الفصل 33 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ياسمين

المشاهدات
24
كلمة
5,502
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

دخل أوضته ودمه بيغلى. بص عليها من الشباك لقاها بتركب مع سيف العربية. مقدرش يستحمل، نزل وركب العربية وطلع وراهم. كان ماشي بسرعة جداً بيحاول يوقفهم. بص سيف في مراية العربية، أخد باله من عربية تركي. عقد حواجبه وبدأ يسرع أكتر. "أيه يا سيف، براحة." "اتركيني أساوي اللي أساويه." "براحة، إحنا مش مستعجلين." "الطريق فاضي، ما في أحد." بدأ تركي يقرب من العربية وسيف يحاول يفاديه. "اهدّي يا سيف، مينفعش كده."

لف سيف وشه عشان يبص ليها. "سيف، حاسب! حود يمين وشمال، حاول يهدي العربية ووقفها بسرعة قبل ما يدوس العيلة اللي كانت بتعدي الطريق. خبطت سالي راسها في شباك العربية، عمل لها تعويرة صغيرة فوق عينيها نزلت منها دم. مسكت راسها بألم وبصت على سيف بعتاب.

ولسه جاية تتكلم، لقت الباب بيتفتح وسيف بيتشد برا. خرجت بسرعة لقت تركي ماسك ياقة جلابية سيف وقاعد يضرب فيه. حاولت تنادي عليه يهدي، بس مكنش سامعها. قربت منه تمسك ايده. مسك دراعها بقوة وبص ليها بحدة، ولأول مرة يزعق فيها. "اتركيني الحين وإلا ما أعرف إيش اللي بسويه." زق دراعها ورجعت خطوتين لورا. مسكت دراعها وبصت له باستغراب. كان وش سيف مدمم ومدروخ. "والله العظيم إذا تقرب منها أو تحاول حتى تفكر فيها، بتشوف إيش اللي أسويه."

زقه ومسك دراعها للمرة التانية ودخلها العربية. لف العربية وطلع على المزرعة. *** كان قاعد على القهوة وبدأ يهدى شوية ويطمن إنه مش هيحصل له حاجة. عدى أسبوع والدنيا هادية جداً. دخل عليه حسن وقعد قدامه. "عندي ليك طلعة شرم، إنما إيه ترجعلك مزاجك." "إنت رجعت للشقاوه تاني؟ "يعني أنا كنت بطلتها، شاليه وبنات والكيف موجود." "لأ، دا أنت مخطط كمان." "يا ابني عيب عليك، المهم روح كدا ظبط نفسك، هنقضي يومين كدا ونرجع." "ماشي."

"على الله يطمر." بص عمر لحسن وضحك. "العربية دي شاهدة إنّي بوصلك." "يا عم روح، هي دي توصيلة برضه؟ دي عاوزة اللي يوصلها." ضحك عمر وركب العربية وطلع على البيت. ظبط نفسه ونزل أخد حسن وعدى على البنات وطلع على السريع. بعد شوية لقى نقطة تفتيش. "أوبا، طيب خبّي الحاجة، ربنا يستر." دخل عمر على اللجنه، وقف ظابط قدام الشباك مبتسم وبص لعمر. "الرخص والبطايق." طلع الكل بطاقته وبص على البنتين اللي ورا. "وبطايق السنيورتين."

"يا باشا، دول بنات يعني." "البطايق يا عم انت، هتناقشني؟ طلعت البنتين البطايق وبص فيها ورجع بص ليهم. "مين البنات دول؟ "زمايلنا." "زمايلكم، آه، طيب انزلولي كلكوا كدا." بص عمر للظابط وافتكر الموقف اللي حصل له لما نسي الرخص. "انت هتتنح في وشي يلا؟ خرج عمر وبص له بتركيز، بيحاول يفتكر هو شاف الظابط ده فين قبل كده. لحد ما افتكر إنه نفس الظابط اللي ودّاه القسم. "هو انت مرة تانية؟ انت مستقصدني ليه؟

قرب الظابط منه وهمس في ودانه. "المرة اللي فاتت معرفتش أبيتك في القسم، النهاردة هبيتك." "انت بتعمل ليه كدا؟ ده اسمه استخدام سيء للسلطة." "وسرقة فلوس البنت وشرا العربية وكسر قلبها مش سوء استخدام سلطة برضو؟ بص عمر للظابط برعب. "والله لأحبسك." لف الظابط وشه للأمن وطلب كلاب الحراسة تشم العربية لحد ما طلعوا حتة حشيش في العربية. "إيه ده يا عمر؟ حشيش؟ انت جايب حشيش ليه؟ بص عمر لحسن بصدمة. "إيه؟

"يا باشا، ده أخدني من بيتي وفي الآخر هيحبسني." "بس يالا، يا عسكري، خد الرجالة على القسم والبنات الحلوين دول معاهم، لحد ما حد يجي يضمنهم." جرى عمر يحاول يهرب. جرى وراه الظابط وكتفه وهمس في ودانه. "الدكتور تركي بيسلم عليك وبيقولك هتندم على كل دمعة سالي نزلتها بسببك." ***

وقف العربية قدام المزرعة. فتح شنطة العربية طلع منها علبة الإسعافات الأولية وبدأ يعقم لها جرحها ولزقه بلزقة، وهي ماسكة دراعها. خلص ولف وشها الناحية التانية. "ليش خرجتي معه؟ فضلت ساكتة وباصة الناحية التانية. "ردي، ليش خرجتي معه؟ أنا مو قلت لك سيف لأ." مردتش عليه وهو بص قدامه وخبط الدريكسيون بإيده. "تعرفين شي؟

أعتقد هذه المرة الأولى اللي أحس فيها إني أغبى إنسان بالكون. صدقت إنك جد تحبيني، بس أعتقد إنك اشتقتي لعاداتك بمصر." بصت لتركي وابتسمت ابتسامة كسرة دمعت عيونها. "انت ليه مصمم تطلعني دايما وحشة؟ تجربة عمر كانت غلطة وعلمت عليا، أنا مش وحشة للدرجة دي." انفجر تركي فيها ورمى علبة المناديل على الإزاز. "ليش تخرجين معه؟ ليش؟ "كنت خارجة مع جهاد، وهو جه ياخدني." "وليش ما تعطيني خبر؟ أنا أوصلك، السواق يوصلك، ليش هو؟

"أنا ما عملت حاجة غلط، أنا أعرفه وسوار سمحت لي." لف وشه ليها وبدأ يتكلم وإيديه رايحة جاية في الهوا بعصبية. وفي لحظة غطت راسها بإيدها وضمت جسمها لبعضه. "خلاص، أنا آسفة، مش هعمل كدا تاني، متضربنيش." سكت تركي واستوعب اللي بتقوله. "إيش؟ "آسفة، آسفة." "طيب اهدي، ما بقرب منك." "آسفة." بص تركي لسالي مش عارف المفروض يعمل إيه. افتكر النوبة اللي حصلت لسالي وقت ما فتحي كان حابسها في الأوضة. اتصل بسوار. "الو."

"سوار، أبيك بسرعة تجين مع السواق للمزرعة." "في إيه؟ "سالي تصرخ وما أعرف إيش فيها." "أنا جايه حالا." ركبت سوار العربية مع عم محمود السواق ووصلت للمزرعة. لقت عربية تركي راكنة، نزلت بيها بسرعة. طلع لها تركي. "إيه اللي حصل؟ "ما أعرف، فجأة كذا." لفت سوار لسالي، فتحت الباب وسالي زي ما هي بتصرخ. "سالي، اهدي، أنا سوار، سامعة صوتي؟ "آسفة، آسفة." "سالي، أوعدك محدش هيقربلك، بصيلي أنا سوار." "سوار هيضربني."

بصت سوار لتركي باستفهام ورجعت بصت لها. "أوعدك محدش هيقربلك وأنا موجودة. خدي نفس وبصيلي." هدت سالي وبدأت تتنفس بالراحة وبصت لسوار. أخدت سوار سالي في حضنها وباست راسها. "بس خلاص، اهدي، كله هيبقى تمام." بصت لتركي. "هاتلي إزازة ميه." جاب تركي لسوار إزازة ميه، فتحتها وغسلت وشها وخلعها تشرب. "يلا غمضي عينك وارتاحي." غمضت سالي عينها ولفّت لتركي، مسكت إيده وأخدته بعيد عن سالي. "إيه اللي حصل؟ "ما أعرف، فجأة سوت كذا."

"سالي ما توصلش للمرحلة دي بسهولة. وبعدين، إنتو بتعملوا إيه هنا؟ مش كان سيف هيوصلها لجهاد؟ سكت تركي واتأكد إن سالي مكنتش بتكدب عليه. "تركي، رد عليا." "اتحوشنا بس." "مديت إيدك عليها؟ "إيش تقولين؟ سوار، أكيد لأ." "ولا حتى لمستها جامد؟ "لأ." "حصلت شكله قدامها؟ سكت تركي لما افتكر ضربه لسيف. "يعني زي كذا، بس هي ليش تساوي كذا؟ سكتت سوار وبصت لسالي تطمن عليها. "أبو سالي كان بيضربها وهي صغيرة." "ليش؟

"على أي غلطة تافهة كان يضربها، للأسف كان بيضربها بغل." "هذي النوبات؟ "النوبة بتظهر لها لو سمعت صوت شبهه أو راجل مد إيده عليها، بيفكرها بصوت باباها وهو بيضربها." سكت تركي وبص لسالي. "أنت اللي جايبك هنا مع سالي وفين جهاد وسيف؟ "اعتذروا وأخذتها لبرق بس صار اللي صار." لفت سوار وشها لسالي. "طيب هنقل سوار ورا معايا عشان لو فاقت متتخضش. خلى عم محمود يروح عقبال ما أنقلها."

نقلت سوار سالي للكنبة اللي ورا وقعدت جنبها. مشي عم محمود، ركب تركي العربية وبص على سالي في المرايا وبدأ يسوق. *** دخل البيت ووشه منور. خبط على باب بدور. "تعال عبد الرحمن." "شوفي إيش جبت لك." "خرابيط." كان داخل في إيده كيسة مليانة شيكولاتات. بصت بدور له. "إمتى الشوفة؟ "بكرة." نطت بدور زي العيال الصغيرة قدامه. "عبد الرحمن بيتزوج؟ "إن شاء الله." "إن شاء الله يا عيوني. يلا بدل وبساويلك أحلى حلا بالدنيا."

خرجت للمطبخ تعمل كيكة بالشيكولاتة، وراح استحمى وغير هدومه وخرج سرح شعره وفتح الموبايل على رقم سوار يشوف إذا فكت البلوك ولا لأ. رن موبايله فجأة برقم هو عارفه كويس. سابه يرن وفتح الفيس يتابع آخر حاجة منزلها. رن موبايله مرة تانية وغصب عنه فتح عليه. "إيش تبين؟ "إيش وافقت عليك؟ "للحين أنا معتبر إنك بنت عمي بس." "بس إيش؟ كنت سويتها قبل، إنت للحين تحبني عبد الرحمن، لا تضحك على نفسك."

"هي ما تستاهل إني أساوي شيء من ورا ضهرها. لا تتصلين مرة ثانية." قفل المكالمة وعمل لها بلوك ورمى الموبايل على السرير. بدأ يفكر في علاقته مع أمل وخوفه من إنها تبوظ حياته الجديدة. *** دخلت الأوضة ونيمتها على السرير. "سالي." "أيوه حبيبتي." "انت بتحبيني؟ "ده سؤال يتسأل برضه؟ أكيد بحبك." "يعني حبك مقلش ولا مرة؟ "عمره ما قل ولا هيقل." "حتى لما كان بابا بيضربك بسببي؟ سكتت سوار شوية ورجعت ابتسمت وباست إيديها.

"هو كان بيضربنا عشان كان راجل معقد، مش بسببك." "لأ، بسببي أنا، فاكرة كل اللي عمله فيك." "سالي، أرجوكي، أنسي وأنا هنسى." "بس... "مفيش بس. قوليلي إيه اللي حصل بينك وبين تركي." "محصلش حاجة." "إيه اللي حصل خلى النوبة تحصل؟ سكتت سالي ومسكت دراعها. أخدت سوار بالها ورفعت كمها لقت فيه كدمة زرقا. "إيه اللي حصل؟ فضلت سالي ساكتة وده جنن سوار. "تركي مد إيده عليكي؟ "مش بالضبط." "يعني إيه؟ حكت لسوار كل حاجة وسبب المشكلة.

"والنوبة حصلت بسبب كدا؟ "فكرني ببابا لما كان بيتعصب." "نامي انت وأنا هتصرف." "هتعملي إيه؟ "أنا هتصرف. ولو تركي وقف على شعر راسه، متكلميهوش." خرجت سوار ووقفت قدام أوضة تركي. خبطت ودخلت. "فاضي نتكلم شوية؟ "أكيد، إيش في؟ "انت عارف إنت غالي عليا قد إيه، صح؟ "وانت كتير غالية عندي." "وسالي غالية زيها زيك." "أكيد، دي أختك."

"سالي كانت كل يوم تتضرب من باباها لما يتعصب. أنا الوحيدة اللي كنت بدافع عنها، أو بمعني أصح بحاول أبعدها عنه. أنا معنديش أي استعداد إني أخسر سالي." "ليش تقولين كذا؟ "زي ما انت مبتسمحش إن حد يتكلم معايا، أنا مسمحلكش إنك تتكلم مع سالي غير بشكل شرعي." سكت تركي شوية وبص لها. "أنا المسؤولة عن سالي، وإذا عاوز تغير عليها وتكسر مناخير ابن عمك عشانها، يبقى لازم تطلبها مني الأول. مش هسمح لأي حد إنه يكسر قلبها وأنا موجودة."

"ليش بكسر قلبها؟ "الكديمة اللي على دراعها تشهد." سكت تركي شوية يفتكر كدمة إيه. هو ملمسش سالي. "سالي مش هتكلمك ولا هتتكلم معاها غير لما تطلبها رسمي. غير كدا مش هينفع. إذا فعلاً بتحبها حافظ عليها." وقف تركي وقرب لها وابتسم. "بوعدك أحافظ عليها. أنا بطلب سالي منك، أبيها زوجتي." "استشيري بابا وطنط فدوى وأنا هرد عليك."

خرجت من الأوضة وفضل واقف يفكر في كلام سوار. كلامها كان عقلاني وأحرجته بطريقة غير مباشرة. حس إنه عيل عنده 18 سنة بيحاول يكلم بنت من ورا أهلها، مش راجل في الثلاثينات. قفل النور ونام ومقرر إنه هيكلم عبد الله في الموضوع بكرة. *** صحى تاني يوم ووشه منور. النهاردة معاد الشوفة وإحساسه إنه بدأ يقرب منها مخليه مبسوط. لبس ونزل. "لوين؟ "المشفى." "أي مشفى؟ اليوم بتروح الشوفة، لازم تجهز." "إيش اللي أجهز؟ برجع أتروش وأبدل بس."

"ياي، بتروح بكل الرؤوس السودا دي؟ لأ، بتاخد جلسة تنضيف بشرة." "أستغفر الله، إيش اللي تنضيف بشرة؟ "والله جد، أنا بسويها، بس لا تروح المشفى اليوم." "ما ينفع." "لأ ينفع، يلا ما أبي اعتراض، أصلاً باقي 5 ساعات على معادك." مسكت إيده ودخلته أوضتها وبدأت تحط أشكال وألوان على وشه. "إذا الخرابيط دي سوت بوجهي شي، والله ما أرحمك." "أوف، والله أنت دب. أنا بخليك أكشخ عريس بالدنيا." ***

كانوا في القسم والبنات بتتنفض من صوت العساكر ومحدش جه لحد دلوقتي يضمنهم. "انت يا بنتي انت وهي، إذا محدش جه يضمنكم هتلبسوا القضية معاهم." "قضية إيه؟ قضية إيه يا عم انت؟ انت هلبسنا قضية من لا شيء." "بس يا ابني انت، انت هتعلي صوتك كمان؟ دخل الظابط اللي مسك عمر ووقف قدام حسن وعمر. "انت إيه يا راجل انت؟ هي بجاحة وقلة أدب؟ "عمر، قول لصاحبك حبيبك يقصر كلام أحسن له." بص حسن لعمر اللي قاعد وباصص على الأرض في استسلام.

"في إيه يا عمر؟ انت هتسكت له؟ ده واخدنا من غير وجه حق." "عمر، أقوله أنا ولا تقوله انت؟ بص حسن للظابط وجري عليه مسك ياقته والعساكر اتلمت عليه يحاولوا يبعدوه عن الظابط. شاور لهم الظابط بأنهم يوقفوا وقرب من ودانه. "عمر جايله توصية من السعودية، فبلاش انت كمان يجيلك توصية زيه." ساب حسن ياقة الظابط، راح الظابط عدلها وبص له بانتصار وشاور له ومشي. بص حسن لعمر بصدمة. "هم جابوك إزاي؟

"قعدت تقول لي مفيش مفيش، أهي جابتني وهتخرب بيتي." "اهدى بس، هي معهاش أي دليل." "اسكت يا عم انت كمان، ده وهم قاعدين جابوا سالم وجابوني، هيبقى صعب يجيبوا دليل. وبعدين انت متتكلمش خالص، انت أول واحد بعتني قدام الظابط. اخص عليك وعلى صحوبيتك." سكت حسن لما حس بالمصيبة اللي هما فيها، وإن خوف عمر كان حقيقي مكنش تهيؤات ولا حاجة. *** عبد الله: بسم الله، إيش فيك تركي؟ تركي: أبيك الحين يبا. عبد الله: بس مو عندك مشفى؟

تركي: أبيك بشيء أهم من المشفى، وأبي خالتي كمان. فدوى: إيش في؟ لف تركي لسوار اللي كانت قاعدة على التلفزيون، وهي بصت له ورجعت بصت التلفزيون. تركي: لأ، مو هنا. أخدهم مجلس الرجالة وقعدهم قدامه وأخد نفس. تركي: يبا، إنت قلت لي قبل كذا إذا أبي أتزوج بتترك لي الاختيار مو؟ عبد الله: أكيد، مين تبي تخطبها؟ تركي: سالي. سكت عبد الله وفدوى وبصوا لبعض شوية ورجعوا بصوا له. "سالي! "أبيها يبا، أحبها." "انت متأكد؟ "أيه متأكد."

"أنا موافق، البنت طيبة وما سوت شيء غلط للحين." "خالتي." "اتركيني أفكر." "ما توافقين؟ "بس أفكر." "لأمتى؟ "بس نخلص الشوفة وأخبرك." خرج تركي خايف من رأي فدوى. بص لسوار ورجع بص لسالي اللي كانت نازلة على السلم. مسكت دراعها ونزلت لسوار عقد حواجبه. بص لسوار مرة تانية لقاها بتبصله. لف وشه وخرج من غير ما يتكلم. قعدت سالي جنب سوار. "دهنتي عليها الكريم اللي قلت لك عليه؟ "آه. إنت عملتي إيه مع تركي؟ "ظبطتكسالي." "يعني إيه؟

"لا تركي ولا غيره هيكلمك أو يقرب منك لا بحلو ولا بوحش إلا إذا كان فعلاً يستاهلك." "يعني إيه؟ "يعني اللي حصل امبارح من نرفزة وغيره ولفلفة مش هتحصل تاني إلا إذا طلبك رسمي مني وأنا وافقت." "وهو قال إيه؟ "طلب إيدك امبارح." "بجد؟ "يا بت اتقلي شوية. سالي، أنا محاربتش الدنيا كلها عشانك وأجي أضيعك دلوقتي." حضنت سالي سوار، باست سوار راسها. "أوعي تقبلي بالقليل، يا سالي، إنت تستاهلي كل حاجة حلوة." ***

خرج سيف من الأوضة شافته جهاد ووشه وارم. راحت جهاد له بسرعة. "إيش فيك؟ ليش وجهك كذا؟ "ما في شي." "إيش اللي ما في شي؟ عيونك وارمين ومدممين، مع مين اتهاوشت؟ "اتهاوشت مع رجال، بس لا تقولين لبابا شي." "يا سلام، بابا بيشوفك ما بتروح الشركة؟ "لأ، ولا تجيبين سيرة لأحد." سمعوا صوت خديجة. "جيبي لي أي شيء آكله، ما أبي ماما تشوفني." دخل وقفل الباب بسرعة. لفت وشها لقت خديجة وراها. "ليش واقفة كذا؟ ووين سيف؟ "ما أعرف."

"وسارة لسه ما فاقت؟ "ماما سارة من امبارح ما خرجت من غرفتها، إيش بها؟ "بس تعبانة شوي، اتركيها." لفت خديجة وشها ودخلت أوضة سارة، فتحت النور لقتها نايمة. "سارة، يلا فوقي، بنروح للشيخ." "ما بروح." "لأ بتروحين." "قلت لك ما بروح." "والله إذا ما تقومين معي الحين." قامت سارة من على السرير ومسكت المبرد وحطته على عروق ايديها. "والله يما بقطعها وبموت حالي." قامت خديجة وحطت إيديها على بقها.

"استر يا رب، استر. اهدي حبيبتي، لا تخلين السحر يتمكن منك." "أنا ما فيني سحر." "ألا فيك، الشيخ قال كذا." "يما الله يخليك، إنت ما تخافين علي؟ "ألا أخاف، وليش ما أخاف ليش بوديك للشيخ؟ "يما ما خفتي علي؟ "وليش أخاف عليك؟ هو بيشفيك؟ "يما، هذا ما يشفى أحد." "يلا سارة نروح للشيخ." "إنت ما تصدقيني يعني؟

مسكت المبرد وبدأت تغرز المبرد في إيديها جامد وبدأ الدم يطلع من إيديها. لطمت خديجة ونادت على فهد وسيف. خرجوا الاتنين وبدأوا يوقفوا الدم ومفيش فايدة. ودّوها المستشفى عشان تتلحق. *** كان قاعد في مكتبه بيفكر في رد فعل فدوى، هل بتوافق ولا لأ. قطع تفكيره صوت موبايله اللي بيرن. "هلا عمي." "تركي، بنجيك، سارة جرحت حالها."

قام تركي بسرعة وبلغ التمريض استقبلوها ووقف بنفسه يوقف النزيف. خيط لها جرحها وضمدها وعلق لها محلول وكيس دم عشان تعوض الدم اللي خرج منها. خرج ليهم وبص على سيف اللي وشه كان وارم ورجع بص لفهد. "طمني." "لأ تقلق عمي، ساعتين وبتكون بخير، بس اللي بيدها مو جرح بسيط، هي كانت تحاول تنتحر." بص فهد لخديجة اللي سكتت ومردتش. "انت تعرفين شي عنها؟ "لأ، ما أعرف شي." "ليش سارة تنتحر؟ "ما أعرف ليش."

"عمي، الحين لازم تروح لدكتور نفسي عشان لا تأذي حالها مرة ثانية." "دكتور نفسي؟ ويقولون بنتي مجنونة." "خالتي، الدكتور النفسي مو للمجانين، سارة جد تحتاج علاج." "وين بوديها؟ "إيش اللي وين أوديها؟ إنت تاخذ قرارات لحالك كذا." "خديجة، لا تفشليني (تحرجيني) قدام الناس." "الله لا يوفقك، تبي الناس يقولون على بنتك مجنونة؟ والله ما اسمحلك." "يما، بس إذا سارة جد تعبانة تروح." "سلامات سيف، مين اللي سوى بوجهك كذا؟

سكت سيف وبص لتركي بحقد. لفت فهد وشه لسيف. "وانت الثاني مفكر حالك بذر بـ 13 من عمرك تتهاوش بالشارع؟ أستغفر الله." "بالدور الثاني، القسم النفساني. إذا تحب تعرض سارة عليهم يكون أفضل." مشي تركي من قدامهم، راح سيف له وتأكد إنه بعيد عن فهد. "والله لأندمك على امس تركي." "إذا بتحاول أو بس تفكر إنك تقرب لسالي، والله ما يهمني إنت مين." "سالي لي أنا." "بتحلم."

مشي تركي وسابه ورجع لفهد تاني وبدأ فهد يديله درس في الأخلاق، وهو كل همه إزاي ياخد سالي منه ويندمه على ضربه امبارح. *** سالي: الأحمر عليكي أحلى. سوار: أحمر إيه بس يا سالي، أدخل للراجل بأحمر. سالي: طب أصفر. سوار: بقولك إيه، أنا متوترة خلقة مش ناقصة ألوانك دي. سالي: يا خلاصو يا ولاد، سوار بتتجوز. سوار: اطلعي برا يا سالي، يلا مع السلامة خليني أجهز.

خرجت سالي من الأوضة وراحت لأوضتها تسرح شعرها. فتحت سوار الدولاب تدور على حاجة تقدر تقابله بيها لحد ما لقت فستان بني فاتح ولبست عليه حجاب بيج مع ميك أب بني خفيف. خرجت لقت سالي واقفة قدام باب أوضتها. "بني! "آه بني." نزلت سوار مع سالي وقعدوا في الصالة وباين عليها التوتر. دخل تركي عليهم، بص على سالي بصه سريعة ومتكلمش. قرب من سوار ومسك إيديها. "جاهزة؟ "أعتقد." "بينتظرك بالمجلس."

قامت سوار وراحت المجلس. بص لسالي ووقف قدامها وأداها كريم. "هذا مفيد للكديمة اللي عندك. آسف إني سويتها لك، ما كنت أقصد." أخدت سالي الكريم منه وفضلت ساكتة. "أنا بحارب العالم كله عشان تكوني معي، بس قبل كذا، أبيك تسامحيني. غلطت بحقك وقلت كلام ما يصح أقوله." "أنا وعدت سوار إني مش هكلمك، ومش هخلف بوعدي." مشت سالي من قدامه وابتسمت لما بصت على الكريم، ولكن افتكرت شكله لما اتعصب اختفت ابتسامتها ودخلت أوضتها.

وقفت سوار قدام باب مجلس الرجالة. أخدت نفس وخبطت ودخلت وسابت الباب متوارب. لقت عبد الرحمن قاعد، أول ما شافها قام وابتسم. "السلام عليكم." "وعليكم السلام." قعدت سوار قدامه فضلت باصة على إيديها شوية ورجعت بصت عليه، لقته تقريباً بيلمع. ابتسمت ابتسامة خفيفة مبانتش ورجعت رفعت راسها وبصت في عينيه. "إيش أخبارك؟ "الحمد لله." سكتوا شوية ورجعت سوار أخدت نفس وفضلت تبدأ هي الكلام.

"بص يا دكتور عبد الرحمن، أنا هتكلم بصراحة. إنت عارف إن ده جواز ومفيهوش هزار، صح؟ "صح." "أنا إيه يضمن لي إنك متعملش معايا نفس الحركة دي وأنا مراتك؟ "وليش أسويها؟ إنت تكوني زوجتي خلاص." "أقصد إيه يضمن لي إنك مش هتحطني تحت الاختبار؟ أصل اللي حصل ده مش مجرد موقف عابر، مو ممكن يحصل في كل مواقف حياتنا بعد كدا." سكت عبد الرحمن شوية وبلع ريقه.

"أنا مو من طبيعتي الشك، بس كنت خاطب قبل كذا وخطيبتي خانتني، فصرت كثير أخاف ولازم أتأكد." "و هل إنت شايف إن طريقتك دي كانت صح؟ "معك كانت غلط، أعترف." "يعني إيه معايا كانت غلط؟ "إنت من الشخصيات المتكلمة اللي تحبين المناقشة، وأعتقد إذا كنت اتناقشت معك كانت النتيجة بتكون أسرع وأفضل."

"عندنا في مصر الجواز شيء مقدس وكل بنت لازم تتجوز، بس في اللي بيتجوز جوازة العمر وفي اللي بتتجوز جوازة تقصر العمر. أنا نفسي لما أتزوج أستقر وأبني عيلة حقيقية من غير مشاكل. إنت نفسك إيه من الزواج؟ ابتسم عبد الرحمن. "أبي أبني عيلة ترضي الله وتفرح ماما وبابا الله يرحمهم." "الله يرحمهم. إنت عارف إن ثقافتي غير ثقافتك، هيحصل إيه لو اختلفنا مع بعض على حاجة؟ "بنتناقش ونلحها، إنت إيش تسوين؟ "نتكلم مع بعض بهدوء."

"بمصر تحبون بيوتكم مستقلة، أنا أقدر أوفر بيتك المستقل بس بدور ما أتركها." "هنعيش في بيت واحد؟ "بجهز لك بيت لحالك لك إنت، بس أكثر الوقت مع بدور، بدور أختي الوحيدة وما أتركها لحالها." "ممكن أرد على السؤال ده بعد فترة؟ حرك عبد الرحمن راسه بمعنى تمام. "إنت إيش تحبين؟ "بحب كل حاجة ربنا خلقها." دخل تركي المجلس ووقف جنب سوار. قامت سوار وقام عبد الرحمن معاه. "ترا طولت ها." "النقاش حلو." "إيش رأيك سوار، إيش تبين؟

ابتسمت سوار لتركي. "أنا واثقة في رأيك يا تركي، عن إذنكم." خرجت من المجلس، بص عبد الرحمن لتركي وعلى وشه علامات استفهام. "هلا بخطيب أختي." ابتسم عبد الرحمن وحضن تركي. وقفت سوار وسالي على باب المجلس. لمح عبد الرحمن سوار وابتسم لها. ابتسمت له ولفّت وشها وحضنت سالي. "وعقبالك يا حبيبتي." خرج عبد الرحمن والبيت رجع لحالته الطبيعية. قعدت فدوى مع تركي. "أنا مو موافقة على سالي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...