رضوى: انت لو ممشيتش من هنا هكلم الشرطة. قامت سوار تحاول تهدئتها. سوار: شرطة إيه يا ماما؟ هو معملش حاجة. رضوى: أنت لو ممشيتش هصوت وألم الناس عليك. تركي: خلاص بمشي. سوار: لا استنى، متمشيش. تركي: بتواصل معاكي سوار. خرج تركي وهو مش فاهم ليه رد الفعل الغريب اللي رضوى عملته. قفلت سوار الباب وراحت لمامتها. سوار: أنتِ ليه مقولتليش إن عندي أخ؟ رضوى: أنتِ ملكيش حد غير سالي، دول مش أهلك.
سوار: قعدتي تخبي ٢٠ سنة، وفي الآخر اللي ربنا عاوزه حصل. سكتت رضوى في رعب، كانت متأكدة إن محدش هيقدر يوصل لسوار. غيرت مكان البيت وبدلت البيانات اللي تخصها. كل اللي يربطها بعبد الله هو حساب البنك، ومفيش أي حد يعرف مكان البيت. كان عندها استعداد تعترف لسوار بكل حاجة، لأنها عارفة إن سوار مش هتشوفها محتاجة حاجة وهتقول لا. بس طالما لقوها هياخدوها السعودية وكل الفلوس اللي كانت بتاخدها هتتبخر. رضوى: مين قالك إنه أخوكي؟
مش ممكن بيلعب عليكي. سوار: وهو يعرفني منين عشان يلعب عليا؟ رضوى: أبوكي مكنش له عيال غيرك. سوار: ماما أنا كل يوم بتفاجئ بتفاصيل مختلفة، وكلها بتدور حوليكي. سكتت رضوى مش عارفة تقول إيه. كل اللي في دماغها اتبخر، حتى مش هتقدر تروح البنك تسحب الفلوس اللي كانت بتحوشها من فلوس عبد الله. سوار عرفت حساب البنك بتاع باباها، كل حاجة ضاقت بيها.
خرج تركي من البيت وراح للفندق اللي قاعد فيه، وفتح ملف سوار واتصل برقمها. ثواني من السكون عشان يقطعه صوتها. سوار: السلام عليكم. تركي: هلا سوار، أنا تركي. سوار: أهلاً يا تركي. تركي: بتمنى ما أكون سببت لك مشاكل بالبيت. سوار: أنا محتاجة أقابلك. تركي: حددي المكان والزمان.
قفل تركي المكالمة مع سوار ونزل بسرعة للمكان اللي اتفقوا عليه، كان حديقة عامة وسط الناس. قعد يبص في وشوش الناس مستني يشوف وشها. أول ما شافها وقف بسرعة وقلبه بيدق بسرعة، حاسس إن ورا سوار سر كبير. تركي: إيش تحبي تشربي؟ سوار: لا تسلم، مش عاوزة حاجة. سكت شوية لحد ما قطع السكوت صوت سوار. سوار: أنت أخويا الكبير ولا الصغير؟ تركي: ما أعرف، أنا ٣٣ سنة. سوار: أخويا الكبير. أنا ٢٦ سنة. تركي: كذا صار عندي ٢ أخوات صغار.
سوار: أنا ليا أخوات تاني. تركي: ريم اختنا الصغيرة ٢٣ سنة. ابتسمت سوار، وبقلق واضح سألت. سوار: بابا عارف إنك لاقتني؟ تركي: أنا ما كنت أعرف إني أخ لمصرية. سوار: يعني إيه؟ تركي: بابا ما اتكلم في الموضوع. سكتت سوار مصدومة، معقولة يكون نساها وقرر يبدأ حياته من غيرها. تركي: بابا ما بيتواصل معك؟ سوار: بابا سابنا وأنا عندي ٦ سنين، معنديش غير صورة ليه من ٢٠ سنة. *** رضوى: ألو، إلحقني يا فتحي.
فتحي: يا فتاح يا عليم، يا رزاق يا كريم. إيه الدخلة دي على الصبح؟ رضوى: كومة الفلوس اللي عندنا بتطير. فتحي: نعم؟ ليه؟ سوار تعبانة؟ رضوى: أسوأ. حكت رضوى لفتحي كل اللي حصل. فتحي: وطبعاً هتروح لابوها، مهي معادتش صغيرة. رضوى: أعمل إيه يا فتحي؟ أنا يوم ما كلمتها، كلمتها عشان كنت متأكدة إن محدش هيوصلها. فتحي: كان لازم يعني تفتحي قلبك وتكبي كل حاجة في حجرها؟ أهي هتاخد كله وتطير. رضوى: اتصرف يا فتحي، اعمل حاجة.
فتحي أخو رضوى، ٤٠ سنة. أكتر حد كان مستفيد من فلوس عبد الله. اتقسمت فلوس عبد الله ٣ تلات: جزء لسوار، وجزء لرضوى، وجزء في حساب فتحي. شغال محامي وهو اللي قدر يتحايل عشان يخفي سوار عن عبد الله. *** عمر: عملتي إيه مع سوار؟ سالي: مش سايباها في حالها. عمر: يا سالي، قلتلك هاوديها، خلينا نتجوز. سالي: أهاودها إيه بس؟ أنا عمري ما هنسى القلم اللي ادتهوني. عمر: لازم تبقي مرنة كدا عشان تعرفي تاخدي الفلوس. سالي: ماشي يا عم المرن...
قطعت كلامها لما لقت سوار قاعدة مع تركي. سالي: بقولك إيه، هقفل معاك دلوقتي وأكلمك بعدين. عمر: إيه؟ في حاجة؟ سالي: استنى بس، دا في حاجات، مش حاجة واحدة. سلام. قفلت سالي المكالمة وراحت قريب من سوار، ودخلت بكل عزمها تنتقم من قلم سوار. سالي: إيه دا يا سوار؟ مش مكسوفة من الناس حواليكي؟ سوار: أنتِ بتقولي إيه يا سالي؟ سالي: وأنا اللي كنت مفكرة إنك العفيفة الشريفة، طلعتي سُهلة. سوار: خدي بالك من كلامك يا سالي، في إيه مالك.
سالي: وأنا أقول بردو الدكتور يجي لحد البيت، أتاريِك كنتِ تقلانة عليه ولا حاجة. تركي: يا أخت سالي، ترا الموضوع مو متل ما تفكرين. سوار: سالي، إحنا في الشارع، لينا بيت نتكلم فيه. سالي: يعني أنتِ مش مكسوفة من عمايلك، بس مكسوفة من كلامي؟ وقفت سوار وقررت تمشي، بس وقفتها إيد سالي. سالي: صحيح، أنتِ اتعلمتي إمتى؟ توقعي الرجالة، لا ومش أي رجالة، أكوام الفلوس بس. وقفت سوار تحاول تمسك أعصابها.
سوار: دا تركي عبد الله طلال الأزهري، أخويا من بابا. فتحت سالي عينيها بصدمة ومعرفتش ترد. بصت سوار لتركي بسرعة بإحراج. سوار: أنا آسفة على اللي حصل. سالي متسرعة شوية. عن إذنك. تركي: طيب، بوصلك البيت. سوار: لا، مش محتاجة. شكراً يا تركي. خرجت سوار من الحديقة وهي بتولع نار، وسالي وراها بتاكل في ضوافرها من القلق واللي هيحصل فيها من سوار. ركبت تاكسي وبصت لسالي. سوار: حسابنا في البيت لما نروح. *** تركي: يبا، في موضوع مهم.
عبد الله: سم. تركي: سم الله عدوينك يبا. بحتاجك بمصر. عبد الله: بسم الله عليك، فيك شي؟ تركي: لا يبا، أنا بخير، بس الموضوع يحتاج نكون مع بعض. عبد الله: بجيك بكرة. قفل تركي مع عبد الله ويفكر هل تصرفه كان صح لما قال لسوار الأول قبل ما يقول لباباه، وهل سوار قدرت تتعامل مع موقف سالي ولا لا. قرر يوقف تفكير واتصل بخالد وحكاله عن اللي حصل. خالد: أوه، رحت تساوي عملية؟ صرت محقق أسري. تركي: خويلد، بلا ضحك، إيش أسوي؟
خالد: إذا جد ما تعرف الوالد وأنت ما تعرف عن وجودها، يكون الوالد يعرف كل شيء وهو بيده المفتاح. تركي: بس كيف بابا يترك بنته كذا؟ والله بيوت، أقل واحد بالسعودية أحسن من بيتها. خالد: أمها انصدمت لما درت إنك أخوها. تركي: هددتي بالشرطة. خالد: كذا في احتمالين، يا الوالد تاركها ما يبيها، يا أمها تبيها جنبها لسبب ما نعرفه.
وقف تركي وقفل المكالمة مع خالد وفضل يمشي في أوضته رايح جاي بيحاول يستوعب المشكلة اللي هو فيها. إذا مكنش عبد الله عاوزها، هو عشم بنت بعيلة هي مش عاوزاها. وإذا كان عاوزها، الأم ليها رأي تاني في أي حاجة متعلقة بعيلتهم. ***
دخلت سوار البيت لقت خالها فتحي في البيت على غير عادته. سلمت عليه وعملت له حاجة ياكلها ودخلت أوضتها ولا بصت في وش سالي. أما سالي دخلت الأوضة وهي بتضرب نفسها ألف مرة على تسرعها ومنظرها اللي كان زي الزفت في الشارع. فتحي: أنتِ عمليتك إمتى؟ رضوى: بعد بكرا. هتحجز عشان يجهزوني. فتحي: وهي مرافق معاكي؟ رضوى: أكيد. فتحي: حلو أوي. رضوى: حلو في إيه يا فتحي؟ فهمني. فتحي: مش أنتِ عاوزاني أتصرف؟ أنا هتصرف. رضوى: هتعمل إيه يعني؟
فتحي: إحنا معرفناش نخلص منهم، أنا هخلص أنا منها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!