد الله: ريماس، خلاص روحي مكتبك. نظرت ريماس لعبد الله وعادت لتنظر لسيف بابتسامة بسيطة. ريماس: أنا أسمع عنك إنك تتقي الله، أتمنى ما أندم على اللي سويته. وقفت بهدوء وخرجت من المكتب. بص عبد الله لسيف الذي كان ينظر لباب المكتب بغضب. عبد الله: إيش فيك؟
من متى أنت تحاسب الموظفين على تأخيرهم؟ سيف: كنت أشوف وينها... قاطعه عبد الله. عبد الله: مو من مسؤوليتك، أنت بمكتبك وتتابع تقاريرها لين تنتقل لقسم ثاني، أنت مو بذر سيف. سكت سيف ونظر له بهدوء. عبد الله: إذا مضايق إنها أحرجتك، هي مضايقة إنك أحرجتها. الله العالم إيش قلت لها، بس تراك مو صغير. سيف: خلاص يا عمي، آسف. عبد الله: آسف هذي مو لي، هذي تقولها لريماس. بص سيف لعبد الله وفتح عينيه جامدًا. سيف: عمي، الله يخليك لا.
عبد الله: تعتذر لها، وبعدين يا أستاذ سيف، إذا جد تبغاها، لا تنفرها منك. أغمض عينيه وحاول أن يهدأ، ثم فتحهما مرة أخرى وابتسم، وقام بهدوء. سيف: حاضر يا عمي، إن شاء الله بعتذر لها. عبد الله: سيف، ترا هيبتك كمدير ما تقل إذا اعتذرت، بس بتقل إذا كابرت. هز رأسه بمعنى تمام وخرج من مكتب عبد الله وذهب لمكتبه بسرعة. أمسك القلم وقعد يشخبط في ورقة فاضية. سيف: تنصبين علي، وتضايقيني، وتشتكيني لعمي، لا وكمان أعتذر لك!
أنت إيش، إيش من إيش انخلقتي أنت؟ رمى القلم ورجع ظهره للخلف ووضع يديه الاثنتين على وجهه يهدأ. دخل عليه السكرتير. السكرتير: الأستاذ حامد، مدير شركة البناء، برا. أدخله؟ عدل سيف نفسه. سيف: دخله، وجيب لي قهوة. هز رأسه بمعنى تمام وأغلق الباب. *** دخلت مكتبها وجيداء والعنود ينظران لها باهتمام. نظرت لهما بنظرة سريعة وعادت لتجلس مكانها. خلعت عبايتها وبدأت تعمل بهدوء. العنود: جد نفذتي اللي قلتيه؟ فضلت صامتة ولم تتكلم مع أحد.
جيداء: ألو، ترا نكلمك. ريماس: أنا ما عندي وقت لسوالف الحريم الفاضية هذي، عندي شغل وأبغى أخلصه قبل نهاية الدوام. قامت جيداء من مكتبها ووقفت أمامها وربعت يديها. جيداء: تراك نسيتي مين أنت. أنت بس متدربة، أنا موظفة، يعني أنت ولا شيء. ابتسمت ريماس ونظرت لجيداء وقامت لتواجهها.
ريماس: تؤ تؤ، اللي أنتِ ما تدرينه إني موظفة مثلي مثلك. الأستاذ سيف اللي من شوي كنت أشتكي عليه، هو بنفسه اللي خلص لي الإجراءات كلها، ويومين وأوقع العقد. يعني أنا وأنتِ متساويين، فاهمة؟ وقفت جيداء صامتة ونظرت للعنود بقهر. جلست ريماس، ولكن جيداء أمسكت يديها المحروقة، وهنا تألمت ريماس بصوت عالٍ. جيداء: أنا ما سويت لك شيء، تروحي تشتكي علي كمان؟
قامت ريماس من المكتب ودخلت الحمام لتحط على يديها ماء حتى تهدأ. فضلت قليلاً، وغصبًا عنها بدأت تبكي. مسحت دموعها ونظرت في المرآة. ريماس: كفاك ضعف. بتقفين بوجه أي أحد يقلل منك، سواء كان سيف أو عبد السميع. ما في وقت تضيعه. أبوك يعتمد عليك. خرجت من الحمام بهدوء ودخلت لتكمل شغل حتى نهاية اليوم. قبل نهاية اليوم بعشر دقائق، جاءتها رسالة من سيف. سيف: تعالي مكتبي، أبغاك.
نظرت للرسالة وأغمضت عينيها، ثم أعادت فتحها مرة أخرى. قامت بهدوء ودخلت مكتبه. ريماس: نعم. قام من على مكتبه ووقف أمامها. سيف: ما بنسى اللي سويتيه اليوم. ريماس: إيش تبغى يا أستاذ سيف؟ نظر لها سيف بهدوء وتردد قبل أن يتكلم، حتى استجمع شجاعته. هو عارف إن عمه لن يسكت حتى يعتذر لريماس. سيف: آسف. نظرت له، وتلاقت عيونهما. عادت لإنزال رأسها. ريماس: على إيش آسف بالضبط؟ سيف: لا، تراك زودتيها. إيش تبغين بعد؟
أمسك سيف يدها وقربها منه. أغمضت عينيها بألم ونزلت دمعة سريعة. ترك يدها. سيف: آسف. أنتِ بخير؟ أمسكت يديها بألم، وعادت خطوتين للخلف. ريماس: أنا بخير، عن إذنك بخرج. وقف أمامها. سيف: إيش اللي تخرجين؟ إيش فيها يدك؟ ريماس: ما فيها شيء. سيف: ترا إذا صار لك شيء بوقت الدوام، بنتحاسب عليك. نظرت له ريماس بغيظ. ريماس: أنت ثور. لا تقلق، ما بقاضيكم. مشت من أمامه وخرجت. أخذت شنطتها وطلعت. خرج وراها ووقفها. سيف: أنا ثور؟
ريماس: يا أخي، أنا اللي ثور. خلاص ابعد عن وجهي. سيف: لا، بوديك المشفى. ريماس: ما أبغى منك شيء. سيف: ريماس، يلا. أشار للحارس ليجلب له العربة. ريماس: أنا برجع البيت وأتصرف. سيف: أوف! أنت إيش راسك جزمه؟ نظرت له ريماس. ريماس: والله العظيم ثور. وقفت العربة وفتح لها الباب. سيف: يلا. ركبت العربة معه وقاد بها إلى المستشفى. *** كانت فاتحة فيديو كول مع سوار. سالي: ماشي، وبعد كذا بقا أعمل إيه؟
سوار: طبقي الجلاش بقا، واحدة ورا الثانية، وبين كل طبقة وطبقة لحسة سمنة. سالي: تركي لو شاف السمنة دي كلها، هيدبحني. ضحكت سوار. سوار: لا، ما أنتِ متكتريش بردو. سالي: ماشي، حاضر. ها، كدا تمام؟ سوار: زي الفل. قطعي الجلاش بقا، وبيضه بقا مع باقي السمنة اللي سيحتيها، وشوية لبن مع بهاراتك الجميلة، اضربيهم وغرقيهم على الوش، ودوقي أجمل صنية جلاش. سالي: متأكدة؟ لحسن أنا فقدت الأمل في إنه ياكل حاجة كويسة من إيدي.
سوار: واحدة واحدة هتتعودي، محتاجة صبر بس. سالي: والنبي، النهارده بالذات ياكل حاجة كويسة. غمزت سوار لسالي. سوار: شكلك مجهزة حاجة يا قروبة إنتِ. سالي: عيب عليكي. هو النهارده أي يوم؟ دخلت سالي الصينية في الفرن ووقفت تتكلم شوية مع سوار. سوار: سالي، أنتِ كويسة؟ سالي: هبطانة بس شوية، تقريبًا عشان الحر. سوار: حر إيه دا؟ أنتِ مطبخك مفتوح. سالي: الفرن، أنا كويسة عادي. سندت على الرخامة وأغمضت عينيها وبدأت تتنفس بهدوء.
سوار: هي سامية فين؟ سالي: بتنضف الجنينة. سوار: وماما؟ سالي: نايمة. الدوا الجديد اللي تركي كاتبهولها، مخليها نايمة معظم الوقت. سوار: طب خلاص، خلي سامية تتابع الأكل واطلعي ارتاحي. سالي: طيب. سوار: أنا هروح أشوف العيال، هبقى أتصل بيكي تاني. مشت سالي بهدوء تتسند على الكراسي حتى وصلت لنص الصالة. سالي: سامية.
بمجرد ما قالت كلمتها، وقعت على الأرض مغمي عليها. دخلت سامية الفيلا وجرت بسرعة على سالي. نزلت لها وبدأت تفوقها بالراحة. سامية: يالهوي! ست سالي، إيه اللي جرالك؟ جابت مخدات لترفع لها رجليها. أمسكت موبايل سالي تحاول تتصل بأي حد، بس معرفتش تفتحه. قامت أخذت موبايلها تتصل بليلى. وقف تركي على باب الفيلا معه أكياس. تركي: ليش تاركين الباب كذا؟ دخل خطوتين، لقى سالي على الأرض وسامية جنبها. رمى الأكياس وجرى عليها. تركي: إيش فيها؟
سامية: معرفش. دخلت لقيتها مرمية على الأرض. تركي: في غرفتنا جهاز السكر، جيبيه بسرعة. طلعت سامية بسرعة للأوضة، وبدأت تدور عليه بتوتر. وقفت، أخذت نفس، وبدأت تدور تاني حتى لقته. قاس لها السكر ولقاه منخفض. تركي: بسرعة على أي صيدلية، جيبي محلول سكري جلوكوز. سامية: حاضر، حاضر. تركي: خذي فلوس. بدأ يفوقها حتى بدأت تحرك عينيها. دخلت سامية الفيلا وأدت المحلول لتركي. تركي: سالي، سامعاني؟ لف وجهه لسامية.
تركي: أي شيء فيه سكر، بسرعة. جابت له عصير وبدأت تفوق بهدوء وشربتها العصير. شالها للأوضة ووراه سامية بالمحلول. تركي: خلاص سامية، شكراً لك. نزلت سامية وقفتلت الباب. ركب لها المحلول وقعد جنبها يحسس على رأسها. تركي: سالي حبيبتي، أنتِ بخير؟ حركت رأسها بهدوء. أمسك يديها يفركها حتى فتحت عينيها بتعب. تركي: سالي. سالي: أنا عايزة أرجع. تركي: هذا شعور وهمي، خذي نفس.
جلست على السرير وسندت رأسها على صدره وبدأت تأخذ نفسها بهدوء. حسس على رأسها. تركي: صرتي أحسن؟ سالي: آه. تركي: إيش حصل؟ سالي: كنت بطبخ عادي وفجأة حسيت بهبوط، يبدو مشيت خطوتين، عيني أسودت، وما عرفت إيه اللي حصل. شال رأسها وبدأ يبص عليها. بدأ يبص على جسمها. تركي: شيء يألمك؟ سالي: لا، ما في شيء. حط يده على بطنها. تركي: تحسين بحركة فهد؟ حركت رأسها بلا. مسح وجهه بتوتر.
تركي: طيب، لين المحلول يخلص، ركزي بحركته، أي حركة حتى لو بسيطة مهمة. سالي: هو في إيه؟ تركي: ما في شيء، أبي أطمئن بس. جلست على السرير وهو قاعد جنبها وبدأ يعرق بتوتر. حتى حطت يديها على بطنها وابتسمت. سالي: اتحرك. غطى وجهه بيديه وبدأ يردد الحمد لله. سالي: هو في إيه؟ تركي: الحمد لله، فهد بخير. يلا على المشفى. *** ريان: يبا، أنا بكّر الملكة. بص له أحمد باستغراب. أحمد: إيش اللي أبكر من شهر؟ ريان: يوم الخميس.
كح سعود الشاي لما سمع اليوم. سعود: بعد بكرة؟ أحمد: تستهبل أنت؟ ريان: لا، ما أستهبل. خولة: إمتى تخلص تجهيزات؟ ريان: أنا كل شيء مظبطه، باقي فستان سارة بس تختاره. خولة: إمتى ظبطت كل هذا؟ ابتسم ريان. ريان: يما، ترا ابنك علاقاته كثيرة، يدبر كل شيء، لا تخافي. أحمد: وأهل البنت وافقوا؟ ريان: بيردوا علي اليوم. أحمد: بس ريان، أنت كذا اتعجلت كثير. كنت أعرف البنت أول، ممكن ما تعجبك وتطلق.
ريان: بابا، أنت تعرف إني أفهم في الحريم، مو؟ سعود: أوه، ما في زيك يفهمهم. ريان: البنت ما فيها شيء، وتراني أبغاها بالحلال. سكت أحمد وبص لسعود وريان. سعود: خلاص بابا، وافق. أغمض عينيه وابتسم، وفتح يديه لريان وأخذه بالحضن. أحمد: الله يتمم لك بخير إن شاء الله. ابتسم ريان وباس يد أحمد وخولة ورجع قعد تاني. ريان: أمل بتحضر الملكة؟ تغيرت ملامح أحمد للحزن. أحمد: بنشوف إن شاء الله.
خرج من المجلس وقعد في عربيته يتمم على القاعة والفوتوجرافر. ساق العربية وطلع بها على القصر. ريان: هلا حبيبتي. سارة: هلا. ريان: أنتظرك برا. سارة: بس أنا ما قلت لعمي. ريان: اتجهزي لين أخبره. دخل لعبد الله واستأذنه يأخذ سارة كام ساعة ويرجعها تاني. خرج يستناها قدام العربية. طلعت له وابتسم لما شافها. كانت لابسة كحلي وغيرت الأسود. فتح لها الباب وقعدت جنبه. سارة: وين بنروح؟ ريان: بتشوفين.
مشي حتى وصل لساحة فاضية. نظرت له بقلق. سارة: ريان. ريان: عيونه. سارة: ليش نحنا هنا؟ ريان: بتشوفين. ركن العربية وخرج منها، وقلبه ينبض بسرعة. فتح لها باب العربية وابتسم. ريان: ما تبغين تلعبي سكيت؟ نظرت له ورجعت نظرت لأيديه اللي ماسكة السكيت. سارة: أنا؟ ريان: هذا المكان الوحيد اللي ما فيه شباب. سارة: بس أنا ما جربته. ريان: بعلمك، يلا.
خرجت من العربية ونظرت يمين وشمال، المكان فاضي، وعائلات تمشي على ممشى بعيد. وقف قدامها وابتسم ورفع السكيت. ريان: يلا. سارة: ريان، بلا المكان هذا، خلينا نروح غيره. قرب منها ريان ومد لها السكيت. ريان: ليش؟ هذا حلو وفاضي، تأخذين راحتك. مسكت السكيت ورجعت نظرت للمكان بقلق. ريان: ليش قلقانة؟ سارة: ما أرتاح هنا. دخلت عليهم عربية هو يعرفها كويس. نزل منها شاب وابتسم لما شاف ريان وغمز له. نظرت سارة لريان ورجعت نظرت للشاب.
سارة: تعرفه؟ ريان: ادخلي السيارة بس وتغطي. دخلت العربية مش فاهمة. فتحت المرآة وتأكدت إن نقابها متظبط. قعد ريان جنبها. ريان: بنروح مكان ثاني. سارة: يا ريت، هذا المكان مو مريح. حرك العربية ووقف الشاب قدام عربية ريان. قرب من شباكه ونزل لوجهه. فيصل: يرحم والديك، ما بتبطل تجيب حريم هنا؟ بص لسارة. فيصل: بس عيونها تذوب، يا ترى باقي وجهها كيف؟ خرج من العربية. ريان: فيصل، امشي.
فيصل: خلينا نتسلى يا ريان، ليش تاخذ أنت الحلوين بس؟ ريان: هذي مرتي. بص فيصل لريان باستغراب ورجع بص لسارة اللي في العربية. فيصل: أوبس، سودتها أنا. ريان: من اليوم وطالع، لا عاد أشوفك. دخل فيصل عربيته ومشي. لف ريان وجهه وقعد في العربية. لفت سارة مدمعة. سارة: كم بنت جت هنا معك؟ سكت ريان وبص لعيونها المدمعة. تكلمت بصوت مخنوق. سارة: رد علي. ريان: سارة، أنا تبت والله العظيم، خلاص ما عاد في حريم.
سارة: ويا ترى علمتهم سكيت كمان، ولا علمتهم يطيروا؟ سكت ريان. ابتسمت سارة بكسرة ونزلت دمعة سريعة من عيونها. بص ريان لها بهدوء. سارة: أنتِ سويتِ بيهم؟ ريان: لا سارة، ما أقصد. سارة: للدرجة هذي أنا قليلة بنظرك؟ ريان: سارة، إيش تخربطين؟ والله ما في شيء زي كذا. هون ما في شباب، هذا كان كل همي. سارة: أبغى أرجع البيت. سكت ريان ورجع بص للطريق وساق بهدوء حتى قرب من القصر. وقف. سارة: ليش وقفت؟
ريان: سارة، تدرين كم مرة كنت أبغاك، وتوفرت لي كل الفرص إني أسويها، بس ما سويتها. نظرت سارة لريان. ريان: أنا فضلت الحلال معك عن الحرام، وأنا كان فيني أسويها بالحرام. سارة: بس عاملتني مثلهم. ريان: أبداً، ترا ما لمست يدك حتى. أنا أخاف وأحافظ عليك من كل الناس، حتى من نفسي. سكتت سارة.
ريان: سارة، يشهد الله إني من وقت عرفتك ما كلمت غيرك ولا بكلم. حتى عيني ما بتنمد على أحد غيرك. أنا أحبك وأحافظ عليك وعلى مشاعرك. والله ما كنت أقصد أقلل منك أو أساويك فيهم. أنتِ بتكوني مرتي، بتشيلين اسمي. أقلل منك؟ فضلت صامتة وباصة في عيونه. سارة: تراك بتكسرني بتصرفاتك هذي. ريان: أكسر اللي يفكر بس يكسرك. خلاص عاد صدقيني.
سارة: إذا رب العالمين تمم الزواج على خير، ما أقبل إنك تساويني فيهم. أنا ما أروح أماكن راحوا فيها ولا أجلس بمكان جلسوا فيه. أنت طلبتني من عمي كزوجة، مو بنت تتسلى معها. ريان: شوفي اللي يرضيك وبساويه، بس لا تضايقين. نظرت له بهدوء وهزت رأسها بمعنى تمام. ساق عربيته حتى وصل للقصر. نزلت بهدوء وهو رجع البيت. *** خرجت من عربيتها وهو نزل وراها وبص على يديها الملفوفة في الشاش. ريماس: شكراً لك.
سيف: داومي على العلاج، وإن شاء الله تكون بخير. ريماس: إن شاء الله. سمعوا تكسير. لفوا وهم لقوا عبد السميع بيكسر في إزاز عربية سيف. قرب له سيف بعصبية. سيف: أنت يا أخ، تراك كسرت السيارة. بص عبد السميع لريماس. عبد السميع: مو هذه السيارة اللي عجبتك؟ صارت خرده. قلت لك بتندمين. مسك سيف ياقة عبد السميع وبعده عن العربية وبدأ يزعق فيه. زق عبد السميع سيف وراح لريماس ومسك كتفها جامد.
عبد السميع: تراك بتعذبيني معك. والله بكرة لأملك عليك وأخلص. ضربت ريماس صدره بيدها. ريماس: يا عديم الكرامة، أنت قلت لك ما أبغاك. لوى ذراعها ورا ظهرها ومسك يديها الثانية ورا ظهرها. عبد السميع: مين طلب رأيك يا سافلة؟ تركبين مع رجال غريب السيارة؟ إيش كنت تسوين ها؟ مو مالي عينك أنا؟ قرب سيف منه وفك يديه من عليها ومسكه من ياقته. سيف: والله إذا ما مشيت، لأكلم الشرطة. عبد السميع: وأنت مين؟ هذي خطيبتي.
ريماس: يا أخي، خلي عندك كرامة. قلت لك ما أبغاك، إيش بالغصب؟ سيف: يلا روح على بيتك أحسن لك. اتلمت الناس على صوتهم، وفي اللي واقف في صف سيف، وفي اللي واقف في صف عبد السميع لأنه من نفس الحي بتاعهم. سيف: ترا ما تعرفني، والله بندمك. عبد السميع: إيش بتخوفني بفلوسك؟ فلوس حرام. طلع بدر على الصوت وحضن ريماس. بدر: يا ابني، مو كل يوم فضايح. خلاص. عبد السميع: أنا اللي بسوي فضايح. شوف بنتك المحترمة تركب مع رجال غريب بالسيارة.
بدأ الكل يتكلم ويبصوا لبعض، وهذا زود من الناس اللي كانت معارضة سيف. بص سيف لبدر اللي مش قادر يقف من التعب، وريماس اللي دموعها مكتومة في عينيها. ورجع بص لعبد السميع اللي عيونه بتطلع شرار، والناس اللي وراه اللي شوية وهتاكل سيف. سيف: إيش رجال غريب؟ تراني خطيبها.
سكت الكل وبص على سيف. بصت ريماس على سيف بصدمة وحطت يديها على خدها بتحاول تستوعب الكلمة. بصت على عبد السميع اللي سكت من الصدمة وبص لها تاني. قرب منها ومسكها من حجابها. عبد السميع: من متى تشوفيه؟ بص لبدر. عبد السميع: وأنت يا حج بدر، يا زين الرجال، تترك بنتك تكلم رجال؟ قرب سيف وزقه ووقف قدامهم في مواجهة عبد السميع. سيف: من الحين ريماس ما تخصك ولا تخص أي أحد فيكم. وكلمة ثانية بخليك تبكي بدل الدموع دم، فاهم؟
زقه ومسك يد بدر وشاور لريماس تطلع قدامه. دخل البيت، وقف على عتبة الباب عينه في عين عبد السميع وقفل الباب. *** وقفت قدام المراية تسرح شعرها وتظبط نفسها. لفت نظرها الموبايل اللي نور، مبين إن في رسالة جاتلها. فتحتها واستغربت من اللي باعتها. شهاب: سوار، إزيك عاملة إيه؟ بصت على الرسالة باستغراب. سوار: أهلاً شهاب. أنا كويسة الحمد لله. أخبارك إيه؟ شهاب: الحمد لله. أنتِ فين يا بنتي؟ أنتوا نقلتوا ولا إيه؟
محدش بيجي البيت خالص. سوار: أنا مسافرة يا شهاب عند بابايا من سنة ونص. شهاب: والله؟ وسالي وطنط؟ سوار: كلهم معايا. شهاب: طب إيه، مش هنشوفك قريب؟ سوار: ربنا يسهل إن شاء الله. شهاب: طيب، مستني منك رسالة تعرفيني هتنزلي إمتى. بصت للرسالة بهدوء. سوار: سلم لي على ألاء وسمية. شهاب: حاضر إن شاء الله.
كان بيكتب بس قفلت الموبايل عشان تنهي الحوار. حطت الموبايل على وشها ورجعت تكمل اللي بتعمله. نزلت تتمم على الأكل وقعدت على التلفزيون مستنية عبد الرحمن. مدت على الكنبة وغصب عنها عينيها غفلت. دخلت ليلى لقيتها نايمة، غطتها وابتسمت. أخدت الأولاد من جنبها وقفتلت التلفزيون. بعد ساعتين دخل الفيلا، لقاها نايمة على الكنبة. شاور لليلى تيجي. ليلى: نعم. عبد الرحمن: اتجهزي وجهزي الأولاد، بنروح مكان مع بعض. خذي ملابس.
ليلى: عنيا. في حاجة تانية؟ عبد الرحمن: لا، شكراً. مشت وراحت لسوار. قعد على ركبته ومسح على شعرها. عبد الرحمن: سوار. فتحت عينيها بهدوء وابتسمت. سوار: عبودي جه. ابتسمت وقامت حضنته. سوار: حمد لله على السلامة. عبد الرحمن: الله يسلمك. ليش نايمة هنا؟ تعبانة؟ سوار: لا، عيني غفلت بس. أنا كويسة. قامت وعدلت مكانها وابتسمت. مسكت إيديه وقربت مناخيرها من مناخيره.
سوار: كل سنة وأنت معايا يا حبيبي. معرفتش أعمل لك عيد ميلاد وقت ولادتي، بس النهارده يبقى عيد ميلاد وعيد جواز مع بعض. باس شفايفها بهدوء وابتسمت. سوار: اطلع خد شاور سريع. أنا مجهزة لك البانيو، عقبال ما أحضر لك الغدا. عبد الرحمن: لا، اليوم بنقضيه برا. سوار: برا فين؟ عبد الرحمن: بتشوفين. شد إيديها وطلع الأوضة. عبد الرحمن: البسي شي مريح، وجهزي شنطة فيها ملابس مريحة. سوار: إحنا هنروح فين؟ عبد الرحمن: بتشوفين سوار، يلا.
دخل الحمام ياخد شاور وهي طلعت سوت خفيف واسع بينك ولبست عليه حجاب أبيض. حطت ميك أب خفيف وظبطت حجابها. خرج من الحمام ولبس شورت قماش وقميص كاروهات. نظرت له باستغراب. سوار: أنت لابس شورت ليه؟ سكتت شوية واستوعبت. سوار: إحنا رايحين البحر؟ هز رأسه بمعنى آه. اتنططت وقعدت تلف حوالين نفسها. قعد يضحك. سوار: عارف، أنا ما رحت بحر من إمتى؟ من زمان أوي. عبد الرحمن: أدري، يلا بستناك بالسيارة.
سوار: استنى، أنا كدا لازم أغير اللي في الشنطة وكمان معيش مايوه. عبد الرحمن: بنتصرف هناك، يلا. سوار: والأولاد؟ عبد الرحمن: معانا، ما تخافي، أكيد ما بتركتهم. ليلى جهزتهم. نزل ووقفت قدام المراية تتنطط. جهزت شنطتها ونزلت له بسرعة. *** تركي: سالي تعبانة وما تقدر تسافر اليوم. عبد الرحمن: لا تمزح صح؟ والحجز؟ ترا اليوم عيد زواجكم. تركي: أدري. سكرها انخفض اليوم ومن ساعات راجعين من الدكتورة. عبد الرحمن: إيش قالت؟
تركي: تحتاج متابعة لأنها ما تنتبه على صحتها. عبد الرحمن: تركي، تعالي البحر بيغير من حالتها النفسية، ومو لازم إجهاد. تركي: طيب، بشوف إيش أخبارها وأعطيك خبر. قفل معاهم الموبايل ودخل على سالي اللي كانت بتغرف الأكل. تركي: إيش تسوين؟ سالي: أنا طبخت النهارده. قربت منه وحضنته. سالي: ما كنت أتمنى عيد جوازنا يجي وأنا تعبانة بالشكل دا. تركي: تذكرتيه؟ بصت سالي له. سالي: أنا مجنونة آه، وعقلي مفوت، بس مقدر أنسى تاريخ زي دا.
ابتسم وباس رأسها. تركي: صرتي أحسن؟ سالي: آه الحمد لله. الهبوط راح. تركي: بس تعبتي حالك يا سالي. حضنت صدره. سالي: فين التعب دا؟ أنا كنت مستنية عيد جوازنا الأولاني دا عشان أخربها، والحمد لله خربتها فعلاً. تركي: إيش كنت تبغين يعني؟ سالي: أنزل أشتري هدية كدا وننزل نتفسح، أديك وردة، تديني بوسة كدا يعني. ضحك وجاب جهاز السكر وقاس لها السكر لقاه طبيعي. ابتسم ونظر لها. تركي: طيب، أنا عندي مفاجأة. نظرت له وعينيها بتلمع.
سالي: أيوا أيوا، أنا قلت بردو الدخلة دي فيها حاجة. ضحك تركي. تركي: بنقضي عيد زواجنا بالبحر اليوم. رفعت يديها الاثنتين لفوق وصرخت بحماس. سالي: بجد بجد؟ تركي: إيه؟ بست خده. سالي: أنت أحلى جوز اتجوزته في الدنيا. بص لها وضحك على كلامها. تركي: إيش تخربطين أنتِ؟ ضحكت سالي. سالي: يلا يلا يلا، ما في وقت للكلام، في بحر دلوقتي. دخلت رضوى على صوت سالي. رضوى: بتصرخي ليه يا عبيطة إنتِ؟ سالي: ماما، تركي هيوديني البحر. ابتسمت.
رضوى: بقالك مدة أنتِ ما بلبطيش. سالي: أبلبط بس؟ دا أنا هقلب بطة وأبلبط كدا لحد ما أدوب. ضحك تركي ورضوى على رد فعلها. رضوى: ربنا يسعدكم يا رب. شدت إيده وطلعت تجهز لبسها. بص لها وابتسم على حماسها وحضنها من ضهرها وحط إيديه على بطنها. تركي: الله يقدرني إني أسعدك دايماً. مسكت إيديه وبستها، وبصت له في المراية. سالي: كفايا وجودك في حياتي. بدأت تلبس وهو بدأ يجهز. وقف قدام المراية يعدل قميصه. دخلت عليه وبدأت تغني.
سالي: يا يا يا واد يا تقيل، يا آه يا مجنني، دا أنا بالي طويل وأنت وأنت عاجبني، يا يا يا واد يا تقيل. لف لها ومات على نفسه من الضحك وقرب منها وبص على لبسها. تركي: هذا جديد؟ سالي: طنط فدوى جابتهولي من أسبوعين كدا، وطلع نصيبه أول مرة هيتلبس في البحر. بص عليها ولفها. تركي: حلو عليك، يلا سوار وعبد الرحمن ينتظرونا. سالي: هي سوار جاية؟ تركي: أيه، يلا. بصت للسما ورفعت يديها بحماس.
سالي: يا رب أنا بحبك أوي، كل حاجة بتمنها بتحصل. ضحك وباس رأسها. تركي: علاجاتك وكل شيء معك؟ سالي: كل حاجة معايا، متقلقش. تركي: جهاز السكر؟ سالي: دا أول حاجة، كفايا اللي حصل النهارده. تركي: وكنت تبغين تسافرين لحالك؟ سالي: توبة، بعد كدا هسمع كلامك. أنا كلبة إني بنشف دماغي. ابتسم تركي وباس رأسها. تركي: طيب، يلا. ***
وقفت تسرح شعرها وهي سرحانة، موقف ريان معناها زرع الشك والخوف في قلبها. افتكرت كلام بسمة عن ريان وإنه ممكن يكون لسه بيكلم بنات. قاطع كلامها لما شافت موبايلها بيرن على رقمه. اترددت ترد عليه، بس قررت ما ترد. رن مرة تانية بس ما ردت. بعت لها رسالة. ريان: سارة، وينك؟ ليش ما تردي علي؟ ريان: للحين مضايقة؟ ريان: طيب آسف، إيش أسوي بعد لتصالحيني؟ ريان: سارة، ردي علي.
ريان: طيب، بغير لك السيارة إذا ما تبغينها، بغير كل أي شيء ما يرضيك، بس ردي علي. بصت على الرسائل من برا ورجعت الموبايل مكانه ورجعت بصت لنفسها في المراية. سارة: إيش أسوي أنا الحين؟ قامت توضت وصلت صلاة الاستخارة. مدت على سجادتها وهي بتفكر. دخلت جهاد عليها لقتها نايمة. جرت عليها بقلق. جهاد: سارة، سارة. لفت وشها باستغراب. سارة: إيه؟ جهاد: خرعتي قلبي، ليش نايمة كذا؟ قلت غميتي. سارة: لا، كنت أصلي ونمت شوي.
حطت جهاد موبايلها على الترابيزة على وشها وسابت المكالمة مع ريان مفتوحة وقعدت قدام سارة. جهاد: إيش فيك؟ تراك متغيره. سارة: ما في شيء. جهاد: لا، فيك شيء. حصل شيء مع ريان؟ سارة: لا. بصت جهاد لسارة وربعت يديها. جهاد: إيه، أنا صغيرة بس مو لدرجة إني ما أفهم. إيش فيك؟ سكتت سارة وبصت على جهاد. سارة: تدرين إن ريان كان يكلم بنات وكذا. جهاد: يعني سمعتي؟ ما اتأكد. سارة: يعني زي أي شاب. جهاد: أوك، إيش المشكلة يعني؟
ضربت سارة يد جهاد. سارة: جهاد، ترا أنا بالموت أتكلم، اتركي لي فرصة. جهاد: أوك، خلاص كملي. سارة: أخاف يكون لسه على علاقة مع أحد أو كذا. بصت جهاد لها وخبطت على رأسها. جهاد: أنت في مخك بطاطس؟ سارة: إيش؟ جهاد: إمتى؟ الرجل طول يوم يكلمك، والله بيموت يملك عليك اليوم قبل بكرة. إيش فيك؟ سارة: بس حصل شيء اليوم غريب. حكت لجهاد اللي حصل. جهاد: طيب، هو أكيد ما يقصد. بس عادي يعني، تراه يبغاك في الحلال. سارة: بس... قاطعتها جهاد.
جهاد: سارة، مو أنتِ تثقين فيه؟ هزت رأسها بمعنى آه. جهاد: خلاص، هو قال لك إنه بطل يكلم بنات. لا تكوني أنتِ والدنيا عليه. رب العالمين بيختبر التائب أكثر من مرة ويعطيه كل الفرص اللي تخليه يغلط، ليشوف إذا جد توبته نصوحة ولا لا. أنتِ تحين ريان. سارة: أيه. جهاد: خلاص، عينيه على التوبة. وإذا كان في تقصير أو شيء مو مضبوط، ظبطيه. ما في شخص كامل. سكتت سارة وبصت في وجه جهاد. سارة: يبغى يبكر الملكة للخميس. جهاد: أنتِ إيش تبغين؟
سارة: أخاف. جهاد: شوفي سارة، عمي الله يرضى عنه ما قال شيء وما تحقق. إذا وافق عمي، وافقي. كان رأيه بعبد الرحمن وسالي صح؟ وشوفي كيف زواجاتهم ما شاء الله، سعيدين ومبسوطين. سكتت سارة وفكت حجابها. جهاد: وبعدين، ترا أنا أبغى أرقص. يلا، ملكي وخلصيني. ضحكت سارة. سارة: تبغيني أملك بس لترقصي؟ جهاد: أيه. قامت سارة وشغلت أغاني ووقفت على السرير. سارة: ليش تنتظري الملكة؟ يلا تعالي.
قامت جهاد وبدأوا يتنططوا على السرير. كان ماسك الموبايل بيضحك. قفل المكالمة وكلم عبد الله يسأله عن رأيه. عبد الله: والله يا ريان، أنت زين الرجال. وأنا استأمنتُك على بنتي سارة وهي معك بالشركة. أنا وسيف اتكلمنا مع بعض، وإن شاء الله الملكة الخميس زي ما تبغى. ريان: وسارة موافقة؟ عبد الله: موافقة. أنت تحتاج شيء؟ ريان: لا يا عمي، الحمد لله، كله موجود. باقي بس فستان سارة، وإن شاء الله بنشتريه بكرا.
عبد الله: إن شاء الله. يلا، على بركة الله. *** ريماس: أنت تستهبل؟ إيش اللي قلته برا هذا؟ سكت سيف ووقف بدر يهدئ ريماس. بدر: ريماس، عيب، ما يجوز تتكلمين كذا. ريماس: إيش اللي ما يجوز؟ أنت تدري إيش اللي بيقولوه لما بنت تنخطب لرجال غني، صح؟ قاطعها سيف. سيف: لا، خليك كل يوم يطقك ويتحرش فيك كذا، أنتِ راضية؟ سكتت ريماس وبصت له. سيف: أنتِ ليش كذا؟ تراني ساعدتك. هذا يضربك ويتحرش فيك، ليش ساكتة له؟ ليش خايفة؟
ريماس: أنت ما تدري شيء. سيف: وإذا ما أدري، تراكي موظفة عندي وأبغى شغلك يكون مضبوط. أي شيء يؤثر على شغلك، أنا بنهيه تمام. نظر لبدر بهدوء. سيف: هذا السكران من متى يضايقها؟ بدر: من ٣ سنين. سيف: وليش ما اشتكيتوا؟ ريماس: اشتكيت مرة وخرج من السجن وصار طايح فيني أكثر من قبل. سيف: يترك في جسمك علامات؟ سكتت ريماس. سيف: جاوبيني. ريماس: مو دايم. بص لبدر. سيف: استأذنك بأخذها نسوي محضر ضرب. بدر: لا لا، ابني بيطيح فينا أكثر.
سيف: أنا معكم. إذا بس حاول يقرب، بيشوف. سكت بدر وبص لريماس وهز رأسه بمعنى آه. أخذها وطلع بها على القسم، وقبل ما يدخل كلم خالد ودخلوا بكل هدوء. خالد: ببعت معك ظابط للمشفى يحرر المحضر، ولا ترجعون هنا مرة ثانية. سيف: شكراً لك يا خالد. خالد: ولو سيف. خرج وركب الظابط معاهم حتى دخلوا المستشفى. دخلت وكشفت الدكتورة عليها. الدكتورة: الحرق هذا بسبب اللي ضربك؟ ريماس: أيه. الدكتورة: بتساوي لي أشعة على يدينك، أحسها مو ضابطة.
هزت رأسها بمعنى تمام. خرجت عملت الأشعة ورجعت للدكتورة تاني وسيف قاعد قدامها. بدأت تبص على الأشعة بتركيز. الدكتورة: هذي كسور التئمية واتعالجت. بصت للضابط. الدكتورة: هذي النوع من الكسور ما تنتج إلا إذا التوى الذراع. هذا تعنيف صريح. فتحت الملف اللي كاتبة فيه حالتها. الدكتورة: في آثار كدمات وحروق مثبتة في التقرير بأماكنها ودرجاتها وصورها. الضابط: تمام دكتورة، شكراً.
خرج الضابط من المستشفى بعد ما طمن سيف إن كل حاجة هتبقى تمام. بص سيف لريماس. ريماس: عبد السميع ما بيتركني. سيف: أنت معك رجال؟ كذا تقللين مني؟ نظرت ريماس له باستغراب. ريماس: والله ما أفهمك. سيف: ليش؟ ريماس: أوقات تكون رئيس الثيران كلها، وأوقات تكون طيب. بص لها سيف. سيف: فيكِ تتعاملي كأنثى. إيش ثيران وتيران؟ أنا اتربيت إن المرأة أمانة، ما ينفع تنهان. اللي أسويه أي رجل طبيعي يساويه. نظرت ريماس له بحرج.
سيف: اللي سويته اليوم بس لحافظ على سمعتك بين الحي وأخلصك من هذا اللي ما يفهم. ما في بينا شيء ولا بيكون. هزت رأسها بمعنى تمام ودخلت العربية معاه يوصلها البيت. ركن قدام البيت. سيف: بأخذك وبرجعك من الدوام كل يوم لين تخلصين منه. وإذا اتعرض لك بأي وقت، اتصلي بالشرطة وهم بيسووا الواجب. ريماس: طيب. خرجت ريماس من جنبه ودخلت البيت وهو رجع القصر تاني. *** قعدت في العربية جنب عبد الرحمن وليلى مع الأولاد ورا.
عبد الرحمن: ساعتين تقريبًا ونكون في جدة. تبغون شيء قبل لا نطلع؟ ليلى: شكراً يا سي عبد الرحمن. سوار: ليلى، في عندك شنطة فيها أكل لو عايزة افتحي وكلي. بصت لها وابتسمت. سوار: وفكي كدا، إحنا رايحين ننبسط. ابتسمت بهدوء. ليلى: حاضر. سوار: ها، نشغل إيه في الطريق؟ عبد الرحمن: اللي تبغيه. شغلت أغاني وبدأ عبد الرحمن يسوق، وتركي جنبه في الطريق. فتحت سالي الشباك وزغرطت. تركي: يا مجنونة. سالي: مجنونة مجنونة، أنا رايحة البحر.
ضحك تركي وبص على عبد الرحمن وسوار اللي بيضحكوا عليها ورجع بص على سالي. مسكت سوار ذراع عبد الرحمن وخدته في حضنها ومالت برأسها عليه وبدأت تغني مع الأغنية شوية. بص عبد الرحمن لها وابتسم، قرب منها وهمس. عبد الرحمن: والله بتهور ونجيب الثالث. ضحكت بصوت خفيف. سوار: ربنا يخليك ليا يا عبودي. باس رأسها وبدأ يحسس على رجليها. مسك إيدها وشبكتها مع إيديها. سوار: ركزي، ركزي، الدنيا قربت تليل. عبد الرحمن: ترا أركز بأكثر من شيء.
عضت ذراعه. بص لها وضحك. عبد الرحمن: إيش العضة الكيوت هذي؟ قرب وهمس في ودانها. عبد الرحمن: بعلمك أنا كيف العض بعدين. سوار: يا عبودي يا قليل الأدب. رفع رأسه وركز بالطريق. عبد الرحمن: أحم، يلا نركز شوي. ابتسمت ليلى ورجعت بصت على الأولاد اللي نايمين وبدأت تفكر بينها وبين نفسها. ليلى: يمكن ما عمرت في جوازه ولا جبت عيال، بس ربنا بعت لي ست بالدنيا كلها. عوضتني عن أمي وأخواتي بأمها وأخواتها، حتى عيالها بقوا عيالي.
بصت لسوار اللي نايمة على ذراع عبد الرحمن. ليلى: ربنا يسعدك يا ست سوار، وأفرح من فرحتك يا رب. رجعت بصت على الطريق وهي مبسوطة. *** قفل شبابيك العربية وبدأ يضحك على حركاتها وهي بتمثل الأغنية. سالي: مسيطرة، هخليك مسطرة، هخليك لو شفت بنت تبص لورا. ساب الدركسيون وبدأ يسقف. سالي: يا مجنون، هنعمل حادثة. تركي: لا، الطريق فاضي، لا تخافي. بصت له وعنيها نص قافلة، وفي لحظة رجعت تغني تاني وبتحرك إيديها يمين وشمال.
سالي: أيوا، أنا مسيطرة، يا حتة سكرة. تحرك فهد ومسكت بطنها. سالي: أيوا يا حبيب ماما، قوله أنا مسيطرة قد إيه. تركي: من ناحية إنك مسيطرة، تراكِ مسيطرة ونصف. بصت له سالي وقربت منه. سالي: برضاك ولا غصب عنك؟ تركي: برضاي، ومين اللي يقدر يقول غير كذا؟ أخدها في حضنه وبدأ يغني معاها. ***
دخل البيت وسمع أغاني من أوضة سارة. خبط على الباب بس محدش رد عليه. فتح بهدوء، لقى جهاد وسارة قاعدين يتنططوا على السرير. وقف وبص لهم وهو مبتسم. لفت جهاد وشها وابتسمت. جهاد: سيف، تعال. سيف: إيش اللي تعال؟ سارة: تعال. شدوه وطلع على السرير معاهم. سيف: ما بيتحمل. جهاد: لا، بيتحمل، يلا.
بدأوا يتنططوا تاني ونزل سيف من على السرير وبص عليهم وضحك. بص في عيون سارة اللي بتلمع. رجعت لمعة عينيها مرة ثانية اللي انطفأت لفترة طويلة. بص لجهاد اللي مبسوطة. بص لصورة فهد اللي على التسريحة وابتسم. بصت سارة له ونزلت حضنته. سارة: بابا فخور فيك يا سيف. بص له سيف وابتسم. مسك خدها. سيف: كيف ريان معك؟ سارة: الحمد لله. سيف: اتجهزتي؟ سارة: لايش؟ سيف: للملكة. بصت سارة لجهاد ورجعت بصت لسيف. سيف: يوم الخميس ملكتك.
جهاد: وافقتوا؟ هز رأسه بمعنى آه. باس رأسها وأخدها في حضنه. سيف: إن شاء الله أكون حافظت عليك صح. بصت سارة لسيف. سارة: لا، تراني ببكي. جهاد: لا والنبي، إحنا مش ناقصين. (تتكلم مصري) ضحكوا كلهم. سيف: ترا اللهجة المصرية هذي تنتشر انتشار فظيع. جهاد: سالي عملت الواجب وزيادة. (تتكلم مصري) ضحكوا عليها وأخد جهاد في حضنه. سيف: لا، صرتي متمكنة من اللهجة ها. جهاد: أومال. (تتكلم مصري)
باس سيف رأسهم وطلب من سارة إنه يقعد معاها شوية. خرجت جهاد وقعدت قدامه. سارة: نعم سيف. سيف: أدري إني سألت السؤال هذا أكثر من مرة، بس أبغى أسمعه منك زيادة تأكيد، أنتِ مرتاحة مع ريان؟ سكتت سارة وحكت لسيف اللي حصل مع ريان. سيف: وإنتِ إيش رأيك؟ سارة: خايفة، يعني تخيلي أصحابه ما يصدقون إنه بطل يكلم بنات. مسك سيف يدها وابتسم.
سيف: شوفي سارة، أنا وريان دايم نخرج مع بعض، وأدري إنه كان يكلم بنات. ولو تلاحظين كنت باكله وقت كان يحاول يقرب لك بالبر. للحين ريان تحت عيني أنا وعمي. لا تفكري إني ما أهتم بإيش يسوي. لا، للحين أسأل إيش يسوي وأتابعه. رأيي كرجل إنه جد يحبك ويبغاك. بس يا بنت الحلال، إذا بتبدأين حياتك بالشك، لا تبدأيها. بتتعبين أنتِ وريان. استخيري الله وشوفي إيش تبغين، ولا تشيلي هم. هزت رأسها بمعنى تمام. قام وحضنها ورجع أوضته. ***
الساعة ٩ بليل. وصل تركي وعبد الرحمن لجدة. هدى تركي لعبد الرحمن. تركي: ليش وقفتوا؟ عبد الرحمن: اسبق أنت سوار ترضع الأولاد. تركي: نستناكم عادي. ركن تركي العربية وبص لسالي. مسك جهاز السكر وقاس لها. سالي: أنا كويسة، مو هبطانة. تركي: ولو، أتأكد. قاس لها السكر وشبك يده في يديها وباسها. تركي: أخذت بكرة إجازة. سالي: بجد؟ هز رأسه بمعنى آه. سالي: ما كنت أعرف الشريط كله، كنت بأخذ الأسبوع كله. ضحك وباس يديها.
تركي: اليوم عيد زواجنا، كل شيء يتأجل، بس اليوم ما يتأجل. بست خده وبصت في عيونه. سالي: السود عيونه يا ولا، السود عيونه يا ولا. تركي: السود عيونه دوبتني وفي ليل غرامه غلبتني، السود عيونه دوبتني وفي ليل غرامه غلبتني. سالي: وأما الليالي سهرتني، قلت أعمل إيه إيه؟ ضحكت وسقفت. سالي: أيوا كدا، خليك معايا على الخط. تركي: معاك معاك. *** خلصت رضاعة وبصت على عبد الرحمن اللي كان مبتسم. عبد الرحمن: لا أحد يشوفهم وهم يرضعون.
سوار: هم ما شاء الله بيرضعوا كويس، صح يا يسونه؟ قالت كلمتها وهي ماسكة إيديه وتحسس بإصبعها على خد يس. عبد الرحمن: ما شاء الله. لف لليلى لقاها بتنيم ياسمين. عبد الرحمن: تبغين شيء؟ ليلى: لا، شكراً. أنا كويسة.
حرك العربية ووصلوا للشاليه. نزلوا، كان شاليهين قدام بعض عبارة عن مطبخ صغير وحمام وأوضتين مع باب يدخل على بسين خاص بكل شاليه وبسين مجمع بملاهي مائية. طلعت سوار وبصت على الشاليه. وقفت قدام البسين وقعدت تتنطط زي العيال الصغيرين. وقف ساند على الباب الجرار وبص لها. سوار: ثانية كمان وهنط بلبسي. ضحك وبص لها. عبد الرحمن: للدرجة هذي متحمسة؟
سوار: جداً. آخر مرة سافرنا مصيف قبل ما ماما تتعب بسنة، يعني من سنتين ونص كدا، ولا حاجة. عبد الرحمن: طيب ننزل السوق نشتري كم شي. سوار: ماشي، وبالمرة أشتري مايوه. قالت كلمتها واستنت رده بتحمس. سوار: هيكون طويل وواسع. بصت في عينيه وابتسم. عبد الرحمن: يلا. سوار: يس.
نطت وسقفت وهو وقفت يضحك على رد فعلها. قلبت عيلة في لحظة. نزلت وخبطت على سالي تشوف هي محتاجة حاجة تشتريها. نزلوا اشتروا الطلبات ورجعوا. بدأت تلبس المايوه بسرعة وهو سبقها على البسين. وقفت على بداية البسين. سوار: عبودي، المية ساقعة. لف وجهه وابتسم لما شافها. عبد الرحمن: لا. سوار: طيب تعالي، أنا ما بعرف أعوم. نزلت بهدوء. سوار: يح، دي مش ساقعة دي تلج. عبد الرحمن: والله مو باردة. نزلت لحد ما وصلت المية لآخر صدرها.
سوار: تعالي بقا، أنا مش هتحرك أكتر من كدا. قرب منها ومسك إيديها ونزلت لحد ما المية وصلت لدقنها. قربت منه ولف إيديها حولين رقبته. سوار: القصر خيبة. ضحك وقربها لحضنه. عبد الرحمن: وين المايوه الساتر؟ سوار: لا، ما أنا اشتريت اتنين، واحد لكل الناس وواحد لعم الناس. ضحك وباس شفايفها. عبد الرحمن: يا حظه عم الناس. *** خرجت من الأوضة وهي بتربط شعرها كحكة لفوق. سالي: حبيبي، شوف عندك كدا في الشنطة الفوط.
رفع رأسه وبص لها وقام بهدوء. كانت مدياه جنبها وبتظبط شعرها. سالي: تركي، أنت سامعني؟ لفت وشها لقته واقف مبتسم. سالي: طب ما أنت سامعني أهو. تركي: سامعك بس مو قادر ما أناظرك. لفت وشها وحطت إيد على بطنها من تحت وإيد على ضهرها. سالي: ها، إيه رأيك؟ سوار عرفت تنقي. تركي: تراك صرتي مثيرة وقت حملتي ها. مسحت على شعرها ورمشت بعينيها كذا مرة وابتسمت. سالي: ترا إني دايماً مثيرة. (تتكلم سعودي) تركي: أوه، زوجتي تتكلم سعودي.
سالي: بتعلم بسرعة أنا. تركي: بس المصري أحلى، خليك بالمصري. سالي: عنيا يا واد يا حليوه أنت. قرب منها وحط إيده على بطنها. تركي: ما يضغط على بطنك؟ سالي: لا، دا خفيف جداً، متقلقش. مسكت قميصه وفتحت زرايره. سالي: يلا عشان هموت وأنط في البسين. تركي: لا حبيبتي، لا تموتي. يلا ننزل. نزل ومسك إيديها بهدوء حتى نزلت. تركي: تسبحين؟ سالي: يعني كلابي كدا. ضحك تركي. تركي: كيف كلابي؟ سالي: يعني هوبا يمين، هوبا شمال، وأهي بتمشي.
تركي: وبتمشي؟ سالي: أيوا، دي طريقة مجربة، والحمد لله لسه عايشة، ما غرقيت. ضحك تركي وخلى ضهرها لصدره ومسكها من بطنها ورفعها شوية لفوق. سالي: الله! أنا نسيت إحساس إن معنديش ثقل في بطني. تركي: حلو. سالي: حلو بس؟ دا أنا خلاص نمت. ريحت رأسها على صدره وبدأ يتكلم معاها ويرش عليها مية. سالي: بلعت المية، يع. ضحك تركي ورش عليها تاني. لفت وشها وبصت له. سالي: أنت لو قاصد تبيض ابنك، ما كنت خليتني أبلع كل الكلور دا.
ضحك تركي وبص لها. تركي: بس أبغى أعرف، من وين تجيبين الفكاهات هذي؟ ابتسمت ولفت لوجهه. سالي: سر المهنة. ضحك وباس شفايفها. تركي: والله أخاف فهد يطلع زيك. سالي: يا يبقى يوم الهنا، أنا وهو نرد على بعض. تركي: يا أخي، متزوج مجنونة بس أحبها. *** سوار: أنت رايح فين؟ طلع من البسين وبص لها. عبد الرحمن: بشرب ماي. سوار: طيب.
دخل الشاليه وشرب ميه. جاب إزازة وهو طالع لمح موبايل سوار بينور. قرب منه لقى رقم بيرن متسجل بشهاب. الرنة خلصت والموبايل نور تاني برسالة. بص على الموبايل لقى ١٣ رسالة من شهاب وآخرها رسالة بـ "أنا بحبك". مسك الموبايل يتأكد من اللي قرأه ورجع بص لسوار تاني وبص للأولاد ورجع بص للموبايل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!