الفصل 3 | من 83 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثالث 3 - بقلم ياسمين

المشاهدات
49
كلمة
1,872
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

فضلت سوار تبص لمامتها ومش عارفة تقول إيه. نزلت دمعة سريعة على خدها ومسحتها بسرعة بعد ما لقت مامتها بتعيط. رضوى: أنا ربنا بيعاقبني على كل مرة قهرت فيها أبوكي، وعلى كل دمعة نزلت من أمه، وعلى كل مرة قهرتك فيها. سوار: ماما، هو انت لسه بتاخدي فلوس من بابا؟ رضوى: كل شهر بيبعت مصاريفك. سوار: وكنتي بتصرفي عليا منها؟ رضوى: أوقات. سوار: يعني إيه؟ رضوى: كنت بحوشهم و.... سوار قاطعت أمها بعصبية أول مرة تشوفها. سوار: ليه؟ ليه؟

حرام عليكي! ليه بتعملي كده؟ رضوى: أنا اتعذبت في الفقر طول عمري ومصدقت أشوف العز. سوار: ماما، يا ريت تعرفيني حساب البنك اللي بابا بيبعت عليه. رضوى: ليه؟ مشيت سوار من جنب مامتها وراحت تكمل اللي وراها، وبطلت تتكلم حفاظاً على مقام مامتها. خلصت سوار اللي وراها وقررت تكلم د. وليد عشان تأكد على معاد الدكتور. سوار: السلام عليكم د. وليد، أخبارك حضرتك إيه؟ وليد: وعليكم السلام، الحمد لله يا آنسة سوار.

سوار: مفيش خبر عن الدكتور السعودي؟ وليد: لسه جايلي إيميل من شوية، إن شاء الله بكرة تقدري تيجي المستشفى عشان الدكتور يشوف والدتك. سوار: طب كويس، الحمد لله. طب يا دكتور، متعرفش هيبقى طالب قد إيه؟ وليد: لا، دي حاجة خاصة بينكم وبين بعض. سوار: تمام يا دكتور، شكراً لحضرتك. قفلت سوار وراحت لمامتها اللي وشها باين عليه شيل الهم، وقعدت جنبها بتحاول تخفي توترها. سوار: ماما، بكرة الدكتور السعودي هيشوفك. رضوى: ماشي.

سوار: ماما، انت معاكي رقم بابا؟ رضوى: لا، غير رقمه من 10 سنين، معرفش غير حساب البنك بس. سوار: طيب، يلا قومي ريحي، بكرة يومنا طويل. رضوى: سوار، انت ليه بتعملي كدا؟ سوار: ماما، الفلوس اللي كنت بسحب منها لسالي من بابا برضو؟ رضوى بصت على الأرض في خجل، ونفسها الأرض تنشق وتبلعها. مقدرتش تتكلم وقتها. سوار فهمت وغمضت عينيها. وصلت مامتها سريرها، واتوضت وصَلت، وفضلت تبكي لحد ما نامت على سجادِتها. ***

إبراهيم: آه فعلاً، مستر مهند يستاهل الترقية. داليا: فعلاً مستر مهند يستاهل. كنت سمعت إن مس سوار ليها ترقية هي كمان. إبراهيم: لا، دا كان مجرد تفكير مش أكتر. داليا: بس يا مستر، انت عارف إن شغلها يستاهل الترقية. إبراهيم: لا يا مس داليا، أنا مديرها وأنا عارف حاجات انتِ متعرفيهاش. عدت سوار من جنبهم بالصدفة عشان تسمع كلام إبراهيم. إبراهيم: مس سوار متستحقش الترقية، عشان كده سحبتها منها. داليا: ليه يا مستر؟

دي ممتازة، محدش بيشتكي منها. إبراهيم: ياما ورا السواهي دواهي يا مس داليا. المهم، خلينا دلوقتي نقوم، خلينا نبلغهم بالترقيات. خرج إبراهيم ومخدش باله من سوار اللي كانت مصدومة من كلامه، ومعرفتش إزاي ممكن ترد اعتبارها في المدرسة خصوصاً إن داليا عصفورة المدرسة وسيرتها هتكون على كل لسان، وكل واحد هيزود من عنده. وقفت تفكيرها اتصال أختها سالي. بصت على الموبايل بضيق. سوار: أيوا يا سالي. سالي: أنا تعبانة يا سوار.

سوار: مالك يا سالي؟ فيه إيه؟ سالي: أنا هرجع البيت النهارده وأحكيلك على كل حاجة. سوار: أيوا، انتِ تعبانة، مالك؟ سالي: لما أرجع يا سوار، هركب دلوقتي، هكون في البيت على 4 العصر. سوار: ماشي يا حبيبتي، هخلص الشغل وأجيلك. قفلت الموبايل وأخدت نفس كبير. حياتها كل شوية بتصعب أكتر من الأول، وبتتفاجئ بحاجات عمرها ما كانت في بالها. *** سالي: أنا مروحة البيت أهو. عمر: أوعى حد يعرف يا سالي. سالي: انت عبيط يا عمر؟

لو عرفوا في البيت هيدبحوني. عمر: أوعدك أول ما نخلص كلية هتجوزك. سالي: عمر، احنا بقالنا 4 سنين مع بعض، مش هتخطبني حتى! عمر: سالي، هخطبك إزاي واحنا لسه في الجامعة؟ سالي: باقي سنتين يا عمر، تعالي نشد حيلنا فيهم ونتخرج، وحتى مش لازم خطوبة، نتجوز على طول. عمر: حاضر يا سالي، حاضر. روحي انت بس واتصرفي في أي فلوس، خلي الدنيا تفرج بقى. ***

انتشر خبر ترقيات المدرسين، والكل استغرب عدم ترقية سوار. وبدأت داليا في توزيع الكلام يمين وشمال. هند: انتِ بتقولي إيه يا داليا؟ عادي يعني، ملهاش نصيب في الترقية؟ داليا: بقولك، اتقالي من مكان موثوق. هند: انتِ مصدقة اللي بيتقال بذمتك؟ آية: والله، كل شيء ممكن يا هند. انتِ متأكدة أوي كدا ليه؟ محمود: لا يا مس آيه، مس سوار مش من النوع ده. آيه: وانت شايفها نوع إيه بقى؟ هند: هو في إيه؟ من إمتى وإحنا بنتكلم على زمايلنا كدا؟

داليا: في إيه يا جماعة؟ دي مجرد دردشة عادي يعني، مش أول مرة ندردش مع بعض. دخلت سوار والكل فجأة سكت. وقامت داليا تطلع، وقفتها سوار بايديها. سوار: انتِ عارفة يا مس داليا، انتِ قد إيه قيمة وقامة في المكان، وفعلاً الكلام اللي بيطلع منك مبيكونش غلط. ولكن للأسف، المرادي انتِ غلطتي. بصت للكل ورجعت تتكلم بكل ثقة وثبات.

سوار: أنا اعتذرت عن الترقية لظروف البيت عندي بسبب عملية مامتي، والترقية الجديدة محتاجة مني وقت زيادة وأنا مش متفرغة ليها حالياً. عموماً، أنا مش هعايب على اللي صدق ولا هعايب على اللي قال. إحنا كلنا كبار الحمد لله، وكل واحد بيتعامل بتربيته. خرجت سوار وراحت لمكتب إبراهيم وهي بترتب الكلام اللي هيطلع منها بكل هدوء. خبطت على الباب ودخلت لما سمعت "اتفضل". إبراهيم: مس سوار، اتفضلي.

سوار: مستر إبراهيم، قبل أي حاجة، حضرتك مديري وليك كل الاحترام. ولكن احفظ الكلمتين دول كويس: مش أنا اللي يتلعب بسمعتي ويتقال عليا كلام محصلش. ياريت زي ما عملت بلبلة في المدرسة، توقفها. إبراهيم: انتِ إزاي تتكلمي معايا كدا؟ سوار: مستر إبراهيم، كاميرات الميتنج رووم مسجلة صوت وصورة وانت بتتكلم مع مس داليا عني. فأرجوك بلاش تخبيط في بعض أكتر من كده.

خرجت سوار وقفت الباب عليها وهي مش عارفة اللي عملته ده فعلاً صح ولا هتخسر شغلها بسببه. رجعت سوار البيت، استقبلت سالي ورضوى بالحضن، وبدأت تتكلم مع سالي تفهم إيه المشكلة عندها. سوار: ممكن بقا تعرفيني أنتِ تعبانة مالك؟ سالي: امبارح وأنا في الجامعة، اغمى عليا وودوني المستشفى. قالوا إن عندي التهاب في المعدة، ودكتور المستشفى قالي إنّي أقدر أتعالج تبع تأمين الجامعة، بس لازم يكون معايا مبلغ معين كدا. سوار: مبلغ معين يعني إيه؟

سالي: عشان لو حصل حاجة وكده. سوار: لا، إحنا رايحين المستشفى النهارده عشان ماما هتيجي معانا نكشف بالمرة، وأهو تتعالجي قدام عيني. سالي: لا يا سوار، ليه المصاريف؟ ما التأمين موجود. سوار: مفيش نقاش يا سالي، طالما وصل للإغماء يبقى الموضوع كبير ولازم آخد بالي منك. قومي اجهزي يلا عشان نتغدى ونروح المستشفى.

قامت سالي وهي مش عارفة هتتصرف إزاي. اتدبست في الكشف وهتطلع كدابة ومش هتعرف تعمل إيه مع سوار، وأكيد هتسألها على كل المصاريف اللي كانت بتطلبها. التلاتة جهزوا وراحوا المستشفى، استقبلهم د. وليد. وليد: أهلاً بيكي يا آنسة سوار، الدكتور هيكون عندك حالا. دخلت سوار مامتها أوضة الكشف، وبدأت تجهزها عشان الكشف. ودخلت سالي متهكمة على الوضع اللي هي فيه، لحد ما دخل الدكتور. تركي: السلام عليكم.

سوار: وعليكم السلام، أهلاً بيك يا دكتور. تركي: هلا فيكِ أختي الكريمة، د. وليد أعطاني خبر عن حالة الوالدة، الله يشفيها. فيني أشوف التحاليل؟ سوار: آه طبعاً، اتفضل. دي كل التحاليل والأشعات اللي عملتها خلال الشهور اللي فاتت. تركي: حلو. بشوف الوالدة وأعطيكي خبر إن شاء الله. فيكي تنتظري برا.

خرجت سوار وهي بتدعي إن يكون أمل الشفا على إيد الدكتور، شكله فاهم هو بيعمل إيه. قررت تروح تصلي ركعتين تستعين بيهم بربنا يقويها عشان شكل اللي جاي تقيل. سوار: سالي، أنا هروح أصلي. إذا الدكتور خلص، خليه يستنى، أنا مش هتأخر. سالي: ماشي، متتأخريش انتِ بس. بعد ربع ساعة رجعت سوار، والدكتور كان خلص ودخل سوار عشان ياخد شوية بيانات. تركي: إن شاء الله خير وبتصير العملية قريباً. سوار: إن شاء الله.

تركي: محتاج بعض بيانات المسؤول عن الحالة. سوار: تمام، أنا المسؤولة. اسمي سوار عبد الله طلال الأزهري. بص د. تركي لها بصدمة وساب القلم ومقدرش يفهم. تركي: إيش قلتي؟ سوار: اسمي! تركي: فيكي تعيديه؟ سوار: سوار عبد الله طلال الأزهري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...