الفصل 74 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الرابع والسبعون 74 - بقلم ياسمين

المشاهدات
24
كلمة
12,127
وقت القراءة
61 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

استنوا استنوا. قامت بسرعة وربطت الموبايل على الشاشة وشغلت السماعات على أغنية أم كلثوم "يا ليلة العيد". سوار: ياه يا سالي فكرتيني بمصر. سارة: أحبها أم كلثوم أحبها. دخلت فدوى عليهم. فدوى: بنات جدكم يبغاكم برا. قام الكل ولبسوا عباياتهم وطلعوا برا المزرعة، لقوا الشباب واقفين مستنين زيهم. كل واحد راح وقف مع مراته وفضلوا واقفين شوية مستنين اللي هيحصل. دخل محمد عليهم وقعد على كرسي الجنينة. قعدت حفصة جنبه وابتسمت.

قربت سالي لتركي. سالي: تركي، هو في إيه؟ تركي: عادات جدي. سالي: عادات إيه؟ ما عدى عيدين مع بعض وما حصلش كده. تركي: كانوا بالحج سالي نسيتي. سالي: آه صحيح. بطلو كلام لما بدأ محمد يتكلم. محمد: الحمد لله العيد ده وافق إن كل أحفادي متزوجين وأزواجهم معاهم. بص لعبد الله. محمد: عبد الله وفدوى قربوا.

قرب عبد الله وفدوى. طلع من شنطة على الترابيزة علبة حمرا صغيرة وعلبة سودة صغيرة. ابتسمت فدوى ونزلت باست إيده ورأسه وباست إيد ورأس حفصة. فدوى: الله يديمك لي يا عمي. عبد الله: الله يديمك يا بابا. ابتسم محمد وحفصة ورجع عبد الله وفدوى. محمد: بندر وتسنين. قرب بندر وتسنين وأدالهم من الشنطة نفس العلب. باسو أيديهم ورأسهم ورجعوا تاني. حفصة: تركي وسالي.

مسك تركي إيد سالي ومشوا بهدوء ليهم. طلع محمد علبة حمرا كبيرة شوية. أخدتها وفتحتها لقيتها ساعة دهب شيك جداً. بصت لتركي اللي كان مبتسم ورجعت بصت لمحمد. سالي: جدو إيه ده كله؟ محمد: ما يغلى عليك يا حبيبة جدك. سالي: أنا بحبك أوي على فكرة. محمد: وأنا أحبك أكتر. قفلت العلبة وحضنته. طبطب على ضهرها بهدوء. قامت من حضنه وباست إيده ورأسه. قربت من حفصة وحضنتها وباست إيديها ورأسها. حطت حفصة إيديها على بطن سالي.

حفصة: الله يحفظه لك ويتمم حملك على خير. سالي: يا رب يا نانا. بصت حفصة لتركي. قرب منها وباس رأسها وإيديها ورجع باس رأس محمد وإيديه. طلع علبة صغيرة فتحها كان قلم. ابتسم تركي وبص له. محمد: ده لكشخة العيد. تركي: الله يديمك يا جدي. مشوا من قدامهم وسالي بتتنطط من الفرحة. محمد: سوار وعبد الرحمن.

مشت سوار مع عبد الرحمن بهدوء. طلع محمد من الشنطة علبة كبيرة شوية وأداها لها. فتحتها لقتها أسورة دهب وجنبها ٤ غوايش صغيرين. بصت لمحمد. سوار: حلوة أوي يا جدو تسلم إيدك. بصت حفصة لليلى. حفصة: ليلى، جيبي ياسمين وليا. بصت سوار لليلى وتابعت حفصة وهي بتلبس الغوايش الدهب للبنات الصغيرين. ابتسمت سوار وبصت باست إيد ورأس حفصة وبصت على محمد باست إيديه ورأسه. طلع محمد من الشنطة علبة مستطيلة شوية وأداها لعبد الرحمن.

عبد الرحمن: طول الله بعمرك يا جدي. نزل باس إيده ورأسه ومشي مع سوار بهدوء. حفصة: ريم وفهد. مشت ريم وفهد وقربت منهم. طلع علبة صغيرة أداها لريم وعلبة لفهد. باس أيديهم ورأسهم. قربت حفصة من فهد وباساته. حفصة: الله يحفظ لكم مصطفى ويخرجه من الحضانة على خير ويكون خير العوض يا حبيبتي. ريم: آمين. مشوا بهدوء. محمد: سيف وريماس.

مشت ريماس مع سيف بهدوء ووقفوا قدام محمد. طلع علبة وفتحها لريماس. كانت سلسلة مكتوب عليها اسمها. بصت على سيف ورجعت بصت على محمد. ريماس: جدي ده جداً كتير. محمد: ما في شي يغلى عليك، إن شاء الله ربك يبارك بحملك وتولدي بصحة وعافية. سيف: آمين. بص محمد لسيف وأداله علبته. باسوا رأسهم وأيديهم ورجعوا تاني. حفصة: ريان وسارة. مشت سارة بهدوء وريان إيده ورا ضهرها. طلع محمد علبة فيها عقد دهب وخاتم صغير. بصت له باستغراب.

محمد: إن شاء الله وقت جنان بتنولد ده لها. ابتسمت وقربت منه تحضنه بس هو قام لها. حضنها وباست رأسه وإيديه. بص لريان وحضنه. أداله علبة برفان شيك وابتسم. محمد: بارك الله فيك يا ابني وبارك الله في حياتك وزوجتك وبنتك. ريان: آمين. باس رأسه وإيده ومشي بهدوء. وقفت جهاد مسكت إيد عمر وبصت له. حفصة: جهاد وعمر. قربت جهاد وعمر ووقفوا قدام محمد. طلع محمد علبة فيها خاتم. محمد: دي لعروستنا الصغيرة.

حضنت جهاد محمد. بص محمد لعمر ومد له علبته. فتحها عمر وابتسم. كانت سبحة من حجر المارجريت شكلها شيك جداً وباين عليها إنها قيمة. قرب عمر من محمد وباس إيده ورأسه. عمر: شكراً لك يا جدي. محمد: ده شيء بسيط. رجعوا جنب الباقيين والوجوه مبتسمة. حفصة: عيد فطر سعيد عليكم. ابتسم الكل ودخلوا مرة تانية. كل واحدة ماسكة هديتها وبتتفرج عليها وهي طايرة من الفرحة. سوار: بقولكوا إيه ما تيجوا نعمل أي حاجة نكسر بيها صيامنا من بعد الفجر.

سارة: إحنا نكسر بتمر. سوار: تعالوا بس عندي فكرة. قامت البنات للمطبخ وبدأوا يجهزوا الحاجات اللي هيشتغلوا بيها. جهاد: كده باقي المكسرات صح؟ سالي: والصوصات. ريماس: أقدر أساويها أنا. سالي: يا بنتي بلا إرهاق، مش هنقضي ليلة العيد في المطبخ. سارة: بصراحة سالي على حق، أنا ما أقدر أقف كتير. سوار: خلاص ماشي، محتاجين حد من الشباب بقى يطلعوا يجيبوا الطلبات، عم محمود مش هنا. جهاد: أنا بطلع مع عمر. بصت لها سالي وغمزت لها.

سالي: أيوه خلاص رمضان خلص. ضربت جهاد دراع سالي. جهاد: انت قليلة أدب. ضحكت سالي وبصت لها. سالي: ما قليل الأدب إلا الشيطان، روحي لجوزك روحي. ضحكت البنات ومشت جهاد بسرعة قبل ما تسمع كلمة تانية. كلمت عمر عشان يخرجوا مع بعض.

دخلت عليها الأوضة لقيتها نايمة على جنبها اليمين ومقربة رجليها لبعض. شعرها لازق في وشها ونفسها هادي على عكس اللي حاسة بيه وباصة في الفراغ. قعدت قدامها بهدوء وبصت لها. رفعت عينيها وبصت لها ورجعت نزلت عينيها مرة تانية تبص على الفراغ. دلال: كيف حالك اليوم يا هالة؟ فضلت ساكتة ونظرها الفراغ زي ما هو. دلال: الدكاترة بيقولوا إنك مو متجاوبة مع العلاج، ليش يا هالة؟ بصت لها وقامت من على السرير وبصت لها بهدوء. هالة: وليش أتجاوب؟

إذا صديقتي أخذت ابني مني وعطته لمرة تانية، وأمي قررت تبيعني وتتركني في مصحة، ليش إذا ابني بيكبر ويعرف إني مو موجودة في الحياة، لمين أعيش؟ دلال: لنفسك، أنا وأنتِ ندري إنك ما تقدري على مسؤولية مصطفى. زعقت هالة. هالة: ابني اسمه طلال مو مصطفى، هذي العاقر ما لها حق تسمي ابني، أنا لي الحق أسميه أنا اللي حملت فيه، أنا اللي أرضعه، أنا اللي أربيه، هي ما لها حق فيه. جت تحرك إيديها بس لقتها مربوطة في السرير عشان ما تأذي حد.

هالة: أنتم تعاملوني معاملة الحيوانات هنا، أنا إيش سويت لكم؟ أنا ضحيتكم كلكم، كلكم أنانيين، ما في أحد يستاهل، ماما ما تستاهل، بابا ما يستاهل، حتى أنتِ ما تستاهلين، كلكم غدارين. دلال: اهدئي يا هالة، ابنك مصطفى مع أبوه وهو بيربيه. هالة: أقول لك اسمه طلال مو مصطفى، ما عندي ولد اسمه مصطفى.

قامت دلال وباسست رأسها. شالت هالة راسها بعصبية ضربت رجليها في بطن دلال. وقعت دلال على الأرض وهي ماسكة بطنها بألم. دخل الممرضات بسرعة لما شافوا اللي حصل وكتفوها لحد ما أدولها حقنة مهدئة ونامت. بصت دلال على هالة لحد ما نامت وخرجت بهدوء. لقت قدامها الدكتورة المسؤولة عن حالتها. دلال: أدري إن التعامل صعب، بس أنا واثقة فيكي يا علياء. علياء: المشكلة يا دلال إنها ما تتجاوب، إذا استمرت كده بنحتاج نتعامل معاها بطرق مختلفة.

دلال: سوي أي شيء المهم ترجع طبيعية. علياء: إن شاء الله. خرجت دلال من مركز التأهيل وركبت عربيتها. ساقت بهدوء لحد ما وصلت لبيتها. فتحت الباب ودخلت البيت اللي عايشة فيه. بيت متوسط ولكن بارد، عايشة لوحدها بعد ما أبوها مات مامتها قررت تتجوز وتسيبها. قعدت على الكنبة بهدوء وبصت للسقف. لقت موبايلها بيرن. دلال: هلا يا خالتي. رقية: أبغى بس أطمن، في تحسن؟ دلال: المتابعات كل أسبوعين يا خالتي، لسه ما في جديد.

رقية: يعني ما في تحسن؟ دلال: خالتي هي ما كملت أسبوع في المركز، أعطيها وقت وإن شاء الله تكون بخير. رقية: طيب أنا كنت أبغى أشوف مصطفى. دلال: اتصلي بفهد وقولي له خالتي، إيش يخصني أنا؟ رقية: أبغاكي معي، ما أقدر أجلس معاه لحالي. اتنهدت وغمضت عينها. دلال: حاضر يا خالتي، حددي ميعاد وأنا بظبط شغلي على أساسه. وقفت قدام الراجل تشاور له على المكسرات اللي محتاجاها. جهاد: وأبغى نص كيلو من الكاجو كمان. الراجل: عادي ولا مالح؟

جهاد: ما أدري. بصت على الموبايل تاني تشوف الطلبات. رجعت بصت للراجل. جهاد: مكتوب كاجو بس. قرب منها عمر. عمر: إيش في؟ جهاد: البنات قالوا لي على كاجو بس ما قالوا أي نوع. عمر: طيب اسأليهم. استأذنت من الراجل لحظة وكلمت البنات بس محدش كان بيرد. رجعت وبصت للراجل مرة تانية. الراجل: عرفتي؟ جهاد: عطيني نص من المالح ونص من العادي. بص لها عمر. عمر: مو كثير. جهاد: ما يردون إيش أسوي.

أخدت منه الطلبات ومشيت بهدوء وهي ماسكة دراع عمر. عمر: دورتي؟ جهاد: نعم. عمر: كنت أفكر أشتري شيء لماما، إيش تقترحين؟ جهاد: ممكن مجوهرات أو شيء تلبسه بالعيد. عمر: طيب فيكي تساعديني؟ دخلت معاه محل لبس. بدأت تنقي كام حاجة معاه. عينيها جت على فستان أسود قصير بورود صفرا صغيرة على طول الفستان. حمالاته رفيعة وصدره مفتوح شوية. مسكته وبصت عليه شوية. قرب منها. عمر: لقيتي شيء؟ لفت راسها وبصت له. شالت إيديها من الفستان وابتسمت.

جهاد: لا ما لقيت، تعال هناك كم شيء حلو لخالتي. مسكت إيديه وشَدته. رجع بص على الفستان وبص قدامه تاني. وقفوا عند كام عباية بيتي شيك. جهاد: هذي حلوة، إيش رأيك؟ عمر: هي تحب الأبيض كثير. جهاد: طيب حلو، أنا ما أدري مقاسها. عمر: ارتاحي أنت أنا بظبط الباقي خلاص. جهاد: طيب بروح أشتري ماي. هز رأسه بمعنى تمام ومشت. كانوا قاعدين لحد ما دخلت عليهم ياسمين. ياسمين: بابا. لف وشه لمصدر الصوت ومد إيده ليها عشان تيجي.

عبد الرحمن: عيون أبوك تعالي. مشت ياسمين بهدوء لعبد الرحمن اللي شالها وقعد جنب الشباب مرة تانية. تركي وريان كانوا بيلعبوا بلايستيشن. سيف وعمر بيتكلموا مع عبد الرحمن. سيف: أبغى خبرتك، كيفه الحمل؟ حضنت ياسمين عبد الرحمن ونامت في حضنه. بص لها وباسها ورجع بص على سيف. عبد الرحمن: للأمانة بتتعب، يحتاج صبر ومجهود. سيف: يعني؟

عبد الرحمن: أي مهاوشات وقت الحمل اعتبرها ما حصلت، هذي أول قاعدة. بتسمع كلمة "تعبانة" أكثر من "السلام عليكم"، هذي ثاني قاعدة. خليك مستعد بأي وقت لأنك بتشتري أشياء عمرك بحياتك ما تتخيلها. عمر: ما أفهم. عبد الرحمن: سوار اتوحمت على ذرة مصرية، لولا العاملة عندنا والله كنت سافرت مصر مخصوص أجيبها. سيف: يا حلاوة. بص ريان لهم.

ريان: سارة اتوحمت على موز أخضر، شفتها تاكله بطريقة عمري ما أنساها. تدري وقت تكون بالصحراء وفجأة لقيت أكل، تاكله بشراهة رهيبة. ضحك سيف. سيف: أصدمك وأقول لك إن سارة ما تاكل موز أصلاً. تركي: وهذا هو الوحام. عمر: وأنت يا تركي إيش أخبارك مع الوحام؟ لسه جاي يتكلم لقى رسالة من سالي مكتوب فيها "أنا عاوزة فراولة ضروري". ضحك وقام. تركي: قلت وحام وجاني الوحام، سالي تتتوحم على فراولة.

ضحك الكل وبدأ كل واحد فيهم يرجع للي كان بيعمله. بص ريان لعبد الرحمن. ريان: إيش إحساسك وأنت أبو بنت؟ بص عبد الرحمن لياسمين اللي في حضنه واللي كانت نايمة بهدوء وأمان ورجع بص لريان.

عبد الرحمن: إحساس غريب، تخيل هذي الصغيرة أنا كل شيء لها، أنا أمانها وخوفها وحبها، كل شيء فيني أنا. هذي الصغيرة تغار من سوار، ما تبغى أحد يقرب لي، ما تنام إلا بحضني، ما تأكل إلا لما أوكلها أنا. ما أدري كيف أوصفه بس أنا أميل لياسمين كثير عن أيس، يعني أنا جربت إحساس إني أكون أخ وإحساس إني أكون زوج، بس إحساس إني أكون أب لبنت هذا مختلف.

بص له ريان وهو بيتكلم، مركز معاه وهو كل شوية يلمس خد ياسمين ويرجع يتكلم تاني. ابتسم له وبص له بتركيز. ريان: طيب أنت إيش تسوي عشان تكون أب صالح لها؟ لفت نظر عمر الحوار ولف وشه عشان يكون مواجه لهم ويسمع كويس. عبد الرحمن: أحبها، ما في أسهل من إنك تعلق بنتك فيك وتحبها. ريان: كيف؟ عبد الرحمن: أدللها، أوكلها بيدي، أمشط لها شعرها كذا. عمر: يعني تطبق وصايا الرسول؟ بص ريان لعمر وركز. عمر: قرأت الكتب اللي عطيتها لك.

ريان: آه، باقي شيء بسيط. عمر: أبغاك تبحث شوية عن السيرة النبوية وتشوف كيف الرسول كان يتعامل مع زوجاته وبناته. هز ريان راسه بمعنى تمام ورجع كل واحد فيهم يكمل اللي كان بيعمله. وقف العربية قدام المزرعة وخرج وقف قدام الباب ورن عليها. فتحت الباب بسرعة وجريت عليه. تركي: سالي أنتِ حامل؟ سالي: الفراولة جت. ضحك وهز رأسه بمعنى آه. أخدتها منه بسرعة وفتحت الكيس تتمشاها. غمضت عينيها وابتسمت. سالي: يالهوي على الجمال.

فتحت عينها وبصت له. باست خده بسرعة. سالي: استنى أغسلها ونأكل مع بعض. تركي: أوامر. وقف فهد جنب رجليها وحضنها. بصت له وابتسمت. سالي: بابا جاب فراولة يا فهودة. نزلت لمستواه وفتحت الكيس توريها اللي فيه. مسك طرف الكيس ودخل إيده يمسك واحدة. سالي: دي اسمها فراولة. فهد: راورة. سالي: فراولة. قربها فهد من بقه بس مسكتها منه بسرعة قبل ما ياكلها. سالي: أنا عارفة إنها تحفة بس استنى أغسلها. بصت لتركي.

سالي: روح مع بابا استناني عند الحصان وأنا هاجي. رفع فهد إيده عشان يشيله تركي ويمشي بيه لحد الإسطبل. وقفه قدام برق وبدأ يلعب معاه شوية. دخلت سالي عليه ووقفت قدامهم وعليت صوتها. سالي: مين عاوز فراولة؟ بص لها فهد وجري عليها. شالته وقعدته على رجلها. مسكت أول واحدة وأكلتها لفهد. غمضت عينيها وشميت ريحتها. سالي: يالهوي أنا مش قادرة. تركي: يلا بسم الله.

فتحت عينها لقت تركي مادد إيده بفراولة ومبتسم. فتحت بقها وقطمتها. غمضت عينيها وحطت راسها على كتفه. سالي: دي أحلى فراولة أكلتها في حياتي. باس تركي راسها ورجع يأكلها تاني. تركي: سالي. سالي: نعم يا قلب سالي. تركي: أنتِ بخير صح؟ مو تعبانة أو كده. سالي: لا يا حبيبي أنا كويسة مش تعبانة. تركي: ما تشيلي فهد كثير، أبغاكي ترتاحي وما تسوي مجهود. شالت راسها من على كتفه وبصت له. سالي: تركي أنا كويسة متقلقش. تركي: أدري بس للاحتياط.

سالي: متقلقش، أنا كويسة وبعدين الدكتورة بنفسها قالت إن الدنيا تمام مفيش مشاكل. هز تركي رأسه وسكت. سالي: أنا عارفة إنك خايف وقلقان بس أنا كويسة والله، وبعدين الحمل ده شكله ابن ناس كده ومحترم. عقد حواجبه. تركي: كيف يعني؟ سالي: ملوش أي أعراض خالص، مفيش قيء مفيش خمول مفيش تعب، شكله حمل لذيذ. تركي: وإذا ارتاحي. حطت راسها على كتفه. سالي: حاضر حاضر، يلا هات لي فراولة تانية بسرعة. ضحك وأكلها في بقها.

سالي: بس هدية جدو محمد حلوة أوي أوي. تركي: عجبتك. سالي: جداً، هو بيعمل كده طول عمره؟ تركي: أنتِ ما تسمعي عن حق الملح؟ سالي: ده إيه ده؟ بص لها. تركي: جدي، ما تدري إيش هو؟ سالي: لا. تركي: من عاداتنا إن الزوج يكافئ زوجته بعيد الفطر بشيء يشتريه لها كنوع من أنواع الامتنان على تعبها طول شهر رمضان. هذا هو حق الملح، جدي صار يساوي كده معانا كلنا كل عيد فطر. سالي: بس رمضان اللي فات ما حصلش كده. تركي: مو قلت لك إنه كان بالحج.

رفعت راسها من على كتفه وبصت له بسرعة. سالي: لحظة يعني الهدية اللي جبتها لي أول يوم عيد كانت حق الملح ده؟ ضحك تركي وبص لها باستغراب. تركي: ما كنت تدري؟ سالي: أنا مفكرة إنها هدية عادية، أنت كل فترة بتجيب حاجة. تركي: يعني ما سمعتي من سوار أو من ماما أي شيء؟ سالي: لا. سكتت شوية. سالي: استنى يعني أنت كمان هتديني هدية السنة دي، هيبقى معايا هديتين. سند رأسه على الكرسي وضحك. سالي: إيه بتضحك على إيه؟

تركي: لا ولا شيء، يلا كلي يلا. مسك فراولة وقربها من بقها. أخدتها كلها واتكلمت والأكل ببقها. سالي: أنا مش مقتنعة على فكرة، هخلص أكل وأعرف أنت بتضحك على إيه. سوار: بسم الله الرحمن الرحيم. مسكت ليا وبدأت تغير له قدام عيون ريم اللي بدأت تعمل زيها في لؤي. سوار: لازم كل يوم جسمهم يترطب وتنشفيه كويس عشان ما يعمل لهمش التهابات. هزت رأسها بمعنى تمام. سوار: والكريم ده، بعد كل مرة غيار تدهنيه. ريم: أوكي.

دخل فهد الأوضة بس خرج بسرعة لما لقى سوار. لبست سوار حجابها وقامت ريم فتحت الباب. فهد: آسف ما كنت أدري إن ريم مو لحالها. سوار: لا ولا يهمك. بصت لريم وابتسمت. سوار: تمام فهمتي؟ ريم: آه فهمت، بس أخاف وقت مصطفى يجي ما أقدر أسويها لحالي. سوار: واحدة واحدة، خلي تحته حاجة طرية وامسكيه دايماً من تحت رجليه كده. مسكت سوار ليا بحيث يكون ممدد صدره على دراعها وبدأت ريم تقلدها وهي ماسكة لؤي.

سوار: ما تمسكوش من دراعه ليتخلع في إيدك، هو لسه صغير، دي أحسن طريقة. ريم: طيب فيكي تكوني معي وأنا أروشه؟ سوار: عيوني، هقول لك حاجة تعالي نبقى نحميهم الاتنين وأنتِ معايا وبالمرة تتعودي. هزت رأسها بمعنى تمام وخرجت. فضل فهد باصص على ريم وابتسم. فهد: أحبك يا ريم. رفعت راسها وابتسمت. ريم: وأنا كمان أحبك يا حبيبي. قعد جنبها ومسك إيديها. فهد: ممكن أسألك سؤال؟ ريم: أكيد، إيش في؟ فهد: أنتِ جد تحبي مصطفى؟ ابتسمت.

ريم: هذا ابني البكر يا فهد، كيف ما أحبه؟ فهد: يعني ما بتملي منه بيوم؟ بصت له باستغراب. ريم: أمل منه؟ كيف أمل منه؟ هذا ابني، يمكن هو مو من صلبي بس هو ابني، أنا أحبه، هذا عوضي من الله. فهد إذا رب العالمين رزقني بمصطفى بس أنا راضية، ما أبغى شيء ثاني. فهد: جد؟ قامت ومسكت إيده. ريم: إيش فيك؟ هذي أول مرة تسأل أسئلة زي كده. فهد: بصراحة أنا خجلان من حالي. ريم: ليش؟

فهد: كل ما أتذكر وقت كنت أصدقها وأهملك وأشوف كيف تعاملين ولدها أخجل. عقدت حواجبها. ريم: ولدها؟ هذي أول مرة تقول ولدها. فهد: أكيد بيكون بنفسك أفكار زي كذا وتتمني يكون لك ولد من صلبك. ريم: إذا أنا ما أحبه ما كنت أخذته منها، مصطفى مو ولدها، مصطفى ولدي أنا. الأم مو اللي ولدت، الأم اللي ربت وأنا بربي مصطفى. ما بحسسه بفراق أمه وبخليه مرتاح دايماً. فهد: يعني مو مضايقة أو شايلة بنفسك شيء من ناحيته؟

ريم: لا أبداً، هذا ملاك صغير رب العالمين رزقني فيه عشان أعتني فيه، وأنا بكون أهل لتربيته. ولا عاد تفكر بأفكار زي كده خلاص، اللي عدى صار ماضي ما نحتاج نتذكره كل شوي. وإذا بتتكلم عن اللي سويته أنا خلاص سامحتك. قربت منها وحضنته.

ريم: أنا أحبك يا فهد، أدري إني طفولية شوية وبحلم كثير وأوقات أعيش في عالم المثالية اللي مو موجود في الحياة الواقعية وأتمنى حياتي تكون مثل حياة الروايات اللي أقرأها. يمكن ما أقدر أوصل للحياة اللي أتمناها بس أنا راضية، راضية فيك وراضية بابننا مصطفى، وإذا رب العالمين ما كتب لي غيره فأنا راضية. شد على حضنها أكتر وباس شعرها. فهد: إن شاء الله دعواتي تتقبل وتحملي يا ريم. ريم: إن شاء الله.

ماشية ماسكة ضهرها وبتاخد نفس طويل وترجع تخرجه بالراحة. رفعت النقاب عشان تقدر تتنفس. عقدت حواجبها بألم وسندت على الكرسي اللي في الجنينة. سمعت موبايلها بيرن ردت بصوت مجهد. سارة: هلا حبيبي. ريان: هلا حبيبتي، إيش فيه صوتك؟ سارة: تعبانة شوية. ريان: إيش فيك؟ نروح المشفى؟ سارة: لا ما يحتاج. ريان: كيف ما يحتاج؟ صوتك تعبان يا سارة. غمضت عينيها بألم وخرجت نفس طويل من بقها. ريان: وينك بأي غرفة أنتِ؟ سارة: بالحديقة.

ريان: طيب جاي. قفلت الموبايل ومسكت آخر بطنها بألم. قعدت بهدوء بس ما ارتاحتش ورجعت قامت تاني. فتحت عينيها واتنفست من مناخيرها تحاول تظبط نفسها. سارة: إيش في؟ هذي أول مرة تطول كذا. دخل عليها ومسك دراعها وبص في ملامحها. ريان: يلا بنروح المشفى. سارة: أنا بخير يا ريان مو لازم نقلق الناس. ريان: بطمن عليك. سارة: اليوم ليلة عيد، ما بتلاقي أحد. ريان: لا يا سارة بنلاقي، يلا. سكتت شوية واتنفست بهدوء. سارة: خلاص صرت أحسن.

بص ريان لملامحها ومسح على خدها. ريان: متأكدة؟ سارة: آه أنا أحسن. قعدت على الكرسي وسندت راسها على صدره. مسكت في طرف جلابيته وغمضت عينيها. مسح على راسها وبإيده التانية على ضهرها. ريان: سارة لازم نطمن عليك. سارة: أنا بخير، الدكتورة قالت هذا مو وقت ولادة تتذكر، أبغى أنام بس. ريان: متأكدة؟ سارة: آه. ريان: طيب يلا.

شدها بهدوء ومشي معاها لحد ما دخل المزرعة. قال للعاملات يقولوا للستات إنه داخل عشان يطلع بهدوء معاها لأوضتهم. قلعت حجابها ونامت على السرير بتعب. نزل لمستواها ومرر إيده على راسها. ابتسمت له بتعب. سارة: أنا بخير، ما تقلق. ريان: ارتاحي، وقت تتعبي دقيها. سارة: أوكي. ريان: تبغي شيء قبل ما أنزل؟ سارة: ماي. باس راسها وقام جاب لها ميه وشربها ونزل بهدوء. قربت منه مررت صوابعها على مناخيره. سوار: عبودي.

كان مغمض عينيه ورايح في النوم. مررت صوابعها على حواجبه خدوده. سوار: عبودي اصحي يلا عشان الفجر. فتح عينه بهدوء وبص لها وابتسم. سوار: كل سنة وأنت طيب يا عبودي. عبد الرحمن: وأنتِ بخير يا عيون عبودي. قام بهدوء وتوضأ وغسل سنانه. خرج لقاها بترضع لؤي ويس نايم جنبها. ابتسم وقرب منها. عبد الرحمن: كيفه الصغير؟ سوار: كويس خالص أهو، بس كل شوية يس يضربه يصحيه. بص التعويرة اللي في وشه. مرر عبد الرحمن إيده على خد لؤي.

عبد الرحمن: يس يغار كثير. سوار: أنا بقيت أردعه بعيد عنه، لما بيشوفه بيتجنن. ضحك عبد الرحمن. عبد الرحمن: آه لاحظت. قرب منها وباس شفايفها بهدوء. عبد الرحمن: بصيلي وأجيك. سوار: استنى اتحركت بهدوء على السرير وفتحت الدرج عشان تطلع منه إزازة مسك صغيرة. سوار: تعالي قرب. نزل لمستواها وحطت شوية من المسك على معصمه ورقبته. شمه وابتسم. عبد الرحمن: اشتقت. سوار: وأنا بشتري لبس العيد لقيته وافتكرت إنك بتحب المسك.

عبد الرحمن: أنتِ تدري أي نوع هذا؟ سوار: بص عشان ما أكون فتّاية يعني، هو الراجل قالي ميتين نوع مش فاكرة منهم ولا واحد، بس أنا شميت ده وافتكرت ريحته كان عندك في الأوضة في فيلا بدور. عبد الرحمن: ده كان النوع اللي يحبه بابا الله يرحمه. سوار: يا قلبي الله يرحمه. كويس إن نفع ما جبتلكش حاجة وحشة. ابتسم وباس إيديها. عبد الرحمن: أي شيء منك حلو. سمعوا الإقامة. سوار: اجري بسرعة.

قام بسرعة وخرج برا الأوضة عشان يصلي. نزل لقى الكل واقف بيجهز عربياتهم وخرجوا مع بعض عشان يصلوا ويرجعوا مرة تانية. وقفت قدام المراية تقيس الفستان وهي طايرة من الفرحة. دخلت عليها فدوى وبصت عليها بانبهار. فدوى: جوجو إيش الحلا ده؟ لفت وشها وبصت لها مبتسمة. جهاد: إيش رأيك؟ فدوى: فظيع، أمتى اشتريته؟ جهاد: لا مو أنا اللي اشتريته. فدوى: مين اشتراه؟ جهاد: عمر. مسكت الأكياس من العربية ومشيت عشان تواجه. جهاد: شكراً حبيبي.

قربت منه وباست خده بهدوء. جهاد: ما تنسى تسلم لي على خالتي وتقول إيش رأيها. عمر: إن شاء الله. جت تمشي بس وقفها صوته. عمر: ليش متعجلة؟ جهاد: لا مو متعجلة ولا شيء، تبغى شيء حبيبي؟ مد إيده في العربية وأداها كيسة صغيرة. بصت لها باستغراب ورجعت بصت له مرة تانية لقيته مبتسم. جهاد: أنا ما اشتريت هذا، ده بس اللي اشتريته. قرب منها وباس راسها. عمر: اتذكري ما عجبك شيء بالمول. سكتت شوية وبصت له. جهاد: لا ما عجبني شيء.

عمر: لا اتذكري كده. بصت لعمر ورجعت بصت على الكيسة اللي في إيده ولمحت فستان أسود. رجعت بصت له وعينيها بتلمع. جهاد: ده جد؟ ابتسم وطلع الفستان من الكيسة وفردها على إيده. سابت الأكياس على الأرض وبصت له بفرحة. جهاد: كيف دريت؟ عمر: ما ينفع يكون ده أول عيد لنا وما اشتري لك كشخة العيد. قربت جهاد منه ولأول مرة نطت في حضنه. ابتسم وحضنها وشالها من على الأرض. باس خدها وقرب من ودانها. عمر: أنتظر أشوفه عليك بكرة.

نزلها وبص لها وهي مبتسمة. عمر: إيش ما في شكراً تسلم إيدك تعبت حالك أي شيء؟ اتكسفت ومسكت إيديها. جهاد: شكراً، جداً حلو. حط الفستان في الكيسة وقرب منها. مسكها من وسطها وشدها ليه عشان يبوسها من شفايفها. عمر: هذي شكراً، ما تنسيها. لمس خدودها وبص في عيونها. عمر: خدودك وردت. حطت إيديها على خدودها وابتسمت بهدوء. جهاد: بروح الحين، البنات ينتظروني عشان نسوي الحلا. عمر: بس أنا حلاي معايا ما يهمني البنات. ابتسمت ونزلت عينيها.

جهاد: عمر خلاص. عمر: عمر منك يكون غير. جهاد: جد بتأخر لازم أروح. عمر: طيب بس بشرط. جهاد: إيش؟ عمر: اشكريني. ضحكت جهاد وبصت على الأرض. قربت منه وباسته على شفايفها بسرعة. مشت وأخدت الأكياس والفستان. وقف مبتسم. عمر: هذي مو شكراً هذي شيء غريب. جهاد: باي. فدوى: يا عيوني، الله يرزقك الخير كله يا حبيبتي. جهاد: آمين. قربت فدوى منها وبدأت تسرح شعرها. فدوى: بتروحي اليوم لبيت حماك صح؟ جهاد: إن شاء الله.

فدوى: سلميلي على أم عمر وما تكوني ثقيلة عليهم. جهاد: ما أفهم يا خالتي. فدوى: يعني حتى إذا كنتِ زوجة عمر ما تثقلي على بيت حماك، خليكِ خفيفة بطلباتك وجلستك. جهاد: حاضر. فدوى: وتابعييني، ما تتحركي بمكان إلا وقت أدري أنتِ وين. جهاد: خالتي أنا اتزوجت مثل ما اتزوجت. فدوى: لين الزواج أنتِ تحت عيني، إن شاء الله بعد زواجك إذا سافرتي القمر ما بسألك أنتِ وين. ضحكت جهاد ومسكت إيد فدوى وباستها. جهاد: حاضر يا خالتي.

مسكت الطوق ولبسته على راس جهاد وطلعت شوية شعر على كتفها الاتنين. وباست شعرها. فدوى: كل عام وأنتِ بخير يا حبيبتي. جهاد: وأنتِ بخير يا خالتي. وقفت قدام المراية بتحط ماسكرا. دخلت الماسكرا غصب عنها في عينيها بسبب رعشة إيديها. قفلتها وبدأت تدمع بهدوء. ريماس: أوف عيوني خربت من الماسكرا هذي. خرج من الحمام وهو بينشف شعره وبص لها. سيف: ليش تبكي؟ بصت له عين مقفولة وعين مفتوحة وضحكت.

ريماس: لا ما أبكي، الماسكرا دخلت بعيوني مرة تانية. قرب منها ومسك منديل يمسح دموعها والسواد اللي على عينيها. سيف: ريماس عيونك أحلى بدونها. ريماس: بس هذي لكشخة العيد. سيف: أنتِ ما تحتاجين كشخة، أنتِ لحالك كشخة. ضحكت وبدأت تفتح عينيها بهدوء. بص في عينيها لقاها حمرا. سيف: عيونك حمر يا ريماس. لفت وشها تبص عليها. ريماس: أوف، مو وقتها أبداً.

مسكت المنديل من إيده وبدأت تنضف حوالين عينيها بس عينها بدأت تلتهب أكتر. لاحظ رعشة إيديها. سيف: إيش فيها إيدك ليش ترجف؟ ريماس: عادي عادي. سيف: بس ما كانت ترجف كذا قبل. ريماس: دايم ترجف وقت أحط ماسكرا.

بدأت تظبط عينها بهدوء لحد ما السواد اختفى والحمار بدأ يقل. ابتسمت وبصت على نفسها بصة أخيرة. كانت لابسة فستان بينك طويل بشريتين ساتان على الكتف مربوطين بفيونكة وعليه نقط ملونة من الأبيض والموف. سردت شعرها بحيث يكون مفرود على ضهرها. لفت وشها وابتسمت لما لقته واقف بيبص عليها. سيف: مو ملاحظة إنك صرتي أحلى وقت حملتي؟ ريماس: يعني أنا كنت بشعة؟ سيف: لا أكيد لا، أقصد ازدادت حلاوة. ريماس: يعني أنا ما كنت حلوة كفاية؟

سكت وبص لها بهدوء. ضحكت وقربت منه وباست خده. ريماس: أمزح أمزح، وبعدين أدري إني حلوة. سيف: خرعتيني. ريماس: ليش إيش سويت أنا؟ سيف: قلت بنتهاوش وكذا. ريماس: لا مو اليوم بنتهاوش بس مو اليوم. سيف: يعني أنتِ تبغى نتهاوش؟ ريماس: لازم نتهاوش يا سيفو، وبعدين وين الهرمونات وتقلبات المزاج اللي يقولون عنها؟ ما أحس بشيء. سيف: يا بنت الحلال قولي الحمد لله، ليش تبغي تتجنني؟ ريماس: عادي أجرب. سيف: عادي!! طيب يا بنت بدر انتظري لحظة.

فتح الدولاب وطلع منها علبة صغيرة فتحها وقرب منها وابتسم. سيف: أدري إنك تعبتي بشهر رمضان، كل رمضان وأنتِ جنبي وكل عيد وإحنا مع بعض. بصت على العلبة اللي كان فيها خاتم دعب على شكل وردة صغيرة بفصوص على حوافها. مسكته ولقيت نقشة عليه من جوا. قربت الخاتم ليها تقرأ النقشة اللي كانت "ريماس". بصت على سيف اللي ابتسم لما شاف غمازاتها. ريماس: جداً حلو يا سيف.

سيف: وقت شفته اتذكرت الورود اللي كانت على قبر خالتي علا وقلت إن هذي أحسن هدية تذكرك فيها. مسك الخاتم ولبسه ليها في الإيد اليمين. سيف: اتركي الشمال لهالة عشان يشوفوا الدبلة ويعرفوا إنك ملكي. ضحكت وحضنته وهو باس شعرها. سيف: أحبك. ريماس: وأنا كمان. حاولت تقفل سوستة الفستان بس مش قادرة. مشت وخبطت على ريان عشان يطلع لابس وجاهز. ريان: إيه حبيبتي. سارة: ما أقدر أقفلها، ممكن تقفلها لي؟ ريان: عيوني.

قفل لها السوستة ومشيت بهدوء لكرسي التسريحة عشان تقعد بتعب. قعد على السرير جنبها ومسك إيديها. ريان: سارة خلينا نروح المشفى. سارة: لا ما يحتاج، أنا بخير. ريان: إيش اللي أنتِ بخير؟ هذا اليوم الثالث اللي تتعبين فيه، أمس كنت جداً تعبانة. سارة: أنا بخير يا ريان بخير. ريان: اسمعيني على الأقل ما يكون في مشكلة في جنان يقولون إن الثامن جداً صعب. سارة: مين اللي يقول؟

ريان: الفيديوهات اللي أسمعها، بس نطمن وعادي بنرجع نكمل العيد معاهم. سكتت سارة ومسكت بطنها. سارة: حبيبي ما له لزوم، الدكتورة قالت كل هذا طبيعي، ما في ولادة الحين، وقت أتعب بقول لك. ريان: ونروح المشفى. سارة: حاضر يا ريان حاضر. قام وباس راسها وهي بدأت تكمل لبسها. لبست الحلق وسرحت شعرها. حطت إيديها على بطنها بهدوء وبدأت تفكر في كلام ريان. سارة: أنت جد ممكن يكون فيك شيء يا جنان؟

حست بألم في بطنها خلاها تقفل عينيها وتمسك في التسريحة. أخدت نفس وفتحت عينيها وبصت لنفسها في المرايا. باين على وشها الإجهاد وده على عكس طبيعتها. بدأت تقلق ومشيت إيدها على بطنها بهدوء. سارة: لا إن شاء الله ربك يحفظك وما يكون فيك شيء أنا أدرى. بدأت تحط مكياج تحاول تخفي الإجهاد اللي ظاهر على وشها. جهزت وقامت بهدوء عشان تلاقي ريان واقف وفي إيده علبة صغيرة فيها سلسلة دهب منتهية بحرف السين.

ريان: كل عام وأنتِ بخير يا عيون ريان. ابتسمت بهدوء وحضنته. سارة: وأنت بخير يا حبيبي. ريان: إن شاء الله تشرف جنان عشان جد اشتقت لها. سارة: إن شاء الله. كانت نايمة وسامعة التكبيرات في المساجد. عدلت نفسها وبدأت تعيط. هالة: ليش يا رب ليش؟ هذا المفروض كان يكون أول عيد لي وأنا متزوجة ليش يكون أول عيد لي وأنا مطلقة؟ المفروض كنت أحضر العيد مع طلال ابني ليش أحضره لحالي وهذي العاقر تتمتع فيه وأنا لا؟

معقول يكون استخدماني بس عشان أحمل وياخد هو ابني مني؟ بصت على الشباك اللي جنبها ولقيت المصلين بيمشوا بهدوء للمساجد. البلالين في كل حتة. الأولاد الصغيرين ماسكين إيد آباءهم وماشيين مبسوطين. كل واحد يسلم على جاره وصاحبه وصوت الضحكات متخيلها من حركات جسمهم. هالة: ولا مرة قضيت عيد حلو. يا كنت أنضرب يا كنت أتعاقب. حتى كشخة العيد ما جاتني غير مرة واحدة بس. أنا إيش سويت بحياتي عشان أعيش كده؟

ليش دايم أنا اللي أنظلم والباقيين يعيشوا أحرار؟ رجعت بصت على السما الصافية العصافير اللي بتطير فيها. هالة: ليش الواحد ما انخلق عصفور يطير وما حد يحاسبه إيش يسوي؟ إيش الصعب في حياة العصافير؟ ولا شيء. يبني عش عادي يبني عش وما في عصفورة ثانية أخاف تاخذ عصفوري مني. إيش أسوأ شيء في حياة العصافير؟ صقر ياكلهم عادي، على الأقل يموتون مرة واحدة مو بالتدريج. فردت جسمها على السرير وبصت للسقف.

هالة: ليش للحين متمسكة بالحياة يا هالة؟ من وأنتِ صغيرة الحياة تقول لك إنها ما تبغاك ليش للحين عايشة. أفضل شيء إني أنام وما أصحى مرة تانية. بصت لكوباية الميه البلاستك اللي جنبها وقامت شربت الميه اللي فيها. مسكت الكوباية وحطتها تحت رجليها تكسرها لحد ما اتشرخت. مسكت الكوباية وبدأت تشد فيها لحد ما عوجت جزء مدبب فيها. لمسته بإيدها وابتسمت. هالة: طلال مو معي، فهد مو معي، حازم مو معي، لمين أعيش أنا؟

مسحت الكوباية ووجهت الطرف المدبب على معصم إيدها وبدأت تمرره وعينيها مغمضة من الألم لحد ما حست بسائل سخن على إيدها. فتحت عينيها وابتسمت. رمت الكوباية ونامت سايبة إيديها على السرير الدم يلون البياض اللي قاعدة عليه بالأحمر. بدأ جسمها يخدل ونفسها يتقل. ابتسمت. هالة: كان المفروض أنا اللي أموت مو أنت يا حازم، الحين أنا بجيك. غمضت عينيها وسابت نفسها وأصوات التكبيرات بتبعد واحدة واحدة لحد ما بقى في صمت قاتل.

سوار: يلا يا يس عشان تروح مع بابا المسجد. مد يس إيده لفوق عشان يشيله عبد الرحمن وفي ساعتها مدت ياسمين إيديها. سوار: ياسمين، تعالي إحنا نلعب مع النونو. ياسمين: لا، بابا اخرج. عبد الرحمن: خلاص يا سوار بأخدها. سوار: هتمشي بالاثنين إزاي؟ افرض تاها منك. عبد الرحمن: لا ما بيحصل ما تخافي. سوار: عبد الرحمن يس شقي أنا هتصرف مع ياسمين انزل أنت معاه. عبد الرحمن: شوفي كيف تناظرني بعيونها لا ما أقدر.

نزل وشالها وهي باست خده. ربعت إيديها وبصت له. سوار: على فكرة أنت كده هتبوظها. عبد الرحمن: خليها تدلل زي ما تبغى، إذا ما بتدلل على أبوها على مين بتدلل. ابتسمت سوار وبصت له. سوار: ماشي يا عبودي، ربنا يخليك ليها وتفضل تدلعها كمان وكمان. خد بالك بس وأنت بتدلعها تنسى إن ليها إخوات. ضحك عبد الرحمن وقرب باس شفايفها. راح يس ضربه على وشه. بص عبد الرحمن ليس. عبد الرحمن: على فكرة هذي زوجتي مو أمك لحالها.

سوار: خد بالك من نفسك يا عبودي، وأوعى عينك تروح كده ولا كده عينك خط مستقيم ويبين جوز الأراجوزات دول كده عشان يعرفوا إنك محجوز. ضحك وباس خد ياسمين وخد يس. عبد الرحمن: حاضر حاضر. بصت لياسمين ويس. سوار: ولاد عينيكوا على أبوكم لحسن يجيلي برام الله اللي بجد. ضحك وقرب منها باس راسه. بس ضربه يس على وشه وياسمين بدأت تعيط. سوار: خلاص خلاص هو آسف ما عادش هيقرب لي تاني يلا روحوا. ابتسم ورفع حواجبه.

عبد الرحمن: آه صحيح في جيبي اليمين شيء لك طلعيه. مدت إيدها في جيبها اليمين لقت علبة صغيرة فيها حلق على شكل قلب. عبد الرحمن: كل عام وأنتِ بخير. سوار: وأنتِ طيب يا عبودي تعيش وتجيب لي يا رب. عبد الرحمن: آمين. بص لياسمين ويس وهزهما بإيديه. عبد الرحمن: يلا يا حلوين نروح نصلي.

البنات وقفوا مع بعضها تسقف مع الأغاني اللي سالي مشغلاها ودخلت ليلى وسامية معاهم وبدأوا يغنوا واللي صوتهم كان على واصل لمجلس الشباب. قعد تركي جنب عبد الرحمن. تركي: سامع صوتهم. عبد الرحمن: آه شكلهم يستانسوا. سيف: ما في إمكانية ندخل معاهم. ريان: اللي تقنع جدي مو معانا الحين. تركي: طب إيش نجرب؟ سيف: مستحيل أنت مو سالي. تركي: بحاول يمكن تظبط. عبد الرحمن: إيش بتتغنج عليه وتقوله يا جدو يا حبيبي عشان خاطري وتبربش بعيونك؟

ضحك تركي والشباب. تركي: عادي نجرب ليش لا. قرب تركي لمحمد وقعد قدامه تحت أنظار الشباب. تركي: جدي. محمد: هلا حبيبي. تركي: تدري اليوم عيد وكذا. محمد: آه وإيش المطلوب؟ حمحم تركي وبلع ريقه بهدوء. تركي: يعني ممكن ننضم للبنات؟ بص له محمد وسكت. عرف تركي إنه مش موافق. تركي: وحياتي.

انفجر الشباب وناموا على الأرض من الضحك. ضحك عبد الله وحاول يداري وشه عشان ميبانش إنه بيضحك. غمض محمد عينه وحاول يمسك نفسه بس مقدرش. رمش بعيونه أكتر من مرة عشان يضحك محمد غصب عنه ويطلع صوت ضحكة عبد الله. محمد: خلاص خلاص ما تقدر تقلد سالي. تركي: يعني موافق. محمد: بعد وحياتي هذي ما أقدر أعارض. قام بسرعة بس وقفه صوت محمد. محمد: ما تفكر إني وافقت عشان خاطرك، بس ما أتحملك تقلد سالي.

اتبلغ البنات إن الشباب هيدخلوا. كلهم لبسوا كل واحد قعد مع مراته شوية والأغاني شغالة. سوار شايلة يس وعبد الرحمن شايل ياسمين وقاعدين بيرقصوهم على الأغاني. سيف واقف مع ريماس وبيتكلموا. عبد الله بيسقف مع فدوى وعينه جايبة كل الشباب. سالي شايلة فهد وقاعدة بتبوس فيه وتركي واقف وراها بيضحك. قاطع صوت الأغاني صوت سارة وهي ماسكة بطنها بألم خلى الكل يبص عليها. ريان: سارة، إيش فيك؟ بدأت تعيط ومسكت إيده.

سارة: خلاص ما بتحمل أكثر، أنا كثير تعبانة. قفلو الأغاني وقرب تركي وعبد الرحمن لسارة. تركي: سارة أنتِ بخير؟ سارة: لا. بص تركي لريان واتحركوا بسرعة على المستشفى. دخلت سارة أوضة الكشف واللي فضلت فيها شوية. خرجت الدكتورة. الدكتورة: مين زوجها؟ ريان: أنا، أنا زوجها. الدكتورة: كيف ما تجيبها المشفى؟ هذي ولادة. ريان: ما كنت أدري غير إن الدكتورة قالت إن ما لها ولادة الحين. الدكتورة: مين الغبية اللي قالت كذا؟

زوجتك تطلق من فترة. ريان: بس هي بالثامن. الدكتورة: ما أعرف إيش قالت لك الدكتورة هذي بس زوجتك إذا ما تولد الحين بندخل جراحي، موافق؟ بص ريان لتركي بقلق وسكت لحظة. تركي: طيب إيش فرصتها بالطبيعي؟ الدكتورة: لين الطلق يوقف، ولكن أنا أقول لك الحين الجراحي أفضل قرار. ريان: طيب خلاص ولديه المهم تكون بخير. مشت الدكتورة وبص تركي لريان. تركي: كيف تطلق؟ ما أفهم كيف. ريان: صار لها فترة تعبانة بس ما قالت شيء ما أدري.

سوار: خلاص يا ريان متقلقش، إن شاء الله هتكون كويسة. بص لها ريان بهدوء وقعد على الكرسي وبص على أوضة العمليات بقلق. عدت نص ساعة وجهاد جت بسرعة مع عمر وباين عليها القلق. جهاد: وينها سارة؟ سيف: اهدئي اهدئي بالعمليات. جهاد: عمليات إيش؟ مو الدكتورة قالت ما لها ولادة الحين. ريان: هذي الدكتورة الله يسامحها ما أدري من وين حصلت شهادة الطب، والله إذا شفتها. قاطعه عمر. عمر: ريان اهدي، زوجتك تحتاجك الحين ادعي لها.

قرب منه وقعد جنبه بهدوء. مسح على ضهره. عمر: قول دعاء تيسير الولادة. بص له ريان وبان عليه علامات الفضول.

عمر: قول وراي يا ريان، اللهم لا سهل إلا جعلته سهلاً فسهل أمر سارة وتب عنها وعافها يا أرحم الراحمين، اللهم إني أسألك بكل اسم سميت به نفسك أن ترحم سارة وتيسر أمرها وتقضي حاجتها فأنت القادر على كل شيء، رب كن لها ولياً ورحيماً، لطيفاً وكريماً، منجياً وسنداً أسألك بلطفك وكرمك أن تيسر أمرها وتلبي رغبتها فأنت العالم بكل شيء يا الله، اللهم يا فارج الهموم والغموم فأنت الله وحدك لا شريك لك والعالم بكل شيء فانظر لحالها واقضي

رغبتها فلا قاضي غيرك، اللهم يا مسهل الشديد وملين الحديد وقاضي كل وعيد يسر لها أمرها وافرج عنها فقد ضاق حالها يا مبدل الأحوال، ربي ضاقت بها الشدائد فادفع عنها مالا تطيق وفرج همها بما ترغب فأنت منجز الوعيد، بسم الله بسم الله بسم الله، اللهم اقض حاجتها وبدل حالها ويسر أمرها وتجاوز عنها فأنت ربها وهي عبدك ابن عبدك ابن أمتك يا رحمن.

كرر ريان الدعاء بهدوء وهو قلقان. بص له بعد ما خلص. ريان: ثق في رب العالمين، إن شاء الله بتخرج هي وبنتك إن شاء الله بأحسن حال. هز رأسه بمعني تمام وقعد يدعي بهدوء. بعد ساعتين خرجت ممرضة ومعاها جنان. الممرضة: ألف مبروك. قام ريان لها بسرعة ومسك جنان. ابتسم وباس رأسها ورجع بص للممرضة. ريان: وسارة زوجتي بخير؟ الممرضة: بخير، الحين بينقلوها غرفة ثانية وبتفوق على مهلها.

ابتسم ريان وبص لعمر. حضنه بهدوء. قرب سيف وجهاد منه وباركوا له. بصوا على جنان. جهاد: كيفها صغيرة؟ قربت سالي منها. سالي: هم الأطفال كده قد كف الإيد. سيف: الله يحفظها لك يا ريان. عمر: ريان أحسن تربيتها بتفتح لك باب من أبواب الجنة، هذي هبة من رب العالمين ما تضيعها. بص له ريان ورجع بص على جنان. ريان: أنا أضيع حالي ولا أضيعها. رفع ريان جنان لبقه وبدأ يأذن في ودنها تحت أنظار الكل. مسك فهد إيد ريم اللي كانت مبتسمة. بصت له.

فهد: إن شاء الله قريب أنا واثق برب العالمين. ريم: إن شاء الله. فهد: عندي لك مفاجأة. ريم: إيش؟ فهد: اتصلوا بي من المشفى من نص ساعة. بصت ريم له بتركيز. فهد: مصطفى صار أحسن وما يحتاج يكمل أسبوعين، فينا ناخذه اليوم إذا تبغي. دمعت عيونها وحطت إيديها على بقها. ريم: جد اليوم مصطفى بينام بحضني؟ ابتسم وهز رأسه بمعنى آه. حضنته ولفت وشها لفدوى. ريم: ماما اليوم ابني بينام بحضني، اليوم مصطفى بينام بحضني.

ابتسمت فدوى وحضنتها. قرب عبد الله منها وباس رأسها. عبد الله: إن شاء الله يكون خير العوض لك يا بنتي. ريم: آمين. لفت وشها لفهد اللي كان مبتسم. ريم: ممكن آخذه الحين؟ هز رأسه بمعنى آه. مسكت إيده ومشيت بسرعة وفهد مشي وراها. كان بيحاول يمسكها يهديها. فهد: ريم اهدئي مو لازم تجري. ريم: أبغى آخذه الحين ما أقدر أستنى. فهد: طيب اهدي، الحضانة قريبة أصلاً.

وصلوا الحضانة ومررت عينها وسط الأطفال تدور على مصطفى لحد ما عينيها استقرت عليه. ابتسمت وحطت إيدها على الإزاز مكان انعكاس صورته. ريم: مصطفى حبيبي، اليوم بتنام بحضن ماما. باس فهد راسها ومسك إيديها. فهد: انتظري شوية ما بتأخر. لف وشه لقى سوار مقربة منهم. سوار: اللي سمعته ده بجد؟ مصطفى هيرجع معاكم النهارده؟ لفت ريم وشها بحماس. ريم: آه باخذه بحضني اليوم. فهد: انتظري. سوار: استنى هو هيخرج إزاي من غير لبس؟

فهد: برجع البيت أجيب له لبسه. سوار: لا استني، أنتم بيتكم بعيد. بصت سوار لريم. سوار: ريم تضايقي لو مصطفى لبس من لبس لؤي لحد ما ترجعوا البيت؟ ريم: لا أكيد لا، ده أخوه كيف أضايق؟ ابتسمت سوار وبصت لفهد. رجع المزرعة واطلب من ليلى لبس من لبس لؤي، معانا غيارات كتير متقلقش، وإن شاء الله تلبسوه الجديد كله لما تطلعوا. فهد: شكراً لك يا سوار. سوار: على إيه يا فهد؟ ابن أختي يعني ابني.

ابتسم الخوف والرهبة من إن العيلة متقبلش مصطفى بدأت تقل واحدة ورا التانية. تركي قبله وسوار قبلته فدوى وعبد الله قابلوه. كل اللي يهموه قابلوه والأهم من دا كله ريم قابلاه وبتحبه. خرج بسرعة وطلع على المزرعة عشان يجيب غيار لمصطفى من ليلى. رقية: ليش كذا ليش؟ يا رب ابتلاءك جداً صعب ما أقدر عليه. دفنت ولادي الاثنين وأنا عايشة ليش يا رب ليش؟ أنا إيش سويت بحياتي عشان أعيش ابتلاء زي كذا؟

رضيت بزواجة هم وقرف وإهانة وقلت خلاص هذي حياتي راضية. رضيت أتنضرب كل يوم وتتكسر عظامي وقلت خلاص هذي حياتي ما لي غيرك يا رب. رضيت بموت ابني حازم وقلت خلاص يا رب تعوضني بهالة. رضيت بطلاق بنتي الوحيدة وقلت خلاص أنت بتعوضها. جيت الحين تموتها؟ ليش يا رب؟ أي أي ذنب سويته بحياتي عشان تعاقبني كل العقاب ده؟ يا رب أنا ما أفوت صلاة، وما أغتاب وما أنم، ما أسوي أي شيء غلط، ليش يا رب ليش؟

نزلت دلال جنبها تواسيها ودموعها على خدها زي الشلال. دلال: اهدئي يا خالتي اهدئي. رقية: كيف أهدأ كيف؟ بصت على وليد اللي واقف وباين على عيونه الكسرة. قامت ومسكت في ياقة جلابيته. رقية: أنت السبب، أنت السبب في كل شيء سيء شفته بحياتي. الله ينتقم منك، أنت قتلت ولادك الاثنين. أنا ما أسامحك والله ما أسامحك. انتظر معجزة من معجزات الله أشوفها بعيوني. شال إيديها وبص لها.

وليد: أنا ما قتلت أحد، بنتك هي المجنونة هي اللي قتلت حالها. رقية: وللحين تدافع عن حالك؟ يا كافر الدمعة في عيونك حرام عليك. بص وليد لها بكسرة ونزل دمعة سريعة على خده. رقية: ياه، الحين جاي تبكي وتندم؟ وين الندم وعيالك كانوا في حضنك؟ جاي تندم الحين بعد ما مات الكل؟ إيش أسوي بدموعك الحين؟ دموعك هذي بترجعلي بنتي اللي راحت؟ ولا بترجعلي ابني اللي مات بعز شبابه؟ إيش أسوي بدموعك؟ دلال: اهدئي يا خالتي حرام، إحنا بالمقابر.

رقية: أنتم ما تفهمون بالحرام إلا معي، حرام أبكي وأصارخ بس مو حرام يقتل أولادي ويكسر عظامي. زقته بقوة يقع على الأرض. بصت له والدموع شلال على خدها. رقية: طلقني. بص لها وسكت. رقية: طلقني يا وليد طلقني بالثلاثة. فضل باصص لها. رقية: إذا ما طلقتني الحين والله بخلعك ما يهمني أحد، اللي كنت أتحمل عشانهم خلاص راحوا. غمض عينيه وبص على الأرض. غمضت عينها. رقية: أتذكر أنت اللي اخترت.

مشت من قدامه وبصت دلال على وليد ورجعت بصت على رقية. مشت لرقية بسرعة عشان تلحقها تحاول تهديها. فتحت عينيها بهدوء والزغللة في عينيها. سارة: ريان. قام ومسك إيديها. ريان: عيون ريان، سارة حبيبتي. سارة: وين أنا؟ غمضت عينيها أكتر من مرة عشان الزغللة تقل. ريان: بالمشفى حبيبتي، خلاص ولدتي جنان. عقدت حواجبها وبصت على ملامحه اللي بدأت توضح. سارة: جنان؟ وينها؟ كيف ولدت أنا ما أتذكر شيء. قام وباس راسها.

ريان: ولدتي جراحي، جنان هنا. قام شال جنان وقرب منها. حاولت تقوم بس مقدرتش بسبب الجرح. بصت عليها وابتسمت. سارة: كيفها جميلة؟ ريان: جداً جميلة يا سارة. دخلت الممرضة عليهم وقومتها بهدوء عشان ترضع جنان. الممرضة: ألف مبروك مدام سارة، بنتك بصحة ما شاء الله عليها، وأنتِ كمان بخير. سارة: الحمد لله.

خرجت الممرضة بهدوء وبصت سارة على جنان مرة تانية. قربتها منها عشان تبوسها وترجع تبص لريان اللي كانت عيونه بتلمع. نزلت دمعة سريعة شافتها سارة. مدت إيديها ومسحتها. مسك إيديها وباسها. ريان: الله يحفظك لي يا سارة. سارة: آمين، ويحفظك لي ولجنان. بص له وابتسم. مرر صوابعه على خدها. ريان: آمين. خبط الباب عشان تدخل جهاد وابتسمت لما شافت جنان بترضع. جهاد: ممكن أدخل؟ سارة: تعالي يا جوجو. دخلت جهاد وقعدت قدام جنان تبص عليها.

جهاد: يبغوا يباركو لك. سارة: إذا أمكن البنات بس، ما أقدر ألبس عشان الشباب. جهاد: آه البنات بس. هزت رأسها بمعنى تمام وفتحت الباب نادت عليهم. دخلوا بهدوء وباركوا لها. سالي: يا خلاصة الله أكبر قمر زي مامتها. جهاد: لا لا زي خالتها. سوار: شوفي البت. فدوى: جوجو تغيرت بعد ما ملكت. بصت لها باستغراب. جهاد: حتى وقت ولادة سارة بتربطوا كل شيء معي، أنا ما أفهم إيش سويت لكم. سوار: أصلك كتكوته كده وبنحب ننكشك.

ضحكت البنات وبصت سارة على فدوى. سارة: خالتي، ريم وينها؟ فدوى: ريم بتاخذ مصطفى من الحضانة اليوم. ابتسمت سارة. سارة: جد، ما شاء الله. بصت على جنان. سارة: شفتي جنون أنتِ جيتي من هنا البركة كلها حلت من هنا. سالي: طبعاً حبيبة قلبي. سكتت سالي شوية. سالي: هي جنان لما تكبر هتقولي إيه؟ خالتو ولا عمتو؟ سوار: لا إحنا عيلة ملخبطة إحنا هنخليهم ينادونا بأسمائنا أسهل. ضحكوا.

جهاد: جد يعني أولادك سوار بيقولوا لسالي خالتو ولتركي خالو وأنتِ بتكوني خالتو وعمتو بنفس الوقت. سوار: عشان كده بقول لك بأسمائنا أسهل. قربت من جنان. سوار: جنونة أنا سوار ممكن تقولي لي سوسو ماشي ودي سالي. شاورت على سالي. سوار: أوعي تقولي لها سوسو أنا اللي سوسو، قولي لها مثلاً. قاطعتها سالي. سالي: سالي عادي، هو اسم من أربع حروف مش محتاج يقل أكتر من كده. ضحكوا وشاورت على جهاد. سوار: ودي جوجو. شاورت على فدوى.

سوار: أما بقا دي مامتنا الكبيرة حبيبة قلبنا هنقولها طنط فدوى مينفعش. ضحكت فدوى. فدوى: والله عيب عليك. سالي: استنى يا طنط أديكي دلع، إيه راسك في فُفْه؟ فدوى: ما بنقول لا، من الحين اسمي إيش؟ الكل في صوت واحد. جهاد\سارة\سالي\سوار: فُفْه. ضحكوا قعدوا يتكلموا شوية لحد ما خرجوا عشان يسبوا سارة ترتاح. مسكته لأول مرة من ساعة ما اتولد. قربت منه وشمت ريحته وابتسمت. ريم: هلا بالغالي، نورت حياتي حبيبي.

كان نايم بهدوء على عكس ما توقعت. كانت متوقعة إن أول ما هتمسكه هيبدأ يعيط عشان عاوز أمه ولكن بمجرد ما مسكته هدى ونام. ريم: أعاهدك يا عيون أمك إني بكون خير الأم لك وإنك بتفتخر فيني وبربيك أحسن تربية. بصت على فهد اللي كان مبتسم وباصص في ملامح مصطفى. رجعت بصت على مصطفى مرة تانية.

ريم: مصطفى حبيبي، أنا اسمي ماما ريم وده بابا فهد، بابا فهد جداً يحبك ما تدري إيش سوى عشان يجيبك الدنيا هنا، وأنا جداً أحبك ما تدري من متى أنتظرك. بصت على فهد اللي رفع عينه عليها وأخدها في حضنه. فهد: يلا بنروح البيت. مشت معاه بهدوء وروحوا البيت. فضلت طول الطريق حاضنة مصطفى وباصة في ملامحه. لحد ما وصلوا البيت. دخلت واستقبلتها هانم. هانم: بسم الله ما شاء الله. رفعت عينها على هانم. هانم: الله يحفظه.

ريم: هانم، فيكي تنقلي سرير مصطفى بغرفتنا؟ هانم: عيوني لك، لحظة. طلعت هانم بسرعة عشان تنقل السرير وطلعت ريم وراها وحطيته على سريرهم. قعدت على ركبها على الأرض وسندت راسها على إيديها اللي كانت مسنودة على السرير وفضلت باصة عليه وهو نايم. فضلت مركزة مع كل حركة بيتحركها. قعد فهد على السرير وبص لملامحها اللي كانت مركزة على مصطفى. فهد: ريم لازم تبدلي. ريم: مو الحين، أبغى أشبع منه.

فهد: مصطفى بحضنك دايماً ما تخافي، بدلي وتعالي أنا جنبه. بصت له ورجعت بصت على مصطفى. ريم: بتركز

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...