الدكتوره: للحين ما تبغون تعرفون جنس الجنين؟ فهد: لا دكتوره، اتركيها قبل الولاده. نظرت هاله لفهد وسكتت، ثم عادت بنظرها لوالدها. وليد: ليش ما تبغى تعرف يا فهد؟ البنت في السابع وأنت للحين ما تبغى تعرف. فهد: مو الحين. اقترب وليد ليتكلم لكنه سكت عندما رأى الدكتوره تقوم وتجلس على مكتبها. الدكتوره: طيب مدام هاله، لازم تهتمين شوي بصحتك. تحاليلك المره هذي مو حلوه، وكمان البيبي حجمه صغير عن الطبيعي.
وليد: النفسيه دكتوره، النفسيه. نظر له فهد بهدوء، ثم عاد بنظره للدكتوره. الدكتوره: أكيد أستاذ وليد، النفسيه أهم شيء بالحمل. هاله: إن شاء الله دكتوره. شيء ثاني؟ الدكتوره: بنتابع كل أسبوعين، ويا ريت تتجنبون أي انفعالات في الفترة الجايه. وليد: إن شاء الله دكتوره. خرج وليد وفهد مع هاله من عند الدكتوره. مشى بهدوء مع وليد وهو ينظر للروشته. وليد: أيه أستاذ فهد. نظر له فهد وعقد حاجبيه. فهد: نعم. وليد: إيش سمعت الدكتوره؟
ما تبغى أي انفعالات. فهد: يعني أنا إيش أسوي؟ مو فاهم. رفع وليد حاجبيه باستغراب. وليد: ما بترد زوجتك ولا إيش؟ نظر فهد لوليد باستغراب، ثم عاد لينظر لهاله وابتسم ابتسامة جانبية. فهد: حتى أبوك ما سلم منك. أنا مطلّق بنتك بالثلاثة. وليد: أدري. فهد: وتبغاني أردها؟ وليد: أقدر أحصل على محلل عادي. فتح وليد عينيه بصدمة. فهد: أنت جد تتكلم؟ وليد: أيه، محلل، ولك كمان ثلاث طلقات. نظر فهد لهاله. فهد: يعني بصراحة أشفق عليك.
نظر وليد لفهد باستغراب، ثم عاد فهد لينظر له بحزم وصوته بدأ يعلو. فهد: أنت ما تعرف من الدين إلا اسمه ولا إيش؟ ما تدري إن عدتها لسه ما خلصت؟ ومحلل إيش؟ أنت تضحك على رب العالمين؟ وليد: لا، عدتها خلصت ٣ شهور. فهد: يا أخ أنت افهم، عدة الحامل تخلص مع الولاده. نظر لهاله. فهد: طبيعي تطلعين شيطانه، ذاك الشبل من ذاك الأسد.
نظرت هاله لفهد بكسرة، ثم عادت بنظرها لوليد الذي بدأ يبدو عليه الضيق. أخرج فهد محفظته وخرج منها بعض النقود ومدها لهاله، ومد لها الروشته. فهد: معك فلوس والوصفة الطبية، اشتري علاجك، وإذا تبغين شيء أرسلي لي. مشي بعد أن ألقى نظرة سريعة على وليد. توقف على صوت صراخ وليد الذي جعله الناس كلها تنظر إلى وليد وفهد. وليد: رجولتك طاغية ما شاء الله. التفت فهد وأقترب منه بهدوء مصطنع، على عكس النار التي كانت بداخله. فهد:
في حكمة تقول: "لا تصارع خنزير في الوحل فتتسخ أنت ويستمتع هو". ضرب وليد صدر فهد وزقه ليرجع خطوتين للخلف، والناس كلها واقفة تتفرج. فهد: راعي إن بنتك معك. وليد: وأنت راعيت يا فهيم؟ مسك وليد ياقة فهد وقرب رأسه من رأسه. وليد: لسه ما انولد اللي يغلط بحق وليد، جيت أنت وتغلط. فهد: اتركني أحسن لك. وليد: وإذا ما تركتك؟ فهد: أنا للحين محترم سنك. وليد: لا جد، يما خفت.
غمض فهد عينيه وأخذ نفسًا، ثم ضرب رأسه برأس وليد، مما تسبب بنزيف أنفه ورجوعه خطوتين للخلف. نظر فهد له باستحقار، ثم عاد لينظر لهاله. فهد: أستاهل ضرب النعال عشان ناسبت أشكالكم. مشي من المستشفى وركب سيارته بعصبية، ضرب المقود بضيق. فهد: أنا أستاهل والله أستاهل. هذا اللي كان ما يترك المسبحة من يده. أستغفر الله العظيم، أستغفر الله العظيم. شغل السيارة ومشى ليخرج على الطريق ويرجع البيت بهدوء. *** ياسمين: ماما.
لفتت سوار وجهها وأنزلته، ثم حملتها وقبلتها. سوار: عيون ماما وقلب ماما، نعم. ياسمين: هم. سوار: هم، أنتِ جوعانة؟ يا قلبي، عيوني. سمعت صوت ليلى وهي تنزل وتمشي على السلم. ليلى: ست سوار، سي عبد الرحمن عاوزك فوق. سوار: حاضر، أحضرلهم الأكل بس. جاءت لتنزل ياسمين على الأرض لكنها رفضت. سوار: وبعدين بقى يا سمسمة؟ لازم تنزلي عشان ما تتلسعيش في النار. اوف هنا. ياسمين: اوف. سوار: أه اوف، يلا انزلي.
أنزلت سوار ياسمين وظلت واقفة بجانبها ماسكة في رجليها. ساب يس يد ليلى ومسك رجل سوار الثانية. نظرت لهما بهدوء وضحكت. سوار: بس يا أراجوزات انتو، عاوزة أمشي. مسكت طبقيهم ووضعت فيهما الأكل بهدوء. أمسكت الأطباق ولفّت نفسها لتتحرك، لكنها لم تستطع بسبب ياسمين ويس. مدت شفتيها بضيق. سوار: وبعدين بقى؟ تركت الأطباق وأنزلتهما وحملتهم وقعدتهم على الطاولة. لفت وجهها وجاءت بالأكل لهم. نظرت إلى ليلى التي كانت ترتب الألعاب خلف ياسمين.
سوار: ليلي معلش خليكي جنبهم وهم بياكلوا، هطلع بسرعة وأجي. قامت ليلى من على الأرض وابتسمت. ليلى: عيوني يا ست سوار. مشت وصعدت على السلم. لفت وجهها لليلى. سوار: وأوعي تأكليهم، هم يأكلوا لوحدهم. ليلى: قلبي بيوجعني يا ست سوار، ما بيعرفوا ياكلوا كويس. سوار: يتعلموا، خليهم يعتمدوا على نفسهم. ليلى: حاضر. سوار: حضّر لك الخير يا رب.
صعدت على السلم بسرعة ودخلت الغرفة. وجدت عبد الرحمن يحمل لؤي بين يديه وينيمه، وبقدمه يهز سرير ليا. أول ما رآها، حرك رأسه بمعنى "لا". دخلت بهدوء ورفعت يديها بجانب أذنيها ووطأت صوتها. سوار: حاضر حاضر، مش هعمل صوت. اقتربت منه وعانقت رأسه وقبلتها. رفع رأسه ونظر لها لتكون عيونهما في عيون بعض. قبلت جبهته وابتسمت. سوار: عبودي اللي ما في منه. عبد الرحمن: ليا أخيرا نامت، ولؤي إن شاء الله بينام. مسحت على جبهته وقبلتها.
سوار: ادخل أنت خد شاور وريح جسمك، أنا هكمل. عبد الرحمن: خلصتي الفطور؟ سوار: آه يا حبيبي، ياسمين ويس بياكلوا. روح أنت ارتاح شوية، هنيّمه. خلاص ما عاد شيء على المغرب. قوم ارتاح لحد ما المغرب يؤذن. هز رأسه بمعنى "تمام" وقام، وأعطى لؤي لسوار. جلست على السرير وعادت لتنيمه. نظرت إلى لؤي وابتسمت. سوار: حبيبي ماما، ربنا يخليكم ليا يا رب.
تأكدت أنه نام ووضعته بجانب ليا على السرير. نزلت بهدوء، وجدت الأولاد يلعبون وليلى جالسة معهم. اقتربت من ليلى وقبلت رأسها. نظرت ليلى لسوار بخضة. ليلى: يالهوي يا ست سوار، إيه ده؟ ضحكت سوار ونظرت إلى ليلى التي كانت تضحك بكسوف. سوار: إيه، بوسة أخوية. ليلى: مش القصد يا ست سوار، أصل يعني مينفعش بردو. سوار: مينفعش إيه؟ والله أنا لو كنت لوحدي كنت اتجننت. ليلى: أوعي يا ست سوار، دول حبايبي دول، استحملهم معاكي وأشيلهم في عيني.
سوار: والله إحنا اللي نشيلك في عينينا يا ليلى. ليلى: على راسي يا ست سوار. سوار: تعالي هنا، أنتِ اتكسفتي ليه لما بستك؟ ليلى: بصراحة. سوار: أيوه، بصراحة. ليلى: بيتنا ما له في الأحضان والبوس وكده. سوار: معقولة؟ ده أنتِ حنينة جداً يا ليلى. ليلى: يمكن اللي اتحرمت منه مش عاوزة أدوقه لحد تاني. سوار: يا حبيبتي. سكتت قليلاً وعادت لتنظر إلى الأولاد. سوار: بقولك إيه؟
النهاردة ليلة ٢٧، ممكن تكون ليلة القدر. هنتجمع كلنا ونصلي في المسجد. ليلى: طب والأولاد لازم حد يكون معاهم. سوار: متخافيش، يس وياسمين مع فهد مع طنط فدوى، وبعدين ربنا حافظهم يا لولو. ليلى: لا يا ست سوار، مينفعش أسيب الست الكبيرة لوحدها. دول ٣ عيال، أنا هبقى معاها. أنا أصلاً كده كده مبصليش. سوار: والله؟ طب أكلتي حاجة؟ ليلى: حاجة كده تمشي الدنيا. سوار: لا، كلي. أنتِ بتتعبين طول النهار معانا، اغرف لك تاكلي.
ليلى: يوه، لا يا ست سوار، إيه ده؟ أنتِ الله يكون في عونك عشان الصيام، زمانك تعبانة. نقوم أنا أظبط الدنيا. ابتسمت ليلى ونظرت إلى الساعة التي يبدو أنها ٥ المغرب. ليلى: باقي أصلاً ساعتين على المغرب. سوار: طيب، روحي كلي وارتاحي شوية، وأنا هنيّم العيال عشان الفطار. هزت رأسها بمعنى "تمام" ومشت. *** وقف أمام باب المسجد وابتسم. عمر: هلا وغلا. جهاد: هلا فيك حبيبي. عمر: جوجو، أنا بالاعتكاف. جهاد: أدري.
حملت شنطة من على الأرض ووضعتها بجانبه. نظر للشنطة وعاد لينظر لها. جهاد: ساوِت لك شيء للفطور أنت وعمي. ابتسم وأخذ منها الشنطة. عمر: تسلم إيدك. نظر حولها. عمر: مع مين جيتي؟ جهاد: عم محمود السواق، بيرجعني، ما تخاف. ابتسم بهدوء. عمر: يلا يا بنت الحلال، امشي. بتصعّبين الاعتكاف على السنة هذي. ضحكت ووضعت يديها على فمها لتكتم صوتها.
جهاد: وصل سلامي لعمي. صحيح، الحلا اللي بالشوكولاتة لك، واللي بالكريمة لعمي. خالتي اللي مسوياه. عمر: تسلم إيدك وإيد خالتي. نظر إلى الشارع الذي اقترب ليله. عمر: يلا ارجعي، الرجال بيجوا للصلاة الحين، والله يصبرني عليك. ابتسمت وأرسلت له قبلة في الهواء. غمض عينيه ومسح على وجهه. لفت وجهها. جهاد: باي. عمر: في حفظ الله. لفت وجهها وعادت له بسرعة. ضحك ونظر لها بتركيز. عمر: والله لو مصممة إني أخرج من الاعتكاف، ما بتساوي كذا.
ضحكت ونظرت له في عينيه. جهاد: أنت بتؤم التراويح ولا التهجد؟ عمر: أنا وباقي الشيوخ بنتناوب، ليش؟ جهاد: ممكن أصلي بالمسجد؟ عمر: لين التهجد؟ جهاد: أيه. عمر: ليش، جوجو كثير عليك ومذاكرتك؟ جهاد: أبغى أصلي وراك، بأخذ مذاكرتي معي وأذاكر بالمسجد. عمر: صلي بالبيت جوجو، مو فرض عليك المسجد. جهاد: عشاني. ضمت يديها لصدرها وشبكتهم وسندت رأسها عليها برجاء. ضحك ووضع يده في شعره. عمر: طيب، مو مشكلة. بس مين بيجيبك؟ جهاد: عم محمود.
عمر: لا، متأخر كذا يا سيف يا عمي. جهاد: عمر، تدري إن سيف بعيد عن هنا؟ عمر: يا سيف يا عمي. مدت شفتيها بزعل. أمسك يديها وقبلها. عمر: تدري إني ما أقدر على زعلك؟ تدري إني ما أحبك تروحين لحالك مع السواق؟ وتغافلت عنها، بس بليل كذا لا. جهاد: حتى وخالتي معي. عمر: حتى وخالتي معك. سكتت قليلاً. ابتسم لها. عمر: إذا أحد منهم فاضي، تعالي. لسه في وقت كثير، بصلي فيك، ما تخافي.
هزت رأسها بمعنى "تمام" وتحركت بهدوء. ظل واقفاً حتى تحركت السيارة. أمسك الشنطة، لف وجهه ودخل المسجد. اقترب من حسن الذي كان جالساً على كرسيه ويمسك القرآن ويقرأ. نظر له حسن وابتسم. حسن: كيفها جهاد؟ عمر: تسلم عليك بابا. حسن: الله يسلمك ويسلمها. نظر حسن للشنطة وعاد لينظر لعمر. عمر: ساوت لنا فطور. ابتسم حسن وطبطب على عمر. حسن: الله يجزيها الخير. كلمتها في معاد الزواج؟ عمر: لا، أبغى أكلمها وش لوش. حسن: إن شاء الله.
نظر عمر للساعة وقام يجهز قوارير الماء والتمر ويضعها على الكراسي بهدوء. عاد وجلس بجانب حسن وبدأ يقرأ القرآن حتى حان وقت الأذان. وقف أمام الميكروفون وأذن. *** سالي: هتوحشني. تركي: وأنتِ كمان هتوحشيني. (يتكلم مصري) سالي: لا، اتكلم سعودي. أنا أحب، أنا كمان بشتقالك. اقتربت منه وحاوطت رقبته بيديها. ابتسم وقبل شفتيها. تركي: أنا كمان بشتاقلك. سالي: هتيجي بعد التراويح ولا هتقعد للتهجد؟ تركي: لا، بكمل للتهجد.
سالي: طيب، أنت هتصلي في نفس المسجد اللي هنصلي فيه؟ تركي: بروح مع عبد الرحمن وريان للمسجد اللي فيه عمر. سالي: طب، استني أقول للبنات نروح معاكم. تركي: والأولاد؟ سالي: مع طنط، هي قالت مش هتصلي معانا. تركي: طيب، ظبطيها. مسكت الموبايل واتصلت بسوار والبنات واتفقوا يروحوا يصلوا في المسجد اللي فيه عمر. سالي: ماشي، ريماس وسيف هيعدوا عليك ياخدوكي. جهاد: جد والله جد. جلست جهاد تتنطط من الفرحة. سالي: إيه يا بنتي؟ فيه إيه؟
جهاد: دعيت إني أصلي ورا عمر اليوم بأي شكل، وربي استجاب. ضحكت سالي. سالي: ربنا يستجيب لك دائمًا يا جوجو. أقفلت سالي مع جهاد وابتسمت. اقتربت من تركي الذي كان يلعب مع فهد وقبلت رأسه. نظر لها وابتسم. تركي: خلاص. سالي: كل حاجة اتظبطت خلاص. تركي: عساها تكون ليلة القدر. سالي: أوعى تنسى تدعيلي. مسك يديها وقبلها. تركي: إذا ما دعيت لك، بدعي لمين؟ الله يخليكي لي بحياتي ويديمك فيها يا عيون تركي. نزلت حضنته وقبلت خده مع كل كلمة.
سالي: بحبك، بحبك، بحبك. يالهوي على جمالك. ضحك وقبل جبهتها. قام فهد يضرب تركي. تركي: ولد! إيش فيك؟ فهد: بابا كخ. تركي: ليش؟ أنا إيش سويت؟ اقترب فهد من سالي وحضنها، ورجله خبطت تركي في بطنه. فهد: ماما بتاعتي. ضحكت سالي وحملت فهد وقبلت خده. سالي: يا قلبي على اللي بيقول "ماما بتاعتي". ضحك تركي وجاء ليقرب منهم، بس فهد ضرب وجهه. تركي: فهد، هذي زوجتي قبل لا تكون أمك. فهد: بابا كخ، ماما حوه. تركي: إيش يقول؟ سالي: ماما حلوة.
تركي: أدري إنها حلوة. ظل فهد حاضناً سالي. سالي: طب يلا عشان نلحق نوديه لطنط ونروح المسجد نلحق العشا. تركي: يلا. *** ريان: سارة، الدكتورة قالت ما لك إجهاد. سارة: أنا بخير يا ريان، وقت أتعب بجلس. ريان: يا بنت الحلال، بلاش. اسمعي الكلام. سارة: ريان، البنات كلهم معي، وأنت معي، يعني إذا في شيء بتعرف. ريان: يا بنت، أنتِ رجولك لحالها وارمة، مو ناقصة. سارة: بس اليوم يا ريان، اليوم بس.
نظر لها وعاد لينظر إلى بطنها الذي ظهر أكثر من الأول. ريان: أخاف عليك. اقتربت منه ومسكت يديه. سارة: ما تخاف، أنا بخير. هذا أول رمضان بعد زواجنا، أبغى أدعي لنا. ريان: يعني صوم وتروايح وتهجد؟ سارة: اليوم بس، وبرجع بالبيت عادي مثل قبل. ريان: طيب، بس بشرط. سارة: قول يا عيون سارة. ريان: وقت تتعبين، ترسلي لي. سارة: حاضر. ابتسم ونزل يده على بطن سارة ونزل وقبلها. سارة: ما تنسى تدعيلي. ريان: أفا، عيب عليك.
ابتسمت وخرجت تجهز نفسها. جلس على الكنبة وفتح الموبايل ليسلي نفسه حتى تجهز سارة. فوق، كانت أخذت شاور وخرجت تضع كريماً على بطنها. لبست لبسها ونظرت إلى الشراب. أمسكته هو والكوتشي ونزلت بهدوء على السلم. سارة: ريان. ريان: نعم يا قلب ريان. رفعت يديها للأعلى. سارة: ممكن تساعدني. قام ومسك يديها وجلست بهدوء على الكنبة. رفعت رجليها ولبسها الشراب، وبعد ذلك لبسها الكوتشي. وضع يده على بطنها وابتسم.
ريان: ما تتعبي يا ماما، خلاص شوي وبتطلعي لنا. وضعت سارة يديها على بطنها. سارة: جنان بنت مهذبة، واليوم بتنام كثير. وقت أصلي، صح جنون؟ ابتسم، وضع ذراعه تحت ذراعها وحملها بهدوء. وقفت بهدوء ووضعت يديها على بطنها. سارة: يلا حبيبي. ريان: يلا. *** فضلت جالسة ترتعد بخوف وهي تسمع صراخه. فجأة، سمعت تكسيراً ووضعت يديها على أذنيها تحاول منع الصوت وتقليل خوفها. فجأة، فتح الباب ودخل منه وليد وعيونه تخرج منها الشرار.
رقية: اترك البنت، البنت حامل. غمضت عينيها وتذكرت كل مرة كان يدخل عليها. ******************************* فتح الباب بسرعة لدرجة أن الباب خبط في الحائط. ضمت رجليها لصدرها ووضعت يديها على أذنيها. فك حزام بنطلونه وبدأ يضرب فيها بكل غل. وليد: ليش يعني ليش؟ كل يوم بمصيبة شكل. دخل حازم عليه وشد وسطه بحيث يبعد وليد عنها. نظر له وليد بغل. وليد: أنت تفكر حالك رجال عشان طلع لك شوية شعر بوجهك؟ حازم: أنا رجال غصب عنك، اترك البنت.
وليد: رجال؟ طيب، خلينا نشوف. وجه نظره لحازم وفك الحزام ولفه بالعكس لتصبح توكة الحزام للخارج. نظر حازم لوليد وبلع ريقه بهدوء. حازم: بابا، خلينا نتكلم. اقترب منه بهدوء. وليد: الرجال ما يتكلم، الرجال ينفذ. رجع يده بكل عزيمة لينزل توكة الحزام على رأس حازم. نظرت هاله لحازم بفزع وعادت لتنظر إلى توكة الحزام ونظرت إلى وليد. في لحظة، الدنيا اسودت في وجهها وأغمي عليها.
فتحت عينيها ونظرت بجانبها، وجدت أمها لابسة أسود وتبكي. وليد واقف صامت وينظر لها بهدوء قاتل. وليد: كله بسببك، كله بسببك. نظرت هاله لوليد مش فاهمة حاجة، حتى اقترب منها وليد وضربها بالقلم، مما جعلها تصدم قليلاً. دخل الدكتور عليهم وهو واقف. نظر للدكتور. الدكتور: الشرطة برا. وليد: دكتور، مو قلت لك ظبطها. الدكتور: حاولت، بس ترا إصابة ابنك مو سهلة. وليد: طيب، خلاص أنا بظبطها. خرج وليد وبعد شوية دخل مرة ثانية وهو هادئ.
وليد: اجهزوا، بندفنه بكرة إن شاء الله. ******************************** فتحت عينيها وصرخت بسرعة. هاله: لا لا، ما بسمح لك. بكفي إنك قتلت حازم. قامت بسرعة ناسيه أنها في السابع. أمسكت الفازة ورمتها عليه لتنكسر قريباً منه. ابتسم بهدوء ونظر لها. وليد: إيش بتردين عليها؟
سكتت قليلاً وابتسمت ابتسامة غريبة أول مرة يراها. فتحت الدولاب ومسكت حذاء من أحذيتها، واقتربت منه بهدوء. نظر لها، ولما كان سيُرفع يده، ذهبت وضربته بكعب حذائها على وجهه. نظر لها ووضع يده على وجهه يلمس الدم الذي ينزل من خده. ابتسمت ابتسامة خفيفة. هاله: كل مرة بتقرب مني، بضربك بالبطيء لين تموت. نظرت لرقية وعادت لتنظر له. هاله: ما بسمح لأحد يهيني أو يؤذيني. خلاص هاله اللي كانت قبل ما تت.
نظرت لها رقية بخوف. وقف وليد قليلاً مش مستوعب. تغيرت ملامح هاله بطريقة غريبة. عاد خطوتين للخلف ولف وجهه ومشى. *** سوار: أومال ريم لسه ما جت؟ سالي: زمانها جاية. سارة: سوار، هاتي ليا أحملها شوية. أعطت سوار ليا لسارة. سوار: بالراحة بس، أنتِ لسه هتصلي. سارة: يا جماعة الخير، أنا بخير. أنتِ من جهة وريان من جهة. سالي: إحنا غلطانين والله. بصي، اتفلقي. جهاد: سالي، ليش الحدة؟ هي ما تقصد.
سالي: يعني اتنين مجربين الثامن وعارفين تعبه، وهي مش مستوعبة. خلاص، تتفلق. سوار: اهدي يا سالي، فيه إيه. نظرت لسارة. سوار: هي مش قصدها حاجة، هتلاقيها مخنوقة ولا حاجة، معلش. اقتربت سالي وحضنت سارة. سالي: أنا آسفة، ما قصدت، أنا همي عليكي بس. سارة: مو مشكلة، أنتِ مجنونتنا، كل شيء منك مقبول. ضحكت سالي وسمعوا الإقامة وريم لسه ما جت. جهاد: باعدوا رجولكم شوية عشان وقت تيجي تلاقي مكان جنبنا.
هزوا رؤوسهم بمعنى "تمام" وصلوا العشاء. أقام عمر صلاة العشاء، وجهاد واقفة تصلي وراءه ومبتسمة. كان واقفاً وبدأ يسرد بهدوء: "فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمۡ فِي رَوۡضَةٖ يُحۡبَرُونَ (15) وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآيِٕ ٱلۡأٓخِرَةِ فَأُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ (16) فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ (17)
وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ (18) يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ (19) وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ (20)
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ". خلصت الصلاة ودخلت ريم عليهم. سوار: فينك يا بنتي؟ اتأخرتي ليه؟ ريم: آسفة آسفة، فهد ضيع الطريق واتأخرنا لين وصلنا. جهاد: فوتي الصلاة. سارة: فوتت الصلاة ولا فوتت عمر؟ ضحك البنات. نظرت جهاد إليهم بهدوء. جهاد: الصلاة الصلاة.
سالي: ماشي ماشي، فوتي الصلاة يا ريم، ينفع كذا. بدأت صلاة التراويح، وكل ٤ ركعات يتناوب عمر مع باقي الشيوخ، حتى خلصت صلاة التراويح، وتبقّى اللي عاوز يكمل للتهجد واللي خرج خرج بهدوء. اقترب عمر للشباب بهدوء وسلم عليهم. عمر: كيفكم شباب؟ تركي: بخير الحمد لله. عبد الرحمن: ما أنام. ضحك تركي ونظر له. تركي: مو أنت تبغى أولاد كثير؟ اتحمل. عبد الرحمن: لا، تعبت، وبالذات الدوام في رمضان متعب أكثر. سيف: صحيح، أنتم ما تاخذوا إجازة؟
تركي: لا يا حبيبي، إحنا دكاترة، يعني نداوم ٢٤ ساعة. ريان: كله بميزان حسناتكم. دخل فهد عليهم وجلس. ريان: ليش اتأخرت أنت؟ فهد: آسف، البيت عندي بعيد عن المسجد، غير إني لخبطت بالطريق. عمر: مو مشكلة، خير. نظر عمر وراءه. عمر: لحظة شباب. قام بهدوء، واقترب حسن ليهم. وسعوا الدائرة وبدأوا يتكلمون. اقترب تركي من فهد بهدوء. تركي: إيش فيك؟ مو على بعضك اليوم. فهد: ما في شيء، عادي. تركي: في شيء بينك وبين ريم؟
فهد: لا، الحمد لله، كل شيء تمام. المشكلة في هاله. مد شفتيه بضيق. فهد: أدري، حتى أنا أضايق من سيرتها. تركي: إيش فيه؟ فهد: ترا أبوها يقول لي في محلل يتزوجها وترجع لك مرة ثانية. تركي: هذا يحلم، صح؟ فهد: المشكلة مو كذا، المشكلة إنه يبغى يزوجها وهي حامل. رفع تركي حاجبيه من الصدمة. تركي: متأكد إنه كان بوعيه؟
فهد: ما أصدق إني انخدعت كذا. هذا الرجال وقت كلمته كانت المسبحة بيده وما يتكلم غير باللين، لدرجة إني فكرت إني بتزوج بنت شيخ مثلاً. تركي: المفروض إني الحين أكسر عظامك. فهد: كسرها، كسرها، أنا أستاهل. تركي: طيب، وهذي الشيطانه في جديد عندها؟ فهد: ساكتة على غير العادة، بس أبوها اللي ما أدري إيش فيه انجن فجأة واتضاربنا اليوم. تركي: عادي، إذا الرجال ينبغي يزوجها وهي بالعدة، إيش تبغى منه بعد؟
فهد: كل فترة أتأكد إني ما ينفع أترك ولدي معهم. تركي: هي حامل بولد؟ فهد: ما أدري. تركي: للحين ما تبغى تعرف؟ فهد: هذي الأشكال أتوقع منها كل شيء. إذا هي حامل بولد، مو بعيد يستغلونه عشان يتركون حبل وصل بيني وبينهم. تركي: بس كذا أو كذا بيدرون، بيجي وقت وتولد. فهد: وقتها أنا بكون مجهز كل شيء، بس ما أبغى أترك لهم فرصة يخططوا. تركي: سوي اللي تبغاه، أهم شيء عندي ريم ما تنأذى. فهد: ما تقلق، ريم بعيوني.
طبطب على ظهره بهدوء وابتسم. *** سوار: دقيقة، هرضعهم وأجي. ريم: أجي؟ سوار: يا ريت والله. مشت ريم مع سوار بهدوء وأخذوا جنب في المسجد. بدأت سوار ترضع لؤي وريم ماسكة ليا وتبص في عيونها. ريم: الله يحفظها، عيونها جداً حلوين. رفعت سوار رأسها وابتسمت. ريم: صافية زي العسل. سوار: عيالي كلهم واخدين عيون عبد الرحمن. ريم: بصراحة، جداً حلوة. قولي لي سوار، إيش أكثر شيء جذبك لعبد الرحمن؟ ضحكت سوار. ريم: قولي يلا.
سوار: بصراحة يعني، عيونه علقت في دماغي ومقدرتش أنساها. ابتسمت ريم وظلت ساكتة تسمعها. سوار: إيه، جاوبت أهو. ريم: لا، أبغى أسمع كل شيء، قولي. سوار: أنتِ فاكرة أصلاً اتعرفت عليه إزاي؟ ريم: إيه، سالفة الخيل. سوار: عبودي صوته في بحة كدا، بحبها. ريم: ها، إيش بعد؟ سوار: ما خلاص بقى يا ريم. ريم: تخجلين. سوار: قولي لي أنتِ إيه اللي عجبك في فهد. ريم: لسانه المعسول. ضحكت سوار.
ريم: والله جد، كان يحاول فهد معي من وقت المتوسط وأنا ما أعطيه وجه، لين جاني مرة وقال لي إنه يحبني ويبغى يتزوجني. سوار: قال لك إيه؟ ريم: ما أنساها. وقف شوية متوتر وكل شوية يشوف إذا تركي جاء ولا لا. شبك يديه الاثنين مع بعض وناظر عيوني،
وقال بالحرف كذا: "أعترف لك اليوم إني ما عدت أرى في الوجود كله غيرك، ولا أسمع صوت في دنياي غير صوتك. وإن خيروني بين حياتي وبينك، بأختار أن أحيا بنبضك والقلب قلبك. أحبك ريم، بس انتظريني بخطبك وقت تخلصي الثانوي، وما أبغى منك رد، بس كان لازم تعرفي". ومشى بسرعة وتركني واقفة. سوار: يا خلاصو. بدلوا الأولاد وبدأت ريم تطلع الهواء من بطن لؤي. سوار: إيه الشطارة دي! برافو عليكي. ريم: أسويها صح؟
سوار: أيوه صح جداً كمان. تقلي إيدك بس. ريم: أخاف. سوار: لا متخافيش. تقلي حبة بس عشان نلحق نريح شوية قبل التهجد. ثقلت يديها على ظهر لؤي. ريم: كذا؟ سوار: شطورة يا أحلى ماما. *** دخلت الغرفة بسرعة واقتربت منها. دلال: أنتِ إيش سويتي؟ هاله: ما بسمح له، خلاص ما بسكت. دلال: هاله، أنتِ فيكِ تساوي أشياء كثيرة غير العنف. أنتِ تدري كذا. هاله: أنا ما بترك حقي يا دلال. دلال: ما تتذكري إيش قلت لك زمان؟ تستخدمي هذا.
أشارت على مخها. تغيرت ملامح هاله ونظرت لدلال بعصبية. دلال: طيب، اهدي، اهدي، أنتِ بخير. هاله: بخير. دخلت رقية بهدوء ونظرت لهاله وعادت لتنظر لدلال. أمسكت هاله البرفان اللي جنبها ورمته على رقية لتنكسر بجانبها. قامت دلال بسرعة ومسكت يد هاله ونظرت لرقية. دلال: اخرجي يا خالتي، اخرجي. خرجت رقية من الغرفة بسرعة رهيبة وأقفلت الباب وراها. نظرت دلال لهاله. *******************************
ضمت رجليها لصدرها وقربتهم بها برجليها. فضلت ساكتة قليلاً ودلال تنظر لحركاتها. دلال: طيب، خلينا نتعرف أول. أنا اسمي دلال. نظرت هاله لها. هاله: أنا هاله. دلال: اسمك جميل هاله. كم عمرك؟ هاله: ١٦. دلال: العمر كله. أنا ٢٥. طيب يا هاله، أنتِ كذا مرتاحة؟ جلستك كذا مريحتك؟ هزت هاله رأسها بمعنى "آه". هاله: كذا بحس بالأمان. دلال: طيب، ممكن أجلس جنبك؟
هزت رأسها بمعنى "تمام". قامت دلال بهدوء وجلست بجانبها. قلدت قعدتها ونظرت لها. نظرت هاله لها. هاله: أنتِ كمان أبوك يضربك؟ سكتت دلال قليلاً ونظرت لها. دلال: لا. هاله: يا حظك. نظرت إلى قعدتها. هاله: ليش جالسة كذا؟ إذا أبوك ما يضربك؟ دلال: حسيت إنها بتكون مريحة، وصراحة هي مريحة. أنا بابا ما يضربني عشان هو مات. هاله: بابا يضربني وقت يضايق. بس تدري شيء؟ أحس فجأة إني ما أحس بشيء، مثل إني أكون نايمة، بس أحس بعدها. دلال: كيف؟
ما أفهم. هاله: وقت بابا يضربني ما أحس. أحس بعد ما يطلع. أطالع جسمي وأحس بالألم، بس وقت الضرب ما أحس. فضلت دلال تنظر لها بتركيز وتسمع كل كلمة منها بتركيز. هاله: أحس إن في شخص ثاني هو اللي ينضرب مكاني. دلال: طيب، هذا الشخص بيظهر بس وقت أبوك يدخل عليك؟ هاله: كان بس مع بابا. دلال: كان؟ هاله: الحين صار يظهر وقت أحد يضايقني. يؤذيه وآخذ حقي منه، مثل الملاك الحارس كذا. دلال: يعني البنت اللي تأذت بسببك كانت بسبب الشخص ذا؟
هاله: أيه. يمكن بيسبب لي مشاكل بالمدرسة، بس صرت آخذ حقي وما في أحد يضايقني عادي. سكتت دلال ونظرت لهاله بهدوء. دلال: بس أنتِ للحين ما تعرفيه أو ما تتذكري شيء؟ هاله: المرة هذي أتذكر كل شيء. دلال: يعني أنتِ متذكرة كل شيء حصل مع البنت؟ هاله: أيه، كل لحظة بكل ثانية. ******************************* دلال: هاله هاله، اهدي. هذي أمك، اهدي. نظرت لها هاله بعصبية وبدأت تزعق.
هاله: هي تركته وما تكلمت، هي السبب. مرة ضعيفة، ما لها أي تأثير. هي تستاهل. دلال: لا هاله، هذي أمك، هي ضحية مثلها مثلك. هاله: لا، مو ضحية. أنا وحازم الضحايا بس. دلال: طيب، أنتِ وحازم ضحايا، بس هي كمان ضحية. هاله: لا، هي مو ضحية. قامت تصيح وزقت دلال. خرجت من الغرفة وأمسكت السكين وقربت من رقية. رقية: بنتي هاله، اهدي حبيبتي. أنا أمك، بتقتلي أمك؟ هاله: أنتِ مو أم، أنتِ تستاهلي الموت، أنتِ.
رقية: طيب، اهدي خلاص، ما أبغى منك شيء. مسامحتك على كل شيء. ما بقيت زعلانة أنا أو أبوك من اللي حصل مع زوجك. خلاص اهدي. ضحكت هاله ونظرت لها بعصبية. هاله: تسامحيني؟ أنا ما غلطت، أنا كنت أحافظ على زوجي. قلت هذا اللي بيخرجني من البيت المقرف هذا. بتركك وأترك بابا وابني، حياة جديدة. بس ما كملت ٦ شهور ورجعت لكم مرة ثانية. أنتم إيش لعنة؟ على الوحيد اللي أذاني وما قدرت أأذيه. والله بأخذ حقي وحق ابني منه.
اقتربت من رقية عشان تدخل السكين فيها، بس فجأة وقعت على الأرض مغمى عليها. وقفت رقية تبص على دلال التي وقعت الخشبة على الأرض. نظرت دلال على هاله ونزلت بسرعة تبص عليها. رقية: أنتِ إيش سويتي؟ دلال: إيش أسوي؟ كانت بتقتلك. رقية: إذا حصل شيء للولد، أبوه بيموتنا. دلال: ما بيحصل شيء. لحظات ولقوا نزيف من هاله. نظروا لبعض في رعب واتصلوا بالإسعاف. *** مسكت موبايله. ريماس: حبيبي. جلست قليلاً حتى فتح الرسالة.
سيف: عيون سيف، آمريني حبيبتي. ريماس: جيعانة. سيف: إيش تبغي؟ ريماس: اشتهي حلا. سيف: عيوني لك، أي حلا تبغين؟ ريماس: ما أدري، ممكن كنافة. سيف: عيوني، بخرج أشتري لك. ريماس: انتظرني، بجي معك. سيف: أوك، يلا. أقفلت الموبايل بسرعة وقامت. ريماس: بنات، بروح مع سيف مشوار وأرجع. سوار: أوعي تنسي. ريماس: أكيد لا، ما بنسى. ضحكت لها ونزلت بسرعة وخرجت، لقيته واقف يستناها. اقتربت منه بسرعة ومسكت يده. رفع يديها وقبلها. سيف: يلا حبيبتي.
ريماس: يلا. مشوا للعربية وساق معها حتى وصلوا للمحل اللي هي تبغاه. سيف: ها، إيش تبغي؟ ريماس: أي شيء بالشوكولاتة. سيف: عيوني. ريماس: وما تنسى إكسترا صوص. سيف: عيوني، دقيقة. خرج سيف ورجع لها بطبق صغير. أكلته باستمتاع وسيف يبص لها. أخذت منديل ومسكت فمها بهدوء. نظرت له. ريماس: لسه في شيء؟ سيف: هنا. أشارت لها بجانب فمها. مسحت بالمنديل وعادت لتنظر له مرة ثانية. ريماس: راحت. سيف: لا، ما انشالت. مسحتها مرة ثانية ونظرت له.
سيف: لا. نزلت الشماسة وفتحت عشان تبص في المرايا، ما لقت شيء. نظرت له. ريماس: ما في شيء يا سيف. اقترب منها وقبل شفتيها من الجنب. سيف: أنتِ حلاي. ضحكت وبانت غمازاتها. سيف: يا بنت الحلال، ترانا برمضان. ريماس: وأنا إيش سويت الحين؟ سيف: غمازاتك. وضعت يديها على غمازاتها. ريماس: خلاص راحت الغمازات. شال يديها. سيف: لا تحاولي تخفيهم أبداً. ريماس: سيفو. سيف: لبيك. ريماس: في شيء مهم أبغى أقولك عليه.
نظر لها بتركيز. أخرجت من شنطتها صورة مقطعية. سيف: إيش هذا؟ ريماس: ناظري كذا. نظر سيف عليه فترة وعقد حاجبيه. سيف: هذا لك؟ هزت رأسها بمعنى "آه". عدل نفسه بهدوء. سيف: بس لحظة، قبل لا أتحمس، هذي حقيقة؟ ريماس: أيه. حضنها وهو يحمد ربنا. ابتسمت وبدأت تمشي يديها على ظهره. سيف: إمتى عرفتي؟ ريماس: أمس وقت رحت مع سوار التطعيمات التوأم. سيف: أيه. ريماس: غميت وقتها وساووا لي تحاليل ودريت. سيف: ليش ما قلتي لي؟
ريماس: كنت أبغاها مفاجأة. سيف: أخ يا ريماس، أخ. دفن رأسه في رقبتها وشد على حضنها. سابها وخرج من العربية. فتحت الشباك وبصت له. ريماس: وين رايح أنت؟ سيف: بحتفل يا بنت بدر. مشي راح المحل ورجع مرة ثانية. ريماس: ما فهمت، إيش سويت أنت؟ سيف: بتشوفي. بدأ يسوق ورجع المسجد تاني. خرجت بهدوء ونظرت لسوار وابتسمت. غمزة لها وابتسمت. جلسوا وبعد شوية سمعوا ميك المسجد شغال.
سيف: بسم الله الرحمن الرحيم. الليلة ليلة مباركة وعساها تكون ليلة القدر. من شوي دريت إن زوجتي حامل. الحلا اللي بيجيكم الحين على شرف ابني أو بنتي اللي بيجيني، عساه يكون أو تكون مبارك. قام الشباب كلهم حضنوه وباركوا له. نظروا البنات لريماس وقاموا بسرعة حضنوها وباركوا لها. طلع تركي لهم بعلب الحلويات. اقتربت سالي منه عشان تاخذ منه. تركي: إن شاء الله قريب أسجد فرحان. سالي: أدعي يا تركي، إن شاء الله قريب. ابتسم وقبل رأسها.
تركي: إن شاء الله يا عيون تركي. مسكت منه العلب ودخلت للبنات. *** ريان: سارة، الدكتورة قالت ما لك إجهاد. سارة: أنا بخير يا ريان، وقت أتعب بجلس. ريان: يا بنت الحلال، بلاش. اسمعي الكلام. سارة: ريان، البنات كلهم معي، وأنت معي، يعني إذا في شيء بتعرف. ريان: يا بنت، أنتِ رجولك لحالها وارمة، مو ناقصة. سارة: بس اليوم يا ريان، اليوم بس. نظر لها وعاد لينظر إلى بطنها الذي ظهر أكثر من الأول. ريان: أخاف عليك.
اقتربت منه ومسكت يديه. سارة: ما تخاف، أنا بخير. هذا أول رمضان بعد زواجنا، أبغى أدعي لنا. ريان: يعني صوم وتروايح وتهجد؟ سارة: اليوم بس، وبرجع بالبيت عادي مثل قبل. ريان: طيب، بس بشرط. سارة: قول يا عيون سارة. ريان: وقت تتعبين، ترسلي لي. سارة: حاضر. ابتسم ونزل يده على بطن سارة ونزل وقبلها. سارة: ما تنسى تدعيلي. ريان: أفا، عيب عليك.
ابتسمت وخرجت تجهز نفسها. جلس على الكنبة وفتح الموبايل ليسلي نفسه حتى تجهز سارة. فوق، كانت أخذت شاور وخرجت تضع كريماً على بطنها. لبست لبسها ونظرت إلى الشراب. أمسكته هو والكوتشي ونزلت بهدوء على السلم. سارة: ريان. ريان: نعم يا قلب ريان. رفعت يديها للأعلى. سارة: ممكن تساعدني. قام ومسك يديها وجلست بهدوء على الكنبة. رفعت رجليها ولبسها الشراب، وبعد ذلك لبسها الكوتشي. وضع يده على بطنها وابتسم.
ريان: ما تتعبي يا ماما، خلاص شوي وبتطلعي لنا. وضعت سارة يديها على بطنها. سارة: جنان بنت مهذبة، واليوم بتنام كثير. وقت أصلي، صح جنون؟ ابتسم، وضع ذراعه تحت ذراعها وحملها بهدوء. وقفت بهدوء ووضعت يديها على بطنها. سارة: يلا حبيبي. ريان: يلا. *** كان مغمض عينيه ومريح جسمه على الكرسي حتى قاطعه دخول الدكتورة. فتح عينه وقام. الدكتورة: ألف مبروك أستاذ فهد، ولدك الحين في الحضانة. فهد: هو بخير؟
الدكتورة: بيجلس في الحضانة أسبوعين لأنه ضعيف شوي، وإن شاء الله بيكون بخير. رقية: بنتي كيفها؟ الدكتورة: بخير، شوي وبتفوق إن شاء الله. فهد: ممكن أشوفه؟ الدكتورة: أكيد، اتفضل. مشت الدكتورة ومشى فهد وراها حتى وقفوا قدام غرفة كبيرة زجاج وفيها عدد كبير من الأطفال. مرت عينه على الأطفال. الدكتورة: ولدك هو الطفل الأول في الصف الثالث.
أشارت على طفل صغير جداً. ابتسمت له ومشت. وقف قليلاً مش مستوعب. اقترب للزجاج ووضع يده عليه. مرر سبابته على الزجاج مكان انعكاس صورة البيبي وعيناه دمعت. فهد: شرفت الدنيا يا عيون أبوك. إيش أسميك؟ إيش الاسم اللي تبغاه؟ فيصل؟ براء؟ ركان؟ عادل؟ على؟ إيش أسميك؟ وقفت دلال وراءه هي ورقيه بهدوء ونظروا عليه سامعين كلامه.
فهد: بعاهدك يا ولدي إني ما بتركك، والله ما أتركك. أدري إني غلطت وما اخترت أمك صح، بس أنا بعوضك. ماما ريم تنتظرك، وخالتك سوار تنتظرك، وخالك تركي ينتظرك كمان. ماما ريم كانت متحمسة كثير عشان تشوفك. مسح دموعه ومسك موبايله واتصل على ريم فيديو كول. فتحت عليه وهي نايمة وصوتها كله نوم. ريم: هلا حبيبي. فهد: ريمي، أنتِ نايمة؟ ريم: توني نايمة. طمني عليك، إيش الأخبار؟ فهد: ولدت. قامت من على السرير وفتحت النور وركزت في ملامحه.
ريم: هي بخير؟ فهد: بخير. شوفي. قلب الكاميرا عشان يصور الأطفال. فهد: ولدي أول واحد في الصف الثالث، هذا. أشارت له بإصبعه على الزجاج. وضعت يديها على فمها. ريم: يا عيوني، كيف هو صغير. فهد: الدكتورة قالت بيجلس أسبوعين بالحضانة. ريم: طيب، هو بخير. فهد: بخير، بس ضعيف شوي. ريم: ألف مبروك فهد، إن شاء الله يكون خير الذرية حبيبي. فهد: إيش أسميه ريمي؟ ريم: ما أدري، سمي ولدك الاسم اللي تبغاه.
فهد: لا، أنتِ بتسمي ولدنا ريمي، أنتِ أمه من حقك تسميه معي. عيونها دمعت وبدأت تبكي. فهد: ريمي، ما تبكي. ريم: مصطفى، سميه مصطفى. فهد: مصطفى فهد الأزهري. ريم: إن شاء الله، الله يصطفيه بين عباده ويرفع راسك وقت يكبر. فهد: إن شاء الله حبيبتي، خلاص ما تبكي. ريم: أوك. مسحت دموعها بهدوء ونظرت لمصطفى وابتسمت. ريم: مصطفى حبيبي، إن شاء الله بتشرف بيتك معنا قريب. بشتاق لك من الحين. فهد: إن شاء الله. دخلت عليه ممرضة.
الممرضة: أستاذ فهد، نحتاجك عشان نصدر شهادة الميلاد. فهد: حاضر، جاي. ريم: طيب حبيبي، روح وبكلمك بعدين. هز رأسه بمعنى "تمام" ومشى مع الممرضة بعد أن لمح دلال ورقيه واقفين وراءه. نظر لهم نظرة سريعة ومشى بهدوء مع الممرضة. اقتربوا من الزجاج ونظروا على مصطفى. رقية: هاله بتنقهر وقت تدري. نظرت لدلال التي كانت صامتة وتبص لمصطفى. رقية: زوجته باين إنها طيبة، بس هاله بتموت. إذا درت بتساوي مشاكل، أنت شفتي إيش اللي حصل اليوم.
فضلت دلال تبص لمصطفى بهدوء. دلال: خالتي، أنتِ تقدري تحافظي عليه؟ رقية: إيش؟ ما أفهم. دلال: أنتِ تقدري تحافظي على سلامتك البدنية والنفسية، ولا بيطلع مثل هاله؟ نظرت لها بهدوء. دلال: قادرة تبعدي عمي وائل عنه؟ قادرة تحافظي على نفسيته من عدائية هاله؟ مو خايفة في يوم تلاقي هاله موتته، أو عمي وائل ضاربها مخليها تجنن وتسوي شيء؟ نظرت رقية لها وسكتت.
دلال: أنتِ ما قدرتي إنك تحمي بنتك من بطشه ونتج مريضة نفسية. خالتي، أنتِ ما صدقتيني وقت قلت لك إنها مريضة وكنتِ تظنيني بس أبالغ. بنتك عندها انفصام في الشخصية. عالجتها فترة بس رجعت أسوأ من قبل. اليوم رفعت عليكِ سكين، إيش تبغى بعد خالتي؟ نظرت رقية على مصطفى وعادت لتنظر لدلال.
دلال: أنتِ حتى ما قدرتي تحمي ابنك ومات بسبب زوجك. هذا الطفل البريء ما له ذنب يكرر حياة أمه وخاله. رب العالمين أعطاه فرصة يعيش عيشة سوية وسط ناس سويين. ما تظلميه خالتي. هاله لازم تدخل بمركز تأهيل، أنا بنفسي بدخلها. ما عاد ينفع تعيش كذا. نزلت رقية دمعة سريعة من عينها وبدأت تنهار.
دلال: فهد ما يحقد عليك. أنتِ بنفسك شفتي كذا. هو أقر إنك ما لك ذنب. لا تظلمي الطفل خالتي، وإذا تبغين تشوفيه، أنا متأكدة إنه ما بيعارض. بس فكري بمصلحة مصطفى. أخذت دلال رقية في حضنها.
رقية: ما أبغاها تتعذب. اتحملت سنين ظلم عشان ما لي أحد يدافع عني، وما أقدر عليه لحالي. سوى فيني كثير وظلمني كثير. انقهرت وقت موت حازم. ولدي الكبير مات وهو ما طرف له جفن، وبنتي انجنت وما طرف له جفن. وقت زوجتها قلت أخيرا بترتاح، بس لقيت بنتي تسوي تصرفات غريبة. إيش أسوي يا ربي إيش؟ ولدها بيبعد عنها، وتبغيني أسكت؟ دلال: ولدها يبعد عنها وهي تتعالج وهو يعيش سليم، ولا يجلس معها وهي تموته وهي ما تدري.
سكتت رقية قليلاً وعادت تبكي تاني. دلال: أدري إنك متوترة خالتي، بس فكري فيها. هذا أحسن شيء لهاله ولمصطفى. *** تركي: امس كانت ليلة جداً جميلة. عبد الرحمن: يقولون إنها ليلة القدر. تركي: أيه، ما شفت قرص الشمس، نمت. ضحك عبد الرحمن. عبد الرحمن: سوار أخذت الأولاد برا الغرفة عشان أنام، كنت جداً تعبان. تركي: الدوام برمضان صعب. عبد الرحمن: الحمد لله تركي، الحمد لله. وظيفتنا مو سهلة. تركي: الحمد لله.
عبد الرحمن: اليوم بداوم نص يوم، سوار ما نامت من أمس، وبرجع أجلس مع الأولاد شوية. تركي: إن شاء الله. قطعهم صوت موبايل تركي. تركي: يا هلا. رد عليه وصوته مجهد. فهد: هلا تركي. تركي: إيش فيه صوتك؟ تعبان أنت؟ فهد: إذا فاضي ممكن تيجيني، أحتاج أحد يكون فاهم. تركي: إيش فيه؟ تعبان أنت؟ فهد: لا، هاله ولدت بعد الفجر، ومصطفى بالحضانة، بس أبغى أنقله بالمشفى عندك، بس يقولون كلام ما أفهمه.
تركي: ألف مبروك فهد، إن شاء الله يكون خير الذرية. ابعت لي لوكيشن، وإن شاء الله بجيك. أقفل الموبايل وبص لعبد الرحمن. تركي: يلا. مشي تركي، استأذن يخرج ومشى لسيارته، ركب وبدأ يمشي على اللوكيشن. اتصلت به سالي ورد عليها. سالي: وحشتني. ابتسم. تركي: وأنتِ أكثر. سالي: هترجع إمتى يا قلبي؟ تركي: ما أدري، ممكن أتأخر اليوم. بروح لفهد، هاله ولدت. سالي: معقولة؟ ولدت إمتى؟ تركي: يقول بعد الفجر، سموه مصطفى.
سالي: يا قلبي، ربنا يبارك فيه يا رب. طيب، خد بالك من نفسك وتابعني. تركي: عيوني، إن شاء الله. سالي: طيب، هتفطر برا كدا ولا هترجع البيت؟ تركي: ما أدري سالي، والله بتابعك. إذا ما فكرت معك، افطري مع سوار. سالي: طيب، ماشي. بحبك. تركي: وأنا أكثر. أقفل معاها وابتسم. نظر شوية على الطريق ورجع اتصل بريم. ريم: هلا تركي. تركي: هلا حبيبتي، كيف حالك؟ ريم: بخير. تركي: سمعت إن هاله ولدت.
ريم: أيه، فهد صور لي مصطفى، جداً صغير يا تركي، حلو كثير، ما تتخيلي كيف هو. تركي: ألف مبروك ريم، إن شاء الله يكون خير الذرية. الحين بروح لفهد، تبغي شيء؟ ريم: لا حبيبي، شكراً. أقفل معاها ونظر للطريق مرة ثانية وبدأ يمشي على اللوكيشن. وصل المستشفى ومشى بهدوء حتى وصل لفهد. سلم عليه وبدأ يتكلم مع الدكاترة عشان يفهم المشكلة، لحد ما حلها وقرروا ياخذوا مصطفى للحضانة في المستشفى اللي شغال فيها. خرج من الغرفة وفهد حضنه.
فهد: الله يطول بعمرك ويرزقك من فضله تركي. ابتسم تركي. تركي: ولد أختي يصير له كل الحلو كله. اقتربت دلال منهم. دلال: أستاذ فهد. نظر لها فهد وتركي. دلال: أنا دلال، أخصائية نفسية، وأنا اللي عالجت هاله وهي صغيرة. فهد: عالجتيها! مو باين يعني.
دلال: اللي تتعرض له هاله مو سهل. بدون كلام كثير، أدري إنك تبغى ولدك يتربى معك، وهذا حقك، وأنا أوافقك على هذا القرار. خذ مصطفى وابعده عن هاله، هي ما تقدر تربي طفل. بس أبغى أطلب منك طلب. فهد: تفضلي. دلال: ما تدخلها المحاكم. أنا بدخلها بنفسي مركز إعادة تأهيل وأشرف عليها، وما تمنع خالتي من شوفة مصطفى. خالتي ما صار لها أحد من بعد هاله وابنها حازم الله يرحمه. استسمحك ما تمنعها عن حفيديها.
نظر لها فهد قليلاً وعاد لينظر لرقية وهز رأسه بمعنى "تمام". فهد: إن شاء الله. بأي وقت تبغي تشوفي مصطفى، دقي علي، وإن شاء الله بستقبلك ببيتي تشوفيه، بس أنتِ لحالك، مو مع زوجك أو بنتك. رقية: حاضر ابني.
ابتسمت ونظرت له وهو ابتسم بهدوء. خرجت الدكتورة ووضعت مصطفى على يديه، شايله بهدوء. قبّله على خده. اقترب من رقية ومد لها مصطفى. أخذته منه وقربته من خدها. شمت ريحته وقبلت رأسه بهدوء. نظر لفهد وعاد لينظر لدلال. نزلت دمعة سريعة على خدها وقرب منها فهد عشان ياخده. مشى بهدوء مع تركي ورجعوا بهدوء. *** وقفت قدام المستشفى مستنياهم. أول ما شافت عربية فهد، جرت بسرعة واقتربت منه. خرج لها وابتسم. فهد: ريمي، ليش أنتِ هنا؟
ريم: ما تحملت. ابتسم وقبلها. نظرت في العربية، ما لقت مصطفى. ريم: ووينه؟ فهد: مع تركي، الحين بيجي. شويه ولقوا تركي يركن العربية ونزل وفي يده مصطفى. اقتربت منه ريم. تركي: مو الحين ريم، ندخله بس الحضانة، ووقتها تشوفيه. ريم: طيب، أبوسه بس.
وقف تركي وقبلت ريم يده بسرعة وابتسمت. دخل تركي وحطه في الحضانة. جلسوا شوية يكملوا الإجراءات، وريم معاهم لحد ما أذن الأذان. خرجت ريم من شنطتها تمر وميّه وفطروا. فضلت واقفة تبص على مصطفى من الزجاج والابتسامة شاقة وشها. اقترب فهد لها وحط يده على كتفها. فهد: ووينه؟ أشارت على ولد من وسط الأولاد. ريم: هذا اللي ببطنه وحمة. فهد: كيف ميزتيه؟ ريم: حفظت شكله، خلاص أبداً ما بنساه. ابتسم وقبل رأسها. نظرت له. ريم: ممكن أدخل له؟
فهد: ما أدري، بنسأل. سأل فهد والدكتورة قالت واحد بس اللي يدخل. دخلت ريم بعد ما عقّموها. دخلت يديها في دائرتين مخصصتين للأيدي في سرير مصطفى. لمسته وبدأت تطبطب عليه. ريم: يا عيوني أنت، شرفت ونورت حياتي مصطفى. حبيبي وقلبي أنت. تدري من إمتى أشتاق لك أنا؟
من زمان أشتاق لك والله. يا عوضي من رب العالمين. سميتك مصطفى، عسى الله يصطفيك وتصير خير الذرية حبيبي. الله يبارك لي فيك ويعيني أكون خير الأم اللي تبغاها وترفع راسك فيها. أنت ابني البكر حبيبي. سندت رأسها على زجاج سرير الحضانة، وبصت له وابتسمت. قربت يديها تلمس خده وأيديه. مسك صباعها. فضلت تحسس على أيديه بإبهامها وهي سرحانة في تفاصيله لحد ما قاطعتها الممرضة عشان ترضعه. ريم: فيني أرضعه أنا؟
ابتسمت الممرضة ودخلت يديها من الدائرتين الثانية وبدأت توريها تمسكه إزاي وترضعه. سندت رأس مصطفى لحد ما حطتها على إيد ريم وأدتها الببرونة. بدأت ريم ترضعه بهدوء وغصب عنها نزل منها دموع. الممرضة: ليش تبكي؟ هو بخير والله. ريم: ما أصدق بس. الممرضة: لا والله، هو بخير. إن شاء الله يخرج وترضعيه. ريم: إن شاء الله. فضل فهد وتركي يبصوا على ريم وهي ترضع مصطفى. بص فهد لتركي وابتسم.
فهد: إن شاء الله رب العالمين يتقبل دعواتي ويرزقك قريب تركي. بص له تركي وابتسم. تركي: إن شاء الله. فضلوا شوية يتكلموا لحد ما قطعهم صوت موبايل تركي. تركي: حياتي. سمع صوتها وهي فرحانة وجنبها صوت زغاريط. تركي: إيش فيه؟ فرحيني معك. سالي: أنا حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!