الفصل 47 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم ياسمين

المشاهدات
24
كلمة
7,289
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

بعد صلاة الجمعة، وقفت أمام المرآة وبدأت تدهن الكريم الذي وصفته الدكتورة على بطنها. مسكت ظهرها وقعدت على الكرسي بهدوء تكمل دهن. خرج من الحمام ينشف شعره بالفوطة، لف وجهه لقاها بتدهن الكريم، ابتسم وقرب باس شعرها. عبد الرحمن: أساعدك؟ سوار: لا، أنا كويسة. وقف وراها وبدأ يسرح شعره. لبس قميصه واتعطر. وقفت قدامه وحطت إيديها الاثنين على دقنه. سوار: مش هتاخدني معاك بردو؟ عبد الرحمن: هذي طلعة البر (الصحراء)

سوار: منا مجربتهاش قبل كدا. عبد الرحمن: سوار، انت حامل، لا تتحملين. سوار: وحياتي، أنا زهقانة. عبد الرحمن: كل يوم مع سالي وين الملل؟ سوار: يا عبودي، سالي حاجة وانت حاجة تانية. عبد الرحمن: خلاص بوديك مكان ثاني. سوار: لا، عاوزة أخرج معاك النهارده، وحياتي وحياتي، أنا طول عمري نفسي أجرب الصحراء والتخييم وكدا. سكت عبد الرحمن. عبد الرحمن: ما في حريم معنا. سوار: هاخد سالي وسارة وجهاد.

عبد الرحمن: إذا بتجلسين معهم، إجلسي بالبيت. سوار: يا حبيبي، أنا هجيبهم عشان ميكنش ليك حجة، أما أنا عاوزة نعد في جو رومانسي بعيد عن كل الناس. عبد الرحمن: بالصحراء؟ سوار: وسط التعابين والعقارب، أيوا، وتديني بوكيه تعابين، أديك طبق عقارب كدا يعني. ضحك عبد الرحمن وحسس على بطنها اللي ظاهرة. عبد الرحمن: موافق. ابتسمت واتنططت وباست خده. عبد الرحمن: بهدوء، لا تنسي إنك حامل. بعدت عنه وراحت للدولاب تطلع لبس.

سوار: ٥ دقايق وهتلاقيني جاهزة. سكتت شوية. سوار: لا، ربع ساعة كدا. ضحك وطلع يكلم تركي يقوله يجيب البنات معاهم. تركي: انت تمزح، نروح معاهم البر؟ عبد الرحمن: عادي، نحنا معهم. تركي: سوار وسالي؟ عبد الرحمن: اثنين دكاترة ما يقدرون على اثنين حوامل. ضحك تركي. تركي: لا، ما نقدر. عبد الرحمن: خلاص تركي، سوار بتذبحني إذا قلت لها لا. تركي: سوار انجنت؟ عبد الرحمن: الهرمونات، الهرمونات. تركي: عندي شبيهتها بالبيت تبكي بس.

ضحك عبد الرحمن وقفل مع تركي. سمع عبد الرحمن صوت سوار بتنادي عليه. سوار: عبد الرحمن. دخل الأوضة وبص على الساعة اللي في إيديه. عبد الرحمن: ٢٥ دقيقة. سوار: مش خسارة فيا، تعالي. ضحك وقرب منها وقعد على الأرض قدامها. مدت له الشراب ورفعت رجليها بابتسامة. أخد الشراب ولبسها الشراب. سوار: الكوتشي. مسك الكوتشي ولبسها، وقام مسك إيديها وشدها من على السرير. مسكت إيده وباستها. سوار: تسلم إيدك يا قلب سوار.

باس راسها بهدوء وابتسم. مسك إيديها ونزل معاها على السلم بهدوء. وقف ووقفت وراه. لف وشه وبص لها. عبد الرحمن: انت بالسابع، ما أبي حركات مفاجئة. سوار: حاضر. عبد الرحمن: أخذتي علاجك؟ سوار: أه. عبد الرحمن: خذي شبشب، رجولك بتألمك. سوار: لا، مش هتوجعني. لف وشه ونده على ليلي. عبد الرحمن: ليلي. ليلي: أيوا يا بيه. عبد الرحمن: فيك تجهزين شبشب لسوار. ليلي: عنيا، لحظة.

نزل معاها ووقف قدام الباب مستني ليلي. أخد منها الشبشب وركبها العربية وطلع على فيلا بدور. *** دخل عليها وهي بتسرح شعرها. قعد وراها ومسك المشط وبدأ يسرح شعرها. تركي: هاتي الربطة اللي معاك. مدت له التوكة وعمل لها ديل حصان. لفها ليه ونزل خصلتين من جنب ودانها. تركي: أحب شكلك كذا. ابتسمت بهدوء، باين على عينيها التعب من كتر العياط. سالي: مفيش قطرة لعيني؟ تركي: لا ما في، خليك كذا عشان تبكين أكثر وأكثر.

سالي: تركي، والله بتحرقني. قام تركي وجاب قطرة حطها في عينيها. سالي: بتحرق. تركي: تستاهلين. ضربت صدره بهزار. سالي: يا وحش. فتحت عينيها بهدوء وأخدت منديل تمسح دموعها اللي نزلت. سالي: حباية صداع كمان لو سمحت. ضحك وقام جاب لها حباية صداع وأخدتها. قعد قدامها وهي بتحط الميك أب بتاعها. تركي: أحمر لا. سالي: يا تركي، وحياتي ده لايق مع لبسي. تركي: لا. سالي: طب مش هحط كتير. تركي: لا. سكتت سالي وربعت إيديها.

سالي: على فكرة انت معنتش بتحبني. تركي: يا الله، ابتدينا. سالي: أيه، مش عاجبك كلامي؟ أيوا، مهو عشان انت مش بتحبني مش عاجبك كلامي. تركي: سالي حبيبتي، أنا أحبك وأموت فيك. سالي: وهو اللي يحب حد يضايقه؟ تركي: وأنا إيش اللي سويته الحين؟ سالي: الروج الأحمر، قول إن شكله عليا وحش عشان كذا مش عاوزني أحطه. تركي: لا، الحمرة غامقة وإحنا مع عبد الرحمن وسيف وريان وسعود، ده ملفت كثير. سالي: ماهي سوار بتحط عادي.

تركي: بتحط حمرة غامقة كذا؟ سالي: آه. تركي: سالي. سكتت سالي وبصت للروج. سالي: هو مش أحمر للدرجة دي بس بتحط. مسح وشه بإيديه واتنفس بهدوء. تركي: سالي، أدري إنك تحبين المكياج وكذا، بس هذي الحمرة بالبيت بس. سالي: بس يا تركي... تركي: سالي، تحطين هذي الحمرة بتجلسين بالبيت، بتحطين غيرها تخرجين، هذا آخر كلام.

قام من قدامها وسابها. لفت وشها للتسريحة ومسكت الروج الأحمر ورجعته مكانه وحطت روج تاني أخف منه. قامت تبص على نفسها بصه أخيرة وهي مدايقة من الروج، بس سمعت تركي بينادي عليها، نزلت له. لقت رضوى واقفة مع تركي وبتتكلم معاه. رفعت راسها لسالي. رضوى: تعالي تعالي يا اللي تعباه ومطلعة عينه أنت. سالي: أنا عملت إيه دلوقتي؟ رضوى: تعالي، ده أنا هشد ودانك. سالي: أنت قلت لها إيه؟ رضوى: الكيكة اللي عملناها مع بعض راحت فين؟

سالي: أكلتها. رضوى: طيب فين جزء تركي؟ سكتت سالي وبصت لتركي وابتسمت. سالي: مهو كله خلاص. تركي: محصلش. سالي: لا، أكلتها، أنت نسيت ولا إيه؟ تركي: لا. رضوى: يا طفسة، أكلتيها كلها. سكتت وحطت إيديها على وسطها. سالي: يعني أنا اللي أكلتها لوحدي، ما أنت أكلتها معايا. تركي: خالتي تاكل اللي تبيه، وين قطعتي؟ رضوى: أيوا، فين قطعته؟ سالي: هنا، مع ابنك هنا. شاورت على بطنها. ضحك وقرب منها وباس راسها.

تركي: خلاص سامحتك، بس اتركلي قطعة صغيرة. سالي: حاضر، المرة الجاية، يلا بقا خلينا نلحقهم. خرجوا من الفيلا بعد ما سلموا على رضوى وطلعوا على فيلا بدور. *** سيف: يلا سارة، يلا جهاد، بستناكم بالسيارة. سارة: سيف، إيش اللي نحتاجه بالبر هذا؟ سيف: شي مريح برجولكم وملابس مريحة. سارة: بس كذا؟ سيف: أيه، كل شي بنشتريه بالطريق. جهاد: سيف، نبي خرابيط. سيف: إن شاء الله.

خرج سيف من الفيلا وقعد في عربيته. جهزت سارة ولبست عبايتها وظبطت حجابها ونقابها وعدت على جهاد اللي كانت لسه بتلبس. سارة: جوجو، لسه ما خلصتي؟ جهاد: ما أدري إيش أختار، هذي ولا هذي. سارة: سيف قال شي مريح، البسي الجينز. جهاد: أوك، دقايق وبكون جاهزة. خرجت من أوضتها ونزلت قابلت فدوى قدامهم. فدوى: لوين؟ ما بتاكلوا! سارة: بنروح البر مع سيف. فدوى: البر! سارة: أيه، سالي وسوار مع أزواجهم هناك. فدوى: وايش تسوون هناك؟

سارة: ما أدري، الشباب بيعلمونا. ابتسمت فدوى. فدوى: طيب الله معكم. خرجت سارة ودخلت العربية وبعد شوية دخلت جهاد وراها وطلعوا على فيلا بدور. *** كانوا فارشين على الأرض حصيرة وبدأوا يطلعوا كل الأدوات اللي جابوها: الفحم، الولاعات، السبرتايه، كراسي. بدأ يطلع سعود باقي الأدوات وريان يرصصهم بهدوء. سابوا الأدوات وبكرا ينصبوا الخيمة. ريان: وينهم؟ ليش اتأخروا؟ سعود: بيشتروا اللحم والأرز. ريان: ما يحتاج كل الوقت ذا.

سعود: بيجون الحين، عادي. دخلت عليهم ٣ عربيات ونزلوا منها. وقف سعود وبص على الستات اللي معاهم وشاور لريان. ريان: إيش فيه؟ اتركني أركز. سعود: جايبين الحريم. لف ريان وشه بصدمة. ريان: لا، ليش يجيبونهم؟ سعود: ما أعرف. دخل عبد الرحمن وتركي وسيف وسلموا عليهم. عبد الرحمن: لا تناظرونهم كذا، والله بياكلونا. سعود: عبد الرحمن، مو كانت هذي للرجال؟ عبد الرحمن: ما صارت خلاص. وقفت سالي جنب سوار ولاحظت تحمس سوار.

سالي: إحنا جايين نقعد في صحراء؟ سوار: لا يا بنتي، إحنا جايين نجرب حاجة جديدة. سالي: حاجة جديدة! يعني يوم ما تزني على حاجة تزني على صحراء؟ سوار: بس بقا يا رخمة، أنا بشوف فيديوهات كتير عن القعدات دي، والله بتبقى جميلة. سالي: لما نكون بنات مع بعض، يبقى قابليني إذا عبد الرحمن رضى يحركك قدام الرجالة دي كلها. بصت سوار لسالي وكشرت.

سوار: بقولك إيه، أنا مزاجي حلو، مش عاوزة أتعكنن، فكي البوز ده وانبسطي. هو أنا اللي هعلمك يا سالي؟ ده انت الخبرة كلها. سالي: لو أعرف إني هقعد في صحراء كنت قعدت في البيت أحسن. مشت سوار من جنب سالي ورجليها بدأت تغرز في الرمل اللي خلى حركتها أصعب. قربت سارة منها ومسكتها. سارة: بسم الله، إيش فيك تجرين كذا؟ سوار: رجلي بتغرز، مش بإيدي. سارة: بهدوء، سوار، بهدوء. أخد باله من صوتها ولف وشه لما سمعها. ابتسم تلقائي وراح لها.

ريان: سارة. بصت له وخبطت إيديها على راسها. سارة: لا حول ولا قوة إلا بالله، حتى هنا. ريان: قدر. لفت وشها وركزت مع سوار اللي قعدت على الرمل من التعب. سوار: لا، أنا تعبت، مش قادرة أتحرك أكتر من كدا. سارة: لا، يلا بتتعبين كذا. سوار: استني بس أرتاح شوية وأقوم تاني. أخد سيف باله من ريان اللي واقف مع سارة وسوار. راح لهم. سيف: ريان، في شي؟ ريان: لا. عقد سيف حواجبه وبص على سارة وسوار اللي قاعدين مع بعض على الرمل.

سوار: متسألش، هقوم أهو. سيف: أنادي لك عبد الرحمن؟ سوار: لا لا، أوعى، ده ميخرجنيش من البيت تاني. ضحكت سارة وسيف وابتسم ريان لما سمع ضحكتها. لمحه سيف وآخده من إيده ومشي بيه لحد الرجالة. كانت سانده على العربية ومدايقة. وقفت جهاد جنبها. جهاد: سالي، إيش فيك؟ سالي: ولا حاجة. جهاد: ألا فيك شي. سالي: أنا مش فاهمة، إحنا هنقعد في الصحراء دي هنعمل إيه؟ ده حتى الموبيلات شبكتها ضعيف. جهاد: الشباب يقولوا في أنشطة كثيرة.

سالي: أنشطة وأنا بطني قدامي مترين. جهاد: إن شاء الله يكون في شي يعجبك ويناسبك. سالي: أما نشوف. كان بيفرش معاهم الكراسي والمخدات واتأكد إن كل حاجة نزلت من العربية. سيف: شباب، الحريم يجلسون بالخيمة وإحنا على الأرض. سعود: أوك. لف وشه لقىها قاعدة على الرمل جنب سارة. راح لها ونزل لمستواها. عبد الرحمن: ليش تجلسين كذا؟ السيارة موجودة. سوار: لا، حبيت أجرب حاجة جديدة. ضحكت سارة وبص لها عبد الرحمن ورجع بص لسوار.

عبد الرحمن: إيش سويتي؟ سوار: مفيش، قاعدة عادي. بص لسارة. عبد الرحمن: إيش في؟ سارة: رجولها انغرزت بالرمل. خبط راسه بإيده. ضحكت سارة تلقائي على ردة فعله واللي لفت نظر ريان للمرة الثانية. عبد الرحمن: تعالي، الله يصبرني عليك. قام وشدها بالراحة وطلعت رجولها من الرمل ومشت معاه بهدوء لحد الخيمة. عبد الرحمن: كنت تجرين صح؟ سوار: لا. عبد الرحمن: سوار. سوار: مشيت بسرعة بس.

عبد الرحمن: الرمل ما ينمشي عليه بسرعة، وأنا مو قلت حركات البذر هذي لا تسويها. سوار: خلاص خلاص، آخر مرة. قولي بقا بتعملوا إيه هنا؟ عبد الرحمن: نلعب، نسولف، نسهر، نشوي كذا. سوار: في جمال صح؟ عبد الرحمن: أيه، بس مو هنا، بمكان ثاني. سوار: عاوزة أجربه. وقف وحط إيديه على جبهتها. عبد الرحمن: سوار، انت بخير؟ سوار: أيوا، في إيه؟ عبد الرحمن: أنا الحين أخاف عليك، إيش فيك انجنيتي؟ سوار: يا عبودي، أنا عاوزة أجربه عشان خاطري.

عبد الرحمن: جمال لا، لا تتحملين. سوار: طب خليني أجرب. عبد الرحمن: لا. سوار: وحياتي عشان خاطري. عبد الرحمن: تستخدمين الأسلوب ده وأنا حفظته خلاص. سكتت سوار ورجعت مشيت معاه لحد الخيمة اللي نصبها ريان وسعود. قلعت الكوتشي وفرغت كل الرمل اللي فيه وقلعت الشراب. راح تركي لسالي وبدأ يمشي معاها لحد الخيمة. تركي: إيش فيك؟ سالي: أنت متأكد إنك بتنبسط في الصحراء دي؟ تركي: والله هذي أول مرة حريم يجون البر، كله عشان عيون سوار.

سالي: والله سوار دي اتجننت على كبر. تركي: وأنت عقلتي؟ سالي: تقريباً كذا. ضحك تركي ومسح على شعر سالي. تركي: شطورة شطورة. سالي: أنت مش ملاحظ إنك بقيت مصري أكتر مني؟ تركي: حكم القوى على الضعيف. ضحكت سالي وبصت له وبدأت تحرك إيديها فوق وتحت زي تمارين الصباح. سالي: أيوا كذا، المصريين أهم حيوية وعزم وقوة. تركي: قوة قوة، بس انتبهي لا تطيحين يا قوية. مشي معاها لحد الخيمة والباقيين قعدوا. كان

ترتيب الناس اللي قاعدة: سوار جنبها سالي، جنبها جهاد، جنبها سارة. والشباب قعدوا على الأرض بعيد عنهم بـ ١٠ متر تقريباً على حصيرة وقعدة عربي. بدأت البنات تتكلم مع بعض بيحاولوا إنهم يسليوا وقتهم وبدأ الشباب يحفروا حفرة كبيرة عشان يسخنوا الفحم ويبدأوا يسووا اللحمة. رصصوا الفحم وبدأوا يسخنوه. قامت سوار وقربت من عبد الرحمن. سوار: عبد الرحمن. عبد الرحمن: عيون عبد الرحمن. سوار: نساعدكم في حاجة؟ عبد الرحمن: ارتاحي ولا شي.

سوار: متأكد، اتبل أي حاجة أو كدا؟ عبد الرحمن: كل شي جاهز، اللحم نشتريه متبل، كل شي جاهز، ارتاحي، نحنا نسويها دائماً. ابتسمت سوار ولمست دقنه. حط إيده على إيديها ونزلها. عبد الرحمن: سوار، نحنا بالبر. سوار: أنا عملت حاجة. ابتسم وراح للشباب يكمل شغله. بدأت سالي تفك شوية وتضحك لما البنات بدأوا يلعبوا والشباب قاعدين في جنب بيتكلموا. قامت جهاد ووقفت وبدأت تلعب لعبة أفلام (تمثل الفيلم من غير ما تتكلم)

سوار: أوك، فيلم من كلمة واحدة. سارة: دائرة. جهاد: لا. سالي: كورة. جهاد: لا. سوار: حوض. جهاد: شي زي كذا. سارة: حمام سباحة. سالي: عرفتها عرفتها، مش ده فيلم لأحمد السقا؟ جهاد: أيوا، إيش اسمه؟ سالي: الجزيرة. صفقت جهاد. رفعت سالي إيديها لفوق وصفقت وبصوت عالي لفت نظر تركي والشباب. سالي: دوري دوري. قعدت جهاد وقامت سالي وقفت وبدأت تمثل فيلم تاني. لف الكل وشه ما عدا تركي. سارة: فيلم من كلمتين، أول كلمة؟ جهاد: دجاج. سالي: لا.

سارة: إيش صوته؟ سالي: لا، ما أنا مينفعش أقول. سوار: وزة؟ سالي: لا، أختها. سوار: بطة. سالي: أيوا، الكلمة الثانية بقا. شاورت على عبد الرحمن. سارة: رجال. سالي: لا. جهاد: رمل. سالي: يوه، لا، أنا كدا هخسر. سوار: أنت قصدك إيه؟ حاجة لابسها يعني؟ سالي: أيوا أيوا. سوار: قميص. سالي: أيوا. جهاد: بطة قميص. سارة: اتذكرته، البطة الصفرا. صفقت سالي بصوت عالي. قام تركي من عند الشباب وراح لها وشده بعيد عن البنات.

تركي: خير، إيش فيك تصارخين؟ سالي: أنا ما صرختش. تركي: سالي، أنت مو لحالك، في رجال هنا. سالي: طيب أنا ما عملت حاجة، كلنا كنا بنلعب وكلنا كنا بنسقف. تركي: سالي حبيبتي، أدري إنك تلعبين مع البنات، بس أنت مع رجال، أتذكري. سابها وراح للرجالة ودخلت للبنات تاني. جهاد: يلا دور سارة.

قامت سارة وبدأت تلعب وريان مركز مع سارة تحت نظرات سيف بهدوء. فازت سارة واتنططت زي العيال الصغيرين ونسيت إنها وسط الناس. ابتسم أول ما شافها وفضل متابعها لحد ما قعدت. وماخدش باله من سيف اللي مركز معاه من أول مرة بص لسارة. على الساعة ٥ المغرب كان الأكل استوى، قاموا وبدأوا يوزعوا على الأطباق. سوار كانت قاعدة مغمضة عيونها ومرجعة راسها لورا، وسالي قاعدة تتكلم مع البنات بهدوء، بالذات بعد ما تركي لفت نظرها. نادى الشباب البنات وساعد تركي وعبد الرحمن سوار وسالي.

عبد الرحمن: سوار. فتحت عيونها وابتسمت. عبد الرحمن: انت بخير؟ سوار: اه، عيني بتلسعني بس من الرمل. عبد الرحمن: حساسية الصحراء. سوار: أنا كويسة، متقلقش، كنت قافلاها بريحها. ساعدها تقوم من على الأرض وعدل لها الشبشب ومشي معاها لحد الحصيرة وقعد جنبها. بصت يمينها لقت سالي وتركي، وتركي بيفصص الأكل لسالي زي ما اتعودوا في البيت. خبطت سالي وقربت منها. سوار: يا جبروتك، خليتي الراجل يتعلم يفصص لك.

سالي: عيب عليكي يا سوسو، هو أنا أي حد. ابتسمت سوار ولقت عبد الرحمن بيبص لها. سوار: يلا حبيبي، ابدأ بسم الله. بدأ ياكل وهي جنبه. قصد سيف يقعد جنب سارة وفي وش ريان وكل شوية يبص عليه وعلى حركاته. كان مركز مع سارة اللي بدأت تاكل بهدوء وبطريقة مش مريحة، بالذات مع الهوا اللي كان بيطير النقاب. ريان: فيك تغيري الأماكن مع سعود؟ رفع الكل عينه على ريان اللي استوعب اللي قاله. سيف: مين تقصد؟

أتوتر ريان لما بص لعيون سيف وغصب عنه بص على سارة. لف سيف وشه لسارة اللي كانت ماسكة النقاب من الهوا ومش فاهمة في إيه. سيف: تقصد سارة. ريان: الرياح تضايقها وكذا. بص سيف لسارة ومسك نقابها وشده ورجع بص لريان. سيف: صح، هي بتكمل بالسيارة.

قام ومسك إيديها بهدوء وشال لها الطبق ودخلها العربية، ورجع قعد معاهم. قامت جهاد وراها عشان متسيبهاش لوحدها. قعد وبص في عيون ريان بتحدي ورجع كمل أكل تاني. دخل العربية وراها وقعدت جنبها. لقتها رافعة النقاب وبتاكل بتوتر. جهاد: أنت تعرفيه؟ سارة: هذا ريان، الكل يعرفه. جهاد: سارة. سارة: زميلي في الشركة. جهاد: ليش متوترة؟ سارة: اوف جهاد، صار له شهور يلاحقني، يحاول يتكلم معي وأنا ما أعطيه وجه، واتفاجئت إنه اليوم هنا.

جهاد: بس سيف بياكله. سارة: أنا ما أبي مشاكل، أنا جيت بس لخاطر سوار. جهاد: لا تخافي، كل شي بيكون تمام، أنت لا تتوترين. كملت الأكل معاها وبدأت تتكلم معاها في تقديمات الجامعة وبداية الدراسة. خلص الأكل ولم الشباب الأكل والبنات راحوا لسارة يقعدوا معاها. سالي: حالا بالا، تعرفيني مين الأخ؟ سوار: أنت تعرفي ريان منين؟ سارة: زميل بالشركة. سالي: أيوا أيوا أيوا، هيتقدم إمتى؟ ضربت سوار إيد سالي.

سوار: بس يا سالي، احكيلي يا سارة، سيبك منها. سارة: ما في شي، يلاحقني. سالي: وأنت إيه رأيك؟ سوار: سالي بس اسكتي، أنت مش شايفة هي متوترة. سارة: لا، الموضوع مو كذا، أنا ما أبي مشاكل. سوار: وهيحصل مشاكل ليه يا حبيبتي؟ جهاد: ما شفتي سيف كيف يناظره، تحسينه بياكله. سوار: حقه، أخته وبيحافظ عليها. سالي: أنا مليش في الهري ده كله، عاجبك؟ سكتت سارة وابتسمت. سارة: وإذا بيعجبني سالي، أنا ما لي زواج. سكتوا كلهم وبصوا في ملامح سارة.

سارة: مين بيرضى فيني؟ سوار: مالك يا سارة، ناقصة إيد ولا ناقصة رجل؟ سارة: لا، بس مريت باغتصاب. سكتت سوار حاولت تتكلم بس منعتها سارة. سارة: سوار، لا تحلمين، مو كل الرجال زي تركي وعبد الرحمن. اتفتح الباب فجأة ومسكت جهاد في الكرسي قبل ما تقع. مسك سيف ضهرها بسرعة. سيف: أسف، ما انتبهت.

سندها ورجعها تاني مكانها وابتسم. بص لسارة وطلب منها إنها تيجي. رفعت نقابها ونزلت بهدوء من العربية. لمحت ريان وهو واقف بعيد. قلبها بينبض بسرعة. حط سيف إيده على ضهرها بكل حنان ومشي معاها بعيد عن العربية شوية. سيف: إيش فيك خايفة؟ سارة: ولا شي، عادي. سيف: أنت تعرفين ريان؟ سارة: زميلي بالشركة. سيف: وكيف علاقتك معه؟ سارة: ما في علاقة، يحاول يتودد لي بس أنا صدته. سيف: ما كلمك بشي أو كذا؟ سارة: لا، ولا شي.

ابتسم سيف وطبطب على كتفها. سيف: سارة، ليش خايفة؟ سارة: أنا ما أبي مشاكل، أنا هددته إذا بيلاحقني بطلب له الشرطة، ما كنت أدري إنه موجود اليوم. سيف: سارة، اهدي، اهدي، خذي نفس. سكتت سارة وأخدت نفس. سيف: سارة، ريان خطبك مني. بصت سارة لسيف باستغراب مش فاهمة. سارة: إيش؟ سيف: ريان خطبك، يبي يتزوجك. سارة: لا لا لا. سيف: إيش فيك؟ سارة: سيف، أنا ما أبيه. سيف: ليش؟ سارة: إيش اللي ليش؟ سيف، أنت جد للحين تظن إن في رجال بيقبل فيني؟

سيف: وأنت إيش فيك؟ سارة: لا أنتم والله بتجننوني، سيف أنا مو عذراء، أنا نتيجة عملية اغتصاب. سكت سيف واتغيرت ملامحه. سيف: هذا مو ذنبك سارة. سارة: مو ذنبي، بس مين بيقبل فيني؟ سيف: سارة، أنت ليش تركتي كل الحلو اللي فيك وركزتي بس على المشاكل اللي أنت ما لك دخل فيها؟ سارة: هذي تمحي كل الحسنات اللي عندي، إيش فيك سيف؟ ليش تتكلم معي كأنك ما تعرف مجتمعنا؟

مجتمعنا اللي يقدر عفة المرة بشي مو بيدها، يعني الحين أنا صرت بالنسبة للمجتمع فضلات. مسك دراعها جامد وقربها منه. سيف: سارة، مو أنت الوحيدة اللي بالعالم اتعرضت لحادث اغتصاب، ومو كل اللي اتعرضوا لاغتصاب ماتوا وهم عايشين. حقك تكونين عيلة ويكون لك زوج وأولاد. دمعت عيونها وعيطت قدامه. سارة: خليك كذا تحلم.

بعدت عنه وقعدت في الخيمة. كان متابع الحوار بينهم وأخد باله من التنشنة اللي حصلت فجأة. كل اللي على لسانه إنها أكيد مش طايقاه ورفضته. وقف سعود جنبه و خضه. ريان: بسم الله، إيش فيك أنت؟ سعود: أنت اللي إيش فيك؟ سرحان ها؟ ريان: أنا سويت شي ما أدري إذا صح أو غلط. سعود: مين البنت الجديدة؟ ريان: أنا خطبت سارة من سيف. كان بيشرب ميه. أول ما سمع اللي قاله تف الميه من بقه وبص له باستغراب. حط إيده على جبهته.

سعود: بسم الله، ريان، أنت بخير؟ عقرب قرصك أو كذا؟ ريان: سعود، أنا ما أمزح. استوعب سعود إن ريان بيتكلم بجد. سعود: أنت جد خطبتها؟ ريان: أيه. سعود: يعني بتتزوج وكذا؟ ريان: أتمنى توافق. سعود: لا حول ولا قوة إلا بالله، والله أنا ما أصدق، إيش يوم القيامة قرب؟ بص ريان لسعود. ريان: تدري شي؟ أنا الغلطان إني أخبرك شي زي كذا. قرب عبد الرحمن لهم. عبد الرحمن: إيش سعود؟ ليش مضايق أخوك؟ سعود: بخبرك شي وأنت احكم. عبد الرحمن: إيش؟

سعود: ريان يبي يتزوج. بص عبد الرحمن لريان وبرق في ذهول. سعود: شوف، حتى عبد الرحمن ما يصدق. جه ريان يمشي بس وقفته إيد عبد الرحمن. عبد الرحمن: خلاص خلاص، احكي مين البنت. بص ريان له ورجع بص لسعود اللي حاطط إيده على بقه في اندهاش. ريان: سارة، أخت سيف. عبد الرحمن: جد؟ ألف مبروك. ريان: خطبتها. فتح عيونه بصدمة. عبد الرحمن: كيف؟ ريان: طلبتها من سيف الحين. عبد الرحمن: وعمي أحمد؟ ريان: هذا اللي استوعبته الحين، بابا بيذبحني.

ضحك عبد الرحمن وخبط على ضهر ريان بهدوء. عبد الرحمن: لا ما بيذبحك، بيرمي عليك صواريخ من طيارته. ريان: وهذا اللي يضحك. حاول يهدى ويستجمع نفسه. عبد الرحمن: خلاص خلاص، شوف، اتصل بعمي وخبره، وأنا أدري إن سارة بيوافقوا عليها. هز راسه بمعني تمام ومشي بهدوء يحاول يلقط شبكة عشان يتصل بأحمد. ***

كانت قاعدة في أوضتها ومش مستوعبة اللي بيحصل حواليها. الأدوية اللي بتاخدها منامها طول الوقت، بقالها شهور ماشية على الأدوية لدرجة إنها مبقتش قادرة تعيش من غيرها. دخلت خولة عليها تدخلها الأكل. خولة: أمل حبيبتي، يلا كلي، جبت لك فواكه. بصت لها أمل بهدوء وعيونها دمعت. قربت خولة منها ومسكت وشها. خولة: إيش فيك؟ ليش تبكين؟ أمل: عبد الرحمن رجع لسوار.

بقالها ٣ شهور بتقول نفس الكلمة في أيام مختلفة. الدكتورة طلبت منهم إنها تنعزل نهائي عن أي مشاكل، ولكن غصب عنها بتسمع من عيلتها أو من غيرهم. زودت الدكتورة الجرعة عشان تهدى، وفعلاً بقت تقريباً طول اليوم نايمة، والوقت اللي بتصحى فيه بتكون شبه الميتة، مش بتتكلم ولا بتتحرك بالعافية. بعد فترة طويلة بدأت تتكلم. قامت خولة تجيب لها منديل. لمحت أمل السكينة اللي جنبها على طبق الفاكهة. مسكتها وقربت السكينة من رقبتها، وأول ما خولة شافتها صرخت. دخل أحمد على صريخها.

أحمد: أمولة حبيبتي، يلا أعطيني السكين. أمل: أبي أنام. خولة: نامي حبيبتي، أعطيني السكين. أمل: لا، أبي الحبوب اللي تخليني أنام. خولة: ما في حبوب اليوم، أمل، خلاص أنت أخذتيها الصبح. أمل: والله العظيم إذا ما بتعطيني الأدوية بموت حالي. صرخت خولة. خولة: خلاص خلاص، بعطيك. لفت وشها وأخدت الدوا، فتحته بسرعة وفرغت الدوا اللي فيه وحطت لبان مكانه. أمل: خلصيني ماما.

لفت وشها وأدتها الدوا. قرب أحمد ياخد منها العلبة ولكنها بعدت السكينة عنها وشاورت بيها على أحمد اللي عورته في إيده. خطفت الدوا ورمت السكينة على الأرض وأخدت حباية منها. وقفت خولة جنب أحمد ومسكت إيده عشان تبطل نزيف. خطفت السكينة بسرعة من على الأرض وشالت كل حاجة حادة في الأرض بسرعة ورمتها برا. قفلت الباب بسرعة وطلعت على الحمام توقف نزيف إيديه. قعد على طرف البانيو مش مستوعب ولأول مرة يعيط بحرقة قدام خولة. أحمد: إيش فيها؟

ليش سوت كذا؟ إحنا حولنا بنتنا لمدمنة! خولة: الدكتورة هذي اللي زادت التركيز. أحمد: أنا خليت بنتي مدمنة. خولة: لا، مو أنت، الدكتورة. قام ومسك دراعها جامد. أحمد: وأنت كيف تعطيها العلاج؟ أنت إيش ما تفكرين؟ خولة: أنا ما عطيتها العلاج، بدلته. سكت أحمد وقعد تاني. مسكت موبايله وأدتهوله. خولة: اتصل بالدكتورة هذي وخبرها، إيش نسوي. مسك الموبيل في صدمة وبدأ يتصل بيها وإيديه بترتعش. ***

اتجمعوا كلهم وصلوا العشا جماعة وشغلوا أنوار العربيات عشان تنور لهم. مسكت دراعه بخوف. لف وشه ليها. تركي: إيش فيك؟ سالي: تركي، إحنا هنفضل في الصحراء بليل؟ تركي: تخافين؟ سالي: يعني أي حد عاقل هيخاف، دي صحراء، متعرفش إيه اللي ممكن يطلع علينا في الكحل ده. ضحك تركي وطبطب على إيديها. تركي: لا تخافين.

بعد فترة لقوا عربية جاية من بعيد وقربت منهم. نزل منها ٥ رجال، ماسكين ازايز بيرة وكل واحد في ملكوت لوحده. كل واحد مسك مراته وراه، وسيف حاوط إخواته الاتنين، وريان وسعود مكملين الدايرة على البنات. عبد الرحمن: مين أنتو؟ الراجل ١: شوف شوف، كنت تبي بنت، جاك ٥. تركي: يا أخ، هذولا حريمنا، يلا انقلع. الراجل ٢: والحلوة اللي بشعرها هذي كمان حريمكم.

قال كلامه وهو بيبص على سالي. شافه تركي وطلع خطوتين عشان يضربه بس مسكه عبد الرحمن بسرعة. عبد الرحمن: تركي، معنا البنات، لا يجوز. غمض عينيه وبص له في عينيه بتحدي. ريان: خلاص يلا روحوا. الراجل ٣: أنا حجزت هاذي. وشاور على سوار. مسكت قميص عبد الرحمن بخوف. عبد الرحمن: انقلع يلا. بصوا لبعض وابتسموا وبصوا للراجل ٢. الراجل ٢: يلا بنمشي. ركبوا العربية وسابوهم. لفوا للبنات وركبوهم العربية ولموا بسرعة كل اللي كان موجود.

تركي: ما أحد يسبق، بنكون مع بعض لين نرجع المدينة. عبد الرحمن: ريان أو سعود، أحد فيكم مع سيف؟ ريان: أنا بروح. سيف: طفوا أنوار السيارة ولا تمشوا بسرعة وجوالاتكم تكون مفتوحة. هو الكل راسه وركبوا زي ما اتفقوا. دخل عربيته وبيحاول يهدى. لف وشه لقاها ماسكة بطنها ومغمضة عينيها بتقرأ قرآن. عبد الرحمن: سوار، انت بخير؟ فتحت عينيها وبصت له وصوتها مليان توتر. سوار: أنا كويسة، مين دول؟ عبد الرحمن: مشكلة.

سكتت لما هدى نور العربية ومشي قدامهم والباقيين ماشيين وراه. *** كان بيسوق وأعصابه مشدودة على الدريكسيون ومركز. أول مرة تشوفه بالمنظر ده. حست بألم في بطنها. حطت إيديها على بطنها من غير صوت وغمضت عينيها. لف وشه ليها. تركي: سالي، انت بخير؟ سالي: كويسة. تركي: إيش فيك؟ تحسين بشي؟ سالي: مفيش، أنا كويسة. قالت كلمتها وعيطت. مد إيده وحضنها وباس راسها. تركي: لا تخافي، ما أحد بيقرب لك. سالي: هم ماشيين ورانا.

تركي: لا، إحنا نمشي كذا للاحتياط. حط إيده على بطنها. تركي: والله العظيم ما اسمح لأي أحد إنه يأذيك أو يأذي ابننا. حطت إيديها على إيده اللي كانت ساقعة من كتر التوتر. تركي: لا تخافي. *** كان بيسوق وريان قاعد جنبه. جهاد وسارة ورا ماسكين إيد بعض في توتر. طلع صوت عياط جهاد. حضنتها سارة. سارة: هش، لا تخافي، إحنا جنبك. سيف: جهاد حبيبتي، أنا معك، ما اسمح لأي أحد يقرب لك أو يقرب لسارة. سارة: أهدي، إن شاء الله كل شي بيكون تمام.

حطت إيديها على راسها وبدأت تقرأ عليها شوية قرآن. لمحها من المراية وفضل مركز على عينيها اللي بتتحرك يمين وشمال وباين عليها الخوف والتوتر. لمح لمعة في عيونها ودمعة سريعة نزلت مسحتها بسرعة وبدأت تمسح على شعرها. *** دخلوا عليها الأوضة وهي نايمة. شالوا كل الأدوية اللي جنبها. طلعوا وقفلو الأوضة. رن الجرس ودخلت الدكتورة معاها اتنين ممرضات ضخام. أحمد: تتأكدين دكتورة إن هذا هو القرار الصح؟

الدكتورة: هذا أفضل شي، تكون تحت عيني وتحت عين الممرضات، وتنعزل عن أي مؤثرات خارجية. خولة: وبدايات الإدمان هذي؟ الدكتورة: هذا رد فعل طبيعي منها وقت تسمع الأخبار ولا تقدر تسوي شي. الأدوية تجعلها متخدرة والشي الوحيد اللي يخليها لا تفكر الأدوية. هذي حيلة نفسية منها، وهذا يثبت إنها نامت وهي تفكر إن العلكة حبوب مخدرة. أحمد: دكتورة، متأكدة هذي بنتي الوحيدة؟ الدكتورة: هذي أمانة من رب العالمين وأنا ألتزم فيها، لا تخاف.

دخلت الدكتورة مع الممرضتين وشالوا أمل اللي كانت مغيبة. محتاجوش إنهم يبذلوا معاها أي مجهود. ركبوها في عربية الإسعاف وخرجوا وراها بالعربية. ركنت عربية الإسعاف قدام المصحة. دخلوها وكملوا باقي الإجراءات. لما جه أحمد، وقفت خولة قدام أمل اللي نايمة وباست راسها وبدأت تدعي بدموع. قرب أحمد اللي باس راسها وشافها بتدخل أوضتها في المصحة. ركب عربيته ورجع البيت في هدوء. ***

قالت قاعدة قدام التليفزيون وحست بقبضة في قلبها. مسكت موبايلها بتحاول تتصل بسوار بس مبتردش. اتصلت بسالي بردو مبتردش. كلمت عبد الرحمن وتركي ومحدش فيهم رد. القلق بدأ يزيد ومش عارفة هم راحوا فين أو مع مين. مسكت الموبيل اتصلت بعبد الله. عبد الله: السلام عليكم. رضوى: وعليكم السلام، أنا رضوى يا عبد الله. عبد الله: هلا رضوى. لفت انتباه فدوى عبد الله وهو بيتكلم مع رضوى. رضوى: البنات جم عندك؟ عبد الله: لا ما أحد، ليش؟

رضوى: أنا بتصل بسوار وسالي محدش بيرد. عبد الله: عادي، هم مع أزواجهم يمكن ما يبون يردون. رضوى: أنا قلبي مقبوض عليهم. عبد الله: ما في شي رضوى، كل شي بخير، شوي وبيرجعوا البيت. *** كانوا فاتحين مع بعض مكالمة. عبد الرحمن متصل بتركي، وسالي متصلة بسارة، وريان متصل بسعود. كلهم سامعين بعض. أخد باله من العربية اللي جاية بسرعة رهيبة. عبد الرحمن: لا توقفوا، دوسوا بنزين بسرعة. بص لسوار. عبد الرحمن: ألبسي حزام الأمان سوار.

لبست حزام الأمان ومسكت بطنها بخوف وهو مد إيده ناحية بطنها يحميها وإيديه التانية على الدريكسيون بيسوق. علت صوتها وهي بتقرأ سورة قريش وصوتها محشرج من العياط. سوار: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ، إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ، الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ.

زادت العربيات سرعتها ولكن العربية بتاعتهم نزلت من على المنحدر أسرع وخبطت في عربية عبد الرحمن اللي خلاها تلف حوالين نفسها وتوقف كل العربيات اللي وراها. تركي: جمعوا البنات كلهم بسيارة واحدة. نزل تركي مع سالي قعدها مع سوار ودخلوا سارة وجهاد العربية. عبد الرحمن: بقفل السيارة، سوار، لا تتحركوا. قفل العربية وساب منفذ بسيط ليهم للهوا. نزلو كلهم قدام عربية عبد الرحمن ونزل الـ ٥ رجال وفي إيديهم عصيان خشب كبيرة.

الراجل ٣: باخذها وبتشوف. عبد الرحمن: بتحلم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...