خديجة: انت حامل! فضلت سارة تبص لخديجة فترة وساكتة ووشها أصفر. مسكت خديجة دراع سارة جامد وقرصت عليه وقربتها منها. خديجة: طيرتي تركي من إيدك. بصت سارة لخديجة وانفجرت في العياط. زقت إيديها. سارة: يخسى تركي ويخسى فلوسه. خديجة: انت لك عين تتكلمي، فضحتِينا. سارة: أنا اللي فضحتكم، انت السبب ياما انت السبب. خديجة: أنا السبب في إيه؟ أنا اللي خليتك حامل. سارة: انت سبتينِي معاه في غرفة واحدة، وصرت أترجاك وأصارخ وانت لا تهتمين.
سكتت خديجة شوية مش فاهمة، وبعد كدا لطمت على وشها. سارة: أيه ياما، أنا ما كان فيني سحر، هذا الشايب الحقير استغلك، تعرفين ليش عشان انت جاهلة، تصدقين أي شي. خديجة: بس هو ما يساوي كذا. سارة: للحين تدافعين عنه، ياما أنا انتظرتك تفتحين الباب تاخذيني، صرت أصارخ وأترجاكي تجين، لا مو بس كذا انت كنت تبين أرجع له مرة ثانية عشان يساويها مرة ثانية. خديجة: بس ليش؟ أنا ما أقصر بفلوس، كل اللي يبيه بسويه.
ضحكت سارة باستِهزاء ومسحت دموعها. سارة: ياما هذا كافر، انت إيش تبين منه يحافظ عليك. قعدت خديجة على السرير مش مستوعبة اللي حصل، وبدأت دموعها تنزل. سارة: الحين أبيك تحميني، إذا بابا أو سيف دروا بشي بموت. سكتت خديجة ودماغها بتروح وتيجي مش عارفة هتتصرف إزاي ولا هتعمل إيه. *** بدور: عبد الرحمن. كان بيجهز عشان ينزل المستشفى. عبد الرحمن: عيونه. بدور: ليش ما نعزم سوار وأهلها؟ لف وشه وبص لها وابتسم. عبد الرحمن: ما في مشاكل.
بدور: خلاص باخذ رقمها من موبايلك وأعزمها.
مشت بسرعة وخطفت موبايله من جنبه وطلعت برا. دخلت أوضتها وفتحت الموبايل وبدأت تدور على اسمها. كتبت سوار مفيش رقم طلع لها. جربت خطيبتي مفيش أرقام طلعت لها بردو. قررت تدخل الواتس عشان تشوف رقمها من هناك. فتحته وكان الشات الثالث معمول له pin تحت شاتها وجروب شغله. مسميها "حبيبتي". فتحت الشات وأخدت الرقم. قبل ما تقفل الموبايل جالها فضول تبص على الشات بصه سريعة. بس دخل عبد الرحمن عشان ياخد موبايله. عبد الرحمن: أخذتي الرقم.
قفلت الشات وأدته الموبايل بسرعة. بدور: أيه. خرج من عندها وهي فتحت الموبايل وسجلت رقمها. كتبت سوار وبعد كدا مسحتها وكتبت "زوجة أخي". رجعت مسحتها وكتبت "أختي الجديدة" وحطت قلبين جنبها. اتصلت بيها واستنت شوية عقبال ما ردت. سوار: الو السلام عليكم. بدور: وعليكم السلام، هلا سوار. سوار: أهلا، مين معايا؟ بدور: أنا بدور، أخت عبد الرحمن. سوار: آه أهلا يا بدور، معلش أنا مش مسجلة رقمك. بدور: طمنيني عليك، كيف الحال والعيلة؟
سوار: الحمد لله كلهم بيسلموا عليكي والله. بدور: الله يسلمك ويسلمهم. بدخل بالموضوع على طول. سوار: اتفضلي. بدور: أبيك انت والعيلة تجون عندنا البيت. سوار: أكيد طبعاً يا بدور، بس أنا معرفش ظروفهم إيه. بدور: مو مشكلة، بكلم خالتي أم تركي وبشوف ظروفها. سوار: إن شاء الله. بدور: وشي كمان، كنت أبيك تجين تشوفين البيت إذا تحبين تسوي تجديدات أو كذا، بما إنه بتعيشين فيه بعد الزواج.
سكتت سوار شوية. هي ما وافقتش على إنها تعيش مع بدور في بيت واحد، ليه بدور بتقول حاجة زي كدا؟ بدور: سوار تسمعيني. سوار: أيوا معاكي. طيب إن شاء الله ربنا يسهل. قفلت المكالمة مع سوار وبصت للموبايل وغمضت عينيها. بدور: إن شاء الله عبد الرحمن ما يتركني، بسوي أي شي بس لا يتركني. *** كان في مكتبه وقاعد بيشتغل. دخل عليه فهد أخوه. قام سلم عليه وطلب له قهوة. فهد: لا عبد الله ما أبي. عبد الله: أفا عليك يا فهد، إيش الأخبار؟
فهد: الحمد لله. عبد الله: يدوم يا رب. سكت فهد شوية وبص للأرض وباين عليه إنه هيطلب حاجة من عبد الله بس هو مكسوف. عبد الله: إيش فيك يا فهد؟ فهد: والله أنا كثير خجلان. عبد الله: ليش؟ فهد: أبي أطلب منك طلب. عبد الله: آمر، إيش تبي. فهد: تعرف سيف صار له ٥ سنين بنفس المسمى الوظيفي ما ترقى أو كذا، يعني إذا... قاطعه عبد الله. عبد الله: تبيّني أرقيه؟ فهد: أيه.
عبد الله: فهد أنت تعرف إنك أخوي، طلباتك غالية علي، بس هذي الشركة ما تدار كذا. أنت تعرف تقييمات سيف مو حلوة، وصار له فترة ما يجي المكتب. وإذا سويت الحركة هذي في غيره موظفين أكفاء بينظلمون. أنا ما أحب أنام وأنا ظالم أحد. فهد: أفهمك، بس أي شي جديد. عبد الله: فهد، إذا تركي بمكان سيف والله ما كنت أميزه عن باقي الموظفين. شوف أخوي الله مبارك برزق الشركة هذي إن الوالد كان يخاف الله، ونحنا نخاف الله.
سكت فهد لما عرف إن عبد الله بيهزأه بطريقة شيك واستأذن وخرج. قعد عبد الله على المكتب يكمل شغله وهو مستغرب من خضوع فهد الغريب، وبدأ يفتكر فهد قبل ما يتجوز كان عامل إزاي والفرق الواضح بينه وبين دلوقتي. *** كانت قاعدة قدام التسريحة وفاتحة فيديو كول مع تركي وقاعدة تسرح شعرها. تركي: إيش تسوين الحين؟ سالي: بص يا سيدي، دي حاجة اسمها roller بحطها في شعري عشان تخليه ويفي ويلولو. تركي: إيش يلولو هذي؟ ضحكت سالي جامد.
سالي: يعني تخلي زي سلك تليفون البيت كذا. تركي: أنت إيش تخربطين؟ سالي: استني هبعتلك صورة تفهم. دخلت سوار الأوضة من غير ما تخبط ورمت نفسها على السرير وما أخذتش بالها من تركي. سالي: اله، فين كلامك؟ سالي انت لازم تخبطي قبل ما تدخلي. سوار: بس عشان أنا متضايقة دلوقتي. سالي: أوبا، شكل أبو عيون عسلي ضايقك. لفت وشها عشان تشوف تركي بيبص لها ومربع إيده. افتكرت كلامها لتركي آخر مرة. سالي: قصدي عبد الرحمن. لفت سوار لها وبصت لها.
سوار: انت كويسة؟ سالي: أصل تركي بيضايق لما أقوله كذا. ضحكت سوار وبصت لها. سوار: عنده حق، انت لما تقولي لخطِيبي أبو عيون عسلي هتقولي لتركي إيه؟ سالي: أوبا، إحنا تطورنا أهو. ضحكت سوار وعدلت نفسها وأخذت بالها من الموبايل. سوار: انت حاطة الموبايل كدا ليه؟ انت بتتصوري؟ سالي: لا، دا أنا بكلم تركي. مسكت الموبايل ولفته لسوار. تركي: هلا سوار. سوار: هي مش سايباك حتى في الشغل. تركي: هي تسوي اللي تبيه.
سالي: أيوا كدا يا تركي دلعني. ضحك تركي وسوار على رد فعلها وحطت الموبايل على التسريحة وقعدت جنب سوار على السرير. سالي: قولي بقا يا ستي مالك. سوار: فاضي تسمع؟ تركي: باقي ربع ساعة أسمعك إيش فيه. عدت سوار نفسها وربعت رجليها. سوار: بدور أخت عبد الرحمن اتصلت بيا من شوية وعزمتنا نروح عندهم. سالي: حلو. سوار: أخذت رقم طنط فدوى وهتكلمها تتفق معاها. سالي: آه إيه المشكلة بقا، لحد دلوقتي كله تمام.
سوار: المشكلة إنها قالتلي إنها عاوزاني أروح عشان أشوف البيت عندهم إذا في حاجة أحب أغيرها أو كذا بما إن دا هيكون بيتي الجديد. سالي: الست ذوق جداً، إيه المشكلة؟ سوار: المشكلة إن عبد الرحمن لما اتكلم معايا في نقطة زي دي أنا قلت له إن لسه هفكر في موضوع السكن في بيت عيلة، والوقتي هي بتقولي إني آجي أشوف اللي هيتغير. تركي: يمكن هي ما تدري عن النقاش بينكم.
سوار: أنا فكرت في دا، ولكن للحظة فكرت إن ممكن يكون عبد الرحمن هو اللي قالها كدا ومحترمَش كلامي. سالي: لا يا بنتي عبد الرحمن استوى منك ومش هيغلط نفس الغلطة مرتين. ضحك تركي على كلام سالي. تركي: كلامها صحيح، بس وإذا ليش ما تتكلمين معه وتناقشيه؟ سوار: تفتكر. تركي: أكيد، أنت تبين تتعرفين عليه، هذي المواقف اللي تخليك تتعرفين عليه. سكتت سوار شوية وأخذت موبايلها وطلعت. ***
خرج من أوضة الكشف وباين إنه مشغول. رن موبايله بص عليه ابتسم ورد. عبد الرحمن: هلا. سوار: إزيك. عبد الرحمن: الحمد لله، إيش الأخبار. سوار: كويسة الحمد لله. نده عليه دكتور زميله عشان يستلم منه حالة. لف وشه وشاور له بمعنى حاضر. عبد الرحمن: سوار حبيبتي بستلم حالة الحين وبكلمك بوقت ثاني. سكتت سوار شوية مش مستوعبة اللي قاله. ابتسمت بهدوء. قفل الموبايل وراح خلص كشفه. وقفت جنبه ممرضة عشان تساعده.
عبد الرحمن: أبيك تسوي التحاليل هذي. الممرضة: حاضر. قعد في مكتبه مستني التحاليل وفتح الموبايل اتصل بسوار تاني. عبد الرحمن: طمنيني عليك. سوار: الحمد لله، انت أخبارك إيه؟ عبد الرحمن: الحالات كثيرة اليوم. سوار: ربنا يعينك. عبد الرحمن: بدور اتصلت فيك اليوم. سوار: آه كلمتني من شوية. عبد الرحمن: حددتوا يوم؟ سوار: لا هي لسه هتحدد المعاد مع طنط فدوى. عبد الرحمن: إن شاء الله. سوار: أنا كنت عايزة أكلمك في حاجة كدا لو انت فاضي.
عبد الرحمن: وإذا مو فاضي أفضى لك. ابتسمت سوار وكملت كلامها. سوار: هو موضوع البيت المستقل دا في مشكلة بالنسبالك؟ عبد الرحمن: لا أبداً، أنا وضحت لك كل شي بالشوفة. سوار: طيب انت حكيت لبدور عن رأيي؟ عبد الرحمن: للأمانة لا، بدور من الشخصيات اللي كثير تقلق وما أحب أخبرها بشي مو أكيد. حصل شي؟ سوار: أصل بدور قالتلي إنها عاوزاني آجي أشوف أي تجديدات في البيت عندك بما إني هعيش فيه وكذا. سكت عبد الرحمن شوية.
سوار: أنا مش قصدي أعمل أي مشاكل. عبد الرحمن: لا مشاكل ولا شي، اللي تبغيه بسويه لك وإن شاء الله بدور تتفهم. سوار: هي بدور قريبة منك أوي كدا؟ عبد الرحمن: هي أمي الثانية وكانت سبب في رجوعي للحياة بعد وفاة أمي. هي أهم شخص بحياتي وأنا أهم شخص بحياتها. صارت أقرب لي أكثر بعد طلاقها. سوار: ربنا يخليهالك. دخلت الممرضة وحطت التحاليل قدامه. الممرضة: دكتور عبد الرحمن هذي التحاليل. عبد الرحمن: شكراً لك أختي.
الممرضة: إذا تبي تشوفها الحين الحالة تنتظرك. عبد الرحمن: بشوفها. الممرضة: دكتور عبد الرحمن. عبد الرحمن: نعم. الممرضة: ألف مبروك الخطبة، أشهر عازب بيتزوج. سمعت سوار كلام الممرضة واللي باين عليها الألفة. عبد الرحمن: أيه، الحمد لله بتزوج من حبيبتي، وهي معي بالخط بتشكرك على المباركة. سكتت الممرضة واتكسفت وخرجت. فضلت سوار ساكتة شوية. سوار: هو اللي أنا سمعته دا صح؟ عبد الرحمن: إيه. سوار: حبيبتي!
عبد الرحمن: أيه حبيبتي، وما انحرج من كلمة حبيبتي. ابتسمت سوار وسكتت شوية وفهم عبد الرحمن إنها مكسوفة. عبد الرحمن: بخلص شغلي وبرجع أكلمك. ***
عدى فترة وسارة دايماً حابسة نفسها في الأوضة بتاعتها، بان عليها التعب وبدأ فهد يسأل هي فيها إيه. النهاردة يوم الجمعة، أول جمعة في الشهر، تتجمع كل شهر في المزرعة عند محمد وحفصة. الرجال اتجمعوا في المجلس، كان موجود سيف وعبد الرحمن وتركي وباقي شباب العيلة. وبدأ الكلام في إمتى تركي هيحدد كتب كتابه. تركي: والله للحين ما اتفقنا إمتى الملكة، بس إن شاء الله قريب. محمد: لا يا تركي ملكوا ليش تنتظر ابني.
عبد الله: البنات يخافون يا بابا. اهتم عبد الرحمن بكلام عبد الله وبدأ يسمع بتركيز. محمد: ليش يخافون؟ عبد الله: هذي سوالف للبنات ما أعرف فيها زين، بس فدوى تدري. محمد: وملكة سوار وعبد الرحمن كمان ما اتحددت؟ عبد الله: لا يا بابا. محمد: لا ما ينفع كذا، ملكة سوار وسالي بعد شهر وبنفس اليوم. تركي: بس جدي. قاطعه محمد. محمد: لا بس ولا شي، اتملكوا وأجلوا الزواج عادي.
خرج سيف لما حس الدنيا قفلت في وشه، إحساس إن تركي عمل اللي في دماغه. دائماً عنده إحساس بالدونية وإنه أقل منه وعاوز ياخد أي حاجة منه عشان يثبت لنفسه إن مفيش فرق بينهم. خرج وقف قدام البسين وبدأ يمشي حولينه وكل تفكيره هيعمل إيه عشان يكسر تركي. دخلت عليه سارة وباين إنها مخنوقة من القعدة جوا. سارة: طفشت انت كمان. سيف: إيه. سارة: السوالف عندي كلها على سوار وسالي. سيف: جدي حدد ملكتهم، الشهر الجاي.
سكتت سارة ودمعت وحست إن حد صب عليها ميه متلجة. سيف: إيش فيك سكتي؟ سارة: لا بسمعك. بص سيف ليها وكان باين عليها التعب والإجهاد. سيف: انت تحبيه! سارة: لا لا إيش اللي أحبه أكيد لا، وبعدين خلاص تركي بيملك. سيف: لا جد انت تحبيه. نزلت دموعها ومشاعرها اتحكمت منها. سارة: أحبه، بس ما ينفع هو ما بيعطيني وجه. سكت سيف شوية ولاحظ إجهادها ووشها الأصفر. سيف: صار لك فترة تعبانة، انت إيش فيك؟ سارة: ولا شي عادي. سيف: متأكدة.
سارة: أيه، أنا بخير. بص سيف ليها وهو مش مصدق وراح للمجلس مرة ثانية. دخلت سارة للبنات اللي كانت كل واحدة فيهم متفننة في لبسها ومكياجها إلا هي مبهدلة وده على غير عادتها. بصت على سالي وسوار اللي قاعدين قدام بعض ولفت نظرها الأطقم اللي هم لابسينها وابتسمت ابتسامة حسرة وقعدت قدامهم تمثل القوة. سارة: جدي محمد حدد الملكة. بص الكل ليها وكملت بثبات. سارة: بعد شهر تركي وعبد الرحمن بيتملكوا على سوار وسالي.
بصت سالي لسوار بعدم فهم والبنات كلهم فرحوا وخديجة بصت لسارة مش مصدقة إنها هي اللي بتبلغ الخبر ليهم. حفصة: ألف مبروك حبيباتي، من اليوم نبدأ تجهيزاتكم. بصت سوار لفدوى بعدم فهم وفدوى مقدرتش تتكلم طالما الكبار قالوا حاجة مينفعش تتكسر. نادت سوار فدوى في جنب. سوار: هو إيه اللي بيتقال دا يا طنط؟ فدوى: جدك محمد قرر خلاص. سوار: طب ورأيي أنا وسالي، افرضي مش عاوزينها الوقتي.
فدوى: لا يا سوار، الكبار ما نناقشهم وبعدين هذي ملكة مو زواج، تتقابلوا وتخرجوا براحتكم بيكون زوجك خلاص. سكتت سوار وحست بالخوف اللي لاحظته فدوى. فدوى: كلنا اتجوزنا بالطريقة هذي، لا تخافين الزواج ممكن يتأجل بس الملكة لا. مشت فدوى وسابت سوار قلقانة من اللي جاي. *** سالي: سوار أنا هطلع مع تركي شوية. سوار: ماشي تابعيني. هزت سارة راسها بمعنى حاضر، ومسكت الموبايل لقت عبد الرحمن بيتصل بيها وطلب يتقابلوا. خرجت له قدام البسين.
عبد الرحمن: كيفك. سوار: الحمد لله. عبد الرحمن: دريتي عن خبر الملكة. سوار: آه قالولي. عبد الرحمن: كل اللي تبيه بملكتك أنا بجهزه لك بس انت اطلبي. ابتسمت سوار وحاولت تقنع نفسها إن مش محتاجة تخاف أو تقلق. عبد الرحمن: تركبين خيل. سوار: لا لا، بعد اللي حصل آخر مرة عمري ما هعملها تاني. عبد الرحمن: أنا معك بحميك. سكتت سوار شوية. سوار: ماشي. ابتسم وراحوا للاسطبل، طلع العنود وبندر نفس الحصانين اللي ركبوا عليهم المرة اللي فاتت.
سوار: تاني، نفس الاتنين دول. عبد الرحمن: تثقين فيني. بصت سوار له. عبد الرحمن: تثقين فيني. سوار: اه. مد عبد الرحمن إيده ليها يساعدها تطلع على العنود واطمن إنها ركبت. ركب بندر وبدأ يمشي واحدة واحدة جنبها. سوار: وأنا صغيرة كان نفسي أجري بالحصان على الشط، كنت بحب أوي الحصان وهو رافع راسه بفخر وبيجري. عبد الرحمن: بخليك تسوينها وعد. سوار: هعملها إزاي يعني، دا أنا مش عارفة أتحكم فيه وهو بيمشي أتحكم فيه وهو بيجري.
عبد الرحمن: بتساويها أنا متأكد. بعد عبد الرحمن عنها شوية وسابها تمشي لوحدها وسوار بدأت تاخد ثقة الحصان وتضحك بطريقة طفولية خلت عبد الرحمن يفضل باصص ليها. لفت وشها لقيته بيبص عليها اتكسفت. عبد الرحمن: سواي اللي تبيه، اعتبري إني مو موجود، أبيك تستانسين.
ضحكت سوار وبدأت تمشي بيه شوية شوية لحد ما بدأ يسرع. كان عبد الرحمن عينه عليها عشان لو حصل أي حاجة يلحقها. أخد باله من فستانها اللي بدأ يتحرك مع الهوا وبان جزء من رجليها اليمين وبان جزء من حرق رجليها. بص على وشها وكمية السعادة اللي هي فيها ابتسم وبدأت يمشي جنبها يتكلموا شوية وفي باله حرق رجليها اللي باين عليه حرق شديد. *** خديجة: انت إيش فيك؟ سارة: إيش فيه ياما؟ خديجة: انت استسلمتي؟
سارة: أيه استسلمت، خلاص تركي بيملك وإذا ما كان يملك ما بيعطيني وجه. خديجة: ليش بنتي ليش؟ انت زينة البنات. ابتسمت سارة باستهزاء وشاورت على بطنها. سارة: واللّي في بطني ذا إيش تسميه؟ خديجة: بنروح نسقطه عادي. سارة: إيش اللي عادي ياما، المشفى يحتاج وثيقة زواج وموافقة من الزوج. خديجة: لا أنا بوديك مكان لا يحتاج لكل ذا. سارة: لا ياما، أنا ما أوثق فيك خلاص كذا. خديجة: تخسين يا سارة، أنا بسوي كل شي لمصلحتك.
سارة: ياما بلا مثاليات. جت سارة تمشي بس خديجة مسكت إيديها. خديجة: انت تبين تركي صح؟ سارة: ياما الله يخليك ما ينفع. خديجة: إلا ينفع، اسمعيني. *** تركي: إذا سألتك سؤال تجاوبيني. سالي: أكيد اتفضل. تركي: تتذكرين النوبة؟ سالي: آه مالها. تركي: ليش تحسين بالنوبة هذي؟ سكتت سالي شوية وشبكت إيديها في بعض بتوتر. سالي: بابا كان بيضربني وأنا صغيرة. تركي: ليش؟ سالي: لما كان يتعصب يضربني. تركي: وأمك ما كانت تمنعه؟
سالي: كانت بتحاول، بس ساعات لا. تركي: ليش؟ سالي: معرفش، كنت أشوفها تحاول تهديه ولما تفشل تخرج برا الأوضة وتقفل الباب، زي كأنها بتقولي هي لحظة استحمليها وخلاص. سكت تركي بيسمع لها. سالي: سوار الوحيدة اللي كانت تفتح الباب وتدخل تبعده عني، حتى هي مسلمتش منه. تركي: كيف؟ سالي: أول مرة ضربها بسببي كانت داخلة تبعده عني فزقته وقتها كوباية اتكسرت، لف وشه ليها ومسك حزامه وبدأ يضربها وسابني. سكت تركي مش مستوعب اللي بتقوله.
سالي: في مرة بابا ضربني جامد لدرجة إن إيدي اتكسرت، هي اللي نزلت بيا المستشفى وجبسِتْهالي، ومن وقتها وهي تقف قدامه تمنعه عني. تركي: أستغفر الله العظيم، ليش يساوي كذا. سالي: معرفش، بس النوبات بدأت عندي من وقتها وهي الوحيدة اللي تقدر تخرجني منها. سكت تركي شوية. تركي: انت تحبين سوار كثير. سالي: أكتر من ماما. تركي: أعرف إنه مو وقته بس كنت أحس إنك لا تحبينها.
سالى: لا مش إني مبحبهاش، سوار من كتر خوفها عليّ خنقتني، بعد ما بابا مات بقت مركزة في أكلي وشربي ومذاكرتي وده زهقني، حسيت إني خرجت من فك بابا لفك سوار، فقررت إني أبعد. وللأسف لما بعدت كنت بحاول أطلعها وحشة عشان أبرر لنفسي إني ماشية صح عشان عجبتني الحرية، بس لما بعدت اتفاجئت إني كنت فاهمة اهتمامها خنقة وإني من غير اهتمامها تهت وغلطت. سوار أهم واحدة في حياتي ونفسي أخليها تنسى كل الوحش اللي شافته. ابتسم تركي ومسك إيديها.
تركي: بوعدك بصفتك خطيبتي وزوجتي المستقبلية وأخ سوار إني بحميها وأحميك وأنسيكم الاثنين كل شي عشتوه. *** خلص اليوم وبدأت الأيام تجري والبيتين مشغولين في تجهيزات كتب الكتاب. بدور قدرت تقرب من سوار وسوار اطمنت ليها وكل خوفها بدأ يختفي مرة ورا الثانية. بدأت تنفتح بالكلام أكتر وترتاح مع عبد الرحمن أكتر وعبد الرحمن طاير من على الأرض طير. دخلت سالي لأوضة سوار. سالي: أنا عندي امتحانات بكرة.
سوار: آه صحيح، أنا نسيت امتحاناتك خالص. سالي: الامتحانات هتفضل أسبوعين كدا مش هالحق أرجع قبل كتب الكتاب بشوية. سوار: هترجعي إمتى؟ سالي: قبلها بيومين. دخل تركي بعد ما خبط. تركي: سالي خالتي تقول إن الفستان جاهز تبيك تشوفيه. سالي: بجد طيب أنا نازلة حالا. سوار: استني بس إذا عندك امتحانات من بكرة هتسافري إمتى؟ تركي: إيه امتحانات؟ سالي: عندي امتحانات في الجامعة من بكرة ولازم أحضرها وإلا هعيد السنة. تركي: لأمتى؟
سالي: أسبوعين. تركي: خلاص بنحلها لا تقلقي، بس شوفي خالتي. نزلت سالي مع سوار والبيت كله مليان فرحة. قاست سالي الفستان وبدأت المصممة تظبط فيه شوية حاجات وتركي واقف بعيد يبص عليهم مبسوط. رن جرس الباب. تركي: هلا بالعريس. عبد الرحمن: هلا فيك يا عريس. تركي: إيش جابك؟ بس اصبر أسبوعين. عبد الرحمن: على فكرة انت تغش، انت مع خطيبتك بنفس البيت تشوفها وقت ما تحب وأنا ممنوع الاقتراب أو التصوير. ضحك تركي.
تركي: ترا أنا مهكر الحياة، انت مثلي لا. عبد الرحمن: طيب، بدور معي ومعاها الفستان تبي سوار تجربه. دخلت بدور مع الفستان. دخلت سوار قاسته وخرجت وقفت جنب سالي والاتنين لابسين الفساتين قدام بعض وقاعدين يضحكوا والفرحة مالية البيت. فدوى: ما شاء الله تعال عبد الله شوف بناتك. وقف عبد الله يبص لسوار وسالي ودمعت عيونه لأول مرة حد يشوف دموعه غير فدوى. جريت سوار لعبد الله وحضنته جامد وباست راسه.
سوار: كله من عزك يا بابا، ربنا يخليك ليا. قربت سالي من عبد الله وحضنته. سالي: انت بابا اللي ربنا عوضني بيه. بصوا لفدوى ومسكوا إيد بعض على شكل دايرة. سوار: إحنا ربنا عوضنا بيكو. حضنوا بعض ووقف تركي يطمن من بعيد عليهم ابتسم لما شافهم ورجع لعبد الرحمن تاني. استأذن عبد الرحمن من تركي وهيرجع تاني. *** وقف قدام المطار مستني لحد ما شافها ابتسم وقرب لها وسلم عليها.
عبد الرحمن: هلا فيك، نورتي السعودية، سوار بتفرح كثير وقت تشوفك. ركب عربيته ووصل لقصر عبد الله. فتح الباب ووقف قدام القصر مسك موبايله واتصل على سوار. عبد الرحمن: هلا حبيبتي. سوار: أهلا يا كوكو. عبد الرحمن: اخرجي، في مفاجأة. كانت واقفة جنب سالي وبدور، وبان على ملامحها الحماس. سوار: بجد مفاجأة إيه؟ عبد الرحمن: بتشوفينها يلا. لبست سوار عباية سريعة عليها. طلعت بسرعة وعلى وشها ابتسامة عريضة أول ما شافت عبد الرحمن.
سوار: ها إيه المفاجأة؟ عبد الرحمن: هنا. شاور على ست قاعدة على كرسي متحرك. لفت وشها بسرعة تشوف بس ابتسامتها اختفت. عبد الرحمن: ما حبيت أملك وهي مو جنبك. وقفت بملامح جامدة مش عارفة تقول إيه. خرجت سالي من باب القصر مع تركي. قرب تركي من عبد الرحمن وشاف سوار. لفوا وشهم يبصوا مكان ما سوار بتبص وكلهم وقفوا ساكتين. سالي: ماما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!