سالم: حلو أوي أوي كدا. فارس: اشطا يا صاحبي، هكون موجود أي وقت تحتاجني فيه. سالم: أحلى مسا عليك يا زميلي. خرج فارس من بيت سالم، وسالم قاعد يبص على الصور الجديدة وفتح شات سالي. سالم: إيه يا قطة، شكلك مستبيعة. عموما أنا عندي ليكي هدية صغيرة هتعجبك. بعت لها صورة من الصور اللي عملها. سالم: رقم حسابي هتلاقيه عندك، هستنى الفلوس كاملة. *** مسكت موبايل سالي وادته لسارة. جهاد: بسرعة، بتلاحظ إن الموبايل مش معاها.
سارة: إيه اللي بتلاحظ؟ شوف إزاي هي... لأ ما تلاحظ، بس اشغليها عني. راحت جهاد لسالي تهديها، حاولت تفتح الموبايل بس مش عارفة الباسورد. شاورت لجهاد تيجي تاني. سارة: مسوية باسورد على الموبايل. جهاد: أيوه، وإيه أعمل؟ سارة: ما تعرفيش إيه هو؟ جهاد: إزاي أعرفه؟ هي مرة واحدة اللي حكيت معاها، ما أعرف عنها شيء. سارة: رجعيه لها وركزي على الباسورد إزاي تفتحه.
أدت سارة الموبايل لجهاد عشان ترجعه لسالي، ووقفت جنب خديجة تواسي فدوى اللي بدأت تنهار في طريق المستشفى. ***
مكنتش سامعة أي حاجة حواليها، ولا حاسة بأي حاجة. كل اللي بالها إنها السبب في إن سوار جوه المستشفى. بترتعش ودموعها مش عارفة تقف. بدأت تدور في عيون اللي حواليها على حد تقدر تطمن جنبه. كلهم أغراب بالنسبالها. إحساسها بالذنب مخليها تفتكر إن كل اللي حواليها بيوجهوا ليها صوابع الاتهام. قطع تفكيرها تركي اللي خرج من الأوضة. عبد الله: إيه في تركي، طمني. تركي: الحمد لله يا بابا، كل شيء تمام. عبد الله: إيه فيها؟
تركي: هبوط حاد بالدورة الدموية، لحقناها بآخر لحظة. فدوى: من إيه؟ راحت فدوى لسالي ومسكت كتافها. فدوى: سوار مريضة شيء؟ كانت سالي في صدمة مش قادرة تتكلم، كل اللي عليها تعيط بس. تركي: خالتي لا تضغطي على البنت، هي مش مريضة، ممكن إجهاض أو الحالة النفسية، مش شرط يكون مرض. خديجة: يعني إيه فيها تركي؟ تركي: بنشوف خالتي، بس تفوق ونشوف كل شيء. الحين المغذي في إيدها، أنا بكون هنا، كل شيء تمام. سالي: أنا هقعد معاها.
تركي: إيه اللي بتقولينه سالي؟ ما تشوفين إزاي حالك! مسحت سالي دموعها بسرعة ووقفت. سالي: مالي؟ أنا كويسة أهو، مش همشي من هنا غير لما تكون معايا. سارة: وأنا تركي، بكون معاها إذا احتاجت شي، تشوف إزاي حالها. سالي: أنا كويسة، مش محتاجة حد معايا. سارة: لأ مش كويسة، أنا بساعدك. تركي: المرافق واحد بس. سالي: أنا أختها، أنا أولى بيها من الغريب. سكت الكل، استغربوا من كلام سالي. هم مش أغراب، دول عيلتها.
تركي: خلاص سالي بتكون مع سوار، وإذا في شيء ببلغك يا بابا. *** دخلت خديجة البيت وصوتها عالي. خديجة: شفت المزيونة اللي تبيها لابنك كيف لسانها طويل؟ أنا بنتي غريبة. فهد: إيه في خديجة، البنت مو بوعيها. خديجة: لأ بوعيها، إنت ما شفت كيف تناظر سارة بحقد وغِل؟ هذى ما تنفع لابني. فهد: إنت إيه تتكلمين الحين؟ بنت أخوي بالمستشفى وإنت تهتمين بالخطبة. خديجة: وأنا إيه يدخلني ببنات الناس؟ ابني أهم الحين.
فهد: خديجة، إنت صرتي تخربطين بالكلام. خديجة: ترا إنت التاني. فهد: انطمي. مشيت خديجة تشوح بإيدها لفهد، هي عارفة إنه بقى على الفاضي. عمره ما أخد موقف ضد كلامها اللي زي السم ولا تصرفاتها اللي كانت سبب في مشاكل كتير بينه وبين أخواته. طلعت خديجة لسارة وقفلت الباب بالمفتاح وبصت لها كويس. خديجة: أبيك تحطين ذيك المغرورة بمكانها المناسب. سارة: إيه تبيني أسوي؟ خديجة: ما أعرف، بس أبيها تعرف إن هي الغريبة مو إحنا.
سارة: ما أثق فيكِ يما. خديجة: أفا، ليش؟ سارة: أمس بعتيني عشان سيف واليوم صرتِ حبيبتك. خديجة: أنا ما أضحي بولد من أولادي عشان الثاني، بكرة تصيرين أم تحسين فيني. سارة: تسانديني. خديجة: إذا ما يضر أخواتك بساندك. ابتسمت سارة، فهمت خديجة إن سارة في دماغها حاجة وابتسمت هي كمان. *** دخلت قعدت جنب سوار، وشها كان أصفر وفي إيدها اليمين محلول. قعدت تعيط وتندم على اليوم اللي اتعرفت فيه على عمر. دخل تركي عليها وقعد جنبها.
تركي: والله هي بخير. سالي: أنا عمري ما هسامح نفسي. تركي: ليش؟ إنت إيه ذنبك؟ سالي: أنا السبب، أنا السبب. تركي: إنت السبب في إيه؟ أخدت بالها من كلامها ورفعت راسها، بدأت تلقلق في الكلام. سالي: لأ مفيش... أصلي زعلتها امبارح. تركي: إيه في؟ سالي: خناقة عادية. سكت تركي وبدأ يشك. تركي: شيء يخص عمر؟ رفعت راسها بسرعة وبصت في عينيه اللي خلاه يتأكد إن في حاجة. سالي: إنت عرفت عمر منين؟ تركي: ما يخصك. سالي: هو وصلك؟
والله ما عملت حاجة. تركي: إنت تثقين بسوار مو؟ سالي: أكيد. تركي: سوار كانت تثق فيني. سالي: مقدرش، سوار قالت لي مقولش لحد. تركي: إذا... الموضوع دا اللي سوى بسوار كدا، يعني هو كبير. سكتت سالي مش عارفة ترد. تتكلم وتفضح نفسها قدامه، ولا تسكت وتألف أي حاجة. تركي: خالد صاحبي... كان السبب في رجوع سوار سالمة. إذا في شيء بيسوي اللازم. سالي: والله العظيم ما عملت حاجة غلط. تركي: إيه في؟ سالي: بس اوعدني تصدقني. تركي: بوعدك.
حكت سالي لتركي كل حاجة ووقف مصدوم مش قادر يستوعب. تركي: يعني ذيك الصور ما بعتيها لأحد، حتى لعمر؟ سالي: والله أبداً، أنا آه كنت بستعبط وعملت حاجات غلط، بس أنا مش هبلة. تركي: السناب يحافظ على خصوصية الشخص مو؟ سالي: آه. تركي: خلاص اعطيني رقم الحساب وأنا بجيب بياناته. فتحت الموبايل لقت رسالة من سالم، فتحتها واتسمرت في مكانها وبان عليها الرعب. تركي: إيه في؟
فضلت سالي ساكتة وباصة للصورة. خطف تركي الموبايل منها، بص عليه ورجع بص لها. أخد رقم الحساب وقام. سالي: والله العظيم دي مش صورتي، هو أكيد مفبركها. خرج تركي من غير ما يرد عليها والدم بيغلي في عروقه، وهي انهارت مش عارفة اللي عملته دا كان صح ولا غلط. *** خديجة: في إيه تفكرين؟ سارة: سالي هذى سوت مصيبة ولازم أكشفها للعيلة. خديجة: إيه سوت؟ سارة: ما فهمت كثير، بس الموضوع فيه صور وكذا. خديجة: إنت تبين الصور هذى تكون بيدك.
سارة: لازم آخد الموبايل وأبعت الصور لي. خديجة: وليش ما تسوين زي الهاكرز ذول؟ سارة: يما، صرتِ متطورة وتعرفين الهاكرز. خديجة: بس انطمي، أنا ما أسمع سوالفكم على الفاضي. سارة: بس أنا ما أعرف أحد. خديجة: لأ تعرفين، تتذكرين وقت المشكلة لريهام صديقتك؟ سارة: أيوا، إيه فيها؟ خديجة: ما احتاجت هاكر وما أعرف إيه. سارة: بس يما طلبت فلوس كثيرة. خديجة: مو مشكلة، إنت بتاخذين فلوس أكثر لما تتزوجين تركي. سارة: خلاص بتصل فيها الحين.
*** عدى ٤ ساعات وبدأت سوار تفوق وسالي مش معاها خالص. دخل تركي عليهم يتطمن. تركي: الحمد لله صرتي بخير. سوار: الحمد لله. تركي: لازم تكوني بالمستشفى كمان يوم نطمن عليك. سوار: تمام. بصت لسالي اللي كانت تايهة في عالم لوحدها. سوار: سالي، إنت كويسة؟ سالي: آه، آه أنا كويسة. تركي: خالد وكل شخص بشرطة الإنترنت يشوف فين مكانه، إن شاء الله ساعات وكل شيء بيخلص. سوار: يجيب مين؟ تركي: سالي حكت كل شيء.
قال آخر كلمتين وهو مدايق وخرج من غير ما يتكلم أي كلمة. رجعت بصت لسالي بصدمة. سوار: إنت ليه كل شوية بتصعبي الموضوع علينا؟ سالي: إنت كنتِ هتموتي بسببي. سوار: فتروحي تحكي كل حاجة لتركي؟ سالي: مهو طلع عارف موضوع عمر، وشكلك معرفاه كل حاجة. جت على دي يعني. سوار: عشان عرف موضوع دفتر الشيكات. وبعدين دا غير يا غبية، دي سمعتك، إنت مستوعبة يعني إيه سمعتك؟ سالي: خلاص بقا، اللي حصل حصل. سوار: ليه كدا يا سالي؟
هو أنا مش مكتوب لي الراحة أبداً؟ لفت سوار وشها الناحية التانية، وخرجت سالي من الأوضة وحاسة إن كل سبل الهروب... اتقفلت في وشها. كانت مفكرة إن السفر هيغير من حياتها، طلع إن المشكلة مش في المكان، المشكلة فيها هي. *** رزان: الحين صار السناب تبعها في يدك، إنت تشوف كل شيء تسويه. سارة: أقدر أسوي كل شيء، بس هي ما تدري صح؟ رزان: لأ، متدري. إذا تبين أخليك تتحكمين بالموبايل كمان بقدر. سارة: سوي كل شيء تقدرين عليه.
بعد نص ساعة قدرت سارة يكون معاها كل صور سالي وشاتاتها. سارة: أوه، ترا ذيك المصرية، والله ما هي سهلة، تطبق اثنين بنفس الوقت. رزان: ها، الحين سويتِ اللي تبين، وين الفلوس؟ سارة: ببعتهم على حسابك. رزان: لأ حبيبتي، ما اتفقنا على كذا، الفلوس الحين وكاش. سارة: الكاش اللي معي ما يكفي. رزان: ما يخصني، أبي الفلوس. سارة: والله ببعتهم. رزان: إذا كذا خلاص، أنا بمشي. قامت وأخدت موبايلها ومشت. سارة: إيه تسوين؟ هذا موبايلي.
رزان: أنا ما أتركك واخدين الخدمة مجانية، لما تحضرين الكاش تتصلين فيني أرجع لك موبايلك. سارة: بس أنا ما أقدر أتركه الحين. رزان: اسمعي، أنا من برا كيوت، بس إذا جيتي على والله بقطعك، يلا أمشي من وجهي. مشت رزان وركبت العربية وسارة معرفتش تاخد موبايلها لما رزان هددتها وطلعت لها مطوة صغيرة. ركبت تاكسي ورجعت البيت. *** الساعة ٩ بليل، دخل تركي على سوار وسالي وطمنهم إن كل حاجة تمام. تركي: اسمه سالم مو كذا؟ سالي: آه.
تركي: في خلال ساعات بتمسكه الشرطة. سالي: والصور اللي معاه؟ تركي: كل شيء بينمسح. سالي: وإذا عنده نسخة ثانية؟ تركي: الشرطة بتتولى كل شيء. لفت تركي وشه عشان يخرج، قامت سالي بسرعة قدامه ووقفت تعيط. سالي: والله العظيم أنا ما عملت حاجة غلط، والصورة الأخيرة دي مش بتاعتي، والله دي متفبركة. تركي: خذي حذرك سالي، إنت مو صغيرة.
خرج تركي ومقالش حاجة غير الكلمتين دول. بصت على سوار وهي ندمانة، كل حاجة حلوة بتتسحب من إيديها بسبب غبائها وطيشها. *** خرج تركي وهو مدايق واتصل بخالد. خالد: إيه تروك؟ تركي: إذا فاضي نتقابل. خالد: طبعاً نتقابل. اتقابل تركي وخالد مع بعض وقعدوا يتكلموا شوية. خالد: إيه فيك تروك، ليش معصب؟ تركي: ولا شيء. خالد: على خويلد. تركي: تعرف ذيك البنت اللي طلبت منك تساعدها؟ خالد: اللي صورها مع شاب. تركي: إيه. خالد: إيه فيها؟
تركي: هذي سالي. خالد: مين سالي؟ تركي: وإنت جاك فقدان للذاكرة؟ إيه فيك يا حضرة الظابط؟ إنت ما ينفع تنسى. خالد: اخلص، مين سالي؟ تركي: أخت سوار. خالد: أوبس. تركي: إيه، نفس اللي حسيته. خالد: طيب إنت ليش معصب؟ إنت تساعدها. تركي: بس كيف يعني تسوي شي زي كذا؟ خالد: أوك، هي غلطت، بس إنت تساوي شي يسترها، ليش تعصب؟ تركي: حلفت أكثر من مرة إن مو هي اللي أرسلت الصور. خالد: يعني أحد هكر الموبايل؟ بتحصل كثير. تركي: بس أنا ما أصدق.
خالد: ليش؟ تركي: ما أعرف، أخاف تكون تكذب. خالد: وليش افترضت شي زي كذا؟ تركي: عشان هي حاولت تسرق دفتر الشيكات الخاص فيني وسوار رجعته. خالد: أوك، إنت طبيعي تفكر كذا. تركي: بس أحس إنها جد صادقة هالمرة. خالد: آه، إيه فيك يا ابن آدم، ليش تحيرني وتحير حالك؟ تركي: ما أعرف، ما أعرف. سكت خالد شوية وبص في عيون تركي. خالد: جاوبني بصراحة تركي، إنت ليش مهتم فيها؟ إنت تحبها؟ سكت تركي شوية مش مستوعب السؤال واتردد في الإجابة.
تركي: ما أعرف، بس وقت ما أعرف شي عليها الدم يغلى بعروقي. إذا كان حب فإنا أحبها، وإذا كانت غيرة فإنا أغار عليها، سميه اللي تسميه. الحين أنا عندي مشكلة هنا. شاور على عقله وباين عليه التشتت. خالد: تركي، البنت ممكن تكون مظلومة. اترك لها مساحة تدافع عن نفسها واختبرها، إذا جد صالحة ولا لا. وفي الوقت ذا شوف مشاعرك، إذا جد تحبها ولا بس تغار عشان من أهل بيتك. بص تركي للسما وسكت ومش عارف هيعمل إيه مع مشاعره المتلخبطة دي. .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!