فاقت وبدأت تبص يمين وشمال. تحاول تستوعب هي فين، لحد ما استوعبت إنها في المستشفى. رفعت إيديها لقتها ملفوفة، وإيديها التانية فيها محاليل. غمضت عينيها بيأس، حتى محاولة إنها تموت معرفتش تعملها. دخل فهد عليها وقعد جنبها. فهد: ليش تسوين كذا؟ ليش تخوفيني عليك؟ ساره: يبا، أنا أبي أموت. فهد: أستغفر الله، ليش تقولين كذا؟ ساره: ما أبي أعيش. فهد: تركي اقترح تاخذين علاج نفسي، اليوم بنقلك لهم.
ساره: يبا، أنا ما أبي آخذ شي، ما أبي أسوي شي، بس أبي أموت. دخلت جهاد عليها وعيونها مدمعة. جهاد: ساره، ليش تسوين كذا؟ اتغيرت ملامح ساره للعصبية وبدأت تضرب السرير بإيدها وتصرخ. ساره: أبي أموت، أبي أموت، اطلعوا برا. دخلت خديجة على صوتها ووقفت في جنب، متأكدة إن الشيخ كان عنده حق. خديجة: يما بنتي حبيبتي، انتِ إيش قلتي لها؟ دخلت الممرضات على صوت صريخ ساره، أدوها حقنة مهدئة عشان تنام وخرجوا. وقف فهد قدام خديجة.
فهد: اليوم بنقلها للقسم النفسي. خديجة: يا المصيبة، انتِ إيش تخربط؟ فهد: والله العظيم يا خديجة، إذا سمعت صوتك لا أطلقك وأرميك، لا تشوفين عيالك. سكتت خديجة شوية مش مستوعبة كلامه. خديجة: ترا قلبك صار قوي، صرت تهدد وتقرر إيش فيك ها؟ فهد: تحملت كل شي خاص فيني، بس لساره بنتي وبس، ما أتركها. خرج فهد وخديجة مولعة من كلامه. خرجت من المستشفى وراحت للساحر مرة ثانية. وقفتها الست قبل ما تدخل، عاوزه فلوس. خديجة: إيش اللي تبين؟
أمس بس عطيتك 5 آلاف. الست: إذا ما تعطيني فلوس آخري. فتحت خديجة شنطتها وأدتها فلوس ودخلت بسرعة قبل ما الست توقفها. لقت الساحر قاعد. الساحر: وينها ساره؟ خديجة: السحر اتمكن منها يا شيخنا، حاولت تنتحر. الساحر: ما قالت لك شي؟ خديجة: لا، بس باين بعيونها إنها مسحورة. الله يوفقك، أبي بنتي بخير. سكت الساحر شوية وأداها كيس فيه بودرة بيضا. الساحر: كل كوب ماي عليه ربع معلقة صغيرة، وتكون بخير. قربت خديجة تبوس إيده بس شالها.
خديجة: أبي شي ثاني. الساحر: إيش؟ خديجة: أبيك تتأكد من سحر فهد زوجي وتساوي شي أقوى. الساحر: بس هذا مو ببلاش. خديجة: بعطيك الي تبيه. خرجت خديجة من عند الساحر وراحت بسرعة بيت عبد الله تحاول مرة ثانية ترمي المية اللي اتطلب منها. معرفتش تروح لهم من كام يوم وقررت تحط كمية كبيرة. *** تركي: ليش يا خالتي؟ فدوى: إيش اللي ليش؟ انت ما تعرف شي. تركي: إيش اللي ما أعرفه؟ فدوى: هذي تبيك لفلوس. تركي: خالتي، إيش اللي تبيني لفلوسي؟
هي تعيش معنا بالقصر ولها فلوسها، ليش تحتاجني؟ فدوى: هذي كانت تفضحنا، لها ذيول بمصر. سكت شوية مش فاهم قصدها. بصت له وكملت كلامها. فدوى: كانت تبعت صور لشباب. تركي: خالتي، لا مو صحيح، موبايلها اتهكر وأنا ساعدتها. فدوى: انت تعرف؟ ليش ما خبرتني؟ تركي: أنا سترتها، ليش أفضحها؟ سكتت فدوى شوية افتكرت لما ضربت ساره عشان سالي. استغربت من نفسها، هي ليه مش موافقة على سالي مع إنها أول حد دافع عنها.
ليه دايماً عندها خنقة من ناحيتها؟ تركي: خالتي، انتِ خيرك علي، انتِ أمي الثانية، أبيك راضية. سكتت شوية وافتكرت كلام عبد الله عن العمل اللي معمول للبيت. غمضت عينيها وأخدت نفس. فدوى: أنا راضية حبيبي، موافقة. ابتسم تركي وحضنها وباس راسها وإيديها. تركي: تعيشين يا خالتي. قام وطلع بسرعة لأوضة سوار يبلغها.
وهي قعدت شوية مبتسمة وبدأت تستوعب إن حالات الخنقة دي مش حقيقية، لازم تأخذ بالها من تصرفاتها عشان ما تأذي حد من غير ما تقصد. طلع بسرعة ووقف قدام باب أوضة سوار وخبط عليه. فتحت الباب ودخل. تركي: بابا وخالتي موافقين، بس باقي رضاك. سوار: رضاي من رضا سالي. تركي: وينها؟ أسألها. سوار: في أوضتها. لف وشه عشان يروح لها. مسكت إيده. سوار: انت رايح فين؟ استناني أسألها. وقف قدامها باين عليه علامات قلة الصبر.
ابتسمت بسرعة ودخلت أوضة سالي. سوار: كلهم مستنين رأيك. سالي: موافقة. سوار: متأكدة؟ سالي: أيوا موافقة. سوار: تتكلمي معاه أو كذا؟ سالي: أنا اتكلمت معاه بما فيه الكفاية، موافقة. وقفت سوار ساكتة قلقانة من تسرع سالي وخايفة عليها. سالي: أنا كبرت يا سوار خلاص، أنا عارفة مصلحة نفسي. سوار: سالي، دا جواز، يعني عيلة وأطفال. سالي: سوار، انتِ عملتي واجبك لحد هنا، خلاص سيبيني أنا أجرب، كثر خيرك.
سوار: أنا لازم أتأكد الأول إنه ما راح يأذيكي. سالي: خلاص يا سوار بقا، اتأكدي وأنا مخطوباله، وبعدين تركي لو من النوع اللي بيضرب كان بان من الأول. أنا عارفة تركي وضامناه، سيبيني أجرب يا ستي. سكتت سوار وبصت لها. سالي: سوار، أنا عارفة إنك بتخافي علي، بس خوفك ساعات بيقلب تحكمات. أنا مش عاوزة أرجع تاني أتشاكل معاكي زي ما كنا في مصر، سيبيني، أنا عارفة أنا بعمل إيه. سوار: ماشي يا سالي، هلتزم بوعدي ليكي.
خرجت سوار لتركي اللي كان واقف قدام باب أوضتها. ابتسمت له وخرجت سالي وقفت جنبها. فهم إنها وافقت وابتسم. سوار: ألف مبروك يا تركي، ألف مبروك يا سالي، ربنا يتمم لكم بخير. *** وقفت قدام باب القصر وطلعت الإزازة بسرعة وبدأت ترش بطريقة عشوائية ومش واخدة بالها هي بترش فين من الضلمة. كل شوية تلف يمين وشمال خايفة لحد يشوفها. فضت الإزازة كلها ورجعت خطوتين لورا وابتسمت.
خديجة: الحين يا فدوى بشوفك مذلولة، وانتِ يا سالي والله لأندمك وأخليكِ تدوقي القهر، بأخذ حق بنتي منك. لقت وشها عشان تمشي، قاطعها رنة موبايلها برقم فهد. خديجة: إيش تبي؟ فهد: أستغفر الله العظيم، انتِ إيش صار لك؟ ليش تتكلمين كذا؟ خديجة: ترا أنا أتكلم عادي، انتِ اللي صرت حساس. فهد: يا صبر أيوب، وينك؟ لقلقت خديجة شوية وبان عليها التوتر. خديجة: رحت البيت، أحضر الشنط للمشفى. فهد: لا تجين، ساره بالقسم النفسي وبتتحجز أسبوع.
خديجة: انت سويت اللي براسك. فهد: سويت الصح. خديجة: من متى وأنت تعرف الصح؟ انت للحين ما أحد يوثق فيك، جاي الحين تقول لي الصح؟ فهد: أستغفر الله العظيم، أنا بجيك الحين. قفل فهد السكة في وش خديجة وهي طلعت بسرعة للبيت تلحقه قبل ما يرجع عشان ما تطلع قدامه كذابة. *** كان قاعد على التليفزيون وباين إنه سرحان. قعدت جنبه وفي إيديها طبق فشار وحطته على رجله. بدور: البنت بس وافقت عليك وأنت سرحان، إيش تسوي لما تتزوجها؟
عبد الرحمن: تغارين؟ بدور: أكيد أغار، شوف انت معي ومش معي. عبد الرحمن: والله عيب اللي بسويه، خلاص يلا ناكل البوب كورن. بدأ ياكل واحدة واحدة معاها وهي مندمجة في الفيلم. فتح موبايله من غير ما تاخد بالها وبعت لسوار رسالة. ابتسم لما لقاها فكت البلوك وفتحتها. سوار: أنا تمام، انت أخبارك إيه؟ عبد الرحمن: الحمد لله تمام. سوار: طب الحمد لله. عبد الرحمن: فاضية بكرة؟ سوار: أه فاضية. عبد الرحمن: فيني أشوفك؟
سوار: أستأذن بابا الأول. عبد الرحمن: بساويها، بس انتِ تبين. سوار: ماشي عادي. عبد الرحمن: إن شاء الله بعد صلاة الجمعة بكون عندك. قفل معاها وهو مبتسم. بص يمين لقى بدور بصاله. بدور: شوف شوف اللي كان يضحك علي. عبد الرحمن: بدوره، بس رسالة بسيطة، يلا يلا أنا معك. أخدها في حضنه وقعدت شوية سرحانة وكل تفكيرها هل راح تحس بالغربة والوحدة ثاني بعد ما عبد الرحمن راح يتزوج، ولا راح يفضل زي ما هو معاها.
للحظة افتكرت طليقها عبد الملك. كان راجل يعتمد عليه وما كان فيه عيب غير أهله. افتكرت بعدها لحظة طلاقهم والدموع في عينيها. افتكرت إحساس الغربة والوحدة والقهر بعد طلاقها ورجعت بصت لعبد الرحمن اللي كان مركز في الفيلم. رجعت بصت للفيلم تاني وبدأت تتمنى إن إحساسها ما يبقى صح. *** يوم الجمعة الساعة 10 الصبح بتوقيت السعودية. صحى عبد الله وفدوى وبدأوا يجهزوا نفسهم عشان يعملوا العمرة.
خرجوا من أوضتهم للصالة، استقبلتهم سوار بابتسامة. سوار: صباح الخير يا بابا، صباح الخير يا طنط. عبد الله: صباح الخير يا عيون بابا. فدوى: صباحك خير يا حبيبتي. سوار: انتوا رايحين في حتة؟ عبد الله: بنساوي عمرة على السريع ونرجع، تبين شي من هناك؟ ابتسمت سوار. سوار: دعوتين حلوين منكم كفاية أوي. نزلت سالي من على السلم وباين إنها لسه صاحية. سالي: صباح الخير. عبد الله: صباح الفل حبيبتي. بصت فدوى لسالي بمدايقة ورجعت لفت وشها.
حاولت تطير على نفسها وأفعالها وإن سالي دلوقتي خطيبة تركي قبل ما تكون أخت سوار. لفت وشها وقربت منها مبتسمة. فدوى: هلا فيك. سالي: انتوا رايحين في حتة؟ سوار: هيعملوا عمرة، ربنا يتقبل منهم. سالي: طب متنسوش تدعولنا بقا. ابتسم عبد الله ومسك إيد فدوى وفتح الباب. أخد باله من المية اللي على الأرض، رجع خطوتين لورا وبص لفدوى. فدوى أخدت بالها من ملامح وشه وبصت على الأرض لقت المية. دخل وقفل الباب وبص لسالي وسوار.
عبد الله: ميمي، أبيك تنظفين الباب اللي برا الحين. ميمي: حاضر بابا. قرب عبد الله منها. عبد الله: مويه بملح وسمي ونظفيها، ولا تجيبين أي خبر لتركي والبنات. حركت ميمي راسها بمعنى تمام ودخلت تجهز الحاجة. بص لسوار. عبد الله: لا تخرجون قبل ميمي تنظف الباب، بنخرج من باب الحديقة. خرجوا من باب الجنينة وخرجت ميمي تنظف الأرض. نزل تركي لديهم وبص على سالي وابتسم. تركي: صباح الخير. سوار: صباح الفل.
تركي: بروح المشفى أساوي عملية وأرجع، ما بتأخر. حركت سوار وسالي رأسهم بمعنى تمام. لفت سوار راسها لسالي لقتها مبتسمة. خبطتها في دراعها. سوار: اتقلي شوية. سالي: بزمتك مش حلو كدا وهو رايح شغله؟ سوار: انت ملزقة كدا ازاي؟ سالي: هنشوفك مع أبو عيون عسلي. مشت سوار من جنبها وضحكت وراحت وراها عشان تفطر. خرج عبد الله وطلع على الحرم. عمل موبايله سايلنت وراح حلق شعره وأحرم ومسك إيد فدوى وابتسم لها.
عبد الله: ببركة المكان الطاهر بتكوني بخير. دخلو الحرم وبدأوا بالطواف. كانت فدوى على عكس طبيعتها خملانة وتعبانة وطافت الـ 7 مرات بالعافية. وقفت بعيد عن تجمعات الناس ودماغها هتفرقع من الصداع. عبد الله: تعالي اشربي من زمزم. شربت من ميه زمزم وباين عليها التعب. وقف ومسكها من ظهرها. فدوى: أنا جد مو طبيعية، أحس حالي كثير تعبانة. عبد الله: إن شاء الله بتكوني بخير. مسك إيديها وسأل عن شيخ يقدر يرقيها.
دخل لمجلس فيه عدد من الشيوخ. اتكلم معاهم وخرج واحد منهم قعد معاهم في أوضة فاضية وبدأ يرقيها. وباين عليها التعب وظهر على عبد الله آثار الإجهاد وإيده اليمين وقفت. خلص الشيخ وأدالهم كتيب صغير فيه عدد كبير من الأدعية والآيات القرآنية وطلب منهم يلتزموا بيها لمدة أسبوع مرتين كل يوم مع أذكار الصباح والمساء وميه زمزم متفارقهمش. وطمنهم قال إن مفيش حاجة أقوى من كلام ربنا. خرج الشيخ. غمضت فدوى عينيها ومسكت إيديها اليمين.
فدوى: الله ينتقم من صاحب السحر ذا. عبد الله: آمين. خرجوا من الأوضة وطلعوا على المسجد النبوي. صلوا فيه قعدوا شوية فيه قبل ما يرجعوا. *** كانت قاعدة على سرير أبيض، حاسة إنها تايهة، محدش جنبها. دخلت عليها الممرضة عشان تتطمن عليها. بصت لها بعدم تركيز ورجعت بصت في السقف تاني. الممرضة: كيف حالك اليوم؟ ساره: لسه أبي أموت، النوم هنا ما غير رأيي. دخلت دكتورة الأوضة. ساره مأخدتش بالها منها وفضلت ساكتة.
وشاورت للممرضة متديش أي رد فعل غريبة وتكمل كلام معاها. الممرضة: نحنا ما طلبنا منك شي، نحنا هنا عشان صحتك. ساره: ترا أنتِ الغربيه تخافين على؟ الممرضة: أكيد. ساره: يعني الله أخذ كل الرحمة من قلب أمي وعطاها لك؟ سكتت الممرضة وبصت للدكتورة تحاول تقولها إنها مش عارفة تقول إيه. لفت ساره وشها وبصت للممرضة لقتها باصة على الباب. ساره: لمين تناظرين؟ سمعت صوت كعب في الأوضة بيقرب منها. الدكتورة: أنا دكتورة ريتاج، دكتورتك الجديدة.
سكتت ساره لما استوعبت إن الدكتورة مصرية وافتكرت سالي. ريتاج: تقدري تتفضلي دلوقتي، أنا هقعد معاها شوية. خرجت الممرضة برا الأوضة وسابت ساره وريتاج مع بعض. ريتاج: أخبارك إيه؟ طمنيني عليكِ. ساره: ما أبيك، أبي دكتورة ثانية. ريتاج: ليه بس؟ ساره: كذا، ما أبيك. ريتاج: طيب هعمل لك اللي انتِ عاوزاه، بس خلينا نتكلم مع بعض شوية. ساره: إذا تتكلمين عن انتحاري فهذا شيئ خاص فيني وما في أحد بيغره، بخرج من هنا وأنتحر مرة ثانية.
ريتاج: وأنا في نفس سنك تقريباً حاولت أنتحر بردو. بصت ساره لريتاج باهتمام بس محاولتش تبين لها كدا. فهمت ريتاج إن ساره بدأت تهتم وابتدأ تتكلم. ريتاج: كنت بحب واحد ولما اتجوز حاولت أنتحر. ساره: وإيش سويتي؟ ريتاج: انتحرت تاني، بس ما مت. ساره: أكيد انتِ ما كنت تسوينها صح؟ ابتسمت ريتاج ورفعت كمها وبانت علامات cutting على وريدها. ورفعت حجابها بينت رقبتها عشان يبان خط طويل على طول رقبتها بالعرض.
ريتاج: حاولت أدبح نفسي، بس بردو ما مت. عارفة ليه ما مت؟ سكتت ساره وبصت لها باهتمام. ريتاج: علشان ربنا كان كتب لي إني أعيش وأكفر عن ذنب الانتحار وأبدأ حياة جديدة. النهاردة أنا متجوزة ومعايا ولدين وبحب جوزي ونسيت الراجل اللي كنت بحبه زمان. ساره: بس أنا ما انتحرت بسبب رجال. ريتاج: كل حاجة ممكن تتعالج. ساره: هذا ما يتعالج، والله ما يتعالج. ريتاج: طيب قوليلي علاقتك بأهلك عاملة إزاي؟ ابتسمت ساره بكسرة وربعت إيديها.
ساره: مو حلوة. سيف أخوي ما يشوف إلا نفسه. جهاد أختي تحب الدراسة ودائماً تدرس، ما أعرف عنها شي. وإذا حاولت أقرب منها تصدمني بكلامها. أبوي ضعيف ما يسوي شي غير إنه بس ياخد أوامر. أما أمي والله ما أعرف إيش أقول عنها. ريتاج: عاوزة أعرف عنهم أكتر، احكيلي. ساره: بحكيلك حكايتي بس لا تحكين لأحد. ريتاج: وعد.
ساره: أنا أحب ابن عمي. من فترة اكتشف أخت مصرية له وعندها أخت من أمها. كثير أغار من البنت هذي بحس إنها تاخذه مني. من فترة أمي دريت إني أحب ابن عمي ذا وصارت تحاول تقربني له. لين الوقت اللي أمي سوت سحر لزوجة عمي. قالت لي إن الشيخ ذا يبغي يرقيني ويسوي شي يزوجني ابن عمي ذا. بصت ريتاج لها بصدمة. بصت ساره ليها وفكت إيديها.
ساره: أعرف أعرف، هذا حرام، بس جد كنت أبيه. رحت مع أمي بس كنت خايفة كثير. أخذني الشيخ ذا معاه بغرفة لحالنا. والله صرت أصارخ أقول لأمي ما أبي، بس هي تقتنع فيه. الشيخ ذا... سكتت وغمضت عينيها وعيطت. ضمت جسمها لبعضه. ريتاج: اغتصبك! بصت ساره لريتاج وهزت راسها بمعنى أه. عيطت جامد. ريتاج: وإيه عملتي؟ ساره: أمي تحاول ترجعني له مرة ثانية. ريتاج: قولتيلها اللي حصل؟
ساره: لا، خفت. إذا سيف أو بابا دروا بشي بيذبحوني. هي للحين تقتنع إن فيني سحر وإن محاولتي للانتحار كانت بسبب السحر. صرت أخاف منها وجد ما أعرف إيش أسوي. سكتت ريتاج شوية لما حست إن الموضوع كبير وبصت لها ومعرفتش تقول لها إيه. *** خرج من عمليته دخل أوضته يغير هدومه وطلب قهوة يشربها. سمع تخبيط على الباب. عبد الرحمن: هلا بنسيبي. قام تركي وابتسم وحضنه. تركي: هلا فيك، كيف الحال؟ عبد الرحمن: بخير الحمد لله.
قعد قدامه وطلب قهوة لعبد الرحمن. عبد الرحمن: أعرف إنك كثير تعبان بعد العملية اللي سويتها، بس أنا أبي أستمسحك بشي. تركي: اتفضل. عبد الرحمن: فيني أخرج مع سوار اليوم؟ تركي: أيه فيك، أكيد. عبد الرحمن: حلو. بدأ يقوم راح تركي مسك إيده وقعده. تركي: ليش متعجل؟ القهوة لسه ما جهزت. عبد الرحمن: لا مو يحتاج. تركي: اسمع بس، فيك تخرج مع سوار، بس معي. عبد الرحمن: ما فهمت. تركي: أنا وسالي بنجي معكم.
سكت عبد الرحمن شوية وابتسم عشان يقلل من حدة التوتر اللي في الجو. تركي: وين تحب تروح؟ عبد الرحمن: ما حددت للحين. تركي: خلاص شوف وين تحب وأنا معك. ابتسم عبد الرحمن وحرك راسه بمعنى أه وخرج من الأوضة. وقف برا الباب وخبط راسه بإيده. عبد الرحمن: خرجت من فك الشبل دخلت بفك الأسد. *** الساعة 3 العصر. كانت قاعدة كل شوية تبص على الموبيل مستنية رسالته. فتحت الموبيل تبص عليه ورجعت قفلته تاني. سالي: اللي شاغل بالك؟
سوار: لا، أنا بس مستنية رسالة من بابا يطمني عليه. سالي: بابا بردو؟ بصت لها سوار وغمضت عينيها وأخدت نفس ورجعت فتحت عينيها. سوار: لا مش بابا، عبد الرحمن قالي إنه راح يكون هنا بعد الظهر ولحد الوقتي ما بعث شي خالص. سالي: هو لحق؟ دا لسه كان عندنا امبارح. سوار: تفتكري بابا قاله لا وهو اتكسف يقولي؟ سالي: وارد. سوار: بس عيب بردو يسيبني كدا من غير ما يرد عليا. سالي: أو ممكن عنده شغل. سوار: يعني مش فاضي يبعتلي رسالة يعتذر؟
سالي: خلاص اتصلي انت. سوار: لا طبعًا، أتصل إيه؟ سالي: عادي يا بنتي، مهو خطيبك. سوار: وهو يفتكر إني مدلوقة عليه؟ لا طبعًا. سالي: شوفوا مين اللي بتتكلم، دا أنتِ ناقص تكسري الموبيل من كل ما انتِ ماسكاه. قطع كلامهم دخول تركي عليهم. تركي: بنات اتجهزوا بنخرج. سالي: فين؟ تركي: بتشوفون. قامت كل واحدة على أوضتها عشان تجهز. لبست سالي. حطت قوقيها عباية وقفلتها لحد آخر بطنها وسابتها مفتوحة من تحت فردت شعرها. أما سوار لبست.
حطت قوقيها عباية وقفلتها لحد آخر بطنها وسابتها مفتوحة من تحت فردت شعرها. أما سوار لبست. حطت قوقيها عباية وقفلتها لحد آخر بطنها وسابتها مفتوحة من تحت فردت شعرها. أما سوار لبست. حطت قوقيها عباية وقفلتها لحد آخر بطنها وسابتها مفتوحة من تحت فردت شعرها. أما سوار لبست. نزلت سالي من الأوضة وطلعت برا. خرجت لقت تركي وعبد الرحمن واقفين. سالي: إيه دا، أبو عيون عسلي هنا. مسك تركي إيد سالي وضغط عليها وبص لها.
سالي: قصدي عبد الرحمن هنا. ضحك عبد الرحمن وبص لتركي. عبد الرحمن: تركي ما حب يترك سوار لحالها. تركي: وينها سوار؟ سالي: كالعادة بتتأخر. عبد الرحمن: اتركها على راحتها. خرجت سوار ومعاها علبة صغيرة في إيديها. وقفت لما شافت عبد الرحمن واقف جنب تركي. بصت للعلبة ودخلت تاني. تركي: وين راحت مرة ثانية؟ بعد شوية خرجت ومعاها علبة ثانية. قربت منهم وسلمت عليهم. تركي: جاهزين؟ سوار: استنى قبل ما تتحرك امسك.
مدت إيديها لتركي بعلبة ومدت إيديها لعبد الرحمن بعلبة ثانية. تركي: إيش هذا؟ سوار: انت من الصبح في المستشفى، عملت حاجة صغيرة كدا تأكلها لما تيجي، فقلت تأكلها قبل ما تتحرك، زمانك جعان. عبد الرحمن: وهذي لي؟ سوار: أه. سالي: على فكرة سوار ست بيت ممتازة وأكلها جميل، دا أول حاجة حببت تركي فيها هي الملوخية، فاكر. ابتسمت سوار وافتكرت أول مرة تركي أكل من إيديها. سوار: دا كان نفس اليوم اللي لقيت بابا فيه.
ابتسم عبد الرحمن وشاور ليهم يركبوا معاه العربية بتاعته. ركب تركي جنب عبد الرحمن والبنتين ورا. قربت سالي من ودان سوار. سالي: شفتي أهو طلع عاملك مفاجأة. *** ريتاج: انت لازم تتكلمي مع مامتك. ساره: إذا بتعرف والله بتذبحني، ما أحد يصدقني. ريتاج: لو سكتي حقك راح يضيع. ساره: إذا تفكرين إن هنا زي مصر تكونين غلطانة، هنا بيذبحوني. ريتاج: طيب على الأقل لازم تاخدي حقك. ساره: ما في عندي حق، ما أقدر أثبت شي.
ريتاج: في طريقة تثبتي حقك، هيعملولك تحاليل ويثبتوا إنه المعتدي، المهم إن بصماته ما تتشال من عليكي. ساره: كل شي راح. سكتت ريتاج شوية لما حست إن الموضوع معقد. بدأت ساره تعيط وتنهار. ساره: أكيد ما أبي أغضب ربي، بس هذا هو الحل الوحيد، ما في غيره. ريتاج: لا في غيره، أنا مش هسكت غير لما تاخدي حقك، لو هقلب الدنيا. ساره: لا الله يخليك، أنا ما أبي شي، بس استري علي الله يستر عليك. مسكت إيديها وابتسمت.
ريتاج: هجيب لك حقك، متخافيش. وقفت ريتاج وخرجت. نامت ساره ورجعت تعيط بهستيريا رهيبة لحد ما نامت من التعب. *** خرجوا من المسجد النبوي وباين إن فدوى حست براحة أكتر. خرجوا يشتروا كام حاجة لسوار وسالي وتركي. عبد الله: إيش تبين؟ فدوى: أبي أشتري شي لسالي، تعرف الحين هي خطيبة تركي. ابتسم عبد الله. عبد الله: إيش تبين؟ لقت فدوى محل دهب، شاورت ليه. فدوى: أبي أشتري لها شي منها تتذكرني فيه، وشي لسوار.
عبد الله: الله يوفقك ويسعدك، بس شاوري ولا تشيلي هم. دخلت فدوى المحل وبدأت تختار لحد ما لقت طقم دهب لسالي. واشترت طقم لسوار. وقفت وبصت لعبد الله بمعنى خلصت. فدوى: إيش رأيك؟ عبد الله: تسلم إيدك. بص لصاحب المحل وشاور على طقم ثاني وطلب منه يجهزه. عبد الله: إيش رأيك بهذا؟ فدوى: كثير حلو، ما أعرف أجيب ذا وأترك الثاني. عبد الله: لا هذا لك، أعرفك تحبين اللون الأحمر، ما يغلى عليك شي.
ابتسمت فدوى ومسكت إيد عبد الله وشبكت إيديها في إيده. أخدوا الأطقم وطلعوا على البيت. *** ركن عربيته قدام حديقة صغيرة خرج ومعاه علبة الأكل. مشي تركي وسالي مع بعض وقعد عبد الرحمن مع سوار على ترابيزة. عبد الرحمن: تسلم إيدك، ترا تعبتي حالك. سوار: ولا تعب ولا حاجة. بصت بصة حولين المكان وابتسمت. عبد الرحمن: عجبك المكان؟ سوار: أه، الموقف دا فكرني لما قابلت بابا أول مرة. عبد الرحمن: انت ما كنت تعرفين أبوك؟
أخدت بالها على كلامها وحاولت تصلح الدنيا، مش عاوزة تتكلم عن رضوى. سوار: لا، أقصد أول مرة أشوفه لما جه مصر، أكيد عارفاه. عبد الرحمن: بس أنا ما كنت أدري إن تركي له أخت إلا قريب. سكتت سوار وأخدت نفس. سوار: مهو تركي ما كان يعرف عني حاجة فعلاً، ماما وبابا انفصلوا وأنا صغيرة وكنت أول مرة أقابله من 4 شهور تقريباً. عبد الرحمن: وعمي ما كان يدري وين انت، ما كان يزورك؟ شبكت إيديها في بعض. سوار: أفضل ما أتكلمش عن الموضوع دا.
سكتوا شوية، فتح العلبه وبدأ ياكل. عبد الرحمن: جد الأكل حلو. سوار: بألف هنا، ميمي مش بتخليني أطبخ كتير، بس يادوب عملت حاجة صغيرة لتركي. عبد الرحمن: ما تبين تعرفين شي عني؟ سوار: احكيلي عن أهلك. قالت جملتها وابتسمت. بص لها وابتسم.
عبد الرحمن: أمي حسناء وأبوي فيصل كان بينهم قصة حب كبيرة وكبرت أشوف حبهم يكبر معهم. أبوي ما كان يترك أمي لحظة، كان دايم يساعدها ويحبها. كان أمنية أمي إنها تشوف أولادي، بس الله يرحمهم ما قدر لهم يشوفوا. سوار: الله يرحمهم ويغفر لهم. عبد الرحمن: إن شاء الله بحقق أمنيتها قريب. ابتسم ليها وابتسمت له بهدوء. *** تركي: انت تحبين تجننيني صح؟ سالي: أيه، بس أنا عملت إيه؟ تركي بيقلدها. تركي: إيه دا، أبو عيون عسلي هنا. ضحكت سالي.
سالي: على فكرة مبتعرفش تقلدني. تركي: والله، هذا كل اللي فهمتيه؟ سالي: خلاص يا تركي، مكنتش كلمة يعني، وبعدين دا عبد الرحمن يعني. تركي: أيه، وإيه يعني عبد الرحمن؟ سالي: جوز أختي يعني، يحرملي؟ تركي: أستغفر الله العظيم. سالي: خلاص خلاص، مش هقول كدا تاني، أنا بعمل كدا عشان سوار. تركي: يا سلام. سالي: والله، سوار محتاجة اللي يزقها، هي كسوفة خالص. سكت تركي وبص لها. سالي: خلاص أوعدك، ما عاد في غير عبد الرحمن بس. ***
قضوا كام ساعة مع بعض وكل واحد رجع البيت. دخلو البيت وكان عبد الله وصل مع رضوى. تركي: هلا فيك يبا. عبد الله: هلا فيك. نزلت فدوى من الدور اللي فوق ومعاها علبتين مقفولين وباين إنها مرتاحة ووشها صافي. سوار: الله شوفوا بركة بيت ربنا هلت على طنط إزاي. ابتسمت فدوى وحطت العلب على الترابيزة وسلمت على كل واحدة فيهم ووقفت سالي قدامها.
فدوى: سالي، انتِ بنتي قبل لا تكونين خطيبة تركي، أبيكِ تسامحيني إذا ضايقتك بشي أو صدر مني شي ما أقصد. سالي: ازاي يا طنط، دا انتِ فوق راسي. فدوى: إن شاء الله بنبلغ العيلة بخطبتكم وخطبة سوار ونشوف تملكو (تكتبوا الكتاب) إمتى. سالي: يعني إيه؟ سوار: يعني يكتبوا الكتاب، بس يا طنط مش بدري أوي، يعني موضوع كتب الكتاب دا لسه شوية عليه. فدوى: بنتكلم بالموضوع دا بوقت ثاني، الحين أنا أبيكم في شي ثاني.
وقفت سالي وسوار قدام فدوى وهم مش فاهمين في إيه. فتحت أول علبة ولبيتها لسالي. فدوى: جت متأخرة بس جمعتها مع خطوبتك لتركي. سالي: بس يا طنط دا كتير أوي. فدوى: ما في شي يغلى عليك، هذي مني لك إن شاء الله تتذكريني. تلقائي مسكت سالي إيد فدوى وباست راسها وحضنتها. سالي: انتِ ماما اللي ربنا عوضني بيها. ابتسمت سوار وحضنت سالي من الجنب. قربت فدوى من سوار وطلعت الطقم الثاني ولبستهولها. سوار: كتير يا طنط كدا.
فدوى: ما يغلى عليك شي، الله العالم كيف أبوك كان يتقطع كل لحظة لأنك مو بحضنه، لين تتزوجي أنا بعوضك وبعوض أبوك على كل السنين اللي فاتت وانت مو بحضنه. هذا أول طقم ذهب من أبوك، إن شاء الله بنعوضك ونفرحك ونفرح أبوك قريب. قربت سوار منهم وحضنتهم هم الاتنين. سوار: ربنا يخليكي يا رب. *** عدى أسبوع وانتشر خبر خطوبة سوار وسالي وخديجة بتشد في شعرها. مفيش أي نوع من أنواع السحر نافع مع فدوى.
كل يوم تروح الساحر يديها عمل جديد وهي مش عارفة تقرب من البيت. لما عرفت إنهم ركبوا كاميرات. خرجت ساره من المستشفى وحاولت تتعامل عادي عشان ما تلفتش النظر ومامتها تزن تاني على موضوع الساحر والسحر. كانت قاعدة قدام التيليفزيون وجهاد قاعد بتسرح شعرها. جهاد: إيش فيك؟ أحسك تعبانة اليوم. ساره: بس أحس بدوخة. جهاد: ليكون إجهاد من نقص الدم؟ ساره: ممكن. مسكت موبايلها وأخدت بالها من التاريخ. حست للحظة إن قلبها وقع في رجليها.
تاني يوم وقفت قدام المراية وقاعدة بتعيط. وقع من إيديها حاجة على الأرض لما سمعت خديجة داخلة الأوضة. خديجة: بسم الله، ليش تبكين؟ فضلت ساكتة وإيديها بترتعش وبصت تلقائي على اللي وقع منها. بصت خديجة على الأرض ومسكته واتصدمت. خديجة: انتِ حامل!!! .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!