سوار: أيوا يا مستر. أنا عارفة إن الترقية محتاجة شغل كتير، ولكن والدتي هتتحجز من بكرة، ومحدش هيعد معاها غيري. عادل: يا مس سوار، أنا عارف إن الموضوع مش بسيط. الله يشفيها، ولكن صعب. سوار: طيب ممكن تديني إجازة من غير مرتب؟ عادل: وشغلك مس سوار مين يشيله؟ سوار: هكلم مستر إبراهيم يشوف حد. عادل: ماشي يا مس سوار.
قفلت سوار مع عادل، موظف شؤون العاملين، ورجعت اتصلت بمديرها إبراهيم تحاول تقنعه يتصرف في أي حاجة عشان تعرف تقضي وقت مع مامتها وقت العملية. بعد فترة مش قليلة، قدرت توكل شغلها لحد تاني وأخدت الإجازة.
قفلت المكالمة عشان تتفاجئ بمكالمة من تركي. ابتسمت لما شافت مكالمته. طول عمرها نفسها يكون ليها أخ يطمن عليها. من لما عرف إنها أخته، كل يوم يطمن عليها وفضل وراها يتأسف لإحساسه إنه كان السبب في موقف سالي. اتصلت عليه وهي مبتسمة. تركي: هلا بالحلو. سوار: أهلاً يا تركي، إزيك؟ تركي: الحمد لله. كيف صرتي الحين؟ سوار: الحمد لله أحسن. تركي: ترا لا تنسي بكرة 3 العصر. سوار: لا مش ناسيه، دا أنا حتى أخدت إجازة عشان أفضل معاها.
تركي: فيكي الخير. ترا سوار، فينا نتقابل ولا مشغولة؟ كان تركي فاتح سبيكر الموبايل يخلي عبد الله يسمع صوت سوار، وكل شوية عينيه تدمع ويمسك نفسه. سوار: طيب ممكن كمان ساعتين أغدى مامتك؟ تركي: أيه أكيد، وين تحبي نتقابل؟ سوار: في نفس المكان. تركي، أنت اتغديت؟ أجيب لك أكل معايا؟ ابتسم تركي وبص لباباه اللي عيونه مدمعة. تركي: أكلت وجبة الفندق الحمد لله. سوار: وجبة فندق إيه! أنا عاملة ملوخية هتعجبك أوي، أهو بالمرة تدوق طبيخي.
تركي: خلاص بستنى الملوخية. فيكي تكثري الكمية؟ سوار: عنيا. قفلت سوار الموبايل وهي مبسوطة. دايماً هي بتدي، أول مرة حد يديها. عندها استعداد تهد الدنيا عشان تركي. قامت تخلص اللي وراها عشان تلحق معادها. *** عبد الله مسح دموعه وحضن تركي. عبد الله: كيف هي تركي؟ تركي: بتشبهك يا بابا. عبد الله: في الشكل؟ تركي: شوي في الشكل وفي الخصال. عبد الله: الحمد لله. تركي: يا بابا ليش ما درينا على سوار؟
عبد الله: أنا وأم سوار كنا على خلاف، وما قدرت أربي سوار من صغرها. خفت تدرون بشيء ممكن ما يتحقق. تركي: إيش الخلاف؟ عبد الله: خلاف تدخلت المحاكم فيه. تركي: إيش سوى؟ عبد الله: ما في لزوم نتكلم عن الغايب، خلاص بلاها. سكت تركي شوية. عبد الله: أم سوار بإيش مريضة؟ تركي: ورم خبيث على طول العمود الفقري، سريع الانتشار. عملية كتير خطيرة، بس بسوي كل جهدي فيها.
سكت عبد الله لما سمع حالتها وبطل يفكر في أذاها. المهم إنه لقى بنته، وهي كفاية اللي ربنا عمله فيها. الله أعلم هتعدي منها ولا لأ. *** سوار وسالي ورضوى على الأكل. الصمت سيد القعدة. لاحظت رضوى وسالي ابتسامة على وش سوار، باين على حركات إيديها وجسمها إنها سعيدة. رضوى: شكلك مبسوطة النهاردة. سوار: بتتكلمي عني يا ماما؟ رضوى: أنت الوحيدة المبتسمة اللي فينا. سوار: لا يا ماما، عادي. افتكرت حاجة بس.
بصت رضوى بشك. هي عارفة إن ورا الابتسامة دي مصايب هتحل عليها، ولكن عندها أمل لآخر لحظة حاجة تتغير وترجع سوار في إيديها مرة تانية. رضوى: وأنت يا سالي، ملكيش حس ليه؟ سالي: مفيش يا ماما، عادي. رضوى: أنتوا اتخانقتوا تاني؟ سوار: لا يا ماما. سالي: شكراً على الأكل يا سوار، تسلم إيدك. ابتسمت سوار وبصت لها. سوار: بألف هنا. في التلاجة فراولة بلبن عملتهالك أنت وماما، يبقى اشربوا منها. رضوى: وأنت؟
سوار: أنا عندي مشوار هخلصه وأرجع. رضوى: رايحة فين؟ سوار: مشوار يا ماما. قامت سوار من على الترابيزة تظبط اللي وراها وحضرت أكل تركي. دخلت عليها سالي. سالي: أنت بتعملي الأكل دا لمين؟ سوار: لتركي. سالي: هتروحي تقابليه؟ سوار حست بتغيير سالي وابتسمت. سوار: آه. سالي، أنا بحبك. وقفت سالي مصدومة شوية. مش من السهل إن سوار تطلع كلام زي دا. سالي: سوار، أنت كويسة؟
سوار: أنا آسفة لو كنت ضيقت عليكي، من كتر حبي ليكي أنا قررت أتعامل بطريقة مختلفة. سالي: أنت متأكدة؟ سوار: آه متأكدة. سالي: وأنا كمان بحبك. حضنوا بعض لأول مرة من فترة. سوار قدرت تقرب من سالي وتغير من طريقتها لما اكتشفت إن سالي فاهمة الوضع بالعكس. لمست سوار شعر سالي بحنان وراحت أوضتها تجهز عشان تنزل. *** فتحي: متخافيش يا رضوى، قلت لك أنا هتصرف. رضوى: هتتصرف إمتى؟
بقول لك البنت كل يوم تكلم أخوها ومش بعيد يكون عرف أبوه مكانها. فتحي: ولو عرفه المكان هنغيره، سهلة. رضوى: أنت متأكد؟ فتحي: بقول لك إيه، أنا بفكر في أكتر من حاجة. خلاص أنا ظبطت كل حاجة وبكرة هنفذ. رضوى: بس مش هتعمل حاجة في البنت؟ فتحي: يوه، بقالك عشرين سنة بتعامليها معاملة الكلاب وجاية تخافي عليها دلوقتي. افتكري إن البنت دي مصدر للفلوس بس. ***
كان تركي وعبد الله في الحديقة مستنين سوار. أول ما تركي لمحها رفع إيده يشاور لها وراح يشيل عنها الشنطة. تركي: كل ده تشيله لحالك؟ سوار: المصريات ياما شالوا يا تركي، عيب عليك. تركي: ترا جيعان. سوار: هنقعد بس وأغرف لك. مشت سوار مع تركي لحد ما وصلوا عند عبد الله، وسوار بصت لتركي باستفهام. سوار: تركي، أنت معاك ضيوف! تركي: مش بالظبط. سوار مالت بجسمها حاجة بسيطة بدل ما تسلم. سوار: إزيك يا عمو؟ أخبار حضرتك إيه؟
تركي: ما تقولي عمو، قولي بابا. وقف قلب سوار، كأن اتكب عليها مية ساقعة، وبصت لتركي ورجعت بصت لعبد الله. عبد الله: هلا يا الغالية. وفتح دراعاته بمعنى تعالي في حضني. قربت سوار منه وحضنته ومحستش بنفسها غير وهي بتعيط، وعبد الله يطبطب على ضهرها بحنان، وتركي وقف مبتسم. سوار: أنت بابا بجد؟ عبد الله: وغلاوتك أنا. سوار: وحشتني يا بابا. عبد الله: وأنا اشتقت لكلمة بابا منك. سوار: طيب يلا زمانك جعان، خليك تاكل. أنا عاملة ملوخية.
عبد الله: طبخك! سوار: أيوا طبعاً يا بابا، عيب عليك. دا أنا شيف كبيرة. ضحك عبد الله وتركي وقعدوا، وبدأت تغرف لكل واحد فيهم. تركي: والله بسمن بصير دُب. عبد الله: أنت صرت دُب من أكل مصر وما كملت أسبوعين. سوار: دُب إيه يا بابا، ما تركي زي الفل أهو، كل يا تركي، كل. كله بيروح في الجيم. عبد الله: وأنا وين يروح؟ سوار: لا دا ما يروحش، يفضل كده عشان تفتكر الأكل بتاعي يا بابا.
بدأ تركي ياخد راحته أكتر مع وجود عبد الله، ويكلم سوار بأريحية أكتر لحد ما خلصوا، وراح تركي يجيب شاي ليهم بعد الأكل. عبد الله: سوار.. ما قلتيلي محتاجة شي؟ الفلوس تكفيك؟ سوار اتلجلجت وبان عليها التوتر. سوار: آه يا بابا، متقلقش. عبد الله: في شيء تخبيه عني؟ تحتاجي أكتر بعطيكِ. سوار: لا يا بابا، الموضوع مش كده. عبد الله: وايش الموضوع؟ دخل تركي بس وقفه كلام سوار، ومحبش يحسسهم إنه موجود عشان تتكلم براحتها.
سوار: ماما كانت بتحوش الفلوس ومعرفش إنك كنت بتبعت حاجة غير من أسبوع. عبد الله: إيش يعني، كل السنين دي وما كنتِ تدرين شي؟ سوار: لا. عبد الله: وكيف كنتِ عايشة؟ سوار: من مرتبي في الشغل مع شوية فلوس من اللي كنت بتبعتها، وأعين الباقي. عبد الله: تعرفين وين باقي الفلوس؟ سوار: لا. عبد الله: حتى البنت ما تركتيها، الله ينتقم منك.
سوار: لا يا بابا، أنا قلت لك الكلام ده من باب الأمانة. معايا حساب البنك اللي بتبعت عليه، أخدته من ماما خلاص، سيبها، كفاية اللي هي فيه. عبد الله: بكرا بلغي التعاملات على هذا الحساب، وبفتح حساب جديد لك أنت بس تتصرفين فيه. وليش تشتغلين؟ تتعبين حالك، خلاص مو محتاج تشتغلين. سوار: بابا، الحياة في مصر أحلى وأنت بتشتغل. عبد الله: أنت ناوي تعيشي بمصر؟ سوار: مقدرش أسيب ماما، بالذات في الظروف دي. حسس عبد الله على راسها وابتسم.
عبد الله: أصيلة حبيبتي. إن شاء الله بستنى للعملية وأطمن عليكي، وبرجع السعودية وبعطيكِ جوال خاص فيكِ فيه كل أرقام العيلة. إن شاء بتتعرفين عليهم قريب. دخل تركي ومعاه الشاي، وبدأ كل واحد فيهم يتكلم مع التاني ويعرفوا بعض أكتر. تركي وصل سوار البيت، وكل واحد استعد لبكرة. سوار، تركي، رضوى، عبد الله، سالي، فتحي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!