الفصل 53 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم ياسمين

المشاهدات
24
كلمة
9,252
وقت القراءة
47 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

دخلت الشركه بهدوء، بدأت تتوتر لما لقت الكل بيبص ليها. وقف وراها بهدوء سيف: ريماس. لفت وشها وبص في عيونها الرمادي ورجع بص في الأرض. سيف: يلا تعالي. مشت وراه بهدوء ودخلها مكتب فيه بنتين تانيين. أول ما شافوه وقفو بسرعه وابتسموا. جيداء: استاذ سيف نورت المكان. سيف: شكراً لك اختي، هذي ريماس زميلة جديدة، بتكوني المسؤولة عنها في فترة التدريب. جيداء: أكيد. شي ثاني؟ سيف: لا.

بص لريماس ومد ايده بمعنى ادخلي. دخلت بهدوء وقعدت على المكتب اللي جنب جيداء بهدوء. فضل باصص لها وخرج من غير أي كلمة. قعدت جيداء على الكرسي بمدايقة. جيداء: للحين يقول اختي. بصت ريماس لجيداء وعقدت حواجبها ورجعت بصت للبنت التانية اللي كانت بتضحك. العنود: يا بنت الحلال تراه ما بيشوفك. جيداء: إيش أسوي أكثر من كذا؟ ميك أب حطيت، ملابس وضَيقتها، كعب ولبسته، عطر وصرت أصرف ماهيتي كلها على العطور. إيش أسوي أكثر من كذا؟

العنود: باين إنك مو من البنات اللي ما تعجبه. جيداء: أوف، والله تعبت. بصت جيداء لريماس وابتسمت. جيداء: هلا ريماس، أنا جيداء، وهذي العنود. ريماس: هلا. جيداء: طبعاً تدرين إن أي شيء ينقال بين الحيطان هذي ما يخرج برا، ها؟ ريماس: أنا ما يخصني كلامك فما أهتم فيه. جيداء: حلو، شكلنا بنكون أصدقاء حلوين. سكتت ريماس وبصت لهم بهدوء. العنود: فيك تفسخين عبايتك، ما بيدخل أحد. ريماس: بس في رجال بالشركة.

جيداء: مو أنت لابسة الـ uniform. ريماس: إيه. جيداء: خلاص هو ساتر، يلا. قلعت عبايتها وقعدت بهدوء. العنود: شكلك صغير، ريماس كم عمرك؟ ريماس: ٢١. جيداء: واتوظفتي بالإدارة؟ ريماس: معدلي امتياز مع مرتبة الشرف. بصوا لبعض في ذهول ورجعوا بصوا لها. جيداء: عبقرية يعني، طيب ما بتتعبيني بالشرح؟ يلا تعالي.

بدأت جيداء تشرح لريماس كل حاجة بهدوء وتتابعها وهي بتشتغل، وبان على ملامح جيداء الذهول. ريماس نبيهة جداً وبتتعلم بسرعة، وبدأت تنجز في الشغل على خلافهم هم الاتنين. العنود: ترا أنت كذا تقطعين علينا، بهدوء ليش متعجلة كذا؟ ريماس: أنا سويت شيء غلط؟ العنود: لا، بس تراك خلصتي كل الشغل لحالك، إيش بينكتب بتقاريرنا؟ ريماس: الموضوع بسيط وسهل، إذا تبغون تقسموه مو مشكلة. بصت جيداء ليها باستغراب وأخدت شوية ورق منها.

جيداء: يا ريت يكون أحسن. بصت على جيداء وهي بتقعد بنرفزة على الكرسي وعلى العنود ووشها مقلوب. بصت تاني على الكمبيوتر وبدأت تشتغل بتوتر. من أول يوم وزميلاتها في المكتب اتقمصوا منها، وباين إن التعامل معاهم هيكون صعب. وقفت قدامه تعدله لبسه. سوار: عبودي. عبد الرحمن: عيونه. سوار: أنا بفكر في حاجة كدا ومش عارفة إذا ينفع ولا لا. بص لها ومسك إيديها وقعدها قدامه. عبد الرحمن: إيش في؟ سوار: أنت عارف امتحانات سالي وضغط تركي.

عبد الرحمن: إيه، إيش فيهم؟ سوار: كنت بفكر لو ممكن تأخدلك إجازة أسبوعين تلاتة كدا نسافر معاها عشان امتحاناتها. عبد الرحمن: تسافرين بالولاد؟ سوار: ليلي كدا كدا هتبقى معايا، وبالمرة أكون مع سالي وقت امتحاناتها. أنت شفت منظرها كان عامل إزاي امبارح. عبد الرحمن: بس كثير يعني، ثلاث أسابيع ما أقدر آخدهم إجازة. سوار: ولا أسبوعين حتى. أنا بحاول أعصر دماغي إيه اللي ممكن يتعمل مش لاقية.

عبد الرحمن: مو لازم تدخل امتحانات السنة هذي. سوار: لا طبعاً، هي أصلاً كبيرة على زمايلها. أأخرها سنة تانية، وبعدين لو ما أخدتش امتحانات السنة دي مش هتكمل، هتبلّط في الخط. عبد الرحمن: تبلّط؟ ضحكت سوار وحطت إيديها على وشها. سوار: يعني تقف مكانها مش هتتحرك. عبد الرحمن: بس تدرين إنها بالسابع. سوار: عارفة، هننزل قلبها بكام يوم وأنا معاها وليلى معاها، وياريت طبعاً تكون معايا.

عبد الرحمن: ما أدري، ما أحسه مناسب، تسافرين لحالك مع الأولاد. سوار: فكر كدا بس، ولو لقيت حل تاني عرفني، بس دا أنسب حاجة بصراحة. هز راسه بمعنى تمام وقام نزل شغله. راحت ليلي لقتها قاعدة مع الأولاد وابتسمت. سوار: ليلي. ليلي: أيوا يا ست هانم، اتفضلي. سوار: ممكن تجيبيلي الأولاد أحميهم؟ ليلي: عنيا يا ست هانم. وقفت ليلي جنبها تساعدها. ليلي: ست سوار. سوار: نعم.

ليلي: أنت إزاي عارفة تتعاملي مع العيال كدا وأنتِ مالكيش أخوات صغيرين؟ ابتسمت سوار. سوار: كان في لينا جارة متجوزة جديد، وجوزها مسافر في الغربة، كنت أنزل أقعد معاها وأساعدها، وهي اللي علمتني كل دا. ليلي: وهي استأمنتِك على ابنها؟ سوار: زي ما استأمنتِك على الأولاد كدا بالظبط. ليلي: لا، بس أنتِ كنتِ ساعتها صغيرة. سوار: صغيرة من كبيرة متفرقش، المهم أنتِ بتتعلمي بسرعة ولا لا. سكتت ليلي ورفعت سوار يس.

سوار: هاتي الفوطة اللي عندك دي، ومتخرجيهوش برا عشان ميلقطش برد. بدأت تحمي ياسمين بنفس الطريقة ولبستهم ونيمتهم. بصت ليلي وابتسمت. سوار: يلا عشان ننجز اللي ورانا. باس راسها وهي نايمة على السرير. فتحت عيونها بكسل. سالي: تركي. تركي: عيونه. سالي: أنت هتنزل خلاص؟ تركي: إيه، يلا كملي نوم. سالي: طب مقلتليش ليه أ قوم أساعدك؟ تركي: لا ما يحتاج، سامية جهزتلي فطور وخلاص بنزل. بص في ملامحها وعيونها اللي تحتها أسود.

تركي: أنتِ بخير؟ سالي: آه كويسة. تركي: عيونها تحتها أسود، تعبانة شيء؟ سالي: هبطانة بس شوية. قامت راحت الحمام وشربت ميه ورجعت نامت تاني. تركي: صرتي تحبين المي؟ سالي: فجأة كدا بقيت بشرب بطريقة غريبة. تركي: يمكن أكلتي شيء مالح؟ سالي: أنا آه مبوظة في الأكل بس مش لدرجة إني أشرب بالطريقة دي. تركي: طب تحسين بشيء ثاني؟ سالي: النهاردة هبطانة. فتح الدرج وطلع سماعته الطبية وجهاز الضغط. سالي: عادي يا تركي، هبوط عادي.

تركي: لا ما أضمنك، سوار علمتني الأدب. ضحكت سالي وبدأ يقيس ضغطها. لقاه طبيعي. تركي: ضغطك طبيعي. سالي: مش قلت لك إني كويسة؟ تركي: لا، تحللين سكر. سالي: يا حبيبي أنا كويسة. تركي: لا، انتظري. خرج من الأوضة وبعد ربع ساعة رجع تاني، على وشه عرق بسيط. سالي: أنت رحت فين؟ تركي: اجلسي بس كذا يلا. خرج من الكيسة جهاز تحليل السكر وقاس لها سكرها. سالي: يالهوي على دماغك، رحت اشتريت واحد مخصوص.

تركي: إيه، اشتري الصيدلية كلها بس تكوني بخير. ابتسمت وركزت في ملامحه المجهدة وحطت إيديها على خده. بص لها وابتسم. سالي: أنت شكلك تعبان أوي يا تركي. تركي: أنا بخير حبيبتي. سالي: هو مينفعش تاخد إجازة تهدى شوية؟ تركي: الحين مستحيل. سالي: مهو كدا أنت بتتعب أكتر. تركي: لا تشيلي همي، يلا خلصنا. بص على الجهاز. تركي: زي ما توقعت، يلا بنروح الدكتورة. سالي: ليه، في حاجة؟ تركي: سكرك عالي. سالي: بس أنا مش مريضة سكر يا تركي.

تركي: سكر حمل، يلا. قامت بهدوء ولبست وراحوا المستشفى. بدأت تفرك إيديها بتوتر لحد ما دخلوا للدكتورة. عبير: كنتِ بخير المتابعة اللي فاتت، إيش حصل؟ سالي: معرفش، فجأة لقيته بيقول سكرك عالي. عبير: طيب تلخبطين بالأكل؟ سالي: لا عادي. بصت لتركي اللي ربع إيديه. سالي: يعني بصراحة عكيت حبة. تركي: ما تسمع الكلام وتعصب وتبكي بدون سبب. عبير: لا هذا غلط، ما ينفع تسوين كذا بالحمل. دكتورة تركي أنت تدري إيش يعني سكر حمل؟

بصت سالي لتركي ورجعت بصت لعبير. سالي: يعني إيه؟ ابني حصله حاجة؟ عبير: لا لا، الولد بخير للحين، بس أنتِ اللي بتتعبين. تحتاجين راحة وتنظيم أكل. سكتت سالي وبصت لتركي. سالي: يعني إيه للحين؟ عبير: يعني سكر الحمل إذا ما قدرنا نسيطر عليه بيكون في خطر على الولد. ممكن ولادة مبكرة أو ينولد بمشاكل في التنفس أو ينولد بمرض السكري. تركي: بس الحين إيش وضعها؟ عبير: ما أقدر أحدد، بس تحتاج متابعة.

سالي: طيب يا دكتورة، هو ينفع السفر دلوقتي؟ عبير: على حسب السفر. سالي: بالطيارة لمصر. عبير: مثل ما قلت للدكتور تركي، ما أقدر أحدد الحين، بس تحتاجين متابعة. سالي: بس السفر مسموح بعد المتابعة، صح؟ عبير: بنشوف مع بعض إن شاء الله، بس إمتى سفركم؟ قام تركي. تركي: للحين ما أخذنا قرار بموضوع السفر هذا. إن شاء الله بنبلغك إذا حددنا الميعاد. قامت عبير وابتسمت.

عبير: أوك، بس أحتاج تأكيد قبل السفر بأسبوع على الأقل عشان أتابع سكرها. تركي: إن شاء الله. مسك إيديها وخرج بهدوء. سالي: أنت قطمت الكلام ليه؟ تركي: سالي بنروح مكتبي نتكلم فيه بهدوء. مشيت لمكتبه وقعدت قدامه. سالي: كان زمانا عرفنا إيه اللي فيها عشان امتحاناتي. تركي: سالي حبيبتي، اختبارات إيش اللي تروحينها بالمنظر هذا؟ سالي: لا، ما أنا مش هفوت الامتحانات أكيد، صح؟ تركي: يا حبيبتي هذا سفر، طيارة وشناتي يعني إجهاد.

سكتت شوية وبصت له. تركي: إذا امتحاناتك هنا بوديك، بس هذي في دولة تانية. سالي: يعني مش هروح؟ تركي: لا. سالي: يعني إيه مش هكمل دراسة؟ تركي: لا تكملين بس هنا، بأخذ ورقك من مصر وأقدم لك هنا بالسعودية. سالي: بس أنا كذا هكون كبيرة أوي على دفعتي، اللي قدي متخرج وبيشتغل. سكت شوية وبص لها بهدوء. تركي: بس أنا ما بمنعك من الدراسة، هذا بس عشان صحتك.

كانت هتتكلم بس افتكرت كلام سوار عن ضغط تركي وقررت تسكت. بص لها وعلى عيونها المدمعة. تركي: سالي. سالي: نعم. تركي: زعلانة شيء؟ سكتت وبصت له. تركي: سالي. سالي: أنا هروح البيت، سلام. مشت من غير كلام. مسح وشه بهدوء وبدأ يشتغل. رن موبايلها من غير ما تبص مين بيرن، ردت بصوت كله نوم. ساره: إيه، مين؟ ابتسم ريان لما سمعها وسكت شوية. ساره: ألو، أوف يتصلون ولا يجاوبون. شالت الموبيل من على ودانها وكملت نوم. ريان: ساره، ألو ساره.

فضل على الخط يحاول يتكلم لحد ما دخلت عليها جهاد وبصت لها. جهاد: ما بتروحين دوامك؟ ساره: لا. جهاد: ليش؟ ساره: تعبانة. نزلت على ركبتها وحطت إيديها على راسها. جهاد: إيش فيك؟ ساره: معك مسكن؟ جهاد: أوه، هي شرفت. ساره: جهاد، خلصيني. جهاد: طيب لحظة بجيبه. خرجت بسرعة ورجعت تاني مع كباية ميه. جهاد: يلا بالشفا. ساره: شكراً جوجو. جهاد: طيب بحضر لك كمادات. ساره: لا روحي أنتِ جامعتك لا تتأخرين، بصرف حالي. جهاد: متأكدة؟

ساره: إيه، روحي أنتِ. اتحركت فوقع الموبيل من على السرير. بصت جهاد على موبايلها المرمي على الأرض على وشه. جهاد: ليش راميته كذا؟ مسكته ولفت وشه، وغمزت لها. جهاد: أوه، تراك تكلمين الحب. ساره: حب مين؟ لفت جهاد الموبيل لوشها وشاورت على الاسم. جهاد: تكلمين ريان. حطت إيديها على بقها وأخدت الموبيل. ساره: اطلعي برا. ضحكت. جهاد: حاضر بطلع، وصحيح تراك مسميتيه ريان وقلبين، لا مو حلو، سميه شيء ثاني. مسكت المخده ورمتها عليها.

ساره: اطلعي برا. ضحكت وقفلت الباب وراها. مسكت الموبيل وبصت على المكالمة اللي بقالها ١١ دقيقة شغالة. خبطت راسها بإيديها وحطت الموبيل على ودانها. ساره: ريان. ريان: عيونه. ساره: من زمان على الخط. ريان: من أوف يتصلون ولا يجاوبون. هرشت في شعرها بإحراج. ساره: وقت أنام ما أنتبه مين يكلمني. ريان: مو مشكلة، المهم ترتاحي. سكتت ساره شوية. ريان: بعدي عليك بعد الدوام بعطيك شيء. ساره: أوك. ريان: يلا كملي نوم وارتاحي، باي.

ساره: باي. قفلت الموبيل وابتسمت. قامت بهدوء وقعدت قدام التسريحة تسرح شعرها، مبتسمة ابتسامة كبيرة. لمست شعرها بإيديها وافتكرت وقت ما قصته. ساره: من سنة كنت تقطعين شعرك وحكمتي على نفسك بالموت، اليوم تمشطيه وأنتِ سعيدة. ما أدري من وين طلعت لي يا ريان، بس الحمد لله إنك طلعت لي. جد الحمد لله. رجعت على السرير بكل تعب ونامت مبتسمة. وقفت قدام الفيلا وفتحت لها ليلي. ليلي: مالك يا ست سالي؟ أنتِ كويسة؟ سالي: سوار صاحية؟

ليلي: آه صاحية، تعالي اتفضلي. دخلت سالي بهدوء وقعدت لحد ما نزلت لها سوار. سوار: إزيك يا سوسو. قامت وبصت لها بدموع مكبوتة. سوار: اله مالك يا سالي؟ دخلت في حضنها وقعدت تعيط. سوار: لا حول ولا قوة إلا بالله، مالك يا حبيبتي؟ متصالحتوش امبارح؟ سالي: لا اتصالحنا. سوار: اومال مالك؟ سالي: أنا مرضتش أتكلم مع تركي، قلت أنتِ هتفهميني أكتر. سوار: قولي يا حبيبتي مالك. قعدتها وجابت لها كوباية ميه تهدى. سوار: مالك بقا؟ في إيه؟

سالي: أنا لسه جاية من عند الدكتورة دلوقتي، وقالت إن عندي سكر حمل. سوار: دا إيه دا؟ سالي: السكر عندي عالي وقالت إنه بسبب لخبطة الأكل والعصبية وكلام مفهمتوش عن المشيمة وكلام غريب كدا. سوار: طيب دا علاجه إيه دا؟ سالي: معرفش، بس هي بتقول إن الموضوع لسه ملحوق، يقدر يختفي مع تنظيم الأكل. سوار: طب كويس الحمد لله، خدي بالك من أكلك بقا. سالي: المشكلة إن تركي مش موافق على السفر نهائي. سوار: طبيعي مش هيوافق.

سالي: يا سوار، مصدقت أبدأ أخلص الجامعة خلاص، أنا في تالتة، هوقف دلوقتي ومش هرجع غير فين؟ سوار: يا سالي، طبيعي يخاف عليكي. سالي: يا سوار، أنا أصلاً حاسة إني قليلة قدامه. اللي في سني اتخرجوا واشتغلوا، طيب أنا ضيعت بإيدي كام سنة؟ بس أنا مش عاوزة أوقف، مش معقولة يبقى هو دكتور كبير كدا وأنا لسه مخلصتش جامعة. سوار: وأنتِ قلتي له الكلام دا؟ سالي: لا، هو كل اللي على لسانه إنه هينقل لي هنا بس لما أولد.

سوار: طيب، مع إن مش معارض أهو، هو أدرى منك. سالي: لو نقلت هبدأ من أول سنة تاني، وهبقى كبيرة عن دفعتي بزيادة. سكتت سوار وبصت لسالي. سوار: طيب، اهدي، اطلي خدي شاور كدا وارتاحي وأنا هجيب لك حاجة تاكليها. هزت راسها بمعنى تمام، طلعت أخدت شاور ونزلت لقت سوار عاملاها أكل. سالي: تسلم إيديك يا سوسو. سوار: يلا كلي بالهنا والشفا. قعدت وبدأت سوار تسرح شعر سالي بهدوء. سالي: أما يا سوسو، أخبار الأولاد إيه؟ سوار: الحمد لله كويسين.

سالي: ليلي بتساعدك وكدا؟ سوار: بتساعدني بس، دي تقريباً شايلالهم عني. وطت سالي صوتها. سالي: ومش خايفة؟ سوار: أخاف من إيه؟ سالي: يعني لتحسدهم ولا حاجة، أنتِ عارفة إنها مبتخلفش. سوار: إيه التفكير الغريب دا؟ بالعكس، دي مشتاقة وأكثر واحدة هتحبهم من بعدي. سالي: مش قصدي بس أنتِ متعرفيش نفوس الناس. سوار: جبر الخواطر على الله يا سالي، دي يا حبيبتي فرحانة بيهم فرح، دول لو عيالها الحقيقيين مش هتفرح بيهم كدا. ابتسمت سالي.

سالي: وعبودي أخبارُه إيه؟ سوار: أنا بس اللي أقول عبودي لو سمحتي. ضحكت سالي بصوت عالي. سالي: طب ينفع أقوله أبو عيون عسلي؟ سوار: دا لو جوزك وافق. سالي: مهو مش هيعرف بقا، دا بيني وبينك. ضحكت سوار وباست راسها. سوار: فكرتي هتسمي الصغنون إيه؟ سالي: في بالي اسم كدا بس مش عاوزة أقوله دلوقتي. سوار: يا سلام. سالي: خليها مفاجأة. سوار: ماشي، خلينا نتفاجئ.

وقفت قدام شباك المكتب وهي بتشرب كوباية ميه. بدأت تبص على الناس اللي طالعين وداخلين من الشركة. معظمهم بيروح ياكل في المطعم القريب من الشركة. بدأت تتابع الناس. لقت راجل ماشي لوحده بخطوات سريعة. ريماس: هذا أكيد يبغى يلحق ياكل. لقت ست ماسكة الموبيل وبتتحرك إيديها بسرعة، باين إنها متعصبة. ريماس: وهذي تتضارب مع زوجها. لقت بنتين قاعدين مع بعض بيتكلموا وباين على واحدة فيهم إنها مبسوطة. ريماس: وهذي مخطوبة جديد.

لقت راجل وست واقفين وباين عليهم الألفة. ريماس: وهذولا متزوجين. سيف: إيش تسوين؟ لفت بسرعة لما سمعت صوته. كان واقف بهيبة وملامح جامدة. شبكت إيديها الاتنين في بعض في توتر. ريماس: ولا شيء. بص على ملامحها المتوترة، عيونها الرمادي اللي بتلمع، مناخيرها الصغيرة، شفايفها. لمحها من غير عباية، عقد حواجبه. سيف: وين عبايتك؟ ريماس: هناك. سيف: ليش مو لابستيها؟ ريماس: عادي، لازم ألبسها، الكل مو لابسها.

سيف: الطبيعي تلبسيها، إلا إذا كنتِ تبغين توقعين ضحية ثانية. سكتت ريماس وبان على ملامحها المدايقة. ريماس: أنا ما أسمح لك تتكلم معي كذا. سيف: والله، ليش مو أقول الحقيقة؟ ريماس: لا مو الحقيقة، فلوسك معايا بس أجمعها وأعطيها لك. سيف: إيش؟ نصبتي على أحد ثاني لترجعيلي فلوسي؟ ريماس: أنت إيش؟ جبتني هنا لتذبحني بكلامك؟ سيف: والله أذبحك ما أذبحك، شيء يخصني. ريماس: لا ما تخصني، وإذا الشغل معك كذا ما أبيه.

جت تمشي مسك دراعها ورجعها تاني قدامه. سيف: ثاني مرة لا تمشي وأنا بتكلم. ريماس: ليش يعني، الملك عبد الله يتكلم؟ سيف: ريماس. ريماس: إيش ريماس، طريقتك تقهر. سيف: تدرين شيء، بقهرك أكثر وأكثر. مشي وسابها ودمه فاير. دخل مكتبه وبدأ يتحرك يمين وشمال بعصبية. سيف: ما شاء الله، تنصبين على وتتشرطين كمان، والله... سكت وغمض عينيه وأخد نفس بهدوء. افتكر كلام الإمام. سيف: خلاص اهدى، خليك أحسن منها، لا تشدك لمستواها خلاص.

قعد على مكتبه وغمض عينيه يحاول يهدى وطلع لعبد الله. عبد الله: هلا. سيف: هلا عمي، كيف الحال؟ عبد الله: بخير، إيش فيك؟ سيف: بخير. عبد الله: لا أحسك معصب كذا. سيف: لا عمي، عادي، تدري الشغل. طبطب عبد الله على إيديه وابتسم. عبد الله: لا تحمل نفسك فوق طاقتك. سيف: إن شاء الله. ابتسم وبص في وشه. عبد الله: إيش أخبار الموظفة الجديدة؟ اتغيرت ملامح سيف ولاحظه عبد الله. سيف: بخير. عبد الله: إيش تسوي مشاكل؟

سيف: لا، العنود تقول إنها شاطرة وتتعلم بسرعة. عبد الله: أحسنت الاختيار. سكت سيف وبص عبد الله على ملامحه وابتسم. عبد الله: من وين عرفتها؟ اتلجلج سيف. سيف: صدفة. عبد الله: احكي لي. سيف: دعستها بالسيارة وعرضت عليها شغل. عبد الله: بس؟ بص سيف لعيون عبد الله باستغراب. سيف: إيه بس. ابتسم عبد الله وقام قعد قدامه. عبد الله: بس ترا البنت جميلة. نزل عيونه عن عبد الله وبدأ يحرك رجليه بتوتر. لاحظه عبد الله.

سيف: وايش يخصني عمي، يعني إيش أسوي بجمالها؟ عبد الله: يعني مثلاً عيونها شدتني. رفع عينه لعيون عبد الله. عبد الله: عيونك تفضحك سيف، ليش تداري؟ سيف: تفضح إيه؟ عبد الله: نظراتك لها أمس بالمكتب مو نظرات شخص عادي. سيف: لا عمي، لا تفهمها كذا، أنا ما أحبها. عبد الله: أوك، أنت ما تحبها، ليش تناظرها كذا؟ سكت سيف وابتسم عبد الله وطبطب على رجله. عبد الله: إذا تحبها اطلبها في الحلال، وأعاهدك إني بكون خير السند ليك.

بلع سيف ريقه وبدأ يفتكر إزاي وصل لريماس. بعد ما اطمن الكل على صحة سوار وأنها ولدت بخير، كل واحد بدأ يروح بيته. نزل الريسبشن. سيف: فيني آخذ معلومات عن مريضة اتكتب لها خروج؟ الممرضة: مين أنت؟ سيف: من عيلتها. الممرضة: آسفة ما أقدر أساعدك، الأقارب من الدرجة الأولى والثانية بس مسموح لهم. سيف: طيب، شكراً.

طلع من المستشفى والدم بيغلى في عروقه. هيموت ويعرف راحت فين ريماس بس ما يعرفش. حتى رقمها مش معاه. روح البيت اتوضى وصلى وحاول ينام يرتاح عشان يفكر هيعمل إيه بكرة. صحى نزل شغله واتصل على تركي. سيف: هلا تروك. تركي: هلا سيف، إيش الأخبار؟ سيف: بخير الحمد لله، أحتاجك بخدمة. تركي: أكيد. سيف: تتذكر الدكتور اللي كان بيسوي العملية لريماس؟ تركي: اللي دعستها؟ سيف: إيه. تركي: إيش فيه؟ سيف: فيك تعرف رقمه الشخصي؟

تركي: أوك، بس في شيء؟ سيف: لا، بس أحتاج أتواصل معاه، وتدري ما ينفع أتصل بالبنات. تركي: طيب بحصله وأتصل فيك. قفل معاه وبعد شوية بعت تركي رقم الدكتور. خلص شغله بسرعة ورجع على البيت. دخل لجهاد لقاه بيذاكر. سيف: جوجو، فاضية ١٠ دقايق؟ جهاد: إيه أكيد. دخل وقعد قدامها. سيف: شوفي، أبغاك لخدمة بس ما أحد يدري عنها. جهاد: إيش في؟ سيف: أبغاك تكلمين دكتور على أساس إن اسمك ريماس وتقولين له اللي بكتبه لك. جهاد: بس لحظة، ليش؟

سيف: طيب بخبرك. حكى سيف لها كل حاجة وهي مش مستوعبة. جهاد: وأنت ليش تسوي كل هذا؟ كلم الشرطة وهو بيعترف عليهم. سيف: لا، أنا أبغى أعرف ليش تسوي كذا. جهاد: إيش اللي ليش؟ طبيعي هذي نصابة. سيف: تساعديني ولا لا؟ وما تخافين، ما في شيء بيحصل لك. سكتت جهاد وبصت له بحذر. غمضت عينها وأخدت نفس ومدت إيديها تأخذ الموبيل. ابتسم سيف وأدالها الموبيل. جهاد: بس أنا مو مقتنعة. سيف: لا تخافي، أنا مخطط لكل شيء.

كتب الرقم واتصل من على رقم مختلف. جهاد: هلا دكتور. وسيم: مين؟ جهاد: أفا، ما تتذكرني. وسيم: مين يا أختي؟ جهاد: أنا ريماس، إيش فيك؟ وسيم: أه، هلا ريماس، غيرتي رقمك؟ جهاد: أصلاً ما كان رقمي، أنا مو غبية لأكلمك من رقمي. وسيم: طيب، إيش تبغين؟ جهاد: أبغى أقابلك ضروري. وسيم: ليش؟ جهاد: في عملية جديدة، وأبغى أك تتفق معي. وسيم: لا ترا الرجال اللي أخذت منه الفلوس يطاردني، مو لازم أظهر الحين.

جهاد: لا تخاف، أنا بصرفها، بس تعال بالمكان اللي ببعته لك. وسيم: إمتى؟ جهاد: بكرة الساعة ٨ بليل. وسيم: طيب. قفلت المكالمة وقلبها بيدق جامد وبصت لسيف بخوف. جهاد: سيف، أنت متأكد إنك بتكون بخير؟ سيف: لا تخافي، ما بكون لحالي. جهاد: بس ترا سيف هذا ممكن يساوي فيك شيء. سيف: لا تخافي، أنا مخطط لكل شيء، يلا كملي مذاكرة.

قام وباس راسها وطلع. عدى اليوم اللي بعده وكان قاعد في عربية و جنبه ٣ رجال ضخام. لمح وسيم واقف بيبص يمين وشمال وبعت رسالة على الرقم مكتوب فيها إنه وصل. بص للرجال وابتسم. سيف: تدرون إيش اللي تسونه صح؟ الرجال: إيه. خرجوا ومش سيف لوسيم اللي ملامحه اتغيرت أول ما شاف سيف. سيف: هلا دكتور، للأسف ريماس مو هنا، أنا هنا.

جري وسيم بس طلع له راجل من اليمين وراجل من الشمال كتفوه، والراجل التالت ضربه على راسه خلاه يغمى عليه. فتح وسيم عينه وهو قاعد في أوضة ضلمة متكتف وسيف قاعد قدامه. وسيم: أنا ما أدري شيء. سيف: هش، يلا بهدوء، وين بيت ريماس؟ وسيم: ما أدري. سيف: يا وسيم ليش تسوي كذا؟ تراني صبري قليل. قرب الراجل الأول وضربة في بطنه خلى وشه يحمر من الألم. سيف: ها، وين بيت ريماس؟ وسيم: والله ما أدري، بس أدري رقمها.

ابتسم سيف وشاور لراجل منهم يطلع الموبيل بتاعه. سيف: بتتصل فيها الحين تتأكد إنه رقمها، وإذا فكرت بس إنك تقول أي شيء ما يعجبني والله بتشوف إيش اللي بسويه. وسيم: حاضر حاضر. ضغط سيف على رقم ريماس وفتح الاسبيكر. ردت عليه. ريماس: هلا دكتور. وسيم: هلا ريماس. ريماس: ها إيش تبغى؟ مو خلاص خلصنا؟ وسيم: ترا الرجال يلاحقني. ريماس: وأنا إيش أسوي؟ وسيم: بخير وظيفتي. ريماس: أنت أخذت نصيبك وما لي أي دخل بمشاكلك. وسيم: بس ريماس.

ريماس: دكتور خلاص، مو فاضيتلك الحين. قفلت السكة في وشه وبص وسيم لسيف. وسيم: اتأكدت. سيف: إيه. وسيم: طيب خلاص اتركني. ابتسم سيف وشاور لباقي الرجال يفكوه. سيف: أعرف إنك إذا اتخبّيت تحت الأرض بحصلك. هز وسيم راسه بخوف وطلع يجري. بص سيف راجل فيهم. سيف: أبغاك تكلم حسن، يعرف لي كل شيء عن صاحبة الرقم هذا، بيتها، أهلها، صديقاتها، من لما انولدت للحين، وأبغى أحد يتابع وسيم هذا.

هز راسه بمعنى تمام وخرج معاهم للبيت. بعد ٤ أيام كانت كل التفاصيل عنده وقرر يروح بيت ريماس. عبد الله: سيف وين رحت؟ سيف: ها، لا ولا شيء. ضحك عبد الله وبص له. عبد الله: بستناك تجيني نطلبها. سيف: إن شاء الله عمي. خرج سيف من المكتب وخبط راسه بإيده. دخل الحمام وبص لنفسه في المراية. سيف: طيب عمك يفكر إنك تحبها، مو مشكلة، أنت بس ركز.

غمض عينه وأخد نفس. افتكر شكلها وعيونها وشكل جسمها من غير عباية. فتح عينه وغسل وشه بعشوائية. بص لنفسه في المراية. سيف: سيف إيش فيك، تراك صرت نسونجي ها؟ ما لقيت غير هذي. اتوضى ونزل يصلي يحاول ينسى الأفكار اللي في دماغه. نزلت من التاكسي بهدوء ولفت وشها لقت عبد السميع واقف في وشها. عبد السميع: من وين جايه؟ ريماس: ما يخصك. عبد السميع: ريماس. ريماس: عبد السميع، اتركني الله يرحم والديك.

عبد السميع: ليش أتركك ها، عشان تروحي اللي معهم سيارات؟ ريماس: عبد السميع أنا ما أسمح لك تكلمني بطريقة زي كذا. مسك حجابها وأجزاء من شعرها وشدها. مسكت إيده اللي ماسكة حجابها بألم وغمضت عينيها. عبد السميع: صار لك صوت وتتكلمين ها؟ ريماس: يا أخي اتركي الله يخليك. طلع بدر على صوت ريماس ووقف يمسك إيد عبد السميع. بدر: اتركها. بص له عبد السميع بعصبية وزقه بإيده التانية وقعه على الأرض. ريماس: بابا لا.

بدأت تضرب صدره وهو شادد على حجابها. لمح الـ uniform اللي هي لابساها تحت العباية. فتح عبايتها وشاف لوجو الشركة. مسكت العباية تقفلها ودموعها زي الشلال. عبد السميع: اتوظفتي ها؟ ريماس: الله يلعنك. ضربها بالقلم وزقها وقعت جنب بدر. اتلمت الناس عليهم. عبد السميع: والله لأجيبك ريماس بالغصب بجيبك. مشي بعصبية وبدأ الناس تساعد ريماس وبدر لحد ما دخلو البيت. مسكت راس بدر تطمن عليه. بدأت تنضف هدومه وقعدت على الأرض تعيط بهستيريا.

بدر: بس ريماس لا تبكين. ريماس: يبا هذا حاططني براسه ما بيتركني. بدر: اصبري بنتي، ترا عوض ربك قريب. وقف قدام القصر ورن عليها. ريان: أنا برا. ساره: طيب ادخل بخبر عمي. دخل وقعد في مجلس الرجال ودخل عليه عبد الله. قعد شوية وبدأ ريان يهز رجله بعدم صبر. ابتسم عبد الله. عبد الله: طيب أنا بستأذن. ريان: أكيد عمي اتفضل. خرج عبد الله وقابل ساره ماسكة صينية فيها التحية. ابتسم لها وباس راسها. عبد الله: اتركي الباب مفتوح.

ساره: حاضر. وقفت قدام الباب وفتحته بهدوء. لقته قاعد وماسك الموبيل ومش مركز. رفع وشه وأول ما شافها ابتسم وقام. دخلت بهدوء وقدمت الصينية وقعدت قدامه. ريان: كيف حالك؟ ساره: الحمد لله، وأنت؟ ريان: بخير. ساره: إيش أخبار الشغل؟ ريان: بخير، ترا راكان بيعيط مستحقاتك بكرة على حسابك. ساره: إن شاء الله. ريان: أنتِ بخير؟ ساره: بخير. لف ريان وشه ومسك كيسة وحطها قدامها. ريان: ما كنت أدري أي نوع تحبين فاشتريت كل شيء.

مسكت الكيس وفتحته كان مليان شيكولاتات وعصائر. ضحكت بصوت بسيط ورجعت بصت له وباين على عيونها إنها مبتسمة. ساره: شكراً. مسكت شيكولاتة وفتحتها وحطتها قدامهم. ساره: أنا أحب هذي أكتر شيء، أبغاك تجربها. ابتسم ومد ايده ياخد قطعة. ساره: عجبتك؟ ريان: أي شيء يعجبك يعجبني. ابتسمت. مد ايده بقطعة عشان تأكلها. أخدتها منه وكلتها. ريان: أفكر أبكر الملكة. بصت له وسكتت. ريان: كنت أشوفك كل يوم بالدوام، الحين لا، ما أقدر.

ساره: باقي ٣ أسابيع ريان، إيش تبغى أبكر من كذا؟ ريان: الخميس الجاي. ساره: إيش؟ بعد ٤ أيام؟ هز راسه بمعنى آه. ساره: لا لا، هذا قريب، للحين ما اتجهزت و... مسك إيديها يهديها. شالت إيديها وبصت له. ريان: هذي ملكة مو زواج. ساره: بس أنا مو بكر، ريان أنت تدري إن حكم البكر مختلف عن الثيب. عقد ريان حواجبه. ريان: ساره، أنتِ بكر، وإذا تتكلمين عن الحكم الشرعي أنتِ بكر مو ثيب وشوفي كل الفقهاء إيش قالوا. ساره: بس...

ريان: ساره، لا عاد تتكلمين بالموضوع هذا مرة ثانية. حكمك حكم البكر، ما المسك لين الزواج تمام. سكتت ساره. ريان: موافقة أبكر الملكة؟ ساره: إذا وافق عمي وسيف بوافق. دخل عبد الله وابتسم. عبد الله: على إيش أوافق؟ قعد قدامهم وبص لريان اللي اتوتر شوية. ريان: أبغى أبكر الملكة ليوم الخميس الجاي. عبد الله: قريب ريان، ليش العجلة؟ ريان: أبغاها حلالي بأسرع وقت. ضحك عبد الله.

عبد الله: تراك مستعجل ها، بشوف سيف ونرد عليك إن شاء الله. حرك راسه بمعنى تمام. استأذن وخرج. فضلت ساره قاعدة في المجلس ورفعت نقابها. قعد عبد الله قدامها. عبد الله: أسمع إنك ما رحتي دوامك اليوم. ساره: إيه، كنت تعبانة شوي. عبد الله: سلامتك حبيبتي. بص على ملامحها وعلى إيديها اللي مشبكين في بعض. عبد الله: إيش رأيك بموضوع الملكة؟ ساره: ما أدري، قرر أنت عمي.

عبد الله: تحتاجين وقت أكثر تتعرفين عليه، يعني وقت أكبر من دوامكم مع بعض. ساره: لا عمي، نحنا ما راح نتقابل بالدوام. عبد الله: ليش؟ ساره: أنا قدمت استقالتي أمس. عقد عبد الله حواجبه. عبد الله: ريان طلب منك كذا؟ ساره: لا. مسك خدها ورفعه ليها يبص في عينيها. عبد الله: ريان يتحكم فيك أو كذا، لا تخافي خبريني. ساره: لا والله عمي مو كذا. حكت ساره لعبد الله اللي حصل. عبد الله: وأنتِ بخير الحين؟

ساره: بخير. ريان أصر عليّ لين يقبل استقالتي ويأخذ مستحقاتي بكرة. عبد الله: ليش ما خبرتيني أمس؟ اتملت عيون ساره بالدموع. ساره: خفت، ما أدري ليش بس خفت. عبد الله: لا تخافي ساره، أنا وأخوك وتركي بظهرك، أنتِ بنتي أولاً وأمانتي ثانيًا. ابتسمت ساره وحضنت عبد الله. ساره: الله يخليك عمي.

دخل الفيلا على آذان المغرب وباين عليه التعب. طلع بهدوء على السلم ودخل الأوضة رمى نفسه على السرير. خرجت من الحمام لقته على السرير ووشه أصفر من الإجهاد. جريت عليه. سالي: تركي، حبيبي أنت كويس؟ هز راسه بمعنى آه. حطت إيديها على وشه. سالي: آه إيه، أنت وشك أصفر خالص، تعالي خليك تغير هدومك. تركي: لا بس أبغي أنام. سالي: لا مفيش نوم، تغير هدومك الأول وتأكل حاجة.

قام معاها بتعب وساعدته ياخد شاور وغيرت له هدومه. نام على السرير وباس راسه. سالي: استنى هجيب لك حاجة سريعة تاكلها. نزلت جابت له أكل وطلعت. عدلته وقعدت قدامه تأكله. سالي: يلا حبيبي. بدأ ياكل بتعب وبص لها وابتسم. تركي: تراك صرتي أم. سالي: دا أنا أكون أي حاجة في الدنيا عشان خاطر حبيبي، المهم أنت تبقى كويس. تركي: أنا بخير لما تكوني بخير. سالي: إيه يا أبو فهد؟ مش معقولة يعني تخستع كدا من أولها، دا فهد لسه مشرفش.

ابتسم وبص لها. تركي: أبو فهد. هزت راسها بمعنى آه. سالي: أنا عارفة إنك كنت بتحب عمو فهد الله يرحمه، فقلت إن ما في أجمل من اسم فهد يكون اسم ابننا. تركي: ترا ملكت الدنيا كلها اليوم. قربت سالي وباست إيده. سالي: وأنا مالكة الدنيا من يوم ما دخلت حياتي. ابتسم وكمل أكل. قامت وجابت له حباية عشان ياخدها. تركي: إيش هذا؟ سالي: دا باسط للعضلات، هتنام وترتاح. تركي: لا سالي ما فيني آخذه. سالي: ليه؟ تركي: ما بقدر أروح المشفى.

سالي: تتحرق المستشفى واللي فيها، ارتاح أنت يا تركي. تركي: لا، عندي شغل. سالي: تركي، أنت من مكنة لازم ترتاح. تركي: طيب طيب، بكرة تتفاهم. لف وشه وبدأ ينام. وقفت مدايقة وهمست بصوت واطي. سالي: طيب يا تركي، شوف بقا وش سالي التاني. فتفتت الحباية في الميه وتأكدت إنها دابت. قربت منه وخبطت عليه بهدوء. سالي: تركي تركي. تركي: هم. سالي: خد اشرب ميه. تركي: ما أبغى. سالي: لا أنت مشربتش بعد الأكل، قوم.

شرب الكباية ورجع نام تاني. ابتسمت وربعت إيديها. سالي: عشان تبقى تقول لأ أوي. وقفت على الميزان وبصت على وزنها. حطت إيديها على وشها. سوار: يالهوي ٩٠ كيلو. ليلي: عادي يا ست سوار، أنتِ بترضعي. سوار: لا لا مش عادي، أنا لازم أخس. ليلي: مينفعش تقصري في الأكل دلوقتي. سوار: مش هقصر في الأكل بس هخس، لا. أنا بقيت تخينة أوي. ليلي: مش باين عليكي يا ست سوار، أنتِ لسه حلوة زي ما أنتِ.

سوار: هيشاوروا عليا ويقولوا الحلوة الكلبوظة أهي. ضحكت ليلي وسوار. سوار: كلبوزة أنا ولا مش كلبوزة؟ ليلي: بصراحة يا ست سوار، أنتِ أحليتي لما تخنتي. سوار: لا بس بجد ركبي بقت بتوجعني. ليلي: دا عشان الرضاعة بس. سوار: وإيه دخل الرضاعة في الركب؟ ليلي: مش اتسحب كل الكالسيوم من جسمك، أكيد هتوجعك. سوار: وجهة نظر فعلاً. قامت سوار بهدوء وبدأت تمم على الكيكة اللي بتعملها. بصت على الساعة.

سوار: تابعي الكيكة وأول ما تستوي خرجيها، هقوم أغير هدومي. عبد الرحمن زمانه جاي. ليلي: حاضر يا ست هانم. سوار: شيلي معايا ياسمين، هغير لهم فوق. شالت معناها ياسمين ونزلت تاني. غيرت لكل واحد فيهم ونيمتهم على السرير وبدأت تبوس في إيديهم. سوار: بابا جاي دلوقتي، عاوزين نستقبله بهدوء نضيفة، ماشي؟ أوعوا توسخوها. بدأت ياسمين تهز إيديها جامد وتضحك. ضحكت سوار وباست إيديها. سوار: أنتِ مستنية بابا، بابا وحشك.

نسمت شعرهم وسرحتهم. حطت لياسمين توكة صغيرة وعطرت ياسمين ويس. سوار: خليكو هاديين بقا لحد ما آخد شاور. حطتهم في سريرهم ودخلت تأخد شاور سريع. خرجت لقتهم بيعيطوا، وعبد الرحمن واقف يهديهم. سوار: عبودي، أنت جيت. بص لها عبد الرحمن وابتسم. عبد الرحمن: توني داخل، ليش يبكون كذا؟ سوار: وهم من إمتى مبيعيطوش؟ دول لو معيطوش أتخض. عبد الرحمن: طب ليش تاركتيهم كذا؟ سوار: بأخد شاور يا عبودي. سمعوا تخبيط على الباب.

ليلي: ست سوار، تحبي أخُد العيال؟ سوار: لا يا ليلي، ارتاحي أنتِ شوية. بصت لعبد الرحمن وباست خده. سوار: ادخل خد شاور جميل كدا عقبال ما أنيمهم. دخل خد شاور وهي رضعتهم ونيمتهم بهدوء وفضلت قاعدة تبص لهم. خرج بص لها وباس راسها. عبد الرحمن: إيش؟ سوار: كبروا. عبد الرحمن: عمرهم شهر ونص بس. سوار: بس كبروا ما شاء الله. بصت سوار لعبد الرحمن ووقفت قدامه وحطت إيديها على دقنه. سوار: عبودي. عبد الرحمن: أيوا، إيش تبغين؟ ضحكت.

سوار: إيه اتقفشت. عبد الرحمن: زوجتي وأحفظك. سوار: فكرت في موضوع سالي. عبد الرحمن: ما أظن إنه مناسب. سوار: طب كلمت تركي؟ عبد الرحمن: تركي طول اليوم مشغول، ما صرت أشوفه. سكتت سوار. سوار: هو سكر الحمل دا وحش؟ عبد الرحمن: على حسب الحالة. سوار: أصل سالي عندها سكر حمل. عبد الرحمن: تتابع مع الدكتورة. سوار: آه، الدكتورة قالت لها إنه هيتعالج لو ركزت في أكلها. عبد الرحمن: طيب حلو. سكتت سوار. عبد الرحمن: ما فيها تسافر؟

سوار: بس يا عبودي، الدكتورة قالت ممكن يتظبط. عبد الرحمن: اتنين حريم لحالكم مع أطفال وواحدة حامل وفيها سكر حمل من غير دكتور وفي بلد بعيدة؟ لا. سوار: يا عبودي، إذا على السكر أنا هقيسه لها كل شوية والأكل هعملها كل اللي الدكتورة تقوله. عبد الرحمن: لا سوار، وبعدين ليش تصرين؟ بتعوضها وقت تاني. سوار: بس يا عبودي... قاطعها بحدة. عبد الرحمن: سوار، ما في روحة. سكتت ونزلت إيديها. سوار: طيب، تعالي أحكي لي عملت إيه النهارده.

الساعة ١٢ الظهر. فتح عيونه لقاها قاعدة جنبه ومبتسمة. تركي: صباح الخير، تراك مبكرة اليوم. سالي: ها ارتحت في النوم؟ تركي: كثير، أحس إني نمت ٤٠ ساعة مو بس ٥. سالي: أنت نمت فعلاً ١٤ ساعة. قام بسرعة من السرير وبص على الساعة. تركي: كيف ما سمعت المنبه؟ سالي: أنا طفيته. بص لها وعلى وشه نظرة عتاب. تركي: سالي ليش؟ سالي: أنت مكنتش شايف نفسك امبارح عامل إزاي، أنا مش مستغنية عنك. تركي: بس سالي أنا ما فيني ما أروح.

وقف بسرعة وبدأ يدور على لبسه، وقفت قدامه وشالت من إيده اللبس. سالي: لا مفيش مرواح في حتة. تركي: سالي هذي أرواح. سالي: يعني أنت اللي مش روح. تركي: بس تراني ما قلت لهم. مسكت راسه وبصت في عينه. سالي: تركي اهدى، سوار كانت ممكن تغيب من غير ما تبلغ عادي، وبعدين ما أنت شايل كل حاجة على كتفك، ارتاح شوية. تركي: بس... حطت إيديها على بقه. سالي: كلمة كمان وهفرفت الشريط كله مش حباية واحدة. رفع حواجبه.

سالي: أيوا أنا اديتك الحباية غصب وموديتكش الشغل، أيوا أنا. ضحك وبص لها. تركي: تراني اتزوجت مجنونة. سالي: مجنونة مجنونة، حد يقدر يعملها غيري؟ تركي: لا. سالي: بس خلاص، يلا روح صلي خليك تفطر. ضحك بهدوء وقام اتوضى وصلى ونزل لقاها مجهزة الترابيزة. تركي: أوه، كل هذا بس عشان ما رحت المشفى. سالي: لا، أنت عشان مبتقعدش معايا كتير فمش واخد بالك. باس إيديها. تركي: أدري إني مقصر معك بس مو بيدي. سالي: ماشي، مسامحاك.

تركي: بالسرعة هاذي؟ سالي: آه. تركي: ما في بكا أو زعل. سالي: لا، ما أنا لازم أغير، هتزهق. ضحك تركي وبدأت تأكله بهدوء. سالي: تركي. تركي: عيونه. سالي: هو لو هنقل لجامعة هنا هياخد وقت كتير. تركي: ما أدري، بشوف. سالي: طيب، هو مينفعش أقدم إني مسافرة وأمتحن في البيت. تركي: ما أدري إذا بيرضوا أو لا، بس بشوف. سالي: بس متنساش عشان خاطري. شاور على عينيه الاتنين وابتسم. بص على ملامحها وابتسم. تركي: ترا خشمك كبر.

حطت إيديها على مناخيرها وقامت بصت في المرايا. ضحك وقام حضنها من ضهرها، باس رقبتها. تركي: شفتي كيف كبر؟ سالي: يا وحش، أنا مشفتش في حياتي واحد بيعمل كدا في مراته. تركي: إيش سويت أنا؟ سالي: والله، طيب. لفت وشها وعضت إيده. تركي: آه، يالعضاضة إنتِ. سالي: واحدة بواحدة. تركي: لا إذا بنمشيها كذا في لي كثير ما استخدمتهم. بعدت سالي خطوتين. سالي: لا أوعى. تركي: واحدة بواحدة. مشيت وبدأت تتحرك بسرعة تطلع الأوضة.

تركي: أنتِ حامل يالهبلة. سالي: لو جدع بقا تعالي. تركي: أوك. طلع وراها بسرعة ودخل وراها الأوضة. كانت في البريك ونزلت تشتري قهوة. دخلت اشترت القهوة ومشيت بهدوء مركزة في موبايلها. حست بإيد مسكتها وشدتها خلت القهوة تقع كلها على إيديها. عبد السميع: ما شاء الله، وصرنا نتوظف وناخد فلوس. ريماس: اتركني، ما تمسكني، أنا بمكان شغلي. عبد السميع: طيب ريماس، اليوم بتركك بس والله ما تشوفين خير.

زقها ووقفت تبص على إيديها الحمرا من القهوة. مشت بهدوء ودخلت حمام الشغل ونزلت عليها ميه. خرجت تدور على أي مكان تشتري منه كريم للحروق، بس ملقتش. بصت في الساعة ودخلت لمكتبها لأن معاد البريك كان خلص من فترة. دخلت مكتبها لقت سيف واقف. سيف: وينها ريماس؟ العنود: خرجت وما رجعت. سيف: كيف يعني ما رجعت؟ جيداء: ما ندري استاذ سيف. مشت ريماس بخطوات هادية. ريماس: آسفة إني اتأخرت. لف وشه وبص لها بحدة. سيف: وينك أنتِ للحين؟

ريماس: آسفة اتأخرت. أخد باله من عبايتها اللي مبلولة وابتسم باستهزاء. سيف: إيش كنت تلعبين بالمي زي البزر؟ ضحكت جيداء والعنود وبصت ريماس ليهم بإحراج وبصت في عينيه. ريماس: أنا أبغى أقدم شكوى. رفع حواجبه ليها باستغراب. سيف: تراك اتعودتي على جو الشغل ها؟ ابهريني، في مين تبغين تقدمين الشكوى؟ ريماس: ما بقدمها لك. سيف: والله، بس تراني مديرك. ريماس: بقدمها لمديرك، اللي أكبر مني ومنك. سكتوا البنات وبصوا لريماس بصدمة من جرأتها.

سيف: ريماس اعقلي. ريماس: أنا بروح بنفسي وأبلغه شكوتي. مشت من قدامه وطلعت لمكتب عبد الله. وقف شوية مش مستوعب وخرج وراها. بصوا البنات لبعض بصدمة. خرج وراها ومسك إيديها اليمين ولفها ليه. ريماس: اترك إيدي. حس بسخونة جلدها بص على إيديها لقاها حمرا. سيف: إيش فيها إيدك؟ شدت إيدها من إيده بألم وغمضت عينها. ريماس: ما يخصك. لفت وشها ومشت. وقف قدامها. سيف: قلت لك قبل كذا لا تمشي وأنا بكلمك. ريماس: وإذا سويتها إيش بتسوي؟

بتذبحني بكلامك؟ ترا عادي ما في جديد اتعودت، وعلى فكرة أستاذ سيف أنت ما بتتعامل مهنية، أنت تخلط الحياة الشخصية بالحياة العملية، وهذي أول طريقة من طرق الفشل. اتغيرت ملامح سيف للغضب ولسا جاي يتكلم. ريماس: هذا أول درس كان المفروض تدرسه بالجامعة، بس باين إنك كنت نايم وقتها. سيف: تراك انجنيتي ها؟ ابتسمت ريماس بسخرية. ريماس: أنا كمان أقدر أقول كلام يقلل منك، يعني لا تفكر إنك تقدر وأنا ما أقدر.

مشت من قدامه ووقفت قدام سكرتير مكتب عبد الله. ريماس: أبغى أشوف الأستاذ عبد الله. السكرتير: بس أستاذة، أنتِ تدرين إن الموظفين ما فيهم يدخلون للأستاذ عبد الله. ريماس: أبغى أشوفه الحين. خرج عبد الله ولقى ريماس واقفة وسيف وراها وشه أحمر من العصبية. عبد الله: إيش في؟ ريماس: أستاذ عبد الله، أبغى أقدم شكوى. عبد الله: فيك تقدمين لموظف الـ HR مو أنا. ريماس: لا، أنت بس اللي تقدر تظبطها.

بص عبد الله لسيف باستغراب وفتح الباب وشاور بإيديه إنهم يدخلوا. وقفت قدامه بكل هدوء. ريماس: أبغى أقدم شكوى في الأستاذ سيف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...