فتحي: أنا عاوز أعرف أنا هنا بعمل إيه. العسكري: بس يا أستاذ. فتحي: بس إيه، أنت عارف أنا مين، أنا فتحي المحامي. طلع الظابط من مكتبه بعصبية. الظابط: إيه يا عسكري أنت وهو، إيه الدوشة دي؟ العسكري: أسفين يا باشا. فتحي: أنا عاوز أعرف أنتو واخديني من بيتي ليه. بص الظابط لفتحي من فوق لتحت. الظابط: مين ده؟ العسكري: المحامي اللي قبضنا عليه. الظابط: آه، هو أنت. دخل الظابط وفتحي هيموت من الغيظ. خرج الراجل اللي معاه ومسك التليفون.
الظابط: أهلاً أهلاً، إيهاب بيه. ايهاب: أهلاً سامح بيه. سامح: المحامي اللي حضرتك طلبت يتقبض عليه قدام مكتبي. ايهاب: حلو أوي، تعالي مكتبي وخليه يحصلنا. خرج سامح وقال للعسكري يجيب فتحي ويمشي وراه عشان يدخلوا لايهاب. *** الممرضة: د. تركي، الحالة مستقرة، متقلقش. تركي: إيش فيه؟ الممرضة: هبوط في الدورة الدموية، طبيعي بسبب الإجهاد وقلة النوم. تركي: مين الدكتور المناوب؟ الممرضة: د. وائل. دخل تركي لوائل وبدأ يفهم حالة سوار.
وائل: متقلقش يا د. تركي، مع المحلول كل حاجة هتبقى كويسة. خرج تركي وراح لعبد الله يبشره بوجود سوار واتصل بخالد يشكره. تركي: أصلح الله حالك يا خالد. خالد: أختك صارت بخير؟ تركي: الحمد لله، خالد ما دريت مين كانو. سكت خالد شوية. خالد: في تحليل مبدئي بس بتأكد، وبخبرك. *** سالي: ماما، سوار رجعت بالسلامة. رضوى اللي قلبها اتخلع من مكانه: عرفتوا مين اللي كان خاطفها؟ سالي: بيقولوا قبضوا على اللي عملوا كدا، بس منعرفش مين.
سكتت رضوى وعرفت إنها مسألة وقت وهتتكشف، فتحي مش هيشيل الليلة لوحده. وقفت سالي بصت لمامتها بشك، كان كل همها تعرف اللي خطفوها اتقبض عليهم ولا لأ، ومهتمتش تسأل عن سوار. سالي: عموماً يا ماما، سوار في الدور التاني، متركب لها محاليل، شوية وقت وهتقوم عشان لو عايزة تشوفيها ولا حاجة. قالت الكلمتين دول وخرجت. مسكت موبايلها تتصل بعمر. سالي: أنت لسه زعلان مني؟ عمر: آه. سالي: خلاص يا عمر، أنا كنت متوترة عشان سوار. عمر: وقبل كدا؟
سالي: خلاص بقى، متخليش قلبك أسود. عمر: ماشي، المهم أختك لقيتوها ولا لأ؟ سالي: أه لقيناها الحمد لله. عمر: أبوها أكيد دفع الفلوس؟ سالي: لأ، عمو عبد الله مدفعش حاجة. عمر: وإزاي جت بقا؟ سالي: معرفش، بس تقريباً ليهم معارف تبع الشرطة. عمر: طب وعلاقتك مع أبوها وإخواتها إيه؟ سالي: كويسة، أنا كنت خايفة لحسن ما يقبلونيش. عمر: إزاي يعني؟ سالي: تركي قالي إن أخته زي ما سوار أخته، وعمو عبد الله حنين عليا.
عمر: طب حلو أوي، بقولك إيه، اتصرفي في ٢٠٠٠ جنيه كدا. سالي: اتصرف إزاي يعني، سوار في المستشفى وماما بكرة عمليتها. عمر: وأخوكي؟ سالي: لأ طبعاً، مش هطلب منه ده، أنا لسه عارفاه من يومين. عمر: أنا باقيلي ٢٠٠٠ جنيه وأكمل تمن الشبكة، اتصرفت في ٤٠٠٠ من أصل الـ ٦٠٠٠، حاولي تتصرفي عشان الدهب هيغلى. سالي: هحاول يا عمر، حاضر هتصرف. *** ريم: يبا ما رديت علي، وينها سوار؟ عبد الله: كانت مشغولة شوية مع أمها. ريم: والحين؟
عبد الله: بخليها تكلملك والله، بس مو الحين. ريم: يبا هي ما تريد تكلمني. عبد الله: لا والله، ريم إيش هذا، بس هي مريضة. ريم: عساها ما تشوف شر يبا. دخل تركي اللي ابتسم لما سمع صوت ريم وكمل كلامها معاه وبيحاول ما يعرفش حد اللي حصل. *** ايهاب: اتفضل. دخل سامح وفتحي، سلم سامح على ايهاب وقعد قدامه وبصوا على فتحي. ايهاب: اخرج برا يا عسكري، لما هحتاجك هقولك. سامح: ها يا أستاذ فتحي، كنت بتقول إيه بقا برا وصوتك عالي؟
فتحي: أنا عاوز أعرف أنا هنا ليه. فتح ايهاب ملف قدامه وبدأ يقرأ فيه. ايهاب: المحامي فتحي سعيد الميلاوي، حالياً وسجين سابقاً. اتقلب وش فتحي لما سمع كلامه. ايهاب: من ٢٠ سنة دخلت السجن في تهمة القتل العمد، وأخدت براءة، صح كدا؟ فتحي: محصلش يا باشا، دا كله كذب.
ايهاب: بس براحة على نفسك كدا، إحنا لسه في أول الملف. بعد ما رجعت من السعودية، تم اتهامك بقتل زوجتك سابقاً المدعوة عليها سماح القناوي، وده من خلال افتعال حريق في سكن الزوجية الموجود في اسكندرية أبو قير. قاطع فتحي ايهاب بعصبية. فتحي: أنا صحيت على خبر الحريقة، أنا معرفش حاجة، وبعدين أنت قلت بنفسك إني طلعت براءة. قام سامح قدامه ومسك ياقة قميصه. سامح: صوتك ميعلاش هنا.
ايهاب: صحيح إنك خرجت ببراءة، ولكن مع التحقيقات اتبين إن محامي الدفاع وقت قضية الاستئناف أدى مبلغ من الفلوس للقاضي. اللي هتلاقيه داخل بعديك دلوقتي يتحقق معاه عشان يسلكلك الموضوع. مش بس كدا، ده زورلك شهادة تخرج من كلية الحقوق وكارنيه نقابة المحامين، وبقيت محامي من لا شيء. صح كدا ولا أنا نسيت حاجة؟ وش فتحي اصفر وبدأ يعرق وصوته يتهز. فتحي: كل ده محصلش يا باشا.
سامح: ده غير يا باشا كمان حالة الخطف اللي دبرها لبنت أخته سوار طلال الأزهري باشتراكه مع غفير المصنع الأستاذ كامل والأستاذ شلبي. ده غير كمان اشتراك المدعو عليه رضا وشكري في الواقعة، واللى أقروا بكل حاجة لما مسكناهم في مسرح الجريمة. ايهاب: نادي العسكري يا سامح يجيبله كوباية ميه، لحسن وشه أصفر وإحنا لسه عايزينه.
وقف فتحي وركبه بتخبط في بعض، مش مستوعب إن كل اللي عمله اتكشف، مع إنه كان مدبرله كويس وعامل حسابه في كل حركة. وكل اللي في باله إن عبد الله هو السبب في كل مصيبة حصلت في حياته، وإنه كان لازم يتخلص منه هو مش من سوار. ايهاب: يا عسكري.. ودي الأستاذ الحجز مع باقي زمايله. دخل العسكري شد فتحي اللي كان من السهل شده بسبب إنه مش في وعيه، ودخله الزنزانة مع المساجين. ايهاب: شكراً سامح بيه. سامح: العفو سيادتك في أي وقت.
خرج سامح، وبدأ ايهاب يبعت آخر المستجدات للمعرف اللي موكلها خالد تخلص الموضوع. *** بدأت تفتح عينيها، كل حتة في جسمها وجعاها، حاولت تفهم هي فين لحد ما استوعبت من صوت الأجهزة والمحلول اللي في إيديها إنها في المستشفى. دخلت عليها الممرضة مبتسمة. الممرضة: حمد لله على سلامتك، أنت زي الفل، متقلقيش. سوار: إيه اللي حصل؟ الممرضة: طبيعي تلاقي حاجات مش فاكراها بسبب الإجهاد، الدكتور هيدخل يطمن عليكي دلوقتي.
دخل الدكتور المناوب وطمنها، وقدر يسمح إنهم يدخلوا عليها. دخل تركي وعبد الله، أخدوها بالحضن. عبد الله: سلامتك يا سوار، ما تشوفي شر. سوار: الله يسلمك يا بابا. تركي: لا تخافين، كل شي صار أحسن. سوار: كنت خايفة أوي. عبد الله: الحمد لله أنت بخير الحين. تركي: لا تخافين، كلهم مع الشرطة وبناخد حقك. دخلت سالي بسرعة وحضنت سوار. سالي: أنا خفت ليكون حصلك حاجة. سوار: أنا كويسة، متخافيش. مسكت إيديها اللي كلها شاش. سالي: إيدك مالها؟
تركي: بس التهاب بيتعالج وما يترك أثر. سوار: ماما أخبارها إيه، كويسة؟ تركي: كل شي تمام، وإن شاء الله العملية تصير بوقتها. عبد الله: إن شاء الله تقومين بالسلامة وتكلمي ريم أختك، صار لها فترة تسأل عنك. ابتسمت سوار وحركت راسها بمعنى تمام. استأذنت سالي تخرج برا بحجة تطمن على رضوى، ودخلت بسرعة مكتب تركي، بدأت تدور على حاجة تقدر تاخدها. ولكن فجأة اتفتح الباب ودخل تركي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!