سالي: ماما قربت بكرسيها المتحرك وقربت من سوار وسالي. مسكت إيد سوار. رضوى: وحشتيني. سحبت إيديها من إيد رضوى ولفّت وشها ودخلت القصر. وقف عبد الرحمن مش فاهم إيه اللي حصل. رضوى: طب سوار ولسه مدايقة، إنت مش هتسلمي عليا؟ سكتت سالي شوية ونزلت باست مامتها ودخلت القصر ورا سوار. بصت رضوى لتركي. رضوى: هم لسه شايلين مني؟ سكت تركي ومسك إيد عبد الرحمن وبعد عن رضوى شوية. تركي: كيف وصلت لها؟
عبد الرحمن: اتواصلت معاها على مواقع التواصل عادي. تركي: ليش جبتها؟ عبد الرحمن: تحضر ملكة سوار وسالي، أكيد تبي أمها معاها. خبط تركي راسه بإيده. تركي: إنت تدعي إن زواجك من سوار يصير؟ عبد الرحمن: ليش، إيه سويت أنا؟ تركي: سويت أكتر حركة غبية بالعالم كله. مشي تركي ودخل القصر يحاول يشوف سوار فين. وقف عبد الرحمن مش مستوعب إيه الغريب اللي عمله. بص لسالي اللي كانت واقفة وراه. عبد الرحمن: أنا سويت شي غلط وأنا ما أدري.
سالي: أنا رأيي تلحق سوار قبل ما يحصل لها حاجة. عبد الرحمن: لا حول ولا قوة إلا بالله. دخل عبد الرحمن القصر متجاهل أي حد. وقفت ميمي قدامه. عبد الرحمن: وينها سوار وتركي؟ ميمي: غرفة ماما سوار. شاورت ميمي للأوضة اللي كان لازم يمشي جوا البيت عشان يوصل لها. وقف شوية مش عارف يتصرف إزاي. دخلت سالي وراه وشاورت له يجي وراها. مشت سالي وراها عبد الرحمن من غير ما حد يشوفه وطلعته الأوضة. سالي: اعمل حسابك إنها مولعة.
وقف قدام الباب وخبط مستني حد يفتح. فتح تركي اللي باين عليه التوتر. تركي: إيه تسوي هنا؟ عبد الرحمن: أبي سوار. سالي: خليه يكلمها. تركي: ما ينفع هنا، انتظرني تحت وأنا بجيك. وارب الباب وعبد الرحمن متحركش من مكانه. مستني يشوف إيه اللي هيحصل. سمع صوت سوار وتركي بيتكلموا. سوار: أنا بس عاوزة أعرف وصلها إزاي. تركي: ما أدري. سوار: لا مهو مش طبيعي، كل ما أبدأ أنسى ييجي حد يفكرني. تركي: هو ما يدري بشيء، ما يقصد.
سوار: أنا عارفة إنه مش قصده، المشكلة مش في عبد الرحمن، المشكلة في اللي قاعدة برا دي. البيت هيولع وهي مش جاية عشان سواد عيوني دي، جاية تعوض الشهور اللي كنت بعيدة عنها. تركي: أدري إن الوضع مو مريح، بس حاولي تتقبليه، خلاص هي بالبيت. تركي: عبد الرحمن يبي يتكلم معاك، بيستناك بالجراج. خرج تركي لقى عبد الرحمن في وشه. آخده من إيده ونزل. دخلت سالي لسوار اللي في لحظة دمعت.
سوار: أنا مصدقت حياتي بقت مستقرة، هي جايه تعمل إيه تاني. أخدت سالي سوار في حضنها وبوست راسها. سالي: متقلقيش، كل حاجة هتتحل. اهدي إنت بس، اهدي عشان ما تتعبيش. مسحت سوار دموعها ودخلت غسلت وشها وتوضت وصلت ركعتين لله عشان تهدى. *** كان قاعد في بيته حاسس بوهن وضعف شديد. بدأت صحته تقل كل شوية أكتر وأكتر. مبقاش قادر ينزل المسجد والصلاة بقت تقيلة على قلبه. معدش بيمسك القرآن زي الأول. جسمه تعبان وروحه مجهدة بطريقة شديدة.
دخلت خديجة عليه وقفت شوية قدامه وباين عليه تأثير السحر. خديجة: اليوم بنزل أنا والبنات المول، بنشتري أغراض لملكة بنات أخوك. فهد: سوي اللي تبيه. خديجة: أبي فلوس. فهد: البطاقات معاكم. خديجة: اتصفرت، أبيك تزودها. بص لها فهد باستغراب. فهد: إيه اللي اتصرفت، تخلصون ٤٠٠ ألف ريال بأسبوعين؟ خديجة: بناتك يحتاجون إيه، المشكلة؟ فهد: يحتاجون إيه، كل شيء عندهم ملابس ومستحضرات تجميل وفساتين، إيه يبون أكثر؟
خديجة: إيه المشكلة، هذا هو أبوهم، ولا تبي البنات تحس إنهم أقل من بنات أخوك؟ فهد: ليش تقارنون حالكم ببنات أخي، هن مو ناقصين شيء. خديجة: إلا ناقصين، إنت ما شفت الذهب اللي كان برقبة كل واحدة فيهم، ليش بناتك ما يلبسون كذا؟ فهد: يا بنت الحلال أنا ما أمنعهم بس كل شيء بالمعقول، بنتحاسب عليه. خديجة: والله بيحاسبك على بخلك هذا. مشت ودخلت أوضة المكتب بتاعته وأخدت كارت الفيزا بتاعه.
خديجة: لين تزود كروتنا بالفلوس، نحنا نستعمل كارتك. خرجت مع سارة وجهاد. قعد على الكنبة وباين عليه التعب والخذلان ولأول مرة يعيط بحرقة. *** كان قاعد في أوضته وقف قدام الشباك. ولمح ست قاعدة على كرسي متحرك وتركي وعبد الرحمن واقفين وباين عليهم إنهم بيتكلموا بحدة. نزل يشوف مالهم. عبد الله: سلام شباب، إيه فيكم؟ وقف تركي مش عارف يتكلم خايف من ردة فعل عبد الله. عبد الله: إيه فيكم ليش تتحاوشون؟ رضوى: بسببي.
لف وشه لمصدر الصوت ووقف لحظة مش مستوعب اللي قدامه. مشي خطوتين ليها. عبد الله: إنت كيف وصلتي هنا؟ رضوى: عبد الرحمن جابني. بص عبد الله لعبد الرحمن ورجع بص لرضوى. عبد الله: الحين ترجعين مصر، ما أبي سوار تشوفك. سوار: أنا شفتها يا بابا خلاص. لف وشه لقى سوار قدامه وخدودها ومناخيرها حمر، باين إنها معيطة. بست راسه ومسكت إيده. سوار: متقلقش، أنا كويسة، هتكلم مع عبد الرحمن شوية وهرجع.
مشت من قدام عبد الله وركبت العربية مع عبد الرحمن اللي كان متوتر بطريقة بشعة. لف وشه لتركي. عبد الله: ما أبي فدوى تشوفها. رضوى: متقلقش يا عبد الله، أنا جايه أحضر كتب كتاب بناتي مش جايه أخطفك من مراتك. سكت عبد الله ومبصش لها وكمل كلامه مع تركي. عبد الله: سوي أي شيء بس فدوى لا تشوفها. دخل البيت وكان باين على فدوى وبدور القلق. فدوى: إيه؟ عبد الله: ولا شيء، بس سوار وعبد الرحمن اتهاوشوا. بدور: بسم الله، وينهم؟ بروح لهم.
عبد الله: لا ما يحتاج، عبد الرحمن أخدها يتكلم معاها وبيرجعون مرة ثانية. كشرت بدور وبان عليها المدايقة. مسكت موبايلها اتصلت بعبد الرحمن بس مردش. رجعت اتصلت بيه تاني، كنسل عليها. قعدت تتخيل إن عبد الرحمن هيراضي سوار زي ما بيراضيها ويدلعها زي ما بيدلعها. دمعت عيونها وقعدت تستناه لحد ما هو يجي. *** كانوا واقفين في قسم الفساتين وكل واحدة بتنقي فستان. سارة: يما تكفين، أنا ما بحضر أصلاً.
خديجة: ألا بتحضرين، وبتكونين أكشخ بنت بتشوفين. سارة: يما، وإيه الفايدة؟ تركي خلاص طار من يدي. خديجة: لا ما طار. قربت جهاد من عندهم وشاورت على فستان ليها. بصت خديجة له بصه سريعة وما اهتمتش. خديجة: طيب طيب، شوفي اللي تبيه. جهاد: يما، إنت ما شفتيه حتى. خديجة: ألا شفته بنتي، يلا ادخلي جربيه. دخلت جهاد تجرب الفستان واختارت فستان لسارة. راحت خديجة لجهاد عشان تشوف الفستان. قعدت سارة على الكرسي بتعب وسيف جنبها.
سيف: ما أعرف، إنت ما تنقصون ملابس ليش كذا؟ سارة: إنت ما تفهم بالأشياء هذي. دخلت عليهم ست أول ما شافت سارة ابتسمت وراحت لها بسرعة. الست: هلا فيك مدام سارة. بص سيف لسارة وبص للست تاني. الست: إنت ما تتذكريني؟ أنا دكتورة عبير، الدكتورة النسائية. بصت لسيف وابتسمت. عبير: هذا أكيد زوجك، ألف مبروك على البيبي. اصفر وش سالي وبصت على سيف اللي جنبها اللي وشه أصفر وبص لها باستغراب. سيف: بيبي؟
عبير: أوف، إنت ما تدري شكلي خربت مفاجئتك. مدام سارة تتابع عندي من شهر تقريباً وما شاء الله صحة البيبي ممتازة. كانت خايفة كثير بال أول بس الحمد لله صحتها بخير. قام سيف من على الكرسي ومسك دراع سارة جامد وشدها عشان يقومها. سيف: والله، لا والله مدام سارة ما خبرتني، أكيد كانت بتخبرني بالوقت المناسب. ابتسمت عبير ومسكت إيد سارة بمراعاة. عبير: إن شاء الله لا تتأخرين عن المتابعة، وأسفة مرة ثانية خربت المفاجئة.
مشت عبير وسارة بترتعش وسيف وشه أحمر من العصبية. سيف: والله لأذبحك. مسك إيديها وخرج من المول زقها في العربية وطلع بيها زي المجنون. *** ركن العربية قدام الحديقة اللي قعدوا فيها أول مرة. قعدوا على كرسي وطلب ميّة ليهم. أول ما جت شرب كوباية ميّة يخفف من توتره. عبد الرحمن: أنا آسف والله ما كنت أدري إنك متهاوشة معاها. سوار: أنا عارفة إنك ما تعرف، بس إنت لقيتها إزاي؟
عبد الرحمن: كنت أشوف صفحة Facebook وشفت صورة قديمة لك مع أمك وسالي وفيها location البيت، بحثت لين كان معي رقمها واتصلت فيها وحددت معاها موعد، بس والله أنا كنت أبيك تحسين بأمك معاك، أنا أعرف شعور فقدان الأم وما حبيت تحسيه. سكتت سوار شوية وحطت إيديها على وشها تغطيه. سوار: كان ممكن تسألني يا عبد الرحمن. سكت عبد الرحمن شوية. عبد الرحمن: ليش متهاوشة معاها؟ شالت سوار إيديها من على وشها وسندت ضهرها على الكرسي.
سوار: موضوع كبير أوي، ما أحب أتكلم عنه. عبد الرحمن: بس أمك ما ينفع تتهاوشين معاها. سوار: الموضوع أكبر من مجرد خناقة. عبد الرحمن: وإذا، هذي أمك. سوار: أنا فضلت ١٥ سنة أقول دي ماما دي ماما دي ماما لحد ما كسرت ضهري، خلاص أنا ما عاد لي طاقة أستحمل أي شيء جديد. سكت عبد الرحمن ومسك إيديها لأول مرة وضغط عليها. عبد الرحمن: بس أنا فيني أتحمل معاك. نزلت دمعة سريعة على خدها مسحتها بسرعة.
سوار: آذتني جامد يا عبد الرحمن، وأنا مش هسمح لها تيجي تبوظ حياتي الجديدة أو حياة سالي. عبد الرحمن: ما هتساوي شيء، ما بسمح لها. سندت سوار جسمها على الكرسي وحاولت تهدى عشان ما تتعبش زي المرة اللي فاتت. قام عبد الرحمن جاب لها كوباية قهوة. عبد الرحمن: اشربيها، بيرفع ضغطك. شربت سوار القهوة وقعدت ساكتة شوية.
عبد الرحمن: بسوي اللي تبيه، بس أمك جد تحبك، صارت تتحمس كثير وقت درت إنك بتتزوجي إنت وسالي، دايم كانت تسألني عنك وعن أخبارك، حتى إذا سوت لك شيء سيء سامحيها. سوار: فضلت مخبياني عن بابا ٢٠ سنة وأوهمتني إن بابا سابنا بسببي أنا. سكت عبد الرحمن وفضل يسمع لها. سوار: ولما تركي لقاني بالصدفة عملت كل حاجة وحشة ممكن تتخيلها عشان تقعدني جنبها. عبد الرحمن: عشان هي تحبك.
سوار: لا عشان الفلوس، الفلوس دي كانت السبب في كل حاجة وحشة حصلت لي. عبد الرحمن: أكيد لا، إنت بس تفهمينها غلط. سكتت سوار لما لقت عبد الرحمن مصمم على رأيه وابتسمت. سوار: إنت عاوزني أديها فرصة صح؟ عبد الرحمن: أبيك تتصالحين معاها. سوار: هعملك اللي إنت عاوزه يا عبد الرحمن، بس افتكر إني قلت لك إني عارفة آخرتها إيه. عبد الرحمن: آخرها كل شيء حلو. قاطعهم موبايل سوار ردت عليه. سوار: ألو. بدور: هلا سوار، كيفك؟
سوار: الحمد لله يا بدور. بدور: وينكم؟ سوار: إحنا جايين دلوقتي. بدور: عبد الرحمن بخير؟ سوار: آه آه هو كويس، اتفضلي كلميه أهو. مدت الموبايل لعبد الرحمن. عبد الرحمن: هلا بدور. بدور: إنت بخير؟ عبد الرحمن: بخير، إيه؟ بدور: أبو تركي يقول إنك اتهاوشت مع سوار. عبد الرحمن: لا شيء عادي، بنرجع الحين، يلا باي. قفل الموبايل وأداه لسوار. ركبوا العربية ورجعوا البيت. *** تركي: ليش وافقتي؟ رضوى: عشان بناتي وحشوني.
تركي: خالتي الله يخليك، تدرين البيت بيصير فيه مشاكل. أنا قلت لك بخليهم يكلموك. رضوى: هو ما كلموني طول الشهور اللي فاتت دي غير مرة واحدة، هو دا كلامك إنك مش هتخليهم يبعدوا عني؟ تركي: بناتك كبار يعرفون إيه يسوون، إنت تدرين إن اللي صار ما كان بسيط. رضوى: عارفة، وأنا جايه أهو أصلحه. دخلت سالي عليهم ركبت في الكرسي اللي جنب تركي. سالي: هتعمل إيه؟ تركي: ما أدري. خرج من العربية واتصل بخالد يشوف له بيت يقعد رضوى فيه.
فضلت سالي ساكتة ورضوى بتبص لملامحها. رضوى: عز عبد الله بان على وشك يا سالي. بصت لها سالي باستنكار. سالي: عز عبد الله! الراجل اللي بتتكلمي عنه دا أخدني في حضنه واستقبلني وعاملني زي بنته، ما فرقش بيني وبين سوار. اللي على وشي دا مش فلوس، اللي على وشي دا اهتمام. بصت رضوى ليها وابتسمت. رضوى: ياه، إنت كبرتي وبقيتي بتردي الكلمة بعشرة. سالي: ماما، إنت جايه ليه؟
رضوى: إنت حتى مكلفيش خاطرك تاخدي رأيي في خطيبك ولا خطيب أختك، خلاص رميتوني. سكتت سالي وبدأت تتجاهل كلام رضوى. رضوى: أنا عارفة إنت هتتجوزي تركي ليه، إنت مصدقتي تلاقي عز مسكتي فيه بإيدك وسنانك. بصت لها سالي مش مصدقة. رضوى: ما تبصيليش كدا، إنت عارفة إن الفلوس قادرة تشتري أي حاجة.
سالي: أنا بحب تركي، ولو ما كان ابن عبد الله كنت هحبه برضه. مش كل الناس زيك يا ماما، عارفة أنا للحظة وإنت بتسلمي علينا حسيت إنك اتغيرتي، بس لا متغيرتيش. رضوى: لا اتغيرت، أنا مش عاوزة فلوس، أنا عاوزاكم إنتو، أنا ندمانة، والله العظيم ندمانة. سالي: لو إنت بجد ندمانة ما كان طلع منك الكلام اللي قلتيه من شوية دا.
قطع كلامهم تركي لما دخل العربية وبدأ يتحرك على بيت قريب من بيتهم وكلم ممرضة من المستشفى تقعد معاها لحد ما يشوفوا هيعملوا إيه الفترة دي. طلعها البيت وتأكد إن كل حاجتها موجودة. لف وشه عشان يخرج. رضوى: استنوا، هو أنا مشيت من مصر للسعودية عشان أقعد لوحدي تاني؟ تركي: خالتي الله يخليك، انتظري. خرج تركي وسالي من البيت وراحوا القصر يبلغوا عبد الله باللي عملوه وإزاي يقدروا يوصلوا لفدوى حاجة زي دي. ***
كان ماشي بالعربية بسرعة رهيبة وسارة قاعدة بتعيط. وقف العربية في مكان على الطريق السريع ونزل وشدها من شعرها ورماها على الأرض. سيف: إنت تحطين شرفنا بالأرض، ليش إنت إيش ناقصك؟ سارة: بس انتظر بفهمك كل شي. سيف: وأنا اللي ما أفهم فجأة كذا تنتحرين؟ إنت مو ناقصك شيء. سارة: الله يخليك بفهمك. سيف: إيه تفهميني إيه؟ تفهميني كم مرة سويتيها؟ سارة: وشرفك هذا كان غصب ما سويتها برضاي. تف سيف على الأرض وقرب منها ومسكها من إيديها.
سيف: وشرفي؟ أي شرف ها؟ الشرف اللي صار تحت النعال، والله بذبحك وأشرب من دمك. وقف سارة بسرعة وبعدت عنه خطوتين. سارة: انتظر، إنت ما تبي سالي أنا بخليها لك. سيف: ما شاء الله، والآن تفكرين فيني؟ فكري بموتك. سارة: لا لا انتظر، أنا عندي خطة، وما أحد بيعرف بحملي وأنت بتاخذ سالي. سكت سيف والدم بيغلي في عروقه. سارة: أنا أعرف إنك تموت على سالي، أنا بخليها لك وبآخذ تركي. بدأ ياخد نفسه بهدوء وبدأ يسمع.
سارة: كل اللي أبيه إنك تأخذني لتركي وبقول إن الولد منه، سالي بتنفصل عنه وكذا الولد صار له أبو. سيف: تبيني أرميك بحضن رجال ثاني؟ سارة: لا، بس نهيئ الظروف لصالحنا، إنت تبي سالي وأنا أبي تركي. سكت سيف وبدأ يفكر في الموضوع. سيف: وإذا أنكر الجنين؟ سارة: ما بينكره، أنا بسويها صح. شاور على بطنها. سيف: إنت بأي شهر؟ سارة: بالأول وما أحد بيعرف شيء عادي، بنكذب بعدد الشهور. سكت سيف واتحرك يمين وشمال. سيف: في أحد يدري غيرك؟
سارة: ماما، هي صاحبة الفكرة. سيف: لا تقوليلها إني أعرف. سارة: خلاص بسويها. سيف: إذا تبين تسوينها لازم تحافظين على صحتك وصحة الجنين. سارة: بسويها، بس إنت الله يخليك ما تقول لبابا. سكت سيف وركب العربية وهي ركبت معاه وبدأ يتحرك للمول مرة ثانية. سيف: إيه اللي خلاك تفكرين بالموضوع كذا؟ ليش ما فكرتي تسقطيه؟ سارة: كنت بسويها بس يحتاجون وثائق. سيف: ما تخافين؟ سارة: كنت خايفة بس ماما قالت لي إن هذي أفضل طريقة.
سيف: وتوثقين فيها؟ سارة: لا، بس ما في حل غير كذا. *** دخلت سوار وكلهم متجمعين في الصالة. عبد الله: فدوى حبيبتي أبي أخبرك بشيء مهم. فدوى: إيه؟ حكى لفدوى اللي حصل النهارده. قامت بكل هدوء وراحت لسوار وبوست راسها وبوست راس سالي وبصت لعبد الله. فدوى: أدري إن ما أحد بياخذك مني يا عبد الله، أنا كل اللي يهمني بناتي. بصت للبنات مرة ثانية.
فدوى: ما أبي واحدة فيكم تبكي أو تخاف، نحنا هنا، وإذا حاولت بس حاولت تخرب شيء أنا بوقف بوشها، ما أحد يقرب لبناتي وأسكت له. حضنت فدوى البنات وباسوا راسها. طلعت سالي تحضر شنطتها عشان تسافر تلحق امتحانها. طلع تركي وسوار لأوضتها. سوار: خذي بالك من نفسك وركزي في امتحاناتك. سالي: حاضر. سوار: ومهما قابلتي قدامك متفكريش في حاجة. تركي: لا تخافين ما بتقابل. سالي: يعني إيه؟ تركي: عمر بالسجن. بصوا الاتنين ليه بكل استغراب.
تركي: فلوسك بترجع لك خلال يومين، السيارة انباعت وحقك بيرجع. سوار: إنت عرفت الكلام دا إزاي؟ تركي: ما تركت عمر وجاهدت أعطيه الجزاء المناسب، الحين فيك تروحين وأنت مو خايفة. ابتسمت سالي. سالي: أنا مش عارفة أقولك إيه. تركي: ولا شيء، خلصي امتحاناتك بسرعة ولا تتأخرين. رن موبايل سوار خرجت ترد عليه وسابتهم مع بعض. تركي: بشتاق لك. سالي: وإنت كمان بتوحشني. تركي: يلا بوصلك المطار. *** عدى ٤ أيام وسالي نزلت مصر وبدأت امتحانات.
وتركي دايماً معاها على الموبايل يطمن عليها. سيف بيتابع تحركات تركي وعرف إن سالي سافرت. وتركي كل شوية يروح لرضوى يطمن عليها. بدأ يخطط مع سارة هيعملوا خطتهم إمتى. كانت فاتحة معاه video call وقاعدة في الجنينة. عبد الرحمن: والحين إيه أخبارك؟ سوار: الحمد لله. عبد الرحمن: أبي أخليها تتعرف على بدور. سكتت سوار شوية ورجعت ردت بلقائية. سوار: ماشي حبيبي مفيش مشكلة. عبد الرحمن: حبيبي. أخدت بالها من اللي قالته وسكتت.
ضحك عبد الرحمن. عبد الرحمن: أنا صرت حبيبك؟ حاولت تظبط اللي قالته وتخرج منها بهدوء. سوار: آه عادي. عبد الرحمن: إيه اللي عادي؟ غيرت الموضوع وبدأت تتوتر. سوار: طيب شوف ظروفك كدا عشان نروح لماما. ضحك عبد الرحمن. عبد الرحمن: بخبرك اليوم بس أرجع البيت. حبيبتي. ابتسمت سوار وقفلّت المكالمة. فتحت الموبايل وغيرت اسمه لـ "حبيبي". كتبت رسالة على الواتس.
سوار: يمكن هي طلعت من هنا غصب عني بس أنا حاساها، مستنية ردك عليا بالمعاد يا حبيبي. بعتت الرسالة وقلبها بينبض بسرعة. فضلت مستنية لحد ما شاف الرسالة وبعت لها. عبد الرحمن: ترا الحين أترك كل شيء وأملك عليك اليوم، آخ يا قلبي آخ. ضحكت سوار بصوت بسيط ورجعت ردت عليه. سوار: سلامة قلبك. عبد الرحمن: أنا كيف أركز بالدوام الحين؟ سوار: ركز عشان تخلصه بدري. عبد الرحمن: آه بفديك أنا بفديك. ابتسمت سوار وبعتت له قلبين وقفلّت الموبايل.
*** كان قاعد في مكتبه وبيكلم سالي. تركي: خلاص تكفين أبي أشوفك. سالي: والله الشبكة في الجامعة وحشة مش هعرف أفتح video call. تركي: طيب طمنيني عليكي، في شيء ضايقك؟ سالي: لا الحمد لله كله تمام. تركي: وامتحاناتك؟ سالي: كويسة، مع إنها صعبة شوية. تركي: لا حبيبتي مجتهدة صح؟ سالي: صح. وقفتها واحدة صاحبتها تسلم عليها. منة: إيه يا بنتي الغيبة دي كلها، إحنا مشفناكيش خالص. سالي: آه أنا كنت مسافرة.
منة: والله، بس إيه ال streaks الجامدة دي؟ سالي: آه، أديني بصور أي حاجة. منة: أي حاجة إيه دا إنتي ليكي صورة مع راجل كدا، إيه دا لقيته فين دا؟ سالي: صورة إيه؟ منة: يا بنتي راجل بدقن كدا ولابس اللبس العربي بس إيه تحفة. ادايقت سالي وبان عليها. سالي: آه دا تركي خطيبي. منة: ياخربيتك، وقعتيه إزاي دا؟ لو عنده أخ ولا حاجة ظبطيني معاه. سالي: الله يبارك فيكي يا منه، لا والله مش عنده ولو عنده مش هقولك.
منة: ليه كدا يا بنتي، إحنا مش صحاب وحاجاتك حاجاتي. سالي: لا يا منه في دي بالذات حاجاتك مش حاجاتي، أنا همشي عشان الامتحان. مشت وهي مفرقعة. سمعت ضحكة تركي في ودانها. سالي: مبسوط إنت؟ تركي: تغارين؟ سالي: أيوا بغير، ولو واحدة بس فكرت تبص عليك هخزق عينيها الاتنين بإيدي وتبقى توريني هتبصلك إزاي. تركي: يا حلو، وتقولين أنا شرير، ترا إنتي الشريره. سالي: استناني بس أخلص امتحان وهعرفك إذا أنا شريرة ولا لا. ***
بعد يومين دخلت سوار البيت اللي فيه رضوى وسلمت عليها ببرود. رضوى: وحشتيني يا سوار. سوار: تسلمي يا ماما. رضوى: بس خطيبك عبد الرحمن دا محترم والله كتر خيره. ابتسمت سوار وبصت له. سوار: ربنا يخليه ليا. عبد الرحمن: طيب خالتي الحين بتيجين معي تتعرفين على أختي بدور. قامت سوار مع الممرضة تساعدها عشان تدخل العربية وأخدوا الممرضة معاهم. وصلوا الڤلة وكان باين على رضوى الانبهار من منظر الڤلة. ساعتها سوار والممرضة وجهزوها.
خرجت بدور تستقبلهم ودخلوا الڤلة بهدوء. بدور: هلا فيك خالتي، كيفك وكيف الحال؟ رضوى: الحمد لله يا حبيبتي. بدور: الله يعافيك. رضوى: إنت هتعمل كتب الكتاب فين يا حبيبي؟ عبد الرحمن: بقاعة إن شاء الله. رضوى: كبيرة بقا وكده؟ عبد الرحمن: إيه، سوار وسالي بنفس القاعة فحجزناها كبيرة. عبد الرحمن: بدور أبيك ثانية. قامت بدور وعبد الرحمن وسابوا سوار ورضوى مع بعض. رضوى: إنت عرفتيه إزاي؟ سوار: زميل تركي في الشغل يا ماما.
رضوى: كان نفسي أحضر وقت ما اتقدملك، وألبسك وأجهزك بإيدي. سوار: كتر خيرك يا ماما، بابا مقصرش. سكتت رضوى شوية ومسكت إيد سوار. رضوى: إنت لسه شايلة مني؟ سحبت سوار إيديها. سوار: إنت شايف إن استاهل اللي عملتيه فيا؟ رضوى: أنا عارفة إني غلطت وندمانة، وأنا جايه أصلح غلطتي أهو. سوار: ماما، بلاش نضحك على بعض، إنت مش جايه تصلحي حاجة. إنت مصدقتي تمسكي في عبد الرحمن وهو ما يعرفش حاجة. سكتت رضوى وبصت في عيون سوار المدمعة.
سوار: بسببك أنا بقيت خايفة ومرعوبة مش عارفة أطلع مشاعري كويس، خايفة يستغلوها زيك. إنت كسرتيني وتعبتيني، إنت وجعتيني أكتر من اللي أبو سالي عمله فيا. قالت كلامها ونزلت دموعها على خدها. سوار: أنا مش هسمحلك تهدّي حياتي الجديدة، وحتى لو كان غرضك شريف أنا مش عاوزاكي جنبي. ارجوكِ مش عاوزة فضايح، مش عاوزة عبد الرحمن يعرف حاجة عنك ولا عن خاله. ابتسمت رضوى بحسرة.
رضوى: ويا ريت هتخبي عليه كمان حرقة رجلك ولا ناوية تخبي عليه دي كمان. سكتت سوار ومسحت دموعها وضمت رجليها للكرسي. سوار: ملكيش دعوة بحياتي، أعرفه اللي أنا عاوزاه ومعرفوش اللي أنا عاوزاه. عبد الرحمن صمم إني أديكي فرصة، إنت هنا بسببه مع إني عارفة إن ملهاش لازمة وكلامي هيطلع صح في الآخر. رضوى: للدرجادي يا سوار؟ دا أنا بحبك يا بنتي. سوار: لو بتحبيني بجد ابعدي عني، كفايا اللي عملتيه فيا.
قامت من جنبها ووقفت قدام الباب تحاول تهدى ورضوى بصت لها بألم ورجعت سكتت. *** سيف: هلا تركي، كيف الحال؟ تركي: هلا سيف، الحمد لله تمام. سيف: أبيك بسرعة، ببعت لك لوكيشن. تركي: إيه؟ سيف: بابا تعبان. خرج من المستشفى بسرعة وطلع على اللوكيشن اللي بعته. كان بيت في مكان بعيد. دخله لقى سيف موجود. دخل وباين عليه التوتر. تركي: وينها عمي؟ سيف: بس اهدى شوية. مد له كوباية ميّة. سيف: بس اشرب ميّة. تركي: مو الحين، وينه عمي؟
سيف: اشرب ميّة وادخل. أخد كوباية الميّة منه وشربها. دخل أوضة لقاها فاضية. لف وشه لسيف. تركي: وينه عمي؟ حس فجأة بدوخة ومسك راسه وبدأ جسمه يخدر. قعد على السرير. دخلت سارة وقربت هي وسيف منه وابتسموا. سيف: قلت لك ما بسكت، سالي بتيجي الحين وبتشوفك معها بسرير واحد. ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!